الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

هكذا يكون الفرق بين رجل الدولة ... ودولة الرجل !





بينما يقوم سمو رئيس الوزراء المكلف الشيخ ناصر المحمد بالمهمة الأصعب في حياته السياسية لتشكيل حكومته الخامسة، تبرز خلال التصريحات النيابية مصطلحات معلبة من اهمها مصطلح رجل الدولة والذي بات يتكرر على لسان نواب، ربما غاب عن بعضهم معنى اطلاق مصطلحات من هذا العيار الثقيل.


ولأن الحكومات السابقة ضمت وزراء تم اختيارهم بصورة متعجلة ولمجرد انهم يرددون شعارات ومصطلحات لا تعكس مضمونهم كما حصل في تشكيل حكومي قريب، ولأن المنصب الوزاري يتطلب معرفة العمل الميداني للشخصية المرشحة لا ما يحمله من أمان وتطلعات أو ما يحمله من مكانة في تياره السياسي أو في قبيلته العريضة أو في مذهبه الديني.


ولأن مصطلح رجل الدولة أو Stateman له شق نظري وآخر تطبيقي وتحديده وفق التجارب النيابية والوزارية اصبح مهما لئلا يخلط بعض السياسيين الموسميين تعاريف مهمة، ولئلا يظن بعض المتواضعين إلى حد الجهل ان العمل السياسي لايتطلب سوى مكتب اعلامي يصيغ تصريحات رنانة لا يكاد يفقه من امر بكتابتها أو من صاغها شيئا سوى مهارات القص واللزق من المعلومات المتوافرة بكثرة في شبكة الانترنت والتي درأت سوءة كثير من أشباه السياسيين.


من أجل كل ذلك كان من المهم سرد بعض التجارب التطبيقية التي تتيح لرئيس الوزراء المكلف ان يطلع على الفرق ميدانيا بين صفات رجل الدولة وصفات من يكونون دولة الرجل.


حينما يقرر حاكم يتمتع بحكم مطلق نسبيا ان يوقع على دستور ينقل بعض صلاحياته بشكل مكتوب إلى الشعب وذلك لأنه رأى بحنكته وبعد نظره ان هذا هو السبيل الامثل في خضم اعاصير السياسة والايديولوجيات التي كانت تعصف في العالم بأسره مطلع ستينات القرن الماضي فإن هذا الحاكم يعتبر مثالا رائعا لرجل الدولة.


أما حينما تقوم بطانة حاكم ما بتحريضه بشكل مستمر على الدستور والديموقراطية ويصورون له ان الشعب لا يمكن حكمه إلا بنظام شمولي يمسك بزمام الدولة ويقيد الحريات العامة ويقدمها بصورة تشابه بعض الدول، فإن هذه البطانة تفتك بأسس تكوين الدولة وتضع استقرار بلد ما تحت رحمة الفكر الشمولي ما يجعل الفرد من هذه البطانة يتحول من رجل دولة إلى احد الاعوان في دولة الرجل.


حينما يقوم وزير ما بالارتقاء بمستوى الإعلام الكويتي عبر اصدار قانون جديد للمطبوعات والنشر يوسع قاعدة الحريات العامة ويزيد من عدد الصحف الكويتية، ويدفع مجلس الوزراء للتصديق على مشاريع ثقافية واعلامية مستقبلية تتضمن منشآت وبرامج، ويتعامل مع المنصب الوزاري خلال اجتماعات مجلس الوزراء كمنصب سياسي عن طريق المبادرة بطرح قضايا جوهرية كقضية النظام الانتخابي، ويبادر بتقديم الاستقالة من الحكومة حينما يقوم مجلس الوزراء بالعبث في الدستور للهروب من الازمات السياسية بدلا من مواجهتها، فإن هذا الوزير يكون بحق مثالا لرجل الدولة.


أما حينما يتولى المنصب الوزاري من يريد ان يخرج من أي ازمة سياسية بأقل الاضرار حتى وان اضطر للتضحية تارة بوكيل وتارة اخرى بمدير، ومن يترك الحبل على الغارب ولا يمارس دوره الاصيل كصاحب قرار مخول وفق قوانين عدة وينقل كل شؤون وزارته إلى مجلس الوزراء ليخلي مسؤوليته السياسية ويزيد من اعباء رئيس الحكومة، ومن لا يتضمن عمل وزارته أي برنامج أو خطة استراتيجية إلا ضمن تصريحات صحافية تحفل بكثير من الكلام في حين يكون الفعل مفقودا، فإن هذا الوزير يتحول من رجل دولة إلى احد الاعوان في دولة الرجل.


حينما يأتي وزير ما بخطة واضحة ومدروسة لتغيير الفلسفة الاسكانية في الكويت لتتوجه نحو المستحقين الفعليين بدلا من كونها متاحة للجميع حتى اصحاب الملايين، ويأتي بنهج جديد في الإدارة الحكومية يتضمن الحزم في اصدار القرار وحسم المشاكل كافة عند نشوئها وليس حينما تصبح عصية على الحل، ويبدأ في التعامل مع اعضاء مجلس الأمة كخصوم سياسيين يتعاون معهم ويختلف وفقا لآرائه الواضحة والمحددة والتي لا تخضع للابتزاز السياسي فإن هذا الوزير يكون بحق مثالا لرجل الدولة.


اما حين يأتي وزير آخر ليحول الوزارة التي يتقلدها إلى احدى وسائل حملته الانتخابية المقبلة فيصدر القرارات الشعبية التي ترضي قطاعا من المواطنين في زمن معين ولكنها تتسبب في الوقت نفسه في عرقلة مسيرة هذه الوزارة في السنين المقبلة، ويقوم بإرضاء اعضاء مجلس الأمة في التعيينات الإدارية والقرارات الوزارية كي يظفر بمديحهم في الجلسات البرلمانية، وينحر مبدأ العدالة والمساواة في وزارته عبر اختلاق المناصب الشاغرة ليتولاها مفاتيحه الانتخابية وابناء دائرته الانتخابية ممن «يمونون» على اصوات انتخابية لا تعد ولا تحصى، فإن هذا الوزير يتحول من رجل دولة إلى احد الاعوان في دولة الرجل.


حينما يأتي وزير نظيف الذمة واليد ليتولى أكثر من وزارتين في الدولة من حيث عدد المناقصات فيبدأ حملة لالغاء العقود المخالفة ولتخفيض ميزانية المشاريع المليارية الى أقل حد ممكن ولجعل من يتخلف عن تنفيذ العقود في وقتها ملزما بدفع غرامات تصل الى ملايين الدنانير، ويقوم باعتماد المشاريع المتعلقة بالطاقة والنفط التي يحتاجها البلد من أجل توفير الطاقة لسنين طويلة ومن أجل اللحاق بالركب العالمي في صناعة تكرير النفط والاستثمار في شراكات مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في مجال الصناعات النفطية والكيميائية، كي تكون الكويت رقما صعبا في العالم النفطي وليس مجرد بلد مصدر لسلعة ناضبة، ويتحمل في سبيل هذه المشاريع التنموية الضخمة الصراع الرهيب والعنيف بين وكلاء الشركات العالمية في الكويت والذي وصل حدا غير مسبوق تمت فيه استمالة نواب غير متخصصين في هذه القضايا أصبحوا بقدرة قادر متابعين لهذا الشأن كي يزايدوا ويستفيدوا اما من الحكومة او من هؤلاء الوكلاء.من أجل كل هذا يستحق هذا الوزير بأن يكون بحق مثالا لرجل الدولة.


أما حينما يأتي وزير لا يستطيع التصدي لصراع الوكلاء، ويقوم بالاستفادة من منصبه الوزاري عبر تمرير مشاريع تخصه بصورة او بأخرى في الوزارة التي يديرها ويزيل في سبيل كل ذلك من يعترض طريقه، ويدير الوزارة وكأنما المنصب الوزاري غاية وليست وسيلة فان هذا الوزير يتحول من رجل دولة الى أحد الأعوان في دولة الرجل.


حينما تأتي وزيرة مختصة فتركز في عملها الوزاري وتبدأ بتغيير فعلي وجذري في سياسة وزارتها من أجل ضمان نتائج ايجابية وتقوم في سبيل ذلك بتغيير طاقم الوزارة من مسؤولين فرضهم الوزير السابق بآخرين تستشعر فيهم الكفاءة، وتبدأ عجلة الاصلاح الفعلي باصدار قرارات وان كانت موجعة الا انها تأتي في صميم اصلاح الوزارة، وتواجه في سبيل ذلك حربا شعواء يقودها مسؤولون في وزارتها تضرروا من أداء الوزارة الجديدة ونواب انقطع عنهم حبل المدد ولم يعودوا يتمتعون بمكانة في هذه الوزارة المهمة، فلا نقل لمدرسين على حساب مدرسين آخرين يتم لهم ولا مناصب مهمة وحساسة تسند لابناء قبائلهم ومذاهبهم وطوائفهم، وتصعد في سبيل كل ذلك منصة الاستجواب غير خائفة ومن دون ان تنحني لابتزاز نواب المعاملات فتدافع عن سياسة وزارتها وتعرض مشاريع مستقبلية ثم ترد على ملاحظات مستجوبها برقي وقوة وحزم فتخرج منتصرة وتقدم للجميع مثالا عن الوزير الذي يستطيع ان يواجه ويدافع عن سياسته من دون الخضوع للابتزازات البرلمانية من أجل كل هذا تستحق هذه الوزيرة ان تكون بحق مثالا لسيدة الدولة statewoman.


أما حينما يتقلد الوزارة وزير ما يتعامل مع القضايا ببراغماتية فيتخلى عن التضامن الوزاري حينما يشعر بأن ذلك من مصلحته ويحتمي بالحكومة اذا ما حاصرته الضغوط والانتقادات الفعلية، ويسرب المعلومات للصحف عندما تخدمه هذه المعلومات او اذا أراد كسب ود هذه الصحافة، ويحول وزارته الى منبر للدفاع عن افكاره الخاصة وافكار تياره السياسي فينعزل عن السياسة العامة للدولة وكأنما المنصب الوزاري غاية وليس وسيلة.هذا الوزير يتحول تدريجيا من رجل دولة الى أحد الاعوان في دولة الرجل.


وهكذا يكون الفرق بين رجل الدولة ودولة الرجل وهو الفرق الذي يمكن لرئيس الوزراء المكلف معرفته مسبقا اذا اخضع كل مرشح الى معايير ثابتة لا تتوسع لشخص وتضيق أمام شخص آخر.


ملاحظة رقم 1 :

هذه المقالة كتبت عن وزراء سابقين وحاليين وكل فقره قصدت فيها وزيرا بعينه

وللمتصفحين كل الحق في التعليق وتحيد من كنت أقصد في كل فقره


ملاحظة رقم 2 :

عبارة رجل الدولة ودولة الرجل لم تكن من بنات أفكاري وإنما أتت في رسالة نصية

من أستاذ العلوم السياسية الدكتور عبدالله سهر تعليقا على نشر قصة خبرية

عن مصطلح رجل الدولة فقررت أن أستثمر هذه العبارة" السهريه" المعبره


ملاحظة رقم 2 :

هذه المقالة نشرت في جريدة الراي

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

مشاركة في قناة العربية عن حادثة رمي الرئيس بوش بحذاء

هكذا ستكون تشكيلة الحكومة الكويتية المقبله


*صورة من موقع http://www.kuwaittimes.net/ لأخر تشكيلة حكومية



اذا كان طريق رئيس الوزراء الذي سيكلف تشكيل الحكومة الجديدة

مملوءا بالورود حين شكل الحكومات الاربع الاخيرة، فان بيان

الحركة الدستورية الاسلامية الذي صدر أمس في شأن

عدم المشاركة في التشكيلة الحكومية جعل هذا الطريق

مليئا بالاشواك ، ليس فقط لأن ممثل الحركة الدستورية

وزير الكهرباء والماء وزير النفط المهندس محمد العليم

كان من أكثر الوزراء جهدا وتميزا وتصديا «لكارتل»

الشركات المدعومة نيابيا واعلاميا

وليس فقط لأن الحركة الدستورية تعتبر التيار السياسي الوحيد في الكويت

ومنطقة الخليج العربي الذي لديه رؤية واضحة ومحددة

لطبيعة العلاقة بين التيارات السياسية والسلطة التنفيذية

بل لأن هذه الحركة تعتبر أكثر التيارات تضحية

في المشاركة في التشكيلات الحكومية الأخيرة،

رغم أن وجودها خارج الحكومة كان مربحا لها انتخابيا وشعبيا

ما يجعل عدم المشاركة رسالة واضحة للحكم تحمل

مضامين واضحة ومحددة من تيار منفتح تاريخيا على المشاركة

في التشكيلات الحكومية وليس لديه موقف مسبق يرفض

هذه المشاركة وتبعاتها كما في تيارات أخرى.



واذا كان موقف الحركة الدستورية جعل من الحتمي تغيير الطريقة التقليدية

في تشكيل الحكومة في الكويت والا واجهت السلطة أو ما يسميها بعض النواب

بـ «الحكومة الخفية» وضعا سياسيا وبرلمانيا وشعبيا قد يشل قدرتها

على التحكم بمفاصل العمل السياسي الكويتي ان عاجلا أو آجلا،

فان موقف كتلة العمل الشعبي المتكرر في كل تشكيلة حكومية

حد أيضا من قدرة رئيس الوزراء على اختيار شخصيات تتطلبها المرحلة

من ضمنها النائب السابق والعضو في كتلة العمل الشعبي وليد الجري

وهو الموقف الذي ينأى بالكتلة عن أي تشكيلة كي تعمل بحرية

ومن دون مسؤولية سياسية تجاه اصلاح السلطة التنفيذية،

والاكتفاء باختيار المواضيع والقضايا التي تزيد من شعبية نواب الكتلة

دون النظر للمشهد السياسي بصورته العامة ودون تحمل

كلفة سياسية وانتخابية تتحملها التيارات السياسية التي تشارك في التشكيلات الحكومية.

وهكذا وبالاضافة الى مطالبات علنية لبعض النواب بتغيير رئيس الوزراء الحالي


أصبح سيناريو تشكيل الحكومة الكويتية محددا بثلاثة سيناريوهات وفق الآتي:


تشكيلة وزارية تقليدية تتم عبر توزير شخصيات سياسية وقبلية وطائفية لمحاولة

ارضاء الجميع ، وهو سيناريو ثبت فشله في آخر تشكيلتين حكوميتين، فلا رئيس الوزراء

والفريق المحيط به استطاع استغلال الغالبية البرلمانية لصالحه كما في

تداعيات استجوابي النائبين أحمد المليفي ووليد الطبطبائي، ولا ممثلو التيارات السياسية

بمن فيهم العليم وممثل التجمع السلفي وزير التجارة وزير الدولة لشؤون مجلس الامة احمد باقر

ولا ممثل التحالف الاسلامي الدكتور فاضل صفر ولا غيرهم من الوزراء المحسوبين

على تيارات سياسية استطاعوا أن يغيروا من طابع العمل في مجلس الوزراء.


أما السيناريو الثاني فيتمثل في الترحيب بقيام التيارات السياسية والكتل البرلمانية

والشخصيات السياسية بتقديم لائحة أسماء يتم فيها مراعاة حصة الأسرة الحاكمة

وتوزير هذه الاسماء ومنحها صلاحيات تنفيذية واسعة، ومن ذلك

عدم اتخاذ مواقف سياسية دون مناقشتها في مجلس الوزراء.


أما السيناريو الثالث فهو الأكثر عملانية ومن شأنه احداث تغيير جذري

في مسألة التشكيل الوزاري في الكويت ويتمثل في قيام رئيس الوزراء المكلف

باختيار شخصية سياسية أو برلمانية تحظى بالخبرة والكفاءة وتتمتع بالقبول

في مختلف الاوساط وايكال مسألة تقديم أسماء المرشحين للوزارة لها

وجعلها تلعب دورا رئيسيا في العمل الوزاري، يتمثل في تنفيذ الخطط

وبرامج العمل الحكومية والدفاع عنها في البرلمان وتحمل كلفة ذلك،

على أن تلتزم هذه الشخصية الضوابط الدستورية في مسألة تشكيل الوزارة.


أما السيناريو التقليدي البحت والمتمثل في قيام رئيس الوزراء بتشكيل

الحكومة بطريقة تقليدية ومن دون الرجوع للتيارات السياسية والتكتلات البرلمانية

فهو سيناريو غير مطروح على الاطلاق الا اذا كانت هناك رغبة في ادخال البلد

في أزمة سياسية ينتج عنها الانقلاب على الدستور.



* مقال نشر كاملا في جريدة الراي في الرابط الآتي


الخميس، 4 ديسمبر 2008

حينما يخطيء عبداللطيف الدعيج في الرياضيات و ...المنطق







* المادة رقم 107 من الدستور وعلى عكس رأي الدعيج لا يمكن تعطيلها او تعليقها فالعبقرية الميكانيكية التي صيغت بها جعلت المجلس المنحل يسترد كامل سلطته الدستورية غذا لم يدعى إلى إنتخابات .




* الحل غير الدستوري وهم صدقه الكويتيون كثيرا فتعطيل الحياة الدستورية إغتصاب لسلطة قائمة منوطه بالمجلس المنحل






نص المقال




حسنا يبدو ان الاستاذ عبداللطيف الدعيج يحتاج درسا بسيطا في الحساب ليعرف أن تعطيل اي مادة في الدستور لا يمكن ان يتم بمعزل عن المواد الأخرى فتعليق الماده 107 من الدستور والذي روج له الدعيج في مقالته في الرابط الآتي






على إعتبار ان الامر لا يتعدى تعليق ماده واحدة فقط في الدستور إفتراض غير صحيح فمواد الدستور تتكامل وهي على نفس الدرجة من المشروعية ما يعني أن تعليق أي مادة يعني بالتبعية تعليق مواد أخرى مرتبطه بها .




والحقيقة أن الدعيج لم يكن موفقا في هذا الافتراض ليس فقط من ناحية عدم إمكانية تعطيل مادة واحده فقط في الدستور بل أيضا لأنه إختار المادة الوحيدة في الدستور التي لا يمكن تعطيلها أو تعليقها نظرللمنطق و الميكانيكية العبقرية التي صيغت بها في ما يجعلها برأيي لب الدستور الكويتي .




عمليا لا يمكن على الاطلاق تعطيل أو تعليق المادة 107 من الدستور فالآباء المؤسسين إحتاطوا لذلك عبر النص في حالة عدم الدعوه إلى إنتخابات خلال شهرين على الآتي : "فإذا لم تجر الانتخابات خلال تلك المده ( شهران) يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد."




بمعنى أنه إذا لم تجر الانتخابات أي إذا لم يصدر مرسوم بالدعوه إلى إنتخاب مجلس امه جديد فإن المجلس المنحل يسترد كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد ما يعني أن عدم الدعوه إلى إنتخابات يعتبر أمرا مشروعا ودستوريا وليس كما يفهم بأنه حل غير دستوري وهذا يعني أن ما يسمى في الحل غير الدستوري ما هو إلا وهم كبير عاشه الكويتيون كثيرا فالحياة الدستورية أبدية في الكويت منذ أن وقعوصدق أبو الدستور الشيخ عبدالله السالم على مشروع الدستور .




ولهذا يعتبر عدم تمكين أعضاء المجلس المنحل من إسترداد كامل سلطاتهم الدستورية إغتصاب للسلطة يتم عبر تعطيل مواد أخرى من الدستور هي كالآتي مع الشرح :








المادة الرقم 70


"يبرم الامير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الامة فورا ماده 83 مدة مجلس الامه أربع سنوات ميلادية من تاريخ أول إجتماع له ويجرى التجديد خلال الستين يوما السابقة لنهاية تلك المده مع مراعاه حكم المادة 107 من الدستور ولا يجوز مد الفصل التشريعي الا لضرورة في حالة الحرب ويكون هذا المد بقانون "



وجه المخالفة :


في حال عدم تمكين مجلس الامه من الانعقاد لن يتم إبلاغه على الفور بهذه المعاهدات وهذه يعتبر تعطيلا لهذه الماده .كما إن إستمرار عدم تمكين مجلس الامه من الانعقاد لفتره تزيد عن 4 سنوات ميلادية وفي ظل عدم وجود قانون لمد الفصل التشريعي يعتبر تعطيلا لهذه الماده .



المادة رقم 86


" يعقد المجلس دوره العادي بدعوة من الامير خلال شهر اكتوبر من كل عام. واذا لم يصدر مرسوم الدعوة قبل اول الشهر المذكور اعتبر موعد الانعقاد الساعة التاسعة من صباح يوم السبت الثالث من ذلك الشهر. فان صادف هذا اليوم عطلة رسمية اجتمع المجلس في صباح اول يوم يلي تلك العطلة."



وجه المخالفة : إذا لم تتم الدعوه بمرسوم لانعقاد مجلس الامه في شهر إكتوبر من كل عام وفي الوقت نفسه لم يمكن المجلس من الانعقاد في صباح يوم السبت الثالث او بعده بيوم فإن ذلك يعتبر تعطيلا لهذه الماده




المادة رقم 88
"يدعى مجلس الامة، بمرسوم، لاجتماع غير عادي اذا رأى الامير ضرورة لذلك، او بناء على طلب اغلبية اعضاء المجلس.ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي ان ينظر المجلس في غير الامور التي دعي من اجلها الا بموافقة الوزراء".



وجه المخالفة :



إذا طلب أغلبية أعضاء المجلس المنحل عقد دور إنعقاد غير عادي ولم يمكنوا فإن ذلك يعتبر تعطيلا لهذه الماده




المادة 97
"يشترط لصحة اجتماع مجلس الامة حضور اكثر من نصف اعضائه، وتصدر القرارات بالاغلبية المطلقة للاعضاء الحاضرين، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها اغلبية خاصة.وعند تساوى الاصوات يعتبر الامر الذي جرت المداولة في شأنه مرفوضا."




وجه المخالفة :



إذا حضر أكثر من نصف أعضاء المجلس المنحل يعتبر إجتماعهم صحيحا وعدم تمكينهم من ذلك يعتبر تعطيلا لهذه الماده



المادة رقم 108
"عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها، ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان لأي هيئة عليه في عمله بالمجلس او لجانه."




وجه المخالفة : عدم تمكين أعضاء المجلس المنحل من أداء أعمالهم يعتبر تسلطا من سلطة أخرى عليهم وذلك يعتبر تعطيلا لهذه الماده "




المادة رقم 110
"عضو مجلس الامة حر فيما يبديه من الاراء والافكار بالمجلس او لجانه، ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الاحوال."



وجه المخالفة :



عدم تمكين أعضاء المجلس المنحل من الاجتماع يعتبر تقييدا لحريتهم ومؤاخذة من سلطة أخرى على أفكارهم وآرائهم وذلك يعتبر تعطيلا لهذه الماده




الماده رقم 111
"لا يجوز اثناء دور الانعقاد، في غير حالة الجرم المشهود، ان تتخذ نحو العضو اجراءات التحقيق او التفتيش او القبض او الحبس او اي اجراء جزائي اخر الا باذن المجلس، ويتعين اخطار المجلس بما قد يتخذ من اجراءات جزائية اثناء انعقاده على النحو السابق. كما يجب اخطاره دواما في اول اجتماع له باي اجراء يتخذ في غيبته ضد اي عضو من اعضائه، وفي جميع الاحوال اذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الاذن خلال شهر من تاريخ وصوله اليه اعتبر ذلك بمثابة اذن".




وجه المخالفة :عدم تمكين اعضاء المجلس المنحل من الاجتماع سواء بالقبض أو الحبس يعتبر تعطيلا لهذه الماده


المادة 118
"حفظ النظام داخل مجلس الامة من اختصاص رئيسه، ويكون للمجلس حرس خاص يأتمر بأمر رئيس المجلس.ولا يجوز لاي قوة مسلحة اخرى دخول المجلس او الاستقرار على مقربة من ابوابه الا بطلب رئيسه".




وجه المخالفة :



عدم تمكين أعضاء المجلس المنحل من الاجتماع عبر قوة مسلحة , ووجود قوة مسلحة غير تابعه للمجلس أو لا تأتمر بأمر رئيس المجلس يعتبر تعطيلا لهذه الماده

المادة 79
"لا يصدر قانون الا اذا اقره مجلس الامة وصدق عليه الامير".




وجه المخالفة : إذا أخذنا في عين الاعتبار أن المادة 107 تعيد إلى أعضاء المجلس المنحل كامل سلطاتهم الدستورية فإن عدم عرض القوانين على أعضاء المجلس المنحل ليقروها يعتبر تعطيلا لهذه الماده




المادة 139
"السنة المالية تعين بقانون."




وجه المخالفة :



إذا أخذنا بعين الاعتبار المادة 79 من الدستور والمادة 107 فإن تعيين السنة المالية بمرسوم ضرورة لا يجوز لوجود المجلس المنتخب وبهذا يعتبر ذلك تعطيلا لهذه الماده




المادة 144
"تصدر الميزانية العامة بقانون".




وجه المخالفة :



إذا أخذنا بعين الاعتبار المادة 79 من الدستور والمادة 107 فإن تعيين السنة المالية بمرسوم ضرورة لا يجوز لوجود المجلس المنتخب وبهذا يعتبر ذلك تعطيلا لهذه الماده




المادة 149
"الحساب الختامي للادارة المالية للدولة عن العام المنقضي يقدم الى مجلس الامة خلال اربعة الاشهر التالية لانتهاء السنة المالية للنظر فيه واقراره."




وجه المخالفة : إذا لم يقدم الحساب الختامي في المده المحدده لمجلس الامة المنحل لينظر فيه ويقره فإن ذلك يعتبر تعطيلا لهذه الماده

المادة 150
"تقدم الحكومة الى مجلس الامة بيانا عن الحالة المالية للدولة مرة على الاقل في خلال كل دور من ادوار انعقاده العادية."




وجه المخالفة :



إذا لم يقدم هذا البيان للمجلس المنحل في كل دور إنعقاد مكمل للمدة الانتخابية الباقية لأعضاء المجلس المنحل في ظل عدم وجود قانون يمد الفصل التشريعي لحالة الضرورة في زمن الحرب فإن ذلك يعتبر تعطيلا لهذه الماده




المادة 181
"لا يجوز تعطيل اي حكم من احكام هذا الدستور الا اثناء قيام الاحكام العرفية في الحدود التي يبينها القانون. ولا يجوز باي حال تعطيل انعقاد مجلس الامة في تلك الاثناء او المساس بحصانة اعضائه."




وجه المخالفه : عدم تمكين المجلس المنحل من الانعقاد يعتبر تعطيلا لهذه الماده



الثلاثاء، 2 ديسمبر 2008

" يا شيخة فريحة لا يورطونك في السياسة وألاعيبها "


مجموعة صور مصدرها الانترنت لأنشطة إجتماعية قامت بها الشيخه فريحه والفريق المساعد لها


الشيخة فريحه الأحمد الصباح تحقق ما كنا ندعو له منذ زمن بأن يكون لأبناء الأسرة دور فاعل في التصدي للقضايا المجتمعية التي تهم المواطن بشكل مباشر وخصوصا القضايا الاجتماعية والأسرية كما هو الحال في أنظمة الحكم الوراثية في الدول المتحضرة حيث يتبنى أبناء الأسر الحاكمة قضايا معينة ويدعمونها معنويا وماديا ويكون ذلك بمثابة صلتهم المباشرة في المجتمع ومن ذلك الحملة التي تبنتها الاميرة الرحلة ديانا سبنسر .


وفي الكويت تجارب ناجحة لأدوار قام بها أفراد من الاسرة الحاكمة بهذا الشأن لعل من أوضحها ما تقوم به الشيخة امثال الأحمد الصباح من دور مميز جدا في مجال العمل البيئي والتطوعي وايضا ما تقوم به الشيخه أوراد الجابر في مجال الدفاع عن قضايا غير محددي الجنسية وأخيرا ما تقوم به الشيخه فريال الدعيج الصباح (حرم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح ) في مجال الاغاثة الانسانية .


ولكن حينما يتعدى دور افراد الاسرة الحاكمة هذه الادوار الانسانية ويصل الى تعاطي السياسة والى درجة إنتقاد مجلس الامه كمؤسسة , كما فعلت الشيخة فريحه في مقال نشر في 30 \11\2008 في المسألة تحتاج الى تفصيل حول مشروعية تعاطي افراد الاسرة الحاكمة للسياسة في الوقت الذي نأت بهم المذكرة التفسيرية* عن خوض الانتخابات البرلمانية نأيا بهم عن التجريح السياسي وفي ظل وجود لافت لابناء الاسرة وبناتها أيضا في المناصب التنفيذية وعلى مستوى عال جدا .


الشيخه فريحه ومن خلال رئاستها رئيسة اللجنة العليا لجائزة الام المثالية للاسرة المتميزة إستطاعت والفريق الاستشاري الذي يساعدها من تحقيق نجاحات عده ليس لها شخصيا ولكن للقضايا الخطيرة التي كانت تتصدى لها , والكويتيون يتلمسون حرقة قلب الشيخه فريحه وهي تعلق في تصريح صحافي على جريمة ذات طابع اجتماعي حصلت في إحدى مناطق الكويت من دون ان ينتبه لآثارها الخطيرة أحد.

كما ان كاتب هذه السطور شهد شخصيا الترحيب الترحيب الذي وجدته اللجنة واعضائها خلال تنظيم مؤتمر إجتماعي في مدينة الاسكندرية في يونيو 2007 حينما تصادفت زيارة له لمدينة الاسكندرية في جمهورية مصر العربية مع إنعقاد هذا المؤتمر في الفندق نفسه الذي يسكنه .


إذن بعد كل هذه المقدمة الضرورية لا يبقى هناك مجال كي يزايد أيا من كان على الانتقاد الذي يوجه للشيخه فريحة بسبب نقدها اللاذع لأعضاء مجلس الامة بصورة غير لافته على الرغم من هؤلاء النواب هم ممثلي الشعب الكويتي وأتوا بإختياره ما يجعل انتقادهم من قبل افراد الاسرة الحاكمة امرا يجب التوقف عنده خصوصا ان الحظر الدستوري على مشاركة أبناء الاسرة الحاكمة في عضوية مجلس الامة قابلها مميزات عده لم يحظى بها باقي افراد الشعب الكويتي من اهمها الأهلية لحكم البلاد والمخصصات المالية .


الشيخه فريحه قالت في تصريح صحافي هذا رابطه



وبصفتها رئيسة اللجنة العليا لجائزة الأم المثالية للأسرة المتميزة الآتي:

- مجلس الامه خرج عن مساره الديمقراطي

-ما يحدث في الساحة المحلية من لغط وتسفيه للآخرين وتطاول على رموز الدول من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة سابقة خطيرة تجر البلد الى نفق مظلم.

- مجلس الأمة خرج عن مساره الديموقراطي وأدخل الحكومة في ازمة سياسية مما يساعد على ضياع هيبة القانون واستهتار المواطن والمقيم على سيادة الدولة مما يعرض المجتمع الى فوضى وتسيب في احترام أنظمة العمل فيها


-السلطة التشريعية هي من افتعلت الأزمات السياسية باستجوابها الحكومة بشكل عشوائي وغير مدروس متناسية هموم المواطنين ومطالبهم المشروعة وذلك بإثارة الزوابع من بعض أعضاء المجلس بحجة القضاء على الفساد


-حذرت الشيخة فريحة من وصول البلد الى طريق مسدود في التفاهم وحل المشكلات بالطرق الودية والقنوات الرسمية الى استخدام القوة وإثارة الفتنة والطائفية والقبلية لا قدر الله


هذا الكلام سياسي من الدرجة الاولى وهو رأي محترم وواقعي و يحق لأي مواطن أن يعبر عنه وافراد الاسرة الحاكمة مواطنين في نهاية الامر ولكن ومن باب الملائمة المنطقية فمنع المذكرة التفسيرية لأبناء الاسرة الحاكمة من خوض الانتخابات البرلمانية كان بهدف النأي بهم عن التجريح السياسي وذلك لخطورة تعرضهم للتجريح السياسي وتأثير ذلك على إستقرار البلد وعلى التوازن الهش في الدستور الكويتي بين السلطتين التنفيذية والتي يمسك بزمامها أبناء الاسرة الحاكمة وبين السلطة التشريعية نتيجة للدمج بين النظامين الرئاسي والبرلماني .


كما ان قيام النواب او الكتاب او الحزبيين والسياسيين بالرد على مثل هذه الانتقادات التي اوردتها الشيخه فريحه قد يجرح أبناء الاسرة الحاكمة سياسيا حينما يتم إيراد إنتقادات خارج إطار الموضوع الذي تريده الشيخه فريحه .


اللجنة العليا لجائزة الأم المثالية للأسرة المتميزة ليس لها علاقة بالسياسة وقانون جمعيات النفع العام يحظر عمل جمعيات النفع العام في السياسة فما بالنا بلجنة لا تعرف مشروعيتها القانونية مع إعتذاري المسبق إذا كانت مرخصة بالفعل حيث لم أجد ذلك خلال بحثي .


يا شيخه فريحه انتي بمثابة أم لكل للشباب الكويتي ويعلم الله كم يقدر الكويتيون الجهود التي تقومين بها في المجال الاسري والاجتماعي ولهذا نتمنى منك ومن الفريق الذي يساعدك بأن يتم الابتعاد عن العمل السياسي ونقولها باللهجة المحلية " يا شيخة فريحة لا يورطونك بالسياسية وألاعيبها "


* المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي "نظرا لما هو معروف من عدم جواز ترشيح انفسهم في الانتخابات حرصا على حرية هذه الانتخابات من جهة ، ونأيا بالاسرة الحاكمة عن التجريح السياسي الذي قلما تتجرد منه المعارك الانتخابية من جهة ثانية".

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

الدستور الكويتي أبدي فلتخرس إذن ألسنة المطالبين بتعطيله



لا أدري مالذي يستند عليه رئيس تحرير جريدة السياسة الاستاذ أحمد الجارالله في دعوته الضالة والمضله لتعطيل الحياة النيابية رغم أن المادة 107 و 182 من الدستور ضمنت بقاء و إستمرار الدستور الكويتي بشكل أبدي كاملا غير منقوص.


ما يعرف بالحل غير الدستوري وهم كبير عشناه طويلا ومفردة لغوية ليس لها محل من الإعراب فتعطيل المادة 107 من الدستور وعدم الدعوه الى الانتخابات وعدم عودة اعضاء مجلس الامه المنحل الى وضعهم الدستوري يعني وبكل بساطة إنقلاب على الدستور .


والأمر نفسه ينطبق على الماده 182 فلا يجوز تعطيل أي من أحكام الدستور الكويتي الا في حالة تطبيق الاحكام العرفية وبموافقة مجلس الامة .


إذن لماذا يريد أحمد الجارالله زرع الفتنه بين الحاكم والمحكوم ؟ ولماذا يريد من آل صباح أن يبدلوا حكما مستقرا منذ 1756 بحكم محتقن وغير مستقر ؟


لماذا يريد احمد الجارالله جمع شتات المعارضة الكويتية مرة أخرى لتكون موحده مرة أخرى ضد الاسرة الحاكمة في الوقت الذي تطور فيه العمل السياسي بصورة لافته تمثلت في تحالف كثير من التيارات المؤثرة في الشارع مع الحكومة لتمرير مشاريع تحتاجها البلد كقوانين ال BOT وتخصيص الكويتية وضمن قوانين كثيره شرعها مجلس 2006 ليكون رغم قصر مدته أكثر مجالس الامه إصدارا للتشريعات ؟


لماذا يريد احمد الجارالله ان يقنع الاسرة الحاكمة زورا وبهتانا وتضليلا ان الشعب الكويتي ضد وجود مجلس الامه وهو يعلم ان كل مواطن كويتي يرفض أداء النواب ولكنه وفي الوقت نفسه يرفض التفريط بمجلس الامه كمؤسسة ؟


لماذا يريد أحمد الجارالله وهو من بلغ من العمر عتيا أن يغادر هذه الدنيا وهو يترك من خلفه بلدا ممزقا ومعبأ بالفتنه والإحتقان لمجرد أن مشاريع يريد إقتناصها تعطلت بسبب الرقابه البرلمانية أو بسبب سوء الأداء الحكومي ؟


لماذا يريد أحمد الجارالله أن يتدخل في زمن غير زمنه وفي زمن له دولة ورجال غير أحمد الجارالله الذي كان له دور كبير طوال سنوات كثيرة بالتحريض ضد حقوق الشعب الكويتي في نيل حياة كريمة وآمنه تحت مظلة الدستور لا تحت مظلة منتجعات فاخرة كالتي يملكها الجارالله في كل بلد له مع زعمائه علاقات وثيقه ؟


إلى أحمد الجارالله إلى كل من هو على شاكلته من النافخين في نار الفتنه... نستحلفكم بالله العظيم أن تجعلونا نعيش في الكويت الآمنه ,والا تحرضوا حكامنا الذي نحبهم علينا, ودعونا نصلح ما أفسده سوء الأداء الحكومي و بعض النواب بطريق رسمه الدستور لا ما يرسمه الشيطان -أعوذ بالله من الشيطان الرجيم -

الخميس، 20 نوفمبر 2008

إحترموا توقيع الشيخ عبدالله السالم


الشيخ عبدالله السالم يتسلم مشروع الدستور من رئيس المجلس التأسيسي عبداللطيف الغانم قبل توقيعه كما جاء من الشعب



حينما توجه وفد من المجلس التأسيسي برئاسة رئيسه عبداللطيف الغانم الى الشيخ عبدالله السالم في 8/11/1962* لتسليمه مشروع الدستور بعد ان وافق عليه الاعضاء المنتخبين في المجلس وبعد إمتناع الوزراء الشيوخ كبادرة منهم كي يكون الدستور معبرا عن إرادة الامة قبل ان يتوافق معها الحاكم لاحقا , قام سموه بالتوقيع عليه فورا** بالرغم ان الوفد كان يتوقع أن تتم دراسة المشروع, وان يبدي ملاحظات او تحفظات عليه ولكن الشيخ عبدالله السالم قال حينها ان ما توصل اليه اهل الكويت خير وبركه قبل ان يصدق عليه رسميا في 11/11/1962 .

ومنذ ذلك التوقيع دخلت الكويت مرحلة جديدة في حياتها السياسية لا يمكن العود عنها طالما كان الدستور عقد بين الحاكم والمحكوم لا يتغير الا بإرادة الطرفين .


توقيع الشيخ عبدالله السالم غال فإحترموا هذا التوقيع .



الدستور لم يصدر كي يكون عرضة للتعليق أو المطالبة أو التحريض أو التلويح بالحل غير الدستوري فكل ذلك يتعارض مع إرادة الآباء المؤسسين شيوخا ونوابا فارفعوا أيديكم عن دستورنا وإحترموا توقيع الشيخ عبدالله السالم .


امير الكويت الحالي سمو الشيخ صباح الأحمد كان أكثر الملتزمين بمضامين الدستور الكويتي منذ أن كان وزيرا يافعا في اول حكومه إلى حين وصوله لرئاسة مجلس الوزراء حيث كان اسرع الوزراء طوال تلك المده في الرد على الاسئلة البرلمانية وفي التعامل وفق الآليات الدستورية ولهذا من الخطأ الجسيم تحريض سموه على تعليق الدستور بالرغم من انه كرر مرارا انه لا توجد نية لحل المجلس بغير الاطر الدستورية
فارفعوا أيديكم عن دستورنا وإحترموا توقيع الشيخ عبدالله السالم .




الدستور الكويتي الذي إرتضاه الكويتيون حاكما ومحكوما حينما كان سعر برميل النفط يقدر بالسنتات لا يعترف بوضع دستوري أو قانوني أسمه اسمه الحل غير الدستوري فمنذ ١١/١١/١٩٦٢ اصبح الدستور الكويتي أبديا وغير قابل للالغاء فالمادة 181 من الدستور تنص على " لا يجوز تعطيل أي حكم من أحكام هذا الدستور إلا اثناء قيام الأحكام العرفية في الحدود التي يبينها القانون. ولا يجوز بأي حال تعطيل انعقاد مجلس الأمة في تلك الأثناء أو المساس بحصانة أعضائه" كما ان الدستور يعيد الشرعية لمجلس الامة في اليوم الواحد والستين من الحل إما بإعلان نتائج الانتخابات العامه أو بعودة أعضاء المجلس المنحل كنواب بقوة الدستور فالمادة 107 من الدستور تنص " للامير ان يحل مجلس الامة بمرسوم تبين فيه اسباب الحل، على انه لا يجوز حل المجلس لذات الاسباب مرة اخرى. واذا حل المجلس وجب اجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل. فإذا لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن. ويستمر في اعماله إلى ان ينتخب المجلس الجديد."


" كأن الحل لم يكن " إذن الدستور الكويتي أبدي فارفعوا أيديكم عن دستورنا وإحترموا توقيع الشيخ عبدالله السالم .

الدستور الكويتي لم توضع ومواده أدواته وبنوده الا بعد بحث وتمحيص في لجنة صياغة الدستور ثم في الجلسات العامه للمجلس التأسيسي وهي الادوات التي وضعت كما في ديباجة الدستور من أجل :

- الرغبه في استكمال أسباب الحكم الديمقراطي
- السعي لمستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية
- يفيء على المواطنين مزيداً كذلك من الحرية السياسية والمساواة والعدالة الاجتماعية
-الحرص على صالح المجموعة وشورى في الحكم مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره.

وليس من اجل التهجم على الاسرة الحاكمة بمناسبة ومن غير مناسبة من اجل تقوية الوضع الانتخابي والاجتماعي في اوساط لا زالت تعيش عقدة الصراع بين الكتله الوطنيه والشيوخ.

وليس من أجل إفراغ النظام الديمقراطي من الداخل عبر تخريب آلياته من أجل الوصول لنظام شورى يقرب فيه أهل الحل والعقد كما في دول مجاوره.

أو من أجل التزلف والتقرب من بعض شخصيات الاسرة الحاكمة التي ترفض الدستور ومضامينه جملة وتفصيلا منذ البدء .

فارفعوا أيديكم عن دستورنا وإحترموا توقيع الشيخ عبدالله السالم .



الدستور الكويتي إصدر كي ينفذ كاملا وبصورة تحقق احلام ورؤى الآباء المؤسسين ومن قبل طبقة سياسية مؤمنه بالديمقراطية فالتخريب المنظم للعمل السياسي والبرلماني والديمقراطي لم يكن فقط مؤامره في الاذهان بل كان نهج توافقت عليه مصالح متقاطعه من قبل شخصيات في الاسرة الحاكمه***, ومن قبل تيارات دينية انتهجت العمل الديمقراطي لتحقيق أهدافها الايدلوجية ولو كانت الديمقراطية ثمن , ومتنفذين في القطاع الاقتصادي يؤمنون ان لا فرصة لديهم للاستيلاء على مقدرات البلد الا في ظل وجود مجلس امه ضعيف وغير مؤثر كي يتمكنوا من الحصول على المناقصات اولا وترسيتها بالباطن وقبض نسبه معينه او تنفيذها بصورة سيئة لتحقيق مزيد من الربح على حساب النوعية .

الدستور وجد ليطبق
فإرفعوا أيديكم عن دستورنا وإحترموا توقيع الشيخ عبدالله السالم .





الدستور الكويتي إصدر كي يؤدي في النهاية إلى دوله حديثه يتمتع فيها كل فرد بالرفاه وفي الحقوق الاساسية طبقا لانتمائه الوطني لا العرقي ولا القبلي ولا الطائفي ولا السياسي ولا المذهبي ولا العائلي ولهذا من العار ان تعمل كل قبيلة وطائفة ومذهب وحزب وعائلة على اعتبار ان مصدر قوتها عدد ممثليها في مجلس الامه او بمدى تزلفها من الشخصيات المتنفذه او بمدى معاداتها لهذه الشخصيات .

الدستور وجد ليوحد الجميع
فارفعوا أيديكم عن دستورنا وإحترموا توقيع الشيخ عبدالله السالم .




الدستور الكويتي في مذكرته التفسيرية اعتبر حرية الصحافه احد وسائل التعبير التي تساهم في تجنيب الكويت ما يحصل في اميركا اللاتينية من ثورات متعاقبه إذ ورد ما نصه " وبغير هذه الضمانات والحريات السياسية ، تنطوي النفوس على تذمر لا وسيلة دستورية لمعالجته ، وتكتم الصدور آلاما لا متنفس لها بالطرق السلمية ، فتكون القلاقل ، ويكون الاضطراب في حياة الدولة ، وهو ما اشتهر به النظام الرياسى في بعض دول أمريكا اللاتينية ، وما حرص الدستور على تجنبه وتجنب الكويت أسبابه ". ولهذا لم يكن من الدستور ان تخطف الصحافه -الا ما رحم الله - لصالح نشرات تزييف الحقائق وتوجيهها لصالح شخصيات مشبوهه او مصالح عائلية بحته او لصالح مصالح خارجية او لصالح تيار ايدلوجي لا يقبل بوجود الآخر وكل ذلك عبر اقلام مهنية إرتقت في كل شيء الا الحقائق الى درجة ان بعضها اعتبر ان وجود مجلس منتخب يتضاد تمام التضاد مع مصالحه التجارية فأخذ يحرض ويحرض ويحرض إلى درجة الهستيريا .

الدستور يرعى حرية الصحافه لا النشرات المشبوهه
فارفعوا أيديكم عن دستورنا وإحترموا توقيع الشيخ عبدالله السالم .



وإذا لم تحترموا توقيع عبدالله السالم فواصلوا ضلالكم كما تشاؤون وإتركوا لنا على الاقل حائط المبكى الاخير الذي نشكى فيه همومنا ولا تنسون ان تحترموا أنفسكم قليلا فالتاريخ لا يرحم من لا يحترم نفسه .



هوامش :

* موقع مجلس الامه الالكتروني http://www.majlesalommah.net/
**وفق لقاء تلفزيوني مع امين سر المجلس التأسيسي علي محمد الرضوان
*** بيان نائب رئيس المجلس التأسيسي السياسي المخضرم الدكتور احمد الخطيب في الصحف الكويتية بتاريخ 20/11/2008

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

إلى بن طفله وزايد : الحرية لا تصبح أقوى إلا حينما يتم التعرض لها



إلى ناشر جريدة الآن الالكترونية الدكتور سعدبن طفله وإلى رئيس التحرير الاستاذ زايد الزيد بمناسبة التحقيق معها في النيابه العامه ومحاولة أمن الدولة تفتيش مقر جريدة الآن الكترونية وفق قضية كيدية :http://alaan.cc/client/pagedetails.asp?nid=23235&cid=30



الحرية لا تكبر ولا تصبح أقوى الا حين يتم التعرض لها فلكل فعل, كما قال العبقري نيوتن,ردة فعل مساويه له بالمقدار ومعاكسه له في الاتجاه .

والحرية الالكترونية التي كنتم أنتم من السباقين فيها مع بعض المدونين واصحاب المنتديات لا يمكن لأي أحد - أكرر- لأي أحد المس فيها مهما أوتي من قوة وسلطان.


الخبر الصحافي متى ما كان مجردا من الرأي والهوى لا يمكن لأي قوة في العالم أن توقف تأثيره ولا حتى نابليون بونابرت وهو في قمة جبروته وسطوته حيث رد على من قال له لقد حكمت فرنسا " لا فأن لم أحكم الصحافة بعد "


أما من يتربص بالحريات وهو يعتقد أنه يحمي الكويت فنقول له وببساطة لست أنت سوى أداة في يد أعداء الحرية والديمقراطية .
أما من يتخذ الصحافة والديمقراطية مسلكا في العلن ويحرض على أصحاب المهنة الواحدة فليس له سوى العار ومزبلة التاريخ .


لو كنت مكان زايد الزيد وسألني أيا من كان عن عنوان جريدة الآن الالكترونية ليفتشها لقلت له وببساطه

http://www.alaan.cc/ "وروح فتش على راحتك "


الكويت تغيرت , وتتغير , وستتغير ومن لا يعجبه الوضع فعليه أن يتحمل كلفة التصدي لحرية شعب .



الاثنين، 17 نوفمبر 2008

إلى أعداء الدستور : الكويت من غير مجلس أمه ليست بكويت

الشيخ عبدالله السالم أبو الدستور (في الأعلى) ومواطنون يشاركون بكثافة في آخر إنتخابات برلمانية 2008
( المصدر الانترنت - جريدة الراي)






في كل أزمة تكون الصورة متشابهه :


* يستفز أعضاء مجلس الأمة بقضايا تتعلق بإنتماءاتهم أو إيدلوجياتهم

من قبل الحكومة أو متنفذين يريدون إسقاط الحكومة والمجلس معا


* يتم التلويح بالمساءلة السياسية من قبل هؤلاء النواب

بالرغم من أن المسألة ليست بتلك الجسامه .


* تعترض الحكومة وتلوح برفع كتاب عدم التعاون


* تبدأ الآلة الاعلامية المناهضة للدستور بالتحريض على الحياة الدستورية في الكويت .


وهكذا نجد أن كل طرق الفاسدين الرافضين للحياة الدستورية تؤدي إلى رفع شعار إلغاء الدستور .


الدستور الكويتي صمام الأمان للشعب الكويتي وللأسرة الحاكمة

ويعلم الله كم مره ومره ومره إستطاع هذا الدستور حماية الكويت

حكما وأرضا وشعبا من العواصف السياسية التي لا تبقي ولا تذر .



لماذا يرتضي البعض تدمير كل شي في الكويت من أجل القضاء على الدستور الكويتي ؟


لماذا يحرص البعض بين فترة وأخرى على إحداث القلاقل في البلاد

كي لا يقال ان الدستور الكويت ساهم في تنمية الكويت ؟



لماذا يظن البعض ان الكويت ستتحول لنظام سياسي ليس للشعب

فيه دور مهم في صياغة القرار كما هو الحال في باقي دول الخليج العربي مجتمعه ؟



لماذا يعتقد البعض ان الشعب الكويتي جبان ولا يستطيع المواجهه

وأنه من الممكن إنتزاع الدستور منه من دون أن يحسب لردة فعله أي حساب ؟



لماذا يعتقد البعض أن الشعب الكويتي "مو كفو" لهذه الديمقراطية والحرية

وان المسألة "طالت وشمخت "؟



الحرية أثمن ما في الكويت ومن يتنازل عنها فلا يستحق

أن يعيش برأس مرفوعه .


حب الكويت لا يمكن أن يصدر من قلب صاف

إذا ما كان الشعب فاقدا لحريته وإرادته.



الكويتيون بحق هم من يدافع عن الكويت في السراء والضراء

أما رفاق الرخاء فهم كثر ولكنهم في الملمات قليل .



الله يحفظ الكويت .


الله يحفظ أسرة آل صباح الكريمة .


الله يحفظ سمو الأمير حارسا للاستقرار وللديمقراطية .


الله يحفظ كل كويتي شريف يعمل بصمت

من أجل دولة دستورية تحفظ كرامته وتحفظ مستقبل أولاده .


الكويت من دون دستور

ومن دون مجلس امه فاعل يراقب ويشرع

ليست بكويت .


تكفون لا تختبرون قدرة الشعب الكويتي على الدفاع عن حريته وكرامته

فالكويتيين في كل إختبار حصلوا على الدرجة النهائية .


تكفون نبي نعيش بإستقرار.


تكفون لا تخربون البلد.

الأحد، 16 نوفمبر 2008

برلمانيون مع الفساد





برلمانيون ضد الفساد .

لا أعلم لماذا لم أستسيغ هذه العبارة منذ أن سمعتها للمره الاولى منذ سنوات طويله .
الفساد والبرلمانيون وجهان لعملة واحده في الكويت

وفي معظم الدول العربية ولهذا ربما كانت العبارة الاكثر دقة ... برلمانيون مع الفساد .


والفساد المقصود هنا الفساد بصورته الاشمل

اي فساد الذمة المالية وفساد الذمة الوطنية وفساد الذمة الانسانية .

رسميا هناك 4 نواب تم تحولهم إلى النيابة العامه من أعضاء مجلس 1992

لاشتراكهم في عقد مشبوه لاستيراد الاسلاك الشائكة

إعتزل أحدهم لمرضه ولم يخض الثاني إنتخابات 2008 بسبب تغيير الدوائر

أما الثالث فلم يحالفه النجاح منذ سنوات طويله

والأخير لا يزال عضوا في مجلس 2008 وإن كان يتعزز "شوي" .
أما فعليا فالصراع النيابي النيابي خلال السنوات التسع الأخيره لك يكن في أغلبه
سوى صراع مصالح تجارية بحته يأخذ أشكالا عديده والكل يريد أن يكون
ذي الحظوة لدى "ماما الحكومه" أو لنتقل "ماما السلطة" .


أعضاء مجلس الأمة الحالي الأصل فيهم الفساد ومن يعترض على هذه المقولة

فاللائحة التي تبين الموقف من الفساد لكل نائب حاضرة في الذهن

وقابله للتدوين في الورق في دقائق .


ومع ذلك ليس هناك أي خوف على الموقف الانتخابي لهؤلاء النواب الفاسدين

فالناخبين الذين رجحوا كفة هولاء الفاسدين هم أكثر منهم فسادا وهم شركاء لهم في المغنم .


وللتاريخ فإن للفساد الكويتي درجات فهناك من هو منغمس في الفساد

ولن تطهره محاولات التذاكي على الشعب الكويتي

التي يقوم بها عبر عبر إستغلال وسائل الاعلام .


وهناك من هو فاسد في الخفاء ويتصنع الشرف والنزاهة في العلن

وهذا أيضا مكشوف للعامه ولكنه يوهم نفسه بأنه من الاصلاحيين .


وهناك من يعتقد ان ما يفعله من الفساد مجرد شطاره وحسن إستغلال للفرص

ويعتقد أن من يهاجمه ويتهمه بالفساد لن يتوانى عن الفعل ذاته لو توفرت له الفرصه .


وهناك من مات قلبه وضميره وأصبح اللعب لديه على المكشوف.


وبالتأكيد هناك من لا يخاف في الله لومة لائم ومن لو وضعت الشمس في يمينه

والقمر في يساره لم يكن ليتزحزح عن الوقوف ضد الفساد في كل المواضع .

شفافية غير شفافه .

إصلاحيون فاسدون .

غير شرفاء يرفعون لواء الشرف .

كذابون يدعون إلى الصدق .


آه يا بلد "ليمتى" الأدب الكويتي الفطري يمنعنا من زجر من يسرق قوتنا.

و"ليمتى " نسمح لأمثال هؤلاء يسرحون ويمرحون في الدواوين

من دون أن نجعلهم يدفعون ثمن جرائمهم ولو كان ذلك

بمقاطعتهم أو عدم مصافحتهم

كما كان يفعل السياسي الرمز أحمد السعدون

حينما كان يلتقي بأشهر سراق المال العام في الدواوين .

الخميس، 13 نوفمبر 2008

كيف نتعامل مع الإدارة الأميركية الجديده ( مشاركة في ندوه جامعيه)*

صورة تجمع الدكتور عبدالله الشايجي (مدير الندوه ) والدكتور شفيق الغبرا ( مصدر الصوره -جريدة الراي)


* هذه المشاركة كانت في ندوة نظمها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت عن إنعكاس نتائج الانتخابات الاميركية على مستقبل العلاقات الخليجية الاميركية وهي الندوه التي ادارها استاذ العوم السياسية الدكتور عبدالله الشايجي وشارك فيها استاذ العلوم السياسية الدكتور شفيق ناظم الغبرا



حملة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما كان فيها الكثير من التغيير
فيجب ان ننتبه لها فنحن ارتبطنا بأميركا ارتباطاً عضوياً منذ القدم
فهذا الارتباط ليس طارئاً بل نشأ من خلال انتاج النفط حيث
ان لدينا هذه السلعة الاستراتيجية التي تجبر العالم
على الارتباط الوثيق بنا ولكن هل نحن مستعدون؟.

المفارقات ان أميركي أسود يحكم الولايات المتحدة
ونحن بنفس اليوم أصدر مجلس الوزراء لدينا مرسوماً بسحب الجنسية
من خمسة مواطنين فالأسباب عديدة ويمكن بعضها على حق
ولمن الانطباع العام هو ان هناك انقساماً في المجتمع الكويتي.
اذا كانت بعض الشركات تتعامل بالميزانية في عمل معين
فأنا أعتقد ان ميزانية الكويت من الناحية السياسية
يجب ان تكون مرتبطة بانتخابات مهمة مثل الانتخابات الأميركية والبريطانية والايرانية
على اعتبار ان هذه الدول تؤثر علينا بشكل مباشر حتى في حياتنا اليومية وقوتنا اليومي.
فمن المهم ان نعرف قبل أن نتعامل معها ما الادارة الجديدة
فمن خلال الشخصيات التي ستتولى المناصب في الادارة الجديدة
نحدد كيفية التعامل معها، فمن يشكل السياسة الخارجية في الكويت
وما وزارة الخارجية فهل هذه الوزارة تتعامل مع هذا الملف تعاملاً افتراضياً
بالاستعانة بمتخصصين وهل هناك استعداد مبكر أو خطة طوارئ
أم ان المشكلة ان الوكيل والوكيل المساعد والمدير والى الموظف العادي
هم من يعدون التقارير ويكون التقرير ضعيفاً ولا يكون له اي تأثير
وما هو دور الشؤون الخارجية في مجلس الأمة؟.

هل هناك اهتمام بالقضايا التي تمس مصير الكويت فالسياسة الخارجية
هي من تحدد مصير الكويت منذ عهد مبارك الصباح والى الآن
فنحن دائماً نتأثر بالخارج في أسس وجودنا فنظام الحكم في الكويت
هو نظام الامارة ولدينا ديموقراطية ونحن معتدلون ولذلك
متى ما كنا ديموقراطيين ونظام الحكم معتدل وأنا لا أقصد الاسرة الحاكمة
ولكن مؤسسات الحكم فبذلك الناس سوف تحترمنا
ولكن اذا اصبح لدينا تطرف في القرار فمن الواضح
ما آل اليه صدام حسين وليبيا خير مثال فكانت أسوأ من استخدم النفط
في العملية السياسية فهي استخدمته في انتاج السلاح النووي
وعندما تحولت تحولاً جذرياً وها دنت الولايات المتحدة الآن
سيستمر القذافي الى أمد غير معلوم.

ما الادوار التي يمكن من خلالها ان نؤثر على النظام الاميركي؟
فبإعتقادي ان الكويت الرسمية تمثلها وزارة الخارجية ولكن
هناك كويت ثانية وهي كويت المجتمع المدني والاكاديمي
وهي مجرد اجتهادات ولا يوجد لها عمل منظم فمن الممكن
ان نقوي الكويت من خلال المؤتمرات الاكاديمية وورش العمل
والمنظمات العبر اقليمية وللاسف لا نرى هذا الدور على الرغم من اهميته ولا يوجد له اي اهتمام.
هل لدينا نظام يدعم العمل المدني في الكويت ويقدم لها صورة جيدة ام لا؟
، فنحن لا نريد ان نتعامل مع التغير في اميركا بشكل سطحي
بل يجب ان نبدأ من البداية فأول شيء، العالم كله يتجه
إلى الديموقراطية ونحن في الكويت لدينا دعوات تحريض لتعليق الدستور
من اجل ان اداء مجلس الامة سيئ فبوش من اكثر
الرؤساء شعبية في تاريخ الولايات المتحدة واتبعوا الطريق الاسلم
وهاجموه اعلاميا واضعفوه واضعفوا حزبه الجمهوري
وعندما وصلت الانتخابات اصبحت المهمة سهلة
فهذه هي الطريقة الصحيحة التي يجب ان تتبعها الكويت.
الملف الاكثر اهمية بالنسبة للكويت هو الملف الايراني فأي تعامل سيئ
من اميركا مع هذا الملف نكون نحن في الكويت اكثر المتضررين
فأنا ادعو وزارة الخارجية الكويتية إلى ان تشكل لجنة متخصصة
لمتابعة هذا الملف فالمطلوب من دول الخليج ان تدفع ثمن
السياسة الاقتصادية السيئة لاميركا فهي ليست قدرنا الوحيد
ولكن لنا معها بعض المصالح.
الشعب الكويتي يجب ان يندمج مع العالم ومع نفسه فشعب الكويت موحد
رغم اختلاف اطيافه ويجب ان نضع في بالنا ونحن نتعامل مع الملفات الخارجية
بان هناك اختلافا عقائديا في الكويت ويجب ان تتم مراعاته
ولا يكون الانجذاب لجانب على حساب جانب اخر.

الاثنين، 10 نوفمبر 2008

كل 35 عام وانت سعيد يا دستور

رئيس المجلس التأسيسي عبداللطيف الغانم يقدم لسمو أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم
مشروع الدستور الكويتي ( المصدر - موقع مجلس الامة الكويتي )

الدستور الكويتي عمره 46 سنه .


الدستور الكويتي تم تعطيله مرتين الاولى دامت 5 سنوات من 1976 الى 1981

والثانيه دامت 6 سنوات من 1986 الى 1992 .

إذن عمر الدستور الكويتي الفعلي 35 عاما .


الدستور الكويتي لم يأت من فراغ .


الدستور الكويتي ضمان للحاكم والمحكوم.


الدستور الكويتي ليس لعبة بيد شخص ولا بيد أسرة ولا بيد متنفذين .


الدستور الكويتي مصدر القوة لكل كويتي .


الدستور الكويتي الدم والشرايين .


الدستور الكويتي القلب والنبض .


الدستور الكويتي الروح والجسد .


تحرضون سمو الامير على تعطيل الدستور مره ثالثه !!


تحرضون سمو الامير على عودة الكويت الى الفراغ !!


تحرضون سمو الامير على إلغاء الضمان !!


تحرضون سمو الامير على أن يكون الدستور لعبه بيد شخص وأسره ومتنفذين !!


تحرضون سمو الامير على نزع مصدر القوة من كل كويتي !!


تحرضون سمو الامير على قطع الدم والشرايين والقلب والنبض والجسد والروح!!


تريدون قتل الكويت !!


قبحكم الله يا وجوه الشؤم .


وأراحنا الله منكم يا أقلام الشر .


ونحمدالله ان سمو الامير عاش معظم حياته وهو تحت مظلة الدستور

مؤمنا بقيم الديمقراطية ومتمسكا بها إلى آخر رمق.


أما الدستور الكويتي فنقول له :
عيد ميلاد سعيد يا دستور وعقبال مليون عام .... فعليه

الخميس، 30 أكتوبر 2008

توضيح من أبراهام لنكولن وونستون تشرشل إلى... أحمد الجارالله




يبدو أن الأستاذ والصحافي المخضرم أحمد الجارالله قد يئس من أن يجد صدى لدعوته المتكرره بتعطيل الدستور الكويتي والانقلاب على النظام الديمقراطي فأخذ يستعين بالتاريخ ليلوي أعناق الحقيقه فقط من أجل أن يخلق مبررا أخلاقيا لدعوته الباطله والمحرضه على حل مجلس الامة الكويتي حلا خارج إطار الدستور .

وآخر تحف الاستاذ أحمد الجارالله كانت إستحضار مقولات ومواقف للرئيس الاميركي ابراهام لينكولن ولرئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل ليخلص الجارالله عبرها بأن هذين الزعيمين الكبيرين كانا ضد الدستور ولم يترددا بتعطيله حينما كانت المصلحة الوطنية تقتضي ذلك داعيا رئيس الوزراء في الكويت إلى إتباع نهجهما .

ولا أدري حينما قرأت مقالة الجارالله لماذا تذكرت أبيات أمير الشعراء حينما أبدع وقال :

برز الثعلب يوماً في ثياب الواعظينا إلى أن قال مخطئٌ من ظن يوماً أن للثعلبِ دينا.


وطالما أباح الجارالله لنفسه حق إستحضار التاريخ ولوي أعناق الحقائق لتتواءم مع دعوته الضالهوالمضله في التحريض على الحل خارج إطار الدستور كان من الضروري أن يتم التوضيح له ان لينكولن الذي حرر العبيد والذي بذل حياته ثمنا للدفاع عن الدستور الأميركي وحالة الإتحاد في بواكير الدولة الأميركية لم يكن ليخرج عن الدستور قيد أنمله ولن يكون يوما في صف الدعوه الضاله للعمل من دون دستور .

والجزئية التي أشار لها الجارالله كانت تتعلق بتفاسير مختلفه للنصوص الدستور بين لينكولن حينما كان رئيسا للولايات المتحده وبين الولايات الجنوبية التي أعلنت الانفصال وتشكيل ما يعرف بالولايات فهذه الولايات كانت ترى ان الدستور الثاني للولايات المتحده التي عدل في العام لم يكن يحتوي نصا يمنع الولايات من الانفصال في حين كان يرى لينكولن ان الدستور الثاني جاء ليكمل الدستور الاول والذي كان ينص بصراحه على تحريم خروج الولايات المتحده وكأنه بهذا الموقف يكون أقرب ما يكون لموقف الرافضين اليوم في الكويت للحل غير الدستوري رفضا لنظرية بقاء الدوله مقدم على وجود الدستور في حين يكون موقف الولايات المنفصله أقرب لموقف الداعين في الكويت لحل مجلس الامه حلا غير دستوريا وعلى رأسهم الجارالله وفي الحالتين في الولايات الجنوبية أبان عهد لينكولن , وفي الكويت لدى الداعين للحل غير الدستوري كانت المصالح هي المحركة فهناك كان الانفصال من أسبابه تحرير لينكولن للعبيد وتضرر اصحاب المصالح اقتصاديا وهنا يقف وراء دعوة الحل طبقة حاكمة ومتنفذه ومرتبط معها مجموعه من القطط السمان التي أخذت في التحول الى عجاف بسبب تفعيل جزء بسيط من الرقابه الشعبية وفقا لدستور ١٩٦٢ .

هذا عن لينكولن الذي اراد الجارالله التقول عليه والذي أراد ان يجعل ممن انتخب كعضو في الكونغرس مرات عديده وممن حافظ على الدستور بمنع انفصال عدوا للدستور , أما عن تشرشل فالقضية تختلف فهذا الزعيم البريطاني ورغم ان القصف الالماني كان يلوح في الأفق ورغم ان أجواء الحرب كان مستعره الا ان ذلك لم يثني بريطانيا وتشرشل عن النزول تحت حكم الدستور وخوض الانتخابات في حين ان فرقة الحل غير الدستوري في الكويت والتي تتمنى أن يسخن الصراع الاميركي الايراني كي يكون مبررا لحل مجلس الامه حلا غيرا دستوريا, وشتان بين ثريا الديمقراطية في وبين ثراها كل عهد .

وتاريخيا كان انتقاد تشرتشل لبعض النواب في مجلس العموم يرتكز على آراء أبدوها وتتعلق بسير المعارك الحربية في حين ان اغلبية المجلس من النواب الباقين وهم الاربع مائة وأكثر المتبقين كانوا يساندون خطط تشرشل ووزير دفاعه وهكذا كان الزعماءفي أوقات الحروب والازمات مع الدستور فيحترمونه على الدوام مهما كانت المرحلة حاسمه في حين يتعامل بعض زعماء العالم الثالث المتخلف مع الدستور وكأنه "لحاف شتاء "فتجدهم يتغطون به ويتنعمون بدفئه حينما تكون هناك حاجة كالتعرض للغزو وغير ذلك أما حين تكون الأمور وكما يقول البدو '' سهود ومهود'' تجد من ينعق كبوم الشؤم, ومن يحلق في السواد كغراب البين ليمسك في زمام الأمة ويستبيح إرادتها بإسم الدعوه إلى التنمية المتعطله وكأن قمصان عثمان لم تنتهي .

بيض الله وجهك يا أحمد.
فقد كانت كلماتك سراجا لنا .
وكان فكرك الثاقب كاشفا لمن يتلبس بلبوس الورع والتقوى و'' التنمية '' لينهش لحم الامه وعظمها .

بيض وجهك ... يا أحمد شوقي بالطبع .