الاثنين، 20 أبريل 2009

كي لا تتحول الأخطاء إلى خطيئة : الطاحوس .. بورمية.. الخرافي : شخصيات عامه و ليست ضد أمن الدولة

مواطنون شيعة وناشطون ليبراليون يعتصمون في أوقات متفرقة أمام مبنى أمن مباحث أمن الدولة ( الصور من جريدة الجريدة -مدونة الكوت )



( مشاركة في قناة المختلف حول الموضوع نفسه http://www.youtube.com/watch?v=qmOz3vAS7no )



التجمع الليلي الذي ينظمه مؤيدي النائب السابق ضيف الله بورميه أمام مبنى إدارة الإدارة العامة لأمن الدولة أمر مشروع طالما كان يتم بشكل سلمي وسبق ان قام به التيار الليبرالي حينما تجمع مجموعة من مؤيدي الاعلامي الزميل بشار الصايغ أمام مبنى أمن الدولة وسبق أيضا أن قام به بعض المواطنين الشيعه خلال أزمة التأبين فليس في الأمر خروج من القبائل على القانون كما يحاول أن يصور ذلك بعض المرضى النفسيين المصابين بعقدة ما من أبناء القبائل.


ما أدلى به النائب السابق ضيف الله بورميه وعضو المجلس البلدي السابق خليفة الخرافي ورئيس إتحاد موظفي وعمال الكويت خالد الطاحوس من تصريحات وأقوال لا تلقى صدى شعبيا في الكويت رغم أن بعض ما فيها جدير بالاهتمام ولكن الاسلوب الذي إتبع منهم جميعا كان فيه نوع من المبالغة وخروج عن الإطار التقليدي للخطاب السياسي حتى للمعارضة المتشدده .


الطرق التي تم بها القبض على هؤلاء السياسيين الثلاثة وإحتجازهم وكأنهم مجرمين عتاة يشكلون خطرا على أمن الدولة لم تكن تليق بكويت الدستور وكويت الحريات وبدا الأمر وكأن قناصا يصطاد العصافير, مع فارق التشبيه , بصاروخ بازوكا في حين ان الامر ربما لم يكن يحتاج لاكثر من عدة صيد بسيطة .



لا يقبل أي كويتي الإساءة إلى الذات الأميرية أو التطاول على صلاحيات سمو الأمير المقررة في الدستور الكويتي وهو أمر مستهجن شعبيا قبل ان يكون رسميا إن حصل فسموه صدقا لا نفاقا أب للجميع وفق نصوص الدستور ووفق العلاقة الطيبة التي جمعت بين الشعب الكويتي وأسرة آل صباح الكرام منذ نشوء الدولة في العام 1756 وقيل في العام 1752 حينما إختير صباح الأول طوعا لا كرها شيخا للكويت وهي طريقة إختيار تعبر عن قوة ورسوخ نظام الحكم لا إلى أن توج ذلك في الدستور الكويتي الذي صيغ بطريقة العقد لا المنحة ونص فيها على ان الحكم يكون في ذرية مبارك الكبير مقابل ان تكون السيادة للأمة .




لا يجوز في الوقت نفسه أن يتم توجيه التهم لهؤلاء الثلاثه وكأنهم يتعدون على الذات الأميرية وصلاحيات سمو الأمير وهو تصوير في غير محله وتوصيف قانوني ساقط لا يقبله العقد ولا المنطق ولا الحالة الكويتية الخاصة كما أنه ينقل إنطباع خاطيء للخارج عن المشهد الكويتي فالكويتيين وخصوصا السياسيين منهم لا يمكن لا عمدا ولا سهوا التطاول على صلاحيات سموه وإسناد التهم لهؤلاء الثلاثة بهذه الطريقة قد يكون فيه شيء من عدم الدقة فسمو الأمير سلطة منفصلة عن الوزراء وإن كانوا يحكمون بإسمه كما هو الحال في العلاقة بين سمو الامير ( رئيس الدولة) والسلطة القضائية فالأحكام تصدر بإسم سموه لكنها تبقى سلطة مستقلة عن السلطة التنفيذية .


حتى في حالة خالد الطاحوس فالرجل لم يأت من المريخ حتى نقوم بتفسير ما قاله على أنه تحريض ضد النظام وتطاول على سلطات الأمير وإذا كان البعض حتى من المواطنين فهم ذلك بهذا الصورة فيكفي تصريح الرجل في جريدة الأنباء قبيل إعتقاله حينما أكد انه لا يمكن أن يكون ضد الدولة وهو تصريح وإن بدا أن فيه تخفيف لحدة ما قاله في ندوته الانتخابية إلا انه يشير إلى الوضع لم يكن كما صوره البعض .


وفي حالة ضيف الله بو رمية وهو نائب سابق وأحد 50 نائبا إنتخب سمو الأمير كرئيس للدولة وأحد 50 نائبا إنتخب سمو ولي العهد لم يكن لائقا بوضعه كمشرع سابق أن يحتجز وكأنه خطر على أمن الدوله .

نعلم أن القانون يبيح للمباحث أن تحتجز المشتبه بهم لمدة أربعة أيام وهي مدة أكثر من جمهورية مصر العربية بيومين رغم تعقد القضايا الارهابية في مصر إلا أن التعامل مع الشخصيات العامه المعروفه بولائها للكويت وكانها خطر على أمن الدولة أمر لا يليق بدولة ديمقراطية كالكويت .

ما المانع قانونيا وسياسيا من إستدعاء هؤلاء الثلاثة إلى النيابه بالطرق العادية والتحقيق معهم إلى الرابعه عصرا مثلا وإستدعائهم اليوم التالي وهكذا كي لا تتم إثارة هذه المواضيع بصورة تضر في الكويت وكي لا يستغل أحد فيهم تلك الشده إنتخابيا ما يخل بفرص مرشحين آخرين , وقبل ذلك لأنهم شخصيات عامه معروفه لدى السلطة .





ما أريد قوله وبكل إختصار أن الحكومة الكويتية الحالية لها خصومة سياسية مع نواب سابقين وشخصيات سياسية ونقابية ولهذا ومع التسليم بأن لكل حكومة الحق في ممارسة السياسية كما تعتقد أنه صواب ولكن على كل حكومة أيضا أن تفرق بين العمل التنفيذي للوزراء كسياسيين وبين كون سمو الامير يمارس سلطاته من خلالهم .





بالطبع هناك نقاط قد تثار عن وجود إنتقائية واضحة في التعامل فيما يخص هذا الملف ولكن القيام بالتحقيق مع خليفة الخرافي خفف الإحتقان لدى أبناء القبائل قليلا على الرغم من ان تصريح الخرافي في إحدى الفضائيات كان قبل نحو السنة ونصف السنة ومجرد إستدعائه للتحقيق بعد هذه المده أمر مريب ويعني أن كل شخصية عامه قد تطلب للتحقيق عن تصريحات قديمة قد تكون في حينها مبررة.





في إنتخابات 2008 كاد أن يؤدي التعامل الأمني فيما يخص الانتخابات الفرعية أن يحدث فتنة في البلد لولا تدخل الحكماء وفي إنتخابات 2009 لا يزال ملف الإعتقالات مفتوحا وساخنا بصورة قد تحرق كثير من الآمال التي تعقد على نتائج الإنتخابات ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاءة من يتخذ مثل هذه القرارات .





مرة ثانية التعامل الأمني غير مقبول في النظام الديمقراطي .

اللهم إحفظ الكويت من كل مكروه تحت مظلة الدستور الكويتي وتحت راية صاحب السمو الأمير.




* إستدعاء المذيع في قناة سكوب إلى أمن الدولة على طريقة إدارته للحوار مع المرشح خليفة الخرافي فيه إعتداء على حريته كإعلامي يؤدي دوره فناقل الكفر ( إذا كان هناك كفر) بالتأكيد ليس بكافر .
ننتظر التفاصيل لتحديد موقف معين وندعو جمعية الصحافيين ونقابة الصحافيين بحث الموضوع والتعامل معه بما يضمن الحريات الإعلامية والصحافيية في الكويت .

الأحد، 19 أبريل 2009

حينما يصبح المتهم بالفرعيات وزيرا يكون مصير القانون ... الموت السريري

فرعيات 2009 إجريت في وضح النهار بعكس فرعيات 2008 التي إجريت تحت وقع السلاح والمدرعات والقوات الخاصة ( الصورة من جريدة الراي )





في يونيو 1999 قامت النيابة العامة وبعد تفويض من وزارة الداخلية باستدعاء عدد من المرشحين الذين وردت أسماؤهم في الصحف كمشاركين في انتخابات تمهيدية اجرتها بعض القبائل، وكان من بينهم النائب والوزير السابق راشد سيف الحجيلان والنائبان السابقان خميس طلق عقاب وسعد طامي واللذين حققت معهما نيابة الأحمدي ونقلا بدوريات الشرطة في تلك الليلة إلى مبنى المباحث الجنائية في السالمية حيث دفعا الكفالة المقررة وتم خروجهما نحو الثالثة فجرا.


إذا كانت البداية في التطبيق الاول لقانون منع الانتخابات التمهيدية قوية وحازمة ومقبولة نوعا ما في الاوساط الشعبية رغم التحفظ على خفر نواب سابقين وكان هناك شعور عام بأن الانتخابات الأولية والتي عرفت لاحقا ب «الفرعية» ستواجه بحزم وقد تنتهي تدريجيا.


ولكن وبعد عدم إدانة أي من المشاركين فيها قضائيا في القضايا المرفوعة ضد كل من أجرى هذا النوع من الانتخابات في مختلف محافظات الكويت، وبعد ان تحول هؤلاء المرشحون «المتهمون» إلى وزراء وأعضاء في مجلس الامة فالحجيلان أصبح نائبا فوزيرا للكهرباء وخميس طلق عقاب أصبح نائبا وعضوا في كتلة العمل الشعبي التي تضم رئيس مجلس الامة السابق أحمد السعدون واصبح وزيرا للأشغال قبل ان يعود نائبا من جديد، فهم المؤيدون في القبائل للانتخابات الفرعية الرساله الحكومية المباركة له ضمنا وفهم هذه الرسالة ايضا الرافضون لهذه الإنتخابات.


وهكذا إستمر الحال منذ العام 1999 إلى انتخابات 2006 «فرعيات» تجرى تحت مسمى «تشاوريات» والنيابة تقوم بإستدعاء المشاركين فيها تباعا وحين يصبح أحدهم نائبا أو وزيرا يتطلب الأمر رفع الحصانه وهو مالم يكن يتم لاسباب عديده، منها إمتناع الحكومه ليكون المشهد غريبا فالنائب العام أو القضاة يطلبون مثول نواب ووزراء في قضايا «فرعيات» عن طريق طلب يقدمه وزير العدل والحكومه لا توافق على الطلب الذي يقدمه وزيرها.


في العام 2008 ونتيجة لاسباب عديده منها كما قيل في حينه وجود مشروع لاسترداد هيبة الحكومة تم التعامل مع الانتخابات الفرعية بالمدرعات والقوات الخاصة وطائرات الهليكوبتر، فكانت سلسلة من الأحداث الامنية المؤلمة التي غذت الخطاب القبلي وجعلت الغلبه لمؤيدي هذه الانتخابات في صفوف القبائل بعد ان تنامت حركة مضاده لها خلال السنوات الماضية.


سلسلة من الاعتقالات أدت إلى إشتباكات أمام مبنى إدارة الأدلة الجنائية في السالمية وكان منظرا شنيعا ان يحاصر مواطنون مبنى حكوميا وكان الاشنع من ذلك تصدي القوات الخاصة لهم بالعصي والقنابل الدخانية.القسوة في التعامل مع الانتخابات الفرعية والتي تسميها القبائل تشاورية إزداد حده، فتم إقتحام دواوين في الدائرة الانتخابية الرابعه ما نتج عنه محاصرة مواطنين لمديرية أمن الفروانية في منظر غريب عن المشهد الكويتي يتحمل تداعياته من أصدر الأوامر حينذاك او من كان يدير العملية من وراء ستار.


وإستمرت المواجهات في منطقة ابوحليفه ودخلت الأليات المدرعه مناطق سكنية آمنه إلى أن جاءت ذروة الأحداث في إشتباكات منطقة الصباحية حيث تصدت القوات الخاصة بالعصي والهراوات لكويتيين من مختلف الاطياف، بمن في ذلك بعض من ينتمون لغير القبائل فكانت فزعة شعبية تصدت لهذا العنف والقسوة غير المسبوقين.


وكان منظر بعض المواطنين وهم يرقصون العرضة بعد إنسحاب القوات الخاصة مؤلما جدا وكان بمثابة دفع ثمن غال يفوق في قيمته الاضرار التي من الممكن ان تحدثها الانتخابات الفرعية.ومع ذلك تم إجراء كل الانتخابات الفرعية في كل المناطق وبأساليب مختلفة، وهكذا تعرضت هيبة الحكومة للضعف مرة أخرى، وسقط ما سمي بمشروع إسترداد الهيبة ووجهت نصائح في حينها ان مواجهة «الفرعيات» كان يمكن ان تتم اما بتعديل القانون او بتكثيف التحريات او حتى بخلق ثقافه عامه مضادة ل «الفرعيات».


قضائيا كان هناك تحول نوعي إذ قامت إحدى المحاكم بإدانة النائب محمد العبيد ومشاركين في إحدى «الفرعيات» إلا ان محكمة الاستئناف عادت وأسقطت هذا الحكم.في إنتخابات العام الحالي 2009 تمر الانتخابات الفرعية حاليا بحالة من الركود فبعضها إجري تحت سمع وبصر السلطة ونتائجها اعلنت في الصحافه والاجراءات كانت قضائية وتركزت على إستدعاءات وعلى اوامر القبض التي كانت تثير الاحداث العنيفه.تطبيق القانون في 1999 يفترض ان يكون مشابها تطبيقه في الوقت الحالي وفي اي زمان ولهذا فالقبائل تدرك ان تطبيق قانون «الفرعيات» يعتمد على ظروف متعدده وان منطق القوة هو الغالب.



بقاء أسئلة القبائل التي تنظم إنتخابات فرعية من دون إجابه أمر من شأنه استمرار النظر لهذه الانتخابات على انها حق طبيعي مشروع لم يكن من حق المشرعين ان يمنعوه ومن هذه الاسئلة:


- لماذا تحارب القبائل إذا أجرت إنتخاباتها بالعلن نتيجة لكثرة أعدادها في حين يتم التغاضي عن إنتخابات فرعية تجرى في التيارات السياسية وفي بعض الطوائف ؟

- لماذا تحرم القبائل من إنتخابات تمهيدية تجرى في أعرق الديمقراطيات كالانتخابات التمهيدية في الولايات المتحده ؟

- لماذا تحارب قبائل اشتهرت بنواب معارضين في حين تمر بعض الفرعيات بردا وسلاما ؟


الانتخابات الفرعية لها من المؤيدين الكثر من أبناء القبائل ولكن وفي الوقت نفسه لها ايضا معارضون إستطاعوا ان يحصلوا على عضوية مجلس الامه خارج ترشيح القبيلة، ومن اشهرهم النائب السابق مسلم البراك والنائب السابق ضيف الله بو رمية والنائب والوزير السابق حسين الحريتي، ولهذا فالرهان على التصدي للانتخابات الفرعية فكريا وثقافيا قد يكون رابحا على المديين المتوسط والبعيد.إذا الانتخابات الفرعية ونتيجة لاسلوب التصدي لها أصبحت أكثر قوة ونموذجا لقضايا كثيرة في الكويت تبدأ بفكرة جميلة ومبدأ راسخ وتنتهي للأسف بالموت السريري.


قانون تجريم الانتخابات التمهيدية يحظى بمعارضة واسعه وتطبيقه شبه مستحيل وكلفة هذا التطبيق عالية، لهذا يجب عدم الركون الى وجود هذا التشريع والبحث بدلا من ذلك عن وسائل أخرى تضمن ترسيخ قيم النظام الديمقراطي لدى كل الشرائح والطوائف.في القضايا الديمقراطية لا توجد حلول أمنية.

الأحد، 12 أبريل 2009

عقاب لخالد الطاحوس أم عقاب لجيل بأكمله ؟ !


*صورة إرشيفية من المواجهات التي تمت بين المواطنين في منطقة الصباحية والقوات الخاصة في 11 /4/2008 وهي المواجهات التي لاقت تذمرا شعبيا تجاه الطرفين ( المصدر جريدة القبس )



في قضية رئيس الإتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة العاملين في الهيئة العامه للصناعة والمرشح المحتمل في الدائرة الإنتخابية الخامسه خالد الطاحوس ستثبت الأيام القليلة المقبلة أن التعامل معه لم يكن بحجم ما نسب إليه من قول بل تعدى ذلك إلى ربما محاولة " مرمطة " نقابي بحجم وتأثير الطاحوس , وربما أيضا محاولة "تأديب" سياسي شاب شب عن الطوق وفق تفكير البعض الرافض لأي تطور سياسي في الكويت .


لنفرض أن الطاحوس قد قال في ندوته أسوأ مما قيل فهل ينفي ذلك عنه صفته كمواطن حريص على وطنه وكنقابي يستقبل على الرحب والسعه من قبل مسؤولي الدولة كافه وتوجه له إتهامات شنيعه مثل* " الطعن في مكان عام في سلطات الامير وإعتناق مذهب يذهب لعدم تطبيق القوانين، وتنظيم جماعات للانقضاض علي السلطة وتهديد وزير الداخلية وقوات الأمن قاصدا به الامتناع عن عمل هو عدم الغاء الفرعيات وكذلك تهمة تهديد سلطات الأمير.".


لا يحتاج الإنسان إلى أن يكون محققا كي يدرك أن ما قاله الطاحوس يأتي ضمن الخطاب الإنتخابي الذي يسعى لنيل الأصوات وأنه كان تعبيرا أدبيا قصد منه التنبيه للقسوة التي تعاملت بها وزارة الداخلية المواطنين في محافظة الأحمدي خلال إنتخابات العام الماضي وهي القسوة التي إستنكرت في تصريحات صحافية عده و في مرافعات برلمانية و في بيانات لقوى سياسية وشخصيات وطنية .

إذا مالذي جعل الطاحوس فجأة يظهر وكأنه عدو للنظام والبلد بالرغم من أنه أحد أنشط العاملين في مجال العام ؟ وهل في الأمر عقاب لجيل بأكمله عن الطريق التشدد في معاملته على هذا الوجه .


لولا الإتهام بالطائفية والقبيلة لأوردت حالات عده قيل فيها أقسى مما قيل من الطاحوس لم يحصل على أثرها إي إعتقال ولم يوجه أي إتهام فلعنة الله على الإنتقائية حينما تنقل الدولة من الوعاء الذي يحضن الجميع إلى أمر آخر .


ولمن يقول لا يجوز السكوت عما قاله الطاحوس نرد أن إعتراضنا على الإجراء الذي إتبع معه فشخصية مثل الطاحوس معروفه سلفا لدى جهاز أمن الدولة ولا يعقل ان يستغرق التحقيق معه طوال هذه المده فكان يفترض عدم إستغلال المدة التي سمح فيها القانون لتحريات المباحث وهي أربعة أيام فتلك المده يفترض إستخدامها مع العصابات الإرهابية أو مع شبكات الإجرام أما التحقيق مع شخصية سياسية قالت كلاما سياسيا في زمن سياسي وفي موقع سياسي فالأمر لا يتطلب كل ذلك .


خالد الطاحوس العجمي ليس كمن خطط ونفذ عمليات تستهدف النظام كما حصل في فترات سابقة .

خالد الطاحوس العجمي مواطن كويتي غيور ومن قبيلة غيورة على البلد وقدمت الشهداء والأسرى وهي مخلصة للنظام والتاريخ الكويتي يشهد على ذلك سواء في سنة المجلس 1938 أو غير ذلك .


وخالد الطاحوس العجمي صهر للأسرة الحاكمة وأبنائه يرتبطون بقرابه مع شيوخ من ذرية مبارك الكبير ولو كان كارها للنظام والأسرة ويريد الأنقضاض على السلطة لما كان كل هذا .


إحتراما للإجراءات القانونية لم تصدر أي إعتراضات ولكن وحين أصبحت الأمور أكثر وضوحا فمن حق أي مواطن أن يعبر عن إعتراضه سلميا .


"فكونا من هالبربسه وخلونا" نركز على الشأن العام الذي نحن فيه شركاء لا أجراء كما قال مره النائب السابق مسلم البراك .
* كما نشرت في جريدة الآن الإلكترونية
* فقط لتعريف البعض بخالد الطاحوس أورد بعض عناوين الصحف ليعرف القاريء الفطن لماذا كان الطاحوس مستهدفا إلى هذه الدرجة :
الطاحوس للحجي: اضرابات التطبيقي اليوم.. وسنرى كيف ستنفذ تهديدك؟! 22/09/2008 ( القبس)

الأربعاء، 8 أبريل 2009

إنتخابات 2009 عزوف أم إقبال غير مسبوق ؟



مصدر الصورة ( www.kuwaittimes.net)



الانتخابات البرلمانية الحالية والتي يتوقع أن تجرى منتصف شهر مايو المقبل كان يفترض ان تجرى وفق السياق الطبيعي في مايو 2012 وكذلك الحال بانتخابات 2008 حيث كان يفترض ان تجرى في العام 2010 وحتى انتخابات 2006 كان يفترض ان تجرى في العام 2007، وهكذا وجد الناخب الكويتي نفسه في أتون معركة انتخابية متواصلة لا يكاد يستريح منها لأشهر قلائل حتى يجد نفسه وخلال فترة بسيطة في وجه المدفع.


هذا الوضع غير الطبيعي الذي يرى البعض انه متعمد ويهدف إلى الوصول إلى نتيجة مفادها ان الديموقراطية لا تصلح للتطبيق في الكويت، حرم المرشحين الجدد من التحضير جيدا للحملات الانتخابية وتسبب في حالة يسميها البعض عبر مقالات وتصريحات «بداية للكفربالديموقراطية» ويستند إليها في الدعوة لمقاطعة الانتخابات في حين يسميها البعض الآخر حالة من الفتور بسبب تكرار الممارسات الانتخابية وعدم حصول تغيير يبعث على الأمل.


و يراهن بعض من يهدف إلى إضعاف النظام البرلماني في الكويت على عزوف غير مسبوق على المشاركة في الانتخابات المقبلة ربما يشابه العزوف الكبير الذي شهدته انتخابات المجلس الوطني في العام 1989 حينما تدنت بشكل ملحوظ وكان من ضمن ذلك وعلى سبيل المثال قيام أفراد قبيلة العجمان في الدائرة الانتخابية الواحدة والعشرين (الأحمدي وأبو حليفة) بحفظ الجناسي في صندوق قبل موعد الانتخابات كخطوة للتصدي لهذا المجلس «غير الشرعي» ما ساهم حينذاك في فوز نواب لا ينتمون لقبيلة العجمان في دائرة محتكرة تقليديا على هذه القبيلة.

إذاً 3 انتخابات برلمانية ساخنة خلال 3 سنوات قد يكون مبررا للاحتمالين فربما عزوف كبير أو منافسة غير مسبوقة.

هدوء الساحة الانتخابية يتمثل في توارد أخبار عن عدم خوض نواب سابقين ذوي حضور لافت في السنوات الماضية للانتخابات الحالية، وكذلك تريث قوى سياسية في الإعلان عن مرشحيها مبكرا وتوقعات بأن يخوض عدد من المرشحين المنتمين للقوى السياسية الانتخابات بشكل مستقل عن التيارات التي ينتمون لها، إلا أن هذا الهدوء ليس سوى طبيعة الترتيبات السريعة التي أعقبت حل مجلس الامة ما يجعل كثيرا من القوى والمرشحين يتعاملون بسرية وهدوء إلى أن تتضح الصورة لدى المعسكرات المنافسة.

وفي ظل هذا المشهد لا يغيب تنافس أبناء الأسرة الحاكمة والذي تتضح ملامحه في الانتخابات عبر التناغم مع مرشحين معينين فرئيس الوزراء الحالي أو رئيس الوزراء الجديد في حال تم تعيين رئيس وزراء جديد وكذلك الشيوخ الذين يريدون ان يكون لهم موقع مهم في الخارطة السياسية من الطبيعي ان يجدوا ذلك عن طريق وجود نواب مؤيدين لهم.

المشهد الانتخابي الذي يحاول البعض تصويره على أنه عزوف كبير عن المشاركة الانتخابية وبالتالي بداية كفر بالديموقراطية وربما التهيئة لتغييرات جذرية يراه البعض الآخر هدوءا يسبق عاصفة انتخابية، تؤكد ان الشعب الكويتي يتمسك بالديموقراطية في السراء والضراء، وان الديموقراطية في الكويت حياة لا تجربة وأن عقارب الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء ولو لثانية.

الاثنين، 6 أبريل 2009

بعض مرشحات مجلس الأمة كما الأطرش في الزفة







يبدو ان النساء فهمن اللعبة الانتخابية قليلا في الانتخابات البرلمانية الحالية، إذ بدا واضحا ان التريث كان سمة معظم المرشحات المحتملات بعد ان كان ترشيح المرأة لنفسها موضة العام 2006، ولم لا فالشهرة والصحافة في التجربة النسائية الاولى كانت في الانتظار والناخبون في حينها لا يريدون سوى رؤية المرأة «أي امرأة» وهي تخوض غمار الانتخابات.






في انتخابات 2008 كان المناخ الانتخابي لايزال مشجعا لخوض الانتخابات البرلمانية فالمرأة العادية تستطيع ان تخرج من العدم لتبدي الآراء في القضايا العامة من دون حتى ان يكون لديها الحد الادنى من المعرفة بالشأن العام، الامر الذي شجع كثيرات من اللاسياسيات على الانضمام الى القافلة الانتخابية سواء كن يفقهن بالسياسة أو كن كما الاطرش بالزفة.






الدكتورة أسيل العوضي التي كانت قاب قوسين أو أدنى في انتخابات العام 2008 من الحصول على المقعد النيابي في الدائرة الانتخابية الثالثة اختارت «اليوتيوب» وسيلة للاعلان عن ترشحها في الانتخابات الحالية لتعطي نموذجا قياسيا ليس للمرشحات فقط بل حتى المرشحين في كيفية استخدام التقنيات الحديثة في خوض الانتخابات البرلمانية.الرسالة المختصرة التي تضمنتها فيديو كليب الدكتورة أسيل العوضي ارتقت بالطرح الانتخابي الكويتي عموما ما رفع سقف متطلبات الترشيح خصوصا من النساء إذ لم يعد مقبولا الاستماع الى اطروحات مبعثرة، ليس لها علاقة بالسياسة، لمجرد ان المرشحة امرأة فالساحة الانتخابية في الكويت اصبحت من السخونة بمكان، بحيث لم يعد هناك مجال لمجاملة في غير محلها.






التريث في الانتخابات الحالية بدا انه هو سيد الموقف، فيما عدا مرشحة تطلق على نفسها ناشطة سياسية أعلنت ومنذ البدء انها ستخوض الانتخابات وان أحرزت صفرا من الاصوات أي انها غير واثقة حتى من التصويت لنفسها!منذ حصول المرأة على حقوقها السياسية في العام 2005 ومرورا بمشاركتها في الانتخابات البلدية والبرلمانية منذ ذلك الحين لم يكن الامر مستقرا رغم انها كانت محظوظة بخوض 3 انتخابات برلمانية كبرى منذ نيلها حق التصويت والترشيح، إلا ان انتهاء السكرة وبقاء الفكرة سيتيح للناخبين متابعة مرشحات جديات قد يكسرن احتكار الرجال للمقاعد البرلمانية في الانتخابات الحالية.









* نشر المقال في جريدة الراي



الثلاثاء، 24 مارس 2009

تطورات اللحظة الأخيرة



صورة جوية لمجلس الأمة ( الانترنت)




"واذ نؤكد ايماننا المطلق الراسخ وتمسكنا بالنهج الديمقراطي الذي تعاهدنا عليه فان علينا جميعا ان نتفهم ونعي دواعي بعض المطالبات المتطرفة التي عبر عنها الكثيرون مؤخرا ازاء الممارسات النيابية السلبية والتي عكست حالة الرفض والاحباط التي يشعر بها المواطن".


من خطاب سمو الامير حفظه الله قبل حل مجلس 2008



الدولة, أي دولة, تتكون من أرض وشعب ونظام حكم .


في الكويت لدينا الأرض وهي مضمونه بعد الله سبحانه بقرارات مجلس الأمن الدولي وهذه نعمة كبرى لم تحصل عليها دول أخرى .

أما الشعب فلدينا الشعب ولكن شريحة مهمه منه تتعرض لحملة ظالمة للطعن في ولائها بسبب خوف فئة معينة تعتقد أنها الاقدم وجودا من التنامي الفكري والسياسي والإنتخابي لفئة أخرى لم تشفع لها جثث الشهداء التي تصل من العراق كي يكون لها موقع في إدارة الدولة ترشيحا وإنتخابا .

أما نظام الحكم فلدينا أسرة حاكمة تجمع عليها القلوب ولا يوجد مواطن واحد يطالب بتغييرها, وقبل ذلك لدينا دستور حضاري متقدم عن باقي دول المنطقة ولكن وللأسف لا يزال خاضعا للتجربة من قبل البعض المؤثر ولا ندري متى سيتم وقف العمل فيه .


قبل ايام كان وجود مجلس الامه مهددا لولا تطورات اللحظة الاخيرة .


قبل يومين كان شكل الدوائر الانتخابية التي ستجرى عبرها الانتخابات البرلمانية غير معروف لولا تطورات اللحظة الأخيرة .


وأمس صرح رئيس جمعية نفع عام غير شفافه بتصريح مسموم يشكك فيه في ولاء شريحة مهمه من الشعب الكويتي فقط كي يضمن فوز مرشحي حزبه السياسي وهو تصريح لم يكن ليتم لولا تطورات اللحظة الأخيرة , وهو تصريح لو كانت لدينا دولة قانون لطلب ممن أطلقه إما إثبات ما يقوله أو معاقبته فما يقوله إتهام لا رأي وما يقوله يتعارض مع المادة 34 من الدستور والتي تنص " المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع.ويحظر ايذاء المتهم جسمانيا او معنويا" وإزدواجية الجنسية إتهام يتطلب أولا الأثبات.


وهكذا كتب علينا في الكويت أن تخضع حياتنا كافة لتطورات اللحظة الاخيرة .


من خسر إنتخابات 2006 بالتأكيد يعتبر أكثر الخاسرين للانتخابات حظا في العالم بأسره وليس فقط في الكويت فبدلا من أن ينتظر للعام 2010 لخوض إنتخابات جديدة من عليه الله بفرصتين في العامين 2008 و2009 ويعلم الله ما إذا كان سيحظى بفرصة ثالثة حتى قبل يوليو 2010 حيث كان مقررا إجراء الانتخابات .


أما من كان ينوي في العام 2006 الاستعداد لخوض إنتخابات 2010 بالتحضير الجيد لها فقد حرم من ذلك ليجد نفسه أمام مباغتة الوقت والذي يخدم بالدرجة الاولى النواب المستمرين أو المرشحين الخاسرين .


لماذا كل هذا ؟ ليسامح الله تطورات اللحظة الأخيرة .


أي نظام ديمقراطي مستقر هذا الذي لا يعرف إلى الآن ما إذا كان النظام الدستوري سيستمر من عدمه ؟!


وأي نظام ديمقراطي هذا الذي لا يعرف فيه شكل النظام الانتخابي الذي ستجرى فيه الانتخابات ؟ !


وأي نظام ديمقراطي هذا الذي لا يستطيع المواطنين الذين لديهم طموح سياسي من الإستعداد جيدا للانتخابات المقبلة وذلك لأنها قد تجرى في أي لحظة ؟!


وأي نظام ديمقراطي هذا الذي يتم التشكيك فيه بولاء وإنتماء شريحة مهمه في المجتمع من دون تحقيق ومحاسبة؟! فإما تصدق المعلومات ويتم تطبيق القانون كما هو وهو في أسوأ الأحوال تخيير المواطن مزدوج الجنسية بين جنسيته العربية او الاوربية او الاميركية وبين الجنسية الكويتية أو أن تتم محاسبة من يطلق هذه الاتهامات من دون تثبت .


لا احب ان اسمي الاشخاص لاننا في مجتمع شرقي لا يفرق فيه الناس مهما كانت درجة ثقافتهم , في الغالب , بين الانتقاد العام والانتقاد الشخصي ولكن التلميح يكون أوضح أحيانا من التصريح .


البعض يردد نغمة ان الحل المقبل سيكون خارج إطار الدستور ويعتبر ان ذلك سيكون أمرا مشروعا إذا إستمر التأزيم السياسي بين مجلس الامة ومجلس الوزراء .


حسنا , مجلس الامة تم حله في الاعوام 2006 و 2008 و 2009 والنواب تغيروا في كل مره بنسبة 50 في المئة أي ان التغيير بين مجلسي 2006 و 2009 سيكون حتما نحو 75 في المئة وأكثر .


إذن هذا التغير يعتبر بمثابة إستفتاء نتيجته تدل على أن أعضاء مجلس الأمة وإن تغيرت شخوصهم بنسبة 75 في المئة إنما يتحركون وفق امور عده أهمها رغبة الناخبين الكويتيين .

إذن هذه رغبة الشعب الكويتي .


إذن القول بأن الحل المقبل سيكون خارج إطار الدستور فيه إتهام مباشر بأن الشعب الكويتي او على الاقل اغلب الشعب الكويتي على خطأ ,وأن العباقرة المطالبين بتعليق الدستور , وهم شرذمة لا يعدون على اصابع اليد الواحدة, على حق .


دستور مهدد بالتعليق في كل لحظة .

نظام إنتخابي غير مستقر .

تشكيك مستمر في أحقية شرائح من الشعب بالجنسية الكويتية للـتأثير في سجلات الناخبين ولهدف سياسي ضيق .

إعلام فاسد يخضع للمصلحة ولا يهاجم سوى النواب الشرفاء .

مثقفون وأصحاب مصالح يبحثون عن موقع لدى السلطة ولو خارج إطار الدستور .

سياسيون لا يقبلون الخسارة السياسية ويريدون هدم المعبد على من فيه .


ورغم هذا الجو المشحون بالمصالح لا زال هناك من يدافع عن الدستور .

ورغم ذلك لا زال هناك من يستعد للتصدي لمن يريد العبث بإستقرار وأمن الكويت .


شكرا يا صاحب السمو فقد أحسنت التعبير حينما أسميت كل ذلك " مطالبات متطرفه " فبالفعل ليس هناك أكثر تطرفا ممن يريدون هدم النظام السياسي في الكويت وترك الأمور لتحسم عبر تطورات اللحظة الأخيرة .


الأربعاء، 18 مارس 2009

إلى مزبلة التاريخ كل من دعا أو حرض أو نصح بالإنقلاب على الدستور الكويتي

الصورة من موقع وزارة الاعلام في الانترنت http://www.news.gov.kw/



سمو الامير حسم الأمر


إذن فلتخرس كل الألسنة التي تحرض على الانقلاب على الدستور


حل مجلس الامة لن يكون بعد الآن إلا وفقا للدستور


لم يعد ممكنا العودة عن العمل بكامل بنود الدستور الكويتي


تعليق العمل في بعض بنود الدستور بدعة لم ينزل الله بها من سلطان


أما المحرضين على الإعتداء على الدستور


وتعليقه لسنتين فليس لهم سوى مزبلة التاريخ


فإلى مزبلة التاريخ يا من دعوتم إلى تعليق عمل مجلس الامه


وإلى مزبلة التاريخ يا من دعوتم إلى تعطيل المادة 107 من الدستور


وإلى مزبلة التاريخ يامن أعمتكم المناقصات فنسيتم العمل السياسي


وأخذتم في التحريض للانقلاب على الدستور


وإلى مزبلة التاريخ أيها النواب الذين طالبتم بتعليق عمل الدستور


وإلى مزبلة التاريخ يا رؤساء تحرير الصحف الذين حرضتم على إنتهاك الدستور الكويتي


وإلى مزبلة التاريخ يا أصحاب المحطات الفضائية الذين إشترى مضاربي البورصة والأسهم


أرواحكم وضمائركم فأخذتم تحرضون على العبث بالدستور جهارا ونهارا


وإلى مزبلة التاريخ يا كل من روجتم إلى الخروج على الدولة الدستورية إلى شريعة الغاب



قلناها حينما كانت الاصوات خائفة وخافته


علنا في المحطات الفضائية




وفي الصحافة اليومية والالكترونية



وفي المدونات





وفي الدوواين وفي كل منابر الحرية


مجلس لامة لا يحل سوى بالطريق الذي رسمه الدستور


أما ما عدا ذلك فإنقلاب على الدستور سنتصدى له


مهما حاول من حاول أن يرهبنا بعصاه أو سيفه


اللهم أحفظ الكويت من كل مكروه


اللهم أجعل الشعب الكويتي دوما في رفعة وعزة


اللهم أحفظ لنا نعمة الدستور والديمقراطية والحرية


اللهم أحفظ لنا سمو الأمير وأسرة آل الصباح الكريمة


اللهم إمحق كل من يحاول أن يتجاوز الدستور الكويتي قيد أنمله


اللهم أفضحه وأجعله يعيش في عار وشنار


اللهم آمين

مقال نشر في 3 مارس نعيد نشره مجددا : رغم المساءلة السياسية لرئيس الوزراء ...مجلس الامه لن يحل لا دستوريا ولا غير ذلك


مصدر الصور : الانترنت





اذا كانت قراءة الوضع السياسي تنطبق على الوجوه فان محيا رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي أول من امس خلال تصريحاته الصحافية ودردشته مع النواب والصحافيين لم تكن توحي بأن الاوضاع السياسية متوترة الى حد حل مجلس الامة، فالرجل كان مبتسما ويتبادل النكات رغم انه كان محور العمل السياسي بدءا من لقائه بسمو الامير ومرورا بتلقي استجواب النائب الدكتور فيصل المسلم لرئيس الوزراء وانتهاء بالتصديق على جدول اعمال جلسة مجلس الامة العادية اليوم.
الرئيس الخرافي والذي عرف شعبيا بتفاؤله اللامحدود رغم ان الاوضاع السياسية والبرلمانية أصبحت في تقلبها وتطرفها أشد قسوة من الجو في الكويت، لم يكن الخرافي امس قلقا القلق نفسه الذي كان يبدو في تصريحاته الصحافية حينما كانت الاوضاع السياسية مليئة بالعواصف الرعدية، كما هي الحال في استجواب النائب الدكتور وليد الطبطبائي ايضا لرئيس الوزراء مطلع هذا العام حينما رصدت عدسات الفضائيات الخرافي والقلق باد عليه بوضوح.
ورغم ان لقاء رئيس مجلس الامة التقليدي مع سمو الامير لا ترشح عنه أي أنباء مالم يطلب سموه نقل رسالة ما للنواب، الا ان المتابعين لأداء الرئيس الخرافي تصريحا ولفظا وايماءات لسنوات طويلة يستطيعون ان يستمزجوا ما دار في هذه اللقاءات التي ورغم بروتوكوليتها تحدد مسيرة العمل السياسي في الكويت .
وكان لافتا ان تلويح كتلة العمل الشعبي باستجواب رئيس الوزراء اذا مر قانون الاستقرار المالي من دون تعديلات كتلة العمل الشعبي أصبح غير مطروح عمليا بعد ان تم بالفعل اول من أمس البدء في مناقشة هذه التعديلات وغيرها من التعديلات في جلسة للجنة انتهت في الرابعة والربع عصرا وحضرها للنهاية وزير المالية مصطفى الشمالي .
ولكن أين اتجهت الأحداث أول من أمس في مجلس الامة رغم أن استجوابا قدم بالفعل لرئيس الوزراء يليه استجواب آخرقدم أمس من قبل الحركة الدستورية الاسلامية ضد رئيس الوزراء ايضا ؟
عدم فجائية الاستجواب الذي قدمه النائب فيصل المسلم والاستجواب الذي قدم أمس من قبل الحركة الدستورية اذ تم الاعلان عنهما في تلفزيون «الراي» ومن قبل مقدميهما المسلم والنائب جمعان الحربش جعل الاجواء البرلمانية غير متفاجئة خصوصا ان زخم الحماسة في تأييد استجواب رئيس الوزراء أو التخوف من المضي في ذلك حفاظا على الديموقراطية، استهلكا سياسيا وشعبيا الى حد كبير خلال تلويح النائب أحمد المليفي باستجواب رئيس الوزراء على قضيتي التجنيس ومصروفات ديوان رئيس الوزراء، وأيضا خلال تداعيات الاستجواب الذي قدم لرئيس الوزراء من قبل النواب الدكتور وليد الطبطبائي وعبدالله البرغش ومحمد هايف واستقالة الحكومة نتيجة لذلك.
تكرار الاستجوابات التي تم التلويح بها الى رئيس الوزراء او قدمت عرائضها بالفعل للامانة العامة لمجلس الامة لم تكن السبب الوحيد في تنامي الشعور النيابي العام بأن استجواب رئيس الوزراء أصبح استحقاقا لا يمكن تلافيه، فقانون الاستقرار المالي وقانون جدولة قروض المدينين وقانون القرض العادل والتي تناقش اللجنة المالية بعضها وبعضها في طور النقاش، ساعدت في استبعاد التخوف من حل مجلس الامة مجددا او حتى استقالة الحكومة، فالاوضاع الاقتصادية لم تتح مجالا لاجراءات دستورية يتطلبها حل مجلس الامة او استقالة الحكومة قد تعطل مجددا التصدي للازمة المالية الآخذة في التصاعد .
واذا كانت الوقائع السياسية تشير الى أن رئيس الوزراء سيحضر جلسة استجوابه المقررة في 17 من الشهر الجاري الا أن عدم تضمين جدول أعمال جلسة اليوم البرلمانية عريضة استجواب النائب فيصل المسلم المقدم لرئيس الوزراء، وكذلك عدم تضمين الجدول تقرير اللجنة المالية بشأن قانون الاستقرار المالي لعدم انتهاء اللجنة منه قد أتاح فسحة من الوقت لبحث تعديلات كتلة العمل الشعبي ونواب آخرين على القانون، من دون توتير الأجواء البرلمانية في جلسة اليوم في حال ادراج عريضة الاستجواب فيها .
تجريح رئيس الوزراء وهي أداة نصت عليها المذكرة التفسيرية للدستور وليس كما يقال تطرفا في استخدام الادوات الدستورية، هذا التجريح قبل مساءلة رئيس الوزراء لم يعد سلاحا مدويا كما كان في السابق، الا ان النائب فيصل المسلم ونظرا لمقدرته البلاغية والخطابية ووفقا لتخصصه الأكاديمي كأستاذ للتاريخ قادر على أن يحدث المفاجآت خصوصا ان يتصدى في هذا الاستجواب اضافة للقضايا العامة لحملة من التشهير والاساءة يرى انها مورست ضده بعلم من رئيس الوزراء .
ولكن ما السيناريوات المتاحة امام الحكومة للتعامل مع الاستجوابين المقدمين لرئيس الحكومة وعمليا للحكومة بأسرها؟
السيناريو الاقل كلفة يتمثل في اعلان رئيس الحكومة عن حضوره جلسة الاستجواب وترحيبه بتطبيق مواد الدستور الكويتي واستعداده للرد على المحاور التي تضمنها الاستجوابان، فمثل هذا الاعلان سيخفف كثيرا من حدة هذين الاستجوابين، خصوصا أن المواضيع الساخنة التي يتضمنانها كملف مصروفات ديوان رئيس الوزراء وصفقة «داو» وغيرها تم طرحها بصورة ساخنة خلال جلسات عامة وندوات وتصريحات نيابية ولجان تحقيق برلمانية وقضائية .
أما اذا قرر رئيس الوزراء لسبب ما عدم الذهاب الى جلسة الاستجواب فان من شأن هذا السيناريو ان يتيح الفرصة للنواب المستجوبين لمزيد من الحشد الشعبي والبرلماني، خصوصا اذا ما انتهت مناقشة قانون الاستقرار المالي وقانون جدولة القروض بصورة قد لا تكون مقبولة شعبيا وهو المتوقع .
وعمليا يستطيع رئيس الوزراء تلافي هذين الاستجوابين اما برفع كتاب عدم تعاون مع مجلس الامة، وهو اجراء ليس له محل في الدستور فكتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء يرفع من مجلس الامة الى سمو الامير وليس العكس بعد تصويت غالبية النواب غير الوزراء.
ومع ذلك فقد تم هذا الاجراء غير مرة وأصبح بمثابة العرف السياسي وحينها قد يقرر سمو الامير اما استقالة رئيس الوزراء واعادة تكليفه وبذلك يكون في حل من التبعات الدستورية للاستجوابين المقدمين بحقه، وهو اجراء سبق اللجوء له بعد تقديم استجواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبدالله البرغش الأخير لرئيس الوزراء، ولم يقابل برفض من النواب المستجوبين ما يعني انه كان مخرجا مناسبا في حينها .
أما الاجراء الثاني فلسمو الامير دستوريا ان يحل مجلس الامة ويدعو لانتخابات برلمانية جديدة تتطلب بطبيعة الحال استقالة الحكومة الحالية، وبالتالي استقالة رئيس الوزراء الحالي وبهذا يتخلص من التبعات الدستورية للاستجوابين المقدمين.
أما لائحيا فيستطيع رئيس الوزراء طلب تأجيل مناقشة الاستجوابين لسنة أو اكثر وهو اجراء أيدته غالبية نيابية حينما لوح النائب احمد المليفي باستجوابه لرئيس الوزراء الا ان هذه الغالبية نفسها تراجعت عن هذا الاجراء خلال استجواب الطبطبائي وهايف والبرغش ما يعني انه اجراء قد لا يجد قبولا نيابيا في الوقت الحالي .
ووفقا لاشارة رئيس مجلس الامة في تصريحه أول من امس بأنه وفقا لرأيه لا يتجوز مناقشة استجواب على موضوع محال على النيابة العامة، فبامكان رئيس الحكومة ان يطلب تأجيل مناقشة الاستجواب الى حين الفصل في الشق القضائي، الا ان هذا الاجراء في حال اقراره في مجلس الامة قد يجبر مقدمي الاستجوابين على تغيير صيغة الاستجوابين او تضمينهما مواضيع غير محالة للنيابة العامة وحينها ستنعدم هذه الحجة .
سيناريو حل مجلس الامة وعدم الدعوة لعقد انتخابات جديدة، ومنع المجلس القديم من الانعقاد وهو ما اصطلح خطأ على تسميته بالحل غير الدستوري لا يجد قبولا شعبيا وبرلمانيا ما يجعل اللجوء اليه بمثابة مغامرة كبرى، لا يتوقع ان يقدم أحد عليها لكلفتها العالية سياسيا وشعبيا وحتى في محيط الاسرة الحاكمة .
استجواب رئيس الوزراء لم يعد أزمة سياسية كما كان في الاستجوابين اللذين لوح بأحدهما النائب المليفي وقدم الآخر النواب الطبطبائي وهايف والبرغش، ولكن مالسر في ذلك ؟ ولماذا تتغير الامور بهذه السرعة ؟السر يكمن في التفاصيل، والتفاصيل لا تزال حبيسة الصدور .
ملاحظة :
نشر هذا الموضوع في جريدة الراي

الثلاثاء، 17 مارس 2009

مشاركة في تلفزيون المستقبل عن الأزمة السياسية الحالية

الدولة الدستورية دستورية رغما عن السفهاء


الصورة : من الانترنت : رئيس المجلس التأسيسي عبداللطيف ثنيان الغانم
يسلم مشروع الدستور الكويتي قبل 47 عاما
إلى أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم والذي صدق عليه لاحقا
من دون أي تغيير ثقة بما توصل إليه ممثلوا الشعب الكويتي





خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب حصل خلاف

بينه وبين الكونغرس حول الميزانية فإضطرت بعض

السفارات والبعثات الدبلوماسية الأميركية إلى إقفال أبوابها لعدم وجود

ميزانية إلى أن إنتهت الأزمة بين الرئيس الجمهوري والكونغرس الديمقراطي .


حينها لم يبعث الوزراء الأميركيين ( في الحقيقة هم ليسوا وزراء بل يطلق على احدهم سكرتير دولة )

بكتاب عدم تعاون إلى الرئيس الأميركي يطلبون فيه

حل الكونغرس الأميركي ( لا يستطيع الرئيس فعل ذلك )

ولم يقولوا ان التعاون بات مستحيلا مع أعضاء الكونغرس

ولم تتحرك فرق حسب الله الفضائية والصحافية وتهاجم النواب الأميركيين

وتجرحهم وتحاول أن تضعف من موقفهم الإنتخابي في دوائرهم الإنتخابية

ولم تخرج مظاهرات مأجورة ومدفوعه من قبل أصحاب المصالح

من كبار المستثمرين في الاقتصاد والاعلام

ومن قبل أطراف متنفذه يهمها أن تعيش خارج إطار الدستور .


ولم تعيش أميركا القلق والتشاؤم والإحباط ليس لأن الأزمة غير حقيقة

بل فقط لأن هناك دستور يتبع منذ مئات السنين .


إتباع الدستور في أي دولة هو عامل الضبط الرئيسي وفيما عدا ذلك

كل شيء قابل للحصول أي أن كل ما نعتقد أن محرم قد يحصل

إما نتيجة للإحباط أو نتيجة للشعور بأن الوضع لا يقبل الصمت .


الدولة الدستوري دستورية ومن يطالب بالعمل خارج إطار الدستور

هو إنسان سفيه بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى

أكرر إنسان سفيه نائبا كان أو متنفذا جبان يعمل خلف الستار

أو رئيس تحرير جريدة عفا عليه الزمن وشرب

أو رئيس تجمع "ديمقراطي " سابق أخذ يهذي بعد أن شبع مناقصات دفاعية .


الدولة الدستورية ليست لعبة أو نزهة أو تجربة أو ملكية عائلية

بل هي دولة تكونها أرواح ودماء المواطنين الذين لا يريدون من هذه الحياه

سواء الحرية والديمقراطية والتنمية .


الدولة الدستورية لا تقوم على قوة الجيش والشرطة والحرس الوطني

بل على الإيمان المطلق بالدولة ولهذا فالجيش والشرطة والحرس الوطني مجرد

أرقام لا تسمن أو تغني من جوع إذا لم تلتزم بعقيدة مفادها

أن الدستور مقدم على ما سواه شاء من شاء وأبى من أبى .


بإختصار لا يستحق أن ينتمي لوطنه من لا يدافع عن بقاء الدولة الدستورية دستورية .



أما من يقدم مصالح فئته أو عائلته أو مذهبه أو قبيلته

على مصلحة بقاء الدولة الدستورية دستورية

فهو صفر كبير على الشمال

وهو ليس سوى فاه (فم) لا يفتح إلا للبلع .


زقوم إن شاء الله

الاثنين، 16 مارس 2009

لا تريد نعمه الديمقراطية الكويتية يا إستاذ ناصر الصرامي ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .







تلقيت من الزميل العزيز ناصر الصرامي مقالة نشرها في جريدة الجزيرة السعودية هذا رابطها



وخلاصتها ليست فقط إنتقادا للحياة الديمقراطية في الكويت بل الإستهزاء فيها

ولكن والحق يقال أنه تمكن من قول ذلك بطريقة تنم عن دهاء وحنكة .


ناصر الصرامي من بلد نفتخر فيه جميعا ونرفع رؤوسنا إعتزازا وفخرا بما يقدمه

للمسلمين والعرب من دعم معنوي ليس له حدود

ولكن الأمر في هذه المقالة أكبر من ذلك


حسنا لناصر نقول ان الكويت ستشهد يوم 17 مارس 2009 ثلاثة إستجوابات

لرئيس الوزراء الذي ينتمي للاسرة الحاكمة ولم نجد أي أثر

للدبابات في الشوارع ولم نر أي حركة طبيعية فالناس منشغله في أعمالها

ولا تشعر بأن أركان نظام الحكم مهدده , ولا تشعر بان الديمقراطية

مهدده من الداخل فالمساءلة السياسية هي لب العمل البرلماني .


لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


يعم الصخب الكويت وتدحض الحجة الحجة ويقارع الرأي الرأي

ويشتكي البعض قليلا من ذلك ويشتكي البعض كثيرا من ذلك

ويظن من يرصد من الخارج ان الفوضى عمت من ان أن يدرك

ان هذا الصراع السياسي ينتهي في نهاية اليوم والكل يبيت في منزله آمنا مطمئنا

لا يخشى تهديد فلان ولا "مكالمة مهينة من علان"


لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


يقلب الكويتيون سبحاتهم الطويلة يبحثون في تشكيل حكومة جديدة

او مجلس منتخب أمر لا يتمناه أستاذ ناصر

وربما يفضل أن يتلقى أخبار تشكيل حكومته إلى جانب أخبار النشرة الجوية .


لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


تمثيل الاقليات والتيارات السياسية في العمل السياسي

وتمكن التيارات والقبائل من ممارسة دور سياسي قوي ومحرك ومؤثر

يعبر عن إرادة حرة وحاضرة أمور يعتبرها الاستاذ ناصر سلبية وغير عملية

ويحكم عليها من الجوانب السلبية متناسيا إيجابياتها .


لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


حصر مشاكل الكويت في الديمقراطية والحكم على انها سبب

كل تأخير المشاريع الكبرى حكم ليس في محله

فالانجاز التنموي الذي يفتخر فيه أستاذ ناصر لم يمنع من قيام الفقر

بتقطيع أوصال شرائح مهمة تعيش تحط خط الفقر

فلماذا نعمة الديمقراطية وحدها التي تقلق أستاذ ناصر في وجود ما هو أخطر ؟



لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


الديمقراطية في الكويت عنب ومن لا يطولها يقول عن هذا العنب بانه حامض .


لا تريد هذا العنب يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياه .


الكويتيون لا يخفون إعجابهم بالتطور المذهل في المجالات العمرانية والاقتصاديه

ولاعلاميه والتعليميه ولكن حينما يصل الأمر إلى الديمقراطية

فليس لكل ما سبق قيمة أكبر من الحرية

فهواء الحرية حينما يصل إلى أعماق الأعماق لا يبدو التخلي عنه فكرة قابلة للطرح .


لا تريد هواء الحرية يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياه .


النوم وقفل العينيين على حكومة جديدة والصحو على مجلس امة جديد

لا يمكن أن يتم إلا حينما يثق من ينام بأنه سيصحو في نهاية الأمر ويرى ما هو متجدد

اما من تحرم عيناه لذة النوم العميق بسبب الأرق أو القلق

فله أن ينظر بما ينظر فليس على الأعمى حرج .


لا تريد هذا النوع من النوم اللذيذ يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياه .



العين بالعين والسن بالسن والحرمات قصاص

وإن عدتم عدنا .




الثلاثاء، 3 مارس 2009

رغم المساءلة السياسية لرئيس الوزراء ...مجلس الامه لن يحل لا دستوريا ولا غير ذلك


مصدر الصور : الانترنت


اذا كانت قراءة الوضع السياسي تنطبق على الوجوه فان محيا رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي أول من امس خلال تصريحاته الصحافية ودردشته مع النواب والصحافيين لم تكن توحي بأن الاوضاع السياسية متوترة الى حد حل مجلس الامة، فالرجل كان مبتسما ويتبادل النكات رغم انه كان محور العمل السياسي بدءا من لقائه بسمو الامير ومرورا بتلقي استجواب النائب الدكتور فيصل المسلم لرئيس الوزراء وانتهاء بالتصديق على جدول اعمال جلسة مجلس الامة العادية اليوم.


الرئيس الخرافي والذي عرف شعبيا بتفاؤله اللامحدود رغم ان الاوضاع السياسية والبرلمانية أصبحت في تقلبها وتطرفها أشد قسوة من الجو في الكويت، لم يكن الخرافي امس قلقا القلق نفسه الذي كان يبدو في تصريحاته الصحافية حينما كانت الاوضاع السياسية مليئة بالعواصف الرعدية، كما هي الحال في استجواب النائب الدكتور وليد الطبطبائي ايضا لرئيس الوزراء مطلع هذا العام حينما رصدت عدسات الفضائيات الخرافي والقلق باد عليه بوضوح.


ورغم ان لقاء رئيس مجلس الامة التقليدي مع سمو الامير لا ترشح عنه أي أنباء مالم يطلب سموه نقل رسالة ما للنواب، الا ان المتابعين لأداء الرئيس الخرافي تصريحا ولفظا وايماءات لسنوات طويلة يستطيعون ان يستمزجوا ما دار في هذه اللقاءات التي ورغم بروتوكوليتها تحدد مسيرة العمل السياسي في الكويت .


وكان لافتا ان تلويح كتلة العمل الشعبي باستجواب رئيس الوزراء اذا مر قانون الاستقرار المالي من دون تعديلات كتلة العمل الشعبي أصبح غير مطروح عمليا بعد ان تم بالفعل اول من أمس البدء في مناقشة هذه التعديلات وغيرها من التعديلات في جلسة للجنة انتهت في الرابعة والربع عصرا وحضرها للنهاية وزير المالية مصطفى الشمالي .


ولكن أين اتجهت الأحداث أول من أمس في مجلس الامة رغم أن استجوابا قدم بالفعل لرئيس الوزراء يليه استجواب آخرقدم أمس من قبل الحركة الدستورية الاسلامية ضد رئيس الوزراء ايضا ؟


عدم فجائية الاستجواب الذي قدمه النائب فيصل المسلم والاستجواب الذي قدم أمس من قبل الحركة الدستورية اذ تم الاعلان عنهما في تلفزيون «الراي» ومن قبل مقدميهما المسلم والنائب جمعان الحربش جعل الاجواء البرلمانية غير متفاجئة خصوصا ان زخم الحماسة في تأييد استجواب رئيس الوزراء أو التخوف من المضي في ذلك حفاظا على الديموقراطية، استهلكا سياسيا وشعبيا الى حد كبير خلال تلويح النائب أحمد المليفي باستجواب رئيس الوزراء على قضيتي التجنيس ومصروفات ديوان رئيس الوزراء، وأيضا خلال تداعيات الاستجواب الذي قدم لرئيس الوزراء من قبل النواب الدكتور وليد الطبطبائي وعبدالله البرغش ومحمد هايف واستقالة الحكومة نتيجة لذلك.


تكرار الاستجوابات التي تم التلويح بها الى رئيس الوزراء او قدمت عرائضها بالفعل للامانة العامة لمجلس الامة لم تكن السبب الوحيد في تنامي الشعور النيابي العام بأن استجواب رئيس الوزراء أصبح استحقاقا لا يمكن تلافيه، فقانون الاستقرار المالي وقانون جدولة قروض المدينين وقانون القرض العادل والتي تناقش اللجنة المالية بعضها وبعضها في طور النقاش، ساعدت في استبعاد التخوف من حل مجلس الامة مجددا او حتى استقالة الحكومة، فالاوضاع الاقتصادية لم تتح مجالا لاجراءات دستورية يتطلبها حل مجلس الامة او استقالة الحكومة قد تعطل مجددا التصدي للازمة المالية الآخذة في التصاعد .


واذا كانت الوقائع السياسية تشير الى أن رئيس الوزراء سيحضر جلسة استجوابه المقررة في 17 من الشهر الجاري الا أن عدم تضمين جدول أعمال جلسة اليوم البرلمانية عريضة استجواب النائب فيصل المسلم المقدم لرئيس الوزراء، وكذلك عدم تضمين الجدول تقرير اللجنة المالية بشأن قانون الاستقرار المالي لعدم انتهاء اللجنة منه قد أتاح فسحة من الوقت لبحث تعديلات كتلة العمل الشعبي ونواب آخرين على القانون، من دون توتير الأجواء البرلمانية في جلسة اليوم في حال ادراج عريضة الاستجواب فيها .


تجريح رئيس الوزراء وهي أداة نصت عليها المذكرة التفسيرية للدستور وليس كما يقال تطرفا في استخدام الادوات الدستورية، هذا التجريح قبل مساءلة رئيس الوزراء لم يعد سلاحا مدويا كما كان في السابق، الا ان النائب فيصل المسلم ونظرا لمقدرته البلاغية والخطابية ووفقا لتخصصه الأكاديمي كأستاذ للتاريخ قادر على أن يحدث المفاجآت خصوصا ان يتصدى في هذا الاستجواب اضافة للقضايا العامة لحملة من التشهير والاساءة يرى انها مورست ضده بعلم من رئيس الوزراء .


ولكن ما السيناريوات المتاحة امام الحكومة للتعامل مع الاستجوابين المقدمين لرئيس الحكومة وعمليا للحكومة بأسرها؟


السيناريو الاقل كلفة يتمثل في اعلان رئيس الحكومة عن حضوره جلسة الاستجواب وترحيبه بتطبيق مواد الدستور الكويتي واستعداده للرد على المحاور التي تضمنها الاستجوابان، فمثل هذا الاعلان سيخفف كثيرا من حدة هذين الاستجوابين، خصوصا أن المواضيع الساخنة التي يتضمنانها كملف مصروفات ديوان رئيس الوزراء وصفقة «داو» وغيرها تم طرحها بصورة ساخنة خلال جلسات عامة وندوات وتصريحات نيابية ولجان تحقيق برلمانية وقضائية .


أما اذا قرر رئيس الوزراء لسبب ما عدم الذهاب الى جلسة الاستجواب فان من شأن هذا السيناريو ان يتيح الفرصة للنواب المستجوبين لمزيد من الحشد الشعبي والبرلماني، خصوصا اذا ما انتهت مناقشة قانون الاستقرار المالي وقانون جدولة القروض بصورة قد لا تكون مقبولة شعبيا وهو المتوقع .


وعمليا يستطيع رئيس الوزراء تلافي هذين الاستجوابين اما برفع كتاب عدم تعاون مع مجلس الامة، وهو اجراء ليس له محل في الدستور فكتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء يرفع من مجلس الامة الى سمو الامير وليس العكس بعد تصويت غالبية النواب غير الوزراء.


ومع ذلك فقد تم هذا الاجراء غير مرة وأصبح بمثابة العرف السياسي وحينها قد يقرر سمو الامير اما استقالة رئيس الوزراء واعادة تكليفه وبذلك يكون في حل من التبعات الدستورية للاستجوابين المقدمين بحقه، وهو اجراء سبق اللجوء له بعد تقديم استجواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبدالله البرغش الأخير لرئيس الوزراء، ولم يقابل برفض من النواب المستجوبين ما يعني انه كان مخرجا مناسبا في حينها .


أما الاجراء الثاني فلسمو الامير دستوريا ان يحل مجلس الامة ويدعو لانتخابات برلمانية جديدة تتطلب بطبيعة الحال استقالة الحكومة الحالية، وبالتالي استقالة رئيس الوزراء الحالي وبهذا يتخلص من التبعات الدستورية للاستجوابين المقدمين.


أما لائحيا فيستطيع رئيس الوزراء طلب تأجيل مناقشة الاستجوابين لسنة أو اكثر وهو اجراء أيدته غالبية نيابية حينما لوح النائب احمد المليفي باستجوابه لرئيس الوزراء الا ان هذه الغالبية نفسها تراجعت عن هذا الاجراء خلال استجواب الطبطبائي وهايف والبرغش ما يعني انه اجراء قد لا يجد قبولا نيابيا في الوقت الحالي .


ووفقا لاشارة رئيس مجلس الامة في تصريحه أول من امس بأنه وفقا لرأيه لا يتجوز مناقشة استجواب على موضوع محال على النيابة العامة، فبامكان رئيس الحكومة ان يطلب تأجيل مناقشة الاستجواب الى حين الفصل في الشق القضائي، الا ان هذا الاجراء في حال اقراره في مجلس الامة قد يجبر مقدمي الاستجوابين على تغيير صيغة الاستجوابين او تضمينهما مواضيع غير محالة للنيابة العامة وحينها ستنعدم هذه الحجة .


سيناريو حل مجلس الامة وعدم الدعوة لعقد انتخابات جديدة، ومنع المجلس القديم من الانعقاد وهو ما اصطلح خطأ على تسميته بالحل غير الدستوري لا يجد قبولا شعبيا وبرلمانيا ما يجعل اللجوء اليه بمثابة مغامرة كبرى، لا يتوقع ان يقدم أحد عليها لكلفتها العالية سياسيا وشعبيا وحتى في محيط الاسرة الحاكمة .


استجواب رئيس الوزراء لم يعد أزمة سياسية كما كان في الاستجوابين اللذين لوح بأحدهما النائب المليفي وقدم الآخر النواب الطبطبائي وهايف والبرغش، ولكن مالسر في ذلك ؟ ولماذا تتغير الامور بهذه السرعة ؟السر يكمن في التفاصيل، والتفاصيل لا تزال حبيسة الصدور .


ملاحظة :

نشر هذا الموضوع في جريدة الراي