الأحد، 27 مايو 2012

من ضيع على الكويت صفقة ال K-DOW ?








الحكم بتعويض شركة داو كيميكال بنحو 2مليار دولار و161 مليون دولار بسبب قرار المجلس الاعلى للبترول إلغاء صفقة إنشاء شركة كي داو العام 2008 ليست الخسارة الكبرى في هذه الصفقة ولكن الخسارة الحقيقية فقدان الكويت لشركة ربحت المصانع التي كانت ستضمها خلال السنوات الثلاث الاخيرة نحو 6مليار و600مليون دولار ربح صافي حسب ما ورد في ميزانية شركة داو كيميكال ,كما فقدت الكويت بفقدان الصفقة مكانة إستراتيجية في صناعة اللدائن كانت ستضعها في موقع أفضل من شركة سابك السعودية والتي قضت سنين طويله لتصل لهذه المكانه.


إذن القضية الأساسية يجب ان تكون حول من ضيع هذا الكنز على الكويت أما قضية السقف الاعلى للتعويض فهو أمر لا يخلو منه أي عقد في العالم وهو في العقد المبرم بين شركة صناعة البتروكيماويات البترولية وشركة داو لم يكن شرطا جزائيا كما يروج البعض بل كان سقفا أعلى للتعويض عن أي تراجع قد يسبب الإضرار بالطرف الآخر وهو ما حصل لشركة داو والتي باعت مصانع معينه وفاتتها فرص في السوق الصينية بسبب تراجع الطرف الكويتي.


مجلس الأمة سبق له أن قرر تشكيل لجنة تحقيق في عقد كي داو بعد حملة سياسية شاركت فيها تيارات سياسية عده منها كتلة العمل الشعبي والحركة الدستورية وتيارات ليبرالية شككت أو تساءلت عن هذا العقد ولكن لم ينته التحقيق بسبب حل مجلس الامه 1999.


الغريب أن الأطراف والتيارات السياسية التي شككت بالعقد لم تتحمس للتحقيق مجددا في مجلس 2009 ومر الأمر مرور الكرام الى أن تحول الموضوع لأن يكون مزعجا لمن عارض الصفقة بسبب تعافي الاقتصاد العالمي وبدء تحقيق شركة داو كيميكال للأرباح في المصانع التي كان من المقرر أن تتشارك فيها مع الكويت .


كما أن سمو الأمير عتب في أحد لقاءاته على من تسبب في ضياع هذه الفرصة الثمينة على الكويت.


لنعترف بالخطأ ولا نكابر ولنقر أن موضوع الصفقة الكنز  كي داو ضاعت على الكويت بسبب من صوت بالموافقه على  قرار إلغاء الصفقة بالمجلس الاعلى للبترول لأسباب سياسية منها حماية رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد من المساءلة السياسية  رغم إعتراض وزير النفط آنذاك محمد العليم ورغم إعتراض أعضاء مستقلين في المجلس منهم موسى معرفي ومحمد الدويهيس وعبدالرحمن المحيلان وخالد بودي وآخرين.


ولنعترف بأن الجو السياسي المشحون آنذاك والصراع بين التيارات السياسية أدى للاسف لضياع البوصلة وحرمان الكويت من فرص عظيمة قد لا تتكرر.

الثلاثاء، 22 مايو 2012

لا تتدخلوا في صلاحيات سمو الأمير





عداوة أحمد الجارالله مع النواب .. إذا عرف السبب بطل العجب 




سمو الأمير في خطاباته كافه يدعو إلى التهدئة والتعاون والإبتعاد عن إثارة البغضاء ولكن هناك من لا يستمع لتوجيه أو نصح سمو الأمير .


رئيس تحرير جريدة السياسة أحمد الجارالله رجل أعمال شهير وحقق ثروات طائلة في الكويت والسعودية والمعرب ودول أخرى نتيجة للتوظيف السياسي لجريدة السياسة طوال عقود .


وفي الفترة الأخيرة وبعد أن كان على مسافه بعيده من الشيخ ناصر المحمد بدا واضحا أن هناك تحالف بين الرجلين فكانت مئات العناوين العريضة التي تنتقد المعارضة وتشكك فيها وتتقول عليها .


وبعد سقوط حكومات الشيخ ناصر المحمد وفي وقاحة لم يسبق أن حدثت في الكويت تخصصت جريدة السياسة في السب العلني الموتور للمعارضة الكويتية , ونشرت كلاما ساقطا وبذيئا يجرمه القانون إنتقاما من نواب المعارضة الذين حرموا أحمد الجارالله من مورد رزق عظيم .


كيف يقبل في الكويت أن يتعرض أعضاء مجلس الأمة إلى هذه البذاءات ؟
 ألا يوجد رجل حكيم يوقف هذا العبث ؟ .


إذن مشاكلنا في الكويت معروفه ولكن لا يوجد من يعالجها بسبب المصالح والمجاملات .





الحل من إختصاص سمو الأمير وحده ... ليتوقف التحريض 







عنوان جريدة الراي اليوم "الحل على الأبواب ..والعشر عائدة ".


لا أدري كيف أعطى ملاك جريدة الراي لأنفسهم حق الإعلان عن حل قريب لمجلس الأمة في حين أن القرار يعتبر حق أصيل لسمو الأمير لا يجوز التدخل فيه .


صحيح أنه تجوز المطالبة بالحل عبر تمني ذلك ولسمو الأمير وحده تقدير الأمر  , ولكن القول أن الحل قريب كمعلومه فهذا تدخل سافر في حق سموه لا يجب أن يمر مرور الكرام .


الغريب أن جريدة الراي والتي فقد ملاكها جزءا كبيرا من الحظوة الحكومية والبرلمانية بعد تغيير رئيس الوزراء السابق وبعد نتائج الإنتخابات البرلمانية , وبعد فقدان رئيس مجلس الأمة  السابق جاسم الخرافي لمقعد الرئاسة تدفع الآن نحو حل مجلس الأمة ونحو  تحقيق رغبة جاسم الخرافي القديمه بالعودة إلى نظام الدوائر العشر كي تسهل السيطرة على نتائج الإنتخابات , وكي يمنع تكرر مجلس 2012  الذي سيطر فيه الشعب على برلمانه للمرة الأولى في تاريخ الكويت .


إذن على الجميع عدم التدخل في حق يتعلق بسمو الأمير , وعلى الوطنيين الإنتباه إلى أن عودة العهد السابق برموزه الفاسده سيتم إن تم العبث بنظام الدوائر الإنتخابي.






أخيرا تم الأنتباه إلى أن الخلاف الشخصي بين الشيخ طلال الفهد ومرزوق الغان سبب تعطل الرياضه




قبل نحو سنتين كتبت مقالة بعنوان " يا طلال ويا مرزوق رجاء شوية ذوق "  


http://www.kkuwait.blogspot.com/2010/08/blog-post_17.html


أنتقدت فيها الضرر الذي يتسبب به الصراع بين الرجلين على الرياضة الكويتية وأذكر أن جريدة الراي في حينها هاجمتني في مقالة " "لا ...ياذوق" 
http://www.alraimedia.com/alrai/ArticlePrint.aspx?id=224588
  والتي كتبت بطلب من رئيس تحرير الراي السابق جاسم بودي .


اليوم تتجه الأغلبية البرلمانية إلى إيجاد حل لمشكلة الرياضة في الكويت يفرض على طرفي الصراع الرياضي في الكويت الشيخ طلال الفهد , والنائب مرزوق الغانم , وقد بدأ العمل فعليا على ذلك عبر الزيارة البرلمانية التي أعلن عنها النائب مبارك الوعلان إلى مقر اللجنة الأولمبية الدولية في مدينة لوزان  السويسريه.


هذا الحل تأخر كثيرا , والعناد بين الرجلين يجب ألا نسمح له بأن يدمر الرياضة في دولة الكويت ,ويجب أن ننهي مهزلة عدم رفع علم الكويت في المحافل الدولية .


إذن شخصنة القضايا خطر كبير من شأن عرقلة حل أي قضية , ويجب على الجميع تغليب المصلحة العامة مهما كان حجم نفوذه وإلا تدخل الشعب عبر نوابه وحجموه .






                           
بيت التمويل الكويتي أحد أهم أسباب مشكلة غلاء العقار في الكويت , وللأسف أنه يحسب كمصرف إسلامي , فإذا كانت المصارف الإسلامية تستغل الناس إلى هذه الدرجة فعن أي سماحه نتكلم يفترض أن يتصف  فيها من يرفع شعار العمل الإسلامي .


على الأغلبية البرلمانية أن تشرع وعلى الفور قانونا يغل يد بيت التمويل الكويتي عن الشراء والبيع في القسائم التي تقع ضمن المناطق السكنية وإلا فإن كل نائب منهم يتحمل جزءا من مشكلة عدم توفر الأراضي السكنية في الكويت .


إذن الصورة باتت واضحه وعلى النواب تحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين ليكونوا جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة  .


                       




الاثنين، 21 مايو 2012

مذكرة وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة لا مذكرة شعيب المويزري






الوزير شعيب المويزري ومدير بنك التسليف والإدخار صلاح المضف 


خبر جريدة السياسة المشبوه 




المذكرة التي  نشرتها جريدة الجريدة في عددها اليوم ونسبتها لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الإسكان شعيب المويزري هذه المذكرة والتي تضمنت إنتقادا للإستجوابين المقدمين بحق وزير المالية مصطفى الشمالي لا تعبر عن رأي الوزير شعيب المويزري لأنها أعدت من قبل المختصين في وزارة شؤون مجلس الأمة ودور الوزير فيها مجرد نقلها بكتاب رسمي  إلى مجلس الوزراء وترفق معه المذكرة .


وسبق أن أرسل وزراء سابقون لوزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة ومنهم شريدة المعوشرجي ومحمد البصيري وأحمد باقر لمجلس الوزراء مذكرات عديده عن الإستجوابات التي قدمت في عهودهم من دون أن تحمل آرائهم الشخصية عن هذه الإستجوابات .


ومفهوم جدا لماذا نشرت جريدة الجريدة هذه المذكرة فمع تأكيدنا على أن نشرها يعتبر  سبقا صحافيا يحسب للمحرر إلا أن توقيت النشر وطريقة عرض العناوين الرئيسية بديتا كمحاوله لإضعاف  موقف الوزير شعيب المويزري في ظل خلافه مع مدير بنك التسليف ,المفصول بقرار وزاري ,صلاح المضف ,والذي كان يشغل سابقا  منصب الأمين العام المساعد للتحالف الوطني الديمقراطي ,وهوالتحالف الذي ساهم في إنشائه مالك جريدة الجريدة النائب محمد الصقر , كما تولى فيه  رئيس تحرير الجريدة الحالي خالد هلال المطيري ذات يوم منصب الأمين العام .


لصنعة الصحافة أسرار كثيرة كشف اليوم أحدها .


إذن هذه المذكرة فنية ولا تعبر عن رأي الوزير شعيب المويزري والذي لو تدخل فيها وغير بعض معلوماتها لأتهم بأنه يوجه عمل وزارة شؤون مجلس الامة لصالح الأغلبية البرلمانية .



               *****************************


حالة اليأس التي وصل لها الفاسدون في الكويت جعلت من جريدة السياسة تضع خبرها الرئيسي يوم الأحد 20 مايو 2012 وعلى ثمانية أعمدة مقتطفات مجمعه من إفتتاحيات صحف أخرى ومقالات في صحف أخرى وهو أمر لا يجوز مهنيا .


ولكن وكما قلنا حالة اليأس من سيطرة الشعب الكويتي للمرة الأولى في تاريخه على مجلس الأمة من دون تأثير من السلطة وبعض التجار الفاسدين جعلت جريدة السياسة تتحول إلى بؤرة للفتنه تحاول هدم المعبد على من فيه كي يعود سيدها للمشهد مرة أخرى .
الغريب أن الشخصيات السياسية التي إستنطقتها جريدة السياسة إرشيفيا كلها متضرره من نتائج الإنتخابات فهناك تاجر يملك صحيفة ومحطة فضائية إستفاد لسنوات عديده من المناقصات الحكومية ولم يعد له اليوم حظوة لدى مجلس يسيطر عليه الشعب الكويتي .


وهناك شيخ حكم قضائيا بالسجن وعليه قضايا وشبهات عديده إستغل جريدته وفضائيته لضرب المصلحين من أجل عودة عهد مضا كانت له فيه الحظوة .


وهناك كاتب أنتهى عمره الإفتراضي يعيش خارج الكويت ولم يعد يخفي عنصريته ضد القبائل ,وهي العنصرية التي طالما غلفها بخطاب مخادع , وجل همه أن يستقبل من قبل المراجع العليا في كل زيارة يعود بها للكويت زائرا .


وهناك أكاديمي في الحقوق ناقم على مجلس الأمة الحالي لأنه رأى أن مرسوم حل مجلس الأمة غير دستوري وحين تجاوزه الجميع أستمر على نهجه وكأنما الرأي القانوني أهم من البلد برمته .


وهناك محام لرئيس مجلس الوزراء السابق ومفهوم جدا لماذا يحرض ضد مجلس أزال حكومة كان يستفيد من رئيسها بشكل مباشر .


وهناك كاتب سبق له خوض الإنتخابات البرلمانية وخسر مرتين وطبيعي جدا أن يسعى لتشويه صورة من هزمه .


جريدة السياسة تصف النواب المنتخبين من قبل الشعب الكويتي بالإنقلابيين الجدد , وفي الحقيقة أبدعت في التعبير فهؤلاء بالفعل إنقلابيين ولكن ليس على النظام الدستوري في الكويت بل على كارتلات الفساد والتي لم تتوقع يوما أن تجد الشعب الكويتي يحكم برلمانه ويتصدى بشكل مباشر للدفاع عن أمواله .


إذن الأغلبية البرلمانية متماسكه , وطوفان التحريض لا قيمة له , وحل مجلس الأمة ليس سوى حلم إبليس في الجنة .


               *****************************


رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون مؤيد للإتحاد الخليجي هذه كانت النقطة الأهم في تصريحه عن الموضوع خلال القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون في المؤتمر الذي عقد في الرياض الأسبوع الماضي.


البعض حاول أن يركز على إشتراطات السعدون للإتحاد الخليجي ويصورها وكأنها رفض للإتحاد , وهكذا يستمر البعض في الإستغلال السيء للتصريحات عبر محاولة إخراجها من سياقها بطريقة مكشوفه.


المرحوم أحمد الربعي قال ذات مره أن مشكلتنا تكمن في جماعة "بن لاكن " وهم الذين يؤيدون موضوعا ما في بداية حديثهم ثم ينقلبون عليه بإستخدام مفردة "ولكن " .
إذن رئيس مجلس الأمة الكويتي مؤيد للإتحاد الخليجي ومن غير "لكن" .













الخميس، 17 مايو 2012

من المستفيد الأكبر من الإتحاد الخليجي ؟






المعارضة المطلقة  لصيغ التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سواء كانت صيغة إتحادية  أو كونفيدرالية تعتبر بمثابة إنتحار سياسي كويتي فالكويت كدولة صغيرة عليها أن تتخذ قرار تاريخي يجنبها التعرض لرياح التغيير الدولية ,وهي الرياح نفسها التي أطاحت بدولة عربستان 1925 على يد شاه إيران رضا خان بهلوي  ,وبتواطؤ بريطاني سببه الرغبة البريطانية بنشوء كيان إيراني موحد وقوي قادر على صد المد الشيوعي .


لكن وفي الوقت نفسه لا يمكن قبول أي صيغة للتعاون مع دول مجلس التعاون يمكن أن تمس سيادة الكويت أو تمس الديمقراطية .


إذن بين هذا وذاك يجب أن تتحرك الدبلوماسية الكويتية , وأن تتعامل مع هذا الملف كقضية مصيرية من شأن نجاح الكويت فيها ليس فقط تجنبيها مخاطر التسويات الدولية التي لا تقيم وزنا للدول الصغيرة , بل من شأن النجاح الكويتي في هذا الملف قبر الأفكار التوسعية ضد الكويت في مهدها على إعتبار أن الكيان الخليجي المرتقب سيكون رقما صعبا في المعادلة الدولية نظرا للوزن النوعي لهذه المنطقة نفطيا وجغرافيا .


من يعارض الإتحاد الخليجي لأسباب تتعلق بالتخوف من مصير الأقليات في هذا الإتحاد لا يمكن رفض تخوفاته فهي حق مشروع ومن شأن طرحها للنقاش إثراء عملية الإنتقال السليم لحاله الإتحاد ,ولكن وفي نهاية الأمر كل الشعوب الخليجية ستستفيد من تحول دول الخليج إلى قوة مؤثرة تجنب شعوبها ,كل شعوبها, ويلات الحروب , وتجعلها تحظى بمزيد من الإزدهار الإقتصادي .


صيغ التعاون بين دول مجلس التعاون يفترض أن تبدأ بهيئات الأمن والدفاع , والسياسة الخارجية , ونظرا لأهمية هذه الهيئات  يجب أن تكون هناك مشاركة من الهيئات المنتخبة في كل البلدان ليس فقط في مرحلة إتخاذ القرار بل حتى في مرحلة البحث المبدئي .


الإتحاد الأوربي بدأ بمعاهدة تعنى بالفحم ثم إنتقل إلى الشكل الحالي رغم التباينات الكبيرة بين دوله , لهذا علينا كدولة صغرى أن نساهم ومنذ البداية في تحديد ماهية وشكل الإتحاد الخليجي , والغياب أو عدم المشاركة بفعالية في  هذه المرحله خطر جدا فقد نقبل مستقبلا بما نتحفط عليه الآن , فنحن تقريبا المستفيد الأكبر فلم يسبق لدولة خليجية أن تعرضت للغزو والإحتلال .









الأحد، 13 مايو 2012

الإصلاح قادم وإن كره الفاسدون

                                                            صورة جميلة لمجلس الأمة من الخارج 





الفوضى السياسية في الكويت منظمة , والهدف منها جعل الكويتيين يكفرون بالنظام الديمقراطي , ومع ذلك فوحدها هذه الفوضى  قادرة على تطوير النظام السياسي نتيجة لما تخلقه من تحديات تنبه الناس لمن يحاول بكل ما يستطيع تحويل الكويت لدولة شمولية لا قيمة للفرد فيها .


وفق الإقتراحات التي أعلن عنها أو التي قدمت بالفعل من أجل تطوير النظام السياسي في الكويت دستوريا وتشريعيا فإن مجلس الأمة 2012 سيكون بمثابة مجلسا تأسيسيا ثانيا , وسينهي وفق توقعاتي إن أستمر , حالة الضبابية التي تعيشها الكويت طوال خمسين عاما من الحكم الدستوري .


لهذا يجب أن تتوقف الألعاب السياسية الصغيرة التي من الممكن أن تساهم في تأخير تحقيق هذا الإصلاح السياسي الأهم , فإستجواب بعض الوزراء وإن كانت القضايا مهمه لا أظن أن ذلك سيكون أهم من خلق جو عام يتيح تحقيق هذه الإصلاحات من دون تأخير .


وفيما عدا المساءلات السياسية التي تتعلق بالحريات العامه فإن الأدوات الدستورية الأخرى كفيله بمعالجة أي خلل إذا تم إستخدام هذه الأدوات بذكاء .


الأهم من كل ذلك أن يتخلى السياسيون نوابا ووزراء وتيارات السياسية عن الكلام العام إذا تحدثوا عن فساد أو قصور وعليهم تحديد من قام بالفساد بالإسم إن توفرت الدلائل فمن الصعب جدا التحدث عن الفساد من دون تحديد فاعله .


الكويت ستكون في حال أفضل مهما حاول الفاسدون تأخير الإصلاحات .

الخميس، 3 مايو 2012

هل سيكتب مجلس 2012 دستور جديد للكويت ؟


مجلس الأمة بأغلبيته وأقليته في صورة تذكارية مع سمو الأمير وسمو ولي العهد والحكومة
( الصورة من الزميلة الأنباء) 




الأهم من التعديلات الدستورية التي تقدم بها النائب فيصل اليحيى , والتعديلات التي أشارت لها كتلة العدالة والتنمية منذ العام 2011 وعادت لتجديدها بعد إعلان نتائج إنتخابات مجلس الأمة الحالي , الأهم من كل ذلك أن الأغلبية البرلمانية التي تقود العمل السياسي في الكويت حاليا تقدم نموذجا للحكومة البرلمانية بدعمها للحكومة الحالية وتوفير سبل إستمرراها من دون التعرض لهزة قد تطيح بها .


وإذا درسنا كيفية إستمرار تحالف الأغلبية البرلمانية بالرغم من تنوعها السياسي والفكري , بالرغم من كل محاولات تفتيت هذا التحالف بشكل يومي وغير مسبوق من قوى سياسية وطائفية وإقتصادية لم يسرها سيطرة طرف غير الطرف الحكومي على مفاصل القرار السياسي في الكويت , لعرفنا أن تخويف الكويتيين من الحكومة المنتخبة ليس سوى فزاعة تستخدم كي لا يخطو النظام السياسي الكويتي خطوة مستحقة تأخر عنها كثيرا من شأنها تحويل العمل السياسي في الكويت من ضامر وبطيء وغير منتج إلى آلية مثالية للتقدم والتنمية وقبل ذلك للإستقرار المجتمعي .


إذن مطلوب من الناخبين إعطاء الأغلبية البرلمانية فرصة القيام بالإصلاحات السياسية الجذرية والتي ستقوم بها ,كما أعلنت ,عبر التعامل أولا  مع الواقع السياسي السيء الموروث من حقب متعاقبة كانت الفوضى والإنتهازية والشخصانية سمتها , وعبر التعامل ثانيا مع تغييرات قانونية ودستورية طال إنتظارها ولم يعد هناك أي مجال لتجاهلها أو تأجيلها , فالدستور الحالي وهو دستور الحد الأدنى لم يعد قادرا على التعامل مع التحولات السياسية والإجتماعية التي مرت في الكويت طوال خمسين عام مضت من إصداره لم يتم خلالها تعديل حرف واحد فيه .


غير صحيح أن القوى الإسلامية المتنوعة  تسيطر على الأغلبية البرلمانية وتحركها فهذه القوى لا تستطيع القيام بأي أمر من دون موافقة الأغلبية البرلمانية ,وهي تدرك أنها من دون هذا التحالف لا قيمة سياسية لها , ولهذا يعتبر قيام القوى الليبرالية  بإستخدام تصريحات بعضا من نواب القوى الإسلامية كفزاعة وكمبرر لرفض التعديلات الدستورية مجرد محاولة من هذه القوى للهرب من الإستحقاق الأهم في تاريخ الكويت وهو إعادة كتابة الدستور الكويتي من جديد عبر تغييرات تحول الكويت من دولة شبه ديمقراطية إلى ديمقراطية أو ديمقراطية نسبية.


كما أن المنطق يرفض تجاهل القوى الليبرالية لإصلاحات سياسية طرحها نواب وقوى تنتمي للأغلبية البرلمانية هي بالأصل إصلاحات طالما نادت بها القوى الليبرالية منذ زمن بعيد .







الثلاثاء، 1 مايو 2012

بماذا وعد العراقيون الشيخ صباح الخالد في بغداد بعد 13 ساعة من المباحثات ؟







بينما كان النواب منشغلين في الجدل حول  قضايا داخلية بحته من بينها دسائس تمرر عبر نواب سمعتهم سيئة بشهادة المحكمة الدستورية , وبينما كانت الصحف منشغله في دعم طرف سياسي ضد طرف آخر وفقا للمصلحة الضيقة , قام نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مطلع هذا الأسبوع بزيارة مهمه إلى العاصمة العراقية بغداد  لحضور  الدورة الثانية من أعمال اللجنة العليا المشتركة بين الكويت والعراق ,وهي الزيارة التي  يبدو أن ما تم فيها من إتفاقات سيؤثر على مسار العلاقات الكويتية العراقية خلال السنة الحالية .


ورغم  التقارير الإخبارية التي نشرت حول المباحثات في صحف كويتية نقلا عن صحف عراقية , ورغم المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الخارجية  أمس في ختام ملتقى الإعلام العربي , فإن العناوين العريضة عن هذه المباحثات لم تبين تفاصيل مهمه غابت عن النشر من أهمها الكيفية التي عرضها العراق للإلتزام بالضمانات التي أطلقها , وهي الكيفية التي جعلت وزير الخارجية الكويتي يبدو متفائلا بدرجة غير مسبوقة رغم أن تجربة الكويت مع الضمانات العراقية لم تكن مبشرة في كل الحقب التاريخية .


كما أن الصراع الحالي بين إئتلاف دولة القانون ممثلا  برئيس الوزراء العراقي  نوري المالكي المدعوم إيرانيا من جهة , وبين الأكراد والقائمة العراقية والتيار الصدري ( أطراف مشاركة في الحكومة الحالية) من جهة مقابله قد يطيح بالحكومة العراقية الحالية ويأتي بحكومة جديدة قد تعتبر تفاهمات حكومة المالكي مع الكويت تفريطا في حقوق العراق فتتراجع عنها , وقد يتضمن ذلك عتب على سر قيام الكويت بهذه التفاهمات مع رئيس وزراء يتهم من قبل حلفائه بأنه يختطف العراق نحو ديكتاتورية تشابه الديكتاتورية التي أبتلي بها العراق في حقبة الرئيس العراقي السابق صدام حسين .


لا أحد يعرف على وجه التحديد ماذا دار في إجتماعات بغداد الماراثونية ,والتي أستمرت نحو 13 ساعة , رغم أن ظاهرها يفيد بأن العراق ونتيجة للجهد الدبلوماسي الكويتي بقيادة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قدم تعهدات واضحه في قضايا عالقة ومزمنه , ولكن مرة أخرى سياسة الخارجية العراقية في فلسفتها العامه , والتي لا تتأثر بزوال نظام ومجيء آخر, تقوم على التعهد بشيء في مرحلة راهنه , والتنفيذ الإنتقائي في مرحلة لاحقة ووفق لمصلحة التيار المسيطر على السلطة في العراق .




ولكن ما هي النتائج المعلنه  للزيارة الماراثونية لوزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى بغداد والتي غُيب عنها كثير من المتابعين للشأن السياسي إما نتيجة لسرعة الزيارة أو بسب إهمال من هؤلاء المتابعين ومن ضمنهم نواب وصحف وكتاب  ؟


وفقا للبيانات والتصريحات الصحافية تم الاتفاق على الآتي :


- تنظيم أعمال اللجنة العليا المشتركة بين الكويت والعراق عبر إنشاء لجنة متخصصة تنظم طريقة التعاون بين البلدين .


- توقيع بروتوكول ينظم الملاحة في خور عبدالله عبر لجنة متخصصه من مهامها بحث كل ما يتعلق بميناء مبارك الكبير  الكويتي وميناء الفاو الكبير العراقي في أعقاب تفنيد كويتي ,خلال المباحثات , للمخاوف العراقية كافة من تأثير ميناء مبارك الكبير على حركة الملاحة في خور عبدالله وتأكيد الجانب الكويتي سياسيا وفنيا بأن الكويت لن تقوم بأي فعل يضر العراق , وأن الكويت تأمل بأن يكون ميناء مبارك الكبير مكملا لميناء الفاو الكبير لتنشيط حركة التجارة وإعادة التصدير والتخزين في منطقة شمال الخليج .


- تحديد القضايا التي تتضمن إلتزامات عراقية لصالح الكويت وفقا لقرارات الأمم المتحدة وطرق معالجتها , وتضمن ذلك تعهدات عراقية مكتوبة بالآتي :
- تنفيذ القرارات الدولية في هذا الشأن ومن ضمنها توفير الظروف الأمنية المناسبة لنصب ما تبقى من علامات حدودية , ولصيانة العلامات الحدودية  التي تعرضت للتلف.
-إزالة كل التجاوزات العراقية على خط الحدود ومن ضمنها تجاوزات بعض المزارع العراقية.
- تعهد العراق بالقيام بكل ذلك قبل شهر أكتوبر المقبل وإعلانه أنه بدأ ذلك بالفعل ببعث رسالة للأمين العام للأمم المتحدة تتضمن دفع نصيب العراق في صيانة العلامات الحدودية وهو ما يعادل 600 ألف دولار.
- العمل على إعادة ما تبقى من الأرشيف الوطني الكويتي .
- قيام الجانب العراقي عبر وزارة حقوق الإنسان بالبحث عن رفات باقي الأسرى الكويتيين , والبحث عن مصير هؤلاء الأسرى .


- بحث مذكرات تفاهم تتعلق بالتعاون بالإزدواج الضريبي , وتشجيع الإستثمار , والتعاون التجاري , والتبادل الثقافي والفني  ستوقع في بغداد خلال زيارة لرئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك أتفق مبدئيا على القيام بها في الربع الأخير من هذا العام .


- تأكيد العراق وبشكل واضح بأن العراق سيكون متعاونا مع الكويت وأنه قوته لن تستخدم بما يهدد أمن الكويت وإستقرارها , وهو تأكيد فرضته التهديدات التي تطلقها بعض التيارات السياسية العراقية ضد الكويت بين فترة وأخرى وتثير قلق المواطنين في الكويت  , والتي ترى الحكومة العراقية أنها لا تعبر عن حقيقة الموقف العراقي من الكويت , وأنها تأتي  ضمن التنافس العراقي العراقي .

الخميس، 19 أبريل 2012

مجلس الأمة ... التأسيسي

الأغلبية البرلمانية حينما كانت مقيده في ساحة قصر العدل 



للأسف إلى الآن لا يبدو أن الأغلبية البرلمانية تدرك أن التغيير الحقيقي في الكويت يكمن في الإصلاحات السياسية الجذرية وليس في الملاحقات الرقابية ولا في التشريعات الهامشية .


مطلوب محاسبة كل مخطىء وخصوصا في قضيتي الإيداعات والتحويلات المليونية ولكن وجود أغلبية برلمانية بهذا العدد أمر تاريخي قد لا يتكرر ما يتطلب القيام بالإصلاح السياسي الجذري ليكون مجلس الأمه في فصله التشريعي الرابع عشر بمثابة مجلس تأسيسي جديد .


الرئيس أحمد السعدون عليه مسؤولية تاريخية ستتذكرها الأجيال طويلا فإما أن يكون قائدا للتغيير الحقيقي الذي فجره شباب ساحات الإرادة ,والبلدية, والتغيير وإما أن يسلك طريق العمل البرلماني الإعتيادي والذي لن يوصل إلى نتيجة حقيقية مهما بذل الرئيس السعدون جهوده .


مطلوب من الأغلبية البرلمانية التوافق أولا على تغييرات دستورية محدده يتم التقدم بها كحزمة واحدة ويتم حشد الشعب الكويتي من أجل إقرارها وهي مهمة قد تستغرق السنوات الأربع للفصل التشريعي الحالي .


وأثناء ذلك يمكن تمرير التشريعات الإعتيادية ما أمكن ذلك .


نعم قلق أعضاء مجلس الأمة من حل مجلس الأمة مبرر فهم في النهاية بشر والسلطة تغري , والوصول إلى المقاعد البرلمانية لم يكن سهلا ولكن المصلحة الوطنية تتطلب تضحية من الجميع في سبيل تحقيق الهدف الأسمى .


إذن المطلوب من الأغلبية البرلمانية على وجه التحديد :
- إعداد قائمة بالتعديلات الدستورية المطلوبة والممكنه ونقاشها ثم التوافق عليها .
- تقديم هذه التعديلات بشكل رسمي مع بيان إرادة يبين أهمية إقرارها .
- القيام بحملات مدنية منظمة لتوفير الدعم الشعبي لهذا الإصلاح السياسي التاريخي .
-إعداد قائمة بالتشريعات الإصلاحية الأهم ( قانون تنظيم العمل السياسي- قانون إصلاح القضاء- قانون النزاهة - ....) 
- التفاهم مع الحكومة على إقرار هذه القوانين بصورة توافقية .
- تشريع هذه القوانين خلال دور الإنعقاد الأول وبحد أقصى قبل نهاية دور الإنعقاد الثاني . 

الكويت في جسد الرجل النبيل سمير سعيد




حين توجه خالد العتيبي في الثانية فجرا لمستشفى العدان للتبرع بالدم من فصيلة b+ للرجل الخلوق المرحوم سمير سعيد خلال محاولات إنقاذه أثار ذلك للحظة إندهاش أقرباء وأصدقاء المرحوم ليس لأن العتيبي من طائفة أخرى فذلك لم يكن مطروحا بالأصل فبنك الدم في حينها كان يستقبل عشرات المتبرعين من الكويتيين ومنهم النائب السلفي وليد الطبطبائي الذي جمعه بسمير سعيد أمران المواطنه وفصيلة الدم، لكن الدهشة كان مصدرها أن الوقت كان بالفعل متأخرا ولم يكن العتيبي مضطرا للحضور في هذا الوقت المتأخر لولا أن الفزعة الكويتية في تلك الليله تجاوزت وبتلقائية كل الأمراض الطائفية التي حاول البعض في السلطة والتيارات السياسية والتجار ووسائل الإعلام إصابة الجسد الكويتي الواحد بها لتحقيق غايات رخيصة وضيقة .
الصفات الشخصية لللاعب المرحوم سمير سعيد وعلاقاته الطيبة والمتعددة ساهمت في خلق هذا الجو من الدعم والتعاطف معه وهو يواجه الإصابات الكبيرة التي أصيب بها والتي تجلت بقيام معظم مدوني تويتر بترديد الأدعية لله سبحانه وتعالى لكي يمن عليه بالشفاء ، ولكن أيضاً ساهم وبشكل كبير في وحدة الكويتيين في هذا الشأن شعور عام بالحاجة الى التشارك بدعم هذا الإنسان النبيل من دون الوقوف عند شعارات تأجيج طائفي يرددها شياطين ويستفيد منها شياطين .
إلتقيته في واشنطن 2008 خلال ندوة رياضية أدرتها في مؤتمر إتحاد طلبة أميركا ، وخلال حفل غداء أقامه سفير الكويت في الولايات المتحدة الشيخ سالم عبدالله الجابر سألته هل رفعت قضايا على يقلد علامات تجارية تعبت في إنشاءها ؟ فأجاب ” الله يرزق الجميع ومثل هذه الأمور أتعامل معها بمبدأ الله يرزقني ويرزق غيري ” وهي كلمات لازلت أتذكرها جيدا وأتذكر مضامينها النبيلة .
رحم الله الرجل الخلوق سمير سعيد فقد وحد الكويتيين حين كان لاعبا يحرس المرمى ،وقد كان مثالا راقيا لجيل من الشباب ومنهم الزميل محمد اليوسفي الذي أبدع أمس في صفحته بتويتر وهو يتحدث عن سمير سعيد المثال ، كما كان رحمه الله وحتى آخر رمق من حياته رمزا لوحدة الكويتيين حين حمل جسمه دماء الكويتيين الأنقياء من الأمراض الطائفية والعنصرية .
الكويت جميلة بأهلها وبطيبتهم وبتكاتفهم وبتحملهم لبعضهم البعض ،وبإيمانهم أن الإختلاف تنوع لا عداء ، وبأن الثوب الجميل سر جماله تعدد ألوانه، وبأن اللون الواحد ومهما كان جميلا سيكون باهتا وموحشا .

الأحد، 25 مارس 2012

كي لا يتم تخريب الأغلبية البرلمانية





هناك محاولة لتخريب عمل الأغلبية البرلمانية في مجلس الأمة , وفي الوقت نفسه هناك بعض القصور في أداء هذه الأغلبية التي يعلق عليها كثيرون آمال كبيرة في إصلاح الأوضاع المحلية .

ربما كانت البداية صعبة بعض الشيء بسبب تداعيات المرحلة الماضية , وبسبب وجود قضايا ملحة تتعلق بالحريات العامه وبالقضايا المعيشية ورثت عن العهد السابق إلا أن الأوضاع يتوقع أن تستقر نوعا ما بعد إقرار أول حزمة إصلاحية من القوانين النوعية .

التحدي الأكبر الذي يجب على الأغلبية البرلمانية أن تنتبه له يتمثل في ضرورة الحذر من تعليق أي آمال على أي حكومة فالحكومات في الكويت وطبقا لطريقة التشكيل تبدل الجلد لكن في المضمون لا تتغير فهي تمثل سلطة واحدة لا تؤمن بمفهوم تبادل السلطة والذي لا حياة برلمانية حقيقية من دونه .
كما على الأغلبية البرلمانية أن تنتبه إلى أن الدسائس لن تنتهي ضدها فطريقها مفروش بالشوك إلى أن ينتهي الفصل التشريعي فعليها إذن أن توازن بين التصدي لهذه الدسائس وبين تحقيق الآمال وإلا لنجح الخصوم في حصرها في مربع لا تخرج منه أبدا .

التحدي الأكبر الذي يجب أن تحسمه الأغلبية البرلمانية يتمثل في ضرورة ذوبان العمل الفردي في العمل الجماعي لكل النواب وعدم تفرد نائب معين في الكتلة بمواقف شعبية , وهو تحدي من شأنه تغيير آلية العمل البرلماني في الكويت برمته 

الأغلبية البرلمانية ليست حزبا سياسيا واحدا إنما كتلة تقوم على التنسيق لتحقيق أهداف معينه في زمن معين والخروج عن ذلك في الأداء أو التوقيت سيجعلها من دون أي تأثير . 

الاثنين، 19 مارس 2012

يا شباب ...لا تتركوا الفاسدين يطعموننا الغذاء المسرطن




أنا هنا لا أخاطب الحكومة أو مجلس الأمة أو التيارات السياسية أو مشايخ الدين أو غيرهم ممن يفترض أن يتصدوا للإنتهاكات التي يتعرض لها المستهلك في الكويت وخصوصا محدودي الدخل .

كلامي أوجه مباشرة للشباب الكويتي الذي طرح مرارا فكرة إنشاء جمعية تحمي المستهلك ,وتفضح المتلاعبين بالأسعار وبالغذاء الفاسد علنا وبأسلوب علمي يعتمد على الحقائق لا الأقاويل ويطاردهم في ساحات القضاء والبرلمان والحكومة والإعلام .

الليلة وعبر شباب لم يكونوا يعرفون بعضهم من قبل تبدأ الجمعية المدنية لحماية المستهلك أول أنشطتها بعد نحو عشرين عاما من الرفض الحكومي المتكرر لإشهار جمعية نفع عام تقوم بهذا الدور كما هو الحال في كل بلدان العالم .

الجمعية المدنية لحماية المستهلك لم تتشكل من ديوانية معينه أو من تيار سياسي محدد بل تشكلت من الشباب الذين لبوا دعوة وجهت لتشكيلها عبر موقع تويتر الأسبوع الماضي ,ولهذا ستبقى الجمعية مفتوحه للجميع ,فالعضوية في جمعيتها العمومية لا تتاح الا لمن يتطوع بالعمل في إحدى لجانها أي أن أمراض جمعيات النفع العام والأندية لن تنتقل للجمعية المدنية لحماية المستهلك فالجمعية العمومية تتشكل فقط من  أعضاء اللجان وليس من التسجيل العشوائي .

الحملات التي بدأت في موقع تويتر ضد بيت التمويل الكويتي وضد شركات الإتصالات المتنقلة وضد الشركات المزودة للأنترنت كانت هي الدافع الحقيقي لإنشاء الجمعية ولهذا مطلوب من كل الشباب الذين أثاروا مثل هذه الحملات أن يساهموا في أنشطة هذه الجمعية عبر إنشاء لجان جديدة ومتخصصه في كل شأن يهم المستهلك بحيث يقود كل لجنة المهتم في عملها والمبادر لطلب إنشاءها  .

مساء الليلة  الأثنين 19 مارس تعقد ندوة تعريفية في الجمعية يشارك فيها النائب رياض العدساني وهو من المهتمين بقضية حماية المستهلك حتى قبل عضويته في مجلس الأمة , كما يشارك فيها الدكتور ناصر المصري وهو صاحب طلب إشهار لجمعية حماية المستهلك قدم منذ نحو عشرين سنة .

كما سيقدم منسق الجمعية محمد العلي أول متطوع تقدم للعمل في الجمعية فكرة عامه عن عمل الجمعية المدنية لحماية المستهلك .

بإختصار هذه محاولة جادة للتصدي لمن يورد الغذاء الفاسد فيسبب الأمراض السرطانية لأطفالنا .
وهذه محاولة جادة لمراقبة الإرتفاع غير المشروع لأسعار السلع .

وهذه محاولة جادة لكشف مافيا إستغلال المستهلك في الجمعيات التعاونية وفي الوزارات وفي الشركات التجارية .
فهل سيكون هناك صدى لهذه الجمعية التي طال إنتظارها أم سيغلبنا الكسل والتواكل ويواصل الفاسدين إطعامنا بالغذاء الفاسد المسرطن ورفع الأسعار كيفما يشاؤون ؟

مقر الندوة جنوب السرة منطقة الشهداء ق 2 م71 ش71 في مقر مظلة العمل الكويتي (معك) والتي قدمت مشكوره مقرها لتنظيم فعاليات الجمعية من دون أدنى تدخل .

للإستفسار 50505078- محمد 

الأربعاء، 14 مارس 2012

أيهما أبلغ , بلاغ الخرافي أم بلاغ السعدون ؟



ما الفرق بين بلاغ مكتب مجلس الأمة السابق بشأن واقعة دخول أو إقتحام مبنى مجلس الأمة والذي قدم في تاريخ 2011/11/17 أي بعد يوم من واقعة  دخول مجلس الأمة من قبل نواب ونشطاء في الحراك الشبابي, وبين البلاغ الذي قدمه مكتب مجلس الامة الحالي اليوم 2012/3/14 بشأن الواقعة نفسها .

معرفة الفرق قد تتيح فهما أفضل للواقعة بمقارنة ما تضمنه البلاغين من أسانيد .



تضمن بلاغ مكتب المجلس السابق ( أعضاؤه : رئيس المجلس جاسم الخرافي , نائب رئيس المجلس عبدالله الرومي ,مراقب المجلس علي العمير ,أمين سر المجلس عدنان عبدالصمد , رئيس لجنة الشؤون المالية والإقتصادية يوسف زلزلة , رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية حسين الحريتي , سكرتير المكتب الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري )   الإتهامات الآتية :

- إقتحام مبنى مجلس الأمة بالقوة .
- إتلاف محتويات مبنى المجلس وقاعة عبدالله السالم .
- التعدي على الأموال العامه والمرافق  العامه .

وطلب مكتب المجلس في توصيف للإتهامات بالآتي :
- معاقبة من قام بتلك الجرائم  وفقا لقانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 والقوانين الجزائية الأخرى المكمله له .
- طلب إتخاذ الإجراءات القانونية وفقا للمادة رقم 39 من القانون رقم 17 لسنة 1960 وما بعدها وهي المواد التي تتعلق بتكليف رجال الشرطة القيام بالتحقيق في هذا الأمر .


أما بلاغ مكتب مجلس الأمة الحالي (أعضاؤه : رئيس المجلس أحمد السعدون , نائب الرئيس خالد السلطان , مراقب المجلس فيصل اليحيى , أمين السر عبدالله البرغش , رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وليد الطبطبائي , رئيس لجنة الشؤون المالية والإقتصادية مرزوق الغانم , 
سكرتير المكتب الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري )   فقد تضمن الآتي :


صور بلاغ مكتب المجلس الحالي ( المصدر : حساب المحامي والصحافي الأستاذ حسين العبدالله بتويتر @halabdullah )



- الواقعه تمت في وجود رجال الأمن أي أنها واقعه مشهوده ومع ذلك لم تتخذ أي إجراءات ضد من قام بذلك ما يبين أن بلاغ مكتب مجلس الأمة السابق لا قيمة أو أثر قانوني له .
- بوابات مجلس الأمة الخارجية لم تفتح عنوة ولم تكسر ولم يتم تسلق الأسوار  ولم يتم الإحتكاك مع حرس المجلس .
- الجمهور دخل بصحبة نواب مجلس الأمة الذين يحق لهم دخول مجلس الأمة في اي وقت .
- لم يترتب على واقعة دخول مجلس الأمة أي تعطيل لجلسات مجلس الأمة أو لجانه أو عمل الأعضاء والموظفين .
- واقعة دخول مجلس الأمة لم تكن مخططه أو مدبرة مسبقا ومن قام بها لم ينطلق من نفسية إجرامية أو قصد جنائي .
- التعامل مع الواقعه يرى المكتب أن يتم في الإطار السياسي .



دخول مجلس الأمه برأيي يتضمن مخالفات لقوانين تحددها النيابة العامه وما كان لمكتب مجلس الأمة السابق أن ينصب نفسه جهة تحقيق ويحدد نوع الجرائم المرتكبة ويطالب بالمعاقبة عليها وفق نصوص محدده , وكان الأجدر به أن يكتفي بتقديم بلاغ عن واقعه محدده وأن يترك التفاصيل حين يتم طلب أعضاءه للشهادة أمام النيابة العامه .
هذا ما يفترض قانونا وهذا ما يفترض سياسيا فأعضاء مكتب المجلس السابق كانوا جميعا طرفا في خصومة سياسية ضد من قدم البلاغ بحقهم سواء كانوا نواب في المعارضة آنذاك أو أعضاء في الحراك الشبابي الذي قام أصلا بسبب الفساد التشريعي بسبب نواب في المجلس السابق بعضهم أعضاء في مكتب المجلس السابق متهمين رسميا في قضية الإيداعات المليونية  .


لولا وضوح الخصومه في صيغة بلاغ مكتب المجلس السابق ,ولو كانت الصيغة مباشره ولا تتضمن مطالبات بالعقاب وفق قوانين محدده لما أضطر مكتب المجلس الحالي إلى تصحيح البلاغ السابق بصيغة لا تنكر واقعة دخول مجلس الأمة بل تقرها لكنها  تضع هذه الواقعه في ظروفها الموضوعية .


دخول مجلس الأمة من الناحية السياسية  كان عملا أدى إلى تجنيب الكويت مخاطر الاستمرار في ظل حكومة ومجلس فاسدين ,ولهذا كان التأييد الواسع لدخول مجلس الامه عبر الحشد الشعبي غير المسبوق في ساحة الارادة ,وعبر نتائج الانتخابات التي كافأ فيها الشعب الكويتي كل من دخل من النواب بالفوز في المركز الأول .


بلاغ مكتب مجلس الامه  قدم بلاغا عن واقعه وترك للنيابة العامه مهمة توصيف التهمه ولكن بعض الصحف تشوه الصوره وتدافع عن بلاغ مكتب المجلس السابق بشكل هستيري خضوعا لضغوط ملاكها والذين تضررت مصالحهم من برلمان يقوده الشعب لا الحكومه والرئيس السابق جاسم الخرافي .


ولكن من المهم الإشارة هنا إلى ردود الفعل الغاضبة والحزينة التي أصابت عددا من المواطنين بسبب تغطية الصحف المحلية لواقعة دخول مجلس الأمة , ورغم الظروف الموضوعية التي قد تبرر لكثيرين هذه الواقعه غير المسبوقه إلا أنه يجب التعامل معها كحدث لن يتكرر إنما كانت رسالة وصلت للشعب فكان التغيير ووصلت للسلطة فكان ايضا التغيير . 


الثلاثاء، 13 مارس 2012

في الكويت أول تجمع عربي يقام ضد مذابح حمص


بعد أقل من 12 ساعة من الكشف عن المجزرة التي قامت بها قوات النظام الأسدي  في مدينة حمص السورية والتي نتج عنها ذبح نحو خمسين إمرأة وطفل بالسكاكين وبالطرق على الرأس قام عدد من الشباب الكويتي بتنظيم وقفة إحتجاجيه أمام بيت الأمم المتحدة في الكويت وهو المبنى الذي يضم كل الهيئات التابعه لمنظمة الأمم المتحدة في الكويت , لمطالبة مجلس الأمن الدولي بإتخاذ قرار فوري يتيح قصف القوات السورية وإبعادها عن التوغل في المدن السورية .

وفيما يلي صور منقولة من جريدة الأنباء وجريدة الحصيلة الإلكترونية عن التجمع :