الأحد، 20 يوليو 2014

فلسطين في قلب الكويت دوما

 

 مرة أخرى يتدخل حكيم العرب حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ليكون محور الجهود الإقليمية والدولية للتصدي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في وقت غابت فيه أي قدرة للدول العربية والإسلامية لوقف هذا العدوان البربري .

رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل ومعه قيادات الحركة يبحثون اليوم , وفي الكويت ,  مع سمو الأمير كيفية وقف آلة القتل الصهيونية من الفتك بالأطفال والنساء في قطاع غزة , وكذلك كيفية إخراج القطاع من حالة الخنق اللوجستية التي يتعرض لها منذ سنوات . 

ويصل إلى الكويت أيضا غدا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ليتباحث مع الحكومة الكويتية لإيجاد مخرج دولي وإقليمي لهذه الحرب المدمرة التي أتضح فيها جليا أن إسرائيل ليست سوى ألمانيا نازية جديدة تطبق هولوكوستا جديدا سبق أن عانى منه اليهود في الحرب العالمية الثانية . 

إذن الكويت ,ضمير العرب , تواصل الليل بالنهار من أجل حماية الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي عبر الدعوة التي وجهتها الكويت لعقد إجتماع طارىء لجامعة الدول العربية , وعبر الجهود الماراثونية التي يقوم بها سمو الأمير لإيجاد حل فوري يجنب الشعب الفلسطيني تبعات هذا الصراع المدمر .

مجلس الأمن الدولي أثبت من جديد فشله في توفير الحماية للأبرياء في غزة بعد أن فشل مرارا لحماية المدنيين في سورية ما يحمل الدول العربية مسؤولية تسجيل موقف غير مسبوق لتجميد أعمالها في منظمة الأمم المتحدة ولو لأسبوع لتلفت إنتباه العالم أن العرب لن يقبلوا أن يكونوا دوما ضحية لمذابح عبثية لا تتوقف .

ولكي تكتمل الصورة المشرقة للكويت مطلوب من الحكومة عبر مؤسسات المجتمع المدني تشجيع قيام تجمعات ضخمة رافضة للعدوان الإسرائيلي فمثل هذه الفعاليات مؤثرة في كسب معركة الرأي العام عالميا .

لأنه يبدو من المستغرب والمعيب أن تجرى في عواصم غربية وآسيوية  عديدة تجمعات مناهضة للمذبحة الإسرائيلية في غزة في حين تقف الشعوب العربية عاجزة عن قليل من الكلام ضد هؤلاء الصهاينة .

الأحد، 23 مارس 2014

تونس ... أمل الشعوب العربية في قمة الكويت




جامعة الدول العربية بحاجة إلى تغيير نمط عملها فيما يتعلق بتغيير النظم السياسية في الدول الأعضاء بحيث لا يعترف بأي تغيير يأت عن طريق إنقلاب عسكري أو عن طريق إغتصاب السلطة المنتخبة .

فهكذا ستمنع الجامعة عمليات القتل والتعذيب والإعتقال والسجن التي ترافق أي إنقلاب أو أي إغتصاب للسلطة المنتخبة بالكيفية التي إستطاع الإتحاد الأفريقي عبرها منع المجازر التي تتزامن مع الإنقلابات في أفريقيا عبر عدم الإعتراف في أي سلطة غير شرعية مهما كانت المبررات والعمل على عزلها .

وهكذا تحولت أفريقيا من الإنقلابات المتكررة إلى ديمقراطيات ناشئة تعمل على ترسيخ الحكم البرلماني .

مطلوب من الجمهورية التونسية وهي الأمل الواعد للديمقراطية في الوطن العربي أن تتقدم بإقتراح في القمة العربية الخامسة والعشرين التي ستعقد في الكويت يوم بعد غد الثلاثاء 25 مارس 2014 مفاده " عدم الإعتراف بأي تغيير للنظام السياسي في أي دولة يأت بغير طريق الإنتخابات وتعليق عضوية أي دولة يحصل فيها إنقلاب عسكري ".

بغير ذلك سيشعر العسكر في كل الوطن العربي أن الطريق مفروشة لهم بالورد أن أرادوا الوصول للحكم أما إذا علموا أنهم معزولون بشكل مسبق وأن إنقلابهم سيفشل حتما حينها سترددون ألف مرة قبل التسبب بعمليات قتل وسجن تستبق وتتزامن مع أي إنقلاب .

ننتظر تونس أن تعيد الأمل في جامعة الدول العربية بمثل هذا الإقتراح فهل يفعلها الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ؟ 

الأحد، 16 مارس 2014

قتلى الخادمات : سالم , دلال , عائشة , واليوم سهام فمن التالي ؟!



خادمتان أثيبوية وفيليبينية أدينتا بالقتل 

فجعت الكويت قبل ساعات بمقتل شابة كويتية على يد خادمة من أثيوبيا في منطقة الصليبخات .
وهكذا قبرت أحلام قبل إنطلاقها , ونزعت إبتسامة من الوجوه وهي بالكاد ترتسم , فغابت الشمس وهي تشرق , وكتب على أب وأم أن يودعا مبكرا , راضين بقضاء الله وقدر , إبنة طالما كانت لهما فرحة دنيا وأمل مستقبل .

الصحف والنواب والأكاديميون ورؤساء ورئيسات جمعيات النفع العام المختصة والأعلاميون وبرامج التلفزيون والناس في تويتر سيتحدثون كثيرا عن هذه الحادثة البشعة , وسيحرص النواب على التصريحات القوية شعبيا ,  وسيعمل المسؤولون على تقديم كمية كبيرة من الوعود لمحاربة الظاهرة , وسترتدي وسيرتدي الأكاديميون أجمل الأزياء حين تستضيفهم البرامج الحوارية , وسيتحدث المذيعون بنبرة حزن طاغية, وسيستغل بعض المشايخ الحادثة البشعة في محاضراتهم  .

وبعد كل هذا الزخم والإهتمام سيعود كل هؤلاء إلى حياتهم العادية فالصحف ستتحول الى قصص مثيرة أخرى تزيد من البيع والإعلانات , والنواب سيرجعون إلى مزايدات أخرى تضمن شعبيتهم , والأكاديميون سيعودون إلى أعمالهم الخاصة المربحة ,وجمعيات النفع العام ستعود الى سباتها الأبدي , والاعلاميون سيبحثون عن مواضيع أخرى يستعرضون فيها قدراتهم في الكشخة والأناقة و " التفلسف" من دون أن يقودون حملات مستمرة لمعالجة القضايا , والمشايخ سيسافر بعضهم لإلقاء محاضرات مدفوعة الأجر.. الدنيوي طبعا , وسيكمل بعضهم سلسلة ظهوره الإعلامي التي لا تنتهي في قضايا قد لا تكون ملحة.

سيعود كل هؤلاء إلى شأنهم الخاص  من دون أن يقدموا حلا حقيقيا لكارثة مقتل الكويتيين من صغار السن على أيدي الخدم , وسيبقى الحزن الحقيقي في قلب الأب والأم والأقارب والصديقات الحقيقيات تماما كما حصل مع الطفل سالم العتيبي ( 6 سنوات) رحمه الله الذي نحر على يد خادمة فليبينية , ومع الشابة دلال النقي ( 22 عاما ) رحمها الله التي نحرتها خادمتها الفليبينية  قبل زواجها بفترة بسيطة  , ومع عائشة الفيلكاوي ( 25 عاما)التي قتلتها خادمتها الأثيوبية طعنا قبل ساعات من زواج عائشة رحمها الله  .

ورحم الله سهام حمود فليطح الشمري التي كان من الممكن أن تواصل دراستها الجامعية من دون التعرض لمصير يمكن تجنبه بإذن الله لو بذلت الحكومة والمجتمع جهدا حقيقا لمواجهة مأساة قتل الكويتيين على أيدي الخادمات . 

إذن القتل يتم على يد الخادمات لكن المسؤولية تشمل أيضا المسؤولين عن ملف الخدم في الكويت خصوصا مسؤولي وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل ووزارة الداخلية .


لنفكر بصوت عال لإيجاد حل لهذه الكارثة :

- تقوم وزارة الشؤون بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة الخارجية بوضع معايير لإستقدام الخادمات منها :
1) ضرورة تمتع الخادمات بحالة عقلية ونفسية جيدة بحيث تستبعد الإنفعاليات وذات الطبع العصبي 
2) عدم إنتماء الخادمات لعقائد أو مذاهب تتعارض مع طبيعة المجتمع الكويتي خصوصا أن بعض العقائد تعتبر قتل الأطفال ذبحا طريقا للخلاص والدخول للجنة كما في بعض مدن الفليبين .
- وضع معايير لمكاتب إستقدام الخدم بحيث تكون لديها قدرة على إستقدام عمالة منزلية عالية القدرات وإستمرار الترخيص لهم أو سحب الترخيص على أساس هذه المعايير .
- تخصيص عيادات نفسية لفحص ومعالجة الخادمات التي يشتبه في تعرضهن لأمراض نفسية طفيفة قبل تطورها ويشمل ذلك الخادمات اللاتي يعملن في المنازل .
- قيام مفتشات وزارة الشؤون بزيارات مفاجئة للمنازل للتأكد من تمتع الخادمات بسكن مناسب ومعاملة جيدة وعد إنتهاك آدميتها بأي شكل من الأشكال وتخصيص بدل مالي عالي مقابل ذلك .
- منع المواطن والمقيم الذين يسيئون معاملة الخدم من إستقدام الخدم بشكل مباشر أو عن طريق آخرين في منازلهم إلى أن يتم التأكد من جاهزيتهم لذلك .
- توزيع منشورات للأسر تخاطب الأعمار كافة تدعو إلى حسن معاملة الخدم .




الاثنين، 10 مارس 2014

الكويتيون يتعرضون للسرقة علنا




ما يحصل من إرتفاع في قيمة أسعار القسائم والمنازل وإرتفاع في إيجارات المنازل والشقق سرقة حقيقية لشعب كامل .

أكرر سرقة ويعني ذلك أنه هناك من يسرق برفع السعر وهناك من يتستر بتوفير المناخ التشريعي والتنفيذي الذي يجعل من هذه السرقة دائمة .

هناك حرامية المال العام وأيضا هناك حرامية السكن العام وفي الحالتين هناك شعب يعاني ليس لديه من يمنع هذه السرقات المقننة .

والله أمر مخجل أن يعاني شعب كامل وتستنزف أمواله بسبب رغبة مافيا العقار في  تحقيق أرباح خيالية , وفضيحة حقيقية أن يكون لدينا مجلس أمة وحكومة لا يستطيعان فعل أي شيء عملي لمنع السرقة التي يتعرض لها الكويتيين سوا الكلام والكلام والكلام .  

مشروع غرب هدية الإسكاني والذي صدر بقرار من المجلس البلدي ومجلس الوزراء مايو 2006 ويتضمن 6900 قسيمة  والذي شكلت مع آخرين لجنة شعبية لمتابعة تنفيذه يشكل مثالا على قدرة مافيا العقار على التدخل في القرار التنفيذي حتى بعد صدوره .

فليس هناك أكبر من أن يسعى الوزير المعني في الإسكان في العام 2010 وهو الشيخ أحمد الفهد للتنازل عن أراضي المشروع بكل ما يملك من قوة ونفوذ ويفشل بشكل ذريع أمام مافيا عقار هي عدو حقيقي للشعب الكويتي لا تقل ضررا عن المقبور صدام حسين .

الشباب يتحملون الجزء الأكبر مما يحصل لهم , فهل هناك شعب يسرق علنا ويصمت ولا يخرج بتجمع سلمي بالآلاف ليعبر عن غضبه مما يحصل ؟!
إذن "تستاهلون" ما يحصل لكم فالحق يضيع إذا لم يجد من يطالب به .

الثلاثاء، 4 مارس 2014

القوة الكامنة في سياسة الكويت الخارجية




في السياسة الخارجية يجب أن نعمل كدولة وفق منهج الثنائية المتوازية بحيث نحقق مصالح الكويت , ونحقق أيضا أهداف المجالس التي ننتمي لها كدولة ويهمنا أن تظل هذه الكيانات قوية ومتماسكة . 

الكويت قوتها في ضعفها والضعف هنا ليس ضعفا معنويا ولكن المقصود به أن حجمها لا يتطلب منها أدوارا إقليمية تفوق قدراتها ولهذا فهي في منأى عن مواجهة الإستحقاقات الدولية التي تنتج عن الأزمات الناشئة أو التي تشهد إشكالات عدة .

هذا الضعف القوة يجب أن يدعم بالدور المبادر بحيث تكون الكويت بمثابة مؤتمر إقليمي ودولي متنقل إن صح التعبير يعمل على إيجاد المناخ الذي يساعد في تجنيب الإقليم أي أزمات سياسية قد تتطور لاحقا إلى نزاعات عسكرية .

هذا الدور تقوم به الكويت بشكل ناجح ولوزير الخارجية الحالي الشيخ صباح الخالد دور في ترسيخه عبر الحياد الكويتي الإيجابي في المسائل العالقة بين الأطراف المتنازعة , وعبر تجنب الوقوع في فخ التصريحات الصحافية الذي قد يضعف من فاعلية ما تقوم به السياسة الخارجية الكويتية من دور تصالحي .

 هذا الدور الكويتي المتصاعد في لعب دور الوسيط الناجح في حل الخلافات الإقليمية وترحيب الإقليم والعالم بمثل هذا الدور يجب أن يكون فرصة تاريخية لجعل الكويت كما يقال رمانة التوازن في المنطقة عبر تجنب إتخاذ مواقف منفردة في القضايا ذات الطابع المتشنج والتركيز بصورة أكبر كدولة على الدور الإنساني .

لكن هذا الدور الذي تنجح الكويت في القيام به إلى الآن عبر آلية تنظيم القمم المتتابعة يتطلب تعزيزه بدور شعبي مماثل تقوم به مؤسسات المجتمع المدني في الكويت والشخصيات السياسية والأكاديمية والإعلامية .

وهذا يتم عبر دعم الدولة لنهج المؤتمرات الإقليمية والدولية المتخصصة التي تجرى تباعا في الكويت عبر مؤسسات المجتمع المدني ليكون لدينا مثلا ما يسمى بحوار الكويت , والمؤتمر الإقليمي لمواجهة النزاعات , حوار السلام والتنمية .

الكويت بلد تعرض لغزو عراقي آثم وهذا الغزو تم بعد حقبة طويلة من التصعيد المنهجي والتحرشات , ومواجهة أي أطماع مستقبلية قد تبرز من تحت الرماد أو أي أطماع أخرى قد تنشأ نتيجة للسلبية الكويتية كل ذلك يتم عبر سلسلة طويلة من الخطط التي يكون فيها رجل السياسة الخارجية في الكويت بمثابة "الكوماندوز" الذي يقتحم القضايا الساخنة فيحولها إلى قضايا قابلة للحل قبل أن تتطور وتتحول إلى نزاع فيكون الضعف هنا بالفعل ضعفا معنويا يتحمل صاحبة الكلفة الأكبر . 

الاثنين، 3 مارس 2014

لا تذبحوا الطائر الأزرق





لن أتحدث عن مشروع أستاد العارضية الرياضي الذي يعتبر مثالا للفساد في مشاريع الدولة ومثالا لتعثر القرار الرسمي في مواجهة الفساد حينما يكشف عن وجهه .
لن أتحدث عن الفساد في تنفيذ الطرق وتطاير القار ما أفسد على الناس حياتهم وكلف بعضهم خسارة مادية .

لن أتحدث عن الوزارات والهيئات الحكومية التي أصبحت ملكا شخصيا لمن يديرها وكأنما قيادة الجهاز الإداري والتنفيذي في الدولة نوعا من المكافأة لا تكليفا بالخدمة العامة .

لن أتحدث عن الواسطة التي حولت حياة المواطنين الشرفاء إلى جحيم فالمعايير حين تتعامل مع البشر وفقا للتبعية والإنتهازية تكون جحيما لمن لديه ذرة كرامة. 

لن أتحدث عن التيارات السياسية التي يغلب على عملها الطابع الفوضوي حين تخلت عن دورها الأساسي في الخدمة العامة لتكون فقط مجرد خصم للسلطة بدلا من أن تكون هي بذاتها سلطة شعبية تقدم البديل وإن لم تكن في الحكم كما يحصل في البلدان التي تحترم الإنسان .

فقط أريد أن أتحدث عن حلمنا الصغير كشعب في أن تعود الخطوط الجوية الكويتية إلى سابق عهدها لتكون رمزا للكويت المتقدمة والرائدة وألا تنجح الإنتهازية في حرماننا منه.

أريد ألا ينجح أصحاب المصالح في ذبح الطائر الأزرق ليشتروه أشلاء ممزقة ليجعلوا من أعشاشه المنتشرة في أصقاع العالم مجرد مشروع ربحي يهتم بالمال ولا يهتم بوجود رموز تعيد الأمل في حلم الدولة .

الأحد، 23 فبراير 2014

في الإمارات المستقبل يسبق الحاضر




في إحدى قاعات فندق ميناء السلام في مدينة جميرا وفي الرابعة عصر يوم إختتام القمة الحكومية الثانية عقدت اللجنة التنظيمية للقمة الحكومية الثالثة أولى إجتماعاتها للتحضير للقمة التي ستعقد 2015 .

بكل المقاييس العالمية التبكير في هذا الاجتماع مبالغة بالإجراءات لكنه بمقاييس المدرسة الاماراتية في الادارة متطلب حقيقي فالتميز في النجاح ،وفقا لهذه المدرسة الآخذه في التشكل يبدأ بالتحضير حتى قبل أن يحين الموعد الإفتراضي للبدء بالتحضير .

هكذا كان المشهد في الاجتماع الذي تحدث عنه وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الامارات محمد القرقاوي حماس لنجاح متميز لم يخفته تعب وإرهاق عام سابق من التحضير والعمل .

القرقاوي وفريق عمل القمة كان قد تلقى بعد إنتهاء القمة الحكومية الثانية ملاحظات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد على القمة وكانت ملاحظات فنية بحته تعظم الايجابيات وتعالج القصور وتحفّز الهمم من دون مطولات قد تحبط أو مبهمات قد تعرقل .

وهذه سمة ثانية في المدرسة الاماراتية في الادارة البساطة والوضوح والمباشرة في الفكرة وفي كيفية تنفيذها ولهذا أخذت القمة الحكومية بالتحول إلى منتدى دافوس للحوكمة أي كيفية إدارة المرافق والخدمات الحكومية تماما كما طلب الشيخ محمد بن راشد من القرقاوي وفريق العمل ... منتدى دافوس حكومي وليكن مثلا منتدى جميره لتكون جميرا أيقونة العصف الذهني في رمال الخليج العربي وشواطيه الساحرة كما دافوس أيقونة جبال الالب والثلوج في أوربا .

التحفيز سر نجاحات دولة الامارات وهو سمة ثالثة للمدرسة الاماراتية في الادارة تجاوز هذه المرة حدود دولة الامارات فكانت القمة الحكومية الثانية أو منتدى جميرا فالوزراء ومنظري الحوكمة من الأكاديميين والمسؤولين التنفيذيين من القطاعين العام والخاص تلقوا في القمة جرعة عالية من التحفيز فالأفكار التي طرحت بعصف ذهني واعى الجوانب التقنية والاجتماعية والاقتصادية نقل الحضور الى تصور أولي للكيفية التي سيكون عليها العالم بعد عشر سنوات من الآن وهو بكل المقاييس عالم مذهل للإنسان العادي فيه دور ليس في التلقي أو التفاعل بل حتى المشاركة في إدارة المجتمع والخدمات التي تقدم له .

وهذه أيضا سمة رابعة للمدرسة الاماراتية في الادارة مشاركة الفرد الواحد في تقديم الخدمات الحكومات عبر تقنيات الاستخدام الحديثة .

اللافت في المدرسة الاماراتية في الادارة أن الحماس والتحفيز في نهاية العمل يكون بدرجة أعلى من بدايته والهدف أن تكون نهاية عمل ما بداية لآخر لهذا لم يكن مستغربا وبعد الاعلان رسميا عن إنتهاء فعاليات القمة الحكومية الثانية أن يستغل الشيخ محمد بن راشد الفرصة وكان حينها على المنصة وللتو أنتهى من توزيع الجوائز ويلقي كلمة غير معد لها .

الشيخ محمد في كلمته أفتخر بالشعب الاماراتي الذي أعتبره أكبر فريق عمل واحد وأفضل فريق عمل واحد ' طلابه رجاله وموظفيه قادته' وهكذا التحفيز الحقيقي للعمل الحكومي حين يكون الموظف العادي هو القائد الحقيقي حين يحسن ويبدع في عمله .

ويحدد الشيخ محمد بن راشد مواصفات فريق العمل الواحد بالقول ' هدفه الاساسي صناعة الأمل وصناعة الحياة وصناعة المستقبل وإسعاد الناس'

وإسعاد الناس وليس رضاها سمة خامسة للمدرسة الاماراتية في الادارة ويشرح الفرق الشيخ محمد بالقول ' أن رضا الناس بسيط وصغير وقصير والإنسان قد يزعل وقد يرضى أما السعادة فهي سعادة دائمة ' 

منتدى جميرا 2014 كان جزءا من المستقبل إستحضرته فعليا الهمم الاماراتية بالتحفيز والتبسيط والمباشرة وليس بعبارات ' سوف وسوف' التي لم يعد لها مكان في هذا العالم سريع التحولات .

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

لا يا ... منيرة




قرأت مقالة للكاتبة السعودية منيرة المشاري في جريدة «الكويتية»، تنقل فيها معاناة المواطن الخليجي في بعض مطارات دول الخليج، عبر سرد قصة حصلت لها تتشابه مع مئات القصص التي تحصل لمواطنين خليجيين يوميا خلال سفرهم.

ومثل هذه القصة نجد مثيلاتها في الصحف السعودية والخليجية، ونتفق مع الكاتبة المشاري، فجودة الخدمة متدنية كمعدل عام في المرافق العامة لدول الخليج مع استثناء بسيط لدولة الإمارات.

لكن ما لا نتفق عليه مع منيرة القيام بالربط بين دولة كاملة، وموقف عابر في مطار ويتكرر مئات المرات في دول متقدمة كأميركا، حيث تتحول «البهذلة» في المطارات إلى نهج عنصري.

في مطار الكويت نفسه هناك عشرات الموظفين والموظفات الذين يتعاملون مع عشرات الآلاف من المسافرين يوميا بأدب ورقي، ويتعرضون بسبب ذلك لأمراض وغيرها من القضايا المتعلقة بالأوبئة. 

الكاتبة منيرة المشاري كما لو كانت تعرضت لعطل في إطار السيارة، فاعتبرت أن السيارة كلها متعطلة فلا ماكينة ولا فرامل ولا تكييف. 

كم تمنينا أن تنقل لنا الكاتبة -تحقيقا للموضوعية- بعضا من الجوانب المشرقة في الكويت، طالما قررت أن تصدر أحكاما عامة، فالكويت التي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة ببلد الإنسانية، لا تزال تتوهج في ميادين الديمقراطية والصحافة والعمل الإغاثي.

وكويت الستينيات والسبعينيات والثمانينيات التي فقدناها جميعا أتت في ظرف تاريخي لم يعد قائما، ويكفي الكويت فخرا أنها أدت دورها كدولة رائدة وملهمة في مرحلة معينة.

عشرات الآلاف من إخواننا السعوديين يزورون الكويت سنويا، ويعودون سريعا للكويت بشوق، ونتمنى أن تكون منيرة من هؤلاء، وألا تجعل من قضية سطحية معبرا لإصدار حكم عام على دولة بأكملها.