الأربعاء، 13 مايو 2009

حمد الجوعان : في اللحظة التي تنطلق فيها رصاصة لحماية اصحاب المصالح فسيكون هناك ضحايا بل سيكون هناك شهداء




صورة خاصة بالمدونة



القاعة الماسية في فندق الشيراتون مساء الثلاثاء 13 مايو 2009 بالفعل كانت قاعة ماسية ففي حضرة الرمز الوطني العملاق حمد الجوعان كانت كلمات وحكم هذا الرجل تتلألأ كالماس النقي الذي كان وسيظل صلدا لامعا نقيا تماما كقلب وضمير حمد الجوعان .



في ذك المساء التاريخي لم تكن لدي اي قدرة على تحمل التأخير في الحضور فقد لا أجد مكانا أو قد أجد مكانا بعيدا فيفوتني ان اقترب من هذا الرجل المغموس بعشق الكويت فكان حضوري قبل موعد الندوة بساعتين وبالفعل حصلت على موقع أتاح لي متابعة الحدث عن قرب فكان المسافة التي تفصل موقعي عن المنصة الرئيسية مجرد أمتار قليلة .



الحضور يحتشد مع اقتراب الموعد المقرر لبدء الندوة إلى أن إمتلأت القاعة تماما فكان الحصول على مقعد في الصفوف الأمامي حينها أمرا لا يتاح إلا لمحظوظ .


حينها وقبل حضور حمد الجوعان كنت أشعر بأن القاعة كانت مليء بالقلوب المحبة بشغف رغم أن معظم رغم أن من كان في القاعة كانوا من الشباب صغير السن والذين لم يعاصروا جولات صولات حمد الجوعان في السياسة والبرلمان ولا غرابة فهكذا تلهم الرموز الأمم وتبقى حاضرة في القلوب والأذهان .


التصفيق دوى فجأة حين حانت لحظة لقاء القلوب والعيون بفارسها ورمزها فها هو حمد الجوعان يدخل القاعة شامخا مكللا بالفخر والقوة والحب, ورغم أنه كان مقعدا إلا ان قامته كانت كالنخيل الشامخ الذي يعانق الغيم, وهكذا يكون من ترك في تاريخ بلده بصمة لا تمحى ومن ترك لأبنائه إرثا لا يبلى فنعم الرجل ونعم العمل .


التصفيق الحنون يتزايد والصيحات تتعالى مرحبه , والرجل يبتسم بتواضع ويوزع النظرات على الحضور شاكرا هذا الترحيب بعبارة كررها مرارا " جزاكم الله خير " إلى ان إستطاع بحنكة العارف وخبرة الخطيب المفوه أن يجمع شتات هذا الحماس بهدوء الحكيم حين بدأ بدعاء "رب إشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي "


وبعد مقدمة عن ظروف عودته إلى الندوات العامه بعد سنين من المرض سكنت خلالها القاعة والجميع يستمع لرجل تحدى المرض وقهر الآلام وحضر فقط ليصنع شيئا ولو بسيطا يمنع فيه تردي البلد للمزيد من الاخفاقات أدخل الحضور في جو الندوة حينما ألقى نكته يتندر فيها على تزايد حالات قبض أمن الدولة على المواطنين فكانت ضحكات جمعت الفكاهة والسخرية عرف الحضور بعدها أن هذا الخطيب المفوه لا يزال يملك الكثير من القدرة البلاغية وحضور النكته فحمد الجوعان لا يزال كما لو كان بالامس فقط يزلزل قاعة عبدالله السالم بكلمات هادئة تهز أركان الفساد .


من الغياب الطويل الطويل حضر حمد الجوعان ليكون القريب القريب فبدأت الندوة بحكمة لا تزال معانيها العميقة تترد في عقول العارفين حينما قال " انه مريض يتحدث عن مريض ...لكن مرض الجسد أقل إيلاما من مرض البلد "



وتبع هذه المقولة الحكيمة باخرى كانت المدخل الذي جعل الجميع يدرك خلالها ان حمد الجوعان على اطلاع كبير بأحوال البلد حينما قال " كنت قد فكرت في إعداد كلمة شبة مكتوبه ولكن طاف بي طائف بي فقال لي لماذا فأنت مريض ومازلت تعاني من بعض المرض ولكن بلدك مريض وقد يعاني مزيدا من المرض "



الجوعان والذي كان يخطب بوضوح وبلغة فصحى عرض فكرته الرئيسية ومفادها ان هناك ثمة سلطة رابعة غير دستورية أسماها سلطة اصحاب النفوذ لخصها بالقول :

- بعضهم يأتي من الاسرة الحاكمة
- بعضهم يأتي من السلطة الحاكمة
- بعضهم يأتي من اصحاب المصالح والجيوب المنتفخة

- بعضهم يأتى من تيارات وقوى سياسية

-بعضهم موجود في الحكومة وموجود في مجلس الامة

- هي قوة رهيبة منتشرة لها من النفوذ ما لا تملكه اي سلطة دستورية

- لها في كل موقع مدافع او عميل او من لا يدري انه يعمل لها

- تعمل بشكل خفي وتتحكم في مجلس الأمة وفي مجلس الوزراء


ودعا حمد الجوعان بكل إختصار ووضوح إلى جمع القوى الوطنية للقضاء على هذه السلطة وإلا فقد تقضي هي على الشعب والبلد وآمال الابناء .



الندوة كانت بحق كلمات مختصرة إستطاع فيها حمد الجوعان ان يشخص الداء الذي تعانيه الكويت من سنين طويله وبتعابير واضحة ومباشرة حينما قال كلمات حملت من الشجاعه الكثير الكثير إنطلقت من شهيد حي إخترق الرصاص جسده ولكنه لم يمس روحه فكانت العبارة التي ستظل طويلا في أذهان الجميع بمن فيهم السلطة الرابعه غير الدستورية "عصر القوة المسلحة انتهى فنحن في عصر الألفية الثالثة ...في اللحظة التي تنطلق فيها رصاصة لحماية اصحاب المصالح فسيكون هناك ضحايا بل سيكون هناك شهداء ".
رسالة حمد الجوعان كانت واضحة فالديمقراطية مستمره فالرصاصة الاولى التي ستنطلق لحماية اصحاب النفوذ سيقابلها وجود الشهداء فالقوة المسلحة لم تعد كافية لتغيير المعادلة في ظل زمن العولمه ووجود اعلام ينقل الاحداث بلحظة .


ورسالة حمد الجوعان كانت موجهه لمن ينادي بحل المجلس حلا غير دستوريا بالرفض المستغرب من هذه المناداة فالدستور والقوانين المكملة له فيها ما يكفل الخروج من أي أزمة فقط إذا طبقت مواد الدستور وإحترمت دولة المؤسسات ليس فقط بالكلام بل بالتطبيق العملي .

ورسالة حمد الجوعان كانت واضحة فالمعركة ليست فقط ضد الفساد بل ضد من أسماهم بالسلطة الرابعه غير الدستورية ودعوته الواضحة للقضاء عليها قبل ان تقضي هي على البلد .

ورسالة حمد الجوعان كانت واضحة فالشباب الكويتي تقع عليه مسؤولية حماية الدستور والديمقراطية وداهم الى ان يخلقوا من بينهم قادة جدد يتصدون لسلطة اصحاب النفوذ وعليهم عدم انتظار قيام المخضرمين من السياسيين بعمل ما فالواجب الوطني يحتم على الشباب ان يؤدوا هذا الدور.

ورسالة حمد الجوعان واضحة ان الكويت ستبقى جيلا بعد جيلا دولة الحريات والديمقراطية والحضن الوحدة الوطنية مهما حاولت سلطة اصحاب النفوذ تجيير كل ذلك لها .
انتهى حديث حمد الجوعان ولم ينته, فالمعاني التي أراد إيصالها في اقل من ساعتين ستبقى طويلا في الضمائر والأذهان .



الاثنين، 11 مايو 2009

أيها الرجل العملاق في حب الكويت حمد الجوعان ... كم إشتقنا لزمنك الجميل

صور لمراحل من تاريح حمد الجوعان ( المصدر : جريدة القبس , جريدة الجريدة )




العملاق حمد عبدالله الجوعان يتشرف القلم بالكتابة عنه فهو عملاق في كل شيء.


والرجل الكويتي الشريف النظيف المتعالي على كل سوء المحب للكويت من أعماق الأعماق , غير مستغرب أن يتحول لرمز وطني يؤثر في معاصريه ولا يزال يؤثر في شباب بعضهم ربما لم يلد او كان في عمر الطفولة حينما كان الجوعان نائبا يمثل الأمة بشرف ومع ذلك فالصدق والإخلاص لهذا الوطن ومقدار الوطنية الذي كلل حياة هذا الرجل جعله يصل إلى عمق النفس الكويتية مهما تغيرت الأماكن والأزمنه وهذا لعمري الفخر بعينه .


شامخ كالجبل كان الجوعان ي العام 1993 حينما واصل الحديث لساعة كاملة بعد ان تم التجديد له لاربع مرات في سابقة لم تحصل لا لمن قبله ولا لمن بعده من النواب وكان حينها يدافع ببسالة ووضوح وشجاعه عن الغزو التي تعرض له أموال الكويت من قبل سراق المال العام خلال نقاش تقرير وفد اللجنة المالية عن فحص ميداني لمكتب الاستثمار في لندن والاستثمارات الكويتية في أسبانيا أعقاب فضيحة دي لاروسا وسرقة القرن آنذاك .


برلماني حتى النخاع كان الجوعان حينما إستطاع بسؤال برلماني كان حينها ولا يزال السؤال البرلماني الأطول في تاريخ الكويت , ان يجبر رئيس مؤسسة الموانيء على تقديم إستقالته نتيجة لشبهات التعدي على المال العام والتي بينها الجوعان بمهارة في سؤاله ما جعل هذا السؤال يغني عن إستجوابات عده يقوم بها نواب ولا يصلون فيها إلى نتيجة ولا غرابه فقوة الحق وبراعة الحجة وطهارة اليد ونظافة اللسان جعلت الجوعان يصل إلى مبتغاه في حماية الكويت من سراق المال العام من دون صوت عال أو صراخ لا يوصل إلى شيء .


مناضل من الطراز الأول دفاعا عن الحريات العامة وعن الدستور الكويتي ولا غرابة ان يكون من تلى برقية المواطن الشريف الشهيد محمد المرزوق والتي وجهها في ديسمبر بإسمه وعنوانه إلى وزير الداخلية آنذاك إحتجاجا على الإجراءات القمعية التي قامت بها قوات الأمن لتجمعات دواوين الاثنين التي جرت في ديوان النائب السابق أحمد الشريعان .


محل ثقة مجلس الأمة كان حينما ندبه المجلس في العام 1986 للتحقيق في سجلات البنك المركزي لفحص تجاوزات نسبت إلى البنك المركزي الا ان مجلس الامة تم حله قبل 3 ايام من قيام الجوعان بمهمته التاريخية .


الرجل من العيار الثقيل الثقيل ففضلا عن قيامه بإنشاء مؤسسة التامينات الإجتماعية والتي تعتبر بحق مصدر الأمان للكويتيين جميعا من تقلبات الدهر فإن الرجل وخلال لحظاته البرلمانية الاولى كان برلمانيا من الطراز الأول فقد أثار في الجلسة الثانية بعد الجلسة الافتتاحية في مارس 1985 تفعيل المادة 98 من الدستور المتعلقة ببرنامج عمل الحكومة ليبدأ نقاشا برلمانيا تاريخيا شارك فيه وزير المالية جاسم الخرافي ووزير العدل سلمان الدعيج ووزير التخطيط والصحة عبدالرحمن العوضي والنواب مشاري العنجري وجاسم القطامي وخميس طلق عقاب وهاضل الجلاوي و عباس مناور و فيصل الدويش وجاسم العون وفلاح الحجرف الى ان تدخل في النقاش سمو الامير الراحل الشيخ سعد العبدالله ثم البرلماني الرمز احمد الخطيب الى ان انتهى الامر بتقديم الجوعان والمنيس وناصر البناي وناصر صرخوه وخميس طلق عقاب بإقتراح ان تظل الجلسة مفتوحه الى حين ورود برنامج عمل الحكومة وهو الطلب الذي ناقشه الشيخ سعد ويوسف المخلد ومبارك الدويلة وعبدالله النفيسي وسقط في التصويت قبل ان يتم استبداله بتعهد الشيخ سعد بأن يقدم البرنامج خلال 4 اسابيع .


كم هو غبي هذا الرصاص الذي يستهدف الأجساد فمثل حمد الجوعان لا يوقف مداده مئات الأطنان من الرصاص فكلمة حق واحدة تهوي أمامها عقول المتجبرين والطغاة إن كانت لهم عقول أساسا .


كم هي غبية كانت هذه الرصاصة التي شلت الجسد ولم تستطيع شل الفكر .


وكم كان الجوعان عظيما حينم أبدى تسامحه وعفوه وطلب من النائب العام قفل باب التحقيق في قضية محاولة إغتياله ليقدم مثالا نبيلا للتسامح في بلد لا تزال النعرات القبيلة والطائفية والمذهبية تجد مكنا يتسلق الانتهازيين من خلاله وعلى حساب هذا الوطن الجميل .


كم يتشابه حمد الجوعان مع الكويت التي نريد ... الكويت الخالية من الفساد الثابته على الحق الرافضة للحرمنة المقبل على التنوير الرافضة للتخلف المنفتحه على الجميع الحاضنة للمظلومين .



كم كان عظيما أمير القلوب الشيخ جابر الاحمد حينما أمر بتكريم يستحقه حمد الجوعان بمنحه ان مميزات رئيس المجلس الاعلى للقضاء في الكويت العام 2001 " تقديرا من سموه حفظه الله لما بذله حمد الجوعان من جهود مخلصة لبلده اثناء توليه الوظيفة العامة او من خلال عضويته فى مجلس الامة " كما قيل في البيان الرسمي حينها .


وهكذا هي الكويت حينما تكرم أبنائها بما يستحقونه فالثروة الاولى ليست النفط بل الإنسان العظيم المخلص المغموس بحب وطنه كحمد الجوعان وكرجال ونساء كثيرين عرفنا بعضهم وغاب بعظهم بصمت .




كم هي مفرحه عودة حمد الجوعان للحياة العامة فشكرا لبرلمان القبس على هذه الهدية الغالية التي اعادت حمد الجوعان إلى الندوات العامه بعد نحو 15 عاما , وليس 20 عاما كما ذكر , حيث شارك الجوعان ربما للمرة الأخيرة في ندوة عامة في الندوة التي نظمتها كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية في 1994 عن قانون الجنسية وتعديلاته وهي الندوة التي شاركه فيها النائب السابق شارع العجمي .


مساء الثلاثاء عرس جديد للكويت سيعيد لنا ذكريات الزمن الجميل .


وآه كم إشتقنا للزمن الجميل .


الأحد، 10 مايو 2009

عزيزي الناخب الكويتي هكذا أنت وهكذا ستصوت وهكذا ستكون جزء من الإصلاح أو جزء من الفساد







يسألني البعض عن المرشحين الذين سأصوت لهم في الانتخابات الحالية فأرد عليهم بذكر المواصفات التي أراها للمرشح الأفضل فيطلبون الأسماء فأقدم لهم نماذج لنواب سابقين وشخصيات سياسية لا تخوض الانتخابات الحالية فيعيدون السؤال عن الأسماء فأكرر الإجابة منذ البداية.

القاعدة الأهم في عملية التصويت برأيي تكون في اختيار الأفضل من الأكفاء أو أفضل السيئين في حال لم يتوفر الأكفاء, أما العزوف عن الاقتراع فذلك تصويت بحد ذاته يصب في صالح السيئين من المرشحين .

الناخبون في الكويت ينقسمون وفق رأيي إلى خمسة أنواع:

1) نوع ملتزم بالتصويت وفق الانتماء سواء كان هذا الانتماء للقبيلة أو الطائفة أو المذهب أو العائلة أو حتى التيار السياسي

2) نوع ملتزم بالتصويت وفق الانتماء مع ترك فرصة لجزء من التصويت وفق من يرون انه الأصلح من غير المرشحين من الفئة التي ينتمون لها .

3) نوع يصوت للمرشحين الذين يقتنع بفكرهم وطرحهم وبمن يشعرون انه قريب من توجهاتهم مع ملاحظة أن هذا الصنف متنوع وقد يكون متناقض ولا يجمعهم سوى أنهم لا يلتزمون بتيار معين

4) نوع يصوت لمن يشتري أصواتهم مقابل مبلغ مالي أو مقابل منفعة ( واسطة, ترقية, منصب..)

5) نوع لا يلتزم بتصويت معين ولا يحددون رأيهم إلا يوم الاقتراع ومن هؤلاء الناخبين والناخبات الذين لا يهتمون بالسياسة بالاصل او بعض النساء اللاتي يصوتن حسب رأي ولي الأمر او الزوج أو الأخ .




أولا - نوع ملتزم بالتصويت وفق الانتماء سواء كان هذا الانتماء للقبيلة أو الطائفة أو المذهب أو العائلة أو حتى التيار السياسي

هذا النوع تقريبا هو الغالب الأعم وطريقة تفكير هؤلاء أحادية ولا تخضع للتغيير فهم يتبعون الإنتماء المباشر لهم ,وطريقة تصويتهم تتم وفق مصلحة هذا الإنتماء, ولهذا فهم يجدون مئات المبررات لمواصلة التأييد لمرشح ما رغم السلبيات التي قد تسجل بحقه فهم يصوتون للانتماء بالدرجة الأولى وليس للشخوص .

وقد يستغرب البعض من شمل الملتزمين بالتيار السياسي مع الملتزمين بالتصويت للقبيلة والطائفة والمذهب والعائلة والرد على هذا الاستغراب يقابله التوضيح اننا لا نتحدث هنا عن السلبيات والايجابيات انما نتحدث عن المحرك الرئيسي لتصويت الناخبين في الكويت والذي نرى انه الإنتماء وليس تقييم الاطروحات والأداء .
وهو التصويت الذي يجسده المثل الكويتي"مالك الا خشمك ولو كان عوج''



ثانيا - نوع ملتزم بالتصويت وفق الانتماء مع ترك فرصة لجزء من التصويت وفق من يرون انه الأصلح من غير المرشحين من الفئة التي ينتمون لها .

هذا النوع من الناخبين يعيش صراعا مستمرا بين الولاء للانتماء المطلق وبين الولاء للفكر والطرح الاقرب لافكاره ورؤاه, وهو صنف رغم قلته بسبب سياسات الاستقطاب الآخذة بالتزايد في الانتخابات البرلمانية في الكويت في العقدين الأخيرين الا انه قد يكون مؤثرا فتصويت هؤلاء قد يحدث إختراقات غير متوقعه وقد يربك حسابات القبائل والطوائف والتيارات السياسية .

وهو نوع يتخذ قرارا مسبقا بأن تكون اصواته الانتخابية لانتمائه القبلي او المذهبي او السياسي الا انه يترك المجال مفتوحا امام الاطروحات والافكار الأخرى خصوصا من المرشحين الذين لا يتنافسون تقليديا مع مرشحي التيار او القبيلة او الطائفة التي ينتمون اليها .

ورغم ان هذا النوع خفي ولا يمكن الاستدلال عليه كونه ظاهريا ملتزم بإنتماءه الرئيسي الا انه من السهل التأثير عليه عبر وسائل الاعلام وعبر الطرح الذي لا يتصادم مع إنتماءهم بصورة واضحة.



ثالثا- نوع يصوت للمرشحين الذين يقتنع بفكرهم وطرحهم وبمن يشعرون انه قريب من توجهاتهم :



هذا الصنف هو من يسمى بالاغلبية الصامتة فهم ينتمون الى مجاميع صغيرة غير مؤثرة لوحدها الا ان مجموعها بشكل عام يعتبر مؤثر ويتضح ذلك من حصول بعض المرشحين في الانتماء الواحد من ذوي الطرح المنطقي والمواقف العامه الوطنية على اصوات اكثر من غيره من مرشحي الانتماء نفسه .

والاقتناع بالطرح ليس بالضروري ان يقتصر على الاطروحات المنطقية والعقلانية بل قد يمتد الى الاطروحات التي تداعب خيال الناخبين من دون ان يسندها المنطق فهي اطروحات في النهاية تجد من يقتنع فيها ويصوت وفقها .

وهذا الصنف رغم ايجابيته الا انه قد لا يكون مؤثرا في بعض الاحوال حينما يفقد الرغبة في عملية الاقتراع لعدم وجود من يقنعه من الناخبين وهي حالة تتكرر في الدوائر المغلقة قبليا.


رابعا- نوع يصوت لمن يشتري أصواتهم مقابل مبلغ مالي أو مقابل منفعة ( واسطة, ترقية, منصب..) :

هذا الصنف من الناخبين ينتمي الى شريحتين:



1) من يبيع تصويته مقابل مبلغ مادي وهذه الشريحة وان قل تأثيرها في الانتخابات الماضية بسبب اتساع الدوائر الانتخابية وقيام الاجهزة الامنية بتطبيق القانون في محاربتها وصدور احكام اولية بمعاقبة من يقوم بها الا ان دورها آخذ بالتزايد في الانتخابات الحالية بعد نجاح احد المتهمين في عمليات شراء الاصوات في الوصول لمقاعد مجلس الامه 2008 وبعد مرور عملية منع الانتخابات الفرعية في الانتخابات الحالية مرور الكرام ما خلق شعورا بأن عمليات شراء الأصوات لن تواجه من قبل السلطات الامنية وانها ستكون مؤثرة في نتائج بعض الدوائر .

وهذا الشريحة مضرة جدا وهي تجسد حالة من اخفاق النظام السياسي في منع نشوء هذه الظاهرة السلبية جدا والتي لا يقتصر أثرها على التأثير على المواطنة في نفوس عدد من المواطنين وجعل المجال مفتوحا امام ممارسات انتهازية اخرى إنما يمتد تأثيرها على تغيير نتائج الإنتخابات البرلمانية وما يترتب على ذلك من وصول من لا يستحق شرف عضوية مجلس الامة إلى سدة القرار البرلماني في الكويت .

2) من يصوت مقابل منفعه ما وهذه الشريحة مسكوت عنها من قبل الرأي العام وهي الشريحة التي لا تنال قدرا وافيا ا من التقريع والإزدراء ما جعلها تتزايد تدريجيا وتتقاطع مع شرائح أخرى .

وتأثير هذه الشريحة المضر يتركز في خلق حالة تسمح لمرشحي مجلس الأمة في الضغط على أصحاب القرار الحكومي وتوجيهه بأساليب عديده ليخدم اشخاص بعينهم وبالتالي يستفيد هؤلاء المرشحين من هذا الإختراق في الوصول الى عضوية مجلس الامة وهنا يبدأ السيناريو الأسوأ عبر تدمير الجهاز الإداري في الدولة حينما تكون عضوية مجلس الأمة بما فيها من أدوات دستورية وسيلة للحصول على منافع أخرى للقاعدة الانتخابية لتتحول الوظيفة البرلمانية إلى معول هدم جزئي في ركائز الدولة الحديثة .






ولنا ان نتخيل الصورة المرعبة حينما يسعى معظم اعضاء مجلس الامة الى تعزيز فرص ترشيحهم مرة اخرى ليس عبر التشريعات التي يستفيد منها المواطنين بمجموعهم وليس حتى بالمزاوجة بين ذلك وتحقيق المصالح الإنتقائية لقاعدتهم الانتخابية بل عبر السعي المحموم لنيل اكبر قدر من المناصب للاعوان وخصوصا للنوع الذي يصوت حسب المنفعة التي يحصل عليها.






خامسا - نوع لا يلتزم بتصويت معين ولا يحددون رأيهم إلا يوم الاقتراع :

هذا النوع لا يحدد رأيا معينا قبل يوم التصويت فهو عادة لا يتابع الاوضاع الانتخابية الا قبيل يوم التصويت ولا يكون في العادة منتميا لاي تيار او قبيلة او عائلة او طائفة انتماءا يتحكم في طريقة تصويته كما انه لا يبيع صوته وليس لديه منفعه محدده ليصوت مقابلها الا انه لا يريد ان ينعزل عن المجتمع ويريد ان يكون جزءا من الحدث الانتخابي ربما ليحصل على فضل قد يستفيد منه مستقبلا حين يحتاج او ربما من دون ان يكون له هدف معين .




وهو نوع لا يصوت لاي مرشح محدد او تابع لتيار او طائفة او قبيلة معينة فالمرشحين لديه سواء ولا يختلفون في شي ولهذا قد يصوت للمرشح الذي يلتقي فيه في مركز الاقتراع, وقد يصوت حسب نصيحة من صديق التقاه في مركز الاقتراع وقد يقترع بورقة بيضاء وقد يترك مركز الاقتراع حينما يرى ازدحاما معينا .


خاتمة :
عزيزي السائل فقط أقرأ هذا التحليل من البداية لتحدد وبصورة حقيقة كيف تصوت في الإنتخابات البرلمانية والعوامل التي تدفعك لهذا التصويت فإذا أردت أن تتغير فالمجال لا يزال مفتوحا فالمطلوب فقط ان تكون مقتنعا بإختيارك والا تتعارض طريقة الاختيار مع المصلحة الوطنية .





وإذا كنت لم تزل مترددا في طريقة الاختيار فليس عليك سوى ان تتخيل هذا الموقف وتستفيد منه في شتى الامور وعلى رأسها طريقة إختيار مرشحيك :

انت في قسم الطواريء في احد المستشفيات وتعاني من حالة مرضية غير معروفه تؤثر على حياتك وتواجد في الوقت نفسه عدد من الأطباء منهم الكفء ومنهم من ليس لديه خبرة ومنهم من يعاني مشاكل ادارية أثرت على مزاجه ومنهم من يبحث عن حالة مرضية مشابهه لمرضك ليجرب كيفية علاجها ومنهم من ينتمي لقبيلتك ومنهم من ينتمي لطائفتك ومنهم من يريد ان يعالجك كي يستفيد من خدمات ستقدمها له لاحقا .

فقط حين تعرف في تلك الحالة من ستختار من هؤلاء الأطباء ستعرف من ستصوت له في الإنتخابات إلا إذا كنت مصاب بحالة مرضية مزمنه او كنت مصابا بعمى ألوان فحينها ليس لنا سوى الدعاء لك بالشفاء وان يجنب الله الكويت قبل ذلك شرور هذا المرض المزمن .

الخميس، 7 مايو 2009

حينما يريد الفضائحيون إختطاف الديمقراطية الكويتية







المؤامرة التي تعرضت لها المرشحة الدكتورة أسيل العوضي في انتخابات 2009 .

والمؤامرة التي تعرضت لها المرشحة الدكتورة رولا دشتي في انتخابات 2008 .

والمؤامرة التي تعرض لها النائب السابق الدكتور ناصر الصانع في إنتخابات 2008.

والمؤامرة التي تعرض لها النائب السابق عبدالعزيز الشايجي في إنتخابات 2008 .


كل هذا يعني ان هناك من يستهتر في قدرة الناخب الكويتي على الحكم .

وأن هناك من يريد ان يصادر عقول المواطنين .

وان هناك من يحاول نشر المعلومات بطريقة مضرة .

وان هناك من يظن ان النجاح والسقوط في الانتخابات الكويتية لا يعتمد فقط

على الطرح الراقي والجاد بل أيضا على مقدار الفضائحية .


من الطبيعي ان يشتد التنافس الانتخابي قبيل موعد الاقتراع ولكن من غير الطبيعي ان:


يتم التشكيك في عقيدة إنسانه مسلمه كما في حالة اسيل العوضي .

وان تتهم مرشحة وطنية بأنها طائفية كما في حالة رولا دشتي.

وان يتهم من يحارب الفساد بأنه مستغل للوظيفة النيابية كما في حالة الدكتور ناصر الصانع وعبدالعزيز الشايجي.

وان تثار حول هؤلاء جميعا الشبهات وهم من هذه التهم براء على الأقل من وجهة نظر القضاء الكويتي .


لماذا نخلق حالة من الاستقطاب التكفيري في الكويت فقط لنسقط مرشحة تسير بخطوات واثقة للمقعد النيابي كأسيل العوضي ؟


ولماذا نحاول النفخ في الطائفية فقط كي لا تحصل رولا دشتي على فرصتها في المنافسة الشريفة وهي التي تستحق وفق قدراتها وحبها لبلدها المقعد النيابي ؟


ولماذا تشوه صورة نائبين سابقين كالصانع والشايجي وهما من محاربي الفساد فقط كي يمنعوا من فوز مستحق في حينه ؟



هل تريدون ان تتحول الانتخابات في الكويت إلى سلسلة لا تنتهي من الفضائح ؟


هل تريدون الصراع يكون على كشف السلبيات بصورة مغلوطه وترك التنافس المحمود في تقديم الايجابيات ؟


هل تريدون تحويل الناخبين في الكويت إلى مجرد آذان تستمع ولا تعي حقائق الأمور ؟


هل تريدون تحويل خوض شرف الترشيح لعضوية مجلس الأمة إلى مهمة محفوفة بالمخاطر قد تجعل كثير من العقلاء يتحرجون من خوضها ؟


هل تريدون حرمان الحملات الإنتخابية من أطروحات راقية تبحث في الارقام والنسب والمعدلات ودفعه إلى ان تكون مجرد جعجعة لا توصل إلى شيء ؟




المعادلة سهلة وبسيطه :

النظام السياسي في الكويت لا يمكن لطرف ما أن يعبث فيه ويغير معادلاته كما يشاء فكما ان التصدي لأي عبث في الدستور واجب على كل مواطن بنص الدستور والقوانين فإن حماية النظام السياسي في الكويت من عبث الممارسات الإنتهازية واجب مستحق على كل من يملك القدرة على ذلك .


التصويت لأسيل العوضي بعد هذه المؤامرة لم يعد فقط خيارا طبيعيا ومنطقيا على ضوء أطروحاتها ورؤاها الإنتخابية بل أصبح وسيلة مشروعه للتصدي لمحاولة البعض إختطاف الديمقراطية في الكويت وتوجيهها إلى مسارات ظلامية .

الثلاثاء، 5 مايو 2009

تفاصيل المؤامرة الخبيثة على الدكتوره أسيل العوضي









خلال زيارتي الأخيرة إلى القاهرة نهاية الشهر الماضي (ابريل 2009) إلتقيت بمجموعة من كبار السن من سكان الدائرة الإنتخابية الثالثة يبلغ عمر أصغرهم 75 عاما يتواجدون في القاهرة خلال هذه الفترة من كل عام ويقضون اوقاتهم في شراء الكتب وزيارة الأماكن التراثية ويتمتعون بالجو الجميل قبل هجوم الصيف الكويتي القائض عليهم وقد أكرموني وزميل لي بوجبة غداء لخروف مصري طبخ بطريقة كويتية تجعلك لا تشعر انك غادرت الكويت.


وخلال النقاش عن الأوضاع الإنتخابية في لكويت وخصوصا في الدائرة الإنتخابية الثالثة ورغم تنوع أفكار هؤلاء إتفقوا جميعا وبحكمة كبار السن أن هناك توجها واضحا في أوساط الدائرة على إنتخاب الدكتورة أسيل العوضي نظرا لطرحها الراقي وأسلوبها الواضح وكان مثار إستغراب لدي قدرة هؤلاء " الشياب " في تحليل الأوضاع الإنتخابية وحماسهم لإنتخاب الدكتورة أسيل .


لدى عودتي للكويت تفاجأت وخلال مشاركتي في فقرة الصحافة في برنامج الديوان في تلفزيون الشاهد بسؤال من مقدم البرنامج عن خبر نشرته جريدة الشاهد عن مقطع فيديو يوزع بالبلوتوث عنوانه " هذه حقيقة الدكتورة أسيل العوضي " تتهم فيه بالاساءة لفتيات الكويت وللقرآن الكريم ولسمو رئيس مجلس الوزراء .


وردا على سؤال المذيع رفضت مثل هذا الاسلوب في التنافس الانتخابي وإعتبرت ان التركيز يجب ان يكون على افكار المرشح وأطروحاته لا على الامور الجانبية .


وبينت ان مثل هذا المقطع قد لا يكون أصلا للدكتوره أسيل ويتم فيه إستغلال تشابه الصوت مع صوت الدكتوره أو قد يكون ممنتجا بطريقة تسيء للدكتور اسيل عبر اقتطاع أجزاء معينه من حديث في قاعة الدرس وضربت مثالا لتقني سعودي الجنسية إستطاع ان يدبلج مقطعا بالفيديو للرئيس الاميركي جورج بوش الابن ويحرك شفتيه بصورة تجعله يشيد بتنظيم القاعدة للتدليل على ان مقاطع الفيديو التي بثت لابن لادن في شبكة الانترنت قد لاتكون لابن لادن اصلا .


حين خرجت من تلفزيون الشاهد أدركت ان الدكتورة اسيل بالفعل على وشك الفوز بالمقعد النيابي بدليل ان مثل هذا المقطع الصوتي لم يكن ليبث بطريقة ذكية وبعبارات مدروسة لو لم تكن تشكل الدكتورة اسيل خطرا حقيقا على اطراف بالدائرة تظن ان فوز الدكتورة اسيل سيكون على حسابها .


وبحس الصحافي الباحث عن الحقيقة بحثت في شبكة الانترنت عن هذا المقطع فسجلت الملاحظات الآتية :


- المقطع بالاصل صوتي ولكنه بث بطريقة الفيديو وبصورة للدكتوره اسيل من اجل المزيد من التشهير


- العبارة التي عنون فيها المقطع كانت " حقيقة الدكتوره أسيل العوضي " وهي عبارة ذكية ولا يمكن ان تسمى الا من خبراء في الانتخابات ما يؤكد انت من نشر هذا المقطع قام بذلك بصورة تريد ايذاء الدكتورة اسيل انتخابيا .


- الصوت مشابه لصوت الدكتورة أسيل ولكن تبقى احتمالية التقليد حاضرة .


- الحوار يبدو انه لطالبات يتحدثن مع دكتوره حول مواضيع أكاديمية .


- القطع الصوتي لم يكن لفترة معينة بل كان لثلاث فترات غير متصلة تم قطعها وتركيبها في فترة واحده ما يعني ان هناك من قام بمونتاج للتسجيل بحيث يضم الاهداف التي يريدها من قام بنشر هذا المقطع وهي القول ان الدكتوره أسيل أساءت الى فتيات الكويت والى القرآن الكريم والى سمو رئيس الوزراء وهي اهداف خبيثة تبين كم هو الخوف من فوز محتمل للدكتورة أسيل .


- المقطع يتضمن الآتي :

1) حديث عن بعض التصرفات السلبية لبعض الفتيات الكويتيات في الاعراس وكانت العبارة التي ذكرت في المقطع تتحدث عن بعض البنات ولكن من نشر المقطع ضمن النشر مقاطع مكتوبة توحي ان من تحدثت بالمقطع تتحدث عن كل الفتيات الكويتيات وهذا التصرف يوضح كم تجنى من نشر هذا المقطع على الدكتورة أسيل.


2) حديث عن الآية المتعلقة بفرض الحجاب على المرأة في الإسلام والقصة التي كنت سبب نزول الآية بطريقة كويتية وباسلوب علمي بدا انه داخل قاعة الدرس ومع ذلك كانت المقاطع الكتابية تحاول ان توحي بأن الصوت الذي يشابه صوت الدكتورة أسيل يسيء الى القرآن الكريم والى الصحابيات الجليلات .


3) تعليق عن سمو رئيس الوزراء وانه يشبه في عمله عمل الفراش وكان واضحا ان ما قيل كان مجتزءا من حديث طويل فمثلا قد تكون العبارة الاصلية " ان بعض النواب يتعاملون مع رئيس الوزراء في تخليص المعاملات وكأن رئيس الوزراء فراش " وبدلا من بث العبارة كاملة بما فيها من تأييد لرئيس الوزراء تم قطعها بحيث يبدو الصوت الذي يشبه صوت الدكتورة أسيل وكانه يسيء الى سمو رئيس الوزراء .



إذن العملية ليست بسهلة وربما تم تسجيل هذا المقطع إذا ما صحت نسبته إلى الدكتورة اسيل بعد حل مجلس الامة وفي محاولة مبكرة للاساءة الى الدكتورة أسيل .


هذا كان تحليل ما جاء في المقطع الصوتي أما رأيي بخصوصه فيتمثل في الآتي :


- الاسلوب الذي اتبع وضيع ولا يمكن ان يصدر الا من شخص صاحب فكر منظم


- العبارات التي تضمنها المقطع الصوتي لم تتضمن اي اساءة لبنات الكويت او للقرآن الكريم أو لسمو رئيس مجلس الوزراء فهي انما النظرة السلبية أتت بسبب المونتاج الخبيث للمقطع الصوتي والقطع في بعض فقراته والمقاطع الكتابية التي كانت تبرز في توقيتات معينة .


- الدكتورة أسيل لعوضي تعرضت عمليا لمحاولة مرفوضة للاساءة إليها ليس فقط كمرشحة بل كمواطنة وكإنسانه مسلمة لا يمكن ان يصدر منها اي حديث يسيء للدين او بنات الكويت او لسمو رئيس مجلس الوزراء


- كل مرشح منافس للدكتورة أسيل العوضي عليه ان يبدي موقفا علنيا من الإساءة للدكتورة أسيل العوضي فالتنافس الانتخابي لا يمكن لا يمكن لا يمكن ان يكون مدخلا لاتهام اي مرشح في وطنيته ودينه


اما الدكتورة أسيل العوضي فأقول لها إنني إستمعت شخصيا لناخبين في الدائرة الثالثة قرروا أن يصوتوا لها بعد نشر هذا المقطع لشعورهم انها تعرض لظلم قد يتعرض لها اي مواطن كويتي شريف ومخلص لوطنه .


أيها البائسون لن تنجحوا في خديعتكم فنحن لا نزال في دولة الكويت .



الأحد، 3 مايو 2009

إلى الأستاذ عبدالرحمن الراشد مع التحية : الديمقراطية الكويتية ليست مثار سخرية ونعم هي فزاعه ولكن فقط للأنظمة الشمولية

نص اللقاء في جريدة القبس






الحديث الشيق الذي أجراه الزميل الكبير حسين عبدالرحمن في جريدة القبس مع مدير عام قناة العربية الفضائية الأستاذ عبدالرحمن الراشد حول الديمقراطية في الكويت يجب الا يمر مرور الكرام فالرجل ليس بالسهل فهو مؤثر جدا في تشكيل الرأي العام في منطقة الشرق الأوسط كما انه يعبر عن وجهة نظر الاعلاميين والمثقفين والمفكرين الرقيبين من السلطة في المملكة العربية السعودية وهي الدولة الأكثر تأثيرا في المنطقة .





الرجل قال الكثير وبصراحة وبموضوعية وبشكل مباشر ولكن ما نقص اللقاء أن يتبع الأحكام التي توصل لها عن الديمقراطية في الكويت بتفسيرات توضح للقاريء كيف خلص إلى هذه الإستنتاجات فمثلا حينما ذكر الأستاذ عبدالرحمن الراشد ما نصه "الديموقراطية في الكويت حقيقية لكنها عرجاء وبالتالي لن تخدم لا الناس ولا النظام" كان مطلوبا منه وهو المتمكن من ناصية الخطاب والبلاغه بحكم خبرته كرئيس تحرير سابق لصحيفة الشرق الاوسط ان يقدم مزيدا من التوضيح بصورة تفيد القاريء فإذا كانت الديمقراطية في الكويت عرجاء مثلا فذلك يعني وفق علم المنطق أن هناك رجلا مصابة وأخرى بالتأكيد سليمة فأين يقع العرج في الحياة الديمقراطية في الكويت وفق أحكام الأستاذ عبدالرحمن الراشد هل في الحكومة أي السلطة أي الاطراف الفاعلة في الأسرة الحاكمة أم في التيارات السياسية والناشطين السياسيين وبالتالي في في مجلس الأمة .



السؤال الذي كشف مقدار النظرة السلبية التي يحملها الأستاذ عبدالرحمن الراشد تجاه الديمقراطية في الكويت كان ناقصا وكان يفترض بعد الإذن من أستاذنا الكبير حسين عبدالرحمن ان يتضمن الاشارة إلى إشادة كثير من مثقفي ومواطني دول الخليج العربي بالديمقراطية الكويتية رغم بعض الإخفاقات ولهذا كان السؤال على النحول التالي " هل المواطن الخليجي اصبح ينفر من الديموقراطية الكويتية؟" مدخلا سهلا كي يقول الراشد وبكل أريحية " بكل أسف نعم. صارت الديموقراطية الكويتية مبعثا للسخرية بعد ان كانت مثار حسد واحترام. "

والحقيقة حينما قرأت هذه العبارة فكرت بتجرد ما هو مبعث السخرية في الديمقراطية الكويتية هل مثلا قدرة فرد واحد من الشعب على مساءلة رئيس الوزراء ولو كان من أقطاب الأسرة الحاكمة مبعثا للسخرية ؟ تخيلت لو عرض هذا الإختيار على نحو 37 مليون مواطن خليجي فهل كان يعتبر ذلك نوعا من السخرية ؟ ربما قد يعتبره البعض كذلك فقط إذا كان يعيش في القرن السادس عشر ميلادي حينما كان ملوك أوربا يعتبرون مسألة الحكم تأتي كحق إلهي لهم .


المفردة ليست بسهلة فالسخرية لا تكون إلا من حال مزري فهل الحياة الديمقراطية في الكويت ,التي تضع لكل فرد قيمة وتجعل مسألة تداول السلطة حقيقة واقعه نسبيا في منطقة تعج بالحكم الشامل الذي لا يعلو فيه صوت على صوت الحاكم , أصبحت مبعثا للسخرية .

ربما كانت السخرية إذن من السلطة نفسها وعدم قدرتها على لجم هذا الشعب الحر, وتسامحها وتساهلها, حسب رؤية من يسخر ,في مسائل حقيقة تمس لب الحكم .


ربما كانت السخرية من عدم وجود فرد واحد من بين نحو مليون كويتي يريد تغيير نظام الحكم في سابقة ربما لم تمر بها دولة من قبل وهو امر ربما يبعث على السخرية في الخارج فعدم وجود مطالبة بتغيير نظام الحكم أمر لا يستقيم مع واقع الاقليم والذي يحفل بسخط واسع من الحكومات غير الديمقراطية فتصبح حالة الكويت كحال العاقل بين المجانين لتكون هي الحالة الشاذة وليست الإستثناء .




الأستاذ عبدالرحمن الراشد ذكر عبارة إستوقفتني كثيرا فالرجل يذكر ان الديمقراطية في الكويت كانت " مثار حسد واحترام" وقد صدق الرجل فالاحترام ناله الكويتيون منذ زمن بعيدا حكاما ومحكومين نتيجة لتقديمهم مثلا رائعا للحكم الديمقراطي النسبي ومنذ مرحلة النشأة في العام 1752 وقيل 1756 , ولكن وللاسف الحسد الذي ذكره الأستاذ عبدالرحمن الراشد كان موجودا أيضا ومنذ زمن وهو برأيي ما جعل حالة الديمقراطية في الكويت مقلقة للانظمة المجاورة وهو الامر الذي كشف عنه الراشد ولو من زاوية أخرى حينما ذكر في اللقاء " في الوقت الحاضر الديموقراطية الكويتية تصلح فزاعة لتخويف الناس من فكرة الديموقراطية بشكل كامل" هو يقول الناس ولكن الواقع يقول الأنظمة والحكومات .




الرجل أتى من دولة عصرية حديثة تتكون من أقاليم مختلفة ومع ذلك إستطاعت أن تكون وعن جدارة أحد دول مجموعة العشرين G 20 وهو أمر يبعث على الفخر خصوصا ان هذه الدولة تحظى بإحترام كبير لدى العرب والمسلمين لاعتبارات عده .



والمملكة العربية السعودية تواصل نهضتها الحضارية بطريقة الخطوة خطوة ولكنها خطوات عملاقة وفي هذا الإطار كانت إنتخابات المجالس البلدية قبل سنوات والتي تنافس فيها الجميع تيارات فكرية وسياسية وقبلية وطائفية وقدم الجميع صورة حضارية عن هذه الدولة التي حاول كثيرون بحسن نية او سوء نية ان يعتبرها غير صالحة لتطبيق الديمقراطية ولو بصورة الشورى الاسلامية .



وإذا كانت التجربة الديمقراطية في المملكة العربية السعودية آخذه في التطور والتوسع تدريجيا عبر إنتخابات المجالس البلدية وتوسيع أدوار مجلس الشورى تدريجيا فهذا يعني أن هذا المخاض سينتهي حتما إلى نظام فيه من الديمقراطية الكثير وإن كان في شكل الشورى الاسلامية .



ولهذا فالناس لا ينظرون إلى تجربة المملكة العربية في السعودية في هذا الشأن بسخرية رغم تواضع الامكانات الديمقراطية فمعظم المفكرين والاعلاميين والصحافيين والسياسيين في الدول المجاورة يدركون أن المخاض بالتأكيد ليس سهلا وأن التدرج سيوصل في النهاية إلى شكل مناسب كما هو الحال في الكويت والتي مرت بسنين من القمع والتخوف فالتحفظ ثم التعايش فالقبول على مضض ثم محاولة الانقلاب على الديمقراطية قبل أن يكشف إجتماع الأسرة الحاكمة الأخير وفق ما رشح عنه أن الديمقراطية أصبحت راسخه جدا في أوساط شباب الأسرة الحاكمة وهو أمر بالتاكيد لا يبعث على السخرية أو قد يكون فزاعه للنخب الحاكمة الأخرى فالديمقراطية والمشاركة في إتخاذ القرار هي أهم أسباب إستقرار الأنظمة الحاكمة أوليس العدل أساس الحكم .



اما زبدة اللقاء كما يقولون فكانت الإجابة التي أبدع فيها الاستاذ عبدالرحمن الراشد " الكويت تمر بمرحلة نمو سياسي وما نراه الآن من أزمات نتيجة طبيعية لديموقراطية ناقصة، مما يعني انها ستنتهي نحو الاصلاح. لا بد من التصحيح، وهو آت ولو تطلب حل المجلس مرات مقبلة. في النهاية فوضى مجلس الامة سيتم تعديلها وبرضا جميع الاطراف"
مع تحفظي على بعض مفرداتها فالرجل هنا غاص بعمق وقدم توقعا دقيقا لما ستؤول إليه الأحداث في الكويت نتيجة لفوضى عدم قبول مجلس الامة كأمر حتمي وأساسي في الكويت ... وفي المنطقة أيضا .

الاثنين، 27 أبريل 2009

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران : توسطتم لإطلاق سراح روكسانا الأميركية فماذا عن حسين الفضالة الكويتي ؟

حضرة صاحب السمو الأمير و الرئيس الايراني نجاد في الكويت في فبراير 2006



فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد

تحية طيبة وبعد


لانك فخامتكم أتيت كرئيس لجمهورية إسلامية أتت بعد ثورة عارمة كنت وغيري من أطفال الكويت في 1979 قد صفقنا لنجاحها حينما كنت في الصف الثاني الابتدائي وحينها كنا نردد من غير وعي " يسقط السادات ويعيش الخميني" وكان ذلك تزامنا مع توقيع الرئيس المصري محمد انور السادات معاهدة السلام مع إسرائيل قبل ان ندرك ان الرجل كان يسبق عصره .

ولأن فخامتكم أتيت إلى رئاسة الجمهورية الإسلامية في إيران بعد سجل نظيف في رئاسة بلدية طهران .

ولأنك زميل لي وللمدونين في العالم كافة في التدوين حيث تعتبر أحد الرؤساء القلائل الذين يدونون ويتابعون بين فترة وأخرى مدوناتهم


ولأنك من كتب مؤخرا رسالة إلى المدعي العام في طهران سعدي مرتضوي تطالبه بأن تتم محاكمة الصحافية الاميركية من اصل إيراني روكسانا صابري بعدالة وهو ما يعني ضمنيا إطلاق سراحها لاحقا

ولأن هذا الطلب تتيحه سلطاتك كرئيس للجمهورية ولا يعتبر تدخلا في أعمال السلطة القضائية

فإنني بإسم آلاف الكويتيين الذين يرون الجمهورية الاسلامية في ايران جارة شقيقة من مصلحة الكويت ومن تعاليم الاسلام إقامة علاقات حسنة وطيبه معها مهما حاول المتطرفين لديكم خلق جو معاكس ومهما حاول المتطرفين لدينا منع أي تقارب كويتي وإيراني

فإنني وأنا أرى رئيسا لجمهورية إسلامية لا يتردد في تقديم العون للبلدان الاسلامية يقوم بالتدخل شخصيا ومن دون ان يخشى أن يتهم بأنه يهادن الولايات المتحده لتقديم محاكمه عادلة لصحافية اميركية من اصل ايراني متهمه لدى المحاكم الثورية بالتجسس على الجمهورية الايرانية

كما أنني وأنا ألحظ أنه لم تكن هناك ردود فعل مضادة لهذا التدخل من قبل معارضيكم رغم جسامة الإتهام الموجه لهذه الصحافية

فأنه لا يسعني إلا أن أطلب من فخامتكم أن تتدخلوا شخصيا وبرسالة مماثلة للسعي من أجل الكشف عن مصير المواطن الكويتي حسين الفضالة والذي مضى عليه نحو9 أشهر وهو مجهول المصير منذ فقد في المياه الاقليمية الكويتية في 7 يوليو 2008 وتبين لاحقا انه تم القبض عليه من قبل خفر السواحل الايرانية رغم ان ان الحكومة الكويتية على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية طالبتكم بإنهاء هذا الملف ووعدت سلطات حكومتكم بسرعة الكشف عن مصيره


فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد

لا أشعر أنني كنت مخطئا حينما كنت أردد في طفولتي عبارات التأييد لقائد الثورة الإسلامية في إيران وبشكل تلقائي يعبر عن طبيعة الشعب الكويتي المتعاطفة مع كل ماهو إسلامي فكثير من الكويتيين يعلقون آمالا كبيرة على الجمهورية الإسلامية في إيران لتكون عاملا يوحد الأمة الإسلامية

كما انني وكحال اغلبية الكويتيين الذين مالوا ذات مره لتشجيع المنتخب الايراني في مباراة كرة القدم التي جمعته مع المنتخب الاميركي في كأس العالم ١٩٩٨, والتي فاز فيها المنتخب الايراني وسط فرحة معظم الكويتيين رغم علاقات الكويت الاستراتيجية مع الحليف الذي ساهم بشكل رئيسي في تحرير الكويت من الإحتلال العراقي ١٩٩١ ,نشعر ان الجغرافيا التي جمعتنا نحن وإياكم لنتشارك في خليج عربي فارسي نتقاسم أرزاقه وخيراته قادره على ان تجمع شمل مواطن كويتي أضاعته تضاريس هذا الخليج فوجد نفسه في أيدي سلطات دولة أخرى , بذويه وأقربائه.

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد


لا أعتقد ان المواطن الأميركي يحمل قيمة أكبر وإهتماما اكثر من المواطن الكويتي المسلم في عقل وقلب رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران

ولا أظن أن الكويتيين يعتبرون لدى القياده الإيرانية أقل شأنا من مواطني ورعايا القوة الأعظم في العالم .

المواطن الكويتي حسين الفضالة ومهما كانت أسباب تحديد مصيره يعتبر نموذجا للعلاقة بين الجمهورية الإسلامية في إيران وبين دولة الكويت على المستوى الشعبي فإما أن تتزعزع الثقة التي يحملها كثير من الكويتيين في كون الجمهورية الإسلامية في إيران جارة شقيقة تشاركنا السراء والضراء ونشاركها السراء والضراء كما حصل في زلزال المدمر أو تبدأ نظرة جديدة مفادها أن الكويتيين ومن ضمنهم المواطن الفضالة لا يساوون شيئا لدى القيادة الإيرانية وبالتالي ليس لنا إلا إعلاء الصوت المتطرف فالإعتدال لا يفيد شيئا طالما كان مواطنين بسطاء كالفضالة ضحاياه

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد

تقبل تحياتي وتمنياتي بأن تظل الجمهورية الاسلامية في ايران حره ومستقلة وجارة مسالمة لدولة الكويت



الصحافي والمدون الكويتي
داهم القحطاني

الاثنين، 20 أبريل 2009

كي لا تتحول الأخطاء إلى خطيئة : الطاحوس .. بورمية.. الخرافي : شخصيات عامه و ليست ضد أمن الدولة

مواطنون شيعة وناشطون ليبراليون يعتصمون في أوقات متفرقة أمام مبنى أمن مباحث أمن الدولة ( الصور من جريدة الجريدة -مدونة الكوت )



( مشاركة في قناة المختلف حول الموضوع نفسه http://www.youtube.com/watch?v=qmOz3vAS7no )



التجمع الليلي الذي ينظمه مؤيدي النائب السابق ضيف الله بورميه أمام مبنى إدارة الإدارة العامة لأمن الدولة أمر مشروع طالما كان يتم بشكل سلمي وسبق ان قام به التيار الليبرالي حينما تجمع مجموعة من مؤيدي الاعلامي الزميل بشار الصايغ أمام مبنى أمن الدولة وسبق أيضا أن قام به بعض المواطنين الشيعه خلال أزمة التأبين فليس في الأمر خروج من القبائل على القانون كما يحاول أن يصور ذلك بعض المرضى النفسيين المصابين بعقدة ما من أبناء القبائل.


ما أدلى به النائب السابق ضيف الله بورميه وعضو المجلس البلدي السابق خليفة الخرافي ورئيس إتحاد موظفي وعمال الكويت خالد الطاحوس من تصريحات وأقوال لا تلقى صدى شعبيا في الكويت رغم أن بعض ما فيها جدير بالاهتمام ولكن الاسلوب الذي إتبع منهم جميعا كان فيه نوع من المبالغة وخروج عن الإطار التقليدي للخطاب السياسي حتى للمعارضة المتشدده .


الطرق التي تم بها القبض على هؤلاء السياسيين الثلاثة وإحتجازهم وكأنهم مجرمين عتاة يشكلون خطرا على أمن الدولة لم تكن تليق بكويت الدستور وكويت الحريات وبدا الأمر وكأن قناصا يصطاد العصافير, مع فارق التشبيه , بصاروخ بازوكا في حين ان الامر ربما لم يكن يحتاج لاكثر من عدة صيد بسيطة .



لا يقبل أي كويتي الإساءة إلى الذات الأميرية أو التطاول على صلاحيات سمو الأمير المقررة في الدستور الكويتي وهو أمر مستهجن شعبيا قبل ان يكون رسميا إن حصل فسموه صدقا لا نفاقا أب للجميع وفق نصوص الدستور ووفق العلاقة الطيبة التي جمعت بين الشعب الكويتي وأسرة آل صباح الكرام منذ نشوء الدولة في العام 1756 وقيل في العام 1752 حينما إختير صباح الأول طوعا لا كرها شيخا للكويت وهي طريقة إختيار تعبر عن قوة ورسوخ نظام الحكم لا إلى أن توج ذلك في الدستور الكويتي الذي صيغ بطريقة العقد لا المنحة ونص فيها على ان الحكم يكون في ذرية مبارك الكبير مقابل ان تكون السيادة للأمة .




لا يجوز في الوقت نفسه أن يتم توجيه التهم لهؤلاء الثلاثه وكأنهم يتعدون على الذات الأميرية وصلاحيات سمو الأمير وهو تصوير في غير محله وتوصيف قانوني ساقط لا يقبله العقد ولا المنطق ولا الحالة الكويتية الخاصة كما أنه ينقل إنطباع خاطيء للخارج عن المشهد الكويتي فالكويتيين وخصوصا السياسيين منهم لا يمكن لا عمدا ولا سهوا التطاول على صلاحيات سموه وإسناد التهم لهؤلاء الثلاثة بهذه الطريقة قد يكون فيه شيء من عدم الدقة فسمو الأمير سلطة منفصلة عن الوزراء وإن كانوا يحكمون بإسمه كما هو الحال في العلاقة بين سمو الامير ( رئيس الدولة) والسلطة القضائية فالأحكام تصدر بإسم سموه لكنها تبقى سلطة مستقلة عن السلطة التنفيذية .


حتى في حالة خالد الطاحوس فالرجل لم يأت من المريخ حتى نقوم بتفسير ما قاله على أنه تحريض ضد النظام وتطاول على سلطات الأمير وإذا كان البعض حتى من المواطنين فهم ذلك بهذا الصورة فيكفي تصريح الرجل في جريدة الأنباء قبيل إعتقاله حينما أكد انه لا يمكن أن يكون ضد الدولة وهو تصريح وإن بدا أن فيه تخفيف لحدة ما قاله في ندوته الانتخابية إلا انه يشير إلى الوضع لم يكن كما صوره البعض .


وفي حالة ضيف الله بو رمية وهو نائب سابق وأحد 50 نائبا إنتخب سمو الأمير كرئيس للدولة وأحد 50 نائبا إنتخب سمو ولي العهد لم يكن لائقا بوضعه كمشرع سابق أن يحتجز وكأنه خطر على أمن الدوله .

نعلم أن القانون يبيح للمباحث أن تحتجز المشتبه بهم لمدة أربعة أيام وهي مدة أكثر من جمهورية مصر العربية بيومين رغم تعقد القضايا الارهابية في مصر إلا أن التعامل مع الشخصيات العامه المعروفه بولائها للكويت وكانها خطر على أمن الدولة أمر لا يليق بدولة ديمقراطية كالكويت .

ما المانع قانونيا وسياسيا من إستدعاء هؤلاء الثلاثة إلى النيابه بالطرق العادية والتحقيق معهم إلى الرابعه عصرا مثلا وإستدعائهم اليوم التالي وهكذا كي لا تتم إثارة هذه المواضيع بصورة تضر في الكويت وكي لا يستغل أحد فيهم تلك الشده إنتخابيا ما يخل بفرص مرشحين آخرين , وقبل ذلك لأنهم شخصيات عامه معروفه لدى السلطة .





ما أريد قوله وبكل إختصار أن الحكومة الكويتية الحالية لها خصومة سياسية مع نواب سابقين وشخصيات سياسية ونقابية ولهذا ومع التسليم بأن لكل حكومة الحق في ممارسة السياسية كما تعتقد أنه صواب ولكن على كل حكومة أيضا أن تفرق بين العمل التنفيذي للوزراء كسياسيين وبين كون سمو الامير يمارس سلطاته من خلالهم .





بالطبع هناك نقاط قد تثار عن وجود إنتقائية واضحة في التعامل فيما يخص هذا الملف ولكن القيام بالتحقيق مع خليفة الخرافي خفف الإحتقان لدى أبناء القبائل قليلا على الرغم من ان تصريح الخرافي في إحدى الفضائيات كان قبل نحو السنة ونصف السنة ومجرد إستدعائه للتحقيق بعد هذه المده أمر مريب ويعني أن كل شخصية عامه قد تطلب للتحقيق عن تصريحات قديمة قد تكون في حينها مبررة.





في إنتخابات 2008 كاد أن يؤدي التعامل الأمني فيما يخص الانتخابات الفرعية أن يحدث فتنة في البلد لولا تدخل الحكماء وفي إنتخابات 2009 لا يزال ملف الإعتقالات مفتوحا وساخنا بصورة قد تحرق كثير من الآمال التي تعقد على نتائج الإنتخابات ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاءة من يتخذ مثل هذه القرارات .





مرة ثانية التعامل الأمني غير مقبول في النظام الديمقراطي .

اللهم إحفظ الكويت من كل مكروه تحت مظلة الدستور الكويتي وتحت راية صاحب السمو الأمير.




* إستدعاء المذيع في قناة سكوب إلى أمن الدولة على طريقة إدارته للحوار مع المرشح خليفة الخرافي فيه إعتداء على حريته كإعلامي يؤدي دوره فناقل الكفر ( إذا كان هناك كفر) بالتأكيد ليس بكافر .
ننتظر التفاصيل لتحديد موقف معين وندعو جمعية الصحافيين ونقابة الصحافيين بحث الموضوع والتعامل معه بما يضمن الحريات الإعلامية والصحافيية في الكويت .

الأحد، 19 أبريل 2009

حينما يصبح المتهم بالفرعيات وزيرا يكون مصير القانون ... الموت السريري

فرعيات 2009 إجريت في وضح النهار بعكس فرعيات 2008 التي إجريت تحت وقع السلاح والمدرعات والقوات الخاصة ( الصورة من جريدة الراي )





في يونيو 1999 قامت النيابة العامة وبعد تفويض من وزارة الداخلية باستدعاء عدد من المرشحين الذين وردت أسماؤهم في الصحف كمشاركين في انتخابات تمهيدية اجرتها بعض القبائل، وكان من بينهم النائب والوزير السابق راشد سيف الحجيلان والنائبان السابقان خميس طلق عقاب وسعد طامي واللذين حققت معهما نيابة الأحمدي ونقلا بدوريات الشرطة في تلك الليلة إلى مبنى المباحث الجنائية في السالمية حيث دفعا الكفالة المقررة وتم خروجهما نحو الثالثة فجرا.


إذا كانت البداية في التطبيق الاول لقانون منع الانتخابات التمهيدية قوية وحازمة ومقبولة نوعا ما في الاوساط الشعبية رغم التحفظ على خفر نواب سابقين وكان هناك شعور عام بأن الانتخابات الأولية والتي عرفت لاحقا ب «الفرعية» ستواجه بحزم وقد تنتهي تدريجيا.


ولكن وبعد عدم إدانة أي من المشاركين فيها قضائيا في القضايا المرفوعة ضد كل من أجرى هذا النوع من الانتخابات في مختلف محافظات الكويت، وبعد ان تحول هؤلاء المرشحون «المتهمون» إلى وزراء وأعضاء في مجلس الامة فالحجيلان أصبح نائبا فوزيرا للكهرباء وخميس طلق عقاب أصبح نائبا وعضوا في كتلة العمل الشعبي التي تضم رئيس مجلس الامة السابق أحمد السعدون واصبح وزيرا للأشغال قبل ان يعود نائبا من جديد، فهم المؤيدون في القبائل للانتخابات الفرعية الرساله الحكومية المباركة له ضمنا وفهم هذه الرسالة ايضا الرافضون لهذه الإنتخابات.


وهكذا إستمر الحال منذ العام 1999 إلى انتخابات 2006 «فرعيات» تجرى تحت مسمى «تشاوريات» والنيابة تقوم بإستدعاء المشاركين فيها تباعا وحين يصبح أحدهم نائبا أو وزيرا يتطلب الأمر رفع الحصانه وهو مالم يكن يتم لاسباب عديده، منها إمتناع الحكومه ليكون المشهد غريبا فالنائب العام أو القضاة يطلبون مثول نواب ووزراء في قضايا «فرعيات» عن طريق طلب يقدمه وزير العدل والحكومه لا توافق على الطلب الذي يقدمه وزيرها.


في العام 2008 ونتيجة لاسباب عديده منها كما قيل في حينه وجود مشروع لاسترداد هيبة الحكومة تم التعامل مع الانتخابات الفرعية بالمدرعات والقوات الخاصة وطائرات الهليكوبتر، فكانت سلسلة من الأحداث الامنية المؤلمة التي غذت الخطاب القبلي وجعلت الغلبه لمؤيدي هذه الانتخابات في صفوف القبائل بعد ان تنامت حركة مضاده لها خلال السنوات الماضية.


سلسلة من الاعتقالات أدت إلى إشتباكات أمام مبنى إدارة الأدلة الجنائية في السالمية وكان منظرا شنيعا ان يحاصر مواطنون مبنى حكوميا وكان الاشنع من ذلك تصدي القوات الخاصة لهم بالعصي والقنابل الدخانية.القسوة في التعامل مع الانتخابات الفرعية والتي تسميها القبائل تشاورية إزداد حده، فتم إقتحام دواوين في الدائرة الانتخابية الرابعه ما نتج عنه محاصرة مواطنين لمديرية أمن الفروانية في منظر غريب عن المشهد الكويتي يتحمل تداعياته من أصدر الأوامر حينذاك او من كان يدير العملية من وراء ستار.


وإستمرت المواجهات في منطقة ابوحليفه ودخلت الأليات المدرعه مناطق سكنية آمنه إلى أن جاءت ذروة الأحداث في إشتباكات منطقة الصباحية حيث تصدت القوات الخاصة بالعصي والهراوات لكويتيين من مختلف الاطياف، بمن في ذلك بعض من ينتمون لغير القبائل فكانت فزعة شعبية تصدت لهذا العنف والقسوة غير المسبوقين.


وكان منظر بعض المواطنين وهم يرقصون العرضة بعد إنسحاب القوات الخاصة مؤلما جدا وكان بمثابة دفع ثمن غال يفوق في قيمته الاضرار التي من الممكن ان تحدثها الانتخابات الفرعية.ومع ذلك تم إجراء كل الانتخابات الفرعية في كل المناطق وبأساليب مختلفة، وهكذا تعرضت هيبة الحكومة للضعف مرة أخرى، وسقط ما سمي بمشروع إسترداد الهيبة ووجهت نصائح في حينها ان مواجهة «الفرعيات» كان يمكن ان تتم اما بتعديل القانون او بتكثيف التحريات او حتى بخلق ثقافه عامه مضادة ل «الفرعيات».


قضائيا كان هناك تحول نوعي إذ قامت إحدى المحاكم بإدانة النائب محمد العبيد ومشاركين في إحدى «الفرعيات» إلا ان محكمة الاستئناف عادت وأسقطت هذا الحكم.في إنتخابات العام الحالي 2009 تمر الانتخابات الفرعية حاليا بحالة من الركود فبعضها إجري تحت سمع وبصر السلطة ونتائجها اعلنت في الصحافه والاجراءات كانت قضائية وتركزت على إستدعاءات وعلى اوامر القبض التي كانت تثير الاحداث العنيفه.تطبيق القانون في 1999 يفترض ان يكون مشابها تطبيقه في الوقت الحالي وفي اي زمان ولهذا فالقبائل تدرك ان تطبيق قانون «الفرعيات» يعتمد على ظروف متعدده وان منطق القوة هو الغالب.



بقاء أسئلة القبائل التي تنظم إنتخابات فرعية من دون إجابه أمر من شأنه استمرار النظر لهذه الانتخابات على انها حق طبيعي مشروع لم يكن من حق المشرعين ان يمنعوه ومن هذه الاسئلة:


- لماذا تحارب القبائل إذا أجرت إنتخاباتها بالعلن نتيجة لكثرة أعدادها في حين يتم التغاضي عن إنتخابات فرعية تجرى في التيارات السياسية وفي بعض الطوائف ؟

- لماذا تحرم القبائل من إنتخابات تمهيدية تجرى في أعرق الديمقراطيات كالانتخابات التمهيدية في الولايات المتحده ؟

- لماذا تحارب قبائل اشتهرت بنواب معارضين في حين تمر بعض الفرعيات بردا وسلاما ؟


الانتخابات الفرعية لها من المؤيدين الكثر من أبناء القبائل ولكن وفي الوقت نفسه لها ايضا معارضون إستطاعوا ان يحصلوا على عضوية مجلس الامه خارج ترشيح القبيلة، ومن اشهرهم النائب السابق مسلم البراك والنائب السابق ضيف الله بو رمية والنائب والوزير السابق حسين الحريتي، ولهذا فالرهان على التصدي للانتخابات الفرعية فكريا وثقافيا قد يكون رابحا على المديين المتوسط والبعيد.إذا الانتخابات الفرعية ونتيجة لاسلوب التصدي لها أصبحت أكثر قوة ونموذجا لقضايا كثيرة في الكويت تبدأ بفكرة جميلة ومبدأ راسخ وتنتهي للأسف بالموت السريري.


قانون تجريم الانتخابات التمهيدية يحظى بمعارضة واسعه وتطبيقه شبه مستحيل وكلفة هذا التطبيق عالية، لهذا يجب عدم الركون الى وجود هذا التشريع والبحث بدلا من ذلك عن وسائل أخرى تضمن ترسيخ قيم النظام الديمقراطي لدى كل الشرائح والطوائف.في القضايا الديمقراطية لا توجد حلول أمنية.

الأحد، 12 أبريل 2009

عقاب لخالد الطاحوس أم عقاب لجيل بأكمله ؟ !


*صورة إرشيفية من المواجهات التي تمت بين المواطنين في منطقة الصباحية والقوات الخاصة في 11 /4/2008 وهي المواجهات التي لاقت تذمرا شعبيا تجاه الطرفين ( المصدر جريدة القبس )



في قضية رئيس الإتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة العاملين في الهيئة العامه للصناعة والمرشح المحتمل في الدائرة الإنتخابية الخامسه خالد الطاحوس ستثبت الأيام القليلة المقبلة أن التعامل معه لم يكن بحجم ما نسب إليه من قول بل تعدى ذلك إلى ربما محاولة " مرمطة " نقابي بحجم وتأثير الطاحوس , وربما أيضا محاولة "تأديب" سياسي شاب شب عن الطوق وفق تفكير البعض الرافض لأي تطور سياسي في الكويت .


لنفرض أن الطاحوس قد قال في ندوته أسوأ مما قيل فهل ينفي ذلك عنه صفته كمواطن حريص على وطنه وكنقابي يستقبل على الرحب والسعه من قبل مسؤولي الدولة كافه وتوجه له إتهامات شنيعه مثل* " الطعن في مكان عام في سلطات الامير وإعتناق مذهب يذهب لعدم تطبيق القوانين، وتنظيم جماعات للانقضاض علي السلطة وتهديد وزير الداخلية وقوات الأمن قاصدا به الامتناع عن عمل هو عدم الغاء الفرعيات وكذلك تهمة تهديد سلطات الأمير.".


لا يحتاج الإنسان إلى أن يكون محققا كي يدرك أن ما قاله الطاحوس يأتي ضمن الخطاب الإنتخابي الذي يسعى لنيل الأصوات وأنه كان تعبيرا أدبيا قصد منه التنبيه للقسوة التي تعاملت بها وزارة الداخلية المواطنين في محافظة الأحمدي خلال إنتخابات العام الماضي وهي القسوة التي إستنكرت في تصريحات صحافية عده و في مرافعات برلمانية و في بيانات لقوى سياسية وشخصيات وطنية .

إذا مالذي جعل الطاحوس فجأة يظهر وكأنه عدو للنظام والبلد بالرغم من أنه أحد أنشط العاملين في مجال العام ؟ وهل في الأمر عقاب لجيل بأكمله عن الطريق التشدد في معاملته على هذا الوجه .


لولا الإتهام بالطائفية والقبيلة لأوردت حالات عده قيل فيها أقسى مما قيل من الطاحوس لم يحصل على أثرها إي إعتقال ولم يوجه أي إتهام فلعنة الله على الإنتقائية حينما تنقل الدولة من الوعاء الذي يحضن الجميع إلى أمر آخر .


ولمن يقول لا يجوز السكوت عما قاله الطاحوس نرد أن إعتراضنا على الإجراء الذي إتبع معه فشخصية مثل الطاحوس معروفه سلفا لدى جهاز أمن الدولة ولا يعقل ان يستغرق التحقيق معه طوال هذه المده فكان يفترض عدم إستغلال المدة التي سمح فيها القانون لتحريات المباحث وهي أربعة أيام فتلك المده يفترض إستخدامها مع العصابات الإرهابية أو مع شبكات الإجرام أما التحقيق مع شخصية سياسية قالت كلاما سياسيا في زمن سياسي وفي موقع سياسي فالأمر لا يتطلب كل ذلك .


خالد الطاحوس العجمي ليس كمن خطط ونفذ عمليات تستهدف النظام كما حصل في فترات سابقة .

خالد الطاحوس العجمي مواطن كويتي غيور ومن قبيلة غيورة على البلد وقدمت الشهداء والأسرى وهي مخلصة للنظام والتاريخ الكويتي يشهد على ذلك سواء في سنة المجلس 1938 أو غير ذلك .


وخالد الطاحوس العجمي صهر للأسرة الحاكمة وأبنائه يرتبطون بقرابه مع شيوخ من ذرية مبارك الكبير ولو كان كارها للنظام والأسرة ويريد الأنقضاض على السلطة لما كان كل هذا .


إحتراما للإجراءات القانونية لم تصدر أي إعتراضات ولكن وحين أصبحت الأمور أكثر وضوحا فمن حق أي مواطن أن يعبر عن إعتراضه سلميا .


"فكونا من هالبربسه وخلونا" نركز على الشأن العام الذي نحن فيه شركاء لا أجراء كما قال مره النائب السابق مسلم البراك .
* كما نشرت في جريدة الآن الإلكترونية
* فقط لتعريف البعض بخالد الطاحوس أورد بعض عناوين الصحف ليعرف القاريء الفطن لماذا كان الطاحوس مستهدفا إلى هذه الدرجة :
الطاحوس للحجي: اضرابات التطبيقي اليوم.. وسنرى كيف ستنفذ تهديدك؟! 22/09/2008 ( القبس)

الأربعاء، 8 أبريل 2009

إنتخابات 2009 عزوف أم إقبال غير مسبوق ؟



مصدر الصورة ( www.kuwaittimes.net)



الانتخابات البرلمانية الحالية والتي يتوقع أن تجرى منتصف شهر مايو المقبل كان يفترض ان تجرى وفق السياق الطبيعي في مايو 2012 وكذلك الحال بانتخابات 2008 حيث كان يفترض ان تجرى في العام 2010 وحتى انتخابات 2006 كان يفترض ان تجرى في العام 2007، وهكذا وجد الناخب الكويتي نفسه في أتون معركة انتخابية متواصلة لا يكاد يستريح منها لأشهر قلائل حتى يجد نفسه وخلال فترة بسيطة في وجه المدفع.


هذا الوضع غير الطبيعي الذي يرى البعض انه متعمد ويهدف إلى الوصول إلى نتيجة مفادها ان الديموقراطية لا تصلح للتطبيق في الكويت، حرم المرشحين الجدد من التحضير جيدا للحملات الانتخابية وتسبب في حالة يسميها البعض عبر مقالات وتصريحات «بداية للكفربالديموقراطية» ويستند إليها في الدعوة لمقاطعة الانتخابات في حين يسميها البعض الآخر حالة من الفتور بسبب تكرار الممارسات الانتخابية وعدم حصول تغيير يبعث على الأمل.


و يراهن بعض من يهدف إلى إضعاف النظام البرلماني في الكويت على عزوف غير مسبوق على المشاركة في الانتخابات المقبلة ربما يشابه العزوف الكبير الذي شهدته انتخابات المجلس الوطني في العام 1989 حينما تدنت بشكل ملحوظ وكان من ضمن ذلك وعلى سبيل المثال قيام أفراد قبيلة العجمان في الدائرة الانتخابية الواحدة والعشرين (الأحمدي وأبو حليفة) بحفظ الجناسي في صندوق قبل موعد الانتخابات كخطوة للتصدي لهذا المجلس «غير الشرعي» ما ساهم حينذاك في فوز نواب لا ينتمون لقبيلة العجمان في دائرة محتكرة تقليديا على هذه القبيلة.

إذاً 3 انتخابات برلمانية ساخنة خلال 3 سنوات قد يكون مبررا للاحتمالين فربما عزوف كبير أو منافسة غير مسبوقة.

هدوء الساحة الانتخابية يتمثل في توارد أخبار عن عدم خوض نواب سابقين ذوي حضور لافت في السنوات الماضية للانتخابات الحالية، وكذلك تريث قوى سياسية في الإعلان عن مرشحيها مبكرا وتوقعات بأن يخوض عدد من المرشحين المنتمين للقوى السياسية الانتخابات بشكل مستقل عن التيارات التي ينتمون لها، إلا أن هذا الهدوء ليس سوى طبيعة الترتيبات السريعة التي أعقبت حل مجلس الامة ما يجعل كثيرا من القوى والمرشحين يتعاملون بسرية وهدوء إلى أن تتضح الصورة لدى المعسكرات المنافسة.

وفي ظل هذا المشهد لا يغيب تنافس أبناء الأسرة الحاكمة والذي تتضح ملامحه في الانتخابات عبر التناغم مع مرشحين معينين فرئيس الوزراء الحالي أو رئيس الوزراء الجديد في حال تم تعيين رئيس وزراء جديد وكذلك الشيوخ الذين يريدون ان يكون لهم موقع مهم في الخارطة السياسية من الطبيعي ان يجدوا ذلك عن طريق وجود نواب مؤيدين لهم.

المشهد الانتخابي الذي يحاول البعض تصويره على أنه عزوف كبير عن المشاركة الانتخابية وبالتالي بداية كفر بالديموقراطية وربما التهيئة لتغييرات جذرية يراه البعض الآخر هدوءا يسبق عاصفة انتخابية، تؤكد ان الشعب الكويتي يتمسك بالديموقراطية في السراء والضراء، وان الديموقراطية في الكويت حياة لا تجربة وأن عقارب الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء ولو لثانية.

الاثنين، 6 أبريل 2009

بعض مرشحات مجلس الأمة كما الأطرش في الزفة







يبدو ان النساء فهمن اللعبة الانتخابية قليلا في الانتخابات البرلمانية الحالية، إذ بدا واضحا ان التريث كان سمة معظم المرشحات المحتملات بعد ان كان ترشيح المرأة لنفسها موضة العام 2006، ولم لا فالشهرة والصحافة في التجربة النسائية الاولى كانت في الانتظار والناخبون في حينها لا يريدون سوى رؤية المرأة «أي امرأة» وهي تخوض غمار الانتخابات.






في انتخابات 2008 كان المناخ الانتخابي لايزال مشجعا لخوض الانتخابات البرلمانية فالمرأة العادية تستطيع ان تخرج من العدم لتبدي الآراء في القضايا العامة من دون حتى ان يكون لديها الحد الادنى من المعرفة بالشأن العام، الامر الذي شجع كثيرات من اللاسياسيات على الانضمام الى القافلة الانتخابية سواء كن يفقهن بالسياسة أو كن كما الاطرش بالزفة.






الدكتورة أسيل العوضي التي كانت قاب قوسين أو أدنى في انتخابات العام 2008 من الحصول على المقعد النيابي في الدائرة الانتخابية الثالثة اختارت «اليوتيوب» وسيلة للاعلان عن ترشحها في الانتخابات الحالية لتعطي نموذجا قياسيا ليس للمرشحات فقط بل حتى المرشحين في كيفية استخدام التقنيات الحديثة في خوض الانتخابات البرلمانية.الرسالة المختصرة التي تضمنتها فيديو كليب الدكتورة أسيل العوضي ارتقت بالطرح الانتخابي الكويتي عموما ما رفع سقف متطلبات الترشيح خصوصا من النساء إذ لم يعد مقبولا الاستماع الى اطروحات مبعثرة، ليس لها علاقة بالسياسة، لمجرد ان المرشحة امرأة فالساحة الانتخابية في الكويت اصبحت من السخونة بمكان، بحيث لم يعد هناك مجال لمجاملة في غير محلها.






التريث في الانتخابات الحالية بدا انه هو سيد الموقف، فيما عدا مرشحة تطلق على نفسها ناشطة سياسية أعلنت ومنذ البدء انها ستخوض الانتخابات وان أحرزت صفرا من الاصوات أي انها غير واثقة حتى من التصويت لنفسها!منذ حصول المرأة على حقوقها السياسية في العام 2005 ومرورا بمشاركتها في الانتخابات البلدية والبرلمانية منذ ذلك الحين لم يكن الامر مستقرا رغم انها كانت محظوظة بخوض 3 انتخابات برلمانية كبرى منذ نيلها حق التصويت والترشيح، إلا ان انتهاء السكرة وبقاء الفكرة سيتيح للناخبين متابعة مرشحات جديات قد يكسرن احتكار الرجال للمقاعد البرلمانية في الانتخابات الحالية.









* نشر المقال في جريدة الراي