الخميس، 16 أكتوبر، 2008

مره رابعه وخامسه ... الكويت تغيرت




الصورة من الزميلة القبس




مره رابعه وخامسه وسادسه نقول ونكرر ,لعل الله يسمع من في إذنه الصمم, الكويت تغيرت ومحاولة تجاهل كل هذه التغيرات خصوصا في مجال التدفق الاعلامي هي محاولة ساذجة لانها تخلق لنا حالتين مختلفتين من وسائل الاعلام إحداها تقليدية وتحاول ما أمكنها ذلك التمسك ببقايا السلطة والنفوذ التي ورثتها من إحتكار السلطة لتراخيص وسائل الاعلام لزمن طويل , أما الأخرى فهي متقدمة وعصرية وتتناغم مع تكنولوجيا العصر ولديها من التأثير السريع واللحظي ما ليس لدى غيرها من الوسائل .



إذن نحن نتحدث عن الصراع الذي يدور حاليا وبضراوة بين الصحف التقليدية المطبوعه وبين وسائل الاعلام الالكترونية ليس فقط في الكويت ولكن في العالم كله , وهو أشبه ما يكون بمنازلة بين كهل بدين لا يكاد يرى ما تحت أقدامه وبين شاب رشيق يتحرك بخفة ويسدد مباشرة نحو الهدف .



وزير الإعلام - هداه الله وأصلح وزارته - يجتمع للمره الثانية خلال شهرين مع رؤساء تحرير صحف لا تكاد يوزع بعضها أكثر من الف نسخه وبعضهم في حقيقته ليس سوى موظف صغير لدى "المعزب العود" فلا يكاد يكون للإجتماع أي قيمة ولو طلب وزير الإعلام الإجتماع بملاك الصحف مباشرة لكان ذلك أجدى نفعا .


لنتخيل هذا المشهد :

زايد الزيد أوخالد المطيري أو بشار الصايغ ووهم رؤساء تحرير والمشرفين على أهم 3 وسائل إعلام لحظية في الكويت , في جانب ورؤساء التحرير الذين إجتمع فيهم وزير الإعلام في جانب.


من لديهم القدرة في هذين الجانبين على تحريك الشارع الكويتي في هذه اللحظة ؟


من لديه الوسيلة في هذين الجانبين على مساعدة وزير الإعلام على تصحيح خبر ما أثار هلع المواطنين .


هل يستطيع وزير الإعلام إنتظار الدورة التقليدية للخبر في الصحف المطبوعه أم أن عليه أن يبعث أخباره لجريدة الآن الالكترونية أو خدمة برلماني أو خدمة كويتي نيوز ليجد واقعا آخر يتبدل ويتغير في اللحظة نفسها .



القضية ليست شخوص رؤساء تحرير الصحف المطبوعه ولا شخوص من يدير وسائل الاعلام اللحظي في الكويت إنما تأتي إمتدادا لما يدور في العالم بأسره من تضاءل للصحافة المطبوعه وتطور للصحافة الالكترونية ولوسائل الاعلام اللحظي .






وزير الاعلام في الكويت مجتهد وللمجتهد إذا أصاب أجران وإذا أخطأ فله أجر ولهذا نتمنى عليه في المره المقبله كي يحصل على الأجرين أن يطلب من العباقره في مكتبه أن يجروا له دراسات عبر مؤسسات موثوقه لأكثر وسائل الإعلام تأثيرا في الكويت حتى يدرك أنه يخاطب بالفعل المحركين الفعليين للإعلام الكويتي وليس فقط مجرد ممثلين لمضارب في البورصة أراد أن تكون له ذراع إعلامية , أو تيار سياسي لا يتيح للرأي الآخر أي فرصة , أو صاحب عقارات لا يريد أن يخسر نفوذه لدى السلطة , أو مجموعة من المغامرين لا لون لهم ولا طعم .




أما تجاهل نقابة الصحافيين فهو أمر يصل إلى حد العيب فمن الجهل أن يتم تجاهل نقابة للصحافيين معترف فيها وفق القانون الكويتي فقط لإرضاء فاء أو عين من جمعية الصحافيين .





بالطريقة المهذبة نقولها : الكويت تغيرت ولم تعد حكرا للسلطة وطباليها ومهرجيها فكونوا مهذبين وأنزلوا الرجال منازلهم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق