الأحد، 30 مايو، 2010

لتحل لعنة كل من مات أو أصيب بالسرطان على كل من يحاول منع الطاحوس من عرض استجوابه





استجواب النائب خالد الطاحوس الذي قدم قبل قليل لم يكن مقدما إلى سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بشخصه أو بصفته إنما قدم له لأن مسؤولياته الدستورية تحتم عليه تحمل القصور والأخطاء التي قامت بها الجهات المعنية وبإستهتار طوال 7 سنوات مضت أي منذ أن قامت التحركات الميدانية للتصدي لهذه القضية العام 2003 .


ولهذا على سمو رئيس مجلس الوزراء أن يستثمر الإستجواب ليكون بداية لعمل حكومي جديد يأخذ قضايا البيئة على محمل الجد فالمسألة بالفعل تتعلق في صحة وحياة آلاف المواطنين والمقيمين ولم تكن يوما من الأيام وسيلة للتصفيات السياسية .


وسائل الإعلام الفاسدة حتى النخاع , ونواب تكسير المجاديف عليهم جميعا أن "يستحوا " قليلا من أنفسهم ويصمتوا ويتركوا النائب خالد الطاحوس الذي أعطى له الدستور الكويتي حق استجواب رئيس الوزراء أن يشرح استجوابه برقي وعقلانية وأتركوا لسمو رئيس مجلس الوزراء , والذي اجتاز إستجوابا أكثر احراجا يتعلق بالذمة المالية, الفرصة للرد على ما تضمنه استجواب الطاحوس من قضايا حقيقة تتطلب سرعة التدخل .


الفاشل حقا من يصرح بأن أي استجواب فاشل قبل عرضه , والفاشل حقا من يحول كل مساءلة سياسية إلى صراع سياسي تأزيمي , والفاشل حقا من يحاول وهو النائب المنتخب تعطيل أداة دستورية مهمة , والفاشل حقا من يفترض أن مساءلة الطاحوس لن توصل لنتيجة , والفاشل حقا من يريد أن يعرض خدماته على رئيس الحكومة ليظفر بحظوة حكومية .


حينما كان حضرة صاحب السمو الأمير نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ورئيسا فعليا للمجلس فترة مرض أمير الكويت الراحل الشيخ سعد العبدالله , وحينما كان سموه أيضا رئيسا لمجلس الوزراء إستطاعت حكومته تجاوز قضيتين بيئتين كبيرتين وهما نفوق الأسماك العام 2001 , وتلوث منطقة الشيخ علي صباح السالم ( أم الهيمان) العام 2003 وذلك عبر إصدار القرار رقم (6) لسنة 2004 من قبل الهيئة العامة للبيئة وهو القرار الذي كان بالفعل بداية حقيقية للقضاء على مشكلة تلوث أم الهيمان .


ولكن وللأسف هذا القرار لم ينفذ على الوجه الصحيح ولهذا كان من المخجل على سبيل المثال أن يذهب المدير العام للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية قبل ايام ليضع لافتة مشروع تخضير المنطقة التي تقع بين منطقة علي صباح السالم (أم الهيمان) وبين المصانع فقط من أجل تحسين موقف رئيس الوزراء في حين أن المشروع قرر منذ العام 2004 فهل تلومون النائب خالد الطاحوس حينما يرى مشروعا بسيطا مثل هذا لا ينفذ طوال نحو ست سنوات .


كما أن القرار نفسه تضمن مسحا صحيا يفترض أن تقوم به وزارة الصحة عن طريق إدارة الصحة المهنية لمعرفة طبيعة الأمراض التي يتعرض لها سكان هذه المنطقة وايضا وللأسف لم يتم ذلك ربما لأن هذا المسح سيكشف وبإسلوب علمي حقيقة ما يردده أهالي المنطقة بأن أمراض السرطان تفتك بهم .


كما أن المصانع التي يفترض أن تطبق القرار لم تقم معظمها بذلك لأن أصحاب المصانع لديهم من النفوذ ما يفوق الحكومات المتعاقبه رغم أن مدراء هذه المصانع حضروا حين اصدار القرار اجتماعا عقدته الهيئة تبين فيه جدية القرار , وربما أيضا لأن الحكومة لم تقدم لها بدائل موقته لهم كتخفيض سعر الوقود قليل الكبريت إلى حين تحويل الطاقة المستمدة في مصانعهم من الوقود الإحفوري أي الزيت الثقيل إلى الغاز .



إذن هذا الإستجواب مستحق وربما على رئيس مجلس الوزراء أن يرد عليه بسلسلة من القرارات التي تحاسب المقصرين طوال هذه السنوات كي يطمئن النائب وقبله أهالي الكويت بأن التلوث لن يفتك بهم تدريجيا, وبتقديم خطة زمنية لإزالة هذه المصانع الملوثة تدريجيا .


أما محاولة بعض النواب الطعن في نوايا النائب المستجوب ومحاولة التقليل من زخم هذا الإستجواب قبل الإستماع إليه فليس سوى " غيرة ومسح جوخ ونفاق سياسي" لا يحتاجهما سمو رئيس مجلس الوزراء فهو لديه جهاز تنفيذي ضخم ولديه وسائل إعلام قادرة على الدفاع عنه فاستريحوا نوابنا الأفاضل رحمكم الله ( الرحمة هنا ليست على طريقة الشيخ إياه) وقوموا بذبح الإستجواب إن أردتم ولكن بعد الإستماع للنائب المستجوب ومن خلال طلب الحديث للأمة عبر قاعة عبدالله السالم وليس بتصريحات صحافية مشبوهه التوقيت والمعنى .


محاولات تحويل هذا الإستجواب إلى اللجنة التشريعية أو حتى تأجيله لأشهر ليست سوى تنقيح عملي للدستور الكويتي فقانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة لا يمكن أن يعلو على نصوص الدستور فالتحويل والتأجيل محاولة مشبوهه لوأد الإستجوابات ,وهي إهانة حقيقة لكل كويتي ولهذا فلتحل لعنة كل مواطن مات أو أصيب بالسرطان أو بأمراض الصدر في منطقة علي صباح السالم ( أم الهيمان) على كل من يحاول منع النائب خالد الطاحوس من ممارسة حقه الدستوري .


أما أهالي منطقة علي صباح السالم ( ام الهيمان ) فعليهم التوحد في هذه المرحلة ومساندة هذا الإستجواب أما محاولة طعن هذا الإستجواب من الخلف فذلك أسلوب لا يتناسب مع هذه القضية الإنسانية .


نتمنى أداء موفقا للنائب ولسمو رئيس مجلس الوزراء, ونحمد الله قبل ذلك وبعده أنه أعطانا دستورا صيغ وفق نظرية العقد وتضمن في أهم مبادئه عدم المبالغة في تحصين رئيس مجلس الوزراء أكثر من اللازم .



السبت، 29 مايو، 2010

حينما تكون الهيبة ربانية : الشيخ سعود الناصر

الشيخ سعود الناصر في ديوانية بن طفله


الشيخ سعود الناصر رجل دولة بحق فهو لا يتأتيء ولا يتردد فإجاباته جاهزة وأفكاره واضحه وآرائه دقيقة وعميقة رغم بساطتها ولا عجب فهو فارس الدبلوماسية الكويتية خلال الغزو العراقي الآثم وهو قبل ذلك الدبلوماسي غير العادي وهو بعد ذلك وذلك الوزير صاحب القرار والرؤية سواء في وزارة الإعلام التي حولها من وزارة بدائية إلى نشطة سواء في البرامج التلفزيونية أو الرسالة الواضحة أو في وزارة النفط حيث جعل وزير النفط صاحب قرار في الشركات النفطية بعد إعادة هيكلة القطاع النفطي بعد أن كانت قرارات الوزير قبل ذلك لا تتعدى حدود مكتبه .



ولهذا لم يكن غريبا أن يلاقي الشيخ سعود الثناء من قبل حضور ديوانية الدكتور سعد بن طفلة رغم أن بعضهم ينتمي للمعارضة الشرسة فحجج الرجل ومنطقه ورحابة صدره في تلقي الاسئلة والمداخلات القاسية لا تترك مجالا لشراسة فالحق كما يقال اولى ان يتبع ولهذا فقط كانت الأزمات في الكويت تتكرر ولا تنتهي حين فقدت الدولة رجلا بحجم وقامة الشيخ سعود .





والشيخ سعود الذي صار حديث الكويت بإنتقاده الواضح للتعسف الذي مورس مع سجين الرأي والضمير محمد عبدالقادر الجاسم حيث لم يكتف الشيخ سعود بالإنتقاد بل فند وبشكل دقيق الحجج التي إحتجز على إثرها وأثبت عدم دقتها كما أن وضوح الشيخ سعود في إنتقاد التجار نبه كثيرين إلى أن وسائل الإعلام المملوك معظمها للتجار إستطاعت إخفاء قضايا كان لها صدى واسع في المجتمع الكويتي ومنها قسائم الشويخ الصناعية والشاليهات والتي يؤجرها التجار بسعر بخس من الدولة ثم يقومون بتأجيرها لآخرين باضعاف اضعاف المبلغ الذي يدفع للدولة .



وكم كانت عبارة " في أمهم خير " دقيقة رغم عاميتها حينما قرنها بمدى القدرة على إسترداد حق الدولة في القسائم الصناعية .



الكويت كلها تتحدث بكلام الشيخ سعود رغم أن الصحف المطبوعة حاولت عمدا تجاهل هذا الحديث المهم فيما عدا صحيفة النهار التي تميزت وبمهنية بنقل كلام الشيخ سعود من جريدة الآن الإلكترونية فيما عدا جزئية إنتقاده للتعسف ضد الجاسم , فالصحافة الإلكترونية والمنتديات والمدونات والصحافة النصية وموقع التويتر وموقع الفيسبوك لم يتركوا مجالا كي يفتقد المواطنين الصحافة التقليدية فوسائل الإعلام الجديد في الكويت ستكون كفنا للوسائل التي عفا عليها الزمن .





يا شيخ سعود لن يستطيع أحد تهميش ما قلت فالسكوت في بلد ديمقراطي عن المشاكل الحقيقة ليس سوى قلة حيلة أما القطط السمان فبالفعل يتطلب الامر التركيز على فسادهم بدلا من إشعال الكويتيين في قضايا عقيمة , ولتعلم أن كثير من الشباب الكويتي يتبنى الأفكار التي طرحتها وسيتحول كل ذلك إلى عمل ميداني .



الهيبة ربانية وتبدأ وتنتهي في قلوب الناس وهي لا تصنع بإعلام فاسد ولا تخلق باقلام إنتهازيين ولهذا يغيب الشيخ سعود طويلا ويعود ليجد العقول والقلوب لا تزال تنتظر .



أما المرضى النفسيون الذين لديهم عقدة مزمنة من أي شخصية وطنية ذات ذمة مالية نظيفة فمهما شككوا وأرجفوا فهم والعدم سواء بل أن مهاجمتهم لاي شخصية شريفة ونزيهه ليس سوى وساما آخر لهؤلاء فالمذمة إذا أتت من ناقص فهي دليل على الكمال كما يقول بيت الشعر الشهير .

الخميس، 27 مايو، 2010

إلى مناضلي الـ blackberry ومن دون تحية





يحاكم كاتب ومحام ومذيع ورئيس تحرير جريدة يومية سابق ومثقف وناشر لموسوعات قانونية وفق قانون أمن الدولة ولا يحرك ذلك في شواربكم أي شعرة , وتنتفضون كما لو كان أحدكم تشي غيفارا عصره حينما تمس كرامة البلاك بيري.

يخرج الآلاف من الكويتيين في ساحة الإرادة وقبلها أمام قصر العدل وبعدها في مقر إتحاد العمال في ميدان حولي ويواجهون التحرشات نصرة لحق كل مواطن في عدم محاكمته وفق قانون لا يتعلق بما هو منسوب إليه من جرائم فتغيبون بصمت , ولا تتوارون من غيابكم خجلا , وتزأرون كما الأسود حينما يقترب الأعداء من تخوم البلاك بيري .

يربط محمد عبدالقادر الجاسم في سرير المرض في ظل إحتجاج الأطباء و ويحول إلى السجن المركزي بصحبة عسكريين مقنعين , ويشد القيد على يديه بقسوة وتعصب عينيه لثلاث ساعات وتربط يديه من الخلف وهو الخاضع لتسع عمليات قلب وتستنكر جمعية حقوق الإنسان وضعه في السجن وتستنكر قبل ذلك اسرته , وتتجاهلون كل ذلك وكأنما حطت على رؤوسكم الطير و"تفزعون " لجهاز تافه يتداوله المراهقون ويستخدمونه للعبث الصبياني .

تواجه حرية الرأي في الكويت معركتها الحقيقية التي تتطلب إرادة لا تذل فتغيبون وتغيب حناجركم "البغبغائية " فلا تصدح إلا حينما يتعرض الوجيه إبن الوجيه والشريف إبن الشريف بلاك بن بيري .


يا مناضلي الــ blackberry لا أذل الله لكم موقفا .
وبوركتم وبورك نضالكم وحفظكم الله ذخرا لـ loooool وأدامكم للـ brb وجعلكم مقاتلين في ساحات الـ teet .

ولا عزاء لك يا "بو عمر " فالزمن غير الزمن والقوم غير القوم وكثير من دهاقنة الحرية أصبحوا خارج نطاق التغطية .


الثلاثاء، 25 مايو، 2010

محمد الجاسم وخصوم الماضي : هكذا يكون الصراع بين أنفة الأسود ودسائس الضباع

خلف هذا الباب يحاكم الرأي في الكويت



في اللحظة التي كان يواجه فيها سجين الضمير والرأي الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم قضية امن دولة تتعلق بمس الذات الأميرية تمت تبرئته في قضية أخرى رفعها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في حين لا تزال المحاكم تنظر قضايا مماثلة مرفوعه من رجل الأعمال محمود حيدر .

ولأن القضاء هو وحده من سيحكم ما إذا كان الجاسم قد طعن علنا بحقوق الامير وسلطته، وعاب في الذات الاميرية وتطاول على مسند الامارة فعلى من يحكم سلفا بأن الجاسم مدان حتى قبل أن ينظر القضاء في هذه الإتهامات ,وعلى من يحاول أن يحط من قدر الجاسم إما من باب الغيرة أو الحسد أو بسبب أن مواقف الجاسم وكتاباته تفضح "صغار الرجال " فعلى هؤلاء جميعا غلق أفواهم وعدم إطلاق الأحكام هكذا من دون دليل ولهم أن يناقشوا الأمر فقط كقضية تتعلق بتوسيع أو تضييق هامش الحريات .

أما إفتراض أن شخصا ما قد أساء لمسند الإمارة فهذا حكم يصدر وليس رأي يطلق ,ومن يقوم بترديد ذلك فهو من بالفعل من يسيء لمسند الإمارة تماما كالذي افترض أن الجاسم أساء لسمو رئيس مجلس الوزراء في مقال "ممول الفتنه وتاجرها" وثبت وفق حكم القضاء أنه لم يقم بذلك .

هذا الحديث موجه بشكل مباشر للكاتب الغيور عبداللطيف الدعيج والذي ربما أحزنه أفول نجمه وصعود نجم الجاسم فحكم في مقالة بأن الجاسم أساء لمسند الإمارة,وللكاتب سليط اللسان نبيل الفضل الذي لا يزال يعاني عقدة قيام الجاسم في زمن سابق بطرده من جريدة الوطن ليجد نفسه متسكعا في شارع الصحافة قبل أن تلمه جريدة "الرأي العام " و"تبتلش" فيه,وللكاتب ذو الخيال الواسع فؤاد الهاشم الذي عمل لسنوات طويلة تحت رئاسة الجاسم ولم يفوت فرصة الإنتقام منه عبر رواية قصة خيالية مفادها ان الجاسم من النوع الذي "يطق" الشيوخ عبر الكتابة كي يكون معروفا .

والغريب أن الفضل قال في لقاءات تلفزيونية مالم يقله مالك في الخمر في حق صاحب البلاغ الحالي المقدم ضد الجاسم وهو وزير الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد وأساء إلى إبن سمو الأمير لأسباب تتعلق بمجد فقد ومع هذا يأتي اليوم ليقدم لنا محاضرات زائفة في كيفية ضرورة إحترام الاسرة الحاكمة .
المشهد في عمومه يشابه إلى حد ما الصراع بين الأسود والضباع فالأسود لا تخوض الا المعارك الكبيرة وتأنف عن دسائس وصغائر الضباع .

ولهذا كان لافتا أن جواب الجاسم على الإتهامات الموجهه له أمس في المحكمة القول فورا وبدون تردد " طبعا مو صحيح " فالرجل الذي رفع سقف الإنتقاد في الكويت منذ العام 2005 والذي أعطى لملاك الصحف ولكتاب المقالات دروسا في كيفية التعبير عن الرأي بشكل علمي ومنطقي صريح ومباشر ,والرجل الذي توقع بحس الناقد السياسي كثيرا من الأحداث التي وقعت بالفعل وآخرها الشبكة الجاسوسية الإيرانية في الكويت يواجه اليوم محاكمة سياسية بإمتياز فالنقاش في هذه المحاكمة سيدور حول الأفكار والرؤى التي حوتها مقالاته في موقع ميزان والتي ضمنها كتابين أصدرهما بترخيص من وزارة الإعلام إما على سبيل الإتهام المباشر أو على سبيل الإستشهاد .

من غرائب الامور أن الرجل الذي أتهم بالطعن علنا بحقوق الامير وسلطته، والعيب في الذات الاميرية والتطاول على مسند الامارة، والاذاعة عمدا لأخبار كاذبة المقصود منها اضعاف هيبة الدولة, وهي تهم خطيرة وكبيرة على نفس كل كويتي ,لن يتمكن من إيصال ردوده على هذه التهم الخطيرة إلى الرأي العام الكويتي بسبب قرار النائب العام حظر نشر وقائع محاكمة الجاسم وهو قرار وإن كان مشروعا إلا أنه سيحرم كاتبا مهما ومواطنا من حقه بالدفاع عن نفسه أمام الرأي العام في قضية ستتطرق إلى كتابات وعبارات وآراء يفترض البعض أنها تتضمن جرائما وفق قانون أمن الدولة في حين يرى الجاسم أنها لم تتضمن أي جريمة .

ومع ذلك فالجاسم "قدها وقدود " ومن يفترض أن الجاسم طعن علنا بحقوق الامير وسلطته، وعاب في الذات الاميرية وتطاول على مسند الامارة ,عليه لاحقا وبعد براءة الجاسم أن يقدم إعتذاره للشعب الكويتي أولا ثم للجاسم وعائلته , وهو بالمناسبة إعتذار مطالب به أيضا من ظلم الجاسم في قضية مقالة " الفتنه ممولها وتاجرها " .


هناك من يسأل لماذا تساندون كاتبا أساء إلى الذات الأميرية ؟ ونجيب :نحن لا نظن أنه أساء إليها ولهذا ندافع عن حقه كمواطن في أن يحاكم وفق القانون الطبيعي لا قانون أمن الدولة , ولكن وحين يثبت القضاء أن ثمة إساءة لمسند الإمارة قد حصلت فهذا ما لا نقبله من الجاسم أو غير الجاسم ولكن وقبل ذلك هل يجوز أخذ الناس بالشبهات ؟ .


ولأن المواضيع ترتبط ببعضها البعض نتساءل : هل من المعقول أن يتعاطف الشعب الكويتي بهذا القدر مع من يظن أنه أساء إلى مسند الإمارة ؟

وهل من الطبيعي أن يجد شخصا ما يتهم بأنه قد أساء إلى مسند الإمارة كل هذا التأييد المحلي والدولي من قبل مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والإنسانية ؟


ومن هنا تبرز أهمية حضور المهرجان الخطابي الذي ينظمه في السابعه مساء الليلة إتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي تحت عنوان " لا لقمع الحريات وتكميم الأفواه " في مقر الإتحاد العام لعمال الكويت في ميدان حولي بعد مضي يوم واحد من أولى جلسات محاكمة الجاسم فالمهرجان يأتي استمرارا للتحركات الشعبية والمدنية والعمالية التي تهدف إلى خلق رأي عام رافض لمحاكمة الكتاب والصحافيين عبر قانون أمن الدولة .

وربما يقول البعض أن مثل هذه التجمعات تتعارض مع الإجراءات القضائية وهو قول لا يقوم على أسانيد فالإجراءات القضائية تسير كما ينبغي فلم يقم أحد ما لا سمح الله بمنع النيابة العامة والقضاة من نظر القضية وإنما الأمر يقتصر على التعبير بشكل سلمي عن رفض الشعب الكويتي لمثل هذا النوع من الملاحقة القضائية الإجرائية فذلك الإسلوب ينتقص من صورة الكويت كبلد قام على تقديس الحريات العامة .

الحملة المحلية والدولية المساندة للجاسم ستستمر وستتصاعد تدريجيا ولن يهنأ أعداء الحرية طالما كانت الحريات العامه في الكويت مهدده .


وللتاريخ نسجل موقفا سلبيا بحق رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي فالرجل قال عن قضية الجاسم بأن الجاسم في ايدي أمينه في الوقت الذي " فزع " فيه لرأس الفتنه محمد جويهل و علق عن إلقاء القبض عليه من قبل جهاز أمن الدولة وفي تصريح عبر وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا )أنه يأسف لاسلوب أمن الدولة في القاء القبض على المواطن محمد الجويهل عند باب الطائرة في مطار الكويت مساء أمس ....لكننا في الوقت ذاته ضد المبالغة والتعسف في الاجراءات سواء بحق الجويهل او بحق أي مواطن أو مقيم".

فأين الخرافي والنائب السابق محمد الصقر والذي كان له تصريح مماثل عن جويهل عن ما يتعرض له الجاسم والذي لا يبدو أنه يسجن تحت أيد أمينة كما قال الخرافي عن ظروف إعتقاله فالجاسم كبل تماما في سرير المرض في المستشفى العسكري رغم إحتجاج الأطباء , كما أنه جرا نقله إلى السجن المركزي بصورة كما لو كان الارهابي الشهير كارلوس فرجال القوات الخاصة كانوا مقنعين والإجراءت المتشدده لم تكن تتناسب مع رجل اعزل سلاحه القلم .

كما أن الجاسم تعرض خلال نقله إلى أولى جلسات محاكمته إلى عصب العينين لثلاث ساعات كما أنه قيد بطريقة آذته إضافة إلى التهديد الذي تعرض له من قبل الضابط المرافق ما جعله يعرض الامر على المحكمة .

وقبل ذلك كانت الجمعية الكويتية لحقوق الغنسان قد ذكرت في تقرير رسمي عن ظروف إعتقاله الآتي :

- مكان إحتجاز الجاسم غير لائق إذ أن ما يسمى بعنبر ” الإيراد ” هو بمثابة مكان مؤقت يأتي إليه المحكومون على ذمة قضايا ليتم توزيعهم لاحقاً إلى العنابر المناسبة للجرائم المتهمين بإرتكابها ، ولكون الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم سجين رأي ولكون السجن المركزي لم يهيأ مكاناً مناسباً لمثل هذه الحالات فإن وجوده في عنبر ” الإيراد ” يعد مخالفة تتطلب إصلاح أنظمة السجون المعمول بها في الكويت وتحديداً المادة (25 و 26 و 27 و 28 ) من قانون تنظيم السجون الصادر عام 1962 .

- يعد الجاسم من المحبوسين حبساً إحتياطياً ضمن الفئة (أ) والذي يحق لهم ارتداء ملابسهم الخاصة مالم ترى إدارة السجن غير ذلك مراعاة للصحة العامة والأمن ، وكذلك طلب أصناف خاصة من الغذاء ، ومقابلة زائريهم ومراسلة من يشاؤون حسب أحكام اللائحة الداخلية .
- حجز الجاسم بعد الإنتهاء من التحقيق معه أمر غير مناسب أو مقبول إذ بالإمكان الإفراج عنه بكفالة ، خاصة وأنه مواطن ويمكن الإستدلال عليه بسهولة ولا يخشى فراره ، فضلاً على أنه لا يخشى منه التأثير على الشهود في قضيته أو أدلتها ، كما أن الجمعية تتحفظ على الإجراءات التي سبقت قدومه إلى السجن المركزي ومنها تقييد يديه ورجليه بالأغلال وتعتبره إجراء غير لائق .

- تطالب الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان في خلاصة تقريرها وبعد زيارة محمد عبدالقادر الجاسم بإتخاذ قرار عاجل بالإفراج عنه بكفالة بحكم كونه سجين رأي

أفبعد كل هذا لا يزال الرئيس الخرافي يعتقد أن الجاسم في ايد أمينه أم أنه سيطلق تصريحا آخر يطالب بالحفاظ على سلامته ؟

الاثنين، 24 مايو، 2010

اليوم سراح يطلق أو ضمير يحبس




اليوم ستبدأ أولى جلسات محاكمة سجين الضمير الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم وسنعرف مجرى هذه المحاكمة من خلال اطلاق سراح الجاسم أو استمرار إحتجازه فإما محاكمة جنائية بحته وإما محاكمة سياسية حتما سيكون الشعب الكويتي طرفا فيها ولن يسمح بأي قمع لحرية التعبير فهي أمر مقدس يعلو على ما سواه .

هم يريدوننا أن نكون كالقطيع الذي لا يسير إلا بهزة عصا من الراعي ,ونحن نرفض أن نكون في مكان لا يليق بنا كشعب كويتي حر فليكونوا كالخراف إن أرادوا ولكن ليتذكروا جيدا أن الذليل لن يرتقي مرتقا صعبا وإن طال لسانه .

هم يريدوننا مجرد أتباع لا رأي لنا ولا فكر وإنما رؤوس تنحني لغير الله فتقدس وتسبح وتمسح الجوخ لنيل الرضا فما أرخص الطالب وما أرخص المطلوب .

محمد عبدالقادر الجاسم وهو سجين أعزل قض مضاجعهم وجعلهم يتأززون أزا كما ولو أن مسا من الجن أصابهم فقال أحدهم وهو كاتب منتهي الصلاحية منذ زمن بعيد أن الجاسم مس الذات الأميرية فحكم هذا الكاتب المهاجر بغير قضاء ومس الذات الأميرية حينما جعلها عرضة لتكنهات لم تثبت بعد فليمت بغيظه فالجاسم أصبح "مالئ الدنيا و شاغل الناس" أما هو فلم يعد الكاتب الرفيق الأوحد وإنما خيال مآته يكتب ليقبض هكذا ببساطة ومن دون عمليات تجميل طالما خدعنا فيها لسنوات طويلة.

وكاتب آخر سليط اللسان وقليل الأدب حكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ والإلتزام بحسن السير والسلوك فلم يقاوم " وقاحته" فظهر على الناس في لقاء مباشر ليشتم ويسب ويأتي بأرذل الكلام إلى أن درجة أن مقدم البرنامج إعتذر عن غوغائية هذا الكاتب بالقول " نعتذر عن قلة الأدب " هكذا قالها نصا في حين كان الكاتب سليط اللسان في حالة من الصمت وهو يشتم علنا ويتهم , والإتهام حق , بأنه قليل الأدب .

أما ثالثة الأثافي فكاتب أعطاه الله خفة الدم والعقل أيضا فأخذ يؤلف القصص والحكايات عن الجاسم "ولا من شاف ولا من دري " كما يقولون ولا عجب فهو كاتب ذكر الكاتب محمد الوشيحي عنه ذات مره أن لديه مصادر في البيت الأبيض ترصد دبيب النمل .

وهكذا تجتمع الوجوه البائسة لتحاول التخفيف من التعاطف الشعبي الكبير الذي حظي به الجاسم في وقت إعتقد فيه كثير من المحرضين أن الجاسم تلقى ضربة قاصمة وهكذا الفرق بين العز والذلة فأناس ترتفع هاماتهم إلى السماء وأناس يرفلون في ثياب الذل , وصدق نزار قباني حينما قال يوما :
في عصر زيت الكاز يطلب شاعر ** ثوبا وترفل في الحرير "........".

لا ادري لماذا علينا أن نصبر على هذه "الشلة" الفاسدة والتي لا تجد غير الطعن في الذمم والمواقف فلا نقد علمي "ولا هم يحزنون وإنما شتيمة وسب وإختراع للكذب بمناسبة وغير مناسبة .

محمد عبدالقادر الجاسم رقم صعب جدا ليس لأنه ملاك أنزل من السماء فالرجل نختلف أكثر مما نتفق معه ولكن محاولة إذلاله صنعت له المجد , والرغبة المتوحشة في إسكات صوته أوصلت هذا الصوت إلى أصقاع الأرض , ويكفيه فخرا أن البيانات والتصريحات الصحافية التي صدرت في الكويت والعالم بأسره لم تصدر لكاتب قبله وهذا جل ما يغيظهم .

اليوم سيطلق سراح حرية التعبير أو ستستمر محبوسة كما هو سجين الضمير محمد عبدالقادر الجاسم .

السبت، 22 مايو، 2010

تقرير مجلس حقوق الإنسان عن الكويت ( ينشر للمرة الأولى)




لم يستطع كثير من المتابعين الإطلاع على تفاصيل التقرير الذي ناقشه مجلس حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة حول أوضاع حقوق الإنسان في الكويت في 12 مايو الماضي .

وقد قمت بعد الحصول على نسخه من الزميل مظفر العوضي عضو الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان والخبير المختص في هذا الشأن منذ أكثر من 24 سنة , بإعداد التقرير ليكون سهل التصفح والقراءة .

وعلى حد علمي لم يسبق أن تم نشر هذا التقرير في وسائل الإعلام في الكويت .

وفيما يلي نص التقرير :



مجلس حقوق الإنسان
الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل
الدورة الثامنة
١٤ أيار/مايو ٢٠١٠ - جنيف، ٣
تجميع للمعلومات أعدته المفوضية السامية لحقوق الإنسان وفقًا للفقرة
١/ ١٥ (ب) من مرفق قرار مجلس حقوق الإنسان ٥

الكويت
هذا التقرير هو تجميع للمعلومات الواردة في تقارير هيئات المعاهدات، والإجراءات
الخاصة، بما في ذلك ملاحظات الدولة المعنية وتعليقاﺗﻬا، وغير ذلك من وثائق الأمم المتحدة
الرسمية ذات الصلة. ولا يتضمن التقرير أية آراء أو وجهات نظر أو اقتراحات من جانب
المفوضية السامية لحقوق الإنسان بخلاف ما يرد منها في التقارير العلنية الصادرة عن المفوضية.
وهو يتبع هيكل المبادئ التوجيهية العامة التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان . وقد ُذكِرت
بصورة منهجية في ح واشي ﻧﻬاية النص مراجع المعلومات الواردة في التقرير . وقد روعي في
إعداد التقرير أن دورية الاستعراض في الجولة الأولى هي أربع سنوات . وعند عدم وجود
معلومات حديثة، ُأخِذت في الاعتبار آخر التقارير والوثائق المتاحة إن كانت لا تزال صالحة .
وّلما كان هذا التقرير لا يجمع سوى المعلومات الواردة في وثائق الأمم المتحدة الرسمية، فإن
الافتقار إلى معلومات عن مسائل محددة أو إلى التركيز على هذه المسائل قد يُعزى إلى عدم
التصديق على معاهدة ما و /أو إلى تدنّي مستوى التفاعل أو التعاون مع الآليات الدولية
لحقوق الإنسان.

* في عام ٢٠٠٤ ، شجعت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة الكويت على
التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية. وفي عام ٢٠٠٤ أيضًا، أوصت اللجنة
المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أن تنظر الكويت في التصديق على الاتفاقية
الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم وأن تصدق على اتفاقيات
منظمة العمل الدولية التالية :

- حقوق الطفل الكويت بأن تنظر في التصديق على اتفاقية عام ١٩٥١ الخاصة بوضع اللاجئين
وبروتوكولها لعام ١٩٦٧ ، واتفاقية عام ١٩٥٤ المتصلة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية،
واتفاقية عام ١٩٦١ بشأن خفض حالات انعدام الجنسية ونظام روما الأساسي للمحكمة
الجنائية الدولية

- طلبت كل من لجنة حقوق الطفل ، واللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية ، واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ، واللجنة المعنية
بحقوق الإنسان ، ولجنة مناهضة التعذيب ، أن تسحب الكويت تحفظاﺗﻬا و /أو إعلاناﺗﻬا
المتعلقة بصكوكها المعنية .
وأوصت لجنة مناهضة التعذيب الكويت أن تنظر في إعلان تأييدها
للمادتين ٢١ و ٢٢ من الاتفاقية

*الإطار الدستوري والتشريعي:

- أحاطت لجنة حقوق الطفل علمًا مع التقدير بإشارة الكويت إلى أن البروتوكول
الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال
في المواد الإباحية أصبح جزءًا من القانون الوضعي الكويتي . غير أن اللجنة أعربت عن
قلقها لمحدودية التنسيق بين التشريعات الوطنية، وخاصة القانون الجنائي، وبين أحكام
البروتوكول الاختياري

- أعربت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن القلق إزاء عدم
وضوح سيادة العهد على القوانين الوطنية المتضاربة أو المتعارضة وانطباقه المباشر وأهلية نظره
في المحاكم الوطنية . وأثارت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة قلقًا مماثلا يتعلق
باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة . وحثت اللجنة المعنية بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على دمج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في
التشريع المحلي وجعلها مشمولة باختصاصه . وطلبت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز
ضد المرأة ضمان سيادة الاتفاقية وتطبيقها المباشر وإنفاذها داخل الإطار القانوني الوطني

- لاحظ المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره
الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب أن عدم وجود تشريع للعمل يكفل حقوق جميع
العمال بمن فيهم العمال الأجانب يشكل مصدر قلق، وأدى بشكل خاص إلى استغلال
العمال غير المهرة و العاملين في المنازل. وخلص المقرر الخاص إلى أن الأخذ بتشريع موحد
لا لبس فيه يتمشى مع الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الكويت ويكفله نظام منصف
للعدالة سيتيح التعامل مع حالة العمال الأجانب بطريقة تكفل احترام حقوق الإنسان

* الإطار المؤسسي والبنية الأساسية لحقوق الإنسان:

- لم يكن للكويت، حتى كانون الثاني /يناير ٢٠١٠ ، مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان
معتمَدة من لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان
- وأشارت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى وجود لجنة
دائمة تُعنى بحقوق الإنسان داخل الجمعية الوطنية، إلا أﻧﻬا أوصت بإنشاء مؤسسة وطنية
مستقلة لحقوق الإنسان تمشيًا مع مبادئ باريس . كما أوصت بأن تشمل ولاية هذه المؤسسة
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأن تلتمس الكويت التعاون التقني مع مفوضية
الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في هذا الشأن . وينبغي تمكين مؤسسة كهذه من تلقي
الشكاوى عن انتهاكات حقوق الطفل والتحقيق فيها و التصدي له ا بفعالية وفقًا لاتفاقية
حقوق الطفل
- وفي حين أشادت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بالتطور التقدمي
للجهاز الوطني للنهوض بالمرأة، إلا أﻧﻬا أبدت القلق إزاء عدم الوضوح في ولاية ومسؤوليات
المؤسسات القائمة . وحثت اللجنة الكويت على ضمان أن يضم الجهاز الوطني مزيدًا من
النساء على مستوى صنع القرار وتزويده بما يكفي من وضوح الرؤية والسلطة والموارد

* تدابير السياسة العامة:
- أوصت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بوضع واعتماد وتنفيذ خطة
عمل شاملة ومنسقة على المستوى الوطني لتعزيز المساواة بين الجنسين وضمان تعميم
اعتبارات نوع الجنس على كافة المستويات وفي جميع اﻟﻤﺠالات
- وأوصت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في عام ٢٠٠٨
بأن تنفذ الكويت برنامجًا شاملا للنشر والتثقيف والتدريب حقوق الطفل في عام ١٩٩٨
على الاتفاقيتين، وخاصة لموظفي الحكومة والمشرعين والموظفين القضائيين بمن فيهم المكلفون
بإنفاذ القانون والسلطة التشريعية، فضلا عن اﻟﻤﺠتمع المدني والجمهور بوجه عام.

وفي عام ٢٠٠٥ ، اعتمدت الكويت خطة العمل ( ٢٠٠٥-٢٠٠٩) للبرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان بالتركيز على النظام المدرسي الوطني.


* التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان :

- قدمت الكويت مساهمات مالية إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأعوام ٢٠٠٦
و ٢٠٠٧ و ٢٠٠٩
- تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مع مراعاة القانون الإنساني
الدولي المنطبق

* المساواة وعدم التمييز:
- أشارت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة إلى أن المبادئ العامة للمساواة
وعدم التمييز مكفولة في الدستور وترد في التشريع المحلي، إلا أﻧﻬا تشعر بالقلق إزاء عدم
وجود تعاريف محددة للتمييز ضد المرأة في القانون الوطني وفقًا للمادة ١ من الاتفاقية
وحثت اللجنة ا لكويت على تصميم وتنفيذ وتدعيم تدابير شاملة للتوعية تزيد من فهم
المساواة بين الرجل والمرأة بغية استئصال القوالب النمطية التقليدية المتعلقة بدور ومسؤوليات


* المرأة والرجل في الأسرة واﻟﻤﺠتمع:

- أعربت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن القلق باستمرار
التمييز ضد المرأة بحكم القانون وبحكم الواقع، وخاصة في تمتعها بالحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية . وأعربت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن القلق
إزاء استمرار وجود تمييز بحكم القانون ضد المرأة في قوانين شتى شملت قا نون الجنسية وقانون
الأحوال الشخصية، والقانون المدني وقانون العمل في القطاع الخاص . كما أبدت قلقها
الخاص إذ يسمح قانون الجنسية للمرأة الكويتية بنقل جنسيتها إلى أطفالها في ظروف محددة
فقط وأن الأحكام الواردة في قانون الأحوال الشخصية والقانون المدني تنشئ حقوقًا
ومسؤوليات مختلفة للمرأة والرجل في قضايا تتصل بالزواج والعلاقات الأسرية، بما في ذلك
الحد الأدنى لسن زواج المرأة والرجل؛ والطلاق؛ والوصاية على الأطفال

- دعت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة الكويت إلى إجراء استعراض
شامل لكافة القوانين القائمة؛ وتعديل أو إلغاء الأحكام التمييزية لضمان التقيد بأحكام
الاتفاقية ورفع الحد الأدنى لسن زواج المرأة والرجل إلى ١٨ سنة

- أعربت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن القلق إزاء
التمييز ضد "البدون" بسبب حرماﻧﻬم من إمكانية أن يصبحوا مواطنين كويتيين . وأوصى
المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل
بذلك من تعصب بضرورة إعطاء الأولوية للعثور على حل حاسم إنساني وعادل للمشكلة،
وفي غضون ذلك ضمان حصول البدون على الخدمات الاجتماعية . وأوصت اللجنة
المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللجنة المعنية بحقوق الإنسان الكويت بضمان تمتع
كل من يوجد على أرضها، بمن فيهم البدون، بالحقوق المكفولة في العهد.

أوصت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالتعجيل بمنحهم
الجنسية الكويتية إن أمكن. وأوصت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان الكويت أن تمنح
جنسيتها على أساس غير تمييزي وأن تكف عن ترحيل مقيمين فيها استنادًا إلى تصنيفهم بأﻧﻬم
من "بدون" ممن أخفقوا في تنظيم وضعهم

- في عام ٢٠٠٩ ، رحبت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية المعنية بتطبيق الاتفاقيات
والتوصيات باستمرار جهود الحكومة لتنظيم وضع الأشخاص عديمي الجنسية، مشيرة إلى أن
الأفراد الذين تم تنظيم وضعهم، إضافة إلى مقيمين ظلوا عديمي الجنسية، قد يواجهون
صعوبات في العمل والتدريب بسبب أصلهم القومي

- أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عن القلق إذ إن الأطفال المولودين في الكويت
من أبوين عديمي الجنسية أو ممن تحمل أمهاﺗﻬن فقط الجنسية الكويتية لا يحتازون أي
جنسية. وأوصت اللجنة الكويت بأن تكفل لكل طفل الحق في احتياز جنسية.

- في عام ٢٠٠٩ ، واصلت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية إبداء القلق إزاء افتقار
الحكومة الواضح إلى الالتزام بضمان عدم إخضاع أي شخص، بمن في ذلك العمال
الأجانب، للتمييز وعدم المساواة في المعاملة . وحثت الحكومة على اتخاذ تدابير عملية لمنع
التمييز ضد جميع العمال على أساس العنصر أو اللون أو الأصل القومي فيما يتعلق
بالاستخدام والمهنة، وتقديم معلومات عن التقدم المحرز في هذا الصدد وعن أي تعديلات على
قانون العقوبات ﺑﻬدف إدراج أحكام صريحة تتعلق بالتمييز العنصري . وإضافة إلى
التغييرات التشريعية، أوصى المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والت مييز
العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب باتخاذ تدابير منها إنشاء وكالة وطنية
لتوظيف اليد العاملة الأجنبية، وتحسين التعاون مع البلدان المصدِّرة لعمال الخدمة المترلية،
واعتماد لوائح وتدابير عملية تكفل سداد الأجور بشكل منتظم

- في عام ١٩٩٨ ، رحبت لجنة حقوق الطفل بجهود الكويت لإلحاق الأطفال ذوي
الإعاقة أو ممن يعانون من صعوبات في التعلُّم، داخل الفصول النظامية، وفي الوقت نفسه
توفير دورات دراسية تكميلية تراعي الاحتياجات الخاصة لهؤلاء الأطفال

* حق الفرد في الحياة والحرية وأمنه الشخصي:

- أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عن بالغ القلق إزاء العدد الكبير من الجرائم التي
يمكن فرض عقوبة الإعدام عليها، بما يشمل فئات شديدة الغموض من الجرائم المتصلة بالأمن
الداخلي والخارجي فض ً لا عن جرائم تتصل بالمخدرات . وأوصت اللجنة الكويت
بضرورة أن تكفل المراعاة الصارمة لأحكام المادة ٦ من العهد وعدم فرض عقوبة الإعدام
إلا في الجرائم شديدة الخطورة بعد إجراءات يتم فيها مراعاة كافة ضمانات المحاكمة العادلة
بموجب المادة ١٤ من العهد. ودعت اللجنة الكويت إلى النظر في إلغاء عقوبة الإعدام

- في تموز /يوليه ٢٠٠٨ ، بعث المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو
بإجراءات موجزة أو تعسفًا رسالة تتعلق باحتمال التنفيذ الوشيك لحكم الإعدام على شخص
صدرت في حقه عقوبة الإعدام بعد إدانته بتهم الاتجار بالمخدرات . وحث المقرر الخاص على
جملة أمور منها وقف أو تخفيف حكم الإعدام

- أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عن القلق إزاء الحالات الكثيرة المبلغ عنها
لأشخاص احتجزوا في عام ١٩٩١ واختفوا بعد ذلك ، وأوصت الكويت بضرورة اعتماد
تدابير ملموسة لتوضيح كل حالة من حالات الاختفاء

- في عام ١٩٩٨ ، أشارت لجنة مناهضة التعذيب إلى أن الكويت لديها على ما يبدو
المؤسسات القانونية اللازمة لمكافحة التعذيب . وأعربت عن القلق إذ لا توجد جريمة
محددة للتعذيب في الكويت ، وأوصت بأن تسن الكويت في القانون الجنائي جريمة محددة
للتعذيب، أو تسن جريمة مستقلة للتعذيب في حالة تطبيق الاتفاقية بدمجها في القانون

- في عام ٢٠٠٦ ، أشار المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب إلى بلاغ يتعلق برجلين
اعتُقلا واحتُجزا في مكان مجهول . وتوفي في الحجز رجل آخر في اليوم نفسه أثناء عملية
الشرطة ذاﺗﻬا

- في شباط /فبراير ٢٠٠٧ ، أحال المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب بلاغًا يتعلق
بمواطن أجنبي اعتُقل في بيته من قِبل وكلاء جهاز أمن الدولة واقتيد إلى مقر أمن الدولة
بوزارة الداخلية . وظل في الحجز لمدة أسبوع وتعرَّض للضرب المتكرر . وتم ترحيله إلى بلد
آخر دون أي إجراء قضائي.

- في تموز /يوليه ٢٠٠٨ ، بعث المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب رسالة تتعلق
بشخص اعتُقل بعد أن أوقفت الشرطة سيارته بعنف . وأرغمه العديد من رجال الشرطة
المسلحين والملثمين على ترك سيارته ووجهوا له الضربات وعصبوا عينيه وقيَّدوا يديه وقدميه .
ثم اصطحبوه إلى مبنى جهاز أمن الدولة حيث تم استجوابه وهو م عصوب العينين ومُقيَّد
اليدين والقدمين . وحين استُجوب في اليوم التالي، تم صب مياه مثلجة على جسده وضُرب
على باطن قدميه . وحين تورمت قدماه، ُأرغم على العدو في ممر طويل وهو ما زال معصوب
العينين ثم ضُرب مرة أخرى . كما تم ﺗﻬديده وإهانته. وحين عُرض ذلك الشخص على المدعي
العام، شكا من المعاملة التي تلقاها وكشف عن آثار ما حدث له . ومع ذلك، ووفقًا للمقرر
الخاص، رفض المدعي العام تسجيل شكوى أو الأمر بإجراء فحص طبي

- أعربت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن القلق إزاء نقص المعلومات
عن انتشار أشكال العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف المترلي، وعن البرامج
والخدمات المتاحة لضحايا العنف .

وطلبت اللجنة من الكويت :
الاعتراف بأن العنف ضد النساء يشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة؛ وضمان ملاحقة كافة أشكال العنف
ضد النساء والفتيات والمعاقبة عليها فورًا وحصول الضحايا على وسائل فورية لإصلاح
الضرر وتوفير الحماية؛ واتخاذ التدابير لتوعية الموظفين العموميين، ولا سيما موظفي إنفاذ
القانون وأعضاء السلطة القضائية ومقدمي الرعاية الصحية، وتدريبهم على التعامل مع هذه
الحالات بشكل مناسب؛ واتخاذ تدابير للتوعية تسته دف الجمهور بوجه عام لجعل هذا العنف
غير مقبول اجتماعيًا وأخلاقيًا

- حثت لجنة حقوق الطفل الكويت على سنّ تشريع محدد بإدخال تعديلات جديدة
على القانون الجنائي يضمن أن تكون كافة الأفعال والأنشطة المشار إليها في البروتوكول
الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل الم تعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في
المواد الإباحية مشمولة بالكامل في قانوﻧﻬا الجنائي وأن ينص هذا التشريع على حماية الأولاد
والبنات على قدم المساواة . وأوصت باتخاذ كل التدابير الملائمة، بما فيها التدابير
التشريعية، لحظر العقوبة البدنية في المدارس وفي الأسرة والمؤسسات الأخرى وفي اﻟﻤﺠتمع بوجه
عام. وأشارت لجنة حقوق الطفل مع التقدير إلى أن قانون الجيش الكويتي يحظر إشراك
الأشخاص دون سن الثامنة عشرة في أعمال قتال ية، إلا أﻧﻬا أعربت عن الأسف لنقص التشريع
بشأن قضية تجنيد الأطفال من أجل حماية الأطفال من التجنيد في الخارج. ورحبت اللجنة
بالخطوات اُلمتخذة لإﻧﻬاء ممارسة سباق ات اله جن التي يقودها أطفال . إلا أﻧﻬا أوصت
الكويت بتنقيح تشريعاﺗﻬ ا لكي تحظر صراحة، دون أي استثناءات، استخدام الأطفال في
سباقات الهجن والأنشطة الأخرى الضارة

- أعربت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن القلق إزاء
ارتفاع معدل الاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال، لأغراض ت شمل العمل في
المنازل. وأوصت اللجنة الكويت بإدراج موضوع العاملين في المنازل في قانون العمل
واتخاذ كافة التدابير اللازمة للقضاء على الممارسات التي ترقى إلى العمل القسري . كما
أوصت اللجنة بعقاب أولئك الذين ينتهكون تشريعات العمل وتعويض الضحايا

- في عام ٢٠٠٩ ، لاحظت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية أن التشريع لا يتضمن
أي حكم محدد يعاقب على عدم قانونية السخرة أو العمل القسري كجريمة تستجوب
العقاب، ودعت الحكومة إلى اتخاذ التدابير اللازمة، وذلك مثلا بإدخال حكم جديد ﺑﻬذا
الشأن في التشريع . ولاحظت اللجنة، في استقصائها العام لسنة ٢٠٠٧ عن استئصال
السخرة، أن ضحايا الاتجار كثيرًا ما تعتبرهم السلطات الكويتية أجانب غير شرعيين،
وأشارت إلى ضرورة منحهم إذنًا بالبقاء في البلد للدفاع عن حقوقهم ، وحمايتهم بشكل فعال
من أعمال انتقامية إن أبدوا استعدادهم للإدلاء بشهادﺗﻬم . وأضافت أن حماية ضحايا الاتجار
قد تسهم أيضًا في إنفاذ القانون ومعاقبة المقترفين بفعالية

- إقامة العدل، بما في ذلك مسألة الإفلات من العقاب، وسيادة القانون.

- أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عن القلق إزاء احتمال بقاء الشخص المحتجز
لدى الشرطة لمدة أربعة أيام قبل عرضه على محقق وأشارت إلى أن هذه الفترة يمكن
تمديدها. وشددت على أن فترة الحجز لدى الشرطة قبل عرض المحتجز على ق ا ٍ ض ينبغي
ألا تتجاوز ٤٨ ساعة، وأوصت الكويت بأن تكفل لأي شخص اعتُقل أو احتُجز بتهمة
جنائية أن يُعرض فورًا على قا ٍ ض أو على موظف آخر يأذن له القانون بممارسة السلطة
القضائية؛ و أن تنسق كافة الجوانب الأخرى لقانوﻧﻬا وممارساﺗﻬا مع متطلبات المادة ٩ من
العهد؛ وأن يكون من حق الأشخاص المحتجزين الاتصال فورًا بمحاٍم وبأسرهم

- لاحظت لجنة حقوق الطفل أن القانون الجنائي ينص على الاختصاص القضائي
على جرائم تحدث في الخارج طالما تمتد آثارها إلى الدولة أو إذا كان الشخص المدعي ارتكابه
لها مواطنًا كويتيًا ويتم تعريف الفعل المرتكب بأنه جريمة في كل من الكويت والدولة التي
ارتُكب فيها هذا الفعل . غير أن لجنة حقوق الطفل تشعر بالقلق إذ إن ممارسة هذا
الاختصاص القضائي خارج إقليم الدولة تتوقف على شرط التجريم المزدوج ولا تغطي كافة
الجرائم والحالات المشار إليها في البروتوكول الاختياري لا تفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع
الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية . وأوصت اللجنة الكويت
باتخاذ كافة التدابير اللازمة لكي يمتد اختصاصها القضائي إلى كافة الجرائم والحالات المشار
إليها في البروتوكول الاختياري المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في
المواد الإباحية ، وأن تنقِّح تشريعاﺗﻬا لتقرير الاختصاص القضائي خارج إقليمها على
الجرائم المتعلقة بتجنيد وإشراك الأطفال في أعمال قتالية حين يرتكبها، أو تُرتكب ضد ،
مواطن من الكويت أو له روابط أخرى معها

- في عام ٢٠٠٦ ، استفسر المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين عن نتيجة
قضية مرفوعة ضد محاٍم وعضو في منظمة تعمل في الدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية في
الكويت، وأرسل بشأﻧﻬا المقرر الخاص نداءً عاجلا بمشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية
بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان

- أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عن القلق إزاء عدد الأشخاص المحتجزين
بأحكام بالسجن أصدرﺗﻬا في عام ١٩٩١ المحاكم المنشأة بقانون الأحكام العرفية في محاكمات
لم تلب المعايير الدنيا . وأوصت بضرورة مراجعة هذه القضايا على يد هيئة مستقلة ومحا يدة
وضرورة دفع التعويضات عند الاقتضاء

- أعربت لجنة حقوق الطفل عن القلق إزاء حالة إدارة شؤون قضاء الأحداث،
وأوصت الكويت بالنظر في اتخاذ خطوات إضافية لإصلاح نظام قضاء الأحداث بما يتمشى
وروح الاتفاقية والمعايير الأخرى للأمم المتحدة . ودعت لجنة حقوق الطفل إلى إيلاء اهتمام
خاص إلى : اعتبار الحرمان من الحرية هو إجراء يتخذ ك ملاذ أخير فقط ولأقصر فترة زمنية ممكنة؛ وحماية كافة حقوق الأطفال المحرومين من حريتهم؛ والتشجيع ، عند الاقتضاء ، على بدائل لتسوية القضايا المرفوعة من خلال النظام العقابي العادي

* حرية التنقل :
- أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عن القلق لعدم السماح للكثيرين من البدون
الذين أقاموا طويلا في الكويت وغادروها أثناء احتلال بلد مجاور لها في ١٩٩١\١٩٩٠
بالعودة إلى الكويت ، وأشارت إلى ضرورة الاحترام الصارم للحق في البقاء في بلد الفرد
والعودة إليه
- حرية الدين أو المعتقد، وحرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، والحق في
المشاركة في الحياة العامة والحياة السياسية
- أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عن القلق إذ إن العاقبة القانونية ل لارتداد عن
الإسلام إلى ديانة أخرى قد تؤدي إلى فقدان الجنسية الكويتية

- أوصت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بضمان أن يتمتع كل فرد بحقوقه بمقتضى
المادة ١٩ من العهد دون خوف من التعرّض للمضايقة، كما أوصت بضرورة اتساق قانون
الصحافة والمطبوعات وقانون العقوبات مع أحكام المادة ١٩ من العهد . وأي تقييد ل لحقوق
الواردة في المادة ١٩ يجب أن يتمشى بصرامة مع الفقرة ٣ من تلك المادة

- أشار تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان في عام ٢٠٠٧ إلى أن
الكويت تسعى إلى تدعيم وتوسيع دور منظمات اﻟﻤﺠتمع المدني لكي تصبح شريكًا فعا ً لا في
التنمية الوطنية . وقد شاركت بعض هذه المنظمات بالفعل في حماية البيئة، ومناصرة حقوق
الفئات المحرومة، وتعزيز المشاركة الأوسع في العملية السياسية، ومكافحة الفساد والتصدي
لقضايا العنف ضد المرأة

- في عام ٢٠٠٩ ، أشارت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية إلى المرسوم التشريعي
رقم ٦٥ لعام ١٩٧٩ المتعلق بالاجتماعات والتجمعات العامة والذي يضع نظامًا للحصول
على إذن مسبق (قد يتم رفضه دون إبداء الأسباب) ويفرض عقوبة بالسجن تشمل العمل
الجبري وفقًا لقانون العقوبات . وشددت اللجنة على أهمية المراعاة الفعالة للضمانات القانونية
لاتفاقية منظمة العمل الدو لية بشأن تحريم السخرة التي تحترم الحق في التجمع وما يُحدِثه تقييد
هذا الحق من أثر مباشر على تطبيق الاتفاقية

- أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عن القلق إزاء عدم وجود أحزاب سياسية في
الكويت، وأوصت باتخاذ تدابير ملائمة تكفل حق الكويتيين في إنشاء هذه الأحزاب

- في عام ٢٠٠٩ ، طلبت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية من الحكومة النظر في
تنقيح مشروع قانون العمل بغرض إﻧﻬاء الحظر الكامل على الأنشطة السياسية لمنظمات
العمال وأصحاب العمل

- أشار مصدر بشعبة الأمم المتحدة الإحصائية في عام ٢٠٠٩ إلى أن نسبة المقاعد
التي شغلتها نساء في البرلمان الوطني زادت من ١,٥ في المائة عام ٢٠٠٦ إلى ٣,١ في المائة
عام ٢٠٠٩

** الحق في العمل وفي التمتع بشروط عمل عادلة ومؤاتية:

- أبرز تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان في عام ٢٠٠٧ ارتفاع معدل
البطالة فيما بين الشباب وخريجي الجامعات بالنظر إلى الاختلالات الهيكلية في سوق العمل .
ويفضل القطاع الخاص اللجوء إلى تشغيل الأجانب رغم الحوافز القوية المقدمة إلى الشركات
الخاصة لتشغيل المواطنين وتدريبهم . وأعربت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد
المرأة عن القلق إزاء عدم تنوع فرص العمل المت احة للنساء رغم ما حققته الفتيات والنساء من
مستوى تعليم عال؛ وإزاء القيود المفروضة على عمل المرأة ، إلى جانب وجود تشريعات
، وسياسات واستحقاقات للمرأة لها طابع الحماية في مجال العمل . وفي عام ٢٠٠٩
لاحظت لجنة خبراء منظمة العم ل الدولية وجود قوانين معينة يبدو أﻧﻬا تستبعد إمكانية عمل
المرأة في وظائف معينة في الجيش والشرطة والسلك الدبلوماسي وشعبة إقامة العدل وإدارة
النيابة العامة . وحثت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة الكويت على زيادة
جهودها للتعجيل بتحقيق التكافؤ الفعلي في الفرص بالنسبة للنساء والرجال في مجال العمل
بما في ذلك من خلال استخدام تدابير خاصة مؤقتة

- حثت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الكويت على تحديد
حد أدنى للأجر في القطاع الخاص يمكِّن العمال وأسرهم، ولا سيما المواطن ين من غير
الكويتيين، على التمتع بمستوى معيشي لائق، وتطبيق الحد الأدنى للأجر في القطاع العام دون
تمييز بين المواطنين الكويتيين وغير الكويتيين

- في عام ٢٠٠٩ ، أعربت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية عن القلق إزاء شروط ترك
خدم المنازل لعملهم وإمكانية لجو ئهم إلى المحاكم إذا استدعى الأمر . ولاحظت اللجنة
أن الحكومة طلبت المساعدة إزاء صعوبة مدّ أحكام مشروع قانون العمل إلى عمال الخدمة
المترلية إذ من الصعب على إدارة تفتيش العمل دخول الأسر المعيشية الخاصة للتحقق من
تطبيق هذا القانون بالنظر إلى اعتبار العاملين في المنازل أفرادًا في الأسرة

- لاحظت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بقلق القيود المتعلقة
بالحق في الانضمام إلى نقابات عمال للعمال من غير المواطنين، والقيود القانونية التي تُقيِّد
الحق في الإضراب . وأوصت بشدة بأن تحرر الكويت القيود المفروضة على الحق في
الإضراب وأن تمد من نطاق الحق في الانضمام إلى النقابات ليشمل جميع العمال بمن فيهم
العمال المغتربون

- في عام ٢٠٠٩ ، وفي غياب أي معلومات من الكويت عن التحرش الجنسي
والتمييز القائم على نوع الجنس، طلبت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية من الحكومة أن
تشير إلى التدابير اُلمتخذة لمنع ومكافحة التحرش الجنسي في العمل والمهنة (سواء في بيئة
ابتزازية أو معادية)

- الحق في الضمان الاجتماعي وفي التمتع بمستوى معيشي لائق

- أشادت لجنة حقوق الطفل بخدمات ا لرعاية الاجتماعية الواسعة المتاحة للمواطنين
إما مجانًا أو بجزء بسيط من تكلفتها الحقيقية . وأشار تقرير صادر عن صندوق الأمم
المتحدة للسكان في عام ٢٠٠٧ إلى أن الكويت قضت بالفعل على الفقر الاقتصادي فيما بين
الكويتيين. ومع ذلك تظل هناك مشاكل مستمرة، وخاصة م ا يتعلق بجوانب الضعف الشديد
في التنمية البشرية والاجتماعية، وعدم الكفاءة في إنجاز الخدمات العامة، والبطالة والتباينات
الهيكلية في سوق العمل، وتدهور البيئة . كما لاحظ التقرير أن خفض الإعانات الحكومية
والحاجة إلى تعزيز سياسات الخصخصة يشكلان تحديات رئيسية في مج تمع اعتاد على دعم
الرعاية الاجتماعية ويتوقع استمرارها

- أعربت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادي ة والاجتماعية والثقافية عن القلق إذ
لا يُسمح بالإجهاض إلا في حالة تعرّض حياة الأم للخطر، وأوصت بأن يتضمن التشريع
المتعلق بالإجهاض دوافع أخرى لإجراء الإجهاض القانوني بغية منع إجرائه بطريقة غير
قانونية، وأن تضع الكويت برنامجًا شاملا للصحة الجنسية والإنجابية . وأبدت لجنة حقوق
الطفل القلق إزاء عدم وجود بيانات ومعلومات شاملة عن الحالة الصحية للمراهقين بوجه
عام، وخاصة فيما يتعلق بإساءة استخدام العق اقير والمواد المخدرة، والأمراض المنقولة بالجنس
وفيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز، وحمل المراهقات، والعنف والانتحار بين الشباب،
ونقص خدمات العلاج وإعادة التأهيل

* الحق في التعليم :

- أعربت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن ا لقلق لعدم توفير
الكويت التعليم الإلزامي اﻟﻤﺠاني للأطفال غير الكويتيين كحق محفوظ في العهد ، وحثتها
على اعتماد التدابير اللازمة لضمان حصول الأطفال غير الكويتيين الذين يعيشون في الكويت
على التعليم الإلزامي اﻟﻤﺠاني. وأوصت اللجنة الكويت بتقديم بيانات مفصَّلة في هذا الصدد

* الأقليات والشعوب الأصلية:

- ذكرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في عام ٢٠٠٠ أﻧﻬا لا تستطيع قبول بيان الوفد
الكويتي بعدم وجود أقليات في الكويت . وأضافت أنه بالنظر إلى التنوع الواسع للأشخاص
الموجودين على أراضي الكويت ويخضعون لولايتها القضائية، فمن الواضح وجود أشخاص
في الكويت ينتمون في الواقع إلى أقليات عرقية ودينية ولغوية ينبغي ضمان وحماية حقوقهم
بموجب المادة ٢٧ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

* المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء :

- واصلت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية إثارة جوانب القلق بشأن غياب تدابير
قانونية أو خطوات عملية متخذة للتصدي للمعاملة التم ييزية ضد المغتربين العاملين في الخدمة
المترلية. وأشارت اللجنة إلى تعرض عمال الخدمة المترلية (المغتربين) تحديدًا لأشكال متعددة
من التمييز بالنظر إلى علاقة العمل الفردية، ونقص الحماية التشريعية، والفكرة النمطية المقولبة
عن الأدوار المحددة لكل جنس من الجنسين والحط من قدر هذا النوع من العمل . ويتأثر
بذلك بوجه خاص النساء سواء من المواطنات أو العاملات المغتربات

- نقل تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام ٢٠٠٩ عن مغترب عائد
أن الكثيرين من أصحاب العمل - سواء بأنفسهم أو من جانب أبنائهم أو أقارﺑﻬم - يؤذون
جنسيًا من يعمل لديهم في الخدمة المنزلية

- أعربت لجنة حقوق الطفل عن القلق إذ لا يوجد في الكويت تشريع محلي محدد
يقرر وضع اللاجئين و يحميهم، بمن فيهم الأطفال، وأن الكويت ليست حاليًا طرفًا في أي
معاهدة من المعاهدات الأساسية المعنية بعديمي الجنسية أو اللاجئين . وأوصت باستعراض
التشريع المحلي ليشمل أحكامًا تقرر وضع اللاجئين و تحميهم، بم ن في ذلك الأطفال، وخاصة
ما يتعلق بفرص الحصول على التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية الأخرى

** الإنجازات وأفضل الممارسات والتحديات والمعوقات:

- أحاطت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية علمًا بنتائج الحرب
مع بلد مجاور في عام ١٩٩١ وما أحدثته من آثار على التمتع الكامل بالحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية
- أشار تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان في عام ٢٠٠٧ إلى أن
الكويت مهيأة لتحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية تقريبًا . وحدث هبوط في الوفيات
النفاسية وبين الرُضَّع ويباشر كل الولادات تقريبًا عاملون مهرة . ومعدات الإلمام بالقراءة
والكتابة تشمل تقريبًا كل الفئة العمرية بين ١٥ سنة و ٢٤ سنة . ويبلغ المعدل الإجمالي
للتسجيل في المدارس الابتدائية ٩٧ في المائة للأولاد و ٩٦ في المائة للبنات، في حين تبلغ
المعدلات في المدارس الثانوية ٨٧ في المائة و ٩١ في المائة على التوالي . وأكد التقرير السنوي
للمنسق المقيم في عام ٢٠٠٨ أن المساواة بين الجنسين وقضايا العمل يشكلان مجالات أساسية
تحتاج فيها الكويت إلى دعم لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام ٢٠١٥

** بناء القدرات والمساعدة التقنية:

- ناقش تقرير سنوي مقدم من المنسق المقيم في عام ٢٠٠٨ برنامجًا مشتركًا في مجال
الموضوع الجنساني ينفذ بمشاركة جماعات اﻟﻤﺠتمع المدني الرئيسية للإشراف على حملة واسعة
للتوعية بقانون الأسرة . ومتابعة لهذا البرنامج المشترك، أنشأ فريق الأم م المتحدة القطري للمرة
الأولى في الكويت فريقًا مشتركًا بين الوكالات يُعنى بالمواضيع الجنسانية ويسعى إلى تقاسم
المعلومات عن قضايا نوع الجنس وإنشاء آليات دعم منسقة

- أشار التقرير السنوي للمنسق المقيم في عام ٢٠٠٨ إلى أن وكالات فريق الأمم
المتحدة القطري العاملة في الكويت شاركت في برنامج مشترك ثانٍ في عام ٢٠٠٨ هو حلقة
عمل للصحفيين ركزت على تغطية الشؤون الإنسانية . ونجحت حلقة العمل في تعريف
الصحفيين بالنظام الإنساني الدولي، ووفرت نقاطًا مرجعية واقتراحات بإ عداد التحقيقات
الصحفية وتنشيط النقاش بشأن الأمم الم تحدة ودور وسائط الإعلام في الأزمات الإنسانية،
وخاصة تلك التي تشهدها المنطقة

الأربعاء، 19 مايو، 2010

وماذا بعد الرفض الشعبي لتطبيق قانون أمن الدولة على الصحافيين والكتاب ؟ ولماذا غاب أحمد السعدون عن الحضور ؟

الأب المؤسس الدكتور أحمد الخطيب يقف بشموخ في ساحة الإرادة ليدافع عن الحق في التعبير لكل مواطن كويتي ( المصدر - جريدة الآن الإلكترونية )

من الدكتور أحمد الخطيب نائب رئيس المجلس التأسيسي وهو يقترب من عامه الثمانين إلى عبدالله العرادة الفتى الذي لم يتجاوز عمره السابعة عشر عاما وفي ساحة الإرادة وعلى بعد أمتار من مبنى مجلس الأمة مبنى مجلس الوزراء ,ومن قصر العدل نقل الخطيب إلى العرادة رسالة كويتية بدأت في الكويت منذ النشأة الأولى حينما كان الحاكم لا يصدر قرارا من دون مشاورة الشعب ,ومرت بسنوات الشقاء والتعب ,وعبرت بسنوات التنوير ونشأة الدولة الحديثة ,وهاهي تنقل في عصر الفضائيات والفيس بوك والآي فون ,من الخطيب أحد الآباء المؤسسين إلى أحد الأحفاد الواعدين, رسالة مفادها "أن الكويت ليست بكويت من دون حرية ,ومن دون إيمان حقيقي من الدولة ومجلس الأمة والأسرة الحاكمة بأن حق كل مواطن في التعبير لا يمكن أن يمس بقوانين جائرة كقانون أمن الدولة والذي صدر من مجلس أمة مزور النتائج العام 1970 .


المشهد في ساحة الإرادة كان مزيجا كويتيا لا يتكرر الا حينما تمس الحريات كما في حصل في الحملة الشعبية للتصدي لتنقيح الدستور العام 1981 و, كما تكرر في حركة دواوين الاثنين العام 1989 , وكما جرا قبل 4 سنوات في حملة "نبيها خمسة " لتغيير النظام الانتخابي فالفرقاء توحدوا وتجاوزوا خلافاتهم حماية للدستور ولحرية الرأي والتعبير أما من غاب عن هذه المواقف التاريخية فلا عزاء له فالتاريخ الكويتي لا يتوقف عند أشخاص مهما كان دورهم فالإنسان إبن الحاضر ومن يناور أو يراهن على متغيرات قد لا تحصل فليس له سوى الظن والخيبة .

وإذا كان تجمع "الحرية للجاسم" قد شهد تتويجا شعبيا لزعامة النائب مسلم البرا ك السياسية فأنه سجل أيضا غيابا ملحوظا لزعيم سياسي طالما صفقت له الجماهير طويلا في قضايا أصغر بكثير من قضية قمع المواطنين بقانون أمن الدولة , و لن نقول احتراما لتاريخ الغائب الكبير النائب أحمد السعدون رأينا بالتفصيل عن سبب عدم حضوره بعد أن تأكدنا أنه لم يكن هناك مانع لحضوره , وكننا سنكتفي بالقول غب يا أحمد السعدون أو أحضر فالدفاع عن الدستور والحريات العامة لم يعد ينحصر في أشخاص أو تيارات سياسية فضمائر الكويتيين هي الآن خط الدفاع الأول غاب من غاب وحضر من حضر .

كم كان حضور الأب المؤسس الدكتور أحمد الخطيب مؤثرا فالرجل رغم كبر سنه ورغم خصومته المعروفه مع الجاسم ورغم عدم مقدرته على المشي من دون عصا حضر كما العملاق وكما الأسطورة الحية فإستحق "مانديلا"الكويت أن يرحب به بتصفيق القلوب قبل الأيدي فقال وأوجز وأعلنها مدوية " للكويت نكهه خاصة عن باقي الدل وهي حرية الكلمة " .

الحدث اللافت في التجمع تمثل في كون المشاركة النيابية كانت جزءا من الحدث لا الحدث كله فالشباب الوطني الذي نظم هذا التجمع بفكرة من الفتى الوطني عبدالله العرادة وبتنفيذ من اللجنة الشعبية لدعم حرية التعبير أجادوا في التنظيم ووجهوا الحدث ليخدم القضية الرئيسية وهي الحرية للمواطن لا الجاسم بذاته فالجاسم كان في الحدث رمزا ,كما قال أغلب المتحدثين , لأي مواطن يتعرض للقمع بسبب آرائه.

وكما أن الحضور النوعي كان لافتا بوجود قيادات نقابية ومدنية وسياسية وبوجود حضور شعبي متنوع كان لافتا غياب بعض التيارات السياسية ما جعل أحد الحضور يقاطع النائب السابق فهد الخنه حينما قال ان التيارات السياسية حضرت جميعا ما جعل الخنه يصحح المعلومة ويختصر المشهد بالقول " الشعب الكويتي لا يهتم بمن قعد عن حضور هذا التجمع الوطني المبارك "

ولا جزا الله السفر أي خير فسفر النائبة الدكتورة أسيل العوضي حرم المشهد من مشاركة كانت أكيده لها في هذا الحدث ويا ليتها كانت هنا فالشعب الكويتي يشعر "بالقرف " من تخلف النائبات عن الأحداث الوطنية التي تتعلق بالحريات العامة وإن كان الأمل ينعقد في واقع الحال على نائبتين "فيهما رجا " أما غير ذلك فليستا سوى صنيعة حكومية بكل إقتدار .

الشاب الوطني خالد الفضالة قدم درسا وطنيا لكل من كان يتحفظ عن الحضور بسبب الخلاف مع الجاسم حينما أشار في خطابه إلى أن ترفع النواب السابقين أحمد الخطيب ومشاري العصيمي وعبدالله النيباري على خصومتهم مع الجاسم وحضورهم للدفاع عن حق المواطن الكويتي في التعبير عن رأيه من دون أن يتعرض للإعتقال وفق قانون أمن الدولة .

اللحظة المؤثرة في التجمع كانت حينما ذكر الكاتب أحمد الديين بعض ظروف إحتجاز الجاسم ومنها تقييد رجليه ويديه بالقيود ( الكلبشات) في سرير المستشفى العسكري رغم إعتراض الأطباء , وأيضا مرافقة ثلاث سيارات نقل محملة برجال قوات خاصة مقنعين للجاسم في طريقه للسجن في سابقة لم تعهدها الكويت لرجل لم يشكل تنظيما مسلحا لقلب نظام الحكم .

في مقال الأمس تساءلنا " هل تشهد ساحة الإرادة الليلة نهاية تطبيق قانون أمن الدولة ضد الصحافيين والكتاب ؟ " وكان الجواب متعددا إذ أعلن نواب أنهم سيتقدمون بتشريعات تحد من ذلك كما أن جمعية المحامين والتي حضر أعضائها بمسيرة من قصر العدل أعلنت على لسان نائب الرئيس الحميدي السبيعي مجموعة من التعديلات وطالبت النواب بتبنيها كما أن مداخلات الخطباء ومنهم النائبين السابقين مشاري العصيمي والدكتور فهد الخنة كانت واضحة في إنتقاد النائب العام والطلب منه الإلتزام بصريح القانون .


الآن ما هو المطلوب على وجه التحديد ؟

بعد هذا التجمع الشعبي اللافت والذي أعقبته مسيرة جالت في شارع الخليج العربي وإنتهت أمام مجلس الأمة وبعد المواقف الواضحة التي أطلقها المواطنون بحضورهم الواسع والمتنوع تتطلب الحكمة التالي :

- قيام وزير الديوان الأميري بسحب البلاغ الذي قدمه بحق الجاسم لأن القضية أصبحت مكلفة للأسرة الحاكمة فالإنتقادات التي وجهت للأسرة في هذا التجمع لم تكن مسبوقة بهذا الشكل والوضوح .

- قيام النائب العام بوقف التحقيق وإطلاق سراح الجاسم فورا وتصنيف الإتهامات وفق قانون المطبوعات والنشر وإسقاطها بسبب التقادم .

- إستمرار التحركات الشعبية ليس فقط إلى حين إطلاق سراح الجاسم بل إلى حين إصدار تشريع يحد من تطبيق قانون أمن الدولة على الكتاب الصحافيين وعلى صاحب أي رأي ,وإصدار تشريع يجعل مسألة الحبس الإحتياطي مسببه وتحكم من قبل قاضي للتدقيق على قرارات النيابة العامة .

- إعلان القوى السياسية كافة وخصوصا القوى الشيعية التي غابت كتنظيمات رغم حضور وطنيين من الشيعة المستقلين , موقفا صريحا من مسألة تطبيق قانون أمن الدولة على الكتاب والصحافيين فهل هم مع أم ضد ؟.


الكويت ليست بكويت من دون حرية ومن دون إيمان حقيقي من الدولة ومجلس الأمة والأسرة الحاكمة بأن حق كل مواطن في التعبير لا يمكن أن يمس قوانين جائرة كقانون أمن الدولة والذي صدر من مجلس أمة مزور النتائج العام
1970 .


هل وصلت الرسالة للجميع ؟