أنستقرام

Instagram

الأربعاء، 30 ديسمبر، 2009

قراءة في خطاب التاسع والعشرين من ديسمبر ( خطاب حضرة صاحب السمو الأمير )





الخطب الأميرية تأتي عادة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك أو تأتي قبل ذلك كنطق سام خلال إفتتاح أدوار الانعقاد في مجلس الامة ولهذا كان خطاب التاسع والعشرين من ديسمبر والذي ألقاه امس صاحب السمو أمير البلاد خطابا لافتا في توقيته ومعانيه ومضامينه وبالتالي في تاثيره .


الخطاب تضمن تأكيد من سمو الأميرعلى أن تعديل الدستور لن يتم خارج إطار الدستور فهذا الأمر غير مطروح و كل ما يطرح غير ذلك كالدستور الموقت أو الإستفتاء العام على وضع دستور موقت ليس سوى إشاعات ,كما كان لافتا إستناد الخطاب للدستور وللمباديء الدستورية في غير موقع .


و رفض الخطاب ان يفرض أحد ما أي وصاية على الدستور مؤكدا أن الدستور للجميع وهي إشارة بالغة الأهمية يتم فيها التأكيد ومن قبل رئيس الدولة أن الدستور كان وما يزال وسيظل محل إحترام من الجميع .


إذن وبعد هذا التأكيد الصريح والواضح لم يعد مقبولا أن يأتي أي نائب , كما حصل في الفصل التشريعي الماضي , ويطالب بتعطيل مواد الدستور كما سيكون مخجلا ومعيبا قيام صحيفة ما بالترويج لما يسمى بالحل غير الدستوري فإشارة رئيس الدولة سمو الأمير كانت في هذا الموضع قاطعه وواضحه ولا تحتمل أي لبس ومفادها " الدستور باق ".
خطاب التاسع والعشرين من ديسمبر خطاب مفصلي تم فيه تحديد آليات العمل الديمقراطي فهذه الآليات وفقا للخطاب يفترض أن تمارس في زمانها وإطارها الدستوريين والمقصود هنا بالتأكيد ما قام به بعض النواب من تعهد في تجمع العقيلة بإستجواب رئيس الوزراء ووزيري الإعلام والداخلية ردا على تداعيات فتنة قناة السور , وإشارة سمو الأمير إلى ذلك تأتي كإنتقاد لهذا الإجراء الأمر الذي يتطلب بالفعل من النواب جميعا تحديد مدى دستورية وقانونية التعهد بإستخدام أداة دستورية بناء على طلب أو ضغط من الشارع.


وتضمن الخطاب وبوضوح رفضا قاطعا لتهديد الأمن الإجتماعي , كما بدأ فيه ألم سمو الأمير من محاولة البعض اللعب بالنسيج الإجتماعي في الكويت وفي ذلك إحساس من سمو الأمير بما ألم بالشعب الكويتي من ألم وحسرة بسبب طرح القضايا العنصرية بصورة تهز الوحدة الوطنية .


كما تضمن الخطاب دعوة صريحة لتجنب الخوض في تداعيات هذه الفتنة طالما كانت في عهدة القضاء وفي ذلك طلب من الجميع تجنب الخوض في تفاصيل هذه الفتنه وتركها للقضاء, كما ان في ذلك دعوة غير مباشرة لأعضاء مجلس الأمة للإكتفاء بالإجراءات الحكومية التي نوه الخطاب عنها .


المنطق والحكمة والعقلانية تحتم برأيي الشخصي من لجنة "إنقاذ" المدنية التي كانت وراء التعهد النيابي بتقديم الإستجوابات بأن ترفع الحرج عن النواب وأن تكتفي بما جاء في خطاب صاحب السمو الأمير من تأكيد على رفض الفتنة والمس بالنسيج الإجتماعي وفي ذلك ضمانة لم تكن متوفرة قبل هذا الخطاب, أما النواب فلهم أن يحولوا التلويح بالإستجواب إلى لجنة تحقيق لتحديد المسؤولية بشكل دقيق, وليس في ذلك تراجع عن موقف مسبق فالتعهد بالإستجواب تم حينما كانت الحكومة مقصرة في أداء واجبها فيما يتعلق بتطبيق القانون أما الآن وبعد إتخاذ الحكومة لإجراءاتها وبعد ما تضمنه خطاب أب السلطات جميعا من رفض للممارسات العنصرية والطائفية فإن المسؤولية الوطنية تحتم الرد على تحية سمو الأمير بتحية أحسن منها .


الخطاب الذي وجه للمواطنين بشكل أساسي تضمن خشية واضحة من تعرض الديمقراطية لإنتكاسه مفصلية بسبب ما اسماه الخطاب تسييس الأمور والخروج على الضوابط التي رسمها الدستور وهو تحذير جدي يتطلب التمعن فيه خصوصا أن هذه الخشية تصدر من رئيس الدولة .


وكعادة سمو الامير في توجيه النصح لوسائل الإعلام إعتبر سمو أن الالتزام بمعايير المهنية السليمة أمر ضروري , وان إنجازات الديمقراطية لا تتكامل إلا بدور إيجابي ومسؤول لوسائل الإعلام ولهذا يجب على ملاك الصحف والفضائيات أن يدركوا أن مصير الشعب الكويتي لن يحدده صراع هؤلاء الملاك فإلتزامهم بالإعلام المهني أصبح واجبا وطنيا كما أنه واجبا أخلاقيا فالوحدة الوطنية بتعاريفها المختلفة بمثابة لحم كويتي حي لا يجوز أن تنهشه المصالح والغايات الضيقة المرتبطة بمناقصة هنا ونفوذ هناك .


الخطاب المفصلي كان بمثابة البلسم الذي هدأ من روع النفوس في وقت غابت فيها العقلانية والمنطق .

الأحد، 27 ديسمبر، 2009

الأسوأ في "فتنة محمد الجويهل " لم يأتي بعد



لدي شعور بأن الأسوأ في فتنة محمد الجويهل لم يأتي بعد , وأن صدمة الكويتيين من ما بثته قناة السور الفضائية ستتحول لدى أطراف معينة إلى بدء حملة مساندة للجويهل بذريعة " أنه أخطأ في الأسلوب فقط ولم يخطيء في المضمون".


رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي يتدخل رافضا إجراءات أمن الدولة في القبض على الجويهل وهو محق نسبيا رغم إزدواجية المعايير لديه , والنائب محمد الصقر يطلب عدم تدخل أمن الدولة في قضايا النشر وهو أيضا محق نسبيا رغم غرابة توقيت هذا التصريح , ومن بعيد يساندهم الكاتب عبداللطيف الدعيج وهو غير محق على الإطلاق كما هي العادة في مقالاته خلال السنوات الأخيرة وأهمها ترويجه للإنقلاب على الدستور , وهكذا وعبر هذه الآراء تتوفر الأرضية الخصبة لتجميل محمد الجويهل تدريجيا إلى أن يصبح حاملا لراية عنصرية بغيضة لا يريد البعض حملها كي لا يتحملوا كلفة ذلك .


هناك من يرى أن "البدو" سبب تخلف الدولة , وهناك من يرى أن "الحضر" من سرق الدولة ,حسنا هناك من يرى أيضا اشياء أخرى لو ذكرت علنا لقلنا على بلدنا السلام ولتحولت الكويت إلى ساحة لمعركة حقيقية بين أطياف الشعب الكويتي فالتجانس بين الكويتيين يعتمد على وجود نظام سياسي متوازن يحتضن الجميع أما إذا فقد ذلك فمن الطبيعي أن تعتبر كل شريحة أن وجودها ومصالحها مقدمة على مصالح الدولة .


ولهذا مطلوب أن نحاول جميعا أن نخفف من أثر ما طرحه محمد الجويهل من خطاب عنصري بغيض يحض عل العنف والكراهية.


ولمعرفة الخطر المحدق بالتجانس الإجتماعي في الكويت من جراء هذه الفتنه نتساءل: ماذا لو قرر مثلا الناشط محمد الهاجري وهو من ناظر الجويهل في قناة سكوب ذات مره , إنشاء قناة فضائية تستهدف حضر الكويت وإثارتهم بذكر قضايا مشابهه في أثرها للقضايا التي يثيرها محمد الجويهل , وماذا لو شهدنا ظهور موجة من السياسيين أو الإعلاميين العنصريين فهل ستتحمل الكويت كل هذا الطرح البغيض ؟


إذن ما هو الحل في ظل هذا الوضع الكريه الذي تمر فيه الكويت حاليا ؟


حسنا قبل كل شيء الأمر يتطلب سرعة إصدار قانون لتنظيم العمل السياسي في الكويت كي لا نجد في النظام السياسي الكويتي مكانا للطارئين على العمل السياسي يستطيعون الظهور في وسائل الإعلام بحجم أكبر من حجمهم .


أما الأمر الآخر المهم فهو عقد مؤتمر شعبي موسع يحضره الجميع ويمتد لمدة شهر يتم فيه طرح كل القضايا الكويتية ومن ضمنها العلاقة بين شرائح المجتمع تمهيدا لصياغة خطاب سياسي جديد يتم فيه التصدي لطالبي الشهرة وللمتطرفين والعنصريين ومنع تحولهم إلى فقاعات قد تحجب الرؤية أو تعكر الصفو بين مكونات الشعب .


قانون المطبوعات والنشر , وقانون المرئي والمسموع يتضمنان مواد تكبل حرية الرأي ومع اهمية رفضها والمطالبة بتعديلها فإنه من المريب ألا تلجأ لها السلطة للتصدي لفتنة قناة السور ولهذا فإن ترك الأمور لتفلت كي تتم المطالبة لاحقا بتقييد الصحف والفضائيات والمدونات أسلوب غبي وساذج ولا يصلح في دولة ديمقراطية كالكويت .


مجرد التفكير بتقييد وسائل الإعلام بحجة وجود فلتان إعلامي يعتبر إهانة لا تغتفر لعقول الكويتيين ولهذا يجب على الجميع التصدي للغزوة المتوقعه من الحكومة الكويتية وأغلبية " تمام يا فندم " النيابية على حرية التعبير والصحافة عبر عدم السماح للحكومة بالإعتداد بظواهر إعلامية سلبية تم إظهارها بشكل متعمد كي تكون مدخلا لتقييد الحريات ولتعطيل الدستور لاحقا .


محمد الجويهل يستحق أن يعامل بكل إحترام وفقا للقوانين الكويتية , كما أي مواطن آخر رغم حجم الضرر الذي تسبب به لبلده الكويت ,ولكن التعامل معه بطريقة غير محترمه قضية غير مطروحه بتاتا فالرجل لم يعتقل بطريقة بوليسية كما النائبين خالد الطاحوس وضيف الله بو رمية , كما أن "ظهر" الجويهل قوي جدا وربما لا يحتاج الجويهل لتصريح من رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ولا حتى من النائب السابق محمد الصقر واللذين ورغم خصومتهما الشديدة يظهر تناغمها مؤخرا بشكل واضح وخصوصا عقب إلغاء لجنة التحقيق في مشروع الفحم المكلسن بدعم من رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي .


من يريد طرد أي شريحة في الكويت تنفيذا لرغبة عنصرية وعبر إتباع ما يتوهم بأنه حجج قانونية فمكانه حتما مزبلة التاريخ وربما حتى مزبلة الحاضر هو ومن سانده , ولهذا دعوا قضية محمد الجويهل تنحصر في أروقة النيابة العامة ولا توقظوا الفتنة فملعون ومطرد من رحمة الله من يوقظها .


الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

القوى الناشئة تفرض نفسها .... ولا عزاء لمن يتحرك متاخرا




في مقالة كي لا تحترق الكويت مع كل إستجواب

قلت "بعض من الحشد الإعلامي الذي تزامن مع إستجواب سمو رئيس الوزراء كان غير وطنيا و خلص إلى نتيجة واحدة مفادها أن هذا الإستفزاز الخطير لشرائح معينة في الشعب الكويتي سينتج عنه للأسف ردة فعل لا تقل تأثيرا وحجما عن الفعل ذاته .



وفي مقالة "
لتكن الأسرة الحاكمة واضحة : هل يقف أحد منها مع حملة التشكيك بولاء الكويتيين أم أن السكوت علامة الرضا؟
"


قلت الآتي "من الضروري أن تقوم الأسرة الحاكمة إما عبر الديوان الأميري أو جهات أخرى بتحديد موقف'الشيوخ ' مما يحصل فهل هناك شيخ معين يقف وراء حملة تمزيق الشعب الكويتي إلى شرائح ضعيفة يسهل السيطرة عليها ؟"



وفي مقالة "دور القوى الناشئة في التأثير على المشهد السياسي في الكويت : حالة مساندة محمد عبدالقادر الجاسم "



قلت " إذن الوضع لم يعد كما كان في السابق والقوى الناشئة أصبحت سيدة الموقف , ولم يعد الكويتيين مضطرين لأن ينتظروا ,كما في الأيام الغابرة, الدعم من النخب السياسية التقليدية حتى يتم دعم قضية ما "




وها أنا أعود للتو من المظاهرة الأكبر في تاريخ الكويت السياسي الحديث والتي شارك فيها نحو 10 آلاف كويتي في ديوان النائب خالد الطاحوس في العقيلة حضروا قبلها تجمع جماهيري خطابي تعهد فيه نحو 20نائبا بإقالة وزيري الإعلام , والداخلية في حين ظهرت أنباء جدية تنبيء عن إستجواب قريب لرئيس الوزراء .


إذن شق صف الوحدة الوطنية بإسم الدفاع عن الأسرة الحاكمة كان يتطلب موقفا مبكرا من أعضاء الأسرة الحاكمة كي لا يدفعوا ثمن قيام غيرهم بإثارة الفتنة في الكويت بإسم الدفاع عن الأسرة الحاكمة في قضايا سياسية بحته .


ربما حتى في دوواين الأثنين لم يحظى رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون بهذا التكريم الشعبي العفوي فالهتافات إنطلقت بعفوية " أحمد الرئيس ... حيوا السعدون " كما أن قيام 10آلاف كويتي للسعدون لحظة وصوله المهرجان الخطابي كان أمر له دلالات كبيرة وعميقة ولهذا فإن الفريق الحكومي الذي يدير الصراع السياسي ساهم بطريقة أو بأخرى بعودة الوهج والنجومية لكتلة العمل الشعبي ولعرابها بعد أن كان يتوقع أن تذبل في مجلس الأمة في تشكيلته الحالية .



من يملك ذرة واحدة من المنطق والعقل لا يخسر مكونا رئيسيا في الكويت بهذه السهولة وعبر حماقة سياسية لا يوجد ما يبررها فالقبائل التي كانت في معظمها تساند الحكومة تقليديا ولم تكن تفضل صفوف المعارضة لأسباب عديدة ولكن وبعد الإستهداف الواضح للقبائل من خلال إجراءات ميدانية تتمثل في إقتحام مناطقهم بالمدرعات الخفيفة وعبر التشكيك المستمر عبر وسائل الإعلام بولاء القبائل من قبل أشخاص مشبوهين ومقربين لبعض ابناء الاسرة الحاكمة كل ذلك جعل التظاهرة الحاشدة امس في منطقة العقيلة تعلن بداية مرحلة جديدة من العمل الوطني تكون فيه القبائل هي من تقود ولكن وفق أسس وطنية لا قبيلة .



المهرجان الخطابي تضمن ملاحظات مهمه جدا توضح مدى إستيعاب النسيج الكويتي الوطني لكل المتغيرات وقدرته على التصدي لاي محاولات عزل يتم تكثيفها هذه الأيام ضمن مشروع " فرق تسد " الغبي .


وقوف آلاف الحضور وغالبيتهم العظمى من أبناء القبائل لأمين عام التحالف الوطني الحضري خالد الفضالة تقديرا وإحتراما لما يطرحه من مواقف وطنية .



رفع آلاف الحضور وغالبيتهم من ابناء القبائل السنة لــ "عقلهم" وهي رمز للكرامة والرجولة للنائب حسن جوهر ولأبناء الطائفة الشيعية إستجابة لنداء من جوهر طلب فيه إحترام تنوع المجتمع الكويتي ودعا فيه ايضا إلى قبول الآخر فكان ذلك بحق نقلة جديدة في العمل الوطني كسرت القالب التقليدي الذي يصور أن القبائل تقف موقفا عدائيا من الشيعه في الكويت وهو وهم كبير يروجه منظري مشروع "فرق تسد " الغبي .


قيام الحضور بالترحيب الحار بكل من النائب السابق عبدالله النيباري , والكاتب والمحامي محمد عبدالقادر الجاسم , والكاتب والناشر أحمد الديين وقيام شباب صغار السن بترديد هتافات تشيد بالنيباري وقيام بعضهم بحمل النيباري على الأكتاف كل ذلك بين مدى متابعة أبناء القبائل لتطورات الأوضاع السياسية ومدى تقديرهم للرموز والبارزين سياسيا وإعلاميا , وكذلك إنفتاحهم سياسيا بعيدا عن القبيلة السياسية .

إدارة المهرجان من قبل الأخ منذر الحبيب وهو شاب وطني من الإخوة الشيعة وهو ينتمي للكويت قبل كل شيء كان أمرا لافتا يبين أن القبائل وحينما تجمعت في عقر دارها مناطقيا لم يكن محل إستغراب أن يدار هذا التجمع الذي ضم كل شرائح المجتمع الكويتي من قبل شاب ينتمي لشريحة أخرى بل وربما لم يلاحظ أحد ذلك. وربما مجرد ذكر هذه الملاحظة يكون في غير محله لان هذا هو الوضع الطبيعي في الكويت .


هذه التجمع الحاشد والمتنوع من حيث الحضور والمسيرة التي أعقبته تم من قبل القوى الناشئة التي تحدثنا عنها في مقال سابق وهي القوى غير التقليدية التي إستطاعت أن تكون المحرك الرئيسي للعمل الوطني في الكويت لأسباب عديدة من أهمها أنها لا تعمل وفقا لحسابات الربح والخسارة .


هذه القوى , الناشئة, سواء كانت من قوى سياسية ككتلة العمل الشعبي او مظلة العمل الكويتي او قوى 11\11او صحف الكترونية كجريدة الآن التي كان لها دور في إنجاح الحدث او الشبكة الكويتية الوطنية وغيرها من المدونات وكتاب المقالات والاعلاميين الذين نزلوا الى الميدان حينما فشلت قوى سياسة في التأثير , هذه القوى الناشئة أثبتت حنكتها وقدرتها على تحريك الأحداث والتحكم بها وتوجيهها ما جعل قوى سياسية تنضم إليها في هذا المهرجان غير المسبوق حيث حضر الإخوان المسلمين , والمنبر الديمقراطي , والتحالف الوطني الديمقراطي , والحركة السلفية وغيرهم



الأوضاع تتغير ومن لا يستوعب هذا التغير فحتما لن يجد له مكانا في الطليعة , والعمل الوطني لم يعد حكرا على مناطق أو أعراق و قوى إقتصادية فالشعب الكويتي لم يعد رهينا لتكتيكات سياسية ومصلحية بل اصبح منذ ظهور القوى الناشئة ملتزما بمن يلتزم بالخط الوطني وبالمنهج الدستوري فلا غرابة أن يجتمع الرمز أحمد السعدون بالظاهرة مسلم البراك بالداهية فيصل المسلم بالمحنك خالد العدوة وبالفطين جمعان الحربش وبالمتوقد خالد الطاحوس وبالصريح وليد الطبطبائي وبالعنيد محمد عبدالقادر الجاسم وبالمطلع أحمد الديين وبالمؤثر سعد بن طفلة وبالمباشر زايد الزيد ليكونوا وغيرهم من النواب والإعلاميين والكتاب والمدونين خلطة ليست سرية إستطاعت أن تحشد لأكبر تجمع ومظاهرة سياسية في العصر الكويتي الحديث .


هذه القوى الناشئة التي أسماها البعض المعارضة الجديدة وإعتبرها , ظلما , نبتا شيطانيا هاهي تفرض نفسها على المشهد السياسي وتستقطب قوى عريقة وتشعل الغيرة في قوى أخرى تهاوت وتغازل شبابا وطنيا ينتظر فرص إثبات الوطنية



الرسالة إن لم تصل أمس فبالتاكيد نحن أمة في خطر .

تعليقات من جريدة الآن الإلكترونية

http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=44200&cid=30


-)(
لابد من الحكومه ان تطوق وتحتوى الازمات وهذه الازمه مرحله جديده من فرض الرأى - للاسف ان دور المتفرج سيزيد الطين بله - لابد من المعالجه الواقعيه مع مستوى الازمه - الله يحفظ الكويت وحكامها وشعبها من كل مكروه -- كم من عدو واضح وعدو مستتر ومختفى سعيد - اعتبروا يا اولى الالباب


العرااب
والله انه دمعت عيني ع هالكلام وصج الكويت بخيييييييير

العحمى
كلام صحبح وواقعى ولكن اليس فى ///////////// رجل رشبد يستوعب مابحدث ؟ إرجعى ياجكومه إلى كشوف المتطوعين ايام الغزو الغاشم منهم السواد الاعظم ؟ هل كان الجاهل منهم ؟بجب ان تقراوا الرساله جيدا قبل ان يفوت الاوان


Ahmad
واللــــــــــــــــــــــــــــــه احنا فى خطر - صح واللــــــــــــــــه


خالد عبدالحميد الزامل
كما عهدناك دائما ذو نظرة ثاقبة ورأي سديد ، بارك الله فيك


سعود المطيري
بارك الله في من حضر وبارك الله في من شارك من جميع فئات المجتمع وإلى الامام يا شعب الكويت الابي ।


محمود الكويتي
صدقت يا أستاذ داهم إنها الكويت الجديدة


كيفاني
يبا اسمح لي بختصار احمد السعدون ومسلم البراك يقدرون يحركون الالاف


رسالة شعب
نرجوا ان تكون الرسالة وصلت لمن اراد شق صف الوحدة الوطنيه وتحويل الكويت الى عراق ولبنان اخر فى المنطقه


شــرق - الشعبي لا يستطيع ان يعيش 3 سنوات أخرى
جنـدة الشـعبي ॥ تـأزيـم يأدي الى حل ثم أعضاء جدد لمعارضة قوية و تأييد للشعبي بعد تلقيه صفعات من قبل الأعضاء الحاليين بتأييد من أغلبية ناخبيهم


جهراوي قديم
صحيح الكويت حلوة لما يجتمعون اهلها ورب ضارة نافعة والله يحفظ الكويت واهلها من كل مكروة ..... آمين

شعب أصيل
هذا هو الشعب الكويتي الأصيل الذي نعرفه بكل أطيافه بدو ,وحضر وسنه وشيعه هذه أبلغ رساله أن الشعب واحد لكل من يراهن على أن تمزيق الشعب الى قطاعات صغيره يسهل السيطره عليه,الكويتيون شعب واعي جدا ولايسمح لعابث أن يضرب وحدته الوطنيه وأن السور الحقيقي هو هذا التلاحم والتكاتف بين ابناء الوطن الواحد


جهراوي قديم
حلوة الكويت لما يجتمعون اهلها - وان شاالله توصل الرسالة .

الفخ
انت تقول ماتريد وانا افعل ما اريد (عبدالله النفيسي )

داهم القحطاني
انت صوت حر ياداهم ومن الكتاب الصفوة كثر الله من امثالك

حرام يا اعضاء
اللعب بأعصاب الشعب

المطيري
مظاهره سلمية ونموذجية ويجب ان يقتدي بها ..فهذه هي الديمقراطية ويجب ان يكون للشعب والشارع الواعي كلمته ..ويجب ان يعرف النائب انه مراقب من الشعب وان مواقفه ليست بمزاجه بل بارادة الامة والشعب الذي اوصله لقبة البرلمان.. واعتقد انها رسالة قوية وذات معاني قوية للسلطة لكن هل تصل ..لا اعتقد لان ناصر المحمد اصيب بالصم والبكم ولا يسمع الا ممن هم حوله ويحفرون له الحفر وهو لا يري ولا يستطيع ان يفعل شيئا لان هذه هي قدراته .. فياسمو الرئيس ارجوووك حبا بالكويت واهلها نقول لك بصوت الشعب ارحل ارحل والله حافظك

ولد المرقاب
يجب علينا التمسك في وطننا الغالي بالغالي والنفيس تحت راية ( أل صباح ) رضي من رضا وزعل من زعل , ونقولها بالفم المليان نحن ضد الذين يريدون شق الصف الكويتي بين جميع أطيافه وهذا الذي لا نقبله مهما كان الثمن ونقول للأعضاء الوطنيين أعضاء مجلس الأمة يجب الجلوس مع صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله وذالك لوضع النقاط فوق الحروف معه ولنقل وجهة نظر الأعضاء الوطنيين ال 20 حفظهم الله من كل مكروه ولنقل جميع أحتجاجتهم لجميع المشاكل التي حدثت ولأخذ رأيه بحل جميع المشاكل التي اتسبب في هز الوحدة الوطنية.

نايف العجمي
صراحه مقاله اليوم اعتبرها .. من اروع المقالات اشكرك عليها
المطيري
أتمنى من الحكومه أن تعي خطورة أخطائها وتقصيرها في إدارة البلد ولا تترك الأمور للفاسد والطالح يعبثون فيها . ولكي أسهل العمل على الحكومه في بحثها عن الخلل ..... (ناصر المحمد) نبي شيخ عاقل

للأســف
للأســـــــف وزارة الداخلية منعت من زيادة العدد وطوقت المنطقة وأغلقت الشوارع مامنع أكثر من 6.500 شخص على القليل من الدخول .... ياوزير الداخلية .,,.. صحيح قللت من تزايد الحشود ولكن والله الصوت وصل وصل وصل ..
هاشم
كلام رائع رائع رائع

زائــرة
و لازال هناك من يتهم أبناء القبائل بأن فزعتهم قبلية و بأن القبيلة تأتي دائما أولا و أخيرا ! كما هو الاتهام ذاته للكويتيين الشيعة أيضا . و لازال هناك من لا يصدق بأنه قد تأتي تيارات أخرى و أجيال جديدة لم تخرج من صلبهم تؤمن بالوطن ، و تساهم في العمل الوطني و تؤثر في الحراك السياسي . و كأن العمل الوطني حكرا عليهم فقط ! . خلاصة الأمر أن ماحدث ليس غريب على الكويتيين بإختلاف أطيافهم .

شامان كويتى
بارك الله فيك كلام طيب ارجو ان نستوعب ماذا بعد ،،، ماهى الخطوة القادمة ... نسأل الله ان يحفظ الكويت واهلها ويصلح ولاة امرنا انه سميع الدعاء
محتار
وين علي الراشد, ليش مايصرح هو القلاف ومن لف لفهم ليش ساكتين وإلا الجماهير أسكتتهم

شعب بوسالم
الشعب الكويتي خرج بألوانه وأطيافه المختلفة التي تحمل ألويتها المختلفة الالوان في يوم 22-12-2009 فجاء الشيعة ووضعوا اللون الأسود والسنة وضعوا اللون الأبيض والحضر وضعوا اللون الأخضر وأبناء القبايل وضعوا اللون الأحمر لتشكل علم الكويت ويضعوا قدمهم في التاريخ الحديث ليقولوا كلمتهم للكويت، نحن الكويت نحن من يدافع عن الكويت نحن الشعب ونحن واحد ، لونا يساند الآخر في علم واحد، لسنا بالمؤزمين،نريد حلا لمشاكل البلد المفتعلة،نريد وقفة ضد الفساد نريد رد الإعتبار،نريد الشفافية في مايجري حولنا نريد الحقيقة.

محمد المطوع
صدقت ............الرسالة إن لم تصل أمس فبالتاكيد نحن أمة في خطر ................وقد تكون وصلت ........ولكن لايوجد في مجلس الوزراء من يعرف التعامل معها ........إذا فنحن امة في خطر اكبر .

عجمي الكويتي
لقد حظرت هذه الندوه للاني كنت اشعر انها واجب وطني .. وذهلت لما رأيته من جموع مختلفت الاطياف والاهواء .. وشعرت بقوة الشعب عندما يغضب والغريب بالامر عند تفقدي للحداث بالصحف والقنوات لم اجد ما رأته عيناي على ارض الواقع وكان جريدة الوطن وقناتها ليست كويتيه؟؟ شممت برائحة الفساد وانا اقرأ لهذه الجريده ولا تقرير او صوره تبين ماحدث وظهر من غضب للشارع الكويتي في هذه الندوه؟؟

عدنان
بعض اعضاء مجلس الامة عندما وصلوا الي الكرسي الاخضر اصبحوا يفكرون بالكرسي الاحمر

بوصالح
كلنا مع الوحدة الوطنية بين كل أطياف شعب الكويت ॥ لكن ليس على حساب طمس قانون الإزدواجية .. حقيقة ما حصل و هذا الكلام خاص للعقلاء و المفكرين .. الهدف الحقيقي المخفي داخل نفوس نواب التأزيم من التجمهر ليس الوحدة الوطنية ولكن إظهار القوة بعد فقدان الأغلبية البرلمانية لعدد 4 إستجوابات .. أتمنى بأن لا يفسر كلامي بإني ضد الوحدة الوطنية .. الجويهل منذ أكثر من سنة وهو على نفس الأسطوانة ليش اليوم و بالتحديد بعد فشل الأستجواب يخرجون لنا بسالفة جديدة و تهديد جديد لنفس الوزراء و رئيس الحكومة .. الحمدالله


نرجو اعادة النظر..
كيف يكون تجمع أمس تجمعا طليعيا "ملتزما بالخط الدستوري" وهو يرضى"ابناء القبايل" كتسمية وفيها التمييع الخطير للهوية الكويتية،كأن ساكني الكويت لايعترفون بحدود بحكم نظرتهم لأنفسهم كامتداد معلن غير منحد لأشجار مستقرة عند جيراننا الحدوديين؟."التكتيكات السياسية والمصلحية"غير الواعية أمس تؤكد مقولة الجويهل بخطر المزدوجين على الأمن الوطني..الكويت مكونة من هجرات مستقرة اصبح افرادها مدنيون دستوريون مو "ابناء قبايل"،والخارج عن النهج فيهم هم المزدوجين المحتفظين باصلهم وتهددهم مقولة الكويتي أحادي ثابت ألأصل..


الى داهم القحطاني
نحن شعب واضح ان تجربة 2/8 لم تكن كافية لتوحده بشكل فعلي ، ولم تنضج ايضا التفكير السياسي للنظام ، لازال كياننا هش بسيط طري غير قادر على المقاومة ، لازال منا من يعتقد اننا نعيش على ارض تاريخها ونظامها الاجتماعي 7 الاف سنة لازال من يعتقد اننا نملك ميزة على شعوب العالم لا يملكها سونا، اصبنا بالغرور وغذت لنا الحكومة عبر الاغاني والافعال والاقوال هذا الشعور ، نملك ثروة لا فضل لنا فيها ولا قوة سوى ان نبيعها ، تخيل فقط لمدة ثواني قيمتنا بين الشعوب اذا توقف النفط لن يكون لنا داعي للوجود ،، نحن امة في خطر


العنزي
اعتقد الرساله وصلت للحكومه وغيرها ممن يستهين بأبناء القبائل ابناء الكويت المخلصين ونرجو من الإخوان ان يهدؤ فشريعتنا الغراء تمنعنا الخروج على الحاكم واسرة ال صباح اثبتوا على مر السنين انهم اهل للقياده ولا نقبل تجاههم اي كلمه كما اننا لا نقبل المزايده على ابناء القبائل
خبير 2
المقاعد المخصصه خمسة الالف كلها امتلئت ॥والاكثريه افترشو الارض


جمال المطيري
الوحده الوطنيه ... نعم ... نعم .... نعم لاقبيله لا طائفيه نرديها وحده وطنيه بجميع اطياف المجتع ارجوا ان تصل الرساله الى المسؤولين وكفاكم تمزيق للمجتمع


ابو شامه ؟؟؟
اكثر انسان بالندوه حس بالالم هو علي الدقباسي علي هو الشخ الوحيد الذي حورب من قبيلته لمواقفه السياسيه ولكن لله درك يبو سالم رايناك وسنراك دائما بالصفوف الاماميه لاتجزع فالرشايده قبيله بها من الشرفاء مايجعلونك الا بالصدور والصفوف الاماميه وفقك الله


خسران يامعلن علينا التحدي
لا هنت على المقال الطيب اللي بينت فيه حقيقة القبائل ومدى ثقفتها ووعيها السياسي اللي دائما ينظر لها بعين الإحتقار.... وتمنى الرساله وصلت للجميع.... شكرا


جاسم العذاب
تأكد بالله انها لم تصل ان ماوصل انما هو ان هؤلاء ضدكم يريدون رأسكم يريدون الاطاحة بالحكومه غوغائيين مأزمين لأن عقلية الحكومه هي نفسها العقليه لم تتغير ولا تريد التغيير ولا تحاول ايضا ان تغير من وضعها وتفكيرها كل ماهمها هو الحفاظ على الكرسي الحكومي فقط اذا اردت ان تتغير الفكره فلا بد من تغيير مستوي تفكير الحكومه ولا بد من دخول وجيه شابه لرئاسة الحكومه امثال الشيخ احمد الفهد او محمد صباح السالم وغيرهم من الشباب لأنهم الاقدر على فهم الشارع والتغييرات التى طرأت على الشارع ومستوى تفكيرهم السياسي

العدواني
ابطال وطن لامعارضين رموز دولة لا مومنافقين فديت شواربك يالسعدون وفديت روحك يالبراك


زميلة
من افضل ما كتبت يا داهم॥مؤثر جدا هذا المقال


حمامي حساوي
السناريو القادم خلط الاوراق = حل مجلس الامه الاعلان عن الدائره الواحده ضاعت الصقله ثم لحس الكلام بعدها REPLAY

بوسالم-حفنة من العنصريون1
حرب وفتنة كانت بقلوب مريضة من الحقد والحسد لسنوات إلى أن أتى أمرضهم عنصريا الجاهل وشجعهم بالقول ، هؤلاء العنصريون يمقتون أبناء القبائل ويحاولون التقليل من شانهم ودورهم بالمجتمع متناسين أتهم المحافظين من الشعب،شجعان فرسان الكويت ، لانزيد على إخواننا من الطوائف الأخرى ولسنا افضل من غيرنا من البشر ولكننا المظلومون هنا ولم ولن نسمح لاحد كائن بالتجرئ على كرامتنا،اما اصحاب العنصرية والقلوب الحاقدة ، فلن نعجبها مهما تقدمنا في مناصب أو علم ، لأنهم غيرمؤمنين بالمساواة ،وأحقية كل كويتي بالمواطنة.

فيصل صالح السهلي
لسنامع طرح الجويهل بخصومته تجاه مسلم البراك ولكن يجب ألانجعل الموضوع بأنه نكته سمجة فالجويهل لم يتطرق للقبائل ولكن تطرق لمزدوجي الجنسية,نعم الجويهل أساءلمسلم البراك بل أخذه الغلوبخصومته وهذالايعني أن نجعل وكأن من يخشى على الكويت فقط هؤلاءالنواب ومنظمي ذلك الحشد,,الحكومةأتخذت أجرءاتهاالقانونية تجاه الجويهل وتم أغلاق القناة وتم رفع دعاوى قضائية من قبل النائب مسلم البراك,تلك التجمعات يجب الاتكون لطالماهناك مجلس أمة قائم فيجب على النواب مناقشة الأمرتحت قبة عبدالله السالم,ثمة أمراخرأخي كاتب المقال>>

حضرى من العاشره
و الله مصدقين روحكم...على قولت المعلق إلي فوق, "لو خلّص النفط شنو راح يكون مكانا بين الشعوب"؟ حتى بنغلادش ماراح تعطينا وي.

بوسالم-حفنة من العنصريين2
تلك حفنة فاشلة دينا ودنيويا ،فهم لايرون غيرهم متعلمين ولايرون غيرهم مطلعين على العالم ويرون بان القيادة في مراكز الدولة لبني جلدتهم فقط حتى لوكانوا غير كفؤ لتحمل المسؤلية،ومدى نظرهم هو بعد أنفهم، إستغلوا أصحاب والذمم الرخيصة لاجنداتهم الشخصية، وشعارهم لتحترق البلد من أجل الوصول لأهدافنا الشخصية،يدندنون على موضوع إزدواجية الجنسية ولا مواطن شريف يرضاه وهي مشكلة مفتعلة وتحوم خارج قنواتها الصحيحة، فمن اعطاهم تلك الملفات لديه السلطة باخذ إجراء بمزدوجي الجنسية،ولكن من لم يستطع أن ينازلك يفتعل المشاكل.

الاثنين، 21 ديسمبر، 2009

تقليص حريات الصحافه والفضائيات جاهلية لا يبررها "جهل"

مبنى وزارة الاعلام في الكويت


الشعب الكويتي ليس بمغفل كي يحاول البعض إستغلال قضية قناة السور كي يقلص من الحريات العامة وكي يعيد عقارب الساعة إلى الوراء, كما يقال, ولهذا على كل المؤمنين بالنظام الديمقراطي والدستوري التصدي لاي محاولة مشبوهه لتعديل قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع


إساءة إستخدام حرية التعبير أمر كان متوقعامنذ البدء ولهذا وضعت عقوبات في القانونين للحد من هذه الإساءة ما أمكن إلا أن المشكلة الكبرى تقع في وزارة الإعلام وفي تطبيقها الإنتقائي للقوانين , هذه الوزارة المترهلة التي إنتهى عمرها الإفتراضي منذ زمن وسامح الله من وقف في وجه مشروع وزير الإعلام السابق الدكتور أنس الرشيد والذي كان يهدف إلى تفكيك هذه الوزارة إلى الأبد.


الحريات العامة في خطر جدي فرئيسة اللجنة التعليمية في مجلس الأمة لها رأي معلن ضد الصحافة كما أنها غير حيادية في اي موضوع يتعلق بالصحافة نظرا لأنها ترا نفسها متضررة من التغطيات الصحافية التي تناولتها في اعقاب الطعن في صحة فوزها في الإنتخاب والذي قدمه المرشح السابق الدكتور حمد المطر وكان متوقعا أن ينتهي بإعلان المطر نائبا في مجلس الامة لولا مستجدات اللحظة الأخيرة !!.


الصحف الجديدة والفضائيات الجديدة في مرحلة مخاض والسلبيات التي تحصل حاليا ليست مفاجئة بل إنها كانت متوقعه حين إقرار قانوني المطبوعات , والمرئي والمسموع ولهذا لا يجوز لا أخلاقيا ولا أدبيا إستغلال إخفاق ما لتمرير تعديلات تقلص من الحريات العامة كما أن الطعن في دستورية اي تعديل قانوني أمر وارد في ظل المبدأ الدستوري الذي ينص على عدم جواز تعديل الدستور وهو أبو القوانين إلا لمزيد من الحريات


الإساءة إلى شرائح المجتمع الكويتي لم تتم بسبب فقدان القوانين الحالية للأنياب كما يروج ذلك وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير المواصلات الدكتور محمد البصيري, وهو أحد عرابي قانون المطبوعات والنشر الحالي حينما كان رئيسا للجنة التعليمية في مجلس الأمة ,بل تمت بسبب تخلي وزارة الإعلام عن ممارسة دورها القانوني في تحريك الدعوى العمومية ضد كل تعتقد أن طرحه يخرج عن النقد المباح وحرية التعبير ويقوم بالحض على العداوة والكراهية والبغضاء ويثير العنصرية البغيضة .


إذا كانت قناة السور قد اساءت إلى حرية الصحافة وحرية التعبير بسبب "الجهل " فإن تزويد قانوني المطبوعات , والمرئي والمسموع بأنياب حكومية يعتبر بمثابة عودة إلى "الجاهلية " ,وأمر من شأنه نهش الحريات العامة ,كما أن جعل حرية التعبير في يد الحكومة أمر قد يعزز المعادلة الحالية والتي تقوم على السماح لمن تشاء بالفتك في الوحدة الوطنية من دون مساءلة , والضرب بيد من حديد بمن يعارض سياساتها بحزم وبصوت عال .


يا أنصار الحرية إنتبهوا فخلق الفزاعات وتركيب الأنياب لا يصح في بلد ديمقراطي ودستوري السيادة فيه للامة .



السبت، 19 ديسمبر، 2009

لتكن الأسرة الحاكمة واضحة : هل يقف أحد منها مع حملة التشكيك بولاء الكويتيين أم أن السكوت علامة الرضا؟

هكذا السواد في قلوب أعداء الكويت الحقيقيين


بعد أن أصبح اللعب على المكشوف أصبح لزاما على كل حر في الكويت أن يحدد موقفه مما يحصل من تمزيق لنسيج الوحدة الوطنية .

وفي هذا الصدد سأذكر وبإقتضاب بعض الملاحظات وأرجو أن تصل الرسالة كما هي لمن يختفي خلف ألف ستار وستار وهو يعبث 'بجبن ' بمستقبل الكويت عن طريق العبث بماضيها :

ملاحظة رقم 1 :


لا أستطيع أن افصل هذه الحادثة عن بعضها البعض :

أ) الحملة المسعورة على مواطنين بسبب موقف فردي لأحد الأعضاء في ما يعرف بقضية التأبين 2008 حيث تم التشكيك بولاء شريحة كويتية مهمة بحجة ما وراء قضية التأبين .

ب) دخول المدرعات والآليات الخفيفة للمناطق السكنية لمواطنين آمنين العام 2008 وإنتهاء تلك الحملة برقصة عرضة قام بها مواطنين , وبمحاصرة مواطنين لمديرية الأمن في محافظة الفروانية .

ج) ضياع ملايين من مدخرات مواطنين في سوق الأوراق المالية حتى قبل حصول الأزمة المالية العالمية أواخر العام 2008 ما جعل صغار المستثمرين يطلبون في مسيرات متكررة لمجلس الأمة التدخل لإنقاذ مدخراتهم من دون فائدة ومن دون وجود تفسير مقنع لهذه الخسائر .

لا اريد أن أصل لإستنتاجات معينة ولكن ما يجمع كل تلك الأحداث أنها تعرضت لشرائح متعددة من الشعب الكويتي وفي تواقيت متقاربة .


ملاحظة رقم 2 :

الوضع الإقليمي متفجر جدا خصوصا مع :

أ) تصاعد تداعيات الملف النووي الإيراني والمقاطعة المتوقعة والتي ستطبق وفق قرارات دولية ي الكويت ودول أخرى


ب) الصراع المتجدد بين جماعة الحوثيين الشيعية في اليمن وقوات الحدود السعودية ما يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية في كل بلد خليجي ومنع التشرذم والتركيز على هذه التحديات الخارجية عبر جعل البيت الداخلي منيعا وحصنا .

ملاحظة رقم 3 :
زرع الفتن بين أبناء الشعب الواحد في الكويت يتم عبر شعارات عده فمن قضية التأبين إلى قضية إزدواجية الجنسية إلى قضية إستهداف مواطنين في إستثماراتهم , وبعضها يتم بإسم الولاء للأسرة الحاكمة والدفاع عنها ما يجعل من الضروري أن تقوم الأسرة الحاكمة إما عبر الديوان الأميري أو جهات أخرى بتحديد موقف'الشيوخ ' مما يحصل فهل هناك شيخ معين يقف وراء حملة تمزيق الشعب الكويتي إلى شرائح ضعيفة يسهل السيطرة عليها ؟ أم أن البعض المؤثر في الأسرة الحاكمة يرصد ما يجري ليرى أين تكون الغلبة فيتدخل في اللحظة الأخيرة وبعد خراب مالطا كما يقال, كي يشعر البعض بمدى الحاجة لتدخل 'الشيوخ' ؟

ملاحظة رقم 4 :
توقيت الهجوم العنصري على أعضاء مجلس الأمة الذين صوتوا مع طلب طرح الثقة في وزير الداخلية توقيت يثير الريبة خصوصا أنه أتى بعد 24 ساعة فقط من التصويت لصالح الوزير وكأنما البعض كان يتخوف من تأثير هذا الهجوم على نتيجة طرح الثقة في الوزير
.

ملاحظة رقم 5 :
كشف من يقف وراء الحملات التي تستهدف شرائح من الشعب الكويتي أصبح واجبا وطنيا كي يتم مواجهة من يعبث بالوحدة الوطنية مهما كان , وأكرر مهما كان .

ملاحظة رقم 6 :
وكما أن البعض قام بالتصدي لحملة التشكيك بولاء مواطنين خلال أزمة التأبين الشهيرة بسبب تسرع أحد ما فإن الإنصاف يلزم الإشادة بمن يتصدى لحملة التشكيك الحالية بولاء مواطنين من شريحة أخرى وهي الحملة التي تمارس علنا وعلى المكشوف , كما أن الأمر يتطلب من الجميع أن يتبرأ من هذه الفتنة العظيمة وأن يقبرها في مهدها وأن يتم حل أي إشكالات من خلال دولة القانون .

ملاحظة رقم 7 :
إستفزاز الشباب المتحمس هدف معلن للقائمين على هذه الحملة كي يحصل رد فعل جسدي وحينها سيتم إتهام مواطنين بأنهم ضد دولة القانون وأنهم يتبعون شريعة الغاب ليتم بعدها تنفيذ السيناريو الأخير كفانا الله شر هذا السيناريو ولهذا مطلوب مواجهة أعداء الكويت الحقيقيين عبر القانون وعبر حملات وطنية لا تجعل الشر يعم .

ملاحظة رقم 8 :
وفقا لأساتذة التاريخ فإن أكبر حجة للعراقيين الذي يطالبون بالكويت كانت أن الكويت لم تتعدى حدودها 4 كيلومتر مربع يوما من الأيام ليدحضوا بذلك ذرائع الكويت بأنها دولة مستقلة وممتده حيث وصل إمتداد الكويت الدولة وليس الكويت المدينة, في زمن الشيخ سالم المبارك إلى جبل أو رأس منيفة والذي يمتد حاليا بعمق أكثر من 100 كيلو في أراضي المملكة العربية السعودية قبل ان يتم ترسيم الحدود الكويتية مع الأحساء بين الإنجليز والعثمانيين , ولهذا علينا جميعا الحذر من إستغلال العراق الحالي لهذه الإدعاءات لتحقيق مكاسب معينة

هذه بعض الملاحظات التي تتطلب التفكير العميق قبل أن تحصل فتنة ما تجعلنا جميعا نعض أصابع الندم على فقدان نعمة الأمن والأمان .

اللهم أحفظ الكويت تحت راية حضرة صاحب السمو الأمير وفي ظل الدستور الكويتي العظيم , وصدق الله سبحانه وتعالى حينما قال عز من قائل في سورة البقرة الآية رقم 191 ' والفتنة أشد من القتل ', وصدق سيد البشر محمد بن عبدالله حينما قال صلى الله عليه وسلم ' الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ' .


الاثنين، 14 ديسمبر، 2009

قراءة لأفكار النائب علي الراشد بشأن تنقيح الدستور

النائب علي الراشد في الندوة التي اعلن فيها عن افكاره بشأن تعديل الدستور


قراءة في الأفكار التي طرحها النائب علي الراشد
بشأن تعديل بعض مواد الدستور
إعداد : داهم القحطاني


مقدمه

قبل إبداء الرأي في الأفكار التي طرحها النائب المحترم علي الراشد بشأن تعديل بعض مواد الدستور خلال الندوة التي دعا إليها الراشد في فندق الشيراتون وحملت عنوان 'الممارسة البرلمانية بين الرقابة والتشريع' الأربعاء الماضي بمشاركة الخبير الدستوري الدكتور يحيى الجمل والذي كان حاضرا في الكويت للمشاركة في مؤتمر فكر 8 الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي التي يرأسها أمير منطقة مكة في المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وهي الندوة التي حرصت على حضورها إستجابة لدعوة كريمة من النائب الراشد , وقمت خلالها بتدوين تفاصيل ما دار فيها كعادتي في معظم الفعاليات الجادة التي أحضرها , قبل كل ذلك أريد أن أبين بعض المواضيع الفرعية المتعلقة بالموضوع الحدث كي تتضح الصورة العريضة وكي يتم نقاش أفكار النائب المحترم علي الراشد وفق الحجة والمنطق لا العاطفة المتحمسة .

ولهذا من المهم جدا توضيح الآتي :

أولا
تعديل مواد الدستور واجب دستوري وأمانة معلقة في رقبة كل عضو في مجلس الأمة إذا ما إستشعر الحاجة لأي تعديل وفقا للسلبيات التي رصدتها الممارسات الفعلية خلال نحو 46 عاما من عمل مجلس الأمة 1963-2009 ,كما أن إختيار التوقيت الأنسب لهذا التعديل إن وجد, يعتبر أيضا أمانة معلقة في رقبة كل عضو في مجلس الأمة إذا ما إستشعر أن الوقت الحالي غير مناسب لبحث موضوع التعديل .

ثانيا
تعديل اي مادة من مواد الدستور أو أي مادة من المواد ذات الصفة الدستورية يتطلب وفقا للمادتين 174 و175 من الدستور المرور بالخطوات المتشددة التالية :

1- اقتراح يقدم من الأمير أو ثلث اعضاء مجلس الأمة ( 22 عضوا من أصل 65 نائبا ورئيس وزراء ووزير في المجلس الحالي 2009 ) بتنقيح الدستور, والتنقيح يعني ثلاثة امور:
أ) تعديل حكم أو أحكام
ب) حذف حكم أو أحكام
ج) إضافة حكم أو أحكام

كما أنه لا يجوز إقتراح تنقيح :
- الأحكام الخاصة بالنظام الاميري للكويت ما لم يكن التنقيح خاصا بلقب الامارة فقط
- الأحكام الخاصة بمبادىء الحرية والمساواة إلا إذا كان التعديل يعلق بمزيد من ضمانات الحرية والمساواة.

2- موافقة اغلبية الأعضاء الذي يتكون منهم المجلس ( 33 عضوا من أصل 65 نائبا ورئيس وزراء ووزير في المجلس الحالي 2009 ) أولا على مبدأ التنقيح ثم موافقة الأغلبية نفسها على موضوع التنقيح أي ان النقاش سيتركز أولا على ما إذا كان مبدأ التنقيح ضروري ثم يتم نقاش موضوع التنقيح ذاته .

3- موافقة سمو الأمير على مبدأ التنقيح وموضوعه ومن دون هذا الطلب يعتبر هذا الطلب مرفوضا .

4- موافقة ثلثي أعضاء مجلس الأمة (44 عضوا من أصل 65 نائبا ورئيس وزراء ووزير في المجلس الحالي 2009) على المقترح بعد نقاشه مادة مادة ما يعني في المقابل أن رفض 22 عضوا أعضاء فقط يسقط اي مقترح لتنقيح الدستور وإن وافق عليه 43 عضوا أي ان ثلث اعضاء المجلس + 1 يرجح كفة الرفض ,وإن وافق على مبدأ التنقيح وموضوعه سمو الأمير + 43 عضوا , وهذا يبين ان الدستور الكويتي من الدساتير الجامدة أي انه دستور من الصعب جدا تنقيحه .

5- مصادقة سمو الأمير على هذه الموافقة

ثالثا

الحرية في التعبير عن الرأي وفي البحث العلمي بشتى أنواعه حق مكفول لكل مواطن ,وهو أمر يختلف عن ممارسة الصلاحيات أي أن طرح أفكار لتعديل الدستور ضمن القواعد التي ينظمها الدستور أمر متاح ومكفول وللآخرين وحق الرد عليه يكون أيضا ضمن الإطار نفسه فالقضية تتعلق بالأفكار لا الشخوص ,أما حين يمارس عضو في مجلس الأمة لهذا الحق ضمن الخطوات التي رسمها الدستور فيكون الرد عليه ضمن الإطار الدستوري .

رابعا

التعديلات الدستورية قدمت في مجالس متعدده وبعضها كان يتعلق بتعديل المادة الثانية من الدستور بهدف إضافة أل التعريف لكلمة مصدر لتكون بذلك الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ومع ذلك تم رفضها رغم حساسية هذا الموضوع من الناحية الدينية .

كما أن الحكومة تقدمت بتعديلات دستورية متعددة في مجلس الأمة العام 1981 ورغم أنها كانت مدعومة بأغلبية نيابية مشابهه للأغلبية الحالية من حيث العدد إلا أن هذه التعديلات سحبت ولم تمر بسبب التحركات الشعبية خارج إطار البرلمان .

ولهذا لا خوف على الدستور من تعديلات تتنافى مع مبادىء الحرية والمساواة , أو من شأنها أن تقلص من حق الشعب الكويتي في الرقابة والمساءلة السياسية عبر نوابه .

كما أن التحركات الشعبية الحالية التي إستطاعت في العام 1981 على بساطتها وفقدانها للوسائل المؤثرة منع التعديلات التي تمس روح الدستور رغم قرب تمريرها قادرة بالتأكيد اليوم على منع مثل هذه التعديلات بالفكر والحجة والمنطق أولا , وبالتحركات السلمية المشروعة لاحقا .

إذن وتلخيصا لما سبق مسألة تنقيح الدستور حق لسمو الأمير ولأعضاء مجلس الأمة يتم طرحها وفقا لتقدير الظرف المناسب ومدى حاجة الدولة لهذا التنقيح , وكل ذلك يتم وفقا لضمائر اعضاء مجلس الامة .كما أن مسألة التنقيح معقدة وصعبة ولا تتم بسهولة .

فضلا على ان حق التعبير عن أي رأي في مسألة تنقيح الدستور حق مكفول طالما كان رأيا أو بحثا علميا ينشد لا يسعى لتقييد أي حرية أو ينتقص من مساواة نص عليها الدستور في نسخته الأولى .

وبالعودة إلى ما طرحه النائب المحترم علي الراشد في ندوة ' الممارسة البرلمانية بين الرقابة والتشريع' نجد ان النائب الراشد بين خلال الندوة انه اعلن خلال الحملة الإنتخابية له العام 2003 وحتى قبل ان يكون نائبا في مجلس الامة أهمية تعديل بعض مواد الدستور , كما يقر بأنه تراجع عن هذه الفكرة موقتا بسبب تركيبة مجلس 2003 , ويوضح ان ثمة اتفاقا على تعديل الدستور كل خمسة سنوات ولهذا يستغرب ممن يتعامل مع الدستور بقدسية اكثر من القرآن .
وطرح أفكارا عدة سنأتي عليها لاحقا .

هذا الأفكار يبدو انها لم تعجب أطراف سياسية أخرى ما جعل كتلة العمل الشعبي تصدر بيانا غير مسبوق .
ويلاحظ في بيان كتلة العمل الشعبي الآتي :

- إعتبرت الكتلة ضمنا أن ما طرحه النائب الراشد يأتي إستمرارا لمحاولات مشبوهة للنيل من الدستور والانقضاض عليه بغرض خبيث ومقصد خائب.
- وصفت الكتلة النائب الراشد بالبوق الناعق من دون أن تسميه .
- اعتبرت أن ما طرحه من افكار مقترحات بالغة الخطورة والسوء كما اعتبرت هذه الأفكار امتدادا لمحاولات بدأت منذ عمل لجنة إعداد الدستور 1962 وإستمرت خلال عمل لجنة تنقيح الدستور العام 1980 , وعبر التعديلات الدستورية التي تقدمت بها الحكومة خلال مجلس 1981.
- دعت التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والكتل النيابية وكتاب الرأي بالتصدي لدعوة النائب الراشد وهي في المهد وبالإعلان عن رفضها .

وقبل مناقشة الأفكار التي طرحها النائب المحترم علي الراشد يجب التأكيد على أن ربط طرح هذه الأفكار بمحاولات حكومية لإستغلال الأغلبية النيابية التي توفرت لها خلال إستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع , الداخلية ,الأشغال قول مرسل يحتاج إلى دليل ملموس وإلا سادت نظرية المؤامرة مع التأكيد على أن إسراف بعض النواب ومنهم على سبيل المثال النائب الراشد نفسه والنائبتان رولا دشتي وسلوى الجسار وغيرهم خلال الفترة الاخيرة في دعم المواقف الحكومية جعل توجيه مثل هذه الإتهامات مبررة من حيث الشكل أما من حيث المضمون فالأمر يخضع للتدقيق ولإظهار الدليل الملموس أولا .

كما تجدر الإشارة إلى أن الأفكار التي طرحها النائب المحترم علي الراشد جاءت في ندوة عامة حضرها مواطنون ومختصون ووسائل إعلام ولم تأتي مثلا في وثيقة سرية ثير الشبهه ما يجعل الرد على هذه الأفكار بالحجة والمنطق مقدما على ما سواه من تشكيك بوجود مؤامرة تشترك فيها الحكومة وما يسمون بقوى الفساد .
ولهذا ومن باب التعامل بالديمقراطية إيمانا وتطبيقا كان لزاما على المتابعين أن يدرسوا هذه الأفكار ليحددوا موقفهم منها بأسلوب علمي ومهني من دون إطلاق أحكام مسبقة, ,إذا ما ثبت لاحقا أنها كانت مقدمة لطرح تعديلات دستورية تقلص من قدرة مجلس الأمة على المساءلة السياسية فحينها يجب أن تجابه بموقف قوي وصلب .

مناقشة أفكار النائب علي الراشد
بشأن تعديل بعض مواد الدستور

النائب علي الراشد طرح افكارا تتعلق بإجراء تعديلات دستورية في المواد الآتية :

- المادة ( المادة 66) :
يكون طلب اعادة النظر في مشروع القانون بمرسوم مسبب، فاذا اقره مجلس الامة ثانية بموافقة ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس صدق عليه الامير واصدره خلال ثلاثين يوما من ابلاغه اليه. فان لم تتحقق هذه الاغلبية امتنع النظر فيه في دور الانعقاد نفسه. فاذا عاد مجلس الامة في دور انعقاد اخر الى اقرار ذلك المشروع بأغلبية الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس صدق عليه الامير واصدره خلال ثلاثين يوما من ابلاغه اليه.

ويقترح الراشد ان يتم الإكتفاء بالفقرة الأولى من المادة بحيث لا يصدق سمو الأمير على مشروع القانون الذي طلب من مجلس الأمة إعادة النظر فيه إلا حين يرفض مرسوم طلب إعادة النظر بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس( 44 عضوا من أصل 65 نائبا ورئيس وزراء ووزيرا في المجلس الحالي ).
كما يقترح إلغاء الفقرة المتعلقة بالتصديق على القانون في دور الإنعقاد اللاحق لرفض مرسوم طلب إعادة النظر فيه بأغلبية عدد ا‘ضاء مجلس الأمة ( 33 عضوا من اصل 65 نائبا ورئيس وزراء ووزيرا)

التعليق :
سمو الأمير يحكم من خلال وزرائه , ورئيس الوزراء والوزراء يقومون بالمشاركة في التصويت في أعمال مجلس الأمة فيما عدا مسألة عدم التعاون وعدم الثقة , كما أن الحكومة تقوم بالتصويت على مشاريع القوانين أي ان نتيجة التصويت على رفض مرسوم طلب إعادة النظر في قانون ما تتم بأغلبية الثلثين وبمشاركة من رئيس الوزراء والوزراء الذين يحكم سمو الأمير من خلالهم .
ولهذا فإن عملية الحصول على الثلثين ليست بالسهلة , وربما لم تتكرر في الحياة البرلمانية إلا مرتين اولاهما حين تم التصويت على مرسوم اعادة النظر في قانون الأعمال الخطرة في مجلس 1992 , وثانيهما حينما تم التصويت برفض مرسوم رد قانون زيادة بدل الإيجار في مجلس 2006 .

الإكتفاء في إشتراط الحصول على اغلبية الثلثين لرفض مرسوم اعادة النظر في القانون من دون إعادة التصويت على القانون في دور الإنعقاد اللاحق وإشتراط أغلبية أعضاء المجلس للموافقة عليه من شأنها إحداث الآتي :
- دفع الحكومة ربما لاعتماد هذه الآلية في قضايا عدة .
- قيام الحكومة بالتلويح بإستخدام مرسوم طلب اعادة النظر في معظم القوانين للتقليل من قدرة النواب المنتخبين على ممارسة أدوارهم التشريعي .
- زيادة ضمانات السلطة التنفيذية وهي الضمانات التي حذرت المذكرة التفسيرية من المبالغة فيها بشكل واضح وصريح .
واقع الحل يؤكد ان مسألة التصويت على القانون الذي تم طلب اعادة النظر فيه بمرسوم ولم يحصل على اغلبية الثلثين لم تتكرر كثيرا في الحياة البرلمانية, ولم تكن مثار لأزمات دستورية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية , إضافة إلى أن قدرة مجلس الأمة على الموافقة على قانون طلب سمو الأمير إعادة النظر فيه ولم يحصل على أغلبية الثلثين في دور الإنعقاد السابق أتاح مزيدا من توازن السلطات بين البرلمان والحكومة في ظل السلطات الكثيرة التي أنشأها الدستور الكويتي للحكومة بالرغم من أنها تضم أعضاء غير منتخبين بهدف إيجاد نظام وسيط بين النظامين البرلماني , والرئاسي .

- المادة (80) :
يتألف مجلس الامة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر، وفقا للاحكام التي يبينها قانون الانتخاب. ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الامة اعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم.

ويقترح النائب المحترم علي الراشد زيادة عدد النواب في مجلس الأمة كي يتناسب مع المهام التي يتطلبها العمل في مجلس الأمة ولجانه .

التعليق :
الحقيقة ان مسألة زيادة عدد اعضاء مجلس الأمة ليست بالجديدة إذ تم طرحها في مجالس سابقة كأفكار عامة من قبل نواب مشهود لهم بالفهم الدستوري العميق ومنهم نائب رئيس مجلس الأمة سابقا النائب السابق مشاري العنجري حيث طرح افكارا لزيادة عدد النواب في مجلس الأمة ليكونوا 60 نائبا وليصل عدد اعضاء مجلس الأمة 80 نائبا ورئيس وزراء ووزيرا .

كما ان المذكرة التفسيرية حينما تتحدث السبب في إختيار الوزراء في الكويت من غير النواب في خروج عن القاعدة البرلمانية التي تلزم بإختيار الوزراء من النواب المنتخبين, فإنها تبين أن واقع الكويت المتمثل في قلة عدد اعضاء مجلس الأمة والذي حدد بخمسين عضوا تبعا لعدد السكان ( 1962) أي ان ذلك يعني أن العدد الأنسب للقيام بالوظائف البرلمانية يفوق عدد النواب الحاليين .

الأمر الذي يقودنا إلى القول أن في هذا المعنى توجيه دستوري غير مباشر بزيادة عدد أعضاء مجلس الامة مستقبلا حين يزيد عدد السكان وهو ما حصل طوال السنوات الـ 46 الماضية .
ولهذا فدعوة النائب علي الراشد برأيي تكاد ان تكون الاقرب لما دعت إليه المذكرة الدستورية .

ووفقا لتقديري الشخصي أن العدد المناسب للنواب في مجلس الأمة في وقتنا الحالي يكون 90 نائبا ,وتم اختيار هذا العدد لانه يتناغم مع نسبة تضاعف عدد سكان الكويت منذ إصدار الدستور مع الأخذ في عين الإعتبار الوصول إلى عدد معقول .

على أن يضاف إلى هذا العدد ثلث ثلثه اي 10 وزراء معينين بحد أقصى من الحكومة التي يجب الا يزيد عدد اعضائها عن 30 وزيرا ثلثيهم ,أي 20 وزيرا, من النواب وذلك لتفعيل نص الفقرة الثانية من المادة 56 من الدستور التي نصت على ' يكون تعيين الوزراء من اعضاء مجلس الامة ومن غيرهم' , وعلى إعتبار أن إختيار الوزراء من خارج مجلس الأمة جاء في حين نقاش مشروع الدستور (1962) بسبب قلة عدد أعضاء مجلس الأمة وهو ما سيتم تلافيه في حال وصل عدد أعضاء مجلس الأمة إلى 90 نائبا .

أما ترك المجال مفتوحا لتعيين الوزراء من خارج النواب في مجلس الأمة فيقترح الإستمرار فيه طبقا لحق رئيس الدولة في إختيار من يشاء وذلك لأن سموه يمارس سلطاته من خلالهم , وكذلك كي يكون مجال المشاركة في الوزارة متاحا أمام أبناء الأسرة الحاكمة والذين حتما وقطعا لا يجوز أن يصبحوا نوابا وفق المنع الذي أتى في نص واضح في المذكرة الدستورية والتي تعتبر مكملة للدستور وجزءا أصيلا منه .

- المادة (100) :
لكل عضو من اعضاء مجلس الامة ان يوجه الى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاتهم. ولا تجري المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية ايام على الاقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير. وبمراعاة حكم المادتين 101 و 102 من الدستور يجوز ان يؤدي الاستجواب الى طرح موضوع الثقة على المجلس.

يقترح النائب المحترم علي الراشد تغيير المادة ليكون تقديم الإستجواب من قبل عشرة نواب لا نائب واحد .

التعليق :
عمليا إجراءات المساءلة السياسية ليست بسهلة فصحيح ان الإستجواب يتقدم به نائب واحد ولكن على أرض الواقع يتطلب الأمر من النائب القيام بإجراءات سياسية تدعم موقفه نيابيا , ويتطلب كذلك القيام بإجراءات دستورية ولائحية وفق الآتي :

- البحث خلال المرحلة الأولى عن ثلاثة متحدثين مؤيدين له , ضمنا وليس عبر الإجراءات الدستورية (وإن كان هناك مقترحا نيابيا تم رفضه العام 2007 يتيح للنائب المستجوب وللوزير المستجوب تحديد من يتحدث لصالحهما مسبقا ) وذلك يتحدد وفق مرافعته ووفق قدرته على الحشد فعدم وجود من يتحدث في جلسة الإستجواب إلى جانب النائب المستجوب مؤشر مبكر بأن المساءلة السياسية ستقف عند حدود المرافعة .

- تقديم طلب التعاون مع رئيس الوزراء , وعدم الثقة في الوزير المستجوب يتطلب كل منهما توقيع طلب للتصويت عليهما مقدم من عشرة نواب يشترط حضورهم الجلسة عند قراءة الطلب في جلسة الإستجواب .

- يتطلب إصدار قرار عدم التعاون مع رئيس الوزراء وعدم الثقة في الوزير المستجوب الحصول على أغلبية النواب في مجلس الأمة من غير الوزراء , كما ان قرار عدم التعاون وقرار عدم الثقة قد يعرضان , وفق المذكرة التفسيرية, مجلس الأمة إلى الحل فالمذكرة تنص على ' ولذلك لا يبقى هذا الوزير في منصبه ولو ارتأى رئيس الدولة حل مجلس الامة والرجوع الى رأي الشعب' ويفهم من ذلك انه قد يكون من أسباب حل مجلس الأمة إصدار قرار عدم الثقة في وزير .
- قرار عدم التعاون قد يؤدي إلى إستمرار رئيس الوزراء في منصبه بالإستثناء من المادة رقم (57) من الدستور والتي تنص على ' يعاد تشكيل الوزارة على النحو المبين بالمادة السابقة عند بدء كل فصل تشريعي لمجلس الأمة' وإن تم حل مجلس الأمة وبدأ فصل تشريعي جديد.

من كل هذا نخلص إلى أن الإستجواب في الدستور الكويتي وإن أتيح تقديمه لنائب واحد إلا أنه مقيد بشروط صعبه تجعل مسألة المساءلة السياسية مرتبطة بعدد لا يقل عن عشرة نواب وأكثر من ذلك , وهو عدد قد يتجاوز ذلك إذا كان الإستجواب معدا بشكل محكم وإذا كان الوزير مقصرا في أداء عمله على أكمل وجه .
ولهذا يجب أن يكون الإستجواب كأداة دستورية في منأى عن أي تعديل لان الأمر يتعلق بالممارسة ولا يتعلق في خطأ في النصوص بدليل قدرة الحكومة والغالبية النيابية في تفريغ أربعة إستجوابات من ضمنها إستجواب لرئيس الوزراء ,من قدرتها على التأثير .

وهذا التفريغ وإن كان برأيي خطأ جسيما لا تبرره ظروف بعض الإستجوابات المقدمة من دون أن موافقتها لروح الدستور فيما يتعلق بالغرض من هذه الأداة , إلا أن ذلك يوضح ان تهذيب ممارسة بعض النواب لهذه الأداة الرقابية المهمة يجب ألا يتعدى الممارسة إلى الدخول في مغامرة غير محسوبة قد تحول هذه الأداة ووفق القانون إلى أداة عديمة الفائدة .

ولهذا وحسب رأيي الشخصي فإن إقتراح النائب المحترم علي الراشد في هذا الصدد غير مقبول .

وللتدليل على أن المشكلة لا تقع في الإستجواب كأداة رقابية مهمة إنما تقع المشكلة في الإستخدام الخاطىء لهذه الأداة أو الحذر المبالغ به من قبل الحكومة من إستخدام هذه الأداة في توقيتها الصحيح نورد بعض الأخطاء التي شابت التعامل مع هذه الأداة حكوميا ونيابيا :

- عدم القدرة على المواجهة السياسية لأسباب تتعلق بصراع أجنحة الحكم على مر سنوات طويلة فتتم الإستجابة لمطالبات في مسائل تتطلب المواجهة الدستورية من على منصة الإستجواب حفاظا على مقدرات الدولة وأسس إستقرارها .

- عدم رغبة الوزراء الشيوخ من ذوي المقام الكبير إجتماعيا لدى عموم الأسرة ولدى عموم الشعب الكويتي في التعرض للتجريح السياسي الذي من الطبيعي ان يتزامن مع المساءلة السياسية .

- فقدان بعض الوزراء المتعاقبين للقدرة على التعامل السياسي مع التيارات السياسية في مجلس الأمة نتيجة لكونهم وزراء تكنوقراط ليست لديهم القدرة على التعامل مع مجلس تشريعي ورقابي لا يخلو من العمل السياسي بأنواعه كافة كحال كل البرلمانات في العالم تقريبا ما يجعلهم معرضين للمساءلة السياسية بسهولة .

- إستغلال بعض النواب لهذه الأداة للتجريح السياسي

- مصادقة رئيس مجلس الأمة على بعض الإستجوابات التي تحمل شبهة عدم الدستورية

- عدم رفض الحكومة لبعض الإستجوابات التي تتضمن شبهة دستورية بنص تصريحات أعضاء الحكومة.
- مواصلة بعض الوزراء لجلسة الإستجواب رغم أنه يقر في مرافعته بأن الإستجواب غير دستوري .

- عدم إيمان أصحاب السلطة الحقيقة بالدستور الكويتي والتعامل معه بطرق تسعى إلى تفريغه من محتواه تدريجيا عبر إستهداف ضرب الأدوات الرقابية بالوسائل كافة .

- تحول الإستجواب من أداة دستورية تناقش في جلسة عادية ويعود المجلس بعد الإنتهاء منه إلى مواصلة جدول الأعمال ( مادة 138 من اللائحة الداخلية )إلى أداة يتطلب مناقشتها جلسات مطولة تمتد أحيانا إلى 12 ساعة وبموافقة الحكومة خوفا من القول بأنها تضيق على النواب المستجوبين قبل ان يتم تقنين الوقت لائحيا لتكون مدته بحد اقصى 6 ساعات الا ربع الساعة إذا كان المستجوب نائبا واحدا وإذا كان عدد المتحدثين كما جرت العادة 6 متحدثين وإذا إلتزم المؤيدين للإستجواب والمعارضين له بالمدة المقررة وفق اللائحة وهي ربع الساعة ( المادة 82 من اللائحة الداخلية) .
ولتكون مدته الى 10 ساعات الا ربعا بحد اقصى اذا كان عدد النواب المستجوبين اكثر من واحد ووفقا للاشتراطات السابقة حين يكون المستجوب نائبا واحدا .

ولهذا فإن مد وقت الإستجواب إلى هذه المدة لائحيا وإن كان قد قلص قليلا من الوقت الفعلي للإستجوابات فإنه يعطي للنواب فرصة كبيرة للمساءلة السياسية وفي مدة قد لا تكون احيانا كافية لشرح الإستجواب , ولكنها وفي معظم الأحيان كانت أكثر من كافية لإستجوابات أخرى ما خلق على إمتداد الحياة الدستورية تكتيكات سياسية تمارس خلال جلسة الإستجواب بعضها لا يتواءم مع الهدف الدستوري من أداة الإستجواب وهو وفقا للمذكرة التفسيرية ' تجريح الوزير، او رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة بحث موضوع عدم عدم الثقة او عدم التعاون ، كفيل باحراجه والدفع به الى الاستقالة، اذا ما استند هذا التجريح الى حقائق دامغة واسباب قوية تتردد اصداؤها في الرأي العام', اي ان تجريح الوزير يكون فقطا وفقا لحقائق دامغه وأسباب قوية تتعلق في موضوع الإستجواب وليس في قضايا أخرى أخرى تتعلق بشخوص الوزراء .

المادة ( المادة 101 )
كل وزير مسؤول لدى مجلس الامة عن اعمال وزارته، واذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فورا. ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير الا بناء على رغبته او طلب موقع من عشرة اعضاء اثر مناقشة استجواب موجه اليه. ولا يجوز للمجلس ان يصدر قراره في الطلب قبل سبعة ايام من تقديمه. ويكون سحب الثقة من الوزير باغلبية الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء. ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة.

يقترح النائب المحترم علي الراشد الآتي :

أ) أن يشارك رئيس الوزراء و الوزراء جميعا في التصويت على قرار عدم التعاون مع رئيس الوزراء وقرار عدم الثقة في الوزير المستجوب.
ب) سحب الثقة يكون بأغلبية أعضاء المجلس ( 42 عضوا من أصل 65 نائبا ورئيس وزراء ووزيرا )

التعليق :
وفقا للمذكرة التفسيرية فقد بينت أن منع الوزراء بما في ذلك المنتخبين منهم من التصويت على هذين القرارين جاء للأسباب الآتية :

- مساندة الوزراء لرئيس الوزراء او الوزير المستجوب بحكم واقع التضامن الوزاري وإن كان هذا التضامن برأيي يقتصر على وظائف الوزراء بصفتهم أعضاء في مجلس الوزراء كقرارات المجلس وغير ذلك , اما فيما يتعلق بأعمال وزارة كل وزير على حده فهو أمر لا يتعلق بالتضامن الوزاري وذلك لأن كل وزير مسؤول عن أعمال وزارته أمام مجلس الأمة وفقا للمادة 101 من الدستور.

والحقيقة ان مشاركة رئيس الوزراء والوزراء غير المنتخبين في قضية تتعلق بمساءلتهم أمام النواب المنتخبين قضية تتناقض مع حقيقة الديمقراطية , فوجود رئيس الوزراء والوزراء المعينين هو إستثناء على القاعدة البرلمانية التي تلزم بأن يكون كل الوزراء من النواب المنتخبين , وهو إستثناء إرتأته ظروف الكويت وواقعها حين جرت النقاشات المتعلقة بصياغة مواده , ولهذا تم منع حتى الوزراء المنتخبين من التصويت .

النائب المحترم علي الراشد إستند في طرح هذه الفكرة إلى تساؤل عن كيفية عدم تصويت رئيس الوزراء والوزراء في مجلس هم أعضاء فيه وهو تساؤل مشروع من حيث الشكل ولكنه ومن حيث المضمون فيه خروج كما ذكرت عن لب العمل الديمقراطي فكيف لعضو غير منتخب ان يشارك في قرار عدم التعاون او قرار عدم الثقة بالتساوي مع نواب منتخبين الوزراء مسؤولين أمامهم , ولنا أن نتخيل حين يقوم وزير غير منتخب بالتصويت في مسألة عدم الثقة على وزير منتخب .

أمر صحيح أن الوزراء مسؤولين أمام مجلس الأمة عن أعمال وزارتهم وفق المادة 101 ومجلس الأمة يضم النواب والوزراء المعينين , ولكن يفهم من مدلول النص ان المسؤولية تكون للنواب المنتخبين فليس من المعقول ان يقوم وزيرا ما بمحاسبة وزير آخر في ظل الممارسة الواقعية وليست اللائحية لمبدأ التضامن الوزاري .

اما قضية منع الوزير المنتخب وهو في الأصل عضو منتخب في مجلس الأمة من التصويت في مسألة عدم التعاون وعدم الثقة فهو طرح معقول ايضا من حيث الشكل أما من حيث المضمون فإن منحه ذلك الحق سيؤدي إلى تفكك مجلس الوزراء من الداخل خصوصا حين يصوت وزير منتخب ضد وزير معين, كما انه سيقلل من التضامن الشكلي المطلوب لعمل الوزراء إضافة إلى ما في ذلك من عدم مساواة بين الوزراء .

والحالة الوحيدة التي يكون فيها من المقبول تصويت رئيس الوزراء والوزراء على مسألة عدم التعاون وعدم الثقة برأيي تكون حينما يتم تشكيل مجلس الوزراء من النواب المنتخبين فقط وهو أمر غير متوقع حصوله قريبا خصوصا أنه من غير المقبول حرمان أبناء الأسرة الحاكمة الذين تمنع المذكرة التفسيرية ترشحهم لعضوية مجلس الأمة , من المشاركة كوزراء وهو الأمر الذي تسمح فيه المذكرة التفسيرية في موقع آخر وتعتبره السبيل الوحيد للمشاركة في الحكم .

ولهذا وحسب رأيي الشخصي تصويت رئيس الوزراء والوزراء جميعا في مسألة عدم التعاون وعدم الثقة أمر غير مقبول .

الأربعاء، 9 ديسمبر، 2009

كي لا تحترق الكويت مع كل إستجواب


صورة لرسائل نشرت في فضائيات كويتية :
3 نواب يبيلهم سحب جناسيهم مو كفو
خلو الكلاب تنبح والقافلة تسير
انا مزدوج يعني حرقوهم حراق
باجر بإذن الله سنسحق أعداء شيوخنا
إطلعوا يالخونة من الكويت

الحل هو حل مجلس الأمة نهائيا








خلال لقاء في قناة العربية الإخبارية يوم أمس ذكرت ان الديمقراطية في الكويت تجذرت بشكل أكبر من ذي قبل ليس فقط حين صعد سمو رئيس مجلس الوزراء إلى منصة الإستجواب بل ايضا لأنه تم تقديم طلب كتاب عدم تعاون مع رئيس الوزراء من قبل 10 نواب وفقا لأحكام الدستور الكويتي ليحظى سمو الشيخ ناصر المحمد بهذا الشرف الدستوري بعد نحو 47 عاما من إصدار الدستور الكويتي , وهو و قبل ان يكون شرف لرئيس الوزراء الحالي يعتبر بكل تأكيد إستحقاق دستوري واجب التطبيق كان من الخطأ الكبير تجنبه طوال السنين الماضية .


كما ذكرت أيضا في اللقاء ان تقديم كتاب عدم التعاون أمر يختلف عن التصويت عليه فالأمر يتطلب موافقة اغلبية اعضاء مجلس الأمة قبل الإتجاه إلى الخيارات الدستورية الأخرى وهي إما قبول سمو الأمير إستقالة رئيس مجلس الوزراء أو حل مجلس الأمة وهي إلى هذه اللحظة خيارات افتراضية .



كما قلت ان فرحة الكويتيين بتطور نظامهم الديمقراطي أفسده حسب رأيي قرار سرية جلسة إستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء فعدم وجود الشفافية في إستجواب يتعلق بالذمة المالية كان إساءة بحق سمو رئيس مجلس الوزراء لأنه حرم فرصة الدفاع عن نفسه أمام الشعب الكويتي خصوصا وأن أدائه في الجلسة السرية وفق ما نقل كان راقيا برقي أداء النائب الدكتور فيصل المسلم .


التاريخ لن يغفر لرئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي تسببه بإمتداد الجلسة البرلمانية إلى حين الإنتهاء من بند الإستجوابات , في التقليل من قوة وزخم الإستجواب كأداة دستورية عبر مناقشة الإستجواب في ساعات متأخرة من الليل ما أدى إلى عدم قدرة المواطنين على مشاهدة العرض التلفزيوني لإستجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية وفي عدم إتاحة المجال للوزراء والنواب على متابعة محاور الإستجواب بصورة تحقق المصلحة العامة فهل يعقل ولسبب غير ضاغط إمتداد جلسة برلمانية إلى ساعات الفجر فهل قوات الاعداء لا سمح الله على الحدود حتى يتم التعامل مع الإستجوابات وكأنها نبت شيطاني يجب إستئصاله فماذا كان سيضر الرئيس الخرافي والأغلبية النيابية لو تمت مناقشة الإستجوابات الأربعة على في جلستين وليس في جلسة واحدة .



والتاريخ أيضا سيسجل بإيجابية للنائب خالد السلطان إعتراضه على هذا الأمر حينما قال " تقديم اربعة استجوابات في جلسة واحدة ودفعة واحدة سيؤدي إلى العجز عن مواجهة اي فساد في الدولة، ولهذا عواقب وخيمة واحذر من هذه الظاهرة لأننا سننتهي الى نهاية نتحسف عليها، لا يجوز طرح كل الاستجوابات بهذا الشكل"



ما حصل كان "كروتة" لا تليق بديمقراطية متجذرة كالديمقراطية الكويتية ولا يليق أن تحصل في يوم مشهود كيوم صعود سمو رئيس مجلس الأمة إلى منصة الإستجواب .



النواب الذين صوتوا لسمو الرئيس في جلسة الإستجواب فعلوا لاسباب عده, وهذا وضع طبيعي في عالم السياسة ويتبقى الحكم النهائي للناخبين على قرار كل نائب على حده فمنهم من يرى ان تاييد موقف سمو رئيس مجلس الوزراء إستحقاق قانوني ومنهم من يرى عكس ذلك , ولهذا لم يكن سمو رئيس الوزراء يحتاج إلى ما حصل في الأيام السابقة من تفتيت واضح للنسيج الإجتماعي الكويتي عبر قنوات فضائية مؤيدة لموقف سمو الرئيس إلى درجة أن متصلا في إحدى هذه القنوات طالب بإعدام كل من يعارض أسرة آل صباح .



أمر مخجل ومعيب ومسيء حين يجتهد البعض لنصرة سمو رئيس مجلس الوزراء فيرتكب بإسم هذه النصرة محرمات لا يرتضيها سمو الرئيس بتاريخه السياسي الطويل وثقافته فكيف يقال عبر فضائية كويتية لمواطنين يمارسون حقهم الدستوري بأنهم أعداء لآل الصباح , وكيف يقال في فضائية كويتية لكويتيين أخرجوا من الكويت نحن لا نريدكم , وكيف تنشر في الشريط الإخباري رسائل تغرز الآف الخناجر في خاصرة الكويت , وكيف تصور فضائيات كويتية ان قضية الإستجواب هي قضية صراع بين مجموعة من الشعب وبين أسرة الحكم فكيف يقبل ان تزور إرادة الشعب الكويتي هكذا او ببساطة بالرغم من ان الجميع يدرك ان الكويتيين جميعا لو اتفقوا على شيء واحد فقط لن يكون غير الولاء لأسرة الحكم ما يجعل ترديد مثل هذا القول إساءة بالغة من هؤلاء لأسرة الحكم وليس للنواب المستجوبين .



مؤسف جدا ان يسمى كويتيين بالفئة الضالة في فضائية كويتية فقط لانهم مارسوا حقا دستوريا أقره الكويتيين حكاما ومحكومين منذ نحو نصف قرن , وان تنشر رسائل نصية من دول خليجية تتهم اعضاء مجلس الامة الكويتي بالظلم فهل يجوز في فضائيات كويتية السماح للأجانب بالتدخل في الشأن الداخلي والإساءة لنواب يمثلون الأمة بأسرها ؟ .



صحيح ان حملة " إرحل " بالغ أصحابها كثيرا في الخصومة كما ان فيها شبهة التعدي على صلاحيات أعضاء مجلس الأمة وحقهم في مساءلة رئيس الوزراء والوزراء كما أن فيها شبهة الخروج عن الآليات المتبعة في السياسة المحلية ولكن كل ذلك لا يبرر حفلة الزار التي مورست وإختلط فيها الحابل بالنابل.



لم يكن سمو رئيس مجلس الوزراء ولا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ولا وزير الداخلية يحتاجون لكل هذا الضجيج والتمزيق للنسيج الكويتي الذي مارسته بعض القنوات فهم رجال سياسة منذ زمن وقد استطاعوا التعامل مع كل الإستجوابات التي قدمت وفق الآليات الدستورية ووفقا لرأي الأغلبية النيابية .



لولا قناعة الأغلبية النيابية بأطروحات سمو رئيس مجلس الوزراء لما جنبه الإعلام الإستحقاق الدستوري ولهذا يجب ان يدرك من يعتقد ان إثارة النعرات بين شرائح الشعب الكويتي كان الأسلوب الذي مكن الحكومة من تجاوز هذه الإستجوابات أنه مخطيء تماما فمجرد الإعتقاد بصحة ذلك سيفتح المجال لحروب إعلامية مفتوحة قد تكون أكثر كلفة من الإستجوابات نفسها .



ما حصل في الأيام الماضية لم يكن كله دفاعا عن سمو رئيس الوزراء بل كان وببساطة تنفيذا لأهداف وأحقاد تبنت الأجندة الوطنية زورا وبهتانا فبثت السم الزعاف في الجسد الكويتي , وكم كانت معارضة إستجواب سمو رئيس الوزراء شبيهة بقميص عثمان رفعت ليس فقط نصرة لسمو الشيخ ناصر المحمد بل لغرض في أنفس عدة .



بعض من الحشد الإعلامي الذي تزامن مع إستجواب سمو رئيس الوزراء كان غير وطنيا و خلص إلى نتيجة واحدة مفادها أن هذا الإستفزاز الخطير لشرائح معينة في الشعب الكويتي سينتج عنه للأسف ردة فعل لا تقل تأثيرا وحجما عن الفعل ذاته .



ولهذا أدق اليوم ناقوس الخطر , كمواطن , فإجتياز سمو رئيس الوزراء للإستجوابات أمر طبيعي في الدول الديمقراطية ويحصل مرات عديدة في دول كثيرة أما أن يتم شق صفوف الوحدة الوطنية, وأن تتم وفي الوقت الذي تترسخ فيه آليات الدولة الدستورية محاولة إعادة عقارب الزمن إلى الوراء فهذا أمر يتطلب بالفعل دق نواقيس الخطر .



الثلاثاء، 8 ديسمبر، 2009

سنة حلوة يا جميل ...سنة حلوة يا جاسم

الخرافي يقطع الكعكه في أحد الإحتفالات





لا أدري هل سيكون عيد ميلاد سعيد أم سيكون "في الأمر تجديد" كما يقول المتنبي , ولكن من المؤكد ان صاحب المناسبة سيدخل عامة السبعين وهو يراقب من عل , هذا الصباح , عواصف ونيران قد تتحول إلى زلازل وبراكين لا تبق ولا تذر , وقد تتحول أيضا إلى "بردا وسلاما" على ناصر هذه المرة وليس على إبراهيم (عليه السلام ) .



جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة هذا الصباح ليس أسعد حالا من عيد ميلاده الــ 69 ولا حتى عيد ميلاده الـ 68 ولا ايضا حتى عيد ميلاده الـ 67 فالرجل شاء القدر ان يأتي عيد ميلاده في شهر ديسمبر اي بعد نحو شهر من بداية أدوار إنعقاد مجلس الأمة, والذي يرأسه منذ خمسة فصول تشريعية , والتي ينص الدستور أن تبدأ في شهر أكتوبر من كل عام ولهذا فعيد ميلاده يأتي دائما خلال ذروة التسخين , ولهذا كان على الرئيس الذي وصف ذات مرة بالإطفائي أن يطفيء في ذكرى مولده ليس فقط الشمع بل النيران النيابية المشتعلة والتي يتصاعد لهبها بسبب مقدار ما تسكبه الحكومة من "كيروسين" إما نتيجة للإهمال أو لأغراض في أنفس كثيرة , أنفس يرى الخرافي وجوه أصحابها وهو متكيء على مقعد رئاسة كان وثيرا واصبح منذ عيد الميلاد الـ 67 ممتلئا بالشوك .





أربعة إستجوابات على التوالي , وليس دفعة واحدة كما يقولون, و على الخرافي أن "يكروتها " أو ينصرها أو ربما يكسرها وهكذا هي الأماني من البعض والبعض المضاد , ولكن الرجل الذي صنع التاريخ في شهر يوليو الماضي حينما مرت عشرة سنين على تقلده سدة رئاسة مجلس الأمة, يدرك أن هذه الإستجوابات ستكون نتائجها أيا كانت بمثابة هدية عيد ميلاده فقوة رئيس الوزراء قوة له , وضعف رئيس الوزراء قوة له , وكأن الرئيس في هذا اليوم المليء بالغيوم أشبه ما يكون في إنتهاء كل النتائج لصالحه بالخليفة هارون الرشيد والذي قال ذات مره حينما راى غيمة تجري "أمطري حيث شئت فسيأتيني خراجك".



إلى أي مدى سيبقى الرئيس الخرافي اليوم حياديا هذا هو التحدي الكبير فالرجل وبعد سنين من قيادة مجلس الأمة, وليس قيادة مجلس الثورة كما تحرض العبارة , لم يعد قادرا على ضبط "التناغم بين أعضاء هذا المجلس فالسب أصبح "حلالي " والشتائم تحولت إلى سمة , واللائحة التي تتيح للرئيس ضبط الجلسات خذلته في تجربته الأولى حين فشل في جمع أصوات تكفي لإنذار النائب سعدون حماد فماذا هو صانع مع جلسة ألغام متفجرة ورمال متحركة و أرض بركانية هدوءها مهما كان ساحرا يسبق عواصفها البشعه .





الحياة البرلمانية هذا الصباح ستمر بمخاض عسير عسير فإما أن تكون حياة برلمانية حقيقية تلد جنينا جديدا أسمه مساءلة سياسية لرئيس الوزراء يأتي من صلب حق النواب في الرقابة, وكإيمان حقيقي من رئيس الوزراء نفسه بآليات الديمقراطية, أو تكون حياة برلمانية كلما تغذى حملها وفق التعليمات المكتوبة تفاجأت بإجهاضه , وربما صدمت أيضا بالبحث عن حمل سفاح يكون بديلا .





قد يكون عيد ميلاد رئيس المجلس هذه السنة "غير شكل " في وجود سحنة نسائية في المقاد الخضراء فربما تفاجيء رولا واسيل وسلوى ومعصومة "بابا جاسم " بكيكة لا تمنعها اللائحة فهناك سابقة توزيع القرقيعان النسائي على النواب رمضان الماضي ,وإن حصل هذا فسيكون الرئيس "آخر ريلاكس " وستتحول براكين وعواصف الإستجوابات إلى نسيم عطر وباقات ورود وتغريد بلابل .

ولا غرابة إن قام الوزراء والنواب فأنشدوا بصوت واحد " سنة حلوة يا جميل .... سنة حلوة يا جاسم " فاللائحة لا تمنع ذلك طالما كان المجلس سيدا لــ "أعياده"


وفي وسط حفلة عيد الميلاد هذه قد تحصل حفلة زار موازية إذا لم يقرر سموالرئيس الصعود إلى المنصة , لا الهاوية كما في الفليم العربي الشهير وفي كل الأحوال الحكومة اليوم ستكون بين خيارين فإما أن يقول لها الشعب والمجلس نعم وYes و Oui و بله و हाँ ( بالأحرف العربية والإنجليزية والفرنسية والإيرانية والهندية قياسا على فناتق الشيخ الدكتور محمد الصباح ) أو يقول لها لا و No و Non وبدون و नहीं .


الاثنين، 7 ديسمبر، 2009

اللهم احم سمو الرئيس من أصدقائه أما أعدائه فهو كفيل بهم




النائب فيصل المسلم خصم سياسي لسمو رئيس مجلس الوزراء , وأمر طبيعي في كل الديمقراطيات أن تكون هناك خصومة سياسية بين نائب ورئيس وزراء , وهذه الخصومة معلنة وتتعلق بملفات محدده .


ولكن ماذا عن خصوم سمو رئيس مجلس الوزراء الفعليين ؟


وماذا عن من يضر سمو الرئيس ليس بمعارضته إنما بتأييده الأعمي ؟



من يقف في صف الشيخ ناصر المحمد, بإعتقادي, ليس من يبحث عن ذرائع عدة لجعل الإستجواب سريا أو يدرس إحالته إلى المحكمة الدستورية أو اللجنة التشريعية بل هو من ينصح سموه بأن يصعد إلى المنصة ويدافع عن سياساته ضد الإتهامات الموجهة إليه .




إساءة كبيرة وجهت لسمو رئيس مجلس الوزراء من قبل النواب والسياسيين والكتاب الذين يروجون لسرية الجلسة أويدفعون نحو إحالة صحيفة الإستجواب إلى المحكمة الدستورية فهم يصورون للمواطنين أن رئيس الوزراء غير قادر على تفنيد محاور الإستجواب ,وهي بالتأكيد إساءة كبيرة لسياسي بحجم الشيخ ناصر المحمد تقلد منصبه الرسمي الأول مطلع الستينيات من القرن الماضي وحينها كان عدد كبير من هؤلاء الكتاب والنواب ربما لم يولد بعد, وذلك ليس بميزة فرب حديث عهد أكثر حكمة ودراية من قديم عهد, ولكنها إشارة إلى أن سمو الرئيس ليس بشخص عادي دخل الحقل السياسي حديثا .



هناك في الحقيقة ربما هدف آخر من الترويج للجلسة السرية أو الإحالة للمحكمة الدستورية وهو الدفاع عن النفس فعدد من النواب يدركون انهم سيحترقون سياسيا في إستجواب رئيس مجلس الوزراء لان الإستجواب قد لا يتم ولانه قد يسبقه حل لمجلس الأمة أو إستقالة حكومية ولهذا فهم يريدون أن يتحمل سمو رئيس مجلس الوزراء الوزر الأكبر حين يصور للشارع الكويتي وكأنه غير قادر على الدفاع عن نفسه , وحين يصور وكأنه لم يقم بأي إجراء ضد الإتهامات الموجه له فيما يتعلق بالشيكات التي يقال أنها سلمت لنواب أو حتى في بند مصروفات ديوان سموه .



المخلص حقا لسمو الرئيس عليه أن ينصحه بكل بساطة أن يعلن عن صعوده إلى المنصة وفي جلسة علنية من دون أن يستمع لنصائح ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب .



أما ما يثار حول الإساءة التي يقال من قبل النواب المؤيدين لسمو الرئيس ان المستجوب سيوجهها لسمو الرئيس , وفضلا عن ان العمل البرلماني لا يمكن ان يتم وفقا لتكهنات أو نوايا فإن عملية ضبط الجلسة من قبل الأغلبية المؤيدة لسمو الرئيس قادرة على منع أي تطاول وأن كنا نكاد نجزم بأن إستجواب فيصل المسلم سيكون راقيا .



بكل إختصار بعض من يدافع عن مواقفه وعن صورته أمام الشارع والناخبين من نواب ونائبات عليه أن يتوقف عن الإساءة لسمو رئيس مجلس الوزراء وعليه الا يوحي ضمنا بأن سمو الرئيس في ورطة وعليه ان لا يخلق من الإستجواب بعبعا .



يصعد سمو رئيس مجلس الوزراء المنصة أو لا يصعد ,فاللائحة تتيح له الحديث من مقعده إذا أراد , ويلقي بيانا يرد فيه على صحيفة الإستجواب ويرد على اي نقاط تثار ضمن فريق وزاري يستطيع التعامل مع الإستجواب ضمن الإطار الدستوري .




كما أن النائب فيصل المسلم الذي قال في ندوة قوى 11/11 امس "قسما بالله العظيم لم نكن نود ان نحاسب احد رموز الأسرة وأحد المرشحين للحكم ولكننا نريد ان نبرأ لذممنا " يدرك تماما ان أي محاولة للإساءة ,لاسمح الله, إلى سموه عبر التطاول اللفظي وغير ذلك سترتد على من يقوم بها .


أما قضية التجريح السياسي لرئيس الوزراء ونقده بصورة مغلظة فهذه أداة دستورية ذكرتها المذكرة الدستورية ولا تتعلق بشخص الشيخ ناصر المحمد كما أنها وضعت في العام 1962 وبعدها أتى في منصب رئيس الوزراء أمراء الكويت الراحلين الشيوخ صباح السالم ,وسعد العبدالله , وجابر الأحمد رحمهم الله جميعا كما أتى سمو الأمير الحالي الشيخ صباح الأحمد حفظه الله في المنصب نفسه ما يعني أن الأمر لا يتعلق بشخص بل بأداء .



صدق الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حينما قال " اللهم احمني من اصدقائي اما اعدائي فانا كفيل بهم " .



الأحد، 6 ديسمبر، 2009

نص مشاركتي في إحتفال إخلاء سبيل المحامي والكاتب محمد عبدالقادر الجاسم

جانب من حضور الندوة



نص مشاركتي في الإحتفال الذي أقامته قوى 11/11 امس السبت بمناسبة إخلاء سبيل الكاتب والمحامي محمد عبدالقادر الجاسم في القضية المرفوعه ضده من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد :




الكاتب داهم القحطاني ( متحدثا بإسم الصحافيين الذين وقعوا عريضة تضامن مع الجاسم ) :



اريد أن أهنيء الكويتيين جميعا بخروج المعتقل محمد الجاسم من الإحتجاز الخميس الماضي لتعود الكويت مرة أخرى بلدا من دون سجين رأي ونتمى أن تستمر كذلك إلى الأبد وأن يستفيد الكل من الدروس والعبر من هذه القضية وخلاصتها أن من يخوض المعركة ضد الحريات العامة سيخسرها بالتأكيد .



المعارضة الوطنية هي الأكثر إخلاصا للنظام والأسرة الحاكمة في الكويت فهي مخلصة في معارضتها وليست كالقوى الموالية التي يستغل بعضها النظام .



الشهيد مبارك النوت وهو من الشخصيات المعارضة وهو الذي كان يردد الأشعار الوطنية في ديوانية احمد الشريعان بعد اطلاق سراح الشريعان من مخفر الفيحاء قبل 20 عاما بالضبط خلال حركة دواوين الأثنين التي مرت امس الجمعه الذكرى العشرين لانطلاقتها , هذا المعارض الوطني الذي كان يصوره البعض حينذاك انه ضد النظام إستشهد خلال الغزو العراقي ,وليس البعثي كما تقول بيانات مجلس الوزراء , استشهد لرفضه قيام الجنود العراقيين بإزالة صورة لسمو امير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد من على جدار في الجمعية التعاونية التي كان يديرها فهل بعد هذه التضحية العظيمة يتم التشكيك في دوافع المعارضة الوطنية .



كما ان محمد الجاسم نفسه لم يفجر في خصومته مع سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد أو مع أحد مع الاسرة كما يصور ذلك البعض من المحرضين فالجاسم لم يزيل إسم رئيس الوزراء من قائمة المتبرعين لمشروع متعلق بالقوانين وترجمتها ولا يزال الإسم موجودا في موقعه الإلكتروني وهذا دليل على الخلاف مع النظام خلاف قضايا واراء وليس خلافا يتعلق بالشخوص .



وشخصيا كنت وفي الوقت الذي اتصل فيه بوكيل ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء الاستاذ نايف الركيبي للاستعانه بمعلومات عن زيارة سموه لايران خلال مشاركة لي في النشرة الإخبارية في قناة العربية كحال معظم المحللين في كل بلد حين ينسقون مع حكوماتهم دعما لقضايا الشؤون الخارجية ,قمت في اليوم التالي بجمع تواقيع لبيان تضامني مع خصم رئيس الوزراء وهو محمد عبدالقادر الجاسم من اجل المطالبة بإطلاق سراحه .



المعارضة الوطنية التي يسميها الكاتب عبداللطيف الدعيج, لللاسف, بالمعارضة الجديدة التي نمت من نبت شيطاني اقول له انها تسمى بالقوى الناشئة التي إستطاعت أن تكون مؤثرة بسبب إلتزامها بالمباديء الوطنية وبرفضها للتسويات والمقايضات في العمل الوطني كما بعض القوى التي كانت توصف لسنين طويلة بالوطنية وتتخلى الآن عن أدوار مناطة بها وتتعامل مع العمل الوطني وكانه وديعة تستفيد منها من دون ان تضيف لها ,والقوى الناشئة تتكون من قوى سياسية جديدة تلتزم بالمباديء الدستورية وصحف إلكترونية ومدونات وحركة تدوين وعدد من كتاب المقالات الذين لم يتلثوا بالمال السياسي وبمساندة من قوى سياسية تقليدية وحيدة هي كتلة العمل الشعبي .



عار على جمعية الصحافيين الكويتية الصمت تجاه قضية محمد الجاسم في الوقت الذي تعتبره منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان بالسجين السياسي ويا ليتها قامت على الأقل بإصدار بيان إبراء ذمة كبيان جمعية حقوق الإنسان والذي لم يكن له لا لون ولا طعم ولا رائحة .



بالنسبة للبيان الذي أصدره نحو 120 مثقفا وصحافيا فقد صدر بصورة عفوية بعد غياب جمعية الصحافيين ونقابة الصحافيين .واقول لمن يسخر من عدد المعتصمين امام قصر العدل قبل اطلاق سراح الجاسم بيوم ان العدد كان رمزيا الى ابعد الحدود كون الموضوع كان متعلقا بالنيابه العامه ولهذا لم يتم السعي لحشد الاعداد في حين ان الوضع سيكون مختلفا لو كان الاعتقال من جهة اخرى حيث سيتم التجمع وفقا للدستور والقانون وبوسائل سلمية لمنع اعتقالاي صاحب رأي .



واذا كان العدد مقياسا فعدد الموقعين على بيان المثقفين والصحافيين بلغ 120 مثقفا وصحافيا في غضون ايام قليلة وبوسائل بسيطو ولو كان العدد هدفا لامكننا ايصاله الى خمسة اضعاف هذا العدد وربما اكثر .



الكويت ستبقى بلدا ديمقراطيا يتمتع مواطنيه بالحريات العامه وهناك ألاف الشباب الذين على ستعداد للحفاظ على الدستور الكويتي بأي ثمن حماية لمستقبل ابنائهم وحقهم في العيش ببلد ديمقراطي ليس للقمع فيه اي محل .



وإذا كان رحالة دانمركي زار الكويت قبل 200 سنة فرسم خريطة كتب تحتها جمهورية الكويت لانه كان يرى الحاكم وهو يتشاور مع شعبه فكيف نقبل الآن وفي العام 2009 بدعوات ضالة ومضلة تريد بل تحرض على الإنقلاب على الدستور .

الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2009

دور القوى الناشئة في التأثير على المشهد السياسي في الكويت : حالة مساندة محمد عبدالقادر الجاسم

مجلس الأمة الكويتي في إحدى جلساته


اليوم سيتم , إن شاء الله , إخلاء سبيل الكاتب والمحامي محمد عبدالقادر الجاسم وسيسبق ذلك تجمع تضامني مع الجاسم وأسرته دعا إليه نواب ومحامون وناشطون .


إخلاء سبيل الجاسم لا علاقة له بهذا التجمع التضامني ولكن الأمرين اللذين تزامنا تشابها في عدم قدرة النيابة العامه على تحمل الكلفة السياسية والدولية لإحتجاز الجاسم , وعدم قدرة مناصري الجاسم على تحمل إستمرار إحتجاز مواطن في قضية رأي .


غبار كارثة إحتجاز مواطن بسبب قضية رأي سينقشع ليكشف أن المشهد السياسي في الكويت تغير وأن القوى السياسية والإعلامية الناشئة حديثا كمظلة العمل الكويتي , وقوى 11\11, وجريدة الآن الإلكترونية, وعشرات الناشطين السياسيين, والمدونين ,وكتاب مقالات معدودين على اصابع اليدين أصبحوا جميعا محركا مهما في السياسة المحلية في الكويت في الوقت الذي تقف فيه باقي الصحف اليومية ومحطات فضائية متعدده وقوى سياسية تقليدية, فيما عدا كتلة العمل الشعبي , من دون حول ولا قوة فهي جميعا لا تستطيع منع الحراك السياسي أو الإعلامي أو المجتمعي ولا حتى التحكم فيه بعد أن كانت قبل زمن بسيط ترسم المشهد السياسي والإعلامي والمجتمعي بتفاصيل التفاصيل .



من يتابع وسائل الإعلام التقليدية يجد أنها فقدت القدرة على المبادرة وتحولت نتيجة لطغيان المصالح إلى أشبه ما تكون بنشرات تصدر لتردد آراء إيديولوجية ومصلحية معلبه, إلا ما رحم ربي, ولهذا لم يكن غريبا أن تسعى الحكومة بكل ما أوتيت من قوة إلى محاربة الإعلام الإلكتروني اللحظي في حين فتحت صدرها الحنون للإعلام التقليدي المطبوع .


ويبدو حاليا أنه أصبح أمرا عاديا في الكويت أن تقف الصحف المطبوعة شبه عاجزة أمام قدرة الإعلام الإلكتروني الجديد على متابعة الاخبار لحظة بلحظة وعلى التاثير على القرار السياسي حتى قبل إنتظار تحرك المطابع لإصدار الصحف الورقية .


في قضية إحتجاز الكاتب والمحامي محمد الجاسم ثبت شرعا أن محاولة التعتيم على هذه القضية أو محاولة التحكم في تدفق الأخبار المتعلقة بها لم تجد نفعا في وجود صحف إلكترونية ومدونات ومنتديات , فبكل بساطة لم يكن المواطنين ليحتاجوا إلى نشر أخبار مكررة عن هذه القضية في الصحف المطبوعة وفي المحطات الفضائية الموجهه, فالصحف الإلكترونية والمدونات والمنتديات أوفت بالغرض .


إذن الوضع لم يعد كما كان في السابق والقوى الناشئة أصبحت سيدة الموقف , ولم يعد الكويتيين مضطرين لأن ينتظروا ,كما في الأيام الغابرة, الدعم من النخب السياسية التقليدية حتى يتم دعم قضية ما , ولم يعد يحتاج أصحاب القضايا طلب نشر معاناتهم في الصحف التقليدية المطبوعة فبكبسة زر من على جهاز موصول بشبكة الأنترنت تبث الأخبار في لحظتها ولتهنأ المطابع التقليدية في نومها فلا مجال في عالم اليوم لإنتظار نشر أخبار عن أحداث تتحول في الدقيقة الواحدة .


الحريات العامة تحتاج لمن يرفع سقفها بجرأة كما فعل لسنين المحامي والكاتب محمد عبدالقادر الجاسم , و وتحتاج أيضا لرواد في عملية النشر الإلكتروني ليقلبوا موازين النشر في الكويت ويعيدوها إلى توازنا بعد أن كانت مائلة لسنين طويلة لصالح أصحاب المصالح والمتنفذين , كما أن الحريات العامة تحتاج ايضا لشباب وطني لا يقدس الشخوص بقدر ما يضع المباديء نصب عينيه ويجعلها مسطرة يقيس عليها موقف كل سياسي وإعلامي فإما تقدير يستمر أو إستهجان يرفض تقديس أسماء طالما طرحت نفسها كحامية للحريات وحينما أتى الإختبار الحقيقي غابت بذل .


الكويت لا تقبل سجناء الرأي .

الكويت لا تقبل إحتكار حرية الصحافة .

الكويت لا تقبل الإنتهازيين في الإعلام .

الكويت أرض الديمقراطية الحقيقة .

الكويت منبرا حقيقيا للحريات العامة .