الاثنين، 21 ديسمبر، 2009

تقليص حريات الصحافه والفضائيات جاهلية لا يبررها "جهل"

مبنى وزارة الاعلام في الكويت


الشعب الكويتي ليس بمغفل كي يحاول البعض إستغلال قضية قناة السور كي يقلص من الحريات العامة وكي يعيد عقارب الساعة إلى الوراء, كما يقال, ولهذا على كل المؤمنين بالنظام الديمقراطي والدستوري التصدي لاي محاولة مشبوهه لتعديل قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع


إساءة إستخدام حرية التعبير أمر كان متوقعامنذ البدء ولهذا وضعت عقوبات في القانونين للحد من هذه الإساءة ما أمكن إلا أن المشكلة الكبرى تقع في وزارة الإعلام وفي تطبيقها الإنتقائي للقوانين , هذه الوزارة المترهلة التي إنتهى عمرها الإفتراضي منذ زمن وسامح الله من وقف في وجه مشروع وزير الإعلام السابق الدكتور أنس الرشيد والذي كان يهدف إلى تفكيك هذه الوزارة إلى الأبد.


الحريات العامة في خطر جدي فرئيسة اللجنة التعليمية في مجلس الأمة لها رأي معلن ضد الصحافة كما أنها غير حيادية في اي موضوع يتعلق بالصحافة نظرا لأنها ترا نفسها متضررة من التغطيات الصحافية التي تناولتها في اعقاب الطعن في صحة فوزها في الإنتخاب والذي قدمه المرشح السابق الدكتور حمد المطر وكان متوقعا أن ينتهي بإعلان المطر نائبا في مجلس الامة لولا مستجدات اللحظة الأخيرة !!.


الصحف الجديدة والفضائيات الجديدة في مرحلة مخاض والسلبيات التي تحصل حاليا ليست مفاجئة بل إنها كانت متوقعه حين إقرار قانوني المطبوعات , والمرئي والمسموع ولهذا لا يجوز لا أخلاقيا ولا أدبيا إستغلال إخفاق ما لتمرير تعديلات تقلص من الحريات العامة كما أن الطعن في دستورية اي تعديل قانوني أمر وارد في ظل المبدأ الدستوري الذي ينص على عدم جواز تعديل الدستور وهو أبو القوانين إلا لمزيد من الحريات


الإساءة إلى شرائح المجتمع الكويتي لم تتم بسبب فقدان القوانين الحالية للأنياب كما يروج ذلك وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير المواصلات الدكتور محمد البصيري, وهو أحد عرابي قانون المطبوعات والنشر الحالي حينما كان رئيسا للجنة التعليمية في مجلس الأمة ,بل تمت بسبب تخلي وزارة الإعلام عن ممارسة دورها القانوني في تحريك الدعوى العمومية ضد كل تعتقد أن طرحه يخرج عن النقد المباح وحرية التعبير ويقوم بالحض على العداوة والكراهية والبغضاء ويثير العنصرية البغيضة .


إذا كانت قناة السور قد اساءت إلى حرية الصحافة وحرية التعبير بسبب "الجهل " فإن تزويد قانوني المطبوعات , والمرئي والمسموع بأنياب حكومية يعتبر بمثابة عودة إلى "الجاهلية " ,وأمر من شأنه نهش الحريات العامة ,كما أن جعل حرية التعبير في يد الحكومة أمر قد يعزز المعادلة الحالية والتي تقوم على السماح لمن تشاء بالفتك في الوحدة الوطنية من دون مساءلة , والضرب بيد من حديد بمن يعارض سياساتها بحزم وبصوت عال .


يا أنصار الحرية إنتبهوا فخلق الفزاعات وتركيب الأنياب لا يصح في بلد ديمقراطي ودستوري السيادة فيه للامة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق