مجلس الأمة الكويتي في إحدى جلساته 01 ديسمبر, 2009
دور القوى الناشئة في التأثير على المشهد السياسي في الكويت : حالة مساندة محمد عبدالقادر الجاسم
مجلس الأمة الكويتي في إحدى جلساته 29 نوفمبر, 2009
هكذا مر الأسبوع الأول وهكذا سيمر الأسبوع الثاني من إحتجاز محمد الجاسم
لقطة من التجمع من أجل إخلاء سبيل محمد الجاسم صحيح أن الكاتب والمحامي محمد عبدالقادر محتجز " بمزاجه" ولعدم دفعه الكفالة المالية , إلا أن هذا الإحتجاز برايي لم يكن الجاسمبقدر ما كان لرئيس الوزراء وايضا , وللأسف , للنيابة العامة فالجاسم سجين رأي شاء البعض أم رفض, أما السلطة فقد تورطت في هذه القضية وأصبحت الكلفة أكثر من الناتج, كما أن النيابة العامه عرضت خصومتها الشريفة, المفترضه مع أي خصم, للخدش .
التساؤل يدور حاليا عن سبب تشدد النيابة العامة مع الجاسم في القضية المرفوعه ضده من رئيس الوزراء في الوقت الذي كان النائب العام قد تراجع فيه عن طلب الكفالة المالية في قضايا سابقة وإكتفى بالضمان الشخصي ( قضايا ضد المرحوم سامي المنيس وأحمد ديين و حامد بو يابس ), وكما يقولون إذا عرف السبب بطل العجب .
أظن أن من ينتقد موقف الجاسم بذرائع متعدده ,بخلاف الخاضعين لسيطرة الإعلام الساقط , يبحث عن ذرائع لإنتقاده لا تحرجه مع الآخرين الذين يطرحون سؤالا بسيطا " لماذا يحتجز كاتب ما لمجرد أنه أدلى بآرائه علنا وفي ندوة عامه منشورة في موقع اليوتيوب؟
كما أن بعض هؤلاء المنتقدين للجاسم لا يريدون أن يسجلوا على أنفسهم موقفا مؤيدا لرئيس تحرير سابق لجريدة يملكها الشيخ علي الخليفة وزير النفط السابق والمتهم الخامس في قضية إختلاس شركة ناقلات النفط .
وهكذا يتناسى هؤلاء أن في قضايا الحريات العامة تغيب الشخوص ويبقى المبدأ, فالجاسم كاتب وليس لأحد أن يحتجزه مهما كانت الذرائع وهو حق مكفول لكل صحافي وإعلامي وسياسي فكما أن كلفة العمل العام عالية فإن الشخصيات العامة يجب أيضا أن لا تتعرض لاي إحتجاز لمجرد أنها قالت رأيها .
ولأدلل على أن الموقف المبدئي يسبق الشخوص اذكر قصة بيان أصدرته نقابة الصحافيين والمراسلين والتي كان يرأسها الزميل زايد الزيد وكنت اشغل فيها منصب نائب نقيب الصحافيين والمراسلين حيث أصدرنا بيانا ترفض فيه النقابة قيام النيابة العامة بإحتجاز الصحافي حامد بو يابس لليلة لمجرد انه رفض دفع الكفالة المالية في قضية رأي ,وبالرغم من أن الطرف الآخر في قضية بو يابس كان رئيس تحرير جريدة الرأي العام ( الراي حاليا) الأستاذ جاسم بودي وهي الجريدة التي كان الزيد يكتبها فيه مقالا اسبوعيا وكان كاتب هذه المقالة يعمل فيها محررا للشؤون البرلمانية ,فالمبدأ حتم علينا الوقوف مع بو يابس رغم ان خصمه كان اقرب لنا من الناحية العملية.
والأجمل من كل ذلك أن جريدة الرأي العام كانت الصحيفة الوحيدة التي نشرت البيان , ,وأن جاسم بودي نفسه رحب بمثل هذا الموقف المبدئي .
وفي قصة أخرى أصدرت النقابة بيانا ينتقد فيه الحكم القضائي الإبتدائي بوقف جريدة الوطن عن الصدور لاسبوع بتهمة نشر صور فاضحة للفنانة هيفاء وهبي مع عدي صدام حسين وهي الصور التي ثبت فبركتها على إعتبار أن العقوبة كانت قاسية وإمتدت إلى أناس لم يشاركوا في إقتراف هذا الخطأ ,وقد صدر البيان رغم أن جريدة الوطن كانت تقاطع بيانات النقابة الى درجة انها لم تنشر حتى هذا البيان رغم أنه ينصفها , و رغم أن إنتقاد أحكام القضاء كان أمر غير معهود لم نتردد في القيام به حين وصلنا إلى قناعه مفادها أن إنتقاد الأحكام القضائية , من دون المس أوالاساءة للقضاء, أصدر الحكم أمر مشروع.
عمليا قرار النيابة العامه كانت له كلفة سياسية على رئيس الوزراء فلولا إصرار النيابة العامه على دفع كفالة عالية قدرها الف دينار لما وصل الأمر لأن تطالب منظمة مراقبة حقوق الإنسان بــ " أن يقبل رئيس الوزراء فكرة انتقاده، وألا يلجأ لمواد قمعية في قانون العقوبات لإسكات منتقديه" .
وعمليا تعرضت سمعة الكويت الدولية في مجال حقوق الإنسان للضرر عبر حملة دولية أطلقتها منظمة العفو الدولية وفق إجراء عاجل للمطالبة بإخلاء سبيل الجاسم , وعبر قول منظمة مراقبة حقوق الإنسان أن هذا الإحتجاز " يقوض قطعاً من صورة الكويت كأحد أكثر البلاد حرية في المنطقة'.
لو كان الأمر يتعلق في وزارة الداخلية لكان التحرك الشعبي السلمي لإخلاء سبيل الجاسم بقدر كبير ربما لم يتصوره كثيرون ولكن ولأن الأمر مناط في النيابة العامه فهناك تحرك يراعي عدم المس بالنيابة العامه على أمل أن يدرك النائب العام حقيقة الأمر فيصدر قرارا فوريا بإخلاء سبيل الجاسم بالضمان الشخصي .
حصيلة الاسبوع الأول من إحتجاز الجاسم كان كالآتي :
- تجمع بدعوة من قوى 11-11 في مقر مظلة العمل الكويتي.
- مطالبة شارك فيها نحو مئة مثقف وصحافي والعدد يتزايد تطالب النائب العام بإخلاء سبيل الجاسم .
- بيانات تطالب بإخلاء سبيله أصدرتها :
1) قوى 11- 11 .
2) مظلة العمل الكويتي ( معك).
3) الحركة الدستورية الإسلامية.
4) حزب الأمة .
5) الإتحاد العام لموظفي وعمال الكويت .
6) نقابة وزارة العدل .
7) جمعية المحامين .
8) جمعية الخريجين .
9)بيان من 21 محاميا .
- تصريحات ومواقف من النواب مسلم البراك , وأحمد السعدون , خالد الطاحوس , وفيصل المسلم , ومحمد هايف, وعلي الدقباسي , وحسن جوهر .
- بيان غير معهود في لغته وإجراءاته يصدر بحق الكويت من منظمة مراقبة حقوق الإنسان ,وآخر مماثل من منظمة العفو الدولية .
- مقالات في صحف يومية وفي صحف إلكترونية وفي مواقع وفي منتديات ومدونات داخل الكويت وخارجها تطالب بإخلاء سبيل الجاسم .
أما الاسبوع الثاني فحتما سيشهد تصعيدا في التحركات سياسيا وإعلاميا وميدانيا ودوليا إلا إذا قرر النائب العام أن يصدر قرارا جديدا يضع حدا للجدل الذي يثيره القرار الحالي .
ليفخر كل من ناصر المبدأ وتناسى الخلافات .
ليفخر كل من رفض دفع الكفالة المالية في قضايا الرأي .
ليفخر كل من صنع للأجيال المقبلة سورا يحمي الحريات .
وليبقى في تردده كل من ترك المباديء وحاسب الشخوص .
وليبقى في تردده كل من يعتقد أن الدنيا ستتوقف لمجرد أنه لم يتحرك .
وليبقى في غيه كل من خلط الحابل بالنابل لغرض في نفس يعقوب .
واللهم لا شماته .
26 نوفمبر, 2009
بعد إعتقال محمد الجاسم لنودع للأبد عبارة " نفتخر في الكويت أننا ليس لدينا سجين رأي ".

الكاتب والمحامي محمد عبدالقادر الجاسم في المعتقل بسند غير قانوني , وفق بيان أصدره ,في الوقت الذي تغيب فيه مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام والتيارات السياسية والصحافة المحلية عن حقيقة الوضع فيما عدا جمعية المحامين ومثقفون وصحافيون مستقلون وكتلة العمل الشعبي ومظلة العمل الكويتي وقوى 1111 وحزب الأمة وجريدة الآن الإلكترونية والشبكة الوطنية الكويتية وخدمة أخبار جريدة الآن .
إذن لنودع وللأبد عبارة ' نفتخر في الكويت أننا ليس لدينا سجين راي أو معتقل لأسباب سياسية'.
القضية الرئيسية ليست بين رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والكاتب والمحامي محمد عبدالقادر الجاسم فتفاصيل الشكوى التي تقدم بها رئيس الوزراء ستبحث في قاعة المحكمة وقد يكون الجاسم مدانا وقد يكون بريئا ولكن ما يهمنا في الدرجة الأولى الأسلوب الذي تعاطت فيه النيابة مع الموضوع حيث لم يفهم أحد إلى الآن إصرار النائب العام المستشار حامد العثمان على قيام الجاسم بدفع كفالة مالية مقابل إخلاء سبيله بالرغم من إصرار الجاسم على ان القضية المرفوعه ضده سياسية وكيدية , وبالرغم من أن العثمان نفسه إستبدل إخلاء سبيل الصحافي حامد بو يابس بالضمان الشخصي بالكفالة المالية في ابريل 2006 ( أي تم إطلاق سراحه من دون كفالة ) في قضية تتعلق بالذات الأميرية لا بقذف وسب رئيس الوزراء .
عبارة رقم 1 :
الجاسم طعن في صحة نتائج إنتخابات 2008 التي كان مرشحا فيها أي أنه طعن عمليا في صحة إشراف وكلاء ورؤساء النيابة على عملية الإقتراع.
عبارة رقم 2 :
الجاسم إعترض , حسب بيانه ,على قيام نائب مدير النيابة العامة الذي حقق معه بتمزيق محضر التحقيق بدلا من تقويس الاقوال التي ذكر الجاسم أنه لم يقلها .
عبارة رقم 3 :
النيابة العامة خصم شريف وتمثل الدعوى العمومية.
هذه العبارات المترابطة إحتجت إلى ترقيمها .... والحر يفهم بالإشارة .
مرة أخرى نذكر أن العالم بأسره يرفض إحتجاز الصحافيين والإعلاميين والسياسيين في قضايا تتعلق بالراي ولهذا لم يكن مفاجئا صدور مواقف مبدئية وصارمة من منظمة العفو الدولية ومن منظمة مراقبة حقوق الإنسان تطالبان فيها بإطلاق سراح الجاسم على الفور في الوقت الذي تغيب فيه الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ليس فقط لأن رئيسها المحامي علي البغلي يعمل محاميا لخصم الجاسم في قضايا أخرى ولكن لأن فاقد الشي لا يعطيه .
أما الصحافة الكويتية فبإستثناء جريدة القبس فقد سقطت باقي الصحف في مستنقع اللامهنية وتغليب مصلحة الملاك على دور الصحافة في نشر الأخبار كما هي حينما إمتنعت عن نشر بيان من فقرتين لصحافيين مستقلين طلبوا فيه وبرقي ومن دون التعريض بالنيابة العامة أو القضاء بإخلاء سبيل الجاسم .
ويبدو مخجلا أن جمعية الصحافيين التي نظمت دورة قبل أسبوع عن التغطية الصحافية في الحروب عجزت هي نفسها عن تغطية خبر إعتقال كاتب ومحامي كمحمد الجاسم ولو حتى ببيان عام أو تصريح متحفظ كما هي تصريحات مسؤوليها عموما , ولهذا أتمنى في ورشة العمل التي ينظمها المجلس الثقافي البريطاني ومنظمة «فريدوم. هاوس» بالتعاون مع مؤسسة ثومسون البريطانية في السابع من ديسمبر المقبل حول الصحافة وأخلاقياتها أن يسلط المحاضرون الضوء على خروج الصحافة الكويتية وجمعية الصحافيين الكويتية ونقابة الصحافيين الكويتية عن أخلاقيات المهنة في قضية إعتقال الكاتب والمحامي محمد الجاسم بتجاهل حدث مهم كهذا وتغطيته بشكل سلبي ومضر في موقف الجاسم القانوني .
في هذه اللحظات التي تقرأون فيها هذه المقالة وأنتم بين أهلكم وولادكم أو تستمتعون بقضاء العطلة في الشاليه أو المزرعة أو 'المول' أو دبي أو الديوانية هناك من يدفع عنكم جميعا ثمن حرية التعبير عبر التعرض للإحتجاز غير المبرر .
إذن فالوقت صعب ولا مجال لتقبل الهمز واللمز فإما موقف مبدئي مع الحريات العامه يتم فيه تسليط الضوء على المبدأ لا الشخوص أو فليكن الصمت الخجول ,ولا اقول الذليل , راحة لمقاتلي الحرية من ضجيج أصحاب الصوت العالي الذي لا يعلو غلا دفاعا عن' المعازيب والعمام' , وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال ' فليقل خيرا أو ليصمت '.
إذا كنت من طلاب المصلحة أو المال أو كنت تخشى على مصالح العائلة أو كنت في تيار سياسي وتطمح في منصب أو مكانة ما وتخليت مقابل كل ذلك عن قول كلمة الحق فلتعلم أن التاريخ لا يتوقف على أمثالك فالشعوب الحية لا تخلو من الشرفاء الذين لا يترددون في دفع الثمن في سبيل الحرية إما أسلوب النشر الإنتقائي فليس سوى جبن لا تغفره ذاكرة الأحرار .
إذا كنت بارعا في الحديث ولديك قدرة رهيبة على لي عنق الحقيقة فلا تعتقد أنك قادر على خداع الجميع فأنت مكشوف ومفضوح ووجهك كما يقال ' مغسول بمرق ' ومهما تمتعت بقدرة على اللعب بالكلمات فلن تصل في النهاية إلا لما يضرك فالناس تعرف من يكتب الحقائق ممن يزين الباطل ويدس العسل بالسم وصدق رسول الله حينما قال ' إنما انا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما اسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما اقطع له قطعة من النار '
لننتصر للمبدأ الذي ينص على ' أن لا كفالة مالية في قضايا الرأي ' .
لنرفض إحتجاز كاتب أو صحافي أو سياسي في قضايا تتعلق بالراي .
لنساعد النيابة لتكون كما هي دائما خصما شريفا .
لنفرق بين موقفنا من المباديء وبين رأينا في الشخوص .
لتبقى الكويت كما هي دائما واحة حقيقية للحرية .
23 نوفمبر, 2009
أيها النائب العام : في قضية تتعلق بالإساءة إلى الذات الأميرية حولتم كفالة حامد بو يابس إلى ضمان شخصي العام 2006 فماذا عن محمد عبدالقادر الجاسم ؟
صورة ارشيفية للجاسم ( المصدر - جريدة الآن الإلكترونية)10 نوفمبر, 2009
النواب البدو نجحوا في دائرتي الشويخ والشامية العام 1962 ومع ذلك ينقل بدر الحميضي " لو علمنا ان التركيبة السكانية الكويتية ستتغير لما وضعنا الدستور"
الأباء المؤسسين للدستور الكويتي : نايف الدبوس الفضلي , يعقوب الحميضي التميمي , الدكتور أحمد الخطيبأن يقود هذه الحملة رجل جبان يخشى المواجهة فيبعث بالرعاع بدلا من أن يخوض معركته فذلك أمر غير مستغرب فالجبان يبقى على الدوام جبانا.
أما أن تقوم شخصية سياسية بحجم وزير المالية الأسبق بدر الحميضي بالطعن في إنتماء شرائح مهمة في المجتمع الكويتي للتركيبة السكانية الكويتية التي أصدرت الدستور الكويتي وذلك خلال لقاءه في جريدة الرأي عدد اليوم فذلك أمر لا يمكن السكوت عنه .
ولكني سأبين أن التركيبة السكانية التي شكلت المجلس التأسيسي هي نفسها التركيبة الحالية ناخبين ومرشحين ونواب .
فمثلا في إنتخابات المجلس التأسيسي العام 1962 كانت منطقة الشويخ بعوائلها الحضرية وبعض ساكنيها من أبناء القبائل تقع في دائرة إنتخابية واحدة مع منطقة الجهراء بقبائلها وبعض الأسر الحضرية, وكان لافتا أن أبرز السياسيين في الكويت وهو الدكتور أحمد الخطيب فاز مع عضو المجلس التأسيسي العم المرحوم عبدالله اللافي الشمري , ولهذا لا يمكن لكائن من كان أن يشكك في إنتماء قبيلة شمر العريقة للتركيبة السكانية التي شكلت الدستور الكويتي لمجرد أن هذه القبيلة التي تضم بطونا كثيرة تقطن بعض أفخاذها في المملكة العربية السعودية والعراق وسوريا ,ولمجرد أن قلة من هؤلاء أتوا للكويت بعد قانون الجنسية فالأصل أن هذه القبيلة تدخل في التركيبة السكانية الكويتية منذ القدم.
09 نوفمبر, 2009
نار الصدع بكلمة الحق ولا جنة الصمت الذليل
مجلس الأمة ( من أرشيف موقع مجلس الأمة )07 نوفمبر, 2009
إذا لم تقر النائبة سلوى الجسار بخطأ ظهورها كمذيعة في برنامج "هي وأخواتها" فقد تفقد عضويتها خلال ثمانية أيام ( مادة 14 - اللائحة الداخلية)
النائبة الدكتورة سلوى الجسار مع فريق عمل برنامج " هي وأخواتها "
وفي الأسفل رئيس الوزراء التايلندي الذي فقد منصبه بسبب تقديم برنامج للطبخ
في حلقة يوم الخميس الماضي من برنامج "هي وأخواتها" الذي تعرضه القناة الأولى في تلفزيون الكويت شاركت النائبة الدكتورة سلوى الجسار في تقديم الحلقة إلى جانب مقدمات البرنامج واللاتي كن ينادينها بالزميلة .
كما قامت النائبة الجسار بتوجيه عدد من الأسئلة إلى ضيفة الحلقة أستاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتورة مريم الكندري .
ورغم بساطة الموقف وحسن النية إلا أن النائبة الجسار وقعت في محظور دستوري تضمن إنتهاك واضح لثلاث مواد دستورية .
النائب الدكتور حسن جوهر وهو أستاذ للعلوم السياسية حاول مرارا العودة إلى مقاعد التدريس في قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت خلال عضويته في مجلس الأمة من أجل الحفاظ على معلوماته المتعلقة بهذا العلم إلا أن جامعة الكويت كانت ترفض ذلك إستادا إلى المادة 50 من الدستور التي تنص على الفصل بين السلطات ما حدا بالدكتور حسن إلى محاولة التدريس في الجامعة العربية المفتوحة في الكويت .
ووفقا لهذا الفهم الحكومي فإن مشاركة النواب في الوظائف العامة يعتبر أمرا مرفوضا سواء كان ذلك بمقابل أو من غير مقابل وسواء كان ذلك لمدى طويل أو حتى لدقائق معدودة فالمادة 120 من الدستور واضحة وصريحة في هذا الشأن بحيث نصت على " لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الأمة وتولي الوظائف العامة " .
ولهذا فإن ما قامت به النائبة الجسار يعتبر إنتهاكا واضحا وصريحا للمادة 50 من الدستور فالعمل في الجهات الحكومية يعتبر تدخلا في شأن يخص السلطة التنفيذية وإن كان العمل بسيطا كتقديم حلقة تلفزيونية في تلفزيون يخضع لنظام الخدمة المدنية .
كما ان النائبة الجسار إنتهكت المادة 120 من الدستور حين جمعت بين وظيفتها النيابية وبين وظيفة عامة حيث يعتبر تقديم حلقة واحدة في تلفزيون حكومي وظيفة عامة وإن حصل ذلك من دون دفع أجر, وإن تم ذلك من دون قرار مكتوب فالقرارات الإدارية, وفقا لقانون الخدمة المدنية , قد تصدر بصورة شفهية كما أن العبرة في الحظر الدستوري ليس في تلقي الأجر من عدمه وإنما في مجرد القيام بالوظيفة العامة وما يتحقق من وراء ذلك من إستفادة بأي وسيلة كانت .
ولهذا فإن النائبة الجسار تواجه إستحقاقا دستوريا وقانونيا يتمثل في قيامها بالإعتذار عن عدم المشاركة في تقديم أي حلقة مقبلة من هذا البرنامج أو غيره , وأن تعلن عن تمسكها بعضويتها في مجلس الأمة خلال ثمانية أيام من تاريخ قيامها بالعمل في هذا البرنامج وإلا إعتبر أنها قد إختارت وظيفة مقدمة البرامج كونها الوظيفة الأحدث وذلك وفقا لنص المادة 14 من قانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة .
أما إذا تجاهلت النائبة الجسار الأمر وإعتبرت أن الأمر لم يتعدى المشاركة لدقائق في تقديم برنامج فإن ذلك قد يفتح المجال لرفع قضية تنتهي بفقد النائبة الجسار لعضويتها في مجلس الأمة منذ اليوم التاسع لمشاركتها في ذلك البرنامج التلفزيوني كمقدمة وإن حصل ذلك وصدر حكم قضائي بات فإن الموضوع يعتبر منتهيا ولا يعود للعرض على المحكمة الدستورية أو مجلس الأمة .
وتبقى هنا ملاحظة مهمة تتمثل في أن النائبة الجسار لا تعتبر حينما قدمت البرنامج التلفزيوني في حالة جمع بين العضوية مجلس الأمة وبين الوظيفة العامة إذا ما كان تسجيل الحلقة قد تم قبل تاريخ 28 اكتوبر 2009 وهو اليوم الذي حكمت المحكمة الدستورية برفض الطعن المقدم في صحة عضويتها في مجلس الأمة حيث لا تعتبر حالة الجمع قائمة إلا بعد هذا التاريخ .
الأمر يتطلب أيضا من رئيس مجلس الأمة وفقا للمهام المسندة إليه وفقا للمادة 30 من قانون اللائحة الداخلية أن يبحث الموضوع وأن يطلب من النائب الجسار توضيح الأمر وخصوصا تاريخ تسجيل الحلقة والصفة التي شاركت فيها .
مرة أخرى قد يعتبر البعض أن مجرد إثارة هذا الموضوع أمر في غير محله على إعتبار أن مشاركة النائبة الجسار كانت ودية ولم تدخل في مفهوم الوظيفة العامة وهو رأي معتبر من حيث الشكل أما من حيث المضمون ففيه فتح الباب أمام إنتهاكات أوسع للنصوص الدستورية قد تتكون على إثرها أعراف دستورية مخالفة للدستور تدريجيا .
ومع فارق التشبيه فقد إنتهى الأمر في قضية مشابهه إلى فقد رئيس الوزراء السابق في مملكة تايلند ساماك سوندارافيج لوظيفته كرئيس للوزراء قبل نحو عام (2008) بسبب قرار للمحكمة الدستورية التايلندية حين حكمت بأن سوندارفيج وبإحتفاظه بعمله كمقدم برنامج عن الطبخ في التلفزيون التايلندي قد إنتهك الدستور التايلندي وبالتالي فقد وظيفته كرئيس للوزراء بشكل تلقائي .
-----------------------------------------------------------------------
هوامش
سلوى الجسار تشارك كمذيعة وأبدت ترحيبا في المشاركة كمذيعة مرة أخرى ( صحيفة العرب القطرية )http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=104468&issueNo=686&secId=19
مادة - 120 من الدستور
" لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الأمة وتولي الوظائف العامة و ذلك فيما عدا الحالات التي يجوز فيها الجمع وفقا للدستور, وفي
هذه الحالات لا يجوز الجمع بين مكافأة العضوية و مرتبات الوظيفة ويعين القانون حالات عدم الجمع الأخرى "
مادة - 121 من الدستور
"لا يجوز لعضو مجلس الأمة أثناء مدة عضويته أن يعين في مجلس إدارة شركة أو أن يسهم في التزامات تعقدها الحكومة أو
المؤسسات العامة و لا يجوز له خلال تلك المدة كذلك أن يشتري أو يستأجر مالا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو يقايضها عليه, ما لم يكن ذلك بطريق المزايدة أو المناقصة العلنيتين, أو بالتطبيق لنظام الاستملاك الجبري "
المادة 13 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
المادة 14 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
اذا وجد العضو في حالة من حالات عدم الجمع المنصوص عليها في المادتين السابقتين وجب عليه ان يحدد في خلال الثمانية الأيام التالية لقيام حالة الجمع اي الأمرين يختار، فان لم يفعل اعتبر مختارا لأحدثهما.وفي حالة الطعن في صحة العضوية لا تعتبر حالة الجمع قائمة الا من تاريخ صدور القرار النهائي برفض الطعن.
المادة 15 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
في الأحوال المنصوص عليها في المادة 13 من هذه اللائحة لا يستحق العضو خلال الفترة السابقة على الاختيار النهائي الا مرتب او مكافأة العمل الذي ينتهي الأمر باختياره، ويصرف له خلال الفترة المذكورة أقل ما يستحقه من الجهتين وذلك بصفة مؤقتة.
26 أكتوبر, 2009
حينما تتردى المهنية تتساهل الصحف في نشر تصريحات لناشطين وناشطات ليس لهم قيمة سياسية
حينما قرأت تصريحا صحافيا لمن أطلقت على نفسها صفة ناشطة سياسية في صحف اليوم الاثنين لم أشعر فقط بالاشمئزاز بل بأكثر من ذلك إذ لم يخطر في بالي قط أنني سأقرأ يوما من الأيام تصريحا بهذا السخف, وأين ؟ في صفحات الأخبار المحلية , وممن ؟ من مواطنه عادية ليس لها أي تأثير في المشهد السياسي وكل ما لديها من خبرة مجرد ترشح سابق في انتخابات مجلس الأمة , ومجموعة من العلاقات العامة مع صحافيين وصحافيات , واستغلال سيء للتردي في مهنية الصحف المحلية إلى الدرجة التي سمحت بنشر مقالة لمواطنة تصف نفسها بناشطة سياسية على أساس أنها تصريحا صحافيا يتجاور مع تصريحات الوزراء والنواب والقياديين في الكتل السياسية المؤثرة .
نشر هذا التصريح في صفحات الأخبار المحلية يعبر عن تردي واضح ومتسارع في مهنية الصحف المحلية , ويكشف كذلك مدى هشاشة النظام السياسي الكويتي الذي يسمح ,بسبب عدم وجود قانون منظم , للهامشيين وغير المؤثرين أن يكون لهم دور عبثي يجعل الأمور أكثر تعقيدا أمام الحكومة بالدرجة الأولى والتي تريد , ككل حكومة , نظاما سياسيا واضح المعالم والرؤى لا تتداخل فيه المواقف المتطرفة التي تصدر من بسطاء ليس لهم في السياسة لا الخبرة ولا التأثير .
استثناء من الوضع الاعتيادي هناك مجال لأن تتجاوز الصحافة مسألة النشر لغير المؤثرين في السياسة المحلية وذلك خلال الانتخابات البرلمانية , ومع ذلك يشعر معظم الكويتيين بالارتياح الشديد حينما تنتهي فترة الحملات الانتخابية كي يستريحوا قليلا من التصريحات "الغثيثة" التي تصدر من طلاب وطالبات الشهرة ممن يرشح نفسه للانتخابات وهو , أو هي , لا يملك الحد الأدنى من المؤهلات اللازمة , ولهذا يبدو مثيرا للقلق أن تدخل هذه التصريحات من نافذة " الناشطة والناشطة السياسية " بعد أن خرجت من باب " المرشح السابق والمرشحة السابقة ".
المسألة في الحقيقة زادت عن حدها ولم يعد خافيا أن هناك علاقة انتهازية تجمع بعض الصحافيين ببعض ممن يسمون أنفسهم بالناشطين والناشطات السياسيات ولهذا حان الوقت لأن يتوقف هذا العبث وأن تعود مثل هذه التصريحات إلى مكانها الطبيعي في صفحة المقالات حيث مئات الكتاب الذين احترموا أنفسهم واحترموا عقول القراء ولم يصدروا مقالاتهم على أنها تصريحات صحافية تذيل بمسمى الناشط السياسي وتثير غبارا في مشهد سياسي غير صاف .
الناشط السياسي او الناشطة السياسية ليست لقب بل صفة تطلق على من يقوم بنشاط معين كتبني حملة لدعم مشروع سياسي ما أو للقيام بإعتصامات أو تظاهرات للدفاع عن حقوق مسلوبه لهذا نجد معظم الناشطين والناشطات في العالم يدفعون ثمن مواقفهم المبدئية عبر التعرض للاعتقال والسجن أو التهميش في حين نجد هؤلاء في الكويت لا يقومون بعمل مجتمعي هادف ولكنهم يتصيدون الفرص للظهور الإعلامي حينما يستجد حدث ما وعن طريق بيانات وتصريحات ليس لها أي قيمة حقيقة في الواقع السياسي .
هذا عن شكل هذا التصريح السيئ أما المضمون فليس هناك مضمون فليس هناك سوى عبارات عنصرية بغيضة كانت خاتمتها عبارة مسيئة للشعب الكويتي بأسره حينما قرن تجنيس الكويتيين بتجنيس "المعزة" حاشى الشعب الكويتي مثل هذا التشبيه الأخرق , وحينما اعتبر التصريح أن شهداء الكويت ليسوا سوى طلاب مادة ولا يستحقون الجنسية رغم أن سمو أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد كان قد طلب تجنيس والد ووالدة وزوجة وأبناء الشهيد الذي لم يحصل على الجنسية بعد وذلك عبر مرسوم إنشاء مكتب الشهيد في 19 يونيو 1991 .25 أكتوبر, 2009
حرية الصحافة في الكويت تراجعت وفقا لـ"مراسلون بلا حدود" : تزايد في معدل الملاحظات السلبية لم يستره التقدم مركزا واحدا
وما أضحكني أيضا التصريح المتعجل لجمعية الصحافيين الكويتية والذي أبدت فيه اعتزازها وفخرها باحتلال الكويت المركز الاول على الدول العربية والشرق الاوسط لحرية الصحافة لعام 2009 ,ويحق لي بالطبع أن أضحك رغم مأساوية الموقف فشر البلية ,كما يقال, ما يضحك فالشرق الأوسط والدول العربية ليسوا جميعا سوى غابة كبيرة من القمع للحريات العامه فما هو الفخر الكبير الذي تبشرنا به جمعية الصحافيين ؟.
الغريب أن تصريح جمعية الصحافيين وبدلا من أن يشيد بالصحافيين والكتاب في الكويت وأن يمتدح دفاعهم عن الحرية جاء هذا التصريح لينتقد بعض الصحافيين والكتاب ممن ترا الجمعية أن ممارستهم الصحافية خاطئة وأن هذه الممارسة قد" تتسبب بإيقاع الضرر بهذه الحرية وتضييق الخناق عليها وتشريع المزيد من القوانين المتشددة بالعقوبات" على حد قول الجمعية, وكأنما هذا التصريح ضوءا أخضر يعطي اللحكومة الكويتية المبررات لتتقدم بمشاريع قوانين متشدده طالما أن جمعية الصحافيين تدين الصحافيين هكذا بالمطلق .
عموما الخبر السيء الذي سيكون مفاجئا وصادما هو أن الحريات الصحافية في الكويت تراجعت في الحقيقة ولم تتقدم كما في تصريح جمعية الصحافيين , فوفقا لتقرير منظمة مراسلون بلا حدود جد أن معدل الملاحظات السلبية المسجلة على الكويت قد زاد من 12.63 في العام 2008 الى 15.25 ,ولا يشفع للكويت أن تتقدم من المركز 61 في العام 2008 إلى المركز 60 في العام 2009 فهذا التقدم يحصل عادة للكويت ولدول أخرى نتيجة لتردي نتائج دول كثيرة ولا يحصل بسبب إزدياد معدل حرية الصحافة في الكويت * , كما بعض الدول الأخر قد تتأخر في الترتيب رغم انخفاض معدل الملاحظات السلبية وذلك نتيجة للانخفاض السريع في معدل الملاحظات الذي تحرزه دول أخرى .
الحريات الصحافية في الكويت مضمونه وفقا لدستور ووفق قانون المطبوعات, رغم قصوره, إلا أنه ومن خلال الواقع العملي , والاستغلال السيء للإجراءات القضائية "لمرمطة الصحافيين والكتاب في أروقة النيابة العامة " , وعدم الفصل بين ملكية الوسيلة الإعلامية وسياسة التحرير وما يترتب على ذلك تداخل في المصالح ينعكس على هامش الحرية المتاح , فمن المؤسف القول أن الكويت تأخرت كثيرا في مجال الحريات الإعلامية عن سنوات مضت .
وفيما يلي بعض الملاحظات والمشاهدات والإستنتاجات التي تقرب الصورة الحقيقية بعيدا عن أي قراءة إنتقائية للتقارير الدولية :
* مابين 20/01/2009 الى 12/10/2009 منعت في الصحف الكويت نحو 95 مقالة وكادت هذه المقالات أن توارى الثرى لولا الفسحة التي أتاحتها جريدة " الآن " الإلكترونية لنشر ما يمنع من النشر في الصحف المطبوعه .
ولأن هناك بعض الكتاب الذين تمنع مقالاتهم لا يريدون نشرها في جريدة "الآن" الإلكترونية لأسباب تخصهم فهذا يعني أن عدد المقالات اتي تمنع من النشر ربما تصل إلى ربما 200 مقالة .
* أحد الكتاب الذين نشرت لهم جريدة " الآن" مقالة منعت في جريدته تعرض للفصل التعسفي هكذا بين ليلة وضحاها رغم ان جريدة "الآن" لم تذكر إسم الجريدة التي منعت مقالته ولكن يبدو أن " أوان" القرارات القراقوشية قد حان فلا هذه الصحف تسمح بنشر المقالات الجريئة ولا هي التي تغاضت عن نشرها في موقع آخر وكأنما الأمر بات تهميشا للآراء غير المتناغمه مع سياسة ملاك الصحف ومحاولة لخنق هامش احرية المتاح في شبكة الأنترنت بفضل التكنولوجيا التي طالما نظرو ا وروجوا لها وللمباديء الفكرية التي قام عليها .
* وزراء في الحكومة الكويتية قاموت برفع قضايا عدة على نواب , وعلى عدد من رؤساء التحرير, وعدد من الكتاب , في ظاهرة يرى البعض أن كشفت ضيق صدر الحكومة من حرية الصحافة رغم ان هذه الحرية وإن كانت قاسية بالفعل فذلك أمر مبرر وفقا لأحكام قضائية كويتية عديده ذكرت في حيثيات بعض القضايا أن من طبائع الأمور أن يكون للصحافيين والكتاب هامش أوسع في النقد القاسي طالما كانت النوايا تهدف للمصلحة العامة .
كما أن هذا التزايد في عدد من القضايا المرفوعه ضد الصحافيين و الكتاب اعتبرته منظمة مراسلون بلا حدود نفسها أمرا سلبيا وذلك في بيان لها العام 2008 عبرت فيه " عن بالغ قلقها إزاء ازدياد عدد القضايا المرفوعة ضد المحترفين الإعلاميين في الكويت مع أنها الدولة الخليجية الأولى التي ألغت العقوبات من جنح الصحافة".
* حين ننزل إلى مستوى وكلاء الوزاراات والوكلاء المساعدين وغيرهم نجد أن عدد القضايا التي ترفع ضد رؤساء التحرير والصحافيين والكتاب يزيد عاما بعد عام في ظاهرة وصفها بعض المختصين في شؤون قضايا الصحافة والنشر بأنها تهدف إلى اشغال الصحافيين والكتاب وإيذائهم عبر إستغلال سيء لقانون الإجراءات حيث ستقوم النيابة العامه بطبيعة الحال بطلبهم للتحقيق في كل قضية سواء كانت كيدية أو ذلك ومثل هذه الاستدعاءات رغم أنها لا تشكل إدانة أو توبيخ إلا أنها تستغل للتشهير في الصحافيين والكتاب من قبل وسائل اعلام محسوبه على أطراف نافذه .
* كاتب في صحيفة يومية وهو أيضا ناشر تحرير جريدة إلكترونية يتعرض للضرب خلال حضوره ندوة سياسية من دون أن يتم التوصل إلى الجاني وإلى من وراءه من محرضين يعتقد أنهم متضررين من مقالات هذا الكاتب والذي تخصص في كشف قضايا الفساد الكبرى .
* رئيس تحرير سابق لجريدة كبرى ومحام , وصاحب موقع إلكتروني شهير يتعرض لحملة تشهير في صحف ومحطات فضائية ويتم التمهيد لتصفيته , حسب مقالته, عبر نشر أخبار في مواقع وصحف خارجية تورطه بعصابات دولية.
* صحافيون ومصورون يتعرضون بشكل شبه يومي إلى مضايقات من مسؤولين ومتنفذين وقيادات أمنية بصورة مباشرة وبصورة غير مباشرة ما جعل الوضع العام غير مشجع لانتشار صحافيين مستقلين يعملون بحرية وأمان .
* صحف تعمى ضمائرها عن خطايا نائب معين أو شيخ معين أو وزير معين أو نادي معين أو طائفة معينة, ولا تشعر بالحياء فلا تتجرأ لتكتب ولو حرفا واحدا عن تجاوزات لشركات تعود لأسر معينة تمتلك نسبة من هذه الصحف , وفي الوقت نفسه تطلق ألسنتها بالباطل والخصومة الفاجرة على أخطاء بسيطة يقوم بها مناوئين لها لا يتناغمون مع مصالح ملاك هذه الصحف .
كل هذا يحدث ومعظم ما ينشر في كل الصحف اليومية مجرد ضرب تحت الحزام من قبل ملاك لصحف ضد ملاك صحف أخرى بسبب تعارض المصالح التجارية, فما بالنا لو كانت الصحف اليومية في الكويت تقوم على نشر تقارير موضوعية تكشف المستور, وتنقد بجرأة وتوازن, وتفعل بحق الدور المنوط بحرية الصحافة وفقا لنصوص الدستور ووفقا للمذكرة التفسيرية للدستور الكويتي ,وهو الدور الذي تحول, من كون الصحافة أحد وسائل التعبير التي لولاها لضاق صدر الشعب ولجأ للعنف, إلى أن أن تكون الصحافة الكويتية, إلا من رحم الله , مجرد اذرعا اعلامية لإمبراطوريات استثمارية لها أذرع في شتى المجالات كما الإخطبوط تماما .
العشرون من يناير العام 2009 يوم نشر تقرير منظمة مراسلون بلا حدود كشف , وبحزن , أن حرية الصحافة في الكويت تراجعت بدلا من أن تتقدم, ولم يسعف التقدم مرتبة واحدة في ترتيب المراكز أن يخفي حقيقة تزايد معدل الملاحظات السلبية ولهذا ,وما حاول البعض القيام بتجميل القبيح, فالعلة باطنية والحقيقة مرة المذاق, وكما أن "العطار " لا يصلح ما أفسده "الدهر فــ" الترتيب" لا يستطيع اصلاح ما أفسدته " الملاحظات " .
* (المصدر تقرير منظمة مراسلون بلا حدود http://arabia.reporters-sans-frontieres.org/article.php3?id_article=31573)
16 أكتوبر, 2009
أين مجموعة الـ 26 من المادة 45 من الدستور؟ : التوازن بين حقوق المواطنين وواجباتهم يتطلب أيضا المطالبة بحقوق معطلة .
بيان مجموعة الـ 26 كما نشرته جريدة الجريدة
قبل التعليق على ما أورده بيان مجموعة الـ 26 شخصية التي قابلت سمو أمير البلاد وطلبت منه ضمنا عدم الموافقة على المقترحات النيابية بشأن إسقاط فوائد القروض من الضروري لفت إنتباه إلى أن مخاطبة السلطات العامة وفقا للمادة 45 من الدستور الكويتي تكون فقط بالكتابة أي كتابة العرائض أو الرسائل وفقط للفرد الواحد أما مخاطبة السلطات بإسم الجماعات فلا يكون إلا للهيئات النظامية والأشخاص المعنوية كجمعيات النفع العام والأندية والنقابات والإتحادات ومجموعه الـ 26 بالتأكيد ليست فردا واحدا .
ومن الضروري كذلك لفت إنتباه المجموعة إلى أن سمو الأمير حفظه الله وبصفته رئيسا للدولة يمارس أعماله من خلال الوزراء ولهذا فإن مخاطبة السلطات تكون من خلال الوزراء المعنيين أو رئيس الوزراء ولهذا فليس للمجموعة أن تحتج بحق الأفراد في مخاطبة السلطات كما ان اللقاءات التي تتم بين أفراد وسمو الأمير فإنها تتم كون سموه أب للسلطات جميعا وكونه في مكان الوالد لجميع الكويتيين وليس لكونه رئيسا للسلطة التنفيذية ومثل هذه اللقاءات لا تبحث مواضيع بعينها ولا تدخل ضمن مفهوم مخاطبة السلطات الذي نظمه الدستور الكويتي ولم يتركه لإجتهادات البعض من الطامحين لنفوذ أو سلطة بغير الطريقة الشرعية التي رسمها الدستور وهي إما عبر الإنتخابات البرلمانية أو عبر إختيار سمو الأمير عبر التوزير أو خلاف ذلك .
أما بالنسبة لسمو الأمير حفظه الله فهو ومن موقعه كاب للسلطات جميعا وكوالد لكل الكويتيين فإنه يستقبل كل من يطلب لقاءه فأبوابه مفتوحه كما قلبه لأبناء شعبه أما مسؤولية الحفاظ على الإجراءات الدستورية في مخاطبة سموه فإنها تقع على وفد مجموعة الـ 26 والذين ورغم انهم يضمون وزراء سابقين ونواب سابقين وشخصيات لها من الخبرة الدستورية ما لها فإنهم جميعا برأيي تجاوزوا منطوق المادة 45 من الدستور والتي تنظم اسلوب مخاطبة السلطات .
ولقاءات أمراء الكويت بالمواطنين ليست جديده فهي تحصل دوما لكن من باب التشاور وليس من باب مخاطبة السلطات, كما انها لا تبحث إجراءا محددا كما لم يحصل في لقاء مجموعة الــ 26 بسمو الأمير حيث تم التطرق لقضية إسقاط الديون رغم انها لا تزال منظورة نيابيا ولم يصدر بشأنها أي إجراء في جلسة عامة لمجلس الأمة.
وتلك اللقاءات كانت تبحث القضايا العامه من دون الدخول في الأمور الإجرائية كرفض مقترح بقانون بعينه , وكان يتم خلالها الإستماع إلى النصائح الأبوية من سمو الأمير وكذلك الإجابة على أي إستفسارات يطلبها سموه .
وسمو أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد وبطلب منه سبق له أن إلتقى بمجموعة من خريجي الدكتوراه من المواطنين وطلب منهم في لقاء مشهور في منتصف التسعينات رد الجميل لبلدهم عبر إيجاد حلول للقضايا العالقة وهو اللقاء الذي تم على إثره رفع مذكرات ومذكرات مضادة إلى سمو الأمير من مجموعة من الدكاترة الأكاديميين من ذوي التوجه الليبرالي إذا صح الوصف ومن ذوي التوجه الإسلامي السياسي إذا صح الوصف كذلك .
أبرز ما جاء في بيان مجموعة الـ 26 القول بأن " ما يحدث في الكويت هو اختلال حاد وخطير في التوازن بين الحقوق والواجبات" ورغم أن أعضاء هذه المجموعة إما صوتوا على قوانين بزيادة الرواتب وإسقاط فواتير الكهرباء والماء وإنشاء علاوات إجتماعية حينما كانوا وزراء ونوابا أو وزراء ونواب في الوقت نفسه فإنهم يحاولون وصم ما وافقوا عليه سابقا بالإختلال الخطير والحاد بين حقوق المواطنين وواجباتهم .
ولا أدري لماذا تم إختزال هذا الإختلال في قضية واحدة هي قضية اسقاط فوائد المديونات؟ رغم أن السبب في تضخم هذه القضية يرجع بصورة كبيرة إلى الأخطاء الحكومية ومنها عدم تطبيق البنك المركزي ووزارة التجارة والصناعة لقوانين صارمة تمنع البنوك المملوكة معظم اسهمها لشخصيات من مجموعه الـ 26 أو لعوائل وتيارات محسوبه على شخصيات في هذه المجموعة , من الفتك بالمواطن البسيط وتحميله أعباء القروض الفاحشة عبر قيام مجالس إدارات هذه البنوك بجعل شروط الإقتراض أكثر سهولة وبالتسبب في أن تتجاوز نسبة الأقساط قيمة نصف الراتب الشهري إلى درجة أن بعض هذه البنوك كانت تخصص مكافآت مجزية للمصرفيين الذين يجلبون قروضا أكثر وكل ذلك على حساب المواطنين البسطاء .
وإذا كان مفهوم الإختلال الحاد والخطير بين حقوق المواطنين وواجباتهم مبدأ سيحفظ الثروة الوطنية كما قالت مجموعة الــ 26 في بيانها فأنه كان على المجموعة ومن باب أولى الإشارة وبشكل تفصيلي لبعض الحقوق التي لم تتحقق للشعب الكويتي وتحققت لشعوب مجاورة ورغم وجود الفوائض المالية ومنها :
- حق المواطنين في التمتع بمشاريع تنموية طالما دار الحديث وتعثرت وهي تحبو ومنها مشروع مترو الكويت والذي تحقق مثيله في مدينة دبي, ومشروع جامعة حديثة للعلوم والتكنولوجيا كالتي تحققت في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في جده في المملكة العربية السعودية , ومشاريع ساحرة أخرى كالتي أصبحت واقعا في دبي وقطر وابو ظبي وحتى البحرين فأين مجموعة الـ من لفت الإنتباه إلى ضياع هذا الحق وعدم تحقيقه إلى الآن .
- حق المواطنين في وجود نظام مصرفي غير جشع لا يتعامل مع الموطنين البسطاء وكانهم آلات لتحقيق الربح فتتم مداعبة خيالهم بسحوبات محرمه شرعا ,ويتم إستغلال ظروفهم ليلجأوا إلى قروض فاحشة ظلت سنين طويلة تتجاوز نظم البنك المركزي وقرارات وزارة التجارة وفي ظل صمت مطبق من هاتين الجهتين إلى أن حركت هذه المسالة نيابيا وإلى أن أدت قضية رفعها مواطن على بنك محلي إلى اصدار إحدى محاكم التمييز حكما منعت فيه تجاوز الفوائد لأصل الدين, وهو ما كان يتم جهارا نهارا للأسف من دون تدخل رسمي.
فأين مجموعة الـ 26 من هذا الحق ؟ وفيهم من فيهم من الإقتصاديين الذين طالما كانوا أحد العوامل التي أدت إلى تفاقم مشكلة فوائد القروض والتي وبدلا من أن يكونوا سببا في حلها اتوا ليحرضوا على إبقائها مستمرة إلى أبد الآبدين .
وأين الضليعون في الدستور الكويتي من أعضاء هذه المجموعة عن فحوى المادة 20 من الدستور الكويتي ؟ والتي جعلت العدالة الإجتماعية أساسا للإقتصاد الوطني , وجعلت من أهم أهداف الإقتصاد الوطني رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين, فهل من رخاء المواطنين منع أعضاء مجلس الأمة من إيجاد حلول تنهي وضعا تسببت جهات حكومية في خلق الجزء الأكبر منه .
- حق المواطنين في الحصول على وظيفة تناسب كل مواطن وتكون ذات شروط عادله وفقا للمادة 41 من الدستور بدلا من البطالة التي أخذت في الإزدياد بشكل مرعب , وبدلا من عدم وجود تشريعات تضمن شروطا عادلة لعمل المواطنين في القطاع الخاص لتجنبهم ما حصل من تعرض مواطنين يعملون في القطاع الخاص للفصل التعسفي على إثر الأزمة الإقتصادية العالمية .
وبدلا من تهرب بعض الوزارات من سياسة إحلال العمالة الوطنية مكان العمالة الوافدة في القطاع الحكومي وهي السياسة التي بدأت بعد تحرير الكويت وإمتدت بعد إقرار قانون دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص إلى القطاع الخاص نفسه قبل أن تأخذ في التعثر بسبب من يسمون بالمستشارين القانونيين في ديوان الخدمة والوزارات والهيئات العامه , وهم مجموعه تنتمي لجنسيات عربية وافده تسعى بكل ما تملك من نفوذ وقرب من صناع القرارالحكومي إلى تعطيل هذه السياسة تدريجيا بجلب العمالة الوافدة من أبناء جلدتهم للجهات الحكومية بمسميات وعقود جديدة لا تحتسب ضمن النسب الحكومية إلى درجة أن مقرات سيادية في الدولة ملئت بهذه العمالة حتى للوظائف البسيطة جدا .
كما أن بعض الشركات في القطاع الخاص تهربت هي الأخرى من سياسة الإحلال رغم أن نسب الإحلال التي قررتها وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل في بعض المهن كانت متواضعه جدا, فأين مجموعة الــ 26 من هذا الحق ولماذا لم تطالب بتحقيقه كي يكون هناك توازنا بين حقوق المواطنين وواجباتهم؟ .
- حق المواطنين في تنويع مصادر الدخل عبر توسيع القاعدة الصناعية في الكويت بصورة مشابهة لما يحصل من تطور في مدينة الجبيل الصناعية في المملكة العرية السعودية, أو عبر تحويل الكويت كلها إلى منطقة حرة لتنشيط حركة الترانزيت والتبادل التجاري بصورة مشابهه لما يحدث في ميناء جبل علي في مدينة دبي فيستفيد بالتالي المواطنين من هذا التنويع بصورة مباشرة و غير مباشرة بدلا من بقاء أنماط عديدة من التجارة في الكويت بصورة محتكرة لدى شركات وعوائل محدده بصورة تحرم المواطنين ممن ينتمون إلى الطبقة الوسطى من الإستفاده وزيادة ثرواتهم و في الوقت نفسه تنشيط الإقتصاد الوطني ما جعل عدد غير قليل من صغار التجار الكويتيين ممن لم يحظون بنصيب من النظام الإحتكاري في الكويت يقومون بنقل مشاريعهم إلى مدن أخرى في الخليج العربي.
فاين مجموعة الــ 26 من هذا الحق المهم والذي من شأنه تجنيب الإقتصاد الكويتي سلبيات تقلبات اسعار النفط, وايضا من شأنه عدم تعريض الإقتصاد لمخاطر الإعتماد على مصدر دخل وحيد ؟
- حق المواطنين في التساوي في الحقوق والواجبات من دون تمييز بسبب الأصل والإنتماء الإجتماعي وفقا لمنطوق المادة 29 من الدستور, وهو الحق الذي ينتهك يوميا من قبل الدوائر الرسمية برغبة من مسؤوليها أو بضغط من نواب وشخصيات عامة نافذه , فكم وكم من حالة حصل فيها من لا يستحق على منصب قيادي فقط لانه " من عيال بطنها " كما يقال بالعامية أو لأنه محسوب على قبيلة نافذه أو طائفة مذهبية , فتتعثر مرافق الدولة حينما يصدر مثل هذا القيادي قرارات متخبطه ينصحه بها مستشارين لا يرشدونه إلى الصواب, أو يأمره بها من أتى به لهذا المنصب .
هذا الإنتهاك أدى إلى إبتعاد كفاءات وطنية عن العمل الحكومي أو جعلها لا تساهم في العمل المنتج نتيجة للشعور بالظلم والإحباط وعدم المساواة.
فأين مجموعة الـ 26 من هذا الحق وبعضهم متورط في مثل هذه الممارسات خلال توليه للمناصب العامه أوالتمثيلية خلال فترات سابقة .
- الحق في الحصول على رعاية سكنية في مدة زمنية معقوله خصوصا أن المواطنين في الكويت يدفعون قيمة هذه الرعاية كاملة وإن كان ذلك يتم وفق تسهيلات كبيرة, بدلا من تزايد الطلبات الإسكانية لتصل إلى نحو الـ 80 ألف طلب سكني وهو رقم تصاعد بسبب تعطل المشاريع الإسكانية ما جعل رقم الإنتظار يتضخم إلى هذا الحد , وبدلا من وصول فترات إنتظار الحصول على الرعاية السكنية إلى نحو 17 سنة, وبدلا من البناء في مواقع بعيدة عن المنطقة الحضرية .
وبدلا أيضا من ترك أسعار العقار في الكويت ترتفع بشكل جنوني وغير معقول الأمر الذي أدى إلى أن تصل أسعار بعض القسائم إلى مبالغ خيالية رغم أنها لا تطل لا على نهر ولا على واد مليء بالزهور والشلالات وهم مبلغ لا تصله ربما بعض الأراضي في كبريات المدن العالمية كمانهاتن في نيويورك وكمدينة طوكيو وكل ذلك يحصل بسبب ترهل مؤسسة الرعاية السكنية وعدم قدرتها على محاربة دهاقنة العقار من أفراد وبنوك إسلامية ما جعل الإنخفاض النسبي لاسعار العقار بعد تعديل بعض القوانين لمنع الشركات من المضاربة في القسائم في المناطق السكنية يرتفع مجددا لبطء بلدية الكويت في الإعلان عن تخصيص مواقع جديدة لأغراض الرعاية السكنية ليطمئن أصحاب الطلبات السكنية ويمتنعون عن قيامهم بشراء قسائم سكنية بأسعار خيالية وبقروض فاحشة لا يريد بعض أعضاء مجموعة الــ 26 إسقاطها أو التخفيف منها حفاظا كما يقولون على التوازن بين حقوق المواطنين وواجباتهم رغم ان كفة الحقوق خفت كثيرا .
- حق المواطنين في وجود إعلام كويتي يقوم على حرية صحافة تخدم المجتمع وتحارب الفساد وتكشف السلبيات ,بدلا من إعلام بعضه لا يستحق هذا الوصف يقوم بتسخير حرية الصحافة لخدمة مصالح عوائل وتيارات تملك حصص أغلبية في معظم الصحف والمحطات الفضائية , وبدلا من تحول بعض هذه الصحف إلى كانتونات لجنسيات معينة يتم فيها الترصد للعنصر الكويتي ومحاصرته وإضعافه والتضييق عليه للوصول إلى نتيجة شيطانية مفادها أن الكويتيين لا يجيدون العمل الصحافي فتخلو الساحه عندئذ إلى عناصر غير كويتية تتحكم في خلق الرأي العام الكويتي وربما أثناء ذلك تمرر أهداف أخرى تخدم مصالح بلدانها الأم.
وبدلا أيضا من محطات فضائية ساقطة وفاسدة مهمتها الأولى تمزيق نسيج المجتمع الكويتي عبر تحريض طائفة على طائفة ومذهب ضد مذهب وحاضرة ضد قبائل وكل ذلك من أجل التسيد بعد التفرقة ,ومن أجل تحقيق مصالح ضيقة لحلفاء سياسيين على حساب المصلحة العامه , ومن أجل تحقيق في الوقت نفسه مصالح كبرى لطائفة معينة على حساب طائفة أخرى وعبر شخصيات مجهولة لا يتوقع أن تمتلك الجرأة والمعلومات والملاءة المالية لولا دعم من شخصيات نافذة ومؤثرة, فأين مجموعة الــ 26 عن هذا الحق الذي من شأنه حلق مجتمع متنوع و موحد وغير منقسم ؟
- حق المواطنين في التمتع بأنشطة رياضية تتوجه فيها كل الإمكانات لخدمة الرياضيين والمتابعين للفعاليات الرياضية وإستغلال هذه الأنشطة من أجل خلق أجيال نشطة ومتفاعله مع قضايا المجتمع , ومحصنة ضد آفات الإرهاب والمخدرات والضياع الفكري كما هو الحال في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية ودول أخر إمكاناتها اقل كثيرا من الكويت ,بدلا من من هذا العبث الذي يحصل حاليا في الرياضة الكويتية والذي لم تشهد الكويت له مثيلا منذ سنوات طويلة فلا قوانين الإصلاح الرياضي طبقت تماما , ولا الكرة الكويتية أصبحت في مأمن من التوقيف الرياضي من قبل الفيفا , ولا الصراع السخيف والممل و"ثقيل الطينة "بين أبناء الأسرة الحاكمة وأبناء الطبقات المخملية في طريقه للتوقف ., فأين مجموعة الــ 26 من هذا الحق المشروع ؟.
ربما يقول البعض ,وهم محقون , أن كل ما ذكر مهام أصيلة لأعضاء مجلس الأمة والوزراء وأنه من الظلم تحميل أعضاء مجموعة الــ 26 مسؤولية كل ذلك , ولكن وطالما قامت هذه المجموعه بمقابلة أب السلطات جميعا سمو الأمير كان على اعضائها أن يتطرقوا لمواضيع أهم وأكثر تكلفة وضررا وخطرا على الكويت من قضية بحث أعضاء مجلس الأمة لحل عادل لقضية الفوائد المتراكمه على المتعسرين والمتضررين والتي تسببت في تضاعفها جهات حكومية تقاعست عن تطبيق القانون .
لقاء سمو الأمير شرف لا يدانيه شرف ووقته الثمين يتطلب التحدث بصراحة عن قضايا مفصلية وبصورة عامه وليس مجرد الحديث عن قضية معقدة ومتداخلة تتطلب رجال دولة لحلها وفقا لآليات دستورية راسخه .
وقبل ذلك وبعد ذلك يبقى التقدير وتظل المحبة لرموز وطنية وشخصيات برلمانية فذه نحترمها قدرا ونجلها سنا ونتمنى عليهم تقبل هذا الرأي بكل ديمقراطية وسعة صدر عهدناها فيهم دائما .
12 أكتوبر, 2009
حينما يكشف "الليبرالي " احمد الصراف النقاب عن حقيقته غير الليبرالية
الكاتب احمد الصراف, ولقطة لطبيبة لم يمنعها النقاب من التحصيل العلمي والعمل في هذا المجال الصعب
المصدر ( جريدة الأبراج - شبكة الأنترنت)
لا أكتب هذه المقالة دفاعا عن النقاب والبرقع و"الغطوة" فهذه الأزياء عرفها المجتمع الكويتي منذ تأسيسه و أتت من مجتمع نجد في الجزيرة العربية وهي المنطقة التي جاءت منها الهجرات المؤسسة للكويت منذ القدم كما أن المناطق التي أتت منها الهجرات اللاحقة للكويت سواء في العراق أو إيران كانت بعض من نسائها يرتدين أزياء قريبة من النقاب والبرقع و"الغطوة".
كما أنني لا أريد أن أسمح للمشككين في شرعية وجود النقاب والبرقع و"الغطوة" كالكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف أن يجعلوني أنشغل في الدفاع عن هذه الشرعية بل سأقوم بدلا من ذلك بالتشكيك في شرعية إنتساب من يطالب بذلك من رافضي النقاب والبرقع "الغطوة"إلى الفكرالحر ( الليبرالي) و الذي يقوم أول ما يقوم على حق الإنسان في حرية الإختيار .
وقبل أن أكشف عن المغالطات التي تضمنها مقال الكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف في جريدة القبس عدد اليوم http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=540133&date=12102009
أريد أذكر بعض الحوادث التاريخية فقط كي يكون الحديث وفق الوقائع لا الآراء النمطية المعلبة .
في مطلع التسعينيات من القرن الماضي دار جدل سياسي ومجتمعي كبير في الكويت حول قرار عميد كلية الطب آنذاك وزير الصحة الحالي الدكتور هلال الساير بشأن منع طالبتين منقبتين من الدراسة طالما إرتديتا النقاب فضجت زوايا كتاب الفكر الحر بمطالبات تقضي بإلغاء وإقصاء هاتين الطالبتين تحت مبررات عديدة منها أنهما يمثلان الفكر الظلامي والتخلف الديني .
هذا الجدل إنتهى بالسماح لهما بمواصلة الدراسة إلى أن مرت السنوات وتخرجت هاتان الفتاتان بتفوق حيث حصلت إحداهما على علامة الإمتياز في أكثر من مادة من مواد الطب وحصلت الأخرى على الإمتياز ربما في مادتين.
وأذكر أنني حينما كنت محررا جامعيا في جريدة "الرأي العام" حضرت حفل التخرج ورأيت كيف أن أساتذة هاتين الطالبتين وهم من جنسيات اوربية وآسيوية يقفون بفخر وتقدير في كل مره تعود هذه الطالبة المنقبه لاستلام جائزة التفوق عن كل مادة على حده ولم يقولوا حينها كما يقول الكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف في مقالته أنهما"أمر بالغ الخطورة ".
ولأن الصحافة في الكويت لا تؤرخ لنهايات الأحداث مرت القضية مرور الكرام رغم أنني أشرت لذلك في تقريري حينذاك .
إذن أين ذهب التخويف من النقاب وآثاره على المجتمع الكويتي بسبب السماح لهاتين الطالبتين بالدراسة ؟ ذهب مع الريح طبعا كما في عنوان الفلم الشهير وحصلت الكويت على طبيبتين متميزتين تشابهان في إبداعهما من كانت ترتدي الحجاب ومن لم تكن ترتدي الحجاب ومن كانت حتى ترتدي ملابس ضيقة وقصيرة فالعبرة ليست بالزي إنما بالفكر .
خلال تداعيات كشف إحدى الشبكات التي قيل عنها في التحقيقات الأمنية أنها شبكة تخريبية تستهدف القوات الأميركية في الكويت يناير 2005 وبعد عدد من المطاردات التي روعت الكويت آنذاك ونتيجة لما رددته بعض المصادر الأمنية في بعض الصحف من أن هؤلاء الإرهابيين هربوا من البيت المحاصر في منطقة أم الهيمان لانهم إرتدوا النقاب تمت المطالبة بمنع المنقبات من قيادة السيارات وتمت المطالبة بالتضييق عليهن بحجة تهديد أمن البلاد .
ورغم أن الجميع يدرك أن هذه المطالبات صدرت من كتاب الفكر الحر ليس فقط لتعزيز الأمن بل من أجل إقصاء من يرتدين النقاب أو البرقع أو"الغطوة " ,ورغم ان التحقيقات كشفت أن هؤلاء الإرهابيين هربوا من الجهة الخلفية للمنزل المحاصر بسبب قصور أمني وليس بسبب إرتداء هؤلاء للنقاب قامت الدولة ببعض الإجراءات ومنها وضع مفتشات في المنافذ الحدودية ومطار الكويت للكشف عن هوية المنقبات وهو كان إجراءا مطلوبا ومطبقا قبل ذلك في المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول .
خلال ذلك الجدل نشرت جريدة الرأي العام لقاء مع سيدة أميركية منقبة متزوجة من أحد المواطنين تعترض فيه على وجود نية لمنع المنقبات من قيادة السيارة لأن ذلك ينتهك مبدأ الحريات العامة وأظهرت إجازة قيادة أميركية تتضمن صورة لها وهي منقبه فكان هذا اللقاء بمثابة الحجة التي أحرجت بعض كتاب الفكر الحر وجعلتهم يدركون أن الكويت بيئة غير صالحة لإقصاء الآخر كما أن هذا اللقاء فضح مقدار تخلي بعض اصحاب الفكر الحر عن لب الفكر الحر وهو حرية الأفراد في إرتداء ما يشاؤون طالما كان ذلك غير ضار بالآخرين .
هيئة المعلومات المدنية في دولة الكويت أيضا في مطلع التسعينيات من القرن الماضي وحين لاحظت أن بعض موظفاتها يرتدين ملابس قصيرة نسبيا أصدر مديرها العام آنذاك فيصل الشايجي قرارا يمنع مثل ذلك ويطلب منهن الإلتزام وحينها تمت مهاجمة الشايجي ووصف بصاحب الفكر الظلامي وبانه يخضع لسلطة التيارات الدينية رغم أن الرجل كان يطبق أبسط مدونات السلوك والزي التي تتبعها كبريات الشركات العالمية ومن ضمنها شركة نفط الكويت التي لا زالت تتبع إداريا مدونة لإرتداء الزي تحدد مواصفات معينة ولهذا لم يكن غريبا ان يطلب أحد المدراء من سكرتيره قبل سنوات في حادثة غير مسجلة تغيير ملابسها لانها منافية لمدونة السلوك هذه .
إذن حتى الزي الذي يرى البعض أنه عاديا قد يتعرض للمنع إذا ما تعارض مع النظام العام والمطالبة بمنع النقاب والبرقع و"الغطوة" قد تفتح الباب لتطرف من الفريق الآخر فتبدأ حرب تقييد المجتمع تدريجيا .
كل هذه القصص الموثقة كويتية المنشأ ولم تحصل في مجتمع غريب لهذا لا يجوز لأصحاب الفكر الحر وخصوصا الكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف أن يخلص لنتائج مثل " كما أصبح يمثل رأيا دينيا سياسيا يراد من خلاله ايصال رسالة لمن يهمه الأمر بأن من سيقود الشارع هم من يقفون وراء هذا النقاب" او مثل " الى «نتف» كل مكتسباتها وإعادتها الى «حظيرة» القرون الوسطى" أو " ارتداء النقاب «الطالباني» الشديد التخلف والسماح لمرتدياته بالتجول في الاسواق ودخول الاماكن العامة واداء الوظائف الحساسة والخطيرة أمر بالغ الخطورة".
الكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف تحول في مقالته الأخيرة إلى كاتب إقصائي يصف حرية المرأة في إرتداء النقاب او البرقع او الغطوة بأمر أشبه ما يكون بالوباء وبالأمر البالغ الخطورة ويصف النقاب بالطالباني رغم ان النقاب والبرقع والغطوة ظهرت في مجتمع الجزيرة العربية قبل ظهور طالبان بمئات السنين .
الكاتب غير الليبرالي الأستاذ احمد الصراف يريد إلغاء الآخر لمجرد أنه لا يحتمل رؤية النقاب ولأنه يعتقد أن خلف كل نقاب مؤامرة تحاك ضد المجتمع من دون أن يشرح لنا كيف نوفق بين رؤيته هذه وبين من يعتبر النقاب الحديث والمودرن والذي يظهر العيون الكحيلة سفورا من نوع آخر يثير الفتنه فهل نصدق حامي حمى الليبرالية الكاتب غير الليبرالي الأستاذ احمد الصراف أم نصدق اصحاب فكر حر آخرين يبينون ان إرتداء النقاب الحديث والمودرن يشابه السفور إلى حد كبير .
يبدو أن الدين أصبح عقدة مزمنة لدى بعض أصحاب الفكر الحر وهذا لا يهم فهذه أيضا حرية لا نعترض عليها فالإيمان أمر بين الإنسان وخالقه ولكن هل يجوز أن يتم إلغاء حرية أي إمرأة في إرتداء الزي الذي يناسبها طالما كان ذلك يتفق مع النظام العام في البلد ؟ وكيف يفسر لنا الكاتب غير الليبرالي الاستاذ احمد الصراف سماح معظم دول العالم بإرتداء النقاب خصوصا في الدول الديمقراطية كبريطانيا والولايات المتحدة وبين مطالبة بعض أصحاب الفكر الحر بمنعه في بلد محافظ كالكويت ؟.
وصف المرأة المنقبة والمبرقعه والتي ترتدي غطوة بالمتخلفه والإرهابية وبالتبعية للتيارات الدينية نتيجة لا يصل إليها إلا من كان يحمل نفسا إرهابيا وإن إرتدى زي الليبرالية ولهذا لم يكن غريبا أن تقوم جمعيات ومؤسسات غربية بالدفاع عن حق المرأة في إرتداء النقاب في حين نجد ان كتابا عرب ومسلمين يعتبرونه رمزا للتخلف والردة .
مقالة الكاتب غير الليبرالي الأستاذ احمد الصراف سيئة الذكر تضمنت مغالطات تحتاج إلى التوضيح ومنها :
* الملك عبدالله بن عبدالعزيز لم يصدر قرارا بمنع المنقبات من الدراسة في جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية ولهذا لا اعرف سر حشر الملك عبدالله في الموضوع .
* المرأة في الخليج وفي السعودية على وجه الخصوص تعمل وتدرس من دون نقاب أو برقع أو "غطوة" وذلك داخل الجامعات والمدارس غير المختلطه وفي مقار العمل الرسمية والخاصة .
* شيخ الجامع الأزهر لم يمنع النقاب في جامعة الأزهر ولم يمنعه في المدارس التي يشرف عليها الأزهر بل فقط كان المنع في الفصول التي تقوم النساء بتدريسها أي ان النقاب مسموح به في حال في ساحات هذه المدارس وفي حال كان المدرس شيخا أزهريا أما جامعة الأزهر فلم يشملها المنع وهذا النقص المعلوماتي في مقالة الكاتب غير الليبرالي الأاستاذ احمد الصراف يتطلب التفسير كي لا يتهمه أحد بأنه يورد المعلومات كيفما يشاء من دون إحترام حق القاريء في الحصول على معلومه حقيقية وهي التهمة التي طالما ألصقها بالكاتب في جريدة القبس الأستاذ عادل القصار مرارا بحق أحيانا ومن دون حق في أحيان أخرى .
* تأييد إيقاف أي سياسي أو صحافي أو أي إنسان عبر عن رأيه عن العمل أو الكتابه من دون محاكمة عادلة أمر ليس من صفات الفكر الحر فكيف يبدي الكاتب غير الليبرالي احمد الصراف سعادته على هذا الأمر فهل تحول الفكر الحر ليكون مجرد زي يرتديه الصراف متى ما شاء وينزعه متى ما شاء .
* لم يقل أحد في الكويت مقولة الصراف ان " المنقبة الكاملة هي الممثلة للصفاء والنقاء، وغيرها عكس ذلك" بل بالعكس هناك من ينتقد سلوك بعض المنقبات في الأماكن العامة وحتى في الجامعة وكليات التطبيقي فلماذا يريد الصراف مصادرة الحقيقة وتشويهها ؟.
* لا أدري كيف توصل الصراف الى نتيجة أن النقاب " فجأة واجبا محتما يتطلب الموت في سبيل تنفيذه" فإرتداء النقاب على الاقل في الكويت كان أمرا حصل بالتدرج فمن الغطوة والبرقع تطور الأمر إلى أن وصل إلى الشيلة الكريستيان ديور وإلى النقاب المودرن فأين محاولات الموت من أجل تنفيذه ؟ هذه العبارة مبهمه جدا .
كما أن الأنشطة العامه في الكويت تقوم بها نساء غير محجبات , ومحجبات ,ومنقبات ولم يحصل اي تعارض فلا أدري لماذا يتحول الكاتب غير الليبرالي الأستاذ احمد الصراف إلى أشبه ما يكون ببعض الكتاب الإسلاميين المتطرفين الذين, وكما الصراف في هذه المقالة , يلوون عنق الحقيقة ويلغون الآخر في سبيل الوصول إلى نتائج غير دقيقة .
لكل إنسان أن يفتخر بكل زي لا يخالف النظام العام في الكويت فالزي في الدين والدستور والقانون أمر شخصي طالما لم يتعارض مع النظم والقوانين ومن ترتدي الحجاب او النقاب ومن لا ترتديه الأصل انها سيدة أو فتاة محترمه فالسلوك هو المعيار في كل شيء أما محاولة ربط الزي بالسياسة والإيدلوجيات فذلك لا يصح إلا في دول تظهر فيها الحركات العنصرية كفرنسا وبلجيكا وهولندا وليس في دول عربية ومسلمة محافظة .
الفكر الحر كما عرفناه لا يلغي الآخر ولا يعمم الخطأ ولا يفترض نظرية المؤامرة أما إلغاء الآخر هكذا ومن دون مبرر فأمر ينقل الإنسان من خانة الفكر الحر إلى خانة الفكر اليميني المتشدد .
الحجاب والسفور والنقاب والبرقع والغطوة مجرد شكل والأهم من كل ذلك المضمون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواقع للإستفاده
*قرار الجامع الأزهر بشأن منع إرتداء النقاب في صحيفة الإهرام المصرية
http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=INVE3.HTM&DID=10097
* خبر من المغرب عن ترشيح الحزب الشيوعي لمرشحات منقبات وعن ترشيح احزاب اسلامية لمرشحات سافرات
http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_news.php?main_id=6120
11 أكتوبر, 2009
خفافيش الظلام نسبوا إشاعات إلى مصدر مسؤول في وزارة الداخلية فهل من بيان ينصف "زايد"؟

صورة لنص الرسالة التي نشرها خفافيش الظلام ونسبوها لمصدر في وزارة الداخلية
النائب مسلم البراك أثار نقاط مهمة خلال تصريحه الذي إنتقد فيه ما أسماه قصور من وزارة الداخلية في التعاطي مع قضية الإعتداء على الزميل الزيد, ومن أهم ما اثاره البراك عدم قيام وزارة الداخلية بإصدار بيان تطمئن فيه المواطنين في قضية هزت الكويت بأسرها واثارت قلق السياسيين والإعلاميين من قيام البعض بتصفية الحسابات عبر الإعتداءات الجسدية, وفي قضية قام فيها رئيس مجلس الوزراء شخصيا بزيارة الضحية في المستشفى ,في مبادرة تحسب له. وأطلق قبلها وبعدها تصريحات صحافية أقسم فيها على القبض على من قام بالإعتداء .
وزارة الداخلية ممثلة في إدارة الإعلام الأمني تتحمل مسؤولية رصد ما يثار حول قصور وزارة الداخلية تجاه قضية الزميل الزيد والتعامل مع خفاياها وتبعاتها عبر توضيحها ومن ذلك رسالة هاتفية نشرها وضيع وإنتقلت إلى وضيع آخر قبل أن تتلقفها أجهزة هاتفية لأشخاص ربما لا يعرفون مصدرها الاصلي ولكنها لاقت هوى في أنفسهم فساروا بها مع الركبان ليمارسوا دورا لا يقل وضاعة عن المرسل الرئيسي للرسالة والذي بإمكان وزارة الداخلية بالتأكيد كشفه إن أرادت .
سربوا إشاعة مفادها أن الحادث حصل لاسباب شخصية وأخلاقية وثبت أن الأمر لو كان كذلك لحاول الزميل الزيد التستر على الموضوع بدلا من كشفه في العلن ومطالبة سلطات الأمن بالكشف عن الفاعل وحينما شعروا أن هذه الإشاعه غير " الــ نبيله " لم يتم تصديقها تجرأوا ونسبوا معلومات غير صحيحة إلى مصدر في وزارة الداخلية .
07 أكتوبر, 2009
التشكيك في حادثة الإعتداء على الزميل زايد الزيد ... عنصرية بغيضة أم خوف من تضرر المصالح ؟

الزميل زايد الزيد بعد إجرائه لعمية جراحية جراء إعتداء إستهدفه لأسباب سياسية
تابعت ردود الفعل على محاولة الإعتداء على الزميل زايد الزيد فكنت أرى في الجانب الأعم منها دعما غير محدود للزميل الزيد, ورفضا للجوء إلى العنف فعرفت أن الكويت ستبقى كما كانت بلدا ديمقراطيا يرفض الخضوع لشريعة الغاب .
ولكن لفت إنتباهي أن قلة من الكتاب شذوا عن شبه الإجماع السياسي والإعلامي في هذا الجانب وأخذوا يغمزون ويلمزون عبر التشكيك في حقيقة محاولة الإعتداء هذه ,وألمحوا إلى أنها قد تكون حصلت لأسباب شخصية أو بدافع السرقة .
بالطبع كل إسم من هؤلاء فعلوا ذلك لأسباب تتعلق بولاء لمتنفذ او لتيار سياسي تأذى كثيرا من كتابات الزميل زايد الزيد الدقيقة والمدعمه بوثائق سرية ورسمية , وربما فعلوا ذلك أيضا لأسباب عنصرية تتعلق في رفض أن يحظى شخص غير محسوب على عائلة من ذوات الدم لأزرق حسب مفاهيمهم الجاهلية , أو غير محسوب على تيار سياسي ذو تاريخ مزعوم في الحركة الوطنية على هذا الزخم من التأييد والدعم الشعبي والرسمي , وربما فعلوا ذلك هلعا من إزدياد المؤيدين للزميل لزايد الزيد في حملته الأخيرة التي بدأها لكشف حقيقة بعض التعاقدات المليارية .
بالطبع لن نذكر تفاصيل ما قيل في مسجات ترسل هنا وهناك وبشكل أحمق ومحموم وذلك كي لا نحقق ما يصبو إليه خفافيش الظلام هؤلاء في نشر أراجيفهم ولكننا سنرد بشكل عام على أكاذيبهم فقط كي يشعروا بمقدار حجمهم الضئيل وكي لا ينخدع ببهتانهم بعض ممن لا يتابع المواضيع السياسية بشكل مستمر .
القضية الأساسية كانت وستبقى أن كاتبا له أعداء كثر من الفاسدين الذين تضرروا من جرأته تعرض للإعتداء الجسدي من قبل مجهول لأسباب تتعلق بآرائه السياسية وما يكشفه من قضايا فساد فهكذا يقال حينما يتعرض سياسي أو كاتب سياسي أينما كان الحدث في الأرجنتين أو مصر أو الولايات المتحدة بالطبع إلى أن يثبت العكس ولن يستطيع هؤلاء الأقزام تحويل الأنظار لشبهات ما أنزل الله بها من سلطن مهما حاولوا فعل ذلك بوضاعة لم يتخلوا أو تتخلى عنهم يوما .
خصوم الزميل زايد الزيد السياسيين لم يطيقوا هذا التعاطف العفوي الكبير الذي حصل عليه من قبل المواطنين والسياسيين والكتاب والصحافيين والمؤسسات النقابية ومؤسسات المجتمع المدني داخل وخارج الكويت لهذا بدأت حملة التشكيك في حادث الإعتداء على إستحياء وتطورت لتأخذ شكل إعتراضات في مقالات موتوره لتتحول إلى مسجات "وضيعه" بوضاعة من أرسلها .
ولكن هل للرد عليهم قيمة ؟.
ابدا فكلامهم بلا قيمة ولكن وكي لا تلتبس هذه الشبهات على أحد وكي لا يدس السم بالعسل كما يقال كان من الضروري الرد على أمثال هؤلاء ووضع شبهاتهم تحت النور كي لا يتعاملوا بأسلوب خفافيش الظلام وهو الأسلوب نفسه الذي إتبعه من إعتدى على الزميل زايد الزيد .
قبل الدخول في التفاصيل سأذكر أمثلة تعرض فيها سياسيين واعلاميين في الكويت لتشكيك لم تثبت له صحة, وكان واضحا في بعضها أن هناك من يهدف للتشويش خلال فترة حساسة معينة وإستغلال هذا التشويش لتحقيق هدف معين في وقت محدد.
- في التسعينات من القرن الماضي تعرض النائب السابق أحمد نصار الشريعان لحملة منظمة لتشويه صورته من خلال إتهامه بممارسة الرذيلة مع إمرأة قرب منشآت نفطية وهي الحمله التي إنتهت بكشف زيفها نتيجة لتصدي مجلس الأمة والسياسيين لها وعدم ترك زميلهم الذي كان يخوض معارك سياسية عديده مع متنفذين فريسة لقوى الفساد وحلفاءها في الماكينة الإعلامية .
-النائب محمد الصقر حاولت إحدى الصحف التي تعاديه سياسيا تشويه سمعته بأساليب عده منها تضخيم حادث تعرض سيارته للعطل قرب الشاليهات لتوحي بما لم يحصل قبل أن يتم إكتشاف حقيقة الموضوع على الفور فتموت الشبهات في مهدها .
- الكاتب نبيل الفضل إتهم من قبل كاتب آخر بأنه مشبوه أخلاقيا حينما كان يقيم في لندن قبل الغزو العراقي الآثم ولظالم والغاشم ومع ذلك لم يأخذ كثيرين هذه المعلومة بشكل جدي لمعرفتهم بخفايا الصراع السياسي بين الفضل ومن أطلقها وإن كان البعض يعتقد أن الكاتب الآخر لا يمكن أن يرمي أحدا بإتهام بهذا الحجم مالم يكن متأكدا من كلامه.
إذن في الحالات الثلاث كان يتم اللجوء لإثارة قضايا أخلاقية وبصورة مبتوره كي تستغل هذه الإثارة في فترة معينة يكون فيها الجدل محتدماوكان الجميع تقريبا بمن فيهم هؤلاء المشككين في حادثة الزميل زايد الزيد , ولك وحين يأتي الدور على الزميل زايد الزيد نجد من يخرج من جلده ويقلب ظهر المجن ربما لإرضاء"معزب" أو ربما ليستغل الظرف فيركب الموجة التي ترضي متنفذا فيشكك ويبث الإشاعات ويثير الجدل في قضية الإعتداء على الزيد بدلا من تقديم المساندة والدعم كما في حالتي الشريعان والصقر .
حسنا لنفترض أننا لا يجوز وفق وجهة نظر هؤلاء الكتاب المشككين أن نحدد موقفا ما من حادثة الإعتداء على كاتب كزايد الزيد يتعرض في مقالاته لصفقات فاسدة توقف بعضها بسبب ما أثاره من حقائق, إلا بعد أن تظهر نتيجة التحقيق إذن فهل ذلك يعني كذلك أن كل محاولات الإغتيال التي حصلت في الكويت لا يجوز أن نرجع أسبابها لمواقف سياسية لضحاياها إلا بعد الكشف عن مرتكبي هذه المحاولات.
فهل يعني كل ذلك وفق منطق هؤلاء الكتاب المشككين أن محاولة إغتيال النائب الرمز حمد الجوعان مثلا لم تكن لسبب سياسي , حاشى لله , طالما أنها قيدت ضد مجهول وبطلب من الجوعان نفسه ؟ وأن التعاطف الشعبي مع النائب السابق عبدالله النيباري لم يكن مشروعا خلال الأيام التي سبقت الكشف عن المحرضين على إغتياله والمنفذين لذلك ؟ وأن التعاطف الذي أبداه كثير من الصحافيين ومنهم زايد الزيد نفسه من خلال جريدة الآن الإلكترونية مع الصحافي بشار الصايغ خلال إعتقال الصايغ من قبل جهاز أمن الدولة في العام 2007 لم يكن مشروعا لأن هذا الإعتقال لم يكن بسبب موقف سياسي للزميل الصايغ .
الحمدلله أن وجهة النظر هذه مرفوضة جملة وتفصيلا في الكويت حينما يتعلق الأمر بسياسي وبرلماني وإعلامي له أعداء وخصوم متضررين من أنشطته وإلا لكانت الكويت أضحوكة للعالم بأسره حيث يفترض وفق وجهة نظر هؤلاء الكتاب أن ننتظر إلى حين ظهور مشتبه به ويعترف هذا المشتبه أولا بأن ما قام به كان بسبب خصومة سياسية لنبدأ بعد ذلك تضامننا ودعمنا .
إذن هناك فرق بين التضامن مع زميل مهنة تعرض لإعتداء دموي تسبب بكسر أنفه وكاد أن يودي بحياته ,لو أن الضربة لا سمح الله جاءت في مقتل, إلى أن يعرف سبب هذا الإعتداء , وهناك فرق بين محاولة التشكيك في أسباب هذا الإعتداء كي لا يكتسب هذ الزميل مزيدا من التأييد والمصداقية في القضايا التي يثيرها والتي قد نملك فيها وجهة نظر تتعارض مع ما ذهب إليه هذا الزميل .
هؤلاء الكتاب سامحهم الله يضعون أنفسهم في مركب واحد مع من قام بهذا الإعتداء ويتركون الإجماع الذي إتخذ من قبل الصحافيين والإعلاميين في الكويت في الوقوف ضد محاولة تكميم فاه الزميل زايد الزيد وفي التصدي لمحاولة منعه من كشف الصفقات المشبوهة بالوثائق والدليل .
ومع ذلك سنجاريهم لنكشف كم هي واهية إتهاماتهم وأراجيفهم .
يستند هؤلاء في تشكيكهم إلى ثلاثة فرضيات ساقطة سنفندها وفق الآتي :
- الإعتداء ربما تم لأسباب شخصية :
الزميل زايد الزيد نفى هذه الفرضية ولو كانت صحيحه لسارع الزيد نفسه بالتستر على الموضوع أو على الأقل لتعامل معه بعيدا عن وسائل الإعلام بدلا من مطالبته أجهزة الأمن بكشف الأمر , كما أن الإعتداء لأسباب شخصية يفترض أن يتم في موقع قريب من منزل الزيد في منطقة الفحاحيل وليس في خلال ندوة سياسية وعلى بعد كيلومترين من مقر جهاز أمن الدولة ومعسكر القوات الخاصة ومعسكر الحرس الوطني .
الشائعات تكون أكثر مصداقية حينما تصدر من أشخاص حقيقيين يمكن الرد عليهم ولكن حينما تطلق من أشباح فذلك دليل على أنها محاولة للتشكيك لا أكثر ولا أقل وهي محاولة في كل الأحوال دفنت نفسها بنفسها .
- ربما كان الإعتداء محاولة للسرقة :
هذه الفرضية لا تصدر إلا من عقل مشكك فسرقة السيارات تتم في الكويت عادة حينما يكون صاحب السيارة خارجها وليس وهو فيها كما أن من يسرق السيارة لا يقوم بذلك حينما تكون بنية صاحب السيارة بحجم بنية الزميل زايد الزيد .
- الإدعاء بتناقض تصريحات الزميل زايد الزيد وتضاربها :
كصحافي أؤكد أن كثير من الصحافيين لا يكونون دقيقين في النقل أو أنهم يكتبون الخبر من مصدر آخر وينسبونه لصاحب الحدث وفي أحيان مختلفه تأتيهم معلومات أدق ولكن وقت الطبع لا يمكنهم من التصحيح خصوصا حينما يكون الحدث إعتداء دموي تم في وقت صحافي حرج أي قبل الطبع بمدة قليلة .
وبدا غريبا حرص هؤلاء الكتاب المشككين على محاولة إيجاد ثغرات في الحادثة بدلا من إفتراض صحة أن ما تعرض الزميل زايد الزيد لإعتداء كان بسبب مواقفه السياسية .
مرة أخرى القضية الأساسية كانت وستبقى تعرض الزميل زايد الزيد لإعتداء بسبب مواقفه السياسية والتي تمكن من خلالها من إسقاط مشروعات بمليارات الدولارات جعلت له من الأعداء من لا يطيق صبرا .
05 أكتوبر, 2009
إلى طلال زايد الزيد ... مع التحية

زايد الزيد في المستشفى وحوله النائب الرمز أحمد السعدون والنائب مسلم البراك
الابن الغالي طلال بينما الأنظار تتجه إلى والدك البطل زميلنا وحبيبنا الأخ زايد الزيد أتجه بتفكيري كله لك ولأخوتك وأخواتك وأسرتك الكريمة لأقدم لكم الشكر جميعا على الدعم الذي تقدمونه لهذا القلم الوطني الحر والذي طالما دافع عن الكويت ودستورها ومالها العام إلى درجة تقديم الدم الطاهر .
تتجه أنظاري لك كي أهنئك على هذا الأب البطل والذي يحق لك أن تفتخر فيه وترفع رأسك عاليا فيكفيك أن تقول " أنا ولد زايد الزيد " فهذا الإسم أصبح ماركة وطنية مسجلة للدفاع عن أموال الشعب والتصدي للفاسدين وأذنابهم .
تتجه أنظاري لك وذلك لأن المستهدف من هذا الإعتداء الآثم ليس والدك بذاته فهؤلاء الجبناء يعرفون قبل غيرهم أن زايد الزيد ينتمي إلى جيل من الشباب الوطني الذي لا ينحني لقوى الفساد تماما كالنخيل الباسق في شم السماء , ولكنهم قبح الله مسعاهم يسعون إلى الضغط عليه من خلال أسرته الصغيرة .
ولأن من شابه أباه فما ظلم فإن هذا المسعى خائب كخيبة هؤلاء الجبناء.
رأيتك أمس وأنت ترافق والدك في غرفة الملاحظة فلم أرى سوى فتى كويتي حباه الله بنعمة تستحق الحمد فالأب يرفض الخنوع والخضوع لقوى الفساد من أعداء الكويت , والأب ذو قلم خارق حارق يبدأ بالحق وينتهي بالحق ولا يخط حرفا من دون وثيقة , والأب عصي على التشكيك والتلميح والطعن في الذمة مهما حاول المرجفون في الأرض زرع ظن هنا وبث شك هناك , والأب واضح كوضوح الشمس فليس لديه مهادنة لفاسد وليس لديه راحة من معركة الفساد فهذه المعركة لا تعترف بمصطلح إستراحة محارب , والأب لم يخض معركة فساد إلا وإنتصر للكويت فيها , فهنيئا لك يا طلال أنت وإخوانك وأخواتك وأسرتك الكريمة بهذا الأب الشجاع .
الإبن الغالي طلال صدق الشاعر حينما قال " ليس الفتى من قال كان أبي** و انما الفتى من قال ها أنا ذا" ولكن هذا البيت لا ينطبق على من كان والده بهذه الجرأة والشجاعة والأمانة المهنية التي يتحلى بها زايد الزيد فإذن يحق لك أن تفتخر بهذا الأب وليبحث أبناء الفاسدين ممن هم في عمرك عن آباء غير آبائهم ليفتخروا فيهم فالجبناء وخفافيش الظلام ليسوا سوى عار وشنار أبدي .
الإبن الغالي طلال وأنا أعلم أنك لم تهتز لما كتبه المرجفون في الأرض من مقالات ورسائل هاتفية تشكك في ذمة والدك إلا أن الدم الذي سال وخالط تراب الكويت الغالي أمس يرد على كل هؤلاء فبدلا من أن يقدموا دليلا واحدا رأينا لغة العقل تتلاشى ولغة اللسان تختفي وتبدأ لغة القوة الجسدية والتي لا تسود إلا في شريعة الغاب .
طلال زايد الزيد "بيض الله وجه أبوك دنيا وآخره "
01 أكتوبر, 2009
حينما سقطت ورقة التوت عن بعض الكتاب : أتؤمنون ببعض "الحرية" وتكفرون ببعض ؟ *

يبدو أن بعض الوزراء والنواب في الكويت ممن يعتبرهم البعض أعداء للحرية أكثر إيمانا بحرية التعبير ممن يعتبرون أنفسهم كتابا ديمقراطيين ليبراليين فالضيق الذي يبديه هؤلاء الكتاب من بعض التعليقات على مقالاتهم ومهما غلف هذا الضيق بعبارات براقه ما هو إلا نوع من الكفر بآليات الديمقراطية ومحاولة منهم لفرض أرائهم على العامه من دون أن يسمحوا للناس بأن ينتقدوهم أو يصححوا معلوماتهم وهو مسلك لا يختلف بتاتا عن مسلك الحكام الشموليين الذين يريدون من الجميع التسبيح بحمدهم والتقديس لهم .
لا استطيع أن اعتبر طلب بعض هؤلاء الكتاب عدم إتاحة المجال للتعليق على مقالاتهم إلا هروبا من المحاسبة والمواجهة المباشرة مع القراء ,ومحاولة سخيفة للمحافظة على مظهر الكاتب المفكر الذي لا يخطئ في تحليله واستنتاجه , وربما يكون الأمر أيضا شعورا من هؤلاء الكتاب بالفوقية وبأن الناس العاديين ليسوا بكفء لانتقادهم .
لو افترضنا جدلا أن بعض القراء وصفوا كاتبا معينا بأنه طائفي أو بأنه يدعم الفاسدين فذلك حتى وفق قانون المطبوعات والنشر يقع ضمن النقد المباح وليرجعوا هؤلاء الكتاب الليبراليين لأحكام القضاء الكويتي في هذا الشأن والتي اعتبرت بعضها التجريح واجب على كل صحافي إذا ما رأى في ذلك ضرورة لاستيضاح الحقيقة وكشفها للمجتمع .
إذن كل الحجج التي يسوقها هؤلاء الكتاب واهية كخيوط العنكبوت وما هي إلا دليل ضعف ودليل على عدم الإيمان بالديمقراطية وآلياتها.
الأخبار والمقالات الصحافية لا تهدم إلا من كان مبناه ضعيفا ومتهاويا في الأصل أما من يثق في أرائه وقدراته فلن تهزه أعاصير من التعليقات طالما كان يملك الحق في الرد وهو أمر تتيحه الصحف التقليدية والصحف الإلكترونية في مواقعها على شبكة الإنترنت .
أما ما يتعلق بالطعن في الذمة المالية فهو أمر اتفق فيه مع من يعترض على نشره حتى كتعليق إلا إذا كان مذيلا بإسم حقيقي من السهل الاستدلال عليه ففي تلك الحالة لا بأس من النشر طالما كان حق التقاضي متاحا فالصحيفة المطبوعة أو الإلكترونية ليست جهة تحقيق للتأكد من هذا الاتهام وتمنع لاحقا مثل هذه التعليقات فطالما كانت صادرة من شخص يمكن الاستدلال عليه ووفقا لوقائع معقولة فإن منع النشر أمر لا يصح في ظل حرية التعبير .
سنين طويلة تتشدقون بالمطالبة بحرية التعبير وحينما تطورت التقنيات ويستطيع القارئ العادي التعليق على ما آرائكم بدأتم تكفرون بهذه الحرية تدريجيا وبحجج ساقطة وكأنكم لا تريدون حرية التعبير إلا لكم.
سنين طويلة وأنتم تنظرون وتملئون الدنيا بمثالياتكم وحين جد الجد وتمكن القراء من التعليق على آرائكم بدأتم في التذمر والانقلاب على هذه المثاليات .
كم من وزير أو نائب تعرض لافتتاحيات صحف ومانشيتات مرعبه ومقالات مجحفة وتعليقات شامته ومع ذلك لم يحاول أن يمنع الناس من كل ذلك بل كان يلجأ إلى القضاء أحيانا أما المطالبة بمنع التعليقات أو فلترتها فلم تصدر للأسف إلا من من كان يعتقد الناس لسنين طويلة أنه مثال يحتذى في الإيمان في حرية التعبير .
لتستمر التعليقات ولتفتح نوافذ حرية التعبير وليذهب كل من يريد أن يقيد حرية التعبير إلى الجحيم وإن كان مدعيا للإيمان بالديمقراطية .
30 سبتمبر, 2009
ندوة 'دور التدوين في الكويت والتدوين الناجح'ضمن الإعلام التقليدي والتدوين والصحافة
جريدة الآن الإلكترونية :
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=39556&cid=30
* محمد عبدالقادر الجاسم : ربما يحاول جهاز أمن الدولة تلغيم بعض المواقع بمقالات مسيئة لبعض الشخصيات للتهيئة لقانون يعمم المسيء ويتم فيه التقييد
* أحد المواقع بعث له مقال من هذا النوع ولم ينشره ولكنه تفاجأ بتعليق على هذا الموضوع الذي لم ينشر .
* لا أؤمن بنظرية الفراغ القانوني فيما يتعلق بالنشر في الانترنت فالقانون العام ينطبق على ما ينشر في الانترنت.
* النائب العام في الكويت تبنى نظرية الفراغ القانوني وقال ان النيابة العامة قررت حفظ أغلب قضايا الانترنت لعدم وجود نص خاص يتعلق في الانترنت .
*زايد الزيد : لا يزال هناك مجموعه من المدونين تعتقد أن رفع أي قضية ضد أي مدون بمثابة خط احمر وهو أمر يثير إشكالية فالانتقاد مباح للرأي ولكن الطعن في الذمة المالية أمر لا يحتمل إخفاء الوقائع .
*ريم الشمري : المدونات ليست بالضرورة أن تكون سياسية وهناك مدونون ومدونات لهم آراء في قضايا سياسية معينة ولكن ذلك لا يعني أن مدوناتهم تعنى بالشأن السياسي.
* عبداللطيف العمر : المدونات في الكويت اكتسبت المصداقية في فترة اقصر كثيرا من الوقت الذي احتاجته الصحافة التقليدية لتكتسب مصداقيتها .
إقيمت مساء أمس الاثنين ورشة عمل برعاية وإشراف مؤسسة آيركس في الشرق الأوسط ندوة عامة تغطي المواضيع المتعلقة بالتدوين بشكل عام وبمشاركة كل من ناشر تحرير جريدة الإلكترونية الزميل زايد الزيد والمحامي والكاتب محمد عبدالقادر الجاسم – صاحب موقع ميزان ورئيس مشروع جسر المعرفة، وكل من المدونين ( حسن رمضان،بدر الفريح ، وريم الشمري وعبداللطيف العمر).والجدير بالذكر أن الندوة سوف تكون من خلال حلقتي نقاش منفصلتين: الأولى تحت عنوان (دور التدوين في الكويت) والثانية تحت عنوان (التدوين الناجح)، وجاءت آراء الكتاب والمدونين على النحو الآتي:
النص الكامل للندوة :
ماثيو شيلي- مدير مشروع آيركس مينا ميديا:
• هذه الفعالية تأتي ضمن مشروع الشراكه الممول من الحكومة الأميركية ضمن مبادرة الشراكةحيث نعمل في مشروعات تتعلق بحرية التعبير .• كتب الكثير عن العلاقة بين الإعلام التقليدي وبين التدوين وصحافة المواطن ولقد أجرينا ندوة في دبي قبل فترة واقترح مدونين من الكويت عقد ندوة لمدوني الكويت كما عبروا عن شعورهم عن قضايا التدوين ولهذا اجتمعنا اليوم للتحدث عن واقع التدوين في الكويت والتحديات التي تواجهه .• سيتضمن النقاش الحديث عن تنامي المدونات في الكويت وكيفية تطويرها ونموها .• من خلال خبرتي أؤمن بدور إعلام التدوين والمواطن وتأثيره وحفزه لمشاركة الناس العاديين على المشاركة في العمل العام .
عبدالعزيز العتيقي (مدون) :
• المدونة نسخه حديثة تعبر عما في داخلنا وهي أسلوب للتواصل• مع انتشار المدونات استطاع الشعب والمدونون ان يتواصلوا وان يكونوا قوة مؤثرة .• أتوقع وبسبب الشفافية في عالم النشر الالكتروني أن يكون لها تأثير خلال العشرين سنة المقبلة خصوصا أننا نعيش عالما لا متناهي الإمكانات والفرص .• عالم الانترنت جمع وجهات النظر المختلفة و المدونات هي السلطة الخامسة التي تحاسب المخطئ وبإمكانها تراقب السلطات الأربع.
بدر الفريح ( صاحب موقع الصفاة لفهرسة المدونات في الكويت):
- المدونات بدأت في الكويت العام ٢٠٠٣ حينما أنشأت بعض المدونات لأن هناك ناس يريدون معرفة ما يدور في الكويت من أحداث وبدا النقاش بين المدون والمشاركين نهاية العام ٢٠٠٣ - بدأت فكرة إنشاء الموقع في يوليو العام ٢٠٠٤ من أجل جمع المدونات في موقع واحد وكانت أكبر مشكلة واجهتنا في البداية عدم وجود جدولة ثابتة لبث البوست ( التدوينات)- في موقع الصفاة يتم معرفة كل المدونات وتقريبا كل ربع ساعة هناك بوست جديد• الشرط الأساسي للتسجيل أن تكون المدونة من وعن الكويت وقد فتحت المدونات الأبواب للنقاش خاصة للذين يشاركون للتعليق على ما يكتبه المدونون .في البداية كان عدد المدونات محدود وارتفع العدد الى 400 مدونة ثم 900 والآن العدد يصل تقريبا إلى ألف مدونة.• عدد البوستات ( التدوينات) الجديدة يوميا تقريبا 80 بوست وبمعدل 2400 بوست (تدوينة) وهذا العدد أتاح لأي شخص معرفة ماذا يدور في الكويت من مواضيع خصوصا أن المدونات تتفاوت مواضيعها وتتعدد.
ريم الشمري (مدونة):
• المدونة مساحة الكترونية لأي شخص يقنيها بسهولة اقتناء الإيميل كما أن هناك مواقع خاصة تتحول لمدونة وهي فرصة يتم من خلالها التعبير عن الرأي عبر ادوات ومواد إعلامية .• المدونون معظمهم غير معروفين ويعتبرون من مجهولي الهوية وهذا الأمر إيجابي حيث يتم التركيز على الفكر المطروح وليس على الشخص .هناك مدونون يكتبون باللغة العربية وأيضا هناك من يكتب باللغة الإنجليزية وجمهور المدون قد يكون أي شخص .• المدونات ليست بالضرورة أن تكون سياسية وهناك مدونون ومدونات تكون لهم آراء في قضايا سياسية معينة ولكن ذلك لا يعني أن مدوناتهم تعنى بالشأن السياسي.• المدونات تختلف عن الإعلام التقليدي في كونها تتطرق لأمور لا يتطرق لها الإعلام التقليدي مثل كتابة وصف لرحلة معينة أو زيارة لمطعم .• ليس هناك فرق في التدوين بين الرجل والمرأة وهناك مدونات كثر وعدم ظهورهم إعلاميا لا ينفي وجودهن .• التدوين وسيلة للتعبير عن النفس ولكن الكتابة هي الأهم وهي تؤسس للتواصل الفكري حيث لا رابط غير الفكر .
حسن رمضان (باحث ومؤلف):
- خلال الخمس السنوات الماضية نمت المدونات كقوة فاعلة حيث كانت لها القدرة على استقطاب القراء بمئات الاف وهي ظاهرة أصبحت موجودة في العالم ككل . - متابعوا موقع زوجة رئيس الوزراء البريطاني ساره براون في التويتر ( التدوين المصغر عبر ١٤٠ حرفا ) بلغ عددهم نحو ٧٠٠ ألف في حين بلغ عدد متابعي موقع زوجها اقل من ذلك - خلال مشاركة ساره براون في قمة الدول العشرين في بيتسبرج كانت متحمسة للتدوين في التويتر الى درجة انها كانت ترسل الرسائل للموقع خلال الاجتماعات لتضع متابعيها في الصورة .- هناك قصة تعبر عن تحول التدوين إلى وسيلة إخبارية حيث كان هناك مدون عراقي يقيم في بغداد قبل حرب العراق ٢٠٠٣ اسمه سلام براكس انشأ مدونه باسم أين رائد ورائد صديق طفولة لسلام ذهب للدراسه في البحرين و لسبب مجهول لم يكن يرد على اتصالات وايميلات سلام فأنشأ هذه المدونه للبحث عنه - هذه المدونه تحول فيها سلام فجأة الى مراسل يبعث بالأخبار عما يحصل في العراق من تعذيب واعتقالات وذلك قبيل الحرب على العراق .- اهتم الإعلام الغربي بعد الحرب بهذه المدونة إلى درجة ان صحيفة الغارديان البريطانية ذهب أرسلت بعثة لمعرفة من يكون سلام هذا وقد اكتشفوا انه مهندس معماري عمره ٢٩ عاما وكان يبث مدونته من العراق لم يتوقف البث إلا حين قطع الكهرباء وقد عرضت عليه العمل كصحافي ووافق وقد شارك في تغطية انتخابات الرئاسة في أميركا العام ٢٠٠٤ - في عالم النشر وحتى في الطبيعة البشرية كل ما كانت المعلومة شخصية كلما كانت أكثر إغراء لمعرفة وهي ظاهرة تاريخية قديمية- المفكر الفرنسي الشهير جان جاك روسو تطرق لكتابة التفاصيل الشخصية في حياته في كتاب أسماه الاعترافات وأشترط أن ينشر بعد وفاته وهو كتاب كان له أثر كبير جدا - المدونات بدأت تنال ثقة اكبر لدى المتلقين بصورة تفوق الوسائل التقليدية ومن ذلك تلقي مدونين بريطانيين الشكر من أعضاء في البرلمان البريطاني استعانوا في هؤلاء المدونين لإيصال معلوماتهم بحيادية الى الناخبين.- في دراسة أجرتها جامعتي برستون وهارفارد الأميركيتين لمعرفة أسباب التدوين والنشر كانت النتيجة ان هناك ثمة شعور يطغي على المدون بالرضا حيث يتوهم ان لديه القدرة بأنه يؤثر على الواقع وهذا يعطي نوع من الرضا على النفس وهذا بحد ذاته دافع للتدوين . - سياسيا جماعة الإخوان المسلمين وكذلك الليبراليين كانوا فاعلين في استخدام المدونات.- من الصعب القول انه من خلال النشر الالكتروني والتدوين تكون نتائج الانتخابات معيارا لنجاح او فشل المدونات لان الافتراض بان اغلب المصوتين كانوا من المدونين افتراض يجب ان يسنده دليل.- في الكويت نفتقد الدراسات المهنية لنعرف تأثير المدونات داخل المجتمع الكويتي.
عبداللطيف العمر (مدون):
- المدونات في الكويت أثبتت نفسها في المجتمع بتفاعلها مع أهم الأحداث بالتأكيد ليس كتأثير الصحافة التقليدية التي كانت منفردة في الساحة عبر ٥ صحف مدة طويلة .- المدونات في الكويت اكتسبت المصداقية في فترة اقصر كثيرا من الوقت الذي احتاجته الصحافة التقليدية لتكتسب مصداقيتها .- المدونات في الكويت مرت في مراحل زمنية متعددة ففي المرحلة ما بين ٢٠٠٣ و٢٠٠٦ كانت فترة الانتشار إلا أن التأثير كان لا يزال محدودا.- بعد حملة نبيها خمسة والتي اتخذت الانترنت منطلقا لها بدأ اغلب الناس يعرفون المدونات وقدرت المدونين على الحشد خصوصا بعد حل مجلس الأمة وإجراء انتخابات جديدة ٢٠٠٦ - المدونات التي قادت حملة نبيها خمسة ومعظم المدونات ساندت المرشحين الذين كانوا يؤيدون الدوائر الخمس وتم خلال ذلك وضع وثائق وصور عن قيام مرشح معروف بعملية نقل للأصوات .
- بعد ذلك ظهرت مدونات تهاجم شخصيات بعينها ما دعا أحد المرشحين الذي فازوا في الانتخابات إلى رفع دعوى قضائية ضد هذه المدونة .- تعامل الصحف مع المدونات أختلف من صحيفة إلى أخرى فصحيفة الوطن على سبيل المثال هاجمت المدونات بشراسة وبين فترة وفترة تنشر أخبارا تشجع على مراقبة التدوين في حين حاولت جرائد اخرى أن تستوعب المدونات إلى درجة ان إحدى الصحف تضع ركنا يوميا ينشر ما يدور في بعض المدونات.- في العام ٢٠٠٧ وحين اعتقل الصحافي بشار الصايغ بسبب تعليق نشر في منتدى يديره وضعت الصحيفة التي يعمل فيها صفحة ترصد تفاعل المدونين مع الموضوع ولم تضع صفحة لرصد تفاعل غير المدونين .- انتشرت المدونات السياسية اكثر في الوقت الحالي وكان لبعضها تأثيرا جعل بعض النواب يبحث عن رضا المدونات.- في انتخابات العام ٢٠٠٩ اشتغل عدد من المدونين مدراء حملات انتخابية لبعض المرشحين.حين نشر تصريح لوزارة الإعلام بأنها تراقب المدونات كل النواب صرحوا برفض ذلك كما ان نوابا حضروا فعالية أقامها مدونون لإطلاق سراح المواطن الكويتي حسين الفضاله وهذا التفاعل يوضح ان المدونات أصبحت عاملا مؤثرا.
زايد الزيد - ناشر تحرير جريدة الإلكترونية:
- إقامة هذه الندوة يأتي وسط اعتراضات من عدد من المدونين وهذا دليل نجاحها وشخصيا حاولت إقناع كثير منهم بالمشاركة و فشلت في مهمتي للأسف وقد كان هناك اتفاق على أن أقرأ هذه الاعتراضات في الندوة.- في الندوة أرى حاليا أثنين من المعترضين ولهذا فق أراحوني بحضورهم من قراءة كل الاعتراضات ولكن لا بأس من ذكر بعضها ومنها اعتراض على مشاركتي ومشاركة الأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم كوننا غير مدونين كما كان هناك اعتراض على مشاركة مدونين لا يكتبون العربية .- سأطرح قضية تتعلق بالنشر الإلكتروني تتعلق بي وهي قضية لو إزيلت الأسماء لأصبحت قضية عامه حيث كتبت اعترض على صفقة إنشاء محطة كهرباء بملايين ففوجئت بكتابة مقال من قبل مدون مشهور يتهمني بأن وراء الاعتراض مطالبتي بصفقة تقدر بعشر ملايين وتم وضع صورتي مع الخبر . وقمت بعرض هذا المقال في جريدة الآن واعلنت أنني سألجأ إلى القضاء ذلك أن ما نشره هذا المدون ليس من قبيل الاختلاف في الراي بل هو طعن في الذمة المالية.- تلقيت اتصالات عديدة من مدونين كثر يدعمون موقفي ولكنهم ذكروا انهم سيقفون ضدي إذا ما رفعت القضية.- هذه القضية تستحق النقاش والجدل وأتمنى أن تشاركوني بآرائكم خصوصا ان من نشر الخبر وضع صورتي وبين ان لديه اسم الوسيط ويتهمني بالمساومة والابتزاز ولنا ان نتخيل على سبيل المثال الأثر الذي يحدثه قيام شخص ما بنشر خبر من دون دليل يتهم وزيرة أو نائبة بالخيانة الزوجية فأين حرية التعبير هنا وفي الأمر اتهام مباشر له أثر كبير على أسرة من وجه له الاتهام.- لا يزال هناك مجموعه من المدونين تعتقد أن رفع أي قضية ضد أي مدون بمثابة خط احمر وهو أمر يثير إشكالية فالانتقاد مباح للرأي وللأصل والفصل وتم كل ذلك لنا ولم ننزعج كما إننا لم ننزعج من رفع قضايا علينا ولكن الطعن في الذمة المالية أمر لا يحتمل إخفاء الوقائع فإما إظهارها حرصا على المال العام أو التقدم ببلاغ ضدي لتأكيد الجدية أو الاعتذار عن هذا الظلم .
محمد عبدالقادر الجاسم - كاتب ومحامي وصاحب موقع ميزان الإلكتروني :
- قبل سنتين وفي اجتماع لايركس في مراكش كان يتناول الصحافة التقليدية طرحت فكره الانتباه للنشر الالكتروني والتعامل معه كمساحة مستقلة وليست تابعه للصحافة وذكرت أن السلطات العربية ستبادر لفرض القيود على حرية التعبير ولهذا على المدونين أن يملكوا زمام المبادرة لفرض واقع معين ولهذا أتمنى أن يؤسس هذا النقاش لشيء ما في الكويت كما أتمنى تنظيم شيء مماثل على مستوى الخليج .- من حيث الجانب القانوني لا أؤمن بنظرية الفراغ القانوني فيما يتعلق بالنشر في الانترنت فالقانون العام ينطبق على ما ينشر في الانترنت كون هذا النشر وسيلة جديدة لشيء وجد سابقا ولم يكن شيئا جديدا وانا قول هذا الكلام رغم انه ليس من مصلحتي وهذا ردا على من يقول أنني استغل هذا الفراغ في المقالات التي أنشرها .- كتابة مقال يتضمن السب والشتم يعتبر فعلا مخالفا وإن اختلفت الوسيلة كما أن قانون المطبوعات والنشر يتحدث عن ما أسماه الوسائل الممغنطة وشخصيا افهم أنها الانترنت جزء منها ولكن المتتبع للنقاش الذي دار في مجلس الأمة حين نوقش القانون وهو أمر يعتبر من قبيل الأمل التحضرية يجد أن وزير الأعلام ومقرر اللجنة المختصة ذكروا وبوضوح أن هذا التعريف لا يشمل الانترنت .- النائب العام في الكويت وفي تصريح صحافي نشر في جريدة القبس في 27 يوليو 2008 تبنى نظرية الفراغ القانوني وقال ان النيابة العامة قررت حفظ أغلب قضايا الانترنت لعدم وجود نص خاص يتعلق في الانترنت في قانون الملكية الفكرية ولعدم إدانة كل من يشوه الأخلاق العامة .- هناك فراغ قانوني بالفعل من ناحية تنظيم هذا النشر الإلكتروني فكل شركة للانترنت في الكويت شروط مختلفة ولا يوجد قانون منظم لذلك وفي مسألة التنظيم أميل للقول أننا لا نحتاج إلى مثل هذا التنظيم لأن ذلك يتنافى مع طبيعة الانترنت حيث يكون مزود الخدمة في بلد ومن يقوم بالأب لود ( رفع الملفات ) في بلد .- المشرع في الكويت لا يوجد لديه وعي كافي في ما يتعلق بالانترنت وبعض من يحقق معي حين أقول له مثلا ان الأب لود يقول لي ' إيه' أنت نشرت أم لا ولهذا فالمحاكم في الكويت غير مؤهلة لإرساء مبادئ للنشر الإلكتروني فرغم أن بعض القضاة من الشباب المطلعين على الانترنت إلا أن المستشارين غير مطلعين بشكل كاف .- الحديث عن تنظيم النت وجرائم النت يتزايد هذه الأيام وجهاز أمن الدولة ربما يحاول تلغيم بعض المواقع بمقالات مسيئة لبعض الشخصيات للتهيئة لقانون يعمم المسيء ويتم فيه التقيد واذكر هنا أن أحد المواقع بعث بمقال من هذا النوع ولم ينشره ولكنه تفاجأ بتعليق على هذا الموضوع الذي لم ينشر ما يبين أن هناك ترتيبا معينا وأن المسألة ليست بصدفة وهذا الأسلوب من الوسائل التي يتبعها جهاز أمن الدولة لإضعاف المدونات . - اقتراحات النائب العام تقلقني فالقانون يعني التقييد وليس التنظيم من اجل مزيد من الحرية وهذا التقييد يعبر عن عقلية السلطة .- في مقترح النائب العام يتم التعامل مع الانترنت بطريقة التعامل مع المخدرات حيث يسمى المقتر بقانون مكافحة جرائم الانترنت وهو أسلوب يحمل عقلية التجريم وهي ذهنية غير صالحة للتشريع كما أن المقترح يقول أنه أصبح مطلبا ضروريا وضع قانون يحد من انتشار هذه الظاهرة العالمية فكيف يكون الانترنت ظاهرة عالمية تتطلب الحد من الانتشار .- في ظل وجود هذا المقترح من الأسهل منع الانترنت في الكويت بدلا من تجريمه بهذا الشكل فعلى سبيل المثال حينما يتم رصد عبارة جنسية في برنامج المحادثة الماسنجر فإن العقوبة تكون لمن ربما عمره18 سنة ويوم 7 سنوات في السجن وهنا لا أدعو للإباحية لكني أبين مدى تشدد المقترح .- في استراليا وقبل ٦ سنوات كان هناك حكم غريب في قضية مرفوعة في استراليا من قبل تاجر أسترالي ضد صحيفة الكترونية كان كاتب الخبر محرر في مدينة نيوجرسيوت تحميل اخبر في نيويورك وقد حصل نقاش طويل وموسع لهذه القضية تم فيه وفي المحكمة شرح مفصل للانترنت للقانونيين .- مسألة التحايل في الانترنت سهلة فعلى سبيل المثال بإمكاني وضع صديق أميركي يقيم في الولايات المتحدة كرئيس تحرير مسؤول عن النشر في موقعي غير المسجل في الكويت واقوم بإرسال مقالاتي عبر الإيميل فأي قانون سيتم تطبيقه في هذه الحالة وهذا الأمر يبين سهولة التحايل في ظل وجود إمكانات قانونية متواضعة.
مداخلة داهم القحطاني ( صحافي ومدون) :
- بدأت كصحافي ثم انتقلت للتدوين كي أكتب بحرية بعيدا عن القيود التقليدية الظاهر منها والخفي وفي ظل انكماش هامش الحرية في الصحافة المطبوعة تدريجيا بسبب تضارب المصالح ورغبة ملاك الصحف وهم في الوقت نفسه ملاك كبريات الشركات بإرضاء السلطة والمتنفذين .- الفراغ القانوني برأيي موجود التشريعات الكويتية لم تشمل الانترنت إلا في حالة الإساءة للذات الأميرية حيث ذكرت المادة المتعلقة بذلك أي وسائل أخرى وحتى هذا الأمر يتطلب من النيابة العامة عبء الإثبات وفي الحالة الوحيدة التي حكم فيها على أحد المعلقين الذين حكم القضاء بأنه أساء للذات الأميرية كان من الصعب جدا على النيابة القضاء إثبات أنه من قان بالتعليق في منتدى إلكتروني لو أنه أنكر ذلك .- أغلى ما تملك الكويت حرية التعبير ونفتخر ان رحالة ألماني زار الكويت في منتصف القرن الثامن عشر فرسم خريطة للمنطقة ووضع تحت اسم الكويت جمهورية الكويت لأنه اعتقد أنها جمهورية بسبب استشارة الحاكم للشعب فكيف نقبل بالاعتداء على حق المواطن في التعبير عن رأيه في الانترنت عبر حجب موقع ما أو رقابة آخر أو تجريم أفعال الأصل فيها الإباحة .- تنظيم هذا الملتقى يوضح للجميع ان المدونين ليسوا كما يقال مجموعة من صغار السن أو من المخربين بل هم مواطنين على قدر من المسؤولية ويهدفون من التدوين الصالح العام عبر استخدام وسائل مجدية في ظل بدء ضمور الوسائل التقليدية .- حرية التعبير خط أحمر ولابد من قيام المدونين وكل من يدافع عن الحريات بالتصدي لكل من يريد تقييد حرية التعبير وجعله يشعر بالخجل من ذلك .- هناك محاولات جادة للإساءة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في عالم التدوين عبر جهات مشبوهة والقول بعد ذلك بأن التدوين هو اعتداء على الشريعة الإسلامية والوصول لاحقا إلى رأي عام يوافق على تقييد التدوين تشريعيا وهي محاولات يجب التصدي لها عبر لقاءات مستمرة للمدونين وعبر تشجيع تكوين شراكة فاعلة مع المؤمنين بحرية الرأي في مؤسسات المجتمع المدني.
27 سبتمبر, 2009
لا تهويل الفساد الأخلاقي ولا تضخيم حريق الأبراج سينسي الكويتيين السؤال الأهم : وماذا بعد مترو دبي وجامعة الملك عبدالله ؟ *

خبر إفتتاح جامعة الملك عبدالله وخبر إفتتاح مترو دبي كما ورد في صحف كويتية .
لا قضية الفساد الأخلاقي التي تلقفتها الصحف بالمانشيتات العريضة وكأنما هذه القضية ليست بجديدة على الكويت للأسف , ولا الدخان الذي تصاعد في أبراج الكويت ولا كل المانشيتات المضخمة ستغير المزاج الشعبي الكويتي المصدوم من التطورات السريعة التي تمر فيها دول الخليج العربي في ظل ركود كويتي واضح خصوصا بعد إفتتاح إمارة دبي لمترو دبي في موعده المحدد رغم المصاعب التي مرت بها خلال الأزمة الإقتصادية العالمية , وأيضا بعد الإفتتاح التاريخي لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وبحضور حضرة صاحب السمو أمير الكويت حفظه الله .
وإذا كان البعض يعتقد أن الأنجازات تكون فقط في الصفحات الأولى وفي المانشيتات العريضة فإن صدور الكويتيين جميعا تحمل مانشيتا عريضا ليس على 8 أعمدة كما هوفي العرف الصحافي بل على 12 ضلع من أضلع الصدر إذا صح التعبير وهذا المانشيت يتكون من مفردة واحده هي "متى ؟" ولك أن تضع خلف هذه المفردة ما تشاء من تساؤلات الشعب الكويتي عن ما يحصل في بلده من تأخر في ظل تسابق عالمي وإقليمي غير مسبوق من أجل تحقيق التنمية .
إذن على الطبقة السياسية في الكويت والتي تتحكم في مقاليد الأمور تنفيذيا وتشريعيا وقضائيا وسياسيا وإعلاميا ومجتمعيا أن تشعر بالحياء قليلا مما يحصل في الأقليم من تطورات ومنجزات , وعليها أن تعقد هدنة ضمنية يتم خلالها على الأقل إنجاز مشروع جامعة الكويت في منطقة الشدادية أو مشروع ميناء بوبيان أو أي مشروع تنموي واحد نفرح به سمو الأمير ونجعل وجهة يمتليء بالسرور والفرح الذي شاهده كل كويتي على محيا سموه خلال حضوره حفل إفتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية .
من السهل جدا تحميل مجلس الأمة كل المساويء عبر عبارات رنانه ومنها عبارة نواب التأزيم , ومن السهل جدا تحميل الحكومة كل المساويء وعبر عبارات جاذبه ومنها " نريد وزراء دولة لا موظفين كبار", ولكن الجميع يدرك أن مثل هذه العبارات ما هي إلا هروب من الإستحقاق الحقيقي وهو بناء الكويت الحديثة , وما هي إلا محاولة مكشوفة لتغطية السوءة , وما هي إلا عدم شعور بثقل المسؤولية التي تتطلب الإنتقال من مرحلة الثرثرة إلى مرحلة المفخرة .
أما كتاب المقالات سواء كانوا من المفكرين الحقيقيين الذين يبحثون كثيرا قبل التعليق على الأحداث , أو من محدثي الكتابة الذين لا يعرفون من الكتابة سوى "الشرشحه" والإنتقاد القاسي الذي لا يوصل لهدف , أو كانوا من جماعة " تمام يا أفندم " والذين لا يكتبون إلا بعد توجيه ليمدحوا هنا ويشتموا هنا فنقول لهم جميعا إن الشعب الكويتي أكبر من أن يصادر مزاجه الشعبي بمانشيتات هنا وهناك , وبالتأكيد لن يتمكن أحد من مصادرة حقه في التفكير بما آلت إليه الأمور في بلده وإن تم تهويل بعض القضايا بطرق غوبلزية .
نريد من الطبقة السياسية وزراء ونوابا وتيارات سياسية في الكويت أن تهدي لنا إنجازات بحجم مترو دبي وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وبعد ذلك ليتم ملء الصحف بأخبار الفساد الأخلاقي ودخان أبراج الكويت فكل السلبيات يتم تحملها طالما كانت هناك إيجابيات .
* ينشر بالتزامن مع جريدة الآن الإلكترونية
www.alaan.cc
23 سبتمبر, 2009
لا حول ولا قوة إلا بالله ... متى تتوقف الدولة عن التجسس على المدونات والمواقع الإلكترونية ؟

وحين ينتهي هذا المسؤول من هاتين الدورتين عليه أن يتجه إلى إدارة الفتوى والتشريع كي يبين لهم القانون أو القرار أو اللائحة التي تبين " أن مراقبة ما يدور في هذه المدونات والمواقع الالكترونية يعتبر من صميم عملنا وحقنا " هذا إذا كان هذا المسؤول يؤمن بدولة القانون أما إذا كان يعطي لنفسه ولوزارته حقا لم ينص عليه الدستور فمن واجب كل عضو في مجلس الأمة أن يطلب من الوزير المعني وهو هنا وزير المواصلات الدكتور محمد البصيري النص القانوني الذي يتيح لوزارته وفقا لتصريح هذا المسؤول إستباحة حرية الكويتيين في إبداء آرائهم في شبكة الأنترنت .
17 سبتمبر, 2009
تمنيات مؤجلة في زمن مليء بالفساد

لوحة من النت يبدو فيها تداخلا للألوان شوه الصورة وحرم المتلقي من مشهد جميل متناسق
واللوحة كما الكويت تمتليء بالجمال ولكن من دون تنسيق وترتيب
( تنشر بالتزامن مع جريدة الآن الإلكترونية
www.alaan.cc)
كم تمنيت لو كتبت عن ضرورة ان تنشيء الكويت هيئة علمية مختصة لتنويع مصادر الدخل عبر إنشاء واد كويتي للسيلكون يوطن صناعة اجهزة الحاسب الألي كما هو الحال في الهند ومصر , وعبر إنشاء منطقة جمركية حرة قادره على إستقطاب كبريات الشركات الصناعية ليتم تجميع الأجهزة في الكويت ومن ثم إعادة تصديرها إلى العراق وإيران وجمهوريات الإتحاد السوفيتي سابقا .
كم تمنيت لو كتبت عن ضرورة إنشاء جامعات خاصة غير ربحية تهتم بالبحث العلمي وإنشاء المراكز البحثية بقدر إهتمامها بالتعليم الأكاديمي عبر شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وعن طريق إشتراطات تضعها جهات عالمية محايده بدلا من الجامعات الخاصة الحالية التي لا يبدو انها ستكون أحد العوامل التي ستحول الكويت إلى بلد عصري ومتقدم ومرتبط بشكل وثيق بالتطورات العلمية والتكنولوجية ومستفيدا منها .
كم تمنيت لو كتبت عن ضرورة تشريع قوانين صارمة تتيح للشباب الكويتي الذي يقيم معارض مستمره للملابس والصناعات الحرفية بسبب عدم وجود مجمعات تجارية تتيح إيجارات معقولة , وتتيح للشركات الكويتية الصغرى التواجد بقوة في قطاع الأسواق الصغرى والمتوسطة بدلا من سيطرة تجار من دول عربية وأجنبية على هذا القطاع العريض الذي من الممكن ان يوفر فرص عمل كثيرة للشباب الكويتي كما هو الحال في المملكة العربية السعودية والتي بدأت في إتخاذ خطوات ملموسه لتوطين هذه الوظائف '' غصبا '' عن التجار والذين لا يهتم أكثرهم في معظم البلدان العربية بمصالح الشباب العاطل عن العمل طالما أن رأس ماله الشخصي يعود عليه بالفوائد الكثيرة .
كم تمنيت لو كتبت عن ضرورة الربط بين أداء الوكلاء والوكلاء المساعدين ومدراء الإدارات وبين الإنجازات التي يفترض أن تحققها الجهات التي يقودونها بحيث لا يتم التجديد لمن لا ينجز شيئا بدلا من الوضع الحالي والذي يستمر فيه البعض بهذه المناصب لأكثر من ٤٠ سنة من دون ان يقابل ذلك إنجازات حقيقية فقط لأن متنفذا ما أو نائبا يريد تحقيق المكاسب الإقتصادية والسياسية عبر مندوبين له في أجهزة الحكومة .
كم تمنيت لو كتبت مقالا عن ضرورة إصدار تشريع لمحاربة سرطان الواسطة والذي أخذ ينهش في جسد الدولة الكويتية بشكل مرعب بدلا من الوضع الحالي والذي أخذ الجميع فيه يتكلم عن ضرورة محاربة الواسطة وهم أول من يمارسها تماما كزوجة القيصر التي تتنطع بالشرف وهي ابعد ما تكون عنه وهي مقولة لا تزال مثار جدل .
كم تمنيت لو كتبت عن أهمية تشريع قانون يمنع أصحاب الصحف من إستغلال حرية الصحافة من اجل مصالح شركاتهم العائلية بصورة لا تخلو من الجشع والكذب والتدليس وبشكل يتناسون فيه ان المذكرة التفسيرية في الدستور الكويتي إعتبرت حرية الصحافة أحد وسائل التعبير عن الرأي ولم تعتبرها وسيلة ليحقق من خلالها التجار مزيدا من الأرباح المحرمة على حساب الشعب .
كم تمنيت لو كتبت حول ضرورة تخصيص يوم في كل مدارس الكويت وجامعاتها وكلياتها يتم فيه تعليم الطلبة القيم المهمه بدءا من كيفية مخاطبة كبار السن إلى ضرورة تقديم يد العون للجميع إلى الحفاظ على ممتلكات الدولة كون هذه الممتلكات تخص الجميع كما يحصل في بريطانيا والتي تخصص يوما مماثلا يتم فيه تعليم التلاميذ كيفية مخاطبة من هم أكبر منهم سنا .
كم تمنيت لو كتبت حول ضرورة تشريع قانون ينظم الحياة السياسية في الكويت من أجل ضبط العمل السياسي في الكويت وعدم إتاحة الفرصة للعشوائيين من أشباه السياسيين, كالنشطاء والناشطات السياسيين , ليكونوا عامل ضغط إنتهازي لا يتيح للحكومة ولا للبرلمان العمل وفق آليات الديمقراطية الحديثة بدلا من الوضع الحالي في الكويت والتي تتصارع فيه قيم الدولة الديمقراطية وقيم الدولة العشائرية بصورة رهيبة ومهلكة .
كم تمنيت لو كتبت حول ضرورة عمل الحكومة وفق آلية المشاريع التنموية بدلا من الخطط الخمسية فإسلوب الخطط التنموية عفا عليه الزمن ولم يعد يتناسب مع حركة العصر وديناميكية التقدم العلمي والتقني في حين ان اسلوب المشاريع المباشرة يركز على المضمون ويتيح للحكومة هامشا أوسع من الحركة وقدرة أكبر على تنفيذ المشاريع الحيوية قبل زمن طويل من الشعور بأنها اصبحت ضرورة ملحة .
كم تمنيت لو كتبت حول المستقبل وضرورة ان يتحول التنافس من الصراع اللفظي الصوتي والصراع المصلحي الضيق إلى التنافس الحقيقي حول '' ماذا سنصنع ؟'' وليس '' لماذا سنصنع '' وهو صراع يتمحور حول الأفكار ويتم عبر مقارعة الحجة بالحجة ودحض الرأي بالرأي وليس مجرد صراع حناجر وخناجر يغوص في السلبيات ولا يقدم إيجابيات,وهو الصراع الذي يقابله من الجهة المضادة إسهال في التقارير الرسمية التي تجعل من الأوضاع العامه "كله تمام يا أفندم"و أحلاما وردية لا علاقة لها بالواقع لا من قريب ولا من بعيد سوى أنها تتحدث عن الآلام ولا تضع حلا لها وتبشر بالخلاص ولا ترسم له طريقا .
كم تمنيت لو كتبت هذه المقالات ولكن كيف لي أن أتحدث عن هذه القضايا الحقيقية وبلدي الذي سبقت نشأته كدولة في 1752 أو 1756 الثورة الفرنسية (1789) وإستقلال الولايات المتحدة ( 1776).
وبلدي الذي كان الحكم فيه ديمقراطيا حتى في الزمن الغابر إلى درجة أن الكويت سميت في أطلس ألكسندر جونستون والذي صدر في أدنبره في القرن التاسع عشر بجمهورية الكويت Republic of Kuwait لأنه ظن ونتيجة لإستشارة الحاكم للشعب في كل الأمور أن هذه الدولة جمهورية وليست إمارة .
وبلدي الذي تصدى بحنكة مؤسسه الحديث الشيخ مبارك الكبير التصدي للأطماع العثمانية والألمانية والروسية أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين تحت ذريعة مد خط سكة قطار برلين - بغداد إلى الكويت وظل موجودا على الخريطة في الوقت الذي ذابت فيه دولا مشابهه منها عربستان.
وبلدي الذي أوجد حلولا لقضاياه كافة حينما كانت الحياة بسيطة وحينما كانت وظيفة المستشار الإستشارة لا الإستدارة ,وحينما كان الرزق شحيحا فلا مشاريع للتنفيع ولا خطط يكتبها خبراء ليسوا بخبراء من دول فشلت إداريا وإقتصاديا وتنمويا .
وبلدي التي كانت في العام 1938 لا تحكم إلا من خلال مجلس تشريعي يتولى السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية في ظل وجود أسرة حاكمة قوية إقتنعت حينها أن الكويت لا تحكم إلا من خلال الشورى والديمقراطية قبل أن ينتكس الحال لاحقا إلى حين تحول البلد من الدولة العشائرية إلى الدولة الدستورية في العام 1962 وبدستور صيغ وفق نظرية العقد الإجتماعي لا المنحة .
وبلدي الذي كان شعلة من التنمية والنجاحات المتوالية في الأصعدة كافة في حقب الستينات و السبيعينات ومطلع الثمانينيات من القرن الماضي حينما كان المرضى من دول الخليج يتوافدون على الكويت للعلاج في الخارج , وحينما كانت التجارة في الكويت تقود حركة الإستيراد والتصدير وبكل جدارة .
كيف لي أن أكتب عن هذه القضايا الحقيقية وبلدي هذا لا يستطيع أن يوقف تسرب للمجاري إكتشف منذ أسابيع.
وكيف لي أن أكتب عن هذه القضايا الحقيقية وفي بلدي لا يمر مشروع واحد من دون أن يكون مشوها قبل أن يخلق فتكون النتيجة تعرضة للإجهاض من الهزة الأولى.
وكيف لي أن أكتب عن هذه القضايا الحقيقية وفي بلدي يقدم الولاء على الكفاءة فنجد من ليس لديه القدرة يلجأ لقيم الدولة العشائرية ليصل إلى موقع المسؤولية وحينها يبدأ ويا للعجب بتطهير مؤسسات الدولة من الإصلاحيين فتخلو المواقع لماسحي الجوخ والجهلة والإمعات فلا حول ولا قوة والله المستعان على ما يصفون .
وكيف لي أن أكتب عن هذه القضايا الحقيقية وهناك من يعتبر أن القوانين لا تطبق على الشيوخ وأبناء الذوات من التجار و"عيال بطنها" كما يقال محليا في حين تطبق هذه القوانين إنتقائيا على باقي أفراد الشعب وفقا لكل قضية على حده .
وكيف لي أن أكتب عن هذه القضايا الحقيقية وهناك من أعضاء مجلس الأمة من يحرض على وقف العمل بالدستور الكويتي ومع ذلك يتم إنتخابه مجددا وفقا للدستور الكويتي الذي يطالب هو بإلغائه , وهناك من يراهن على أن الكويت من الممكن أن تعيش من دون دستور ومجلس نيابي منتخب كي يكون الطريق سالكا أمامهم لينحروا البلد من الوريد إلى الوريد ويمتصوا خيراته و "يلعنوا أبو سنسفيله" .
وكيف لي أن أكتب عن هذه القضايا الحقيقية والناعقين بالنعرات الطائفية والقبلية والعائلية يجدون مساحات واسعه في المحطات الفضائية والصحف واسعة الإنتشار وكأنما هذا الأمر يسعد أصحاب وسائل الإعلام هذه لتبدأ في الكويت حربا كلامية تقتطع من لحمنا الحي كشعب تضخم فيها الخلافات التي لا تخلو منها بلد وتشغل الناس في قضايا لا تحل ونقاشات لا تنتهي ويتم فيها ظهور نجوما من ورق يملئون الكون زعيقا وحين تشتد الريح يتطايرون وكأنما هم لم يكونوا .وكيف لي أن أكتب عن هذه القضايا الحقيقية والمشبوهين من "الطراثيث" يحصلون على معلومات سرية جدا من جهات حساسة جدا فيعيثون في الأرض فسادا ومن ورائهم من ضعاف الرجال يقهقون إرضاء لعقد في ذواتهم وكل ذلك على حساب الوحدة الوطنية .
وكيف لي أن أكتب عن هذه القضايا الحقيقية وكل قضية في الكويت لا تحل إلا بعد أعاصير وعواصف من التصريحات والتصريحات المضادة التي تسيء لسمعة الكويت وتظهر الديمقراطية في غير ثوبها الحقيقي .
نحن في وضع لا يحتمل كتابة تكون أشبه ما تكون بوضع مساحيق التجميل على وجه تشوه حتى البشاعة ولذا ليس لنا سوى حماية ما تبقى في هذا الوجه من جمال فلعل وعسا ان تنجح عملية التجميل الحقيقية وتعود للكويت نضارتها وشبابها رغما عن محترفي العمليات البلاستيكية ورغما عن المرجفين ومستغلي الفرص .والأمل كل الأمل بأن تجد خطابات سمو الأمير صدى حقيقا وفاعلا لدى النخب كافة فلا خير في علم لا ينفع ولا مال لا يصنع , ولا مكانة سياسية أو إجتماعية أو دينية لا تصلح الأحوال العامه , ولا تخلق لاجيالنا الحالية والمقبلة عالما أفضل .
14 سبتمبر, 2009
تقرير "الفحم المكلسن" سيصدر ...وكأنك يا " مكتب مجلس الأمة " ما غزيت *
الرئيس جاسم الخرافي في صورة إرشيفية , والصرعاوي وسعدون حماد يتلاسنان في جلسة برلمانية
* هل يعترض عادل الصرعاوي في اول إجتماع مقبل للجنة التحقيق في قضايا المال العام على حضور اللجنة إجتماع مكتب المجلس ؟ وهل سيطالب بإعتبار الإجتماع مع مكتب المجلس كأن لم يكن ؟
* ما هو موقف التيارات السياسية من محاولات تهميش لجان التحقيق ؟ وإذا كان السعدون معذورا كونه طرف في القضية فما هو موقف النواب البراك والمسلم والحربش و جوهر و عبدالصمد على وجه التحديد ؟
* أعضاء مكتب المجلس وقعوا في التناقض : إنتهكوا سرية التحقيق البرلماني في الوقت الذي يطالبون فيه أعضاء لجنة التحقيق بالحفاظ على السرية .
* هل يتحول مكتب المجلس مجلسا مصغرا للأمة يمارس أدوارا لم يحددها الدستور ؟
* ينشر بالتزامن مع جريدة الآن الإلكترونية www.alaan.cc
لا أدري لماذا لم يحضر النائب عادل الصرعاوي التحقيق الذي أجراه مكتب مجلس الأمة أمس الأحد مع رئيس وأعضاء لجنة التحقيق في مخالفات المال العام إلا أنه يرجح أن عدم الحضور أتى من باب الإعتراض على عدم دستورية وعدم قانونية قيام مكتب مجلس الأمة بالتحقيق مع اللجان البرلمانية أو لجان التحقيق .
وإذا كان أعضاء مكتب مجلس الأمة بما فيهم رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ورئيس وأعضاء لجنة التحقيق في قضايا المال العام قد ضربوا بعرض الحائط المادتين 30 و39 من قانون اللائحة الداخلية والتي لا تتيح لرئيس المجلس أو مكتب المجلس مجرد طلب عقد إجتماع مع اللجان البرلمانية أو لجان التحقيق فإن الأمل يبقى في النائب عادل الصرعاوي الذي لم يحضر الإجتماع كي يثبت في مضبطة أول إجتماع مقبل للجنة التحقيق في قضايا المال العام الآتي :
- الإعتراض على عدم عقد إجتماع طاريء للجنة بحضور الخبراء الدستوريين والقانونيين لبحث مدى دستورية وقانونية طلب مكتب المجلس عقد إجتماع معها .
- إعتبار ما حصل تدخلا من أعضاء مكتب المجلس في عمل لجنة التحقيق .
- إعتبار إجتماع اللجنة مع مكتب المجلس لاغيا وكأنه لم يكن .
- الطلب من أعضاء اللجنة إتخاذ قرارات اللجنة خلال إجتماعاتها الرسمية التي تتم بناء على دعوة وليس في لقاءات مع مكتب المجلس .
- الطلب من اللجنة مراسلة الخبراء الدستوريين والقانونيين في المجلس لإبداء الرأي في الآتي :
* مدى دستورية وقانونية طلب مكتب مجلس الأمة عقد إجتماع مع لجنة التحقيق .
* مدى إنتهاك مكتب المجلس لسرية عمل اللجنة بإطلاع أعضائه وهم من غير أعضاء اللجنة على مجريات التحقيق البرلماني .
فهل يفعلها الصرعاوي أم أن حسابات أخرى ستفرض نفسها ؟
التسريبات الصحافية في الصحف المحلية الصادرة في عدد اليوم الإثنين حاولت أن تحفظ ماء وجه النواب والخبراء الدستوريين بالقول ان موقفهم الرافض أدى إلى تراجع مكتب المجلس عن إجراءاته في حين أن الواقع يقول أن هؤلاء النواب والخبراء ظلوا صامتين طوال فترة السجال بين رئيس مجلس الأمة ورئيس لجنة التحقيق في قضايا المال العام لتكشف القضية أن البعض يتحرك وفقا لحسابات الربح والخسارة وليس وفق لمبدأ الحفاظ على الدستور والقانون .
وفي هذا الصدد يبرز سؤال مهم حول موقف التيارات السياسية من هذه القضية وعن سبب سكوتها على محاولات تهميش لجان التحقيق البرلمانية , وإذا كان موقف النائب أحمد السعدون مفهوما كونه طرف في قضية يتضمنها التحقيق البرلماني في هذه اللجنة فإن الغموض يسود مواقف نواب آخرين عرف عنهم الحساسية تجاه إنتهاك مواد الدستور ومنهم النواب مسلم البراك وفيصل المسلم وجمعان الحربش وحسن جوهر وعدنان عبدالصمد( نسخة ما قبل التأبين) وعادل الصرعاوي .
التحقيق غير القانوني الذي أجراه مكتب المجلس مع لجنة التحقيق في قضايا المال العام لم يأت بشيء جديد فرئيس مجلس الأمة مارس في وقت سابق صلاحياته التي قررتها المادة 30 من قانون اللائحة الداخلية حينما طلب من رئيس لجنة التحقيق في قضايا المال العام الإلتزام بسرية عمل اللجان البرلمانية وهو أقصى إجراء يمكن لرئيس مجلس الأمة أن يتخذه.
ولهذا فما جرى في تحقيق مكتب المجلس مع لجنة التحقيق في قضايا المال العام لم يكن سوى تدخلا من أعضاء مكتب المجلس في عمل لجنة برلمانية أخرى ورطهم به رئيس المجلس وكان أجدى بأعضاء المكتب أن يرفضوا مجرد بحث الموضوع كون مراقبة عمل اللجان أمر يتعلق برئيس المجلس وفقا للمادة 30 من قانون اللائحة الداخلية وليس بالمكتب .
كما أن البحث في موضوع يخضع للتحقيق البرلماني يعتبر إنتهاكا من أعضاء مكتب المجلس لسرية التحقيق في عمل لجنة التحقيق التي يطالبون هم اعضائها بالحفاظ على سرية التحقيق فيها وهو تناقض تورط أعضاء المكتب في الوقوع فيه فضلا على أن هذا التدخل من قبل مكتب المجلس يتضمن ممارسة لسلطة لم تقررها المادة 39 من قانون اللائحة الداخلية التي تنظم عمل وصلاحيات مكتب المجلس وهي صلاحيات في معظمها تتركز حول الشق الإداري لا السياسي.
الطلب من رئيس لجنة التحقيق في مخالفات المال العام عدم الإدلاء بتصريحات صحافية حول عمل اللجنة وحصر ذلك بمقرر اللجنة بعد إنتهاء اللجنة من صياغة تقريرها أمر من شأنه أن يحرم الشعب الكويتي من معرفة تطورات هذا التحقيق الذي يتعلق بمورد طبيعي الأمر الذي قد يجعل لجان التحقيق مستقبلا مجرد مقبرة للقضايا المتعلقة بالمال العام والموارد الطبيعية والثروة الوطنية .
وكي لا يتحول مكتب مجلس الأمة إلى مجلس امة مصغر يمارس دورا لم يحدده الدستور يجب على النواب الآخرين وبرا بقسمهم الدستوري أن يعرضوا قيام مكتب المجلس بالتدخل في عمل لجنة برلمانية أخرى على مجلس الأمة في أقرب جلسة عادية لإبداء الرأي القانوني من خلال لجنة برلمانية خاصة .
وتقييما للموقف بصورته العامه نورد الآتي :
- رئيس مجلس الأمة تجاوز صلاحياته المقررة في المادة 30 من قانون اللائحة الداخلية حينما شكك في حيادية لجنة التحقيق وفي نتائج عملها من خلال رسالته التي بعثها لرئيس اللجنة وتضمنت تهديدا بوقف عمل اللجنة .
- رئيس مجلس الأمة ما كان يجب عليه أن يشارك في أي عمل برلماني متعلق بلجنة لتحقيق في قضايا المال العام طالما كان يملك عبر شركات أخرى حصة في مصنع الفحم البترولي ( المكلسن) والذي كان المحور الاهم في إحدى القضايا التي تبحثها لجنة التحقيق في قضايا المال العام .
- رئيس لجنة التحقيق في قضايا المال العام وإن كان قد قام بتكتيك سياسي منع عبره محاولات قبر لجنة التحقيق حينما حضر إجتماع مكتب المجلس و إقترح هو أن يكون مقرر اللجنة ناطقا بإسمها إلا أنه ساهم في إضعاف لجان لتحقيق البرلمانية حينما حضر إجتماع مكتب المجلس من دون أن يعرض هذا الطلب في إجتماع طاريء للجنة التحقيق للتأكد من دستورية وقانونية الطلب .
- منع رئيس وأعضاء لجنة التحقيق من الإدلاء بتصريحات صحافية طلب هو والعدم سواء فلا يوجد سلطان على النواب كما هو ثابت دستوريا كما أن مسألة السرية قضية نسبية ولا يمكن تحديدها وتمثل ذلك في تأييد القضاء الكويتي لنشر الجلسات السرية لمجلس الأمة في القضية الشهيرة التي رفعها رئيس مجلس الأمة الحالي جاسم الخرافي بصفته رئيسا للمجلس ضد 3 من الصحف المحلية وخسرها .
- منع لجنة التحقيق من مواصلة عملها وبالتالي عدم إصدارها لتقريرها محاولة لم يتم النجاح فيها وهو ربما الأمر الإيجابي الوحيد الذي تضمن هذا الجدل النيابي .
- تراجع أعضاء مكتب المجلس عن إتخاذ قرارات لا يسمح بها قانون اللائحة الداخلية امر فيه التأكيد على أن السياسيين في الكويت لا يستطيعون رغم صمت الصحافة المطبوعة ورغم "تطنيش النواب " المضي في إجراءات غير دستورية طالما كان هناك من يثير هذه المسؤولية فرقابة الراي العام في الكويت والتي وردت في المذكرة الدستورية من أكبر ضمانات الديمقراطية في الكويت .
قضية التحقيق البرلماني "الفحم البترولي" ( المكلسن ) ستظل حاضرة وبقوة في الصحافة الإلكترونية إلى أن يصدر تقرير اللجنة ويناقشه مجلس الأمة وكل الإجراءات البرلمانية وغيرها من محاولات لن تنجح فالشمس لا تخفى بغربال .
12 سبتمبر, 2009
لماذا لم يحقق الرئيس الخرافي في نشر تقرير الفحم المكلسن كاملا في فبراير 2009 ؟ ويبالغ حاليا في التحقيق في تصريحات سعدون حماد العتيبي ؟

التوصيات التي إنفردت جريدة الآن بنشرها في فبراير 2009
* ينشر بالتزامن مع جريدة الآن الإلكترونية
- تقرير اللجنة الذي كاد أن يصدر ونشرته جريدة الآن في فبراير الماضي ( نص التقرير أدناه ) حمل مؤسسة البترول جزءا من المسؤولية وهي المؤسسة لتي كان يرأسها حينذاك وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد .
- التقرير نفسه يطلب بسحب المشروع من الشركة المستثمرة .
- اللجنة الحالية التي يرأسها النائب سعدون حماد لا يمكن بأي حال أن تصدر تقريرا يقل في الإجراءات عن التقرير الذي كادت تصدره اللجنة السابقة والتي كان يرأسها النائب السابق عبدالله راعي الفحماء .
- وبدأت العملية بتشدد النائب سعدون حماد بالتصريحات وتشدد الرئيس جاسم الخرافي في ردود الفعل .
- النتيجة ستكون إما تحويل الموضوع للجنة أخرى لتمويت القضية أو حتى الإكتفاء بما بحثته اللجان السابقة وإلغاء اللجنة الحالية عن طريق حشد الأصوات لصالح ذلك وتزامن ذلك مع حملة إعلامية تظهر أن الموضوع لم يكن سوى محاولات للتصفية السياسية بين النواب ونواب سابقين وأن الأمر لا يتعدى ذلك .
وإستباقا للإجتماع غير الدستوري لمكتب مجلس الأمة مع رئيس وأعضاء لجنة قضايا المال العام الذي من المفترض أن يعقد صباح اليوم الأحد أورد بعض النقاط التي أتمنى أن تجد تفسيراممن سيحضر هذا الإجتماع المشبوه :
ورغم أن هذا السبق يعتبر أمرا مشروعا لكل صحيفة إلا أن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي حينذاك لم يحرك ساكنا لمعرفة من تجاوز مسألة سرية عمل اللجنة آنذاك خصوصا أن جريدة "الآن" نشرت نص التقرير كما هو في وثائق مجلس الأمة .
هذا الأمر يحتاج فعلا إلى قليلا من التفكير كي ندرك كيف تدار الأمور في مجلس الأمة .
وإيجازا لتداعيات تصريحات رئيس لجنة قضايا المال العام نورد الآتي :
- لا يحق لمكتب مجلس الأمة إستدعاء رئيس وأعضاء لجنة التحقيق في قضايا المال العام فذلك ليس من صلاحيات مكتب المجلس .
- صلاحية رئيس مجلس الأمة في عرض ما يشاء من مواضيع على مكتب المجلس يأتي بهدف أخذ الرأي لا إتخاذ إجراء لا يملكه مكتب المجلس .
- اللجان البرلمانية ولجان التحقيق تنتخب من مجلس الأمة في جلسة عامه ولا تخضع لأي محاسبة سوى للمجلس نفسه بما في ذلك مكتب المجلس .
- على رئيس لجنة التحقيق في قضايا المال العام النائب سعدون حماد ان يكون حذرا في تعامله مع إجراءات رئيس مجلس الأمة وألا يعطي أحدا فرصة لإستغلال قانون اللائحة الداخلية للتوصية بوقف اللجنة عن العمل .
- على رئيس اللجنة ألا يوافق على حضور إجتماع مكتب المجلس قبل أن يجتمع بأعضاء اللجنة ليعرض عليهم طلب مكتب المجلس بحضور الخبراء الدستوريين لدراسة الطلب دستوريا وقانونيا .
-على رئيس مجلس الأمة منعا لتضارب المصالح ألا يشارك في أي إجتماع أو إجراء يتعلق بلجنة التحقيق في قضايا المال العام نظرا لانه أحد ملاك المجوعه الإستثمارية التي تسيطر على شركة المال للإستثمار التي تدير مشروع الفحم المكلسن وهو أحد محاور التحقيق البرلماني .
اللهم إني قد بلغت اللهم فإشهد
وفيما يلي خبر جريدة الآن عن تقرير لجنة قضايا المال العام الذي كاد أن يصدر في فبراير 2009 :
لجنة المكلسن : براءة السعدون في تقرير اللجنة ولم تتطرق لبراءة الصقر تنشر المسودة شبه النهائية لتقرير لجنة التحقيق في (المكلسن) وقرض البنك الصناعي والمدينة الإعلامية وسؤال (السعدون)
17/02/2009 الآن - المحرر البرلماني 09:41:23 م
حصلت على نسخة من تقرير لجنة التحقيق فيما أثيرت من موضوعات حول المال العام والتي تعرف بلجنة ' المكلسن ' , وسجلت اللجنة العديد من المخالفات نوجزها في الآتي :
- مشروع الفحم المكلسن
- أهم المخالفات :
1- مؤسسة البترول تنازلت عن اختصاص أصيل وهو الاستثمار لوحدها أو بمشاركة شركات في بعض القطاعات النفطية.
2- تنازلت مؤسسة البترول عن الأرض المخصصة لصالح شركة الفحم المكلسن.
3- بموجب المادة (152) من الدستور فإن استثمار الموارد الطبيعية واستغلال مشتقاته لا يكون إلا بقانون يصدره مجلس الأمة ولزمن محدد, وهو الأمر الذي لم تلتزم به مؤسسة البترول.
4- الهيئة العامة للصناعة فرطت في الأرض المخصصة لها في أملاك الدولة بأن وهبتها للأبد لشركة الفحم المكلسن مقابل مبلغ رمزي يدفع كإيجار سنوي.
5- الأرض الممنوحة لشركة الفحم المكلسن يعد موقعا أمنيا واستراتيجيا لا يمكن التنازل عنها للأفراد أو للقطاع الخاص لما لها من خطورة أمنية لا يمكن لأحد الإقتراب منها لقربها من آبار النفط حفاظا على الثروة النفطية وعلى أرواح الآخرين في هذه الأماكن المحظورة التواجد منها.
6- أن صاحب المبادرة الأولى هو السيد / ناصر النقي الذي تقدم بالفكرة في عام 1996 من خلال دراسة جدوى اقتصادية إلى مؤسسة البترول وتقدم إلى هيئة الصناعة ورفضتها , في حين قبلت هذه الجهات فيما بعد دراسة الجدوى المقدمة من معهد الأبحاث العلمية وشركة المال للمشروع ذاته , والأمر المثير للشبهة التنفيع والإثراء على حساب المال العام أن إحدى عضوات مجلس إدارة شركة الفحم المكلسن سبق أن كانت عضوا في فريق معهد الأبحاث العلمية الذي أعد دراسة الجدوى , وقد قدمت هذه العضو دراسة الجدوى ذاتها!.
7- مخالفة المادة (153) من الدستور التي تنص على ' كل احتكار لا يمنح إلا بقانون وإلى زمن محدود ' , والمؤسسة وهبت الأرض والمشروع لإحدى شركات القطاع الخاص دون تحديد زمن ينتهي به هذا التحويل والاستثمار والإحتكار!.
8- المؤسسة لم تعرض المشروع على إدارة الفتوى والتشريع ولم يتم عرضه على ديوان المحاسبة ولا على لجنة المناقصات المركزية التي لن تطلع عليه رغم أهمية وقيمة المبالغ التي تلتزم بإدارتها الدولة ممثلة بمؤسسة البترول إلى شركة الفحم المكلسن ' .
9- مخالفة شركة بيت الاستثمار العالمي ' جلوبل' شروط العقد ووجود تعارض لمصالح , حيث قدمت جلوبل خدمات مالية استشارية لصالح شركة المال التي حازت على مشروع الفحم المكلسن في الوقت التي كانت فيه (جلوبل) مستشار في تلك الفترة لمؤسسة البترول التي طرحت المشروع في طريق مستشارها ' جلوبل ' , الأمر الذي يعتبر مخالفة صريحة للقانون التي يحتم عدم تعارض المصالح وعدم إفشاء السرية في العقود والإلتزام بتطبيق مبدأ الشفافية !! .
- قرض البنك الصناعي :
- أهم المخالفات :
1- قيام البنك الصناعي بإقراض شركة صناعات الفحم المكلسن بمبلع وقدره 20 مليون دينار كويتي , بالرغم من أن رأس مال الشركة يبلغ 250 ألف دينار فقط ! , الأمر الذي يعد مخالفة صريحة لشروط الاقراض والتمويل المتبعة في لوائح البنك الصناعي التي تنص على عدم جواز تمويل العميل بأكثر من 50% من رأس مال الشركة , أي ان القرض الذي كان من المفترض أن يمنحه البنك الصناعي للشركة يجب أن لا يزيد عن 125 ألف دينار ولسيس 20 مليون دينار !!.
2- تم رهن أرض المشروع وأصوله لصالح البنك الصناعي ' علما بان هذه الأرض تعد من أملاك الدولة ولا يجوز رهنها , كما أن الفحم المكلسن الأخضر وهو المادة الأساسية التي يقوم عليها المشروع يعتبر منتجا ثانويا من الثروات الطبيعية الوطنية التي لا يجوز للدائن وضع يده عليها وبيعها لصالحه ' !! .
- المنطقة الحرة للإعلام والتكنولوجيا (المدينة الإعلامية) :
- اهم المخالفات :
1- زيارة النائب محمد الصقر بصفته رئيسا لمجلس إدارة شركة المال للاستثمار لحامد خاجة وكيل وزارة المواصلات الأسبق في مكتبه بالوزارة وذلك بإعتراف خاجة أمام اللجنة .
2- قيام السيد حامد خاجة وكيل وزارة المواصلات الأسبق بتقديم طلب إلى بلدية الكويت لتخصيص الأرض الساحلية المحاذية لجامعة الكويت بالشويخ لشركة تحت التأسيس تابعة لشركة المال لإقامة المدينة الإعلامية , وفي ذلك مخالفة لقانون أملاك الدولة من ناحية , ولعدم اختصاص الوزارة في ناحية ثانية بتخصيص أراض لا تملكها للغير !! .
3- إعتراف السيد حامد خاجة أمام اللجنة بالقول ' لقد أخطأت في صياغة الرسالة التي أمامكم , وقد استدعاني الوزير في ذلك الوقت لتدارك الموضوع , وتصحيح خطأ الصياغة ' ! .
4- ارتكاب مجلس الوزراء خطأ فادح من خلال الموافقة على مشروع إنشاء المنطقة الحرة للإعلام والتكنولوجيا (المدينة الإعلامية) رغم أن الشركة التي تقدمت بالمشروع شركة غير مكتملة الوجود ولا تزال تحت التأسيس' !!.
- سؤال النائب أحمد السعدون :
أثار النائب السابق وليد العصيمي أن النائب أحمد السعدون قد توجه بأسئلة برلمانية حول مشروع الفحم المكلسن بغرض تحقيق منافع لأبنه عبد العزيز أحمد السعدون, فتوصلت اللجنة على أن ' النائب الفاضل أحمد السعدون بعيد كل البعد عن هذه الشبهات , وهو أحرص ما يكون على المحافظة على المال العام , وأبعد ما يكون عن شبهة تنفيع احد أفراد أسرته الكريمة ' , كما ' أتضح للجنة أن مضمون السؤال الذي وجهه إلى وزير النفط يحمل استغرابا من تحويل المشروع إلى القطاع الخاص , كما يتضمن استنكارا للاجراءات المخالفة التي اتخذتها المؤسسة لإرساء هذا المشروع على شركة الفحم المكلسن ورفضا قاطعا لهذا التحويل ودعوة لفسخ العقد الذي أبرم بالمخالفة لمواد الدستور والقوانين المتعلقة به ومحاسبة الوزير المسئول عن المؤسسة ووجوب قيام المؤسسة بتنفيذ المشروع ,.فكيف يرفض العضو الفاضل أحمد السعدون تحويل إلى القطاع الخاص ويرغب بتنفيع ابنه بمشروع قد طلب من الحكومة عدم اتمامه وفسخ عقده؟!.
توصيات اللجنة :
أهم ما جاءت من توصيات :
أولا : مشروع الفحم المكلسن :
1- فسخ جميع العقود التي أبرمتها مؤسسة البترول مع شركة الفحم المكلسن لمخالفة مواد الدستور وخاصة المواد (121,152,153) فيه .
2- تنفيذ مؤسسة البترول هذا المشروع واستكمال انشاء المصنع وتسويق المنتج داخليا وخارجيا.
3- التزام الحكومة بعدم تكرار مثل هذه الأخطاء ومحاسبة المسئولين المقصرين والمتنفعين في هذا المشروع.
4- التزام أعضاء مجلس الأمة بما ورد في المادة (121) في الدستور والتي تنص ' لا يجوز لعضو مجلس الأمة أثناء مدة عضويته أن يعين في مجلس إدارة شركة أو أن يسهم في التزامات تعقدها الحكومة أو المؤسسات العامة.
5- إلتزام المسئولين بالهيئة العامة للصناعة بالدستور والقوانين الخاصة بالمحافظة على الأموال العامة وأملاك الدولة ومحاسبة المقصرين منهم .
ثانيا : قرض البنك الصناعي :
1- يجب فسخ العقد الذي أبرم مع الشركة بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح التي يطبقها البنك الصناعي على جميع المقدمين .
2- محاسبة مسئولي البنك الصناعي الذين قاموا بإبرام هذا العقد المخالف , ومنعم من إستمراء توزيع أموال البنك كقروض أشبه ما تكون بهبات تمنح للمتنفذين وكف أيديهم من العبث بالمال العام والإضرار بالاقتصاد الوطني.
3- إلزام الشركة بإعادة الأموال المقترضة للبنك وتعهدها بعدم تكرار مثل هذا الانتفاع في المال العام بهذا الشكل السافر مستقبلا.
- ثالثا : المنطقة الحرة للإعلام والتكنولوجيا ( المدينة الإعلامية) :
1- بعد أن تم إلغاء تخصيص الأرض الساحلية لشركة المال التي تبلغ مساحتها (900 ألف متر مربع ) وتقدر قيمتها مليارات الدنانير , فإن اللجنة توصي فكرة إقامة هذا المشروع وغيره من مشاريع القطاع الخاص على ساحل الجامعة في منطقة الشويخ.
2- اللجنة توصي بتخصيص الأرض لجامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية بحكم قرب الأرض منها ولأنها سبق أن قدم طلب بتخصيصها من المجلس البلدي قبل طلب شركة المال ومع ذلك تجاهل المجلس البلدي طلبيهما.
وفي ما يلي صور ضوئية من توصيات لجنة التقرير :
11 سبتمبر, 2009
هل ستخضع لجنة التحقيق في "المكلسن " إلى التحقيق في مكتب المجلس ؟!
* تنشر بالتزامن مع جريدة الآن الإلكترونية
www.alaan.cc
لو كنت مكان رئيس لجنة قضايا المال العام النائب سعدون حماد العتيبي لقمت بالرد على رسالة رئيس مجلس الأمة التي تطلب منه الإلتزام بسرية عمل اللجان بالرسالة الآتية كي يقطع الطريق على محاولات قبر لجنة التحقيق في مخالفات المال العام قبل إصدار تقريرها المتوقع فيه التوصية بسحب مشروع الفحم المكلسن من المستثمرالحالي وإعادته إلى الدولة .
السيد رئيس مجلس الأمة
تحية طيبة وبعد
فقد تلقيت رسالتكم التي طلبتم فيها الإلتزام بسرية عمل لجنة مخالفات المال العام , ومع تقديري لما جاء فيها إلا أنني أسجل تحفظي على التلميح الذي ورد في الرسالة حول حيادية عمل اللجنة , وحول التشكيك في مصداقية نتائج اللجنة بشكل مسبق .
ورغم أن التصريحات التي أدليت بها بصفتي رئيسا للجنة في الفترة السابقة أتت من أجل طمئنة الرأي العام حول هذه القضية حتى لا تكون لجان التحقيق بمثابة مقبرة للقضايا الملحة, فإن هذه التصريحات لم تخرج عن مثيلاتها ممن أطلقها رؤساء لجان تحقيق سابقة في الفصول التشريعية الأخيرة .
وحرصا على عدم تعريض اللجنة للتوصية بالإيقاف عن العمل لأسباب لا تتعلق بعمل اللجنة أحيطكم علما بأنه سيتم الأخذ بتوصيتكم بشأن عدم الإدلاء بتصريحات قد تكشف سرية عمل اللجنة .
وبهذا نكون قد إستجبنا لمنطوق المادة 30 من قانون اللائحة الداخلية التي تتيح لرئيس مجلس الأمة مراقبة عمل اللجان .
ونؤكد في هذا الصدد أن لجنة التحقيق في مخالفات المال العام لجنة تحقيق منتخبة من قبل مجل الأمة والمجلس وحده المخول في وقفها عن العمل .
هذا وتفضلوا بقبول وافر التحية
رئيس لجنة التحقيق في مخالفات المال العام
النائب سعدون حماد العتيبي .
ولو كنت مكان رئيس لجنة التحقيق في مخالفات المال العام لطلبت عقد إجتماع عاجل للجنة بحضور الخبراء الدستوريين في المجلس لبحث الدعوة التي قدمها مكتب المجلس لعقد إجتماع مع رئيس وأعضاء اللجنة بشأن تصريحات رئيس اللجنة لمعرفة مدى قانونية هذه الدعوة وما إذا كان فيها تجاوز على الدستور وعلى قانون اللائحة الداخلية وما إذا كان فيها تحويل لجنة التحقيق من لجنة تحقيق تخضع لقرارات مجلس الأمة إلى لجنة تخضع لتوجيهات مكتب مجلس الأمة ولأستبقت هذا الإجتماع بهذه الرسالة :
السادة مكتب مجلس الأمة
تحية طيبة وبعد
فد تلقيت طلب المكتب بعقد إجتماع لرئيس لجنة التحقيق في مخالفات المال العام وأعضائها مع أعضاء مكتب المجلس .
ونظرا لما قد يشوب هذا الموضوع من مخالفات دستورية وقانونية فأطلب تأجيل عقد الإجتماع إلى حين عقد إجتماع طاريء للجنة لبحث هذا الطلب .
هذا وتفضلوا بقبول وافر التحية .
رئيس لجنة لتحقيق في مخالفات المال العام
النائب سعدون حماد العتيبي
ولو كنت مكان أعضاء لجنة التحقيق في مخالفات المال العام وهم بالاضافة إلى رئيس اللجنة النائب سعدون حماد العتيبي النواب عادل الصرعاوي , الدكتور علي العمير , دليهي الهاجري , سعد الخنفور لرفضت حضور الإجتماع مع مكتب المجلس قبل إتخاذ قرار بهذا الصدد من قبل اللجنة في إجتماع طاريء كي لا يسجل التاريخ على أعضاء اللجنة أنهم أوجدوا سابقة قد تتحول إلى عرف من شأنها التقليل من قوة لجان التحقيق في مجلس الأمة وجعلتها تخضع لسلطة غير شرعية من قبل مكتب المجلس .
ولو كنت مكان رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لبدأت إجتماع مكتب المجلس بالمداخلة الآتية :
السادة أعضاء مكتب مجلس الأمة :
لقد تم إثارة موضوع تصريحات الأخ رئيس لجنة مخالفات المال العام النائب سعدون حماد العتيبي نتيجة لشكاوى شفهية تقدم بها نواب ونائبات.
ونظرا لكوني رئيس لمجلس الأمة وفي الوقت نفسه أحد ملاك المجوعه الإستثمارية التي تملك الشركة التي تديرمشروع الفحم المكلسن وهو أحد مواضيع لجنة التحقيق فأنني أعتذر عن الإستمرار في الإجتماع منعا لتضارب المصالح متمنيا لكم كل توفيق .
هذه مجرد تمنيات أتمنى أن تتحول إلى حقيقة حتى لا ينتهي موضوع تصريحات رئيس لجنة التحقيق في مخالفات المال العام إى مجرد وسيلة للوصول إلى غاية .
وحتى لا تتحول سلطات الشعب الكويتي في التحقيق البرلماني عبر نوابه إلى مجرد تمثيليات "ماصخه" .
وحتى لا ينخر الفساد في أليات الديمقراطية إلى هذه الدرجة .
وحتى لا تخضع لجنة التحقيق في "المكلسن " إلى التحقيق.
والتاريخ ينتظر موقف أعضاء مكتب مجلس الأمة النواب الرئيس جاسم الخرافي نائب الرئيس عبدالله الرومي والنواب دليهي الهاجري والدكتور محمد الحويله وحسين الحريتي ومحمد المطير وأعضاء لجنة التحقيق في مخالفات المال العام النواب سعدون حماد وعادل الصرعاوي والدكتور علي العمير وعادل الصرعاوي وسعد الخنفور وأيضا دليهي الهاجري .
10 سبتمبر, 2009
إستدعاء سعدون حماد من قبل مكتب المجلس باطل*
ليس للرئيس ان يشترك في المناقشات الا اذا تخلى عن كرسيه ولا يعود اليه الا بعد ان تنتهي المناقشة التي اشترك فيها.
عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها, ويرعى المصلحة العامة, ولا
سلطان لأي هيئة عليه في المجلس أو لجانه
عضو مجلس الأمة حر فيما يبديه من الآراء والأفكار بالمجلس او لجانه ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال.
المادة 20 من قانون اللائحة الداخلية
لا يجوز أثناء دور الانعقاد في غير حالة الجرم المشهود ان تتخذ نحو العضو اجراءات التحقيق او التفتيش او القبض او الحبس او أي اجراء جزائي آخر الا باذن المجلس ويتعين اخطار المجلس بما قد يتخذ من اجراءات جزائية اثناء انعقاده على النحو السابق كما يجب اخطاره دواما في اول اجتماع له بأي اجراء يتخذ في غيبته ضد أي عضو من أعضائه، ويجب لاستمرار هذا الاجراء ان يأذن المجلس بذلك. وفي جميع الأحوال اذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الاذن خلال شهر من تاريخ وصوله اليه اعتبر ذلك بمثابة اذن.
المادة 30 من قانون اللائحة الداخلية
الرئيس هو الذي يمثل المجلس في اتصاله بالهيئات الاخرى ويتحدث باسمه ويشرف على جميع اعماله ويراقب مكتبه ولجانه كما يتولى الاشراف على الامانة العامة للمجلس، ويراعي في كل ذلك تطبيق احكام الدستور والقوانين وينفذ نصوص هذه اللائحة ويتولى على وجه الخصوص الامور التالية:أ- حفظ النظام داخل المجلس، وبأمره يأتمر الحرس الخاص بالمجلس، وللرئيس في هذه المهمة ان يطلب معونة رجال الشرطة اذا اقتضى الامر ذلك.ب- رئاسة جلسات المجلس.ج- تحضير ميزانية المجلس وحسابه الختامي وعرضهما على مكتب المجلس لنظرهما ثم على المجلس لاقرارهما.د- توقيع العقود باسم المجلس.ه- ان يمارس في شؤون المجلس وموظفيه الصلاحيات التي تخولها القوانين واللوائح للوزير في شؤون وزارته وموظفيها.و- وضع نظام حضور الزوار في جلسات المجلس وله ان يأمر باخراج الزائر لجلسات المجلس اذا تكلم في الجلسة او ابدى استحسانا او استهجانا بأية صورة من الصور، وله ان يتخذ الاجراءات القانونية ضده اذا كان لذلك محل.
المادة 39 من قانون اللائحة الداخلية
يختص مكتب المجلس بالأمور الآتية :أ- الفصل فيما يحيله اليه المجلس من اعتراضات على مضمون مضابط الجلسات والقيام بعمليات القرعة وفرز الأصوات وغير ذلك من الأمور التي تعرض اثناء جلسات المجلس.ب- النظر في مشروع الميزانية السنوية للمجلس وفي مشروع حسابه الختامي بناء على احالة من الرئيس، وذلك قبل عرضهما على المجلس لاقرارهما، وتدرج الاعتمادات المخصصة لميزانية المجلس رقما واحدا في ميزانية الدولة.ج- ان يمارس في شؤون المجلس وموظفيه الصلاحيات التي تخولها القوانين واللوائح لمجلس الوزراء ولديوان الموظفين في شؤون الوزارات وموظفيها.د- اختيار الوفود، بناء على ترشيح الرئيس لتمثيل المجلس في الداخل او في الخارج تمهيدا لعرض الأمر على المجلس للبت فيه، وتعرض هذه الوفود على المكتب تقارير عن مهمتها وزياراتها قبل عرضها على المجلس.هـ - ان يمارس بناء على طلب الرئيس اختصاصات المجلس الادارية فيما بين ادوار الانعقاد وذلك بصفة مؤقتة حتى اجتماع المجلس.و- محاكمة موظفي المجلس تأديبيا، ولا يكون اجتماعه صحيحا في هذه الحالة الا اذا حضره اربعة من اعضائه على الأقل وتكون قراراته نهائية.ويقوم بالاتهام امام المكتب، منعقدا كهيئة تأديبية الأمين العام للمجلس وعند غيابه او وجود مانع لديه يندب رئيس المجلس من يقوم بالاتهام مقامه، وللمتهم ان يستعين في دفاعه بمن يشاء من غير اعضاء المجلس.وفيما عدا الأحكام الخاصة المنصوص عليها في هذه اللائحة تطبق على موظفي المجلس ومستخدميه الجزاءات والاجراءات التأديبية وسائر الأحكام الوظيفية المقررة في القوانين واللوائح بشأن موظفي الدولة ومستخدميها.ز- أي امر آخر يرى رئيس المجلس اخذ رأي المكتب في شأنه.
09 سبتمبر, 2009
رسالة الخرافي لسعدون حماد : هل " تكنسلت " لجنة "المكلسن " ؟
وقد إستند رئيس مجلس الامه على المادة 54 من قانون اللائحة الداخلية والتي تنص على ان جلسات اللجان سرية مع ملاحظة ان الدستور الكويتي لم يذكر ما إذا كانت هذه الجلسات سرية أم علنية .
ورغم ان مكتب مجلس الامة غير مختص ببحث مدى التزام اللجان البرلمانية في اعمالها الا انه يجوز للمكتب بحث الأمر إذا ما عرض ذلك رئيس المجلس وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 39 من قانون اللائحة الداخلية وهي المادة التي تحدد صلاحيات المكتب وحدود سلطته .
2) التشكيك في مصداقية نتائج اللجنة مسبقا .
المادة 94جلسات مجلس الامة علنية، ويجوز عقدها سرية بناء على طلب الحكومة او رئيس المجلس او عشرة اعضاء، وتكون مناقشة الطلب في جلسة سرية.
المادة 114يحق لمجلس الامة في كل وقت ان يؤلف لجان تحقيق او يندب عضوا او اكثر من اعضائه للتحقيق في اي من الامور الداخلة في اختصاص المجلس، ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم.
المادة 117يضع مجلس الامة لائحته الداخلية متضمنة نظام سير العمل في المجلس ولجانه واصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور. وتبين اللائحة الداخلية الجزاءات التي تقرر على مخالفة العضو للنظام او تخلفه عن جلسات المجلس او اللجان بدون عذر مشروع.
31 أغسطس, 2009
الأخوة في حدس : هل وصل صوتي أم أن عمك أصمخ ؟ !!
مصدر الصورة : جريدة الجريدة - موقع الحركة الدستورية
ربما كان الوقت لا يسمح بحديث مفصل عن التغييرات التي حصلت في الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) خلال السنوات الثلاث الأخيرة ولكن من الواضح جدا أن الحركة أخطأت في أمرين أولهما المراهنة على تحالفها مع الحكومات الأخيرة من دون أن يعود ذلك عليها بالفائدة المرجوة والثاني سماحها لخصومها بضربها بقسوة من دون أن يكون لديها رد مضاد سوى التصريحات الصحافية التي لم تعد تجدي نفعا في ظل إنتقال التدفق الإعلامي في الكويت من الصحف التقليدية إلى الفضائيات والمواقع الإخبارية وعلى رأسها جريدة الآن الإلكترونية .
الحديث يطول ويحتاج ربما إلى نقاش معمق ولكن من المهم التوضيح أنه وبغض النظر عن شعور الحركة بالغرور نوعا ما بعد نجاحها الساحق في إنتخابات 2006 ,وبغض النظر عن عدم نجاح خطابها السياسي الجديد في خلق قنوات للتواصل مع باقي التيارات السياسية بسبب وجودها في السلطة أو كجزء من السلطة , إلا أن الحركة الدستورية السلامية تعتبر التجربة الأكثر نضجا في مجال القوى السياسية المنظمة ولهذا كان من المهم عدم السماح لخصوم الديمقراطية بأن يواصلوا ذبح الحركة من دون أن تتصدى باقي القوى السياسية لهذا الأمر فهؤلاء لا يريدون سوى ضرب القوى السياسية بالتدريج .
الحركة عليها مآخذ كثر إلا أنها تبقى حركة وطنية لها مواقف إيجابية بقدر أكبر من مواقفها السلبية .
السادة أعضاء الحركة الدستورية الإسلامية سامحكم الله كيف سمحتم لحركتكم المؤثرة بأن تتلقى كل هذه الضربات من دون أن تصدوا كل ذلك ؟ هذا السؤال إجابته أنكم راهنتم على وسائل الإعلام والصحف من دون أن تدركوا أن هناك فرق كبير بين صياغة البيان الذي ينشر ليوم وبين صياغة الخطاب السياسي المؤثر الذي يحتاج إلى وسائل إعلام تابعه .
الأمين العام الجديد للحركة دكتور ناصر الصانع رجل محنك وليس بالسهل ولكن الظروف السياسية لم تكن معه خلال السنة الأخيرة ولهذا ننصحه بأن "لا يشرق أو يغرب" فيما يتعلق بإصلاح شؤون الحركة فالأمين العام السابق فالدكتور بدر الناشي منظر محنك وقد ترك ومن كان معه سياسات عميقة ومؤثرة ولكنه خانه الحظ حينما لم يهتد إلى فكرة بسيطة مفادها بأن أي حركة سياسية في الكويت لم يعد لها قيمة دون جريدة يومية وقناة فضائية فنحن في بلد يلعب الإعلام دورا كبيرا ليس فقط في تشكيل الرأي العام ودفع الحملات المضادة بل حتى في الوقاية من كل ذلك فسياسة توازن القوى ترعب الآخرين وتجعلهم يحسبون ألف حساب قبل البدء في الحملات الإعلامية الظالمة .
دكتور ناصر الصانع إذا لم تنشيء الحركة الدستورية الإسلامية قناة فضائي قابلة للحياة وجريدة يومية فقل عليها السلام .
وأتمنى في النهاية أن يكون "صوتي وصل " وألا يكون " عمك أصمخ " .
28 أغسطس, 2009
تساؤلات كتبت في زمن " المقصة "

18 أغسطس, 2009
17 أغسطس, 2009
أسئلة غير برلمانية للمتسببين في مضاعفة ضحايا حريق الجهراء


رضاعة طفل في الأعلى ( المصدر - القبس) والوجه البشع للحريق في الأسفل ( المصدر - الجريدة)
لولا تحرك حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله وإصداره أمره السامي بتوفير كافة السبل لمعالجة كارثة حريق الجهراء الثاني بما في ذلك إرسال المرضى إلى الخارج ولولا كذلك إعتذاره عن إستقبال المهنئين بشهر رمضان المبارك تعاطفا مع أهالي ضحايا الكارثة لقلنا على البلد السلام فشكرا لحضرة صاحب السمو الأمير هذه البادرة غير المستغربه على شخصية وقائد بحجم وقامة الشيخ صباح الأحمد.
ولولا التزاحم الوطني غير المسبوق امس في بنك الدم في منطقة الجابرية للتبرع بالدم لضحايا الكارثة ومن الكويتيين كافة من كل طائفة ومذهب وقبيلة بجهود مشكورة من طاقم بنك الدم ومنهم الدكتوره رنا العبدالرزاق لقلنا على الكويت السلام .
ولولا التحرك المتأخر والبطيء لتلفزيون الكويت وقناتي الوطن والراي وتغطيتهم للحادث بعد تجاهل مشبوه حين حصل اول من امس لقلنا على الإعلام الكويتي السلام حيث أخذ الكويتيون يبحثون عن الخبر في حينها ولم يجدوه إلا في جريدة الآن الإلكترونية وفي خدمة الرسائل النصية وهو أمر يدعو للأسف ومن شأنه أن يثير شبهة التفرقة المناطقية في الكويت .بإختصار لو كانت النظم والقوانين تطبق بحزم من قبل الجهات المعنية لما توفر مناخ يساعد على تكرر الكوارث في مدينة الجهراء وغيرها ولكانت الخسائر في الأرواح أقل بكثير .
في المقال الذي كتبته اول من امس ووجد صدى واسعا داخل وخارج الكويت عند نشره في جريدة الآن الإلكترونية وتمت بناء عليه لقاءات في عدد من القنوات الفضائية منها قناة العربية والتلفزيون المصري كنت واضحا في تحميلي المسؤولية للجهات الحكومية وبالتأكيد لم أقصد أن هذه الجهات هي من أشعل الحريق بل كان واضحا انني اقصد ان إهمال هذه الجهات لتطبيق اللوائح والضوابط المتعلقة بالأمن والسلامه خلق المناخ الذي قفز بعدد ضحايا الكارثة إلى هذا الرقم غير المسبوق في تاريخ الكويت, ولهذا فإن إعتراف أ حد ما بالقيام بإشعال الحريق لا يغير من الوضع شيئا فالحريق قد يحصل بسبب الإهمال أو بطريقة العمد أما وصول عدد الضحايا إلى هذا العدد فلا يحصل إلا عبر نظام إداري ينخر فيه الفساد والواسطة إلى العظم .
يوم امس كان يوما للفزعة الوطنية التي تجلت فيها وحدة المصير الكويتي بعيدا عن تجار الدين والسياسة من الطائفيين ورجال الأعمال وأصحاب الأحلام السياسية التي لا تتحقق إلا عبر إثارة الفتن, ولهذا قد تكون هذه الضارة نافعه حينما تقزم أمس كل من يحاول إذكاء نار الطائفية والمذهبية فلم يعد له مكانا في الكويت الحقيقة ... كويت الشعب والمصير الواحد "غصبا عن الرويبضات وأشباه الرجال ".
من بين التصريحات الحكومية التي صدرت أمس أريد فقط التركيز على تصريحين يثيران الأسف والشفقة أحدهما لمدير بلدية الكويت المهندس أحمد الصبيح والآخر للناطق الرسمي بإسم وزارة الداخلية العقيد محمد هاشم الصبر فقط لأدلل أن بعض مسؤولي الحكومي لا يزالون يعيشون في عصر آخر لا يمت لعصرنا بصلة .
العقيد محمد الصبر يقول في تصريحه " أن هناك العديد من شروط الأمن والسلامة يجب توافرها في هذه المخيمات وضرورة التأكد من العمل بها عند إقامة المخيمات تحسبا لأي طارئ قد لا يحمد عقباه " اما مدير البلدية المهندس الصبيح فيقول " أن اللوائح والنظم المعمول بها تمنع نصب الخيام داخل المنازل أو في محيطها" فإذن من نصدق فهذا مسؤول حكومي يقول ان اللوائح والنظم تمنع نصب خيمة العرس الكارثة وهناك مسؤول آخر يقول ان شروط الأمن والسلامة يجب توافرها في هذه المخيمات "
المهندس الصبيح وحينما كانت الكويتيات لا يزلن يحترقن إستعجل في تبرئة البلدية من المسؤولية وكأنما مسؤولية إزالة الخيام المخالفة لا تقع اولا على فرع بلدية محافظة الجهراء وثانيا على فريق الإزالة بقيادة الفريق محمد البدر والذي طالب فريقه ذات مره بإزالة وعاء تراثي لا يتعدى حجمه متر ونصف المتر ولكنه هذه المره عميت عيون فرقه ,التي لم تعمى قبل أشهر عن مساجد الله وأزالتها , عن خيمة تضم 12 عمودا إقيمت بشكل مخالف للقانون .
في المملكة العربية السعودية وحينما يقوم اي شخص بغسل سيارته في الشارع "بهوز" ماء تجد موظفا يخرج له لا تدري من أين ليحرر مخالفة تدفع فورا في حين تعمى عيون موظفي بلدية الكويت عن مخالفي القانون ولو كان في ذلك ضرا يمس حياة النساء والأطفال .
وفي المملكة العربية السعودية ايضا تقوم وزارة الصحة السعودية بوضع اعلان في قناة فنون الكويتية تدعو فيه مواطنيها الذين يتابع بعضهم هذه القناة الى عدم استخدام أدوات الحلاقة في الصالونات لانها قد تتسبب في امراض الايدز وفيروس الكبد الوبائي في حين تتكدس صالات و خيام الاعراس في الكويت بالنساء والاطفال من دون اي دور وقائي لاجهزة الدولة إلا حينما تصل الكارثة الى عشرات القتلى .
أما العقيد محمد الصبر وهو ذو شخصية قيادية مميزة كما انه أحد المفوهين جدا في الكويت فلم يكن موفقا حينما إستبق نتائج التحقيقات وحمل المواطنين مسؤولية الإهمال من دون أن يذكر مسؤولية بلدية الكويت أومسؤولية مديرية أمن محافظة الجهراء والتي لا يجوز حسب القانون ان تنصب اي خيمة من دون موافقتها .
والمضحك المبكي ان المتحدث بإسم وزارة الداخلية وهو ينطق بإسم وزارة من واجبها تطبيق القانون على المخالفين نجده يناشد المواطنين بعدم نصب الخيام من دون ان يذكر ان الوزارة ستقوم وعلى الفور بإزالة هذه المخالفة .
وكي نكون محددين في طرحنا فهذه مجموعة من الأسئلة اتي نطالب أحد من الصحافيين بتوجيهها للمسؤولين في الجهات المعنية او ان يتقدم بها أحد أعضاء مجلس الأمة إذا لزم الأمر وهي أسئلة تكشف وبعمق حجم الخطر الذي يهدد حياة المواطنين والمقيمين في الكويت :
(وزارة الداخلية)
* ما هو دور وزارة الداخلية في الترخيص لنصب خيام الأعراس ؟
*ما هي الإجراءات التي تقوم بها المحافظات أو مديريات الأمن في مخالفة من يقوم بنصب خيام الأعراس للرجال أو النساء من دون موافقة الجهات المختصة ؟
* هل سجل مخفر منطقة العيون أي ملاحظة حول نصب الخيمة التي حصلت فيها الكارثة ؟
* لماذا لم يتم تزويد مستشفى الجهراء بقوة أمن كافية لمنع دخول من ليس له علاقة خلال إستقبال الطواقم الطبية للحالات الطارئة ؟
*هل هناك سجل في مخافر الكويت يوضح الجولات التي تقوم بها دوريات المخفر للتأكد من حفظ الأمن والسلامة في مناطق الكويت ؟
* ما هو دور مختاري المناطق في التنبيه على المواطنين من أجل عدم القيام بمخالفة القانون ؟
*هل تطلب وزارة الداخلية من مختاري المناطق التواصل مع المواطنين لتلافي عدم القيام بما يهدد الأمن والسلامة ومن ذلك قيام البعض بالتقحيص في المناطق السكنية, أو إطلاق البعض للأعيرة النارية في الأعراس, أو نصب خيام غير آمنه كالخيمة التي حصلت فيها لكارثة ؟
* ما هو الدور الوقائي التي تقوم به الوزارة ميدانيا في المناطق السكنية لازالة المخالفات التي تتكرر وتسبب المخاطر ؟ *هل ما زالت فكرة شرطة الفريج قائمة أم أنها ألغيت حتى قبل تطبيقها ؟
(بلدية الكويت )
*هل هناك قرارات تسمح فيها بلدية الكويت بنصب خيام للأعراس في الساحات العامة ؟
*هل ياتي ضمن ذلك تزويد صاحب الزواج بحاويات لجمع القمامه ؟
*هل يتم دفع تأمين بقيمة 500 ديناريتم إسترجاعها ؟
*هل كانت قيمة هذا التأمين 50 أو 100 دينار قبل أن ترفع إلى 500 دينار ؟
*هل جعلت هذه الزيادة البعض يتجاهل الحصول على هذا الترخيص ؟
* هل كل الخيام التي تقام بها الأعراس النسائية أو الرجالية مرخصة أم أن بعضها مخالف ؟
*كم مخالفة قامت فروع البلدية بتسجيلها خلال السنوات الثلاث الماضية ؟
*هل سجلت بلدية الكويت فرع محافظة الجهراء أي مخالفة في هذا الصدد ؟
* هل عرضت بلدية الكويت تقريرا على المجلس البلدي أو مجلس الوزراء طالبت في بزيادة صالات الأعراس ؟
* هل يمنع القانون بلدية الكويت من التقدم بطلب مباشر بإنشاء صالات للأعراس ؟
* هل هناك نظام يومي يتم فيه التأكد من عدم نصب أي منشأة موقته أو خيمة من غير إذن من بلدية الكويت ؟
* أم أن الأمر يتطلب تقديم شكوى من المتضررين من هذا الأمر ؟
* هل قامت بلدية الكويت فرع محافظة الجهراء بتحرير مخالفة لصاحب الزواج الذي تسبب بالكارثة ؟
(وزارة التجارة والصناعه)
* هل هناك نظام معين يحدد مواصفات الخيام التي تنصب عبر مكاتب الأفراح ؟
* هل هناك مراجعة لعمل مكاتب الأفراح للتأكد من عدم تعريضها حياة المواطنين والمقيمين للخطر ؟
* هل سبق أن سجلت وزارة التجارة شكوى بحق أي من مكاتب الأفراح ؟
* هل سبق للوزارة أن أغلقت أحدى هذه المكاتب لمخالفتها شروط الترخيص لها ؟
* هل تم الطلب من هذه المكاتب إستخدام خيام تتضمن موادا تقاوم الحريق شبيهة بالمستخدمه في منطقة منى خلال فترة الحج والتي وضعت بعد حريق كبير شب في الخيام التقليدية قبل سنوات ؟
(وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل)
* ما هي ضوابط إنشاء صالات أفراح جديدة في المناطق السكنية ؟
* هل يتم ذلك وفقا لوجود متبرع أم وفقا لتزايد عدد السكان في بعض المناطق ؟
* كم صالة لأعراس النساء تتواجد في مدينة الجهراء ومناطقها ؟
* متى تم بناء آخر صالة لأعراس النساء في منطقة العيون ؟
(الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب )
* هل يتطلب قانون إنشاء الهيئة إجراء إختبارات نظرية وعملية لكل من يعمل في مهنة ومن ذلك العمل في مهنة الكهربائي الذي يقوم بتوصيل التمديدات الكهربائية في خيام الأعراس ؟
* هل كانت لدى الهيئة فكرة في هذا الصدد ولم يتم تنفيذها ؟
*وما هي أسباب عدم تطبيقها ؟
* ما هو المستوى المهني للعاملين في مهنة الكهربائي والمهن الحرفية الأخرى ؟
* هل رصدت الهيئة ضعفا في المستوى المهني للعاملين في هذه المهن وطلبت ان يتم منح الإقامة لهؤلاء وفقا لإختبارات تعقدها كليات الهيئة ؟
(وزارة الإعلام )
* هل هناك خطة لدى تلفزيون الكويت للتعامل مع الأحداث الطارئة ؟
* هل تتضمن هذه الخطة وجود سيارات نقل للبث المباشر في أهبة الإستعداد؟
* هل يتم تأجير سيارات النقل هذه لبعض المحطات الفضائية ؟
* ما هي أسباب تأخر تلفزيون الكويت في بث خبر عن كارثة حريق الجهراء الثاني ؟
* لماذا تم الإكتفاء ببث تقرير أخباري موجز عن الكارثة بعد ساعتين ومن ثم تمت العودة لبرامج غنائي ؟
* هل كان من اللائق مواصلة بث التلفزيون الرسمي ببرنامج ساده الضحك والهرج على الرغم من حصول كارثة وطنية ؟
* هل تم التحقيق في أسباب هذا القصور ؟
(وزارة الصحة )
* هل صحيح أن السعه السريرية لمستشفى البابطين للحروق لا تتعدى 8 أسرة في وقت واحد ؟
* هل واجهت الوزارة شكلة في إسعاف هذا العدد من المصابين في وقت واحد ؟
* هل كشفت الكارثة عن الحاجة الملحة لبناء مستشفى ضخم وجديد في كل محافظة ؟
* هل كشفت الكارثة ان المستشفيات في الكويت لا تضم أقسام طواريء طبية بالمعنى المتعارف عليه عالميا ؟
* هل صحيح أن الكارثة تطلبت حضور كل سيارات الإسعاف في كل محافظات الكويت وأن حالات الطواريء الأخرى لم تجد سيارات إسعاف تنقلها ؟
لا أدري إن كان يصح أن نقدم الشكر لأحد في كارثة وصل عدد ضحاياها إلى نحو 44 شهيدة بإذن الله , ولكن نقول ليعطي الله كل على قدر نيته فمن عمل جاهدا فله الأجر والثواب وإحترام الكويتيين , أما من تسبب بإهماله وفساده بمضاعفة ضحايا هذه الكارثة فنسأل الله أن يذيقه كأسا من المرارة التي يذوقها ضحايا هذا الإهمال والفساد.
15 أغسطس, 2009
حرقتوا الكويتيين الله يحرق قلوبكم
إذا لم يتم وقف المسؤول عن حادثة مقتل نساء الكويت في منطقة الجهراء وإحالته على التحقيق فعلى البلد السلام .
والمسؤولية عن هذه الكارثة تمتد برأيي إلى جهات عده منها بلدية الكويت فرع محافظة الجهراء , ومديرية أمن الجهراء في وزارة الداخلية كونها المسؤولة عن توقيع تعهد من صاحب أي زواج , والإدارة العامه للإطفاء خصوصا قسم الوقاية.
حريق الجهراء الثاني دليل عملي أن الكويت بلد لا يتعظ من أخطائه, وبلد لا يتحمل فيه أحد المسؤولية, وفيما عدا وزير النفط السابق الدكتور عادل الصبيح , ووزيرة الصحة السابقة الدكتورة معصومه المبارك لا أتذكر أن مسؤولا إحترم نفسه وقدم إستقالته إحتراما لذاته وإحتراما للشعب الكويتي .
نعم هناك من المواطنين من يريد تجاوز القوانين توفيرا للمال والجهد , ونعم هناك من المسؤولين من لا يستطيعون تحمل الجانب الإجتماعي فيضطرون للإنسياق في نظام الواسطة الموازي, ولكن هناك أمور أيضا لا يجوز تركها للمستهترين من المسؤولين مهما كان الثمن وخصوصا الأمور التي تتعلق بصحة وسلامة الأفراد .
هناك أعراس كثيرة تقام بالطريقة نفسها التي إقيمت بها عرس الجهراء الذي شهد الكارثة ومع ذلك لم تبادر الجهات المختصة ومنها الادارة العامه للاطفاء ووزارة الداخلية وبلدية الكويت بأي إقتراح أو دراسة لتنظيم الأمر, والسبب في ذلك بسيط جدا وهو أن الإنسان في الكويت وللأسف ليس له قيمة حقيقة في ظل إنشغال الجميع في قضايا متشعبه من دون وجود خطة أو رؤية تقود البلد , وفي ظل سرطان الواسطة الذي أخذ ينتزع أرواح الكويتيين والمقيميين تدريجيا .
المشكلة المرورية جعلت شوارع الكويت ساحة حرب مفتوحه للمستهترين الذين لا يدفعون ثمن قتلهم للأبرياء بسبب واسطات النواب وإستجابة كبار مسؤولي الداخلية لهذه الواسطات وفي ظل وجود جمعية للسلامة المرورية تستلم الآلاف من أموال الكويتيين ومع ذلك تقف كشاهد زور ضد ما يحصل من مجازر مرورية بحق الشعب.
حرائق السراديب غير المرخصة في الأسواق العامه أو في المنازل تفتك بالأرواح وتتكرر من دون إجراء قوي يحد منها , حوادث حرائق الأعراس تتكرر ولا حسيب ولا رقيب.
ومع ذلك يتمتع بعض المسؤولين والموظفين بأموال الشعب عبر درجات وظيفية وعلاوات ومكافآت لا تقف عند حد ولا توجه للأكفاء وتعطى للمتميز وللمهمل .
الكويت تحترق و المسؤولية ليست سياسية بل فنية وإجرائية ويتحملها وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين ومدراء الإدارات الذين أتى 90 في المئة عبر الواسطات فاصبحوا مقيدين وبعضهم ما هو إلا أداة للمعازيب ولا يجوز أن يختبيء هؤلاء خلف المسؤولية السياسية للوزراء .
أما أعضاء مجلس الأمة فلا نقول لمعظهم سوى " ........" فأنتم لم تجعلوا الكويت لؤلؤة الخليج ولم تستطيعوا حتى حماية نسائها وأطفالها من القتل الشنيع بسلاح الإهمال المبني على إسناد المسؤولية لغير المؤهلين أو لغير القادرين على إدارة البلد.
كما نطالبهم بقليل من الحياء وإراحة أسماعنا من تصريحاتهم المعلبة وإستبدالها بحلول عملية كإنجاز نظام معين لإنشاء خيام الأعراس .
أما الناخبين الذين صوتوا للطائفة والقبيلة والقرابة والمذهب , ولا نتحدث هنا عن كارثة حيق الجهراء الثاني ,فنقول لهم لتدفعوا ثمن خطيئتكم فبناء الكويت ووقايتها وحماية شعبها من الحروب والأخطار بما فيها الحرائق الكارثية تحتاج نواب من ذوي الكفاءة والقدرة والأمانه ... نواب للشعب وليسوا نواب للقبيلة والطائفة والمذهب والعائلة .
رحم الله قتلى حريق الجهراء ونسأل الله أن يحتسبهم شهداء ورحم الله ايضا تلفزيون الكويت الذي لم ينتبه للكارثة الا بعد ساعتين فوضع تقريرا سريعا وواصل عرض برنامج للهشك والبشك تقدمه مذيعة ظلت تبتسم وتضحك من دون مراعاة الوضع الإنساني لضحايا الكارثة .
رسالة معصومة :من أرسلها حقا ؟ و لماذا ؟ وكيف ؟ ومن سيستغلها ؟

ولكن هناك تساؤلات كثيرة تحيط بهذه الرسالة اللغز لابد من التفكير فيها فلا يجوز أن ينساق مجتمع بأسره خلف أهداف تسعى لها مجموعة من الاشباح لمجرد أن الرسالة تضمنت كلاما طائفيا يجب معه أن يصطف كل طرف خلف شعاراته الضيقة وإلا إعتبر خارجا عن المله .
حادثة إتهام النائب السابق أحمد الشريعان في قضية أخلاقية في مجلس 1992 والسيناريو الذي أعدت وإخرجت من خلاله هذه الحادثة بينت آنذاك أن هناك من يستطيع خلق قصص معينة ليستفيد من ورائها خلال مدة محدودة للتغطية على ملفات ملتهبة .
ولهذا ومع ثقتنا بأن الرسالة كانت فعلية, وأن بلاغ الدكتورة معصومة المبارك كان في محله إلا أن اللغة التي كتبت فيها الرسالة والمعاني التي كانت في ثناياها فتحت الباب على مصراعيه أمام إثارة تساؤلات عده قد تكشف جانبا من هذه الرسالة اللغز .
وقبل التطرق للرسالة ذاتها لابد من التأكيد على أن إرسال نسخ من الرسالة إلى الصحف المحلية كانت خطأ شنيعا وعمليا كان بمثابة مساعده مجانية قدمت لصاحب هذه الرسالة والذي لم يكن ليحلم أن ينشرها في الصحف المحلية والالكترونية من دون أن يتم القبض عليه, ولهذا يجب الاستفادة من هذا الخطأ مستقبلا بألا يتم إرسال أي نسخه من أي رسائل مشابهه للصحافة كي لا نساهم من غير لا ندري في تحقيق أهداف المتطرفين أو سواهم من الأشباح .
لماذا تم إختيار الدكتورة معصومة المبارك بالذات بالرغم من أنها كانت ومازالت من أكثر الشخصيات السياسية رفضا للطائفية وللطائفية السياسية على جه الخصوص ؟
ولماذا تم كتابة الرسالة بخط اليد وليس عبر الآلة الطابعة ؟
ولماذا إحتوت على عبارات ظاهرها الاساءة والتحريض على أتباع المذهب الشيعي وباطنها التحريض أيضا ضد أتباع المذهب السني وإظهارهم وكأنهم المتطرفين وأيضا كأن بعضهم غير موال لنظام الحكم ؟
إلى أن يعرف مصدر الرسالة اللغز تبقى كل الإحتمالات مفتوحه ,ولهذا لا يجوز لأي طرف وخصوصا المتطرفين من أتباع المذهب الشيعي أو المتطرفين من أتباع المذهب السني سواء كانوا أفرادا أو كتابا أو شخصيات عامه أن تستغل الحدث وتبني عليه مواقف ومطالبات .
مرة أخرى نذكر أن إستغلال أعداء الكويت للخلافات الكويتية الكويتية وإلباسها باللباس الطائفي أو الطبقي أو القبائلي أو الديني أمر ليس بجديد على الكويت ومن ذلك محاولات الاستخبارات العراقية خلال فترة ما بعد التحرير لتفجير الوضع الداخلي في الكويت عبر إثارة الفتنه ومن ذلك محاولتي التفجير التي إستهدفت منزل وزير الصحة الدكتور هلال الساير حينما كان عميدا لكلية الطب في العام 1992 والتي ثبت في التحقيقات أن عناصر من الإستخبارات العراقية كانت ورائها في محاولة لإستغلال رفض الساير لدراسة طالبتين بالنقاب وتحويل الأمر إلى فتنة تعصف بإستقرار الكويت .
المسألة ليست بلعب وإستقرار الكويت أكبر من أحلام وطموحات متطرفين أو موتورين في أي طرف كانوا.
أما الذين يريدون التواجد في كل محفل ومناسبة من نواب أو سياسيين أو كتاب فليرحموا الكويت وأهلها وعليهم ألا يشعلوا نار الفتنة بتصريحات تدس السم بالعسل وتسعى لتقوية الموقع الإنتخابي أو السياسي أو الإعلامي .
وفي خضم هذه الأحداث الغامضة لابد من تقدير العمل الكبير المناط برجال ونساء الكويت في وزارة الكويت لكشف المخططات والألاعيب التي تحاك ضد إستقرار البلد خصوصا أن هناك على الدوام من يريد إستغلال أي حدث لإبعاد ملفات سياسية وبرلمانية حان التصدي لها وبقوة.
أما من يعتقدون واهمين أن الديمقراطية في الكويت التي صمدت طويلا أمام محاولات إقتلاعها من جذورها, قد تتهاوى أمام أي أحداث تنتج عن فتنة داخلية قد تسببها رسالة هنا أو هناك فأمثال هؤلاء ينطبق عليهم دعاء الإمام علي كرم الله وجهه حينما قال " اللهم اكفني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم " وهم في الحقيقة أعداء الكويت الحقيقيين .
الديمقراطية متجذرة في الكويت والحاجة إليها تبرز كثيرا في الأوقات السيئة فهي وحدها صمام الأمان أما العبث الذي يحصل حاليا وتستغل فيه كل الأحداث سواء كانت رسالة أو فتوى أو إنشاء مسجد أو تعيين وظيفي فأسبابه الحقيقية مردها محاولات لي عنق الديمقراطية كي تشوه ولو كان ذلك عبر جر البلد لتناحر طائفي وقبلي مقيت يعتقد من يسعى إليه واهما أنه سيكون تناحرا محدودا ويمكن التحكم فيه لاحقا .
11 أغسطس, 2009
إلى من يهمه الأمر : المتهم بريء حتى تثبت إدانته إرهابيا كان أو مخالفا لقانون المرور

الى كل صحافي أمني .
إلى كل رئيس تحرير.
إلى كل ضابط مسؤول في وزارة الداخلية.
إلى المسؤول عن تطبيق قانون المطبوعات والنشر .
أرجوكم جميعا إحترام منطوق المادة 34 من الدستور الكويتي والتي تنص " المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع.ويحظر ايذاء المتهم جسمانيا او معنويا."
إذن ووفقا هذه المادة فإن الشباب الكويتي الذين ألقي القبض عليهم من قبل وزارة الداخلية قد إتهامهم من قبل وزارة الداخلية ولهذا لا يجوز لأحد آخر أن يعلن إدانتهم عبر القول أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة أو أنهم كانوا يخططون لنسف القاعدة الأميركية في منطقة عريفجان .
ولهذا ووفقا لأخلاقيات مهنة الصحافة فإن كل ما يتعلق بهذا الموضوع يجب نسبته لوزارة الداخلية فمثلا وبدلا من القول في نص الخبر أن هؤلاء ينتمون إلى تنظيم القاعدة يجب القول أن وزارة الداخلية تتهمهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة , وبدلا من القول أنهم كانوا ينوون تفجير القاعدة الأميركية في منطقة عريفجان يجب القول أن وزارة الداخلية تتهمهم بذلك .
هكذا هي الصحافة وهكذا هي الأخلاق المهنية في العالم كله فمحطة البي بي سي العريقة نسبت كل هذا إلى وزارة الداخلية وكذلك شبكة السي ان ان وكبريات الصحف العالمية .
وربما تفتح هذه القضية باب النقاش مرة أخرى حول الكيفية التي يتم فيها تحرير الأخبار في الكويت والتي وللأسف لا تتصف معظمها بالمهنية وتتعدى بشكل واضح على الحقوق المدنية للمواطنين والمقيمين وكل ذلك تحت ذريعة حرية الصحافة وهي ذريعة غير حقيقة فكل صحف العالم المتقدم تقدم معلومات وتفاصيل أكثر ولكنها لا تنتهك حرية الإنسان وإلا دفعت ثمنا باهظا .
وضرورة التصدي للصحافة اللامهنية يجب ألا يفهم على أنه دعوة للتضييق على حرية الصحافيين عبر تشريعات جديدة متشدده ولكن وفي الوقت نفسه ردع المتجاوزين من الصحافيين ومن رؤساء التحرير الشكليين والفعليين يجب أن يكون عبر صحوة مجتمعية تعيد الصحافة المنفلته إلى جادة المهنية .
نحن في الكويت دولة قانون والمتهم بريء حتى تثبت إدانته ولهذا يجب ان تحرص وزارة الداخلية في التعامل مع هذا الملف فتسريب الأخبار يجب أن يكون وفق قناة رسمية كي لا تتضارب الأخبار فظهور الوزارة بمظهر الحريصة على من الكويت يجب ألا يكون على حساب الموضوعية كما أن التعامل مع هؤلاء الشباب يجب ان يكون وفق القانون أي عدم التصريح بشيء قبل ان يتم توجيه الإتهام رسميا وعبر جهاز النيابة العامه .
لنتذكر كثيرا من القضايا التي أتت بها وزارة الداخلية بزخم كبير وإنتهت بالبراءة الصريحة .
المواطن الكويتي أغلى ما نملك في الكويت وإلى أن توجه النيابة العامه الإتهام رسميا لهؤلاء الشباب يجب علينا ألا نعيش تأثير اللحظة .
أما إذا ثبتت التهمه بحق هؤلاء في محاكمة عادلة فلا نقول لهم ولغيرهم ممن يريدون العبث في امن الكويت لا بارك الله في من يريد مس الكويت وأمنها .
المتهم بريء حتى تثبت إدانته سواء إتهم بقضية إرهابية أو إتهم بمخالفة قانون المرور
06 أغسطس, 2009
البراك وبن طفله والطاحوس وإتهامات البغلي والغنام وأحدهم : عيار إذا لم يصيب يدوش
خلال مشواري الصحفي كمحرر لم ألدغ من المصادر أو المسؤولين سوى مرتين الأولى منهما كانت من أحد المحامين حينما ذكر لعدد من الصحافيين في مؤتمر صحافي في مكتبه أنه ربح قضية ما ضد الحكومة قبل أن نكتشف وبعد النشر أن ذلك لم يحصل وأن العكس هو الصحيح فتم التوضيح والإعتذار.
أما اللدغة الثانية فكانت في قضية إعتداء راكب إيراني على موظفة فيليبينية في مطار الكويت وقيام ضباط الأمن الإيراني في طائرة إيرانية بإشهار السلاح في وجه ضباط مباحث وأمن مطار الكويت حيث وردت معلومة إشهار السلاح لي من المصادر ولم تسجل لاحقا في القضية ما جعل السفارة الإيرانية تصدر بيانا في هذا الشأن نفت فيه هذه الحادثة ولكنها ونتيجة للتسرع ذكرت في ثنايا البيان ان دبلوماسيا منها جاء للمطار للتحقيق يوم الحادثة وكان يوم جمعه في المزاعم التي ذكرت في الخبر الذي نشرته من دون أن يدركوا أن الخبر قد نشر يوم سبت فكيف يحققون في يوم جمعه في مزاعم نشرت يوم سبت, وانتهت القصة بدرس لاذع لمسؤولي الإعلام في السفارة .
لهذا كله تختلف قراءة المحرر الصحافي للأخبار والمقالات عن القاريء العادي لأنه يدرك بحسه الصحافي ما يحاك من دسائس وأراجيف من بعض الصحافيين والكتاب المأجورين ضد شخصية ما قد تكون وطنية وقد لا تكون, وهكذا يكون الصراع الذي يقوم على تصفية الحسابات, والصحافيين والكتاب هم سلاح المشاة في هذا الصراع على قاعدة " العيار الذي لا يصيب يدوش " .
ثلاث أمثلة سأوردها تحصل حاليا لأدلل أن وراء الأكمة ما ورائها في بعض القضايا , وأن الغرض الذي في نفس يعقوب يتكرر كثيرا في مقالات تورد أنصاف حقائق لتشكك في مسيرة شخصية ما أو لنقل لتجعله ينشغل قليلا وينزعج في الدفاع عن نفسه بدلا من التفرغ لكشف مواطن الفساد ودهاقنته .
المثال الأول :
النائب خالد الطاحوس يتعرض لحملة شبه يومية من أحد الكتاب في جريدة محسوبه لقطب برلماني و حتى قبل ان يصبح نائبا من دون ان تكون هناك قضية واضحة ومحدده فكل ما يصدر من الطاحوس مرفوض لدى هذا الكاتب والطاحوس نفسه وفق هذا الكاتب ليس سوى متورط في قضية إعتداء على المال بالرغم من القضية التي إتهم فيها الطاحوس لم تكن سوى محاولة واضحة لتشويه صورته قبرت في مهدها في حينه ومع ذلك يعود هذا الكاتب ليطنطن في ذكرها لا لسبب واضح سوى محاولة تشويه صورة الطاحوس أو هكذا يظن .
والغريب ان هذا الكاتب لم يتحلى بالشجاعة الأدبية والفعلية في هذه الخصومة حيث لم يذكر اسم الطاحوس إنما كان يلمح بصورة أكثر وضوحا من التصريح .
المثال الثاني :
الحملة التي يشنها الوزير والنائب السابق علي البغلي ضد النائب مسلم البراك في جريدة القبس لمحاولة تشويه صورة النائب البراك بمناسبة ومن غير مناسبة من دون ان يقدم دليلا واضحا وملموسا يقطع الشك باليقين , وهي الحملة التي يكاد يكون الدافع فيها الشعور بالغيرة من السلطة التي يتمتع بها البراك في البرلمان الكويتي وهي السلطة التي لم تتوفر لتيارات سياسية أو لنواب آخرين .
و الغريب ان البغلي يحاول التشكيك في الذمة المالية للبراك على الرغم من ان الشعار الأبرز للبراك هو حماية المال العام وكأنما المسألة برمتها محاولة لطعن البراك في مقتل .
البغلي لم يخف صراحة شعوره بالغيظ من البراك فقد بدا ذلك واضحا في الجلسة الإفتتاحية للفصل التشريعي الحالي حينما كان يتحدث البراك حتى قبل قسم النواب وكان البغلي واضحا في المشهد التلفزيوني حيث بدا وجه البغلي يمتليء بالغيظ وبالالتفات يمينا وشمالا قبل ان يصفق بحرارة لنائب إعترض على حديث البراك, ولكن وفي النهاية خمد التصفيق والغيظ وإستمر البراك في حديثه .
المثال الثالث:
الكاتب صالح الغنام الذي كاد ان يموت خلال تزاحمه للسلام على سمو رئيس مجلس الوزراء والذي اكتشف وفقا لمقالة له في التزاحم ذاته ان الرجل الذي التصق فيه من الخلف لم يكن سوى رجلا اعمى ذو نية حسنة ,هذا الكاتب تعرض للدكتور سعد بن طفله في مقالة له حاول فيها إطلاق عدد من العيارات كي تدوش .
ولكن بن طفله كان أكثر شجاعه من الغنام حينما أعلن عبر نشرها في جريدة "الآن الإلكترونية" أنه المقصود فكانت حالة غريبة أن من يوجه الإتهام لا يذكر الإسم صراحة وان من يتهم يعلن ذلك بصراحة وكأن الشفافية أصبحت معكوسة .
.
"عيار" الغنام كان خليطا من الإتهامات الموجهه لبن طفله مفادها أن بن طفله يحاول الاستفاده من جريدته الالكترونية عبر عرض الخدمات الاعلامية على شخصية وزارية نافذه لم يتحلى الغنام بالشجاعه ليسميها .
وإختتم الغنام وصلة الإتهامات بمحاولة تصوير قضية المصروفات السرية لوزارة الإعلام وكأنها محاولة من بن طفله للإستيلاء على نثريات مكتبه وهكذا يرمي الغنام بن طفله بدائه وينسل كما يقول المثل العربي الشهير معتمد على قصر ذاكرة البعض .
وقضية المصروفات السرية تلك والتي رفض مجلس الأمة في سابقة في حينها تشكيل لجنة تحقيق فيها لأنها من الأمور السرية التي تدخل في إختصاصات كل وزير , ولأن مصروفات هذا البند يطلع عليها رئيس ديوان المحاسبة وفقا للقانون فكان الأمر تأكيدا للثقة في بن طفله على الرغم انه كان يواجه في تلك المرحلة المعارك السياسية من داخل مجلس الوزراء ومن خارجه .
ما أريد أن أقوله وبإختصار أن قانون حماية المال العام يجرم كل من يعلم عن تجاوز على المال العام ولم يقم بالإبلاغ عنه لهذا نرجو من أي كاتب بما في ذلك البغلي والغنام والثالث الذي يهاجم النائب خالد الطاحوس بأن يتوجهوا إلى النيابة العامه أو لمحكمة الوزراء ويبلغوا عن أي تجاوز يتهمون فيه البراك والطاحوس وبن طفله أما "القنقنة " ومحاولة إيذاء الخصوم السياسيين بطريقة "سوالف شاي الضحى " فليس لها مكان في الكويت ...بلد الدستور والديمقراطية واللعب على المكشوف .

