مشاهد بالفيديو لمداخلات في ندوات عامه

Loading...

13 يوليو، 2009

كي لا يمتد حرق سيارة قريب ابن محمد عبدالقادر الجاسم إلى ما هو أسوأ




السيارة المحروقة وفي الاطار مشاركة سياسية للزميل محمد عبدالقادر الجاسم
مصدر الصور - موقع الميزان وموقع قبيلة العجمان




إذا ما صحت توقعات الاستاذ محمد عبدالقادر الجاسم فيما يتعلق بحرق السيارة التي تعود ملكيتها إلى قريب لإبنه حينما كان إبنه يستعملها وذلك لأسباب سياسية فإن الأمر يتطلب توضيح من وزارة الداخلية فالرجل ليس بالعادي فهو خصم سياسي للسلطة منذ سنين عديدة ومطلوب من الجهات الأمنية إجراء تحقيق موسع ليس فقط ليطمئن الزميل الجاسم وعائلته بل ليطمئن كل سياسي في الكويت قد يتخذ مواقف مناوئة للسلطة او لأصحاب النفوذ .

اما من قاموا بحرق سيارة قريب ابن الزميل الجاسم فلا نقول لهم سوى حرق الله قلوبكم أيها التعساء فالكويت بلد لا تدور النقاشات فيه بالحديد والنار , والكويت ستظل دوما واحة للديمقراطية فلا محاولة اغتيال سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد , ولا محاولة اغتيال النائب السابق عبدالله النيباري , ولا استخدام المدرعات والطائرات العمودية في فترة الانتخابات , ولا التخويف بالوضع الاقليمي بمناسبة ومن غير مناسبة, ولا محاولة ايصال نواب الى مجلس الامة لتفريغ الحياة البرلمانية من الداخل , ولا شراء الذمم المنظم في الانتخابات العامه , ولا رعاية الانتخابات الفرعية ورموزها , ولا دعم مرشحين معينين في دوائر معينة والتنسيق بينهم , ولا الدعوه المستمره لتعطيل الدستور الكويتي بإسم الحفاظ على الوطن إستطاع أن يغير مسار الحياة الديمقراطية فالكويت بلد يواجه الاخطار والمصاعب والفتن بمزيد من الديمقراطية ومن يراهن على ان "شوية " أعمال عنف ستؤدي إلى تحقيق أحلام البعض بوأد الديمقراطية فهو بالتأكيد واهم حتى النخاع .



قد نختلف مع بعض إطروحات الزميل الجاسم بل نحن نختلف مع بعضها إلا أن الواجب الوطني يحتم علينا ان نقمع أي محاولة لنقل الصراع في اللعبة السياسية من القول والكتابه إلى العمل الميداني التخريبي فهكذا محاولات أدت في بلدان أخرى إلى صراعات لا تحمد عقباها , ونحن في الكويت ورغم ان بلدنا محصنة من أغلب هذه الصراعات إلا ان الحكمة والمصالح العليا للبلد تتطلب أن يتم التصدي لأي محاولة مهما كانت صغيرة ومن قبل السلطة المختصة وبشكل غير عادي كي تصل رسالة لخفافيش الظلام مفادها بأن الخروج عن حدود الصراع السياسي المحمود مرفوض وسيتم التصدي له كي لا تتعدد الخروقات تدريجيا .


أما خصوم الزميل الجاسم من السياسيين والبرلمانيين ممن يرفضون إسلوب العنف ولكنهم لا يريدون أن تصب هذه الحادثة في صالح الزميل الجاسم فنقول لهم حينما تصل الأمور إلى التدمير والحرق فلا يوجد منتصر فالكل خاسر بما فيهم الزميل الجاسم فهو كسياسي لا يرد ان ينشغل بأمور عن ساحة الصراع الرئيسية وهي الحوار والنقاش ومقارعة الحجة بالحجة لا بالحرق والتدمير .
الله يحرق قلوبهم, وما تشوف شر يا بوعمر انت وإسرتك الكريمة .

12 يوليو، 2009

هكذا كان سيتواجد الشيخ محمد الصباح في ساحة الارادة


مصدر الصورة: موقع جريدة الابراج


بين "يا هلا ومرحبا " و" اقلط " و" شرفتم محلكم " و" اقدع " وكرم شمري مضاربه الاولى امتدت إلى جبال "أجا " و" سلمى " وحاتم الطائي الذي وصف الكرم به عاشت الدبلوماسية الكويتية امس السبت بحضور عميدها الشيخ محمد الصباح ليلة شعبية في ديوان العم حربي إدهام غنيم الزيد في منطقة الفحيحيل وبدعوة عشاء من الاعلامي زايد الزيد تنقل فيها "بو صباح " بين صفاته جميعا وهو يستمع إلى الأسئلة والنقاشات الصريحة جدا من سياسيين وأكاديميين واعلاميين ومواطنين من اهل المنطقة من جيران صاحب الدعوة فكان المواطن الشيخ الدكتور الدبلوماسي الوزير الذي كشف عن قدرة غير طبيعية في إمتصاص حدة الاسئلة وجعلها منطلقا لردود عميقة في المعنى بسيطة المفردات ولا تخلو من نكته هنا وأخرى هناك .

ورغم ان العشاء كان مناسبة خاصة ولم تكن للنشر الا ان أحاديث الشيخ محمد كانت مهمة جدا بحيث لم يعد هناك مجال لعدم نشرها خصوصا بعد الإستئذان من صاحب الدعوه فالسبق في النشر بالتأكيد لا يمكن أن يكون على حساب القواعد الأخلاقية .


وكيف لصحافي حالي او سابق ان يتجاهل نشر رغبة الشيخ محمد في حضور تجمع ساحة الارادة للتضامن مع المواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة , أو ألا يدون للتاريخ الشرح الوافي والمعمق لقضية الحدود مع العراق وبتداعياتها الأخيرة وغير ذلك الكثير الكثير الذي ستكشفه تفاصيل هذا الليلة الدبلوماسية الشعبية المميزة .

الديوان إحتشد بالحضور من النخب السياسية والاعلامية والاكاديمية الذين كان لبعضهم مواقف تنتقد الشيخ محمد وأداء وزارة لخارجية والدبلوماسية الكويتية كتابة وشعرا ولهذا كان متوقعا ان يكون النقاش مفتوحا بلا قيود وهو ما كان .

الشيخ محمد حضر متأخرا بعض الشي فقدم إعتذاره بأدب جم بسبب اجتماع وزاري طال بعض الشيء .

وكعادة اهل الكويت مع بدايات الصيف كان السؤال حول السفر فرد الشيخ محمد ان هناك نية للسفر مع صاحب السمو في جولته في الخارج فالعودة بعد ذلك للكويت لايام معدوده لانجاز بعض الاعمال الوزارية قبل مرافقة سموه مرة أخرى لمقابلة الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن .


وحين هم بذكر تاريخ اللقاء تطوع محمد عباس النومس بذكر التاريخ فسأل الشيخ محمد ضاحكا وغامزا من قناة نشر الصحف للمعلومات التي ربما يكون نشرها مبكرا: " وانت شدراك ؟ صج الصحف ما خلت شي ".


فكان ذلك بداية حوار طريف حول ما تقوم به الصحف من نشر لأخبار يعتبرها المسؤولين غير دقيقة إذ ذكر الشيخ محمد ردا على سؤال حول الاخبار المتعلقة بإقتراح نسب للحكومة حول ندب وزير للقيام بدور وزير آخر مستجوب ان هذا الأمر لم يصرح به "بو فهد " ( الشيخ احمد الفهد ) ومع ذلك نسبته الصحف له .

وفي نبرة تحمل رسالة يريد توجيهها للصحافيين للتدقيق فيما يصرح به الوزراء قال الشيخ محمد " قمت شخصيا بالاتصال في بو فهد للسؤال عن هذا الامر فشرح لي انه قال بأنه طلب من الصحافيين ان يسألوه عن الامور المتعلقه بالتنمية او الاسكان او الشؤون الاقتصادية اما هذا الامر فإذا كان هناك ... ولاحظوا إذا كان هناك شيء من هذا القبيل فاللجنة المختصة هي اللجنة القانونية في مجلس الوزراء ، ومع ذلك وجدنا مانشيات الصحف في اليوم التالي تنسب الخبر له بهذه الصورة "

وحين رد احد الحضور معترضا " يا شيخ منذ 20 سنة واكثر وكل شيء ينحذف على مانشيتات الصحف "

وهنا تدخل الزميل زايد الزيد وقال " ان الشيوخ والوزراء ينتظرون ردود الفعل على نشر مثل هذه التصريحات فإذا كان الأمر إيجابيا لم ينفوها وإذا كان رد الفعل سلبيا تبرأوا منها "

وحين علق الشيخ محمد غامزا من قناة نشر جريدة الآن الالكترونية والتي يرأسها الزميل زايد الزيد للأخبار وعدم انطباق قانون المطبوعات عليها ذكر الزيد ضاحكا " هذا اللي ذابحكم ،انتوا اصلا ناطرين الشاره علينا "


ودار حديث حول مدى انطباق قانون المطبوعات والنشر على ما ينشر في شبكة الانترنت وجاءت ملاحظة اشترك بها الزميلان الاعلامي حسين جمال وخالد الطراح حول أن الذي يضبط العمل الاعلامي في الغرب مباديء اخلاقية مكتوبه يتم الرجوع اليها اضافة الى قيام Federal Communications Commission في اميركا وهي لجنة حكومية مستقلة تابه للكونغرس بتطبيق عقوبات في حالات محدوده على وسائل الاعلام اذا تعرضت للاطفال او الاعراق كما افاد كاتب هذه السطور ان الاتهام ينطبق في النشر الالكتروني على من يمس الذات الاميرية على اعتبار ان قانون الجزاء يجرم الاساءة الى سمو الامير بأي وسيلة , كما ان وجود اعتراف ممن نسبت اليه التهمه يعتبر كافيا على اعتبار ان الاعتراف سيد الادلة .

وحينها سأل الشيخ " وإذا قال المتهم : لا ."


رد القحطاني " حينها لا يمكن اسناد الفعل إليه "


فإقتنص الزميل زايد الزيد وقال " نحن في الآن سنقول لا في كل مره " فساد جو من الضحك .

وهنا انتقل الحديث الى العمل بإقتراح وجود ناطق بإسم الحكومة كي يتم تلافي مثل هذه الاشكالات في حينها وقبل ان تبنى عليها مواقف سياسية وقبل ان تكون لها ردود فعل شعبية فكانت المفاجأة في رد الشيخ محمد حينما قال ان وجود ناطق رسمي للحكومة يتعارض مع المسؤولية الدستورية والقانونية والادارية للوزير على إعتبار أن الوزير مسؤول امام مجلس الامة عن اعمال وزارته وهو رد يبين مدى العمق الذي يفهم فيه الشيخ محمد التوجيه الدستوري في هذا الشأن إذ أن التضامن الوزاري لا يعني تهميش مسؤولية كل وزير على حده أمام مجلس الأمة وهي الفكرة التي يحاول البعض ترسيخها للهروب من المسؤولية السياسية أمام ممثلي الشعب .

الدكتور مشاري الحسيني إستغرب قول الشيخ محمد أن للوزير مسؤولية إدارية وسياسية ، رد عليه الشيخ محمد بالتوضيح ان الوزير في الكويت مسؤول عن اعمال وزارته كافه وضرب مثالا عن ذلك على سبيل الفرض ذكر فيه ان تجاوزات مهندس ما فيما يخص المال العام يتحملها هو كوزير امام مجلس الامة كوزير مختص لانها تبنى عليها مسؤولية سياسية .

ووجد الشيخ محمد هذه القضية فرصة لتوضيح مدى ثقل مسؤولية الوزير في الكويت على عكس دول أخرى يهتم فيها الوزير فقط بالشأن السياسي المتعلق بالسياسة العامة وتترك الامور الاخرى لما يسمى في بعض الدول بالوزير الدائم والذي يقابله كويتيا وكيل الوزارة .

وقبل ان يعتبر الحضور هذا الطرح نوعا من الهروب من المسؤولية كشف الشيخ محمد عن تصور لتحصين الوزير في الكويت من المسؤولية الادارية عبر ترك الامور المتعلقة بالادارة بما فيها الادارة لوكيل الوزارة ولا يكون للوزير تدخل في هذا الشأن .

وحين طرح احد الحضور اقتراحا بأن يتم تثبيت وكلاء الوزارات في الكويت والا يتم استبدالهم مع مجيء كل وزير كان الشيخ محمد مؤيدا لهذا الطرح على ان تتاح للوزير فرصة تغيير الطاقم الذي يعمل في مكتبه اما المناصب المتعلقة بالوزارة فتخضع لنظام الخدمة المدنية ضاربا المثال بالولايات المتحده إذ ان ما يعرف بالتعيينات السياسية التي تتم مع مجيء كل رئيس جديد وتكون لمؤيدي الحزب الفائز فلا تتعارض مع المناصب الاخرى في الهيئات الاميركية وهي التي لا تتأثر بنتائج الانتخابات .

الانتقاد للدبلوماسية الكويتية كان حاضرا بقوة فتم اتهام سفراء الكويت عموما بإفتقادهم للمهارات الدبلوماسية و بعدم وجود جهود واضحة وعدم ظهورهم اعلاميا خصوصا مع اثارة قضايا تتعلق في الكويت في لهم بعكس سفراء دول أخرى وقد تبنى هذا الاتهام الدكتور عبيد الوسمي وزايد الزيد ،وهنا رد الشيخ محمد : انكم تظلمون دبلوماسيينا كثيرا ، وأكد على ان الدبلوماسية الكويتية تحظى بعلاقة ايجابية مع معظم دول العالم ويبرز ذلك في حجم التصويت للقضايا المتعلقة في الكويت في الجمعية العامة للامم المتحدة وفي مجلس الامن وهذا هو الأهم .


وبين اننا بالغنا كثيرا في إنتقاد مواقف بعض السفراء الكويتيين في الخارج خلال إحتلال الكويت خصوصا بعد ان اتضح ان نظام صدام حسين كان يشتري المواقف المؤيده له بالمال والرشاوى ومع اناس لا يمكن ان يتأثروا بالخطاب الآخر في حين ان الكويت ليست من الدول التي تتعامل بهذا الاسلوب .

واوضح الشيخ محمد بأن مسألة الظهور الاعلامي للسفراء غير مطلوبة في كل وقت فالدبلوماسية تختلف عن العمل الاعلامي كما ان مسألة التعامل مع وسائل الاعلام تتطلب مهارات معينة فهناك من لا يعرف التعامل مع العدسات كما ان البعض قد يلاقي قبولا في ما يطرحه ولهذا تسند التصريحات الى من يعرف التعامل اعلاميا .


وعن أداء السفراء الذي يكون خلف الكواليس وبعيدا عن وسائل الاعلام ذكر الشيخ محمد ان بعض الدول ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا تقوم بتعيين سفراء شكليين ممن دعموا الحزب الفائز في الانتخابات ممن يريدون "الرزة " واقامة الحفلات الباذخه في حين يقوم السفير الفعلي بالعمل كله ولا يكون لدى هذا السفير الشكلي اي دور وهو ما يناسب هذه الدول حيث لا تصرف على مثل هذه الامور ومن ذلك سفيرة اميركية عينت بعد فوز الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون في باريس بعد ان كانت داعمة رئيسية له في الحملة الانتخابية وكانت إمرأة ثرية جدا تبلغ من العمر نحو سبعين عاما إذ قامت في بداية الامر بتغيير أثاث السفارة بأكمله حين لم يعجبها واقامت حفلات باذخه إشتهرت في الوسط الباريسي كثيرا إلى انتهى الأمر بإشكالية حصلت حينما ماتت وهي سفيرة في مسألة تصنيف الاثاث الذي إشترته فيما إذا كان ملكية شخصية او ملكية فيدرالية .

وهنا علق احد الحضور بأن هذا الاسلوب يصلح للكويت فمن يريد "الرزه" من اصحاب الواسطات فليعطى هذا الدور ليصرف من جيبه وليترك العمل الحقيقي في السفارات وغيرها للمختصين الذي قد لا يجدون واسطة توصلهم لمركز اتخاذ القرار المملوء براغبي "الرزه" وهو تعليق قابله الحضور والشيخ محمد بالضحك .

وواصل الشيخ محمد الحديث عن دور سفراء الكويت حينما ضرب مثالا حول الأدوار التي يقوم بها سفير الكويت في ايران مجدي الظفيري حينما ذكر انه واضافة الى اعماله كسفير فأنه يعتبر مسؤولا عن ملف الحدود الكويتية بشكل عام ولهذا فأنه يقوم بمتابعة هذا الملف وحضور الاجتماعات الدولية في هذا الشأن وفق ما تقوم به الادارات المختصة في وزارة الخارجية في الكويت من اعداد مسبق بتقارير وامور متعلقة في هذا الملف .

ويبدو ان الشيخ محمد وخلال الحديث عن سفير الكويت في ايران مجدي الظفيري كان يهدف ايضا للوصول الى الموضوع المتعلق بالمواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة حيث وحين طلب منه المضيف الزميل زايد الزيد مواصلة الحديث على العشاء الذي كان أعد وجهز طلب الشيخ محمد تأجيل ذلك قليلا ليواصل الحديث عن دور السفير الظفيري في قضية فقدان المواطن الفضالة وهو الدور الذي اعتبر الشيخ محمد ان الظفيري وطاقم السفارة هناك ابدعوا فيه حيث ذكر ان قضية المواطن الفضالة واي مواطن تهم الاجهزة الحكومية كافة وتجد كل اهتمام ولا يمكن ان يظن ان الكويت تقصر في هذا الشأن .

وبطريقة العروض التوضيحية قد الشيخ محمد عرضا مفصلا عن هذا الموضوع حيث ذكر ان وزارة الخارجية تعاملت مع هذه القضية منذ بدايتها حيث تم سؤال السلطات الايرانية في البدء فأفادوا بعد فتره ان الفضالة والعمال الاثنين من الجنسية غير متواجدين لديهم وتم الذهاب الى الجيش الاميركي في الخليج لمعرفة ما اذا كان هناك رصد لاي طراد في الموقع المتوقع الذي فقد فيه المواطن الفضالة فردوا بعدم وجود معلومات لديهم عن ذلك كما تم الذهاب الى السلطات السعودية ولم يجدوا اي أثر .

وبين ان الخارجية الكويتية كانت ومنذ تاريخ فقدان المواطن الفضالة بإجرائين في كل شهر من اجل تجديد البحث عنه خصوصا ان للكويت تجربة سابقة في مفقودين في عرض البحر ومنهم الشيخ محمد الحمود والذي فقد منذ منتصف الثمانينات ولم يتم العثور عليه الى الآن .

وكشف الشيخ محمد عن جهود اخرى قامت بها السفارة الكويتية في طهران للبحث عن المواطن الفضالة من خلال البحث عن العاملين الهنديين المرافقين له حيث تم الاتصال بالسلطات الهندية والسفير الهندي في طهران في الكويت وتم التنسيق معهم لمعرفة ما إذا قد تلقى ذويهم اي اتصال او معلومه كما قامت السلطات الهندية بمخاطبة السلطات الايرانية للمطالبة بهم الا ان هذه الجهود كافة كانت تنتهي برد واحد وهي عدم وجود المواطن الفضالة او احد من مرافقيه لديهم .

وكشف الشيخ محمد قئلا : أنني شخصيا قمت بالاتصال بعائلة المواطن الفضالة وأكدت لهم أنني لولا وجودي في اسطنبول لحضور مؤتمر دولي لكنت قد شاركت في المهرجان الذي اقيم في ساحة الارادة فهذا الأمر يهم كل كويتي رسميا كان او شعبيا ولا يجوز ان تتم المزايدة فيه اما من يريد ان يزايد علينا في ذلك فلا نقول الا لا حول ولا قوة الا بالله .

وحين طلب الدكتور فارس الوقيان من وزارة الخارجية ان تنفتح على المجتمع وان يتاح للجميع ان يستفيد من ما لديها من اعمال ضاربا المثال بالخارجية الفرنسية رد الشيخ محمد بالقول ان الانفتاح لا يعني كشف خصوصية العمل كما هو الحال بالخارجية الاميركية التي تعتبر من حيث الاجراءات الامنية وكأنها البنتاغون الا انه اوضح ان وزارة الخارجية ستنفتح على المجتمع المدني من خلال انشاء المعهد الدبلوماسي والذي سيحتفل بعد فتره بتخرج اول دفعه منه وهو المعهد الذي اوجد لاستخلاص تجارب الكويت الدبلوماسية على مر عشرات السنين وخصوصا مرحلة الاستقلال والتي أنشأت فيها وزارة الخارجية من لاشيء للتصدي لتحديات تلك المرحلة والتي تطلبت بناء شبكة من العلاقات لم تكن موجود الا من خلال مكاتب للتجار الكويتيين في لندن والهند .

وكشف عن سلسلة من الندوات سيعقدها عدد من السفراء في تلك المرحلة وسفراء آخرين سيبدأها السفير في طهران مجدي الظفيري وهدفها رفع الثقافة العامة فيما يتعلق بالعمل الدبلوماسي واطلاع المجتمع على الادوار التي قامت بها الخارجية الاميركية.


العشاء الحاتمي الذي جهزه الزيد كان هذه المرة عبارة عن خرفان مفاطيح لم يقاوم الحضور طبخها المميز رغم ان البعض كان ملتزما بأنظمة حمية لم تكن لتصمد امام الخروف المفطح والذي يسميه البدو بأخطر أسلحة الدمار الشامل .

حديث الشيخ محمد الشيق في المواضيع التي طرحت وتقديمه الشروح الوافية بمفردات بسيطة شجع الحضور على مواصلة التحرش بالشيخ محمد فكان الانتقاد من عضو هيئة التدريس في كلية الحقوق الدكتور عبيد الوسمي والذي اعتبر ان تعامل الكويت الاخير مع قضية الحدود مع العراق لم يكن موفقا خصوصا مع التصريح بأن الكويت ستعمل مع العراق لإخراجه من الفصل السابع في قرارات مجلس الأمن فدار حينها نقاشا مطولا بين الشيخ محمد والوسمي تميز بالثراء من ناحية المعلومات القانونية المتعلقة بمجلس الامن الدولي وقراراته انتهى بطلب من الشيخ محمد بأن يحضر المطيري والدكتور ثقل العجمي وهو اكاديمي في تخصص الحقوق يعتبر خبير اقليمي في هذا الشأن حيث ذكر الشيخ محمد " اننا نرحب ونفتخر في الاستفادة من جهود ربعنا واهلنا في اي أمر يتعلق بمصلحة الكويت .

وخلال هذا الحوار الذي شارك فيه ايضا الدكتور فارس الوقيان ذكر الشيخ محمد ان الكويت والعراق لا يوجد بينهما اي قضايا عالقة فكل القضايا حسمت والقول ان هناك قضايا عالقة يعني ان هناك اخذ ورد فيها وهو امر غير صحيح فالحدود مع لعراق رسمت بقرار دولي وتم وضع العلامات الحدودية بالفعل وكل ما هوم مطلوب في الوقت الحالي صيانة هذه العلامات عبر صندوق مشترك قام العارق بدفع حصته فيه .


واوضح الشيخ محمد ان العلامات الحدودية وهي عبارة عن خرسانة بعرض نحو متر تم توصيلها بأنابيب فيما عدا العلامات ارقام 104 و 105 و 106 حيث حصلت اشكالات يتم حلها حاليا وهي عبارة عن قيام السلطات العراقية ببناء مركز حدودي تصل احد جدرانه الى الجزء المخصص للعراق في احد العلامات الحدودية كما ان احدى المزارع العراقية تجاوز الحاجز الرملي لها بمقدار امتار على الجانب الكويتي الامر الذي دعا الكويت الى المطالبة بإزالة هذه التجاوزات تمهيدا لاقامة منطقة فاصلة في الحدود وهو ما وافق عليه العراق في رسالة من وزير الخارجية زيباري الى مجلس الامن الا ان الحكومية العراقية تقول ان الوضع الامني الحالي لا يساعد ذلك وبينت انها ستزيل هذه المخالفات خصوصا ان هؤلاء المزارعين يقيمون في هذا الموقع حتى منذ عهد صدام حسين وهم تقريبا 90 فرد تم وضع تعويضاتهم في صندوق ان أنشأته الامم المتحده وقدرها مليون دولار وكسور ولم يستلموها حينذاك بسبب تهديد صدام حسين لهم بقطع رأس من يستلمها .

وحين اعتبر الدكتور عبيد الوسمي ان مجرد التصريح بأن الكويت ستساعد العراق على الخروج من الفصل السابع يوجد حالة قانونية يعتبر معها هذا التصريح طلبا رسميا كويتيا بذلك اعترض الشيخ محمد على هذا التفسير فمساعدة العراق على الخروج من الفصل السابع لقرارات مجلس الامن المتعلقة بتحرير الكويت ترتبط بتنفيذ العراق لهذه القرارات وهو ما تسعى اليه الكويت فبقاء العراق تحت الفصل السابع يرتبط فقط بمدى تطبيقه لهذه القرارات ولا يمكن للكوين ان تطالب مجلس الامن بإنهاء الفصل السابع فهي قضية تتعلق بمجلس الامن وهو من ينفذ قراراته ولكن للكويت ان تساعد العراق على ذلك بحثه على تطبيق هذه القرارات .

وقدم الشيخ محمد شرحا لما تبقى من القضايا المتعلقة بالفصل السابع حيث ذكر ان العراق حاليا يستطيع ان يتسلح بماء شاء فلا توجد قرارات تمنعه من ذلك كما ان يستطيع تحريك قواته الى اي مكان بعد ان كان ممنوعا عليه ان يتجاوز خطي العرض 32 جنوبا و 36 شمالا اما القضايا المتبقية عليه فهي المتعلقة بالتعويضات للكويت والاسرى وموضوع الحدود المتعلق بصيانة العلامات الحدودية وازالة التعديات بالامتار والمركز الحدودي العراقي وهي قضايا لا تختلف الحكومة العراقية بشأنها .

وحينما طلب بدر النسيس ان يتم استبدال قضية الديون العراقية بفرص استثمارية للكويت في العراق او بيع هذه الديون لشركات اجنبية لتحصلها من العراق دعا الشيخ محمد الى التفريق بين قضية قرارات مجلس الامن المتعلقه بحرب تحرير الكويت والتي تتضمن قضايا الحدود والكشف عن مصير الأسرى واعادة ما تبقى من رفات الشهداء وبين قضية الديون العراقية .

وردا على مداخلة للدكتور فارس الوقيان تعلقت بالدعوه الى التبادل الثقافي والاعلامي مع العراق لتخفيف حالة التوتر على اعتبار ان امن الكويت الاستراتيجي و جغرافية الكويت تتطلب ذلك وهو ما لم يجد صدى من احد الحضور الذي طالب بالحذر من النوايا العراقية مهما تبدلت الانظمة , ومداخلة اخرى للزميل الاعلامي حسين جمال تساءل فيها عن ما يقال ان انشغال العراق بمشاكله الداخلية قد يجنب دول المنطقة خطره, و بعد ان لفت الانتباه للتحقيقات التي اجرتها القوات العراقية مع صدام حسين بعد القبض عليه وتنشرها جريدة الشرق الاوسط حاليا واقترح ان يقرأها الكويتون جميعا لما تكشفه عن النظرة تجاه الكويت قال الشيخ محمد ان ليس من المصلحة الكويتية وجود مشاكل وقلاقل في العراق فذلك سيمتد أثره للمنطقة وخصوصا فيما يتعلق بالاستقطاب المذهبي والطائفي وهو ما يروجه البعض في العراق حيت يتهمون الكويت بأنها تقف وراء هذا العنف لإشغال العراق في نفسه .


وحينما ضرب الدكتور فارس الوقيان مثال العلاقة بين المانيا وفرنسا خلال القرن الثامن عشر وتشابهها مع حالة الكويت والعراق رأى الشيخ محمد ان العلاقة بين المانيا وبولندا قبل وخلال وبعد الحرب العالمية الثانية حيث لا تزال بولندا تتوجس الخيفة من الالمان رغم مرور سنين طويلة .



ورأى الشيخ محمد ضرورة إحتواء العراق عبر وجود علاقات قريبة من دول مجلس التعاون على اعتبار انها الامتداد العربي للعراق وذلك قد يتم من خلال إقامة سكك حديدية تربط العراق اقتصاديا بالعالم وحتى لا يتذرع بمسألة عدم وجود منفذ له على الخليج العربي وهي افكار بين الشيخ محمد انها عرضت على دول مجلس التعاون للنقاش .

وبنظرة تاريخية لموضوع السكك الحديدية قال الشيخ محمد " سبحن الله فقضية السكك الحديدية مع العراق والتي كانت مدخلا لمد النفوذ الالماني العثماني للكويت في اواخر القرن قبل الماضي قد تكون في وقتنا الحالي آلية للحد من هذا التوسع على حساب الكويت .

واوضح الشيخ محمد ان الاهتمام بقضية البيئة في العراق يهم الكويت بالدرجة الاولى حيث تأثرت بتجفيف الاهوار في الجنوب حيث زادت نسة الغبار في السنوات الاخيرة كما ان محاضن بيض الاسماك في الاهوار والتي تعرضت للتلف تسبب بالتـاثير سلبا على الثروة السمكية .

وفي هذا الصدد طرح كاتب هذه السطورسؤالا على الشيخ محمد نقل فيه مدى غضب الشارع الكويتي على ما نشر حول استعانة وزارة التربية بمدرسين من العراق فرد الشيخ محمد على الفور بأن هذا الخبر لا يحمل من الصحة ولا حتى مقدار الربع ما جعل السائل يطالب بأن توضح مثل هذه الامور في حينها وقبل ان يكون لها أثر سيء .

وردا على سؤال من كاتب هذه السطور أيضا نقل فيه شعور الكويتيين بالحسرة وهم يقرأون أخبارا حول تبرعات كويتية لبناء محطات كهربائية في دول عربية في الوقت الذي يتواصل فيه انقطاع الكهرباء في مناطق الكويت ذكر الشيخ محمد اننا جميعا نتحسر على ذلك كما ان وزير الكهرباء الدكتور بدر الشريعان يلح بضرورة بناء محطة توليد للقوى الكهربائية وهو ما يتأخر عادة بسبب الدورة المستندية .

الا ان الشيخ محمد استغل السؤال والملاحظة للتعريف بأمور تتعلق بصندوق التنمية الكويتية والاداور التي يقوم بها والأثر الايجابي الذي ينعكس على الكويت في هذا الشأن إذ أوضح ان الكويت لا تقوم بتمويل كافة تكاليف هذه المحطات الكهربائية في الدول العربية انما تساهم بقروض في نسبة معينة تكون في حدود العشرة بالمئة كما تساهم دول اخرى كالسعودية وقطر وغيرها ومؤسسات دولية في المشروع نفسه ولهذا فالمبالغ عادة تكون بحدود 5 او 6 ملايين دولار الا ان هذه المبالغ لها أثر من الناحية السياسية خصوصا حين تحتاج للكويت للتصويت في قضايا دولية .

وضرب الشيخ محمد مثالا على ذلك أفاد الكويت من حيث لا تدري خلال الاحتلال العراقي للكويت بقصة حصلت في العام 1972 حيث تعرضت تعرض احدى المناطق في السنغال الى مرض نادر يصيب سكان احدى القرى بالعمى حيت يتعرضون للسعة ذباب معين فينتقل بيض هذا الذباب من خلال الدم الى عيون المصابين فيفقأ العين ويفقس بيضه هناك ولهذا كان منظرا شائعا ان يقوم شخص ما بقيادة طابور من العميان في هذه القرية وكان شائعا ارتفاع نسبة الانتحار في تلك القرية لعدم القدرة على تحمل آلام هذا المرض وحينها قام البنك الدولي بحملة للتبرعات لمكافحة هذا المرض وقام رئيس البنك الدولي آنذاك روبرت ماكينمارا ,وهو وزير دفاع الولايات المتحده خلال ازمة خليج الخنازير مع الاتحاد السوفيتي وكوبا خلال عهد الرئيس جون كنيدي والذي توفي الاسبوع الماضي , بزيارة لدول المنطقة والتي اعتذر معظمها وحين زار الكويت وقابل سمو الامير الراحل الشيخ صباح السالم والذي وافق على الفور بتقديم مساعدة قدرها 5 ملايين دولار وكان مبلغا باهضا في ذلك الوقت .

وحين تعرضت الكويت الى الاحتلال وقفت السنغال مع الكويت خلال التصويت على القرارات الاممية بسبب هذه المساعده التي كانت الكويت ربما لا تذكرها .

وردا على انتقاد البعض في ان الكويت تقدم المساعده لدول ربما لا يستطيع البعض نطق اسمها قال الشيخ محمد نعم نقدم المساعده لاننا نحتاج الى صوت هذه الدولة مهما كانت صغيرة فدور دبلوماسية المساعدات مهم جدا في حفظ امن الدولة وهو امر تمارسه كبرى الدول ومع ذلك فالكويت لا تقدم منح كالدول الاسكندنافية بل تقدم قروض بفوائد مربحه وصندوق التنمية الذي اعطته الحكومة الكويتية مليار دينار لزيادة رأس ماله والآن موجوداته نحو ثلاثة مليارات دينار ولا يأخذ من الحكومة اي تمويل ويمول ذاته بذاته ويحقق للكويت سمعه دولية ايجابية تضعها بجانب الدول الاسكندنافية والتي توصف بأنها دول تقف مع الفقراء .

واتفق الشيخ محمد مع ملاحظة ابداها المهندس حمد عبدالرضا والذي بين ان الدور الاعلامي للتعريف بالصندوق غير كاف وضعيف حيث ذكر الشيخ محمد انه شخصيا لم يكن يعلم بأدوار الصندوق الا حينما اصبح وزيرا مسؤولا عنه .


وحينما أثار امين عام مظلة العمل الكويتي (معك) أنور الرشيد الاخطار التي قد تنتج عن إنشاء محطة نووية في الكويت في ظل قيام دول متحضرة كألمانيا بإغلاق نحو 20 محطة نووية وإستبدالها بالطاقة البديلة والتي رأى الرشيد انها متوفره بكثرة في الكويت كالشمس وهي الملاحظة التي دعت احد الحضور الى التأكيد على توافر الطاقة الشمسية في الكويت الى درجة ان الشمس تظهر في الكويت ليلا قال الشيخ محمد ان الابحاث في هذا الشأن مطلوب في الكويت كي لا تتأخر عن الركب العالمي اما مسألة إنشاء المحطة فأمر سيحدد لاحقا وفقا للمعطيات والبيانات التي ستتوفر في حينه .

وروى الشيخ محمد قصة حصلت معه في شأن استخدام الطاقة النويية مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حيث كان الشيخ محمد اول وزير خارجية عربي يزور نجاد للتهنئة بعد فوزه في رئاسته الاولى وحينها وفي القاعة الكبرى في مقر الرئاسة حيث تتواجد خريطة كبيرة لايران ودول المنطقة أبدى الشيخ محمد قلق الكويت ليس من البرنامج السري النووي لايران بل من البرنامج المعلن ومن وجود محطة نووية في خورمشهر لما في ذلك من مخاطر وحين نفى نجاد ان يكون لدى ايران برنامج سري سأل عن اسباب هذا القلق فقام الشيخ محمد ليقوم بقياس المسافة بين الكويت وموقع المحطة النووية في خرمشهر في حين لم يستطع قياس المسافة بين موقع المحطة والعاصمة طهران بالاشبار لارتفاع الخريط ليعود ويوقول لنجاد : يا فخامة الرئيس سبب قلق الكويت ان المسافة بيننا وبين موقع المحطة اقل بكثير من المسافة بينها وبين طهرات حيث تجلس هنا ولهذا فنحن اكثر واول من سيتضرر وحينها رد نجاد بعد استغرابه بأنه سيستقبل الشيخ محمد في زيارته المقبله لايران في مكتبه الجديد والذي لن يكون في طهران بل فوق المحطة النووية في خورمشهر للتأكيد على وجود ضمانات السلامة فرد الشيخ محمد بأنه ومع تقديره للايرانيين لن يكونوا اكثر خبرة من الروس حينما حصل انفجار تشرنوبيل ولا الاميركيين حينما حصل تسريب نووي لديهم فرد نجاد طالبا من الشيخ محمد الاطمئنان فالخبرات التي ستدير المفاعل الايراني ستكون ايرانية مئة بالمئة وحينها رد الشيخ محمد بأنه وفي الزيارة المقبلة لن يرتدي البشت والغترة والعقال بل سيستبدل كل ذلك باللباس الواقي من الاشعة النووية.

انتهت قصة الشيخ محمد الصباح والرئيس الايراني لينهي بها الشيخ محمد ساعتين من النقاش الشيق والذي رأى البعض ان الشيخ محمد تميز به واضاف به وبصورة غير مباشرة مفادها ان الفرق بين رجل الدولة ورجل الاعلام ان الأول يتحدث وفق معلومات وأحداث وتقارير ومعلومات منها ما هو معلن ومنا ما هو سري في حين تحدث الثاني وفق المعلومات التي يحصل عليها وما لم يكن ماهرا بالغوص في الوثائق والمعلومات ومالم يكن على تماس بمصادر يستخدمهم للوصول الى الحقيقة ولا يستخدمونه للإخفاء الحقيقة فإن الغلبة ستكون حتما لرجل الدولة .

غادر الجميع الديوان ولم يغادروا القلوب.
أكرمك الله يا بو طلال ( زايد الزيد)
(( الحضور : حربي الزيد ، ناصر بن طفلة ،مطرالزيد ، عبدالرحمن القحطاني ، دعلي الطراح ، محمد عباس النومس ، عيسى عباد المطيري ، أنور جواد بوخمسين ، جسار الجسار ، حسين جمال ، دعبيد الوسمي ، عبدالعزيز اليحيى ، حزام طامي ، محسن الشامري ، داهم القحطاني ، د فيحان العتيبي ، منصور الحربي ، خالد الطراح ، نشمي مهنا ، راشد الرتيبان ، زيد الميلم ، سعد العتيبي ، د وسمي مهنا ، سعد عباد المطيري ، بدر النسيس ، د فارس الوقيان ، عبداللطيف الفضلي ، المهندس حمد الحسين عبدالرضا ، عبدالله كابد الظفيري ، أحمد العساف ، نايف الظفيري ، د ظافر العجمي ، نايف الضليعي ، حسن بن طفلة ، عبيد الرشيدي ، ارديني العتيبي ، سامي الجريد ، فهد نواف بوخشبة ، أحمد الجنفاوي ، ناصرالحربي ، مزيد الزيد ، زايد الزيد ، سالم الزيد ، غانم الزيد ))

08 يوليو، 2009

حينما تجمع الكويتيون من أجل الكشف عن مصير المواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة



صورة للحضور وتلاحظوني في آخر السطر أقوم بتدوين ملاحظات بالهاتف
مصدر الصور- جريدة القبس





النائب احمد السعدون متحدثا ونظرة بعيدة من مرزوق الغانم وابتسامه من مسلم البراك





محمد النجل الاكبر للمواطن الكويتي المفقود حسين الفضاله


ليلة أمس في ساحة الإرادة تم تسجيل حدثين مهمين خلال التجمع الذي دعا له بعض المدونين من اجل الدعوه الكشف عن مصير المواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة والذي يعتقد أنه معتقل لدى السلطات الايرانية خلال رحلة حداق قام بها العام الماضي برفقة مساعدين من الجنسية البنغالية .للمره الاولى يقوم مدونين غير مرتبطين بأي تيار سياسي بتنظيم تجمع علني وبنجاح وبحضور نيابي ومجتمعي واعلامي لافت .

وايضا للمره الاولى يتم طرح قضية محلية تتعلق بمواطن واحد وتتعلق في جزء منها بالسياسة الخارجية وعلاقة الكويت مع الدول الأخرى .ولم يعد تنظيم الاعتصامات والتظاهرات مقتصرا على التيارات السياسية والاتحادات الطلابية والتنظيمات المجتمعية ولجان الضغط فالأمر أصبح متاحا للجميع .كما أن حركة التدوين في الكويت بدأت تتحول من النشاط التدويني إلى العمل الميداني الأمر الذي من شأنه إتاحة المجال لمدونين آخرين لطرح قضايا أخرى في العلن وبهذا قد تكون حركة التدوين بديلا معقولا عن العمل الحزبي المنظم في الكويت في ظل عد تشريع قانون بذلك بعد من ناحية القدرة على حشد الأنصار المسبق .

كما أن السياسة الخارجية في الكويت لم تعد بمنأى عن الاعتصامات والتظاهرات والتي كانت تقتصر عادة على قضايا مالية ومعيشية .كنت قد كتبت مقالا في 27 ابريل 2009 عن موضوع إختفاء المواطن حسين الفضاله http://kkuwait.blogspot.com/2009_04_01_archive.htmlطالبت فيه الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بالتدخل وكشف مصير المواطن الكويتي حسين الفضالة بالطريقة نفسها التي تدخل فيها في مسار القضاء الايراني لاطلاق سراح الصحافية الاميركية روكسانا صابري بعد مطالبة من الرئيس الاميركي باراك اوباما ونداء من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون .

وبعد ذلك بنحو 3 أشهر طالب رئيس تحرير جريدة الراي السابق جاسم بودي في إفتتاحية الراي يوم 3 يوليو 2009 بأسلوب سياسي رفيع مجلس الامه ومجلس الوزراءبالعمل على كشف مصير الفضاله .http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=142464وهكذا تلقف الاخوة المدونين التوقيت ودعوا إلى عقد التجمع بأسلوب عفوي وبسيط لكنه مباشر ومؤثر.

وهكذا كان التجمع في ساحة الإرادة .خبر تنظيم التجمع قرأته في الفيس بوك وعرفت انه بتنظيم من الزميل ناصر العيدان وهو قريب للمواطن المفقود حسين الفضاله كما ان الصحف المحلية نشرت أخبارا عن التجمع صبيحة يوم تنظيمه .

من الاحمدي إنطلقت قبيل آذان المغرب كي أصلي المغرب في المقهى الشعبي المجاور لساحة الارادة .حين وصلت لم تكن المواقف متاحة نظرا لتواجد عدد من العائلات والذين يرتادون الشاطيء المقابل لمجلس الامه وهو بالمناسبة شاطئ جميل جدا ومنظم ونظيف والأهم من ذلك تم تنفيذه بواسطة بلدية الكويت ومن دون أن يدس القطاع الخاص أنفه في هذا الموقع الجميل ليكون من الاماكن القليلة التي يرتادها المواطنون والمقيمون من غير أن "يدفعوا دم قلبهم ".

في الطريق لمسجد المقهى الشعبي مررت بموقع التجمع فكان التنظيم جيدا فالمقاعد مريحة كما ان منصة المتحدثين كانت شبيهة بالتي تستخدم في المؤتمرات الصحافية إضافة لوجود سماعات واضحة وفنيا مهمته تنظيم الصوت ووضع الاغاني الوطنية .

ولاحظت ايضا بعض الامور السلبية ومنها عدم وجود صورة كبيرة المواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة كما ان الاضاءة لم تكن كافية .على غير العادة جلست في المقاعد الامامية والجو الكويتي كان مخلصا لتاريخه الطويل فالحرارة كانت مرتفعه قليلا ولكنها مقبوله رغم انها كانت تتصاعد تدريجيا بعد تقلب الهواء .

الصحافيون ووسائل الاعلام ومراسلوا الفضائيات تواجدوا بكثافة منذ البدء . النائب وليد الطبطبائي كان اول الحاضرين وبعد ذلك توافد بقية النواب فحضر النائب احمد السعدون فنائب رئيس مجلس الامه عبدالله الرومي والنائب مرزوق الغانم ثم حضر بعد ذلك النائب عبدالرحمن العنجري فالنائب علي الراشد ثم النائب حسين الحريتي .

التجمع بدأ بكلمة مؤثرة للزميل ناصر العيدان فكلمة أكثر تأثيرا من النجل الأكبر للمواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة .

احمد السعدون بدأ حديثه بخطاب سياسي تحدث فيه عن الكاميرا التي تعلو الحضور والذي طرحت في استجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية وبين السعدون بنبرة إستهزائية ان وجود مثل هذه الكاميرا لن يثنيهم وكان يتحدث بصفة الجمع عن التصدي للاخطاء .

وحين تحدث في عبارة كررها غير مره خلال الفترة الاخيرة من انهم لن يهتمون بالاغلبية النيابية التي تحظى بها الحكومة الحالية وان هذه الاغلبية لن تمنع من استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية او حتى رئيس الوزراء نفسه لاحظت ان النائب مرزوق الغانم لم يعجبه مثل هذا الحديث فتمتم بشيء ما للنائب صالح الملا وكان مجاور له في المنصة الرئيسة والذي قابل ملاحظة الغانم بإبتسامة يفهم من التاييد أو ربما المجاملة .

خلال حديث السعدون غادر النائب وليد الطبطبائي المنصة وتوجه جهة الشاطيء وإختفى بعد ذلك ولم يعد إلى موقع التجمع من دون ان يقدم منظمو التجمع اي توضيح عن ذلك وربما بتقديرنا حصل له ظرف طاريء منعه من مواصلة حضور التجمع .

النائب مسلم البراك وكالعادة كان المتحدث الاكثر صخبا وتاثيرا حيث تحدث في البداية بنبرة هادئة في اعتذر فيها بما أسماه تقصيرا منه في موضوع المواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة ثم انتقل بعد ذلك لينتقد وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح بنبرة عالية على ما أسماه تقصير الوزارة والحكومة تجاه هذا الموضوع الى درجة وصف فيها وزير الخارجية بأنه لا يهش ولا ينش وهي العبارة التي لم ترق للنائب علي الراشد فتمتم بشيء ما قبل ان يهاجم البراك بشكل غير مباشر حينما أتى دوره في الحديث حيث انتقد استغلال موضوع كموضوع المواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة لتصفية الحسابات مع وزير الداخلية بعد ان فشل من اسماهم بالبعض في الحصول على عدد كافي في موضوع طرح الثقة بالوزير .

وكان لافتا ان الراشد كرر غير مره قضية تكليف رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي له في المجلس السابق لبحث موضوع المواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة مع السلطات الايرانية خلال زيارة برلمانية للراشد لايران . مرزوق الغانم والذي تحدث قبل الراشد انتقد تقصير الحكومة وتطرق للموضوع بشكل عملي وقدم اقتراحات وتصورات عملية لكيفية تفعيل الموضوع وهو الطرح نفسه الذي طرحه النواب عبدالله الرومي وحسين الحريتي وعبدالرحمن العنجري .

وكان لافتا ان النائب عدنان عبدالصمد قد ابدى مساندته لطرح هذا الموضوع ولكنه اعتذر عن الحضور لظرف خاص وفق ما جاء في توضيح لعريف التجمع الزميل ناصر العيدان .

خلال التجمع دار حديث بيني وبين الاخ خالد الفضالة امين عام التحالف الوطني والاخ محمد الرشيد العازمي المرشح في الدائرة الانتخابية الاولى تبادلنا فيه النكت على كاميرا وزارة الداخلية حيث ذكر الفضالة انه وحينما سيتم تنظيم تجمع مقبل فسيتم وضع الكراسي في الجهه المعاكسه للكاميرا .

كما صادف الاخ نبيل المفرح وهو رئيس سابق للاتحاد الوطني لطلبة الكويت فكررت عليه ممازحا مطالبتي له بأن يظل على شهادته لي بأنني من أطلق تسمية ساحة الارادة على الساحه المقبلة لمجلس الامه والتي كانت تعرف بهذا الاسم قبل ان اسميها بهذا الاسم بعد ليلة الارادة التي نظمها شباب نبيها خمسه حينما طلبت من نبيل حينذاك تسميتها بهذا الاسم خلال كلمته مساء 15/05/2006 فزاد على ذلك وطلب من عضو المجلس البلدي السابق عبدالعزيز الشايجي الاعلان عن اقتراح بتغيير اسم الساحه الى مسمى ساحة الارادة وهو ما تم بالفعل الا ان المجلس البلدي رفض هذا المسمى ومع ذلك لم يكن لهذا الرفض اي قيمة حيث اصبحت هذه الساحه تسمى بذلك حتى في القنوات الرسمية حيث تضمن ذلك رد وزارة الداخلية على ما نشرته جريدة القبس بخصوص كاميرا وزارة الداخلية في ساحة الارادة حيث اسمت الوزارة في ردها الرسمي هذه الساحة بساحة الارادة .

التجمع من اجل المواطن الكويتي المفقود حسين الفضالة كان رائعا وبإذن الله سيكون بداية جديدة لرحلة البحث عنه .

غادرنا ساحة الارادة ولم تغادر قلوبنا حيث ارتبط هذا المكان بحركة ديناميكية للشعب الكويتي رسخت بالفعل مقولة ان الديمقراطية يجب الا تحصر فقط في مجلس الامه .

06 يوليو، 2009

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران : توسطتم لإطلاق سراح روكسانا الأميركية فماذا عن حسين الفضالة الكويتي ؟ ( مقالة نشرت في 27/04/2009 )



حضرة صاحب السمو الأمير و الرئيس الايراني نجاد في الكويت في فبراير 2006


فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران زميلي المدون محمود أحمدي نجاد تحية طيبة وبعد لانك فخامتكم أتيت كرئيس لجمهورية إسلامية أتت بعد ثورة عارمة كنت وغيري من أطفال الكويت في 1979 قد صفقنا لنجاحها حينما كنت في الصف الثاني الابتدائي وحينها كنا نردد من غير وعي " يسقط السادات ويعيش الخميني" وكان ذلك تزامنا مع توقيع الرئيس المصري محمد انور السادات معاهدة السلام مع إسرائيل قبل ان ندرك ان الرجل كان يسبق عصره .


ولأن فخامتكم أتيت إلى رئاسة الجمهورية الإسلامية في إيران بعد سجل نظيف في رئاسة بلدية طهران . ولأنك زميل لي وللمدونين في العالم كافة في التدوين حيث تعتبر أحد الرؤساء القلائل الذين يدونون ويتابعون بين فترة وأخرى مدوناتهم http://www.ahmadinejad.ir/


ولأنك من كتب مؤخرا رسالة إلى المدعي العام في طهران سعدي مرتضوي تطالبه بأن تتم محاكمة الصحافية الاميركية من اصل إيراني روكسانا صابري بعدالة وهو ما يعني ضمنيا إطلاق سراحها لاحقا
ولأن هذا الطلب تتيحه سلطاتك كرئيس للجمهورية ولا يعتبر تدخلا في أعمال السلطة القضائية فإنني بإسم آلاف الكويتيين الذين يرون الجمهورية الاسلامية في ايران جارة شقيقة من مصلحة الكويت ومن تعاليم الاسلام إقامة علاقات حسنة وطيبه معها مهما حاول المتطرفين لديكم خلق جو معاكس ومهما حاول المتطرفين لدينا منع أي تقارب كويتي وإيراني فإنني وأنا أرى رئيسا لجمهورية إسلامية لا يتردد في تقديم العون للبلدان الاسلامية يقوم بالتدخل شخصيا ومن دون ان يخشى أن يتهم بأنه يهادن الولايات المتحده لتقديم محاكمه عادلة لصحافية اميركية من اصل ايراني متهمه لدى المحاكم الثورية بالتجسس على الجمهورية الايرانية كما أنني وأنا ألحظ أنه لم تكن هناك ردود فعل مضادة لهذا التدخل من قبل معارضيكم رغم جسامة الإتهام الموجه لهذه الصحافية فأنه لا يسعني إلا أن أطلب من فخامتكم أن تتدخلوا شخصيا وبرسالة مماثلة للسعي من أجل الكشف عن مصير المواطن الكويتي حسين الفضالة والذي مضى عليه نحو9 أشهر وهو مجهول المصير منذ فقد في المياه الاقليمية الكويتية في 7 يوليو 2008 وتبين لاحقا انه تم القبض عليه من قبل خفر السواحل الايرانية رغم ان الحكومة الكويتية على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية طالبتكم بإنهاء هذا الملف ووعدت سلطات حكومتكم بسرعة الكشف عن مصيره .

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران زميلي المدون محمود أحمدي نجاد لا أشعر أنني كنت مخطئا حينما كنت أردد في طفولتي عبارات التأييد لقائد الثورة الإسلامية في إيران وبشكل تلقائي يعبر عن طبيعة الشعب الكويتي المتعاطفة مع كل ماهو إسلامي فكثير من الكويتيين يعلقون آمالا كبيرة على الجمهورية الإسلامية في إيران لتكون عاملا يوحد الأمة الإسلامية كما انني وكحال اغلبية الكويتيين الذين مالوا ذات مره لتشجيع المنتخب الايراني في مباراة كرة القدم التي جمعته مع المنتخب الاميركي في كأس العالم ١٩٩٨, والتي فاز فيها المنتخب الايراني وسط فرحة معظم الكويتيين رغم علاقات الكويت الاستراتيجية مع الحليف الذي ساهم بشكل رئيسي في تحرير الكويت من الإحتلال العراقي ١٩٩١ ,نشعر ان الجغرافيا التي جمعتنا نحن وإياكم لنتشارك في خليج عربي فارسي نتقاسم أرزاقه وخيراته قادره على ان تجمع شمل مواطن كويتي أضاعته تضاريس هذا الخليج فوجد نفسه في أيدي سلطات دولة أخرى , بذويه وأقربائه.
فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران زميلي المدون محمود أحمدي نجاد لا أعتقد ان المواطن الأميركي يحمل قيمة أكبر وإهتماما اكثر من المواطن الكويتي المسلم في عقل وقلب رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران ولا أظن أن الكويتيين يعتبرون لدى القياده الإيرانية أقل شأنا من مواطني ورعايا القوة الأعظم في العالم .


المواطن الكويتي حسين الفضالة ومهما كانت أسباب تحديد مصيره يعتبر نموذجا للعلاقة بين الجمهورية الإسلامية في إيران وبين دولة الكويت على المستوى الشعبي فإما أن تتزعزع الثقة التي يحملها كثير من الكويتيين في كون الجمهورية الإسلامية في إيران جارة شقيقة تشاركنا السراء والضراء ونشاركها السراء والضراء كما حصل في زلزال المدمر أو تبدأ نظرة جديدة مفادها أن الكويتيين ومن ضمنهم المواطن الفضالة لا يساوون شيئا لدى القيادة الإيرانية وبالتالي ليس لنا إلا إعلاء الصوت المتطرف فالإعتدال لا يفيد شيئا طالما كان مواطنين بسطاء كالفضالة ضحاياه فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران زميلي المدون محمود أحمدي نجاد تقبل تحياتي وتمنياتي بأن تظل الجمهورية الاسلامية في ايران حره ومستقلة وجارة مسالمة لدولة الكويت

مع تحيات الصحافي والمدون الكويتي داهم القحطاني

03 يوليو، 2009

فلننتصر لحجاب لاعبة كرة السلة الكويتية رباب عبدالله وليبدأ الشيخ أحمد الفهد حملة دولية لإلغاء أي قرار دولي يمنع مشاركة اللاعبات المحجبات




لاعبة محجبة تبكي بعد أن إستبعدت من المشاركة لارتدائها الحجاب ( المصدر جريدة ارؤية )




رباب عبدالله لاعبة المنتخب الكويتي لكرة السلة للشباب المشارك في دورة الالعاب الآسيوية للشباب والمقامه حاليا في سنغافوره والتي منعت من المشاركة في مباريات الدورة بحجة إرتدائها الحجاب تستحق هي وباقي عضوات الفريق اللآتي تأثرن معها إستقبالا شعبيا ورسميا شبيها إن لم يكن يفوق الاستقبال الذي يحظى به المشاركون في البرامج الموسيقية كستار أكاديمي وسوبر ستار فرباب وزميلاتها قمن بفرض ثقافتهن وتعاليم دينهن بطريقة حضارية راقية كشف كم هناك من متطرفين يرفضون إندماج المسلمون والمسلمات في ركب الحضارة العالمية ولا يريدون أن تقدم رباب وزميلاتها مثالا مشرفا للعالم الاسلامي مضاد للأمثلة التي تفرض إعلاما وتتجسد في المتطرفين والمتشدين .




قد يقول أن الأمر لا يستحق كل هذه الإثارة ونقول إن حقيقة الدين تقوم لة أن الدين النصيحة وأن الدين المعاملة ولهذا لا يمكن أن نسمح بإهانة مشاعر أي فتاة كويتية أو أي فتاة مسلمة لمجرد أن الأمر ما هو إلا مسابقة رياضية .




رئيس اللجنة الفنية لمسابقة كرة السله والذي جعل دموع الفتيات المسلماتفي المنتخب الكويتي وفي منتخب البحرينلم يكن يتجرأ على ذلك لو كان يعلم أن الأمر سيتحول إلى أزمة دولية ولهذا على الشيخ أحمد الفهد وهو رئيس للمجلس الألمبي الآسيوي أن يستغل هذا الموقف ليبدا حملة دولية تتصدى لأي قرار يمنع اللاعبات المحجبات من الماركة في أي مسابقة دولية وعلي أن يبدأ بإلغاء قرار الإتحاد الدولي لكرة السلة والذي يمنع اللاعبات المحجبات من المشاركة في تصفيات كأس العالم .




غريب جدا أن تمنع لاعبة كويتية محجبة من المشاركة في بطولة نظمها مجلس آسيوي أولمبيمقره الكويت وترأسه شخصية كويتية ولولا قرار إستبعاد رئيس اللجنة الفنية المنظمة لمسابقة كرة السله والسماح مجددا للاعبات المحجبات بالمشاركة وهو قرار يقف وراءه الشيخ أحمد الفهد حسب المعلومات المتوفره لقامت مظاهرات اليوم أمام مقر المجلس الاولمبي الآسيوي في السالمية ولتحمل الشيخ أحمد الفهد غضب كثير من أبناء الشعب الكويتي الغيارى على دينهم .




هذه دعوه للجمعيات النسائية وللتيار الاسلامي في الكويت وقبل ذلك لكل فتاة كويتية وكل شاب وكل مقيم في الكويت أن يشاركوا في تنظيم إستقبال مميز لرباب عبدالله وزميلاتها كتعبير عن رفض المسلمين في الكويت للتطرف الذي يواجهه الاسلام , وللرغبه الغربية المتزايدة في حصر صورة المسلمين بالارهابيين والمتطرفين والتعتيم على المظاهر الحضارية الأخرى .




الرئيس الفرنسي لا يكتفي بمنع النقاب والبرقع في بلده وإنما يعين نفسه قاضيا على الامة الاسلامية ويعبر النقاب والبقع سجنا ليهدم بذلك أهم أسس الحرية الشخصية التي أتت بها الثورة الفرنسية .


ومحاولات منع الحجاب تتصاعد في الاماكن العامه في أوربا .


واليوم يتعرض الحجاب لمحاولة إقصاء من محافل الرياضة .


ولا ندري مالذي قد يحصل غدا إذا ما تواصل صمت الدول الاسلامية والعربية .


01 يوليو، 2009

الاستجواب في الكويت ينتهي وتبقى هزاته الارتدادية


مصدر الصورة رويترز





الاستجواب البرلماني في الكويت يشبه إلى حد كبير الزلزال فكما أن الأضرار التي يحدثها الزلزال تكون في الغالب نتيجة للهزات الارتدادية لا الزلزال نفسه فالاستجواب كذلك, فالمواقف التي تتخذ من الاستجوابات البرلمانية المستحقه تكون مكلفة للاطراف كافة ما يجعل الاضرار تتوالى تباعا من خلال التصويت في القضايا اللاحقة ففي هذه التصويتات يكون إرتداد الاستجواب واضحا فهناك من يريد ان يعوض عن موقفه عبر التصويت في قضايا قد لا تكون مقنعه له ولكنها تقربه مرة أخرى من أطراف لم يعجبها تصويته في الاستجواب الزلزال .


وكما ان الزلازل توفر بيئة جديدة قد يستفيد منها البعض فهناك من يكون الاستجواب فأل خير عليها فربما يتحسن موقفه شعبيا وربما يجد ان الدروب المغلقة أصبحت سالكه .

في إستجواب وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد صفق بعض الجمهور للوزير و"لولشت- يببت " بعض النساء وإنتصر الوزير فيما يخص الموقف من ذمته المالية بصك براءة وقعه 30 نائبا .


وفي الموقف نفسه صفق الكثير للنائب المستجوب مسلم البراك ورددوا أسمه بطريقة التشجيع الرياضية الشهيره " مسلم ...مسلم.... هوهو " وتطايرت العقل من الرؤوس تكريما له .

إذن الوزير لم يخسر والنائب لم ينهزم فما هي النتيجة النهائية ؟

من حيث الايجابية ثبت بشكل مطلق أن الرهان على الصراع القبلي والطائفي في الكويت لا يفيد نفعا فالشعب الكويتي وبرغم وجود المتطرفين قادر على أن يتجاوز كل هذه الاطروحات مهما حاول البعض ان يوظفها للسيطرة على البرلمان ومهما بذل البعض الوقت والمال والجهد لفرض رموزها تلفزيونيا على الشعب الكويتي .

وثبت بشكل مطلق إن الدستور الكويتي هو الوثيقة الوحيدة التي من الممكن ان يحكم الشعب الكويتي من خلالها فالناس ترتضي نتائج الديمقراطية ليس خوفا أو جبنا من السلطة ولكن لأن التصويت في النهاية هو من يحسم هذه الصراعات وهي ميزة في النظام السياسي الكويتي إما أن المتابعين للشأن السياسي في الكويت لم ينتبهوا لها بشكل متعمد أو أن قدراتهم لا ترتقي لرصد مثل هذا الميزة العظيمة لدى الكويتيين وهي القبول بنتائج الديمقراطية .

وثبت بشكل مطلق ان السياسه في الكويت ليس فيها مجال آخر سوى القبول بآليات الديمقراطية فكما أن وزيرا للداخلية ينتمي لآل الصباح صعد إلى المنصة وتحمل تبعات الاستجواب فلا يجوز لأي وزير آخر ينتمي لمذهب معين أن يقول أنني مستهدف طائفيا ولا يجوز لأي وزير ينتمي لقبيلة معينة أن يقول أنني مستهدف قبليا للهروب من الإستحقاق السياسي في مساءلته .

وثبت بشكل مطلق أن الحكومة الكويتية هي اقوى التيارات المؤثرة في مجلس الامة فهي إن أرادت فعلت, ولهذا فإن أي تأخير للمشاريع الكبرى أو لخطط التنمية يتحمله الجميع بالطبع ولكن الحكومة بتشكيلتها الحالية التي إستطاعت حشد 30 صوتا لوزير علما بان وزرائها لا يصوتون في مسألة طرح الثقة تتحمل المسؤولية الكبرى في عدم حشد الاصوات المطلوبه لتمرير المشاريع التنموية الكبرى والقوانين التي تتطلبها .

أما من حيث السلبية فربما كان اسوأ من في إستجواب وزير الداخلية أن الجدل لا يزال يدور حول دستورية صحيفة الاستجواب رغم أن الأمر وصل إلى درجة طرح الثقة لهذا على من يعترض على عدم الدستورية أن يسجل موقفا رافضا للاستمرار في إستجواب غير دستوري أما المشاركة في الفعل الذي نعتقد أنه خاطئا فهي خطيئة كبرى, علما بأن مسألة عدم مسؤولية الوزير عن اعمال جرت في وزارة سابقة لا تزال برأيي مسألة سياسية لا قانونية فالدستور والمذكرة التفسيرية وقانون اللائحة الداخلية وحتى حكم المحكمة الدستورية في تفسير الاستجوابات لم يحسموا هذا الأمر بشكل مطلق فالوزير غير مسؤول عن الأعمال التي جرت في وزارة سابقة ولكنه مسؤول في الوقت نفسه عن إزالة هذه الآثار منذ اللحظة الاولى لتقلده المنصب الوزاري اي أن الحكم الدستوري لم يأت بتفسير واضح وقاطع .

الاستجوابات البرلمانية في الكويت زلازل تبقى هزاتها الارتدادية طويلا وكما ان مراكز رصد الزلازل لا تقيس مقدار هذه الزلازل الا بعد فترة فالايام المقبله ستخبرنا كم كان مقياس استجواب وزير الداخلية ليس بمقياس ريختر هذه المره بل بمقياس كل ناخب على حده .

عافنا الله وإياكم من شر الزلازل ما ظهر منها وما .... بطن .

27 يونيو، 2009

هل سيتم إخراج النواب غير الملتزمين من قاعة عبدالله السالم ؟

مشاركة في برنامج ليل الكويت تلفزيون الصباح



video

حينما يمارس البعض الإرهاب ضد النواب والوزراء


مصدر الصور( الانترنت )



لا اريد ان انضم للحملة التي تستهدف النائب مسلم البراك كما لا اريد في الوقت نفسه ان انصب نفسي حكما على وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد فالحكم الآن اصبح للنائبات والنواب ولا يحق لأي مواطن او صحافي أو كاتب أن يتعدى على هذا الحق أو أن يصنف النواب وفق تصويتهم للوزير أو النائب فهذا حق يمارس وفق الدستور أما تقييم الناخبين لكيفية إستخدام هذا الحق فيكون في الانتخابات المقبله .

إذا سلمنا أن كل نائب سيخضع لمحاكمة علنية من الرأي العام على كل تصويت سيتخذه فذلك يعني أنه سيكون مترددا في إتخاذ القرارات, ويعني كذلك أنه سيكون في قضية ما نائبا وطنيا ومخلصا وفق تقييم من يقبل بقراره , ونائبا غير وطني عند من يرفض قراراه.


أما قضية النقد المباح من قبل المواطنين وكتاب المقالات والزوايا فهذا أمر يجب أن يتم وفق أصول الكتابه والنقد الحقيقي وليس النقد العشوائي الذي أصبح متاحا لعدد كبير من الذين لا يستحقون شرف الكتابه ممن إتيحت لهم فرصة الكتابه بسبب علاقة ما بمالك صحيفة أو رئيس تحرير .


إذا صوت نائب ما لصالح طرح الثقة في وزير الداخلية فهذا يعني انه مارس حقا مشروعا ولا يعني ان موقفه كان صائبا, وكذلك يكون التصويت ضد طرح الثقة في الوزير فالتصويت حق برلماني لا يعني أي تصنيف يسكن عقول المهووسين من الكتاب وبعض المواطنين .

الكويت لا تحتمل نائب يؤزم ولا تحتمل وزيرا يتهاون هذا صحيح وهنا لا نتحدث عن النائب البراك ووزير الداخلية .

والكويت ايضا لاتحتمل هاويا للكتابه يشرق ويغرب في الآراء الضالة وكأنما سمعة ومكانة الشخصيات العامة مستباحه لكل من هب ودب من أشباه الكتاب وأشباه السياسيين .


الكتابة الصحافية شرف عظيم له تبعات كثيرة أقلها معرفة الكتابة الصحيحة من حيث الاسلوب واللغة, وأكثرها الابتعاد عن الفجور بالخصومة .

ومن يدري ربما يأتي يوم قريب نسمي هؤلاء بأسماءهم فالصحافة مهنة عظيمة لا يمكن أن نسمح للجهلة بالقضاء عليها من الداخل .

دعوا النائبات والنواب يمارسون حقهم الطبيعي من دون إرهاب فالدستور يبيح لهم ذلك من دون أن يكون لأحد حق في مؤاخذتهم سوى بالنقد المباح أو بالتصويت في الإنتخابات المقبلة .



26 يونيو، 2009

"قيظ" الديمقراطية ونارها ولا جنة الدولة الشمولية





الصفحة الاولى من جريدة الأنباء إختصرت المشهد الإنتخابي : قيظ إنتخابي







20 في المئة نسبة الحضور في انتخابات المجلس البلدي .



ومع ذلك لا يحق لأعداء الديمقراطية أن يبنوا عليها أحلامهم الجهنمية لوأد الديمقراطية في الكويت فالمشاركة كانت اكثر من ذلك لسبب بسيط وهو ان عدم الحضور برأيي تصويت سلبي يدين الاوضاع السياسية المحلية التي تم فيها وضع الناخبين في الكويت أمام 5 إنتخابات كبرى خلال 4 سنوات فقط وهو معدل لو وضع في اي بلد في العالم بما في ذلك اميركا لكانت نسبة المشاركة ربما 15 في المئة .

من كان يصوت تقليديا غير ملام في عدم الحضور وعدم الحضور في الحقيقة يعتبر رفضا للعبث السياسي الذي مارسته الطبقة السياسية في الكويت خلال الفترة الاخيرة .

الضرب تحت الحزام, وانتقال اللعبة السياسية من أدواتها التقليدية الى أدوات أخرى تستنزف الجهد الوطني كالمشاركة في بناء أوضاع تدفع نحو حل البرلمان المتكرر , والإستخدام السيء لوسائل الاعلام للاساءة للسياسيين في صغائر الأمور , وتعريض الوحدة الوطنية للخطر عبر طرح ما يثير الفتن كل هذا جعل الناخبين يقل إهتمامهم بالشأن السياسي .



كما ان تنظيم الانتخابات في جو حار يساهم كذلك في جعل العملية الانتخابية اكثر صعوبه فالكويت الدولة نقلت الاحتفال بعيد الإستقلال من يونيو إلى فبراير بسبب طبيعة الأجواء في الكويت فكيف نأتي اليوم لنجعل الانتخابات البرلمانية والبلدية في جو قائظ .

ليس في الأمر تسطيح للأمور ولكنها الحقيقة فكما أن هناك ناخبين يتأثرون بالطرح السياسي ويصوتون على أساسه هناك من الناخبين من يتأثر بتكرار الانتخابات في زمن قصير , وهناك ايضا من من لا تدفعه الأجواء السيئة لممارسة حقه الانتخابي .



ومع ذلك , ورغم ذلك, و وبغض النظر عن ذلك فستبقى الديمقراطية خيار الشعب الكويتي ولو إجريت الانتخابات كل يوم , ولو أجريت في أسواء الأجواء فنار الديمقراطية وحرها وقيظها ولا جنة الدولة الشمولية فموتوا بغيظكم يا أعداء الكويت والديمقراطية .


21 يونيو، 2009

إستجواب البراك صراع قبلي حضري ؟ تبا لنيرون الامبراطور الروماني الاحمق وأتباعه في هذا الزمن





يتهم البعض إستجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بأنه إستجواب قبلي وبأنه جزء من الصراع الذي يدور في الخفاء بين أبناء القبائل وأبناء الاسر الحضرية .


هذا الطرح التافه يذكرني بالامبراطور الروماني نيرون الذي حرق روما وحرق شعبه وعاد ليلقي باللوم على المسيحيين ويجعلهم كبش فداء لمغامراته المجنونه فهناك في الكويت من يريد ان يصنع أي شيء من اجل تحقيق افكاره المجنونه حتى ولو كان حرق النسيج الاجتماعي في الكويت هو النتيجه .


الكويت لم ولن يكون فيها صراع قبلي حضري او سني شيعي او طبقي ومن يريد هذا الصراع هم بالضبط من يبالغون بالتحذير منه فيختلقون الصراعات كي يكون لهم حضور بالمشهد السياسي تماما كالفتوات في الحارة المصرية إذ لا تكون لهم أي أهمية من دون بلطجة أو دسائس أو مؤامرات .


استجواب البراك لوزير الداخلية يتضمن ايضا إستجوابا للبراك نفسه فقانون اللائحة الداخلية يتيح للنواب المعارضين للاستجواب ان يتحدثوا ضده ولهذا فلو فرضنا ان للبراك اهدافا أخرى فبإستطاعة هؤلاء فضحه والتصدي له أما محاولة تحطيم الاستجواب تحت ذرائع عديدة منها ما يسمى بالفتنه فهي ذرائع ستتكرر مع كل مساءلة ما يجعل الاستجواب في النهاية أداة دستورية معطلة .


يشهد كثيرون بنزاهه وصرامة وزير الداخلية , و بوطنية وحرص النائب مسلم البراك على حماية المال العام لهذا دعونا نستمع لمرافعات برلمانية رائعه وإن تضمنت تجريحا سياسيا للوزير او للنائب فهذا أمر مباح ومنصوص عليه في المذكرة التفسيرية .


وزير الداخلية ومسلم البراك أبناء بررة للكويت ولكن الخوف كل الخوف من السوس الذي يحاول ان ينخر في جدار الوحدة الوطنية لاهداف رخيصة ولهذا علينا كشعب ان ننظر قليلا تحت أقدامنا لنقضي على هذا السوس فقط بالتطبيق اللائحي للقوانين واهمها قانون اللائحة الداخلية لمجلس الامة .


اما من يريدون حرق الكويت بإثارة الفتن بإسم الدفاع عن الوحدة الوطنية فنقول لهم يا غربان الشؤم ندعو الله إذا كنتم تريدون حرق الكويت ان يكون مصيركم غير بعيد عن مصير نيرون ذلك الامبراطور الاحمق .

14 يونيو، 2009

سؤال دستوري




الى الاخوة والاخوات يرجى مساعدتي في الاجابه على هذا السؤال ؟


ما هي المادة الدستورية أو الفقرة في المذكرة التفسيرية أو المادة القانونية في قانون انتخاب اعضاء مجلس الامة او في قانون اللائحة الداخلية التي تبين ان من واجبات عضو مجلس الامة الدفاع عن الحكومة حتى قبل صدور رد من الوزراء أنفسهم ؟

12 يونيو، 2009

مواضيع قديمة ( 9 اكتوبر 2007 ) أبو باسل أحب أهل الكويت ... وأحبوه











كتب داهم القحطاني :


مات الشيخ سالم صباح السالم المبارك الصباح؟كلا لم يمت فالحب الذي حمله هذا القلب الكبير لاهل الكويت باق في قلوب وضمائر الكويتيين إلى ما شاء الله لا يموت.




الى اخر لحظات المرض لم تكن الابتسامة تغادر وجه ابوباسل، الابتسامة العذبة الصافية التي تنم عن قلب يهيم عشقا بالكويت وشعبها، تلك الابتسامة التي افتقدها الكويتيون منذ غيب المرض الشيخ سالم عن الوجوه فبقي محبوب القلوب.في كل محطاته السياسية سواء كان ديبلوماسيا او وزيرا او رئيسا للجنة شؤون الاسرى كان الرجل كما هو، شيخا بالفطرة يحبه الجميع بقدر مهابته، يختلف معه البعض ولايدخل معه في خلاف، فالاختلاف مع ابو باسل امر عادي فهو صاحب فكر ورأى لا يداهن او يتلون لكسب المريدين، اما الخلاف فأمر مستبعد فهو منذ الصغر مشروع حاكم والحاكم بطبعه يكون قلبه مفتوحا للجميع.




منذ الصغر والرجل ذو مكانه لا تخفى، فهو الشيخ ابن امير ابن امير ابن امير ابن امير، كما انه جمع في شخصيته طريقي العلم والمشيخة ووازن بينهما ليكون قريبا من العالم بتطوراته واحداثه وعلومه وليكون ايضا قريبا من ابناء شعبه وهمومهم وامالهم، وهو ما كان، حيث تحول ابوباسل لرمز من رموز الاسرة الحاكمة رغم صغره واصبح الشعب يعول عليه في كثير من الملمات خصوصا بعد الغزو العراقي الآثم.




حين رجع من رحلة العلاج الاخيرة استقبلته القلوب بل العيون وكانت الحشود الشعبية التلقائية غفيرة رغم ان الجميع يعلم انه كان من الصعب رؤيته ومع هذا لم يغادر الجميع المطار إلا والقلوب مطمئنة حينما لمحوا ابتسامة ابو باسل الهادئة والواثقة والمؤمنة تشق الام المرض وترسل الحب لاهل الكويت.




حينما بدأ المرض يؤثر في صحته بشكل ملحوظ تخلى عن بعض المهام التي تتطلب جسدا معافى فالاهم لديه انجاز المهام وعدم تعطل مصالح الكويت واهلها، إلا انه لم يتخل عن مهمته الاقرب الى قلبه وهي رعاية شؤون الاسرى واسرهن، فوفر كامل طاقته من اجل هذه المهمة رغم تأثيرها السلبي على صحته ولم يكن يبالي بذلك، فالحب للكويت في فكر وروح الشيخ سالم مهمة لاترتبط بصحة بقدر ما ترتبط بالروح، فكانت التضحية رغم الالام ولهذا كان لافتا للصحافيين المتابعين لانشطة لجتة الاسرى ان الارتعاشة المتزايدة في نبرات صوته وحركات يده لم تمنع على الاطلاق اداءه لمهامه وبنجاح مميز تمثل في بقاء قضية الاسرى حاضرة في ضمير العالم الى يومنا هذا.




الكلام يعجز عن وصف رجل بقامة وهامة الشيخ سالم صباح السالم الشيخ ابن الامير ابن الامير ابن الامير ابن الامير.




والمشاعر لا تخفي حبها لهذا الرجل الذي سيبقى علامة بارزة في تاريخ الكويت الحديث حينما يرى الكويتيون انجازات الرجل في كثير من القضايا على اختلافها وتنوعها، سواء حين كان ديبلوماسيا في عواصم القرار العالمي او حينما صار وزيرا للشؤون ولاحقا وزيرا للدفاع في بدايات تشكيل نظام التجنيد الاجباري و حين تولى مسؤولياته كوزير للداخلية او حتى حينما اصبح وزيرا للخارجية بعيد تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي الآثم.




مات الشيخ سالم صباح السالم؟كلا لم يمت الرجل وانما غاب الجسد وبقي الصيت يخلد الرجل في قلوب وضمائر اهل الكويت الذين طالما احبهم ابو باسل واحبوه.




( جريدة الراي - 9 اكتوبر 2007)

10 يونيو، 2009

إنقلاب أبيض في مجلس الأمة

صورة للنائب محمد هايف والنائبة رولا دشتي ( جريدة الجريدة)


في الخطاب الليبرالي في الكويت دائما ما نجد اتهاما معلبا للاسلاميين بانهم يمارسون الديمقراطية كوسيلة للوصول الى الحكم كي ينقلبوا عليها لاحقا وهو اتهام لا نعرف مدى صحته ولكنه على اقل تقدير لم يحصل في تركيا بلد الانقلابات العسكرية حينما وصل حزب الرفاه للحكم في التسعينيات من القرن الماضي وحينما وصل حزب العدالة والتنمية للحكم حاليا .

الانقلاب على الديمقراطية لا يكون فقط في تعطيلها ولكن ايضا من الممكن ان يحصل عبر التعامل معها كوسيلة وليس كمضمون وهو ما اسميه الانقلاب الابيض على الديمقراطية .

امس في مجلس الامه في الكويت حصل انقلاب ابيض على الديمقراطية حينما تم إقصاء النائبين وليد الطبطبائي ومحمد هايف من لجنة الظواهر السلبية في مجلس الامة من اجل افراغ هذه اللجنة من الداخل و, قبرها في مهدها وهنا لا نحاكم النوايا , ولكن من فاز بعضوية هذه اللجنة من النواب الجدد على الاقل غير مؤمنين اصلا بجدوى هذه اللجنة ولهم أراء معلنة ضد فكرة وجودها كلجنة برلمانية ولكنهما وبإنقلاب أبيض اعادا الغلطة الشنيعه التي قام بها النائبين صالح الملا وعلي الراشد حينما ترشحا للجنة في المجلس الماضي وهما من المصوتين قبل ذلك على عدم إنشائها .

الديمقراطية مضمون والقيام بتكتيكات معينة لحرمان نواب مهتمين في شأن معين قد يكون مقبولا في لجان فنية يقوم فيها الفائز بدور ما اما ان يتم ذلك في لجنة معينة فقط لقتل هذه اللجنة وحرمان المهتمين من النواب في اعمال هذه اللجنة من الوصول لها فلا تسمية له سوى انه انقلاب ديمقراطي ابيض شارك فيه كل من لم يستطع الغاء اللجنة لتلافي الحرج الشعبي المتوقع بسبب الغاء لجنة تهتم بأخلاقيات المجتمع فكان البديل التصويت لمن يعارضون وجود هذه اللجنة شكلا وموضوعا .


اما النائبين محمد هايف, والذي عاد للجنة بتنازل وتضحية من النائب سالم النملان , والنائب وليد الطبطبائي فسينصفهما التاريخ ويذكر بأنهما استطاعا وبتعاون نواب آخرين ان يتصديا لمشاكل حقيقة تتعلق بمظاهر سلبية حقيقة خصوصا ما يتعلق بمثليي الجنس اذ استطاعت اللجنة وبشجاعه ومهاره في الفصلين التشريعيين السابقين ان تضع الاصابع على جرح نازف لم يتطرق له احد قبل ذلك سوى بالعبارات الرنانه والشعارات المعلبه .

الديمقراطية ليست مجرد تصويت وتكتيك وكان أجدر بالنواب غير المؤمنين بلجنة الظواهر السلبية ان يتركوا غيرهم ليعملوا ويكونوا تحت مراقبة البرلمان بدلا من ان تنتقل مسألة الظواهر السلبية من عمل في لجنة الى عمل فردي غير منظم يتم عبر اسئلة برلمانية واقتراحات قوانين وربما لاحقا الى مساءلة سياسية وهكذا تتم الامور بالطريقة التشنجية لا العملية بسبب سياسة الاقصاء التي بدأ البعض الليبرالي والشيعي بممارستها ضد الاسلاميين في مجلس الامة .
يبدو ان هناك تعريفا جديدا لنواب التأزيم مفاده استغلال الاغلبية لحرمان الاقلية من القيام بأي دور .

إذن كان الامر انقلاب ابيض على الديمقراطية يذكرنا بأغلبية العلمانيين والعسكر التي كبلت الاسلاميين طويلا في تركيا الى انتهى الأمر بحكم الاسلاميين لتركيا وبتفويض شعبي عارم .


لا ادري في ظل موجة التشكيك التي تعم الساحة السياسية في الكويت هل علي ان أكرر في كل مرة ان ما أكتبه هو تحليل سياسي متجرد من المواقف المسبقة ولكني أجد نفسي مضطرا لتكرار ذلك فكثير كثير من من كنا نعتبرهم ديمقراطيين أخذنا فيهم "مقلب سنع" فما بالك ببعض القراء ممن لا يملكون سوى ثقافة الكيبورد والذين يعلقون من دون قراءة واعية لما يكتب .
بقا ان ترد عضوة لجنة الظواهر السلبية النائبة رولا دشتي على الآراء القانونية الآتية والتي كانت تؤمن بها الى يوم امس :

- رئيس جمعية المحامين الكويتية السابق عبداللطيف صادق «الجمعية ترفض وجود لجان تعمل على تفريغ مجلس الأمة من عمله الحقيقي وممارسة دوره التشريعي والرقابي».

- أمين سر الجمعية الحميدي السبيعي «تخاذل الحكومة وضعفها جعلا مجلس الأمة يسلب إختصاصاتها، وأن ما يمارسه المجلس اليوم يعد إنحرافا تشريعيا».

- المحامي عماد السيف أن لجنة الظواهر السلبية «تمثل نبتة غير قانونية، وتعتبر مخالفة دستورية يرتكبها مجلس الأمة لانها تخالف مبدأ الفصل بين السلطات».

- أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق الدكتور خليفة الحميدة أن «تعقب حياة الأفراد مخالف للدستور، والدخول في حريات الأفراد غير جائز».

- أستاذ قانون حقوق الإنسان في كلية الحقوق الدكتور شاهين الشاهين «وجود عمل اللجنة بشكل فضفاض يتعارض مع حرية الأشخاص وحقوق الإنسان».

-المحامي محمد طالب «اللجان الشرعية التي ترصد سلوك الأفراد لا تجد مكانها في الكويت، وأن هذه اللجنة بدعة غير دستورية».
( المصدر : تحقيق صحافي للزميل حسين العبدالله - جريدة الجريدة)

حينما يقول أحمد السعدون للحكومة : يواش يواش





من يستطيع ان يقاوم حضور ندوة يحاضر فيها النائب الرمز رئيس مجلس الامة السابق احمدالسعدون , والنائب السابق السياسي المخضرم عبدالله النيباري وهو نائب محتمل ان ينجح في المجلس الحالي اذا ما قبل الطعن الذي تقدم به في نتائج انتخابات الدائرة الانتخابية الثانية , والنائب السابق احمد المليفي وهو من اكثر النواب تحركا في البرلمان واحد صناع القضايا السياسية في الكويت .

الندوة كان موضوعها قراءة في التشكيلة الحكومية .


المشوار الى ضاحية عبدالله السالم بدأ مبكرا قليلا فمن عادتي ان احضر الندوات في وقت مبكر كي اجد مكان في الامام حتى في الندوات العادية لأتمكن ليس فقط من سماع المحاضرين بل ايضا لرصد ايماءاتهم وحركاتهم عن قرب فالفضول في عقل الصحافي لا ينتهي .

والحضور في وقت مبكر افادني كثيرا في ندوات تاريخية منها على سبيل المثال ندوة النائب السابق حمد الجوعان احد اهم الضمائر الحية في البلد حيث ساعد حضوري قبل موعد البدء بساعتين في الحصول على مقعد في الصف الثاني ما جعلني قريبا من عريف الندوه الاستاذ حسين عبدالرحمن فحظيت بفرصة تاريخية للتعليق في احد اهم ايام الكويت المشهوده .

الندوة من المفترض ان تبدأ في الساعه الثامنة والنصف مساء ولكن وبحسبة بسيطة تيقنت انها ستبدأ في التاسعه مساء ليس لان العرف الكويتي يقضي ببدء كل حدث بعد نصف ساعه من الموعد المقرر ولكن لان موعد صلاة العشاء يتأخر تدريجيا في الصيف فلا ندوة تكون قبل التاسعه مساء.

واذكر في هذا الصدد زميلنا السابق سكرتير تحرير جريدة الراي باسم الحاج حينما كان يشتكي من تأخر الكويتيين في اقامة الندوات والاعتصامات والمظاهرات حيث كانت كل هذه الفعاليات ولا زالت تقام معظمها ليس كما في بقية دول العالم في وقت مبكر وكان بالطبع كسكرتير تحرير يحتاج الى وصول الاخبار في وقت مبكر كي ينتهي من عمله مبكرا .

وصلت الى الضاحية في الثامنة مساء فقررت ان اقوم كما كل كويتي بالمرور على الجمعية التعاونية ,وجمعية الضاحية مكان راقي وممتع ولهذا كان المشوار القصير ظريفا .


انتهى المشوار الترفيهي فكان موعد اقامة الصلاة فإخترت مسجدا قريبا من مكان الندوة وبعد ذلك وللاسف ضللت الطريق لاني اعتقدت ان ديوانية النيباري حيث مكان الندوة سكون في مقر المنبر الديمقراطي والذي كنت احضر فيه ندوات سابقة ولم ينقذني من هذه الورطة سوى اتصال بالزميل ابراهيم المليفي والذي كان في وصفه سهلا ممتنعا فوصلت بسهولة الوصف .

وصلت الديوانية اخيرا وامامها وجدت زميلنا في قسم العلوم السياسية جامعة الكويت واحد المخلصين جدا للحركة الوطنية وللمنبر الديمقراطي الزميل صاحب اشهر شماغ في الكويت سابقا محمد حبيب جوهر حيات , ومحمد لمن لم يصادفه منذ مده سيتفاجأ بالنيو لوك الذي حوله من متين سابقا الى شاب رشيق لا تخطئه عيون الصبايا ( ما شاء الله تبارك الله )

في الديوانية جلست في الزاوية والقيت السلام من بعيد فقام النيباري ورحب بي فإتجهت لتحيته وتحية النائب الرمز احمد السعدون والذي كان يريد الوقوف لولا اني حلفت عليه بطريقتي البدوية بألا يقوم فبادلني التحية جالسا .

عباس الشعبي والذي يحرص على حضور ندوات الحركة الوطنية طلب مني مرارا ان اجلس في المقاعد الامامية بجانب المحاضرين ولم يقطع الحاحه سوى اتصال احدهم به وإذا بنغمة هاتفه النقال تنقل صوت النائب مسلم البراك وهو يقاطع جاسم الخرافي في احدى الجلسات فكانت نغمة اضحكت الجميع بمن فيهم احمد السعدون

الندوة كان عريفها شاب ملتحي انيق ذو صوت اذاعي وكان تقديمه موفقا .

الندوة كانت هادئة وعميقة اسهب فيها المحاضرين الثلاثة واتفقوا بان التشكيلة الوزارية غير موفقة وعدد كل منهم اسباب معينة تقاطع بعضها واختلف بعضها .

خروج النائب الرمز احمد السعدون مباشرة بعد انتهاء حديثه وكان آخر المتحدثين حرمني اجابة لسؤال كنت قد اعددته مسبقا وسيرد في الوصف التفصيلي للندوة .

الموقف الطريف كان تعليقي على المسألة التي اثارها النيباري حينما قال ان شوارع الكويت اصبحت من دون اسفلت وضرب مثلا شارع قريب من منزله إذ ذكرت ان في مدينة الاحمدي حيث اعيش شارعا لم يحظى بالاسفلت لسنين طويله في حين ان هناك شارعا يتم تعبيده كل عام فطالبت بأن تكون هناك عدالة في توزيع الزفت (الاسفلت ) في الكويت .

الندوة كانت مميزة والمشوار كان اكثر من رائع فمنذ زمن طويل لم تتح لي فرصة الذهاب لندوة كمستمع ولكن من يقول اني لم أكن كذلك إذ لم أتمكن من ترك مهنتي كصحافي فهي مهنة لا تتعلق بالأجر بقدر ما هي إلتزام برسالة عظيمة مفادها نقل الحقيقة كما هي موجعة كانت أم غير ذلك .


تفاصيل الندوة

حينما ننقل تفاصيل حدث معين في الصحافة المطبوعه فإننا تقليديا ننسب العبارات إلى قائلها بصيغة الوصف أي بصيغة قال ,وبين, وذكر وغير ذلك, ولهذا يفترض ان يتم نقل تفاصيل الاحداث في الانترنت سواء في الصحف اللحظية "الالكترونية " او المدونات بطريقة مغايره لهذا سأعتمد طريقة سهله وممتنعه تقوم على كتابة اسم المحاضر ووضع ما قاله بصورة عبارات متتابعه , فوقت المتصفح ثمين والاستغراق في العبارات قد يكون مناسبا في الصحف المطبوعه لانها تمسك باليد من قبل شخص لديه مزيد من الوقت اما في الصحف اللحظية او المدونات فلا تحتمل المطولات .

عبدالله النيباري

- الانتخابات كانت فريدة لانها اتت بعد حل المجلس بسبب ما يعرف بالتأزيم وبسبب المواجهة بين المجلس والحكومه


- الانتخابات يفترض انها تأتي بمجلس يشكل حكومة كما اراد بذلك الدستور الكويتي

- الانتخابات تأثرت بالانحياز القبلي والطائفي والعائلي والانحياز للشخصيات وبالمال السياسي القذر لكن المحافظة على وجود شخصيات كان مطلوب تصفيتها كاحمد السعدون وعادل الصرعاوي وآخرين كان صمام الامان في هذا المجلس

- الشعب الكويتي كان يتمنى وجود مجلس يتلافى سلبيات الماضي ولكن للاسف بدأ المجلس بمخالفة القسم الدستوري والآخ احمد السعدون كان له دور حينما وقف وبحسم تجاه هذه المخالفة ليكون بذلك عاملا حاسما يمنع تكرار ذلك

- اننا نقيم الأداء السياسي لا الاشخاص وهنا فالحكومة لم تتغير تركيبتها عن باقي الحكومات الاخيرة بإستثناء بعض الشخصيات وهي الحكومات التي لم تستطع معالجة ابسط المشكلات كالمشكلة المرورية فما بالك بتحديات التنمية وهي ما لانعتقد ان التركيبه هذه ستعالجها .

- الحكومة بلا رؤية ولا سياسة ولا برنامج وهو توصيف ذكره من هم خارج الكويت ولهذا فالاكفاء لن يستطيعوا عمل أي شيء كما ان الحكومة الحالية لا تشكل بتركيبتها فريقا متجانسا فالصراع بدأ بين بعض اطرافها

- الترضيات داخل الاسرة الحاكمة هي من اتت بهذه التشكيلة هذه المره.


- الاخ الشيخ احمد العبدالله له تجارب سابقة في وزارة المالية والمواصلات ولا نقول انها ناجحه ولكن الكارثة الإتيان برئيس الفريق لذي يدير الشؤون الاقتصادية والتنموية وهو الشيخ احمد الفهد حيث انه غير مختص وفي تجاربة السابقة اما انها كانت فاشلة واحيانا مدمره كما في وزارات الكهرباء والنفط.


- كيف يقبل رئيس السلطة القضائية وهو بمرتبة رئيس وزراء بأن يكون بمرتبة اقل ونقول ان ذلك قد يمس القضاء كما ان هناك خوف على القضاء بتحول رئيس القضاء الى وزير مسؤول عن السلطة القضائية

- القيادة السياسية طلبت من الناس حسن الاختيار ولكن القيادة السياسية لم تختر الافضل في التشكيلة الحكومية

- نتمنى ان نكون مخطئين ونحن في النهاية نحكم على الأداء ولكن المؤشرات لا تدل على ان الحكومة ستنجز الامور المهمة.


- نتأمل ان يضع وزير الصحة حد لقضية الفساد في قضية العلاج في الخارج كما نتمنى على الحكومة حل قضية البدون اما القضايا الاخرى فلا اعتقد ان الحكومة ستقدر على القضايا الاخرى .


- الرياضة كانت مختطفة من الشعب وحينما كانت لدى الشعب كانت هناك انجازات

- وجود عناصر التأزيم في صفوف النواب و في ظل وجود حكومة ضعيفة سيتيح وجود انحراف يولد ممارسات تؤدي الى العبث السياسي كما في المقترحات الحالية التي تكلف المالية العامة الكثير

· وردا على سؤال لي عن المقصود دستوريا بان تتشكل الحكومة فقا لنتائج الانتخابات ؟ وعن مشروعية طلب ان تمتد المشاورات التقليدية الى رؤساء الجماعات السياسية , وعن طريقة عرض برنامج عمل الحكومة ولماذا لا يقوم بها كل وزير على حده ؟ قال النيباري


- مسألة تشكيل الحكومة وفقا لنتائج الانتخابات تتطلب وجود كتلة نيابية متوافقة


- تم ذلك جزئيا في ملس 1992 حين تم اختيار الوزراء من النواب وحينها كان الطرف القوي الشعب وليس الحكم وقد اتفق على ختيار ٦ نواب اما مسألة اختيار رئيس الوزراء فقد طرحت ولكن لم يحصل اتفاق



أحمد المليفي

- القضية الرئيسية هي ادارة شؤون البلد وليس كما قال لي بعض الوزراء بأن مرسوم التجنيس مر هكذا لمجرد ان وزير الداخلية قال ما عليكم ممن يثير هذه الامور .

- الوزير الذي ينقل شؤون وزارته الى مجلس الوزراء لاصدار القرارات ليس برجل دولة .

- تقييم الحكومة يحتاج الى معايير ومتطلبات اهمها وجود خطة للتنمية وان تكون الحكومة قادرة على تطبيق القانون و ان يكون لها طابع اقتصادي وان تكون سابقة لمجلس الامة في الخطط التنموية كي لا تكتفي الحكومة فقط بردود الفعل

- لا اعترف بمصطلح التأزيم لاي وزير او نائب ولكن كل قضية ناخذها على حده

- هدف كل حكومة تحقيق التنمية والرفاهية للشعب فإذا لم يحصل هذا فهي ليست بحكومة

- للمرحلة الحالية متطلبات معينة والتشكيل الحالي يحمل ثلاث فلسفات مختلفه :

· فلسفة المواجهة عبر توزير وزير الداخلية ,ونائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون التنمية ووزير الاسكان

· فلسفة الهدوء عبر توزير وزراء العدل , والشؤون ,والمواصلات


· فلسفة التكنوقراط عبر توزير وراء الصحة ,و الكهرباء,و الصحة , الاشغال

- هناك فكرة مفادها ان فلسفة الزغالة والمواجهة هي التي تنجح دائما وتمثل ذلك في استجواب وزير الاعلام السابق محمد ابو الحسن واستجواب وزير الصحة السابق محمد الجارالله فمن الذي صنع هذين الاستجوابين .

- الحكومة ابتعدت عن المحاصصة السياسية لانها دائما تكون ضد الحكومة لكنها جاءت بمحاصصة اجتماعية سواء داخل الاسرة او خارجها

- توزير رئيس مجلس القضاء الاعلى قد تؤدي الى المس بمبدأ الفصل بين السلطات وفقا للمادة ٥٠ من الدستور

- اسناد موضوع التنمية للشيخ احمد الفهد غير صحيح فهو كشخص له كل ثناء وتقدير اما كتجربة فتجاربه غير ناجحه فكلنا نعرف كيف استجوب ابو الحسن وفقا لاخطاء محسوبه على احمد الفهد

- تجربة الفهد في الصحة كانت سيئة ففتح باب العلاج السياحي بدأ في فترته.

- كيف بعد كل هذا آتي واضعه نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون التنمية ومع ذلك اتمنى ان ينجح لان نجاحه يحسب للبلد

- هذا التشكيل لم يحقق طموحات الشعب الكويتي

- توزير العفاسي وهو رجل نحترمه ونقدره في وزارة الشؤون وهي وزارة تتضمن بلاوي كان خطأ فالبلد لا تتحمل التجربة والخطأ ورغم اختلافي مع الوزير السابق الدويلة كنت اتمنى لو اتى واكمل عمله .

- وزير الكهرباء الشريعان يقولون انه ذكي في الجامعه ولكن في الوقت نفسه ليس له تجارب عملية

· وردا على سؤال لي عن المقصود دستوريا بان تتشكل الحكومة فقا لنتائج الانتخابات ؟ وعن مشروعية طلب ان تمتد المشاورات التقليدية الى رؤساء الجماعات السياسية , وعن طريقة عرض برنامج عمل الحكومة ولماذا لا يقوم بها كل وزير على حده ؟ قال المليفي:

- المسألة وفقال للمذكرة التفسيرية خاضعه لتقدير سمو الامير فه ان يستدعي من يشاء

- رئيس الوزراء يفترض ان يختار الفريق الذي يعمل معه وفقا لرؤيته

- في مجلس 1996 كنت صاحب اقتراح ان يطرح كل وزير مشاريعه حين عرض الميزانية وضربت مثلا بصعود الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد المنصة وقيامه بشرح مشاريع وزارته وكذك صعود الامير الراحل الشيخ سعد العبدالله المنصة وشرحه لمشاريع وزارة الداخلية وذر حينها كم مخفر ا كانت الوزارة ان تنشيء سنويا .

- الحكومة نذاك انسحبت من الجلسة تحت ذريعة ان ذلك سيجعل المجلس يصيد الزراء وزيرا وزيرا .



احمد السعدون

- هذا التشكيل غير جيد لان اغلبية اعضائه كانوا من الحكومات السابقة.


- التأخير في التشكيل لم يكن سببه محاولة الاتصال بالعناصر الجيده ولكن كانت هناك مشكلة لديهم في الداخل فأستغرقوا الوقت ليتوصلوا لتوافق .


- بعد هذا التأخير في لتشكيل وبعد دعوات الناس لحسن الاختيار لم يكن التشكيل جيدا.


- القانون لم يكن فوق الجميع فيما يتعلق بشراء الاصوات والذي تم على المكشوف في هذه الانتخابات خصوصا في الدائرة الثانية

- قلت كرئيس سابق في المشاورات التقليدية قلنا في لعام 2006 للشيخ ناصر المحمد اننا لا نريد ملائكة بل نريد ان يأتي رئيس الوزراء برجال دولة

- رجل الدولة يقول لك رؤياه في كل ما يتعلق بالبلد وان يقول كيف يمكنه ان يترجم رؤيته وضربنا لهم المثل في ذلك في حكومة ١٩٨٦ حينما اتوا بالخطة الاجتماعية والاقتصادية تحدثت بالتفاصيل وبمواعيد محدده عن امورعديدة منها تردي الخدمات الصحية وكيفية مواجهتها وتضمن ذلك وجود آلية للتنفيذ

- بكل أسف بعد هالسنة الحميدة في مشاورة القوى السياسية يأتي تشكيل الحكومة على المحاصصة السياسية مع ملاحظة ان التشكيل الوزاري العام ٢٠٠٨ كان الاسوأ على الاطلاق وبالتالي لم تستطع الحكومة ان تستمر

- ان يأتي التشكيل بتسع وزراء شاركوا في حكومات سابقة فشلت ويدخل فيه بعض عناصر التأزيم كما انه ليس سرا ان هناك موقف واضح ضد وزراء التأزيم ادى ذلك لعدم دخولهم في حكومة يوليو 2006

- نذكر ان رئيس الوزراء في خلافه المنشور في الصحف مع الخرافي ذكر ان سبب الخلاف طلب الخرافي توزير اثنين ولكن لا نعلم مالذي حصل بعد ذلك

- من لديه امل ان هذه الحكومة ستصلح فهو مخطيء واتحدى كل الحكومات المتعاقبه في القول بأن مجلس الامة رفض اي مشروع تنموي

- هم ناس يغرقون في شبر ماي "يواش يواش" انتوا ما تعرفون باجر شنو تسوون فما بلك بخطة للتنمية تمتد الى 2035


- الخطة الخمسية السابقة كانت مهزلة وقد تبينت ذلك من تكرر معلومات وتقارير نفطية بطريقة القص واللزق

- لا استبعد حصول مواجهات مع المجلس في الفترة القلية المقبلة بسبب هذه التشكيلة.


- هذا لا يعني اننا سنستسلم للتشاؤم .

- من يدير البلد مجموعة من اصحاب النفوذ الذين يريدون طرح كل المشاريع وفق قدراتهم ويريدون تجزئتها وسنواجههم بشكل مباشر وسنوجههم من خلال وزرائهم


04 يونيو، 2009

الكويت تحتاج إلى رئيس مجلس أمه تصالحي



السعدون والخرافي في لقطة ارشيفية مصدرها الانترنت حينما كان السعدون نائبا لرئيس مجلس الامه العام 1975








تزكية رئيس مجلس الامة في الكويت وليس انتخابه لا تعتبر برأيي نقطة ايجابية في النظام الديمقراطي فلا يعقل الا يكون لدى 48 نائبا آخر الرغبه في تولي هذا المنصب الهام وان كان هذا لا يقلل من استحقاق الرئيس جاسم الخرافي لهذا المنصب طالما اتيحت الفرصة لمنافسيه التقليديين ان ينافسوه تحت انظار الشعب الكويتي وفي قاعة عبدالله السالم ولم يفعلوا .

وإن كان رئيس مجلس الامه الحالي جاسم الخرافي قد حصل على هذا المنصب بالموافقه ( الضمنية ) من ٤٨ نائبا و١٥ وزيرا ورئيس وزراء فهذا لا يعني برأيي الاجماع فالاجماع يتطلب إجراء قبل ذلك الاقتراع وذلك لم يحصل ما يعني ان الظروف التي أدت لهذه التزكية وإن كانت ستجعل الرئيس الخرافي أكثر قدرة على إدارة الجلسات الا انه سيكون ايضا مقيدا بخطوط رئيسية لا يستطيع الخروج عنها واهمها التنسيق مع الحكومة والكتل الرئيسية في المجلس في الجلسات المهمة .

ولهذا فإن الخرافي إما أن يكون قد حصل على هذا المنصب لأن كل النواب والوزراء يرون أنه النائب الوحيد المؤهل لهذا المنصب وهو أمر غير صحيح على إعتبار أن هناك على الأقل مجموعة من النواب ترفض وجود الخرافي في هذا المنصب لاسباب عديده اعلنها احد هؤلاء وهو عادل الصرعاوي في حين صمت الآخرون ولم يبدوا موقفا علنيا في الموضوع على الرغم ان المنطق يحتم ان يقوم الرافضون لرئاسة الخرافي بالاتفاق على ترشيح أحد منهم لمنافسة الخرافي وان يعلنوا مثلا انهم لا يتوقعون نجاح مرشحهم لاسباب معينه ولكنهم ارادوا تسجيل موقف للتاريخ مفاده ان هناك من يرفض رئاسة جاسم الخرافي لمجلس الأمة ولكن هذا السيناريو أيضا لم يحصل .



وإما أن يكون الخرافي حصل على المنصب لان ذلك يعتبر اختيارا منطقيا حتى من قبل معارضيه على اعتبار ان تنافس الخرافي - السعدون استهلك كثيرامن قدرة النظام السياسي في الكويت على التجديد فيما يتعلق برئاسة البرلمان ,وحد كثيرا من القدره على الإتيان برئيس تصالحي يمكن ان يخفف كثيرا من العدائية التي تشوب العلاقة بين النواب بسبب تداعيات معركة رئاسة مجلس الامة وإن لم تجرى .


كنت قد كتبت تحليلا قبل انتخابات الرئاسة بأيام ذكرت فيه ان القراءة الموضوعية للاوضاع السياسية المحلية والاقليمية والتي وصفتها بأنها اوضاع '' رايحه فيها '' كما يقال بالعامية تتطلب وجود شخصية بمواصفات جاسم الخرافي في هذا المنصب إلى ان يعود التوازن الى الساحه السياسية المحلية ففتحت علي ابواب جهنم ممن يطرحون أنفسهم دعاة الديمقراطية وحماتها فكان ما كان من اساءات واتهامات تمس الذمة المالية فإضطررت ان ابعث برد توضيحي خفف بدرجة معقولة من ردود الفعل التي كان بعضها للاسف هستيريا .

واليوم وبعد اعلن ٤٨ نائبا يحق لهم خوض انتخابات رئاسة المجلس ان جاسم الخرافي هو المرشح الوحيد لهذا المنصب فلن اقول ان ذلك تأكيد لما ذهبت اليه من تحليل ولكن سأنتقل الى ما هو اهم وهو ضرورة ان تعلن القوى السياسية والشخصيات السياسية ان المرحلة تتطلب تهيئة الظروف من اجل خلق جيل من النواب قادر على تولي رئاسة مجلس الامه من دون ان تتكرر حالة التزكية التي لم تكن تزكية بالفعل بقدر ما كانت شحا في قدرة البرلمان الكويتي على ايجاد رئيس يكون قادرا على إدارة الجلسات لائحيا وإدارة البرلمان سياسيا ويكون محل توافق بين مختلف النواب وهي الصفات التي لا تتوفر بالتأكيد في جاسم الخرافي ولا في أحمد السعدون ايضا فأحدهما يملك ناصية القدرة على ادارة الجلسات الا انه طرف أساسي في التصادم مع السلطة والتيارات السياسية الاخرى , والأخر يعتبر العكس تماما فهو اقل

من حيث القدرة على إدارة الجلسات لكنه وفي الوقت نفسه لديه من العلاقات ما يجعله قادرا على التنسيق مع الحكومة والتيارات المؤثرة في المجلس .

ومن الشخصيات التي من الممكن ان تتولى رئاسة مجلس الامه بشكل مقبول من قبل معظم الاطراف مشاري العنجري وعبدالله الرومي وناصر الروضان اذا ما قرر هؤلاء الترشيح لعضوية مجلس الامه العام ٢٠١٣ فهم شخصيات علاقتهم جيده في الحكومه ولا ينتمون لتيار سياسي يخوض خصومات سياسية مع اطراف عده .

اما فيما يتعلق بمسؤولية الرئيسين الخرافي والسعدون عن حل مجلس الامة 5 مرات في عهودهم فقد تمت إثنتان منها في عهد احمد السعدون أولاهما عبر الانقلاب على الدستور , في حين تمت ثلاث منها في عهد جاسم الخرافي فلا اعتقد ان الرئيسين الخرافي والسعدون يتحملان اي مسؤوليه بشكل مباشر وواضح,فالمسألة تتعلق بأوضاع عامه ووجود تيارات سياسية لها أهداف ورؤى أخرى كما أن ضيق الصدر الحكومي بالديمقراطية حينما تكون حاده قد يتحمل جزءا كبيرا من أسباب حل مجالس الامة .

وللتاريخ فقد حل مجلس تم في العام ١٩٨٦ لاسباب تتعلق بتقديم عدد كبير من الاستجوابات في وقت محدد وربما نتيجة لاصدار حكم دستوري يقضي بأحقية البرلمان في تكليف احد النواب وكان حينها حمد الجوعان في التفتيش في سجلات البنك المركزي ,اما في العام ١٩٩٩ فكانت الاسباب متداخله فظاهرها التعسف في ممارسة الحق الدستوري واتهام وزير في الحكومة في عقيدته الاسلامية وباطنها صراع سياسي بين أجنحة في السلطة التنفيذية ,اما في عهد جاسم الخرافي فقد كان حل العام ٢٠٠٦ بسبب تداعيات قضية تعديل الدوائر ورفض نواب كثر حضور جلسة خاصة طلبتها الحكومة لبحث الموضوع بالتفصيل ,ووصول المشهد السياسي في الكويت الى حالة الانفجار , اما حل ٢٠٠٨ فقد كان بسبب ما سمي في حينه مخاطر تهدد الوحده الوطنية على اثر تداعيات قضية تأبين عماد مغنية , وقضية زيادة الرواتب ٥٠ دينارا وقضايا اخرى تمت الموافقه حكوميا عليها لاحقا بعد مجيء المجلس الجديد, اما حل مجلس ٢٠٠٨ فقد كان السبب المعلن الاستجوابات العديده المقدمه لرئيس الوزراء وبرز في هذا الحل اتهام الرئيس الخرافي انه لم يقم بعقد اجتماع لمكتب المجلس لبحث هذه الاستجوابات ومدى لائحيتها في حين رد الخرافي على هذا الاتهام في لقاء تلفزيوني بأنه تم بالفعل مناقشة الموضوع مع النواب في مكتب الرئيس وتم الاتفاق على محاولة الحديث مع النواب مقدمي الاستجوابات لاقناعهم من اجل اعادة النظر في هذه .

مشكلة الكويت الكبرى برأيي الانشغال في القضايا الآنية التي تفرض على الساحة السياسية, وعدم إستشراف المستقبل ووضع تصورات لكيفية معالجة إشكالاته ,وهي مشكلة يقوم المفكرون والمحللون والكتاب بتحميل الحكومة والبرلمان مسؤوليتها من دون ان يقوم هؤلاء بتطبيق ذلك على انفسهم فتجد معظهم لا يجيدون سوى إنتظار الأحداث للتعليق عليها بكلام نظري لا يقدم ويؤخر .

الكويت بحاجة إلى رئيس برلمان تصالحي قلبه على الشعب وعقله مع الكويت يتبع الدستور واللائحة بمرونه لا تخل وبشدة لا تضل, يقف مع الحق اينما كان من دون ترتيب لانتخابات رئاسة مقبله , ويتعامل مع الاعضاء بالمساواة فلا خضوع للحكومه ولا خصومه معها , ولا إقصاء لكتلة أو تيار ولا تهاون معها ,شخصيته السياسية الطاغية لا تمنع المرونه, يضع افكاره السياسية خارج اسوار المجلس ولا يبديها الا حينما ينزل من سدة الرئاسة او حينما يتقدم بإقتراح قانون او رغبه او سؤال برلماني , يجعل رئاسة البرلمان أكثر قوة بطرح المواضيع الخلافية على مكتب الرئاسة ليتخذ قرارات عامه تفسر ما استشكل ,وتحصن في الوقت ذاته الرئاسه من الاتهام بالشخصانية والإنتقائية .

مواصفات قد لا تكون مثالية ولكنها تناسب الواقع الكويتي .

اللهم إني قد بلغت اللهم فإشهد .

02 يونيو، 2009

هل من مصلحة الكويت التصعيد الاعلامي المتبادل مع العراق ؟


video

سلسلة من التاريخ البرلماني (1) / كيف ناقش مجلس الامه 1985 إستقالة الوزير يوسف محمد النصف

وزير الشؤون الاجتماعية والعمل يوسف محمد النصف ضمن تشكيلة مجلس الوزراء في لقطة تذكارية التقطت في 3/3/1985



إستقالة وزير الشؤون الإجتماعية والعمل السابق يوسف محمد النصف تعتبر من أشهر الإستقالات التي تمت في الكويت ولا تزال الى اليوم يستشهد فيها كشاهد على آلية النقاش والعمل في مجلس الوزراء في الكويت حيث لم يستمر النصف في منصبه سوى 21 يوما رسميا في حين انه استمر في عمله فعليا ثمانية ايام فقط ولم يحضر سوى جلستين من جلسات مجلس الوزراء .


وقد ناقش مجلس الامه في جلسة 26 مارس 1985 استقالة الوزير النصف عبر بند الأوراق والرسائل الواردة حيث جرى نقاش ثري تضمن مساجلات برلمانية بين وزير المالية والاقتصاد جاسم الخرافي ووزير العدل والشؤون القانونية الشيخ سلمان الدعيج من جهة وعدد من النواب من جهة اخرى من ضمنهم يوسف المخلد وراشد الحجيلان وهاضل الجلاوي وأحمد الخطيب واحمد الربعي وحمد الجوعان ومحمد المرشد جاسم القطامي وغيرهم .


وكان اول من اثار الموضوع ن النائب يوسف المخلد حيث طلب معرفة حقيقة هذه الاستقالة خصوصا ان الوزير لم يستمر في منصبه سوى ثمانية ايام .


وذكر النائب خميس طلق عقاب ان الاستقالة حسب معلوماته كانت مسببه مطالبا من وزير الدولة توضيح هذه الاسباب في حين توقع النائب راشد الحجيلان ان الحكومة لن تذكر الاسباب الحقيقة للاستقالة الا انه بين ان سكوت الحكومة عن الاسباب التي ذكرت في الصحف تأكيد لها .


وقال الحجيلان انه يقف بكل تقدير واجلال لمواقف النصف المشرفه طالما وصل الامر لتدخل في اعماله الشخصية .


ورد وزير المالية والاقتصاد آنذاك جاسم الخرافي بان استقالة النصف تؤلمه شخصيا الف مره وأكد ان الاستقالة لم تكن مسببه وانه حاول معرفة اسبابها الا انه لم يستطع .


وطالب بأن تكون الاستقالة حق لكل وزير والا تفسر بأكثر من حجمها .


وبين ان التبريرات التي ذكرت في الصحف لم يرى انها صدرت من النصف .
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء راشد الراشد ان النصف قدم استقالته وهذا حق لاي شخص في بلد ديمقراطي
لان يختار ويرفض .
وذكر ان للنصف معزة لدى الوزراء وكشف ان سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء آنذاك الشيخ سعد العبدالله اجتمع بالنصف اكثر من مره وحاول ان يثنيه .


وطلب الراشد بالا تعطى هذه القضية اكبر من حجمها فهي تتعلق بحق شخصي في الاختيار .


ورد النائب مشاري العنجري بالقول انه وفي ندوة في جامعة الكويت رد على سؤال حول استقالة النصف بأن موقف الاخ يوسف كان موقفا رجوليا .


ورد النائب راشد الحجيلان على وزير الدولة قائلا " ان النصف يعتبر بحكم وظيفته عضو في مجلس الامه ولهذا كان يجب على الحكومة ان تبلغ المجلس بإستقالته وأسبابها .


وبين النائب يوسف المخلد ان هناك رغبة شعبية جارفة بمعرفة اسباب الاستقالة وحين قال شكرا للزميل الذي فقدناه يوسف النصف قال الوزير جاسم الخرافي من دون اذن " انه حي ولم نفقده " فرد المخلد انا اعرف انه حي وهو صديقي وشرقاوي مثلي لكني فقدته لكن انت يا معالي الوزير ماكو فايده .


وقال النائب حمد الجوعان انني فهمت من وزير المالية والاقتصاد ووزير الدولة ان استقالة وزير الشؤون الاجتماعية هي لاسباب شخصية مطالبا من الحكومة تأكيد ذلك وان الاستقالة لم تكن تطبيقا لنص المادة 128 من الدستور التي تقضي " تلتزم الاقلية برأي الاغلبية مالم تستقل " .


وبين ردا على قول الوزراء بألا تعطى القضية اكبر مما تستحق انه يعتقد ان هذه الاستقالة لم تحدث سابقا في تاريخ الممارسة السياسية ولهذا يجب الوقوف عندها وتناول وبصوت عال اسلوب ممارسة مجلس الوزراء لعمله كهيئة دستورية .


ورد وزير المالية والاقتصاد جاسم الخرافي على الجوعان بالتاكيد على ان الاستقالة لم تتم وفقا للمادة 128 من الدستور وانه لم يتم اي نقاش بهذا الصدد وا الاستقالة عرضت ولك تكم مسببه .


وإذ بين ان الجوعان يعرف العلاقة الشخصية التي تجمعه مع النصف اوضح ان ان الوزراء يقدرون للنصف ولم تكن هناك اسباب امام مجلس الوزراء .


وقال النائب احمد الخطيب ان استقالة الوزراء حق مشروع ولكنه لا يمارس في الكويت الا في حالات نادره . وبين انه ربما تكون هذه الحالة الثالثة او الرابعه منذ اخذ الكويت بالخط لديمقراطي .


وطلب الا تعتبر استقالة الوزير او حتى الحكومة كلها وانها كارثة أو مأساة فهذه طبيعة العمل الديمقراطي .


الا انه بين ان القول بان وزير الشؤون الشؤون استقال لاسباب مجهوله امر غير مقبول لانه غير معقول ان تستجد امور صحية او عائلية توجب الاستقالة خلال ثمانية ايام .


واوضح ان السكوت عن الاخطاء اضرار بالديمقراطية وبالكويت مطالبا الحكومة معالجة هذا الموضوع بصراحة وعن طريق معرفة الوقائع من دون تستر .


وقال النائب جاسم القطامي ان الاعضاء يودون لو حصلوا من الجهة الرسمية على سبب الاستقالة كي يكون تعليقهم موضوعيا اما اذا كان الاخوان في الجهة الرسمية يحاولون اخفاء الحقيقة فبين ان النواب ليسوا بسهلين وانهم يعرفون الحقيقة .


وحينها قاطعه وزير المالية والاقتصاد جاسم الخرافي وطلب من القطامي ان يقول الاسباب فرد القطامي بأنه سيقولها حسب ما سمعه وقد تكون خطأ .


واوضح انه سمع ان النصف لم يكن مرتاحا للاسلوب الذي تدار به جلسات مجلس الوزراء في الجلستين اللتين حضرهما

وذكر ان هذا يدل فعلا على نظافة النصف ونبله وحساسيته ومعرفة مدى امكانية ان يستمر مجلس الوزراء من عدمه .


وطلب من الوزراء الذين يبحلقون فيه خلال حديثه ومنهم جاسم الخرافي ان يناقشوا هذا الموضوع لانه اذا فقدوا النصف وهو عنصر جيد فسيفقدون عناصر جيده اخرى .


وذكر ان المسؤولية الوزارية لا تعني ان هناك قرارات تتخذ في مجلس الوزراء يعلم بعض الوزراء عنها ولا يعلم البعض الاخر .


وتساءل النائب راشد الجويسري هل بالفعل استقالة النصف كانت تخطي احد الوزراء لصلاحيات النصف معتبرا ذلك اذا ما كن قد حصل عيبا .


وقال النائب هاضل الجلاوي ان المجلس عرف الاستقالة ولم يعرف الاسباب وطالب بعدم استباق الاحداث وان يتأنى المجلس حتى يصل برنامج الحكومة من اجل معرفة متانة هذا البرنامج والحكم بعد ذلك على سبب استقالة النصف .


وبدأ النائب محمد المرشد رده ببيت شعر جاء فيه :

قد قيل ما قيل ان صدقا وان كذبا **** فما اعتذارك من قول اذا قيلا .

( بيت شعر من قصيدة للنعمان بن عبدالمنذر قالها ردا على قصيدة تضمنت اعتذارا من الربيع بن زيادٍ العبسي )


وبين ان الوزراء الذين تحدثوا لم يتعرضوا لما اثارته الصحافه وطلب ان يكون هناك وزير جريء يقول ان ما نشرته الصحف كلام باطل وخطأ .


ورفض استغفال الوزراء للنواب بالادعاء بان الاستقالة غير مسببه .


وقال النائب الدكتور يعقوب حياتي ان لكل شيء سببا وان تقديم استقالة غير مسببه لا يعني ان الاستقالة جاءت من فراغ معتبرا سكوت الحكومة تأييد لما ذكر عن اساب الاستقالة .


وطلب النائب مشاري العنجري نقطة نظام ذكر فيها ان المادة 128 من اللائحة الداخلية تلزم الوزراء بالاجابة على اسئلة النواب الشفهية والتي تطرح اذا كان الموضوع مطروحا للنقاش كما في حالة نقاش استقالة النصف .


وقال النائب احمد الربعي ان المجلس ليس امام استقالة وزير بل امام العقلية التي يتعامل فيها الوزراء مع مجلس الامة .


وبين ان محاولة وزير العدل في الاسبوع الذي سبق هذه الجلسة لتفسير كلمة فورا الواردة في الدستور بانها تعني اسابيع

امر شجع وزير المالية ( جاسم الخرافي) للتعامل بالعقلية نفسها معتبرا ان الحكومة تتعامل مع المجلس بتبسيط وسذاجة الامر الذي اعتبره مأساة .


ورد وزير المالية والاقتصاد جاسم الخرافي على مداخلة احمد الربعي بأنه يشعر بالالم وهو يضطر للرد وتبرير اعتقاد خاطيء وهو ان اهتمام النواب وحرصهم على معرفة اسباب الاستقالة اكثر من الوزراء .


وبين انه يؤكد للربعي ان الامر ليس فيه استخفاف او محاولة لتوجيه التفكير بل الحقيقة ان الوزراء لم يستطيعوا الوصول لاسباب الاستقالة . وكشف انه حاول شخصيا خارج نطاق مجلس الوزراء ان يعرف المبررات مبين ان ما كتب في الصحف لم يصدر عن النصف .


وبين ان المفهوم الصحيح للعمل الوزاري هو نقاش مبررات الاستقالة اذا وجدت فالامر ليس بإستخفاف اوعدم اهتمام بتقديم شخص عزيز لاستقالته .


ورد الجوعان على الخرافي بالقول ان المراسيم الاميرية تقتضي موافقة مجلس الوزراء وتساءل كيف تمت موافقة مجلس الوزراء على استقالة النصف وما هو السبب المشروع الذي اصدر مرسوم قبول الاستقاله وفقه .


وقال وزير العدل والشؤون القانونية سلمان الدعيج ان الاستقالة هي حق للعضو المستقيل وله الحق في ابداء اسبابها اما اذا لم يبد هو اسابها هل يجوز كتقليد متبع ان يخوض مجلس الامة في الاسباب بناء على سماع اقوال معتبرا ان ذلك فيه مساس بالشخص المستقيل .


وبين ان ان النصف لو كان يريد ابداء الاسباب لابداها بكل صراحة وجراة لكنه لم يبد اسباب معينه كي يستطيع مجلس الوزراء التعرض لبعضها .


وابدى عدم قبوله لقول النائب احمد الربعي ان واحد يفسر الدستور على كيفه وبهذه السذاجه فالحكومة لا تستخف بالسلطة التشريعية .


وطالب بمعرفة اسباب الاستقالة طالما لم يذكرها النصف في كتاب استقالته .


واوضح ان مرسوم استقالة النصف مر في مجلس الوزراء على أساس ان النصف لا يريد الاستمرار في العمل وفضل الاحتفاظ بالاسباب لنفسه .


وتساءل هل من صلاحيات مجلس الوزراء احضار النصف وطلب معرفة الاسباب على الرغم من ان ذلك حرية شخصية له .


وانتهى النقاش بإنتهاء الوقت المخصص لهذا البند .


الحجاب ليس من شروط الانتخاب والترشيح

video

31 مايو، 2009

الى اخي مشعل الحيص .. لا قداسة لشخص أمام عظمة التاريخ







بعدسة احمد الصقر - مصدر الصورة http://www.flickr.com/photos/alsager/2497222846/




لا أحب أن أدخل في جدل مع أي شخص فالحياة مليئة بالقضايا التي علينا أن نتصدى لها ونجد لها حلول واقعية وعملية قابلة للتطبيق فالعمل العام ليس مجرد خوض معارك خلف "الكيبورد" فلا خير في من يكتفي بالالفاظ ويعيش الوطنية بعاطفة جياشة وحينما يأتي الدور عليه لا نجد منه سوى الصمت أو تغليب المصلحة .



وقدر النخبة أن يقودوا العامه إلى ما هو أصلح وأنسب أما من يغشون ضمائرهم ويتركون الحبل على الغارب على طريقة " ما يطلبه المستمعون" فهؤلاء تماما كالسم المدسوس في العسل نلعقه ونتغنى بحلاوته وفي نهاية المطاف يسممنا بدل أن يسمننا .



وقدر العقلانيين أن يصدعوا بآرائهم مهما تطاول الجهلة وقصيري النظر ومحترفي "الثقافة الخاوية " ,ورحم الله الشيخ عبدالله السالم أبو الدستور حينما وجه خطابه لأعضاء مجلس الأمة ووالوزراء ذات خلاف وأعلنها حكمة خالدة حينما قال رحمه الله "


لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم

ولا سراة لهم إذا جهالهم سادوا

تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت


فإن تولوا فبالأشرار تنقادوا

وهي أبيات نسجها بخيوط من ذهب الشاعر الجاهلي صلاءة بن عمرو بن مالك المعروف بالأفوه الأودي وتنطبق معانيها على ما يحصل في الكويت حاليا من أزمة للمعايير على الاصعدة كافة, فمن نحب ونعشق نغفر له ما تقدم ذنبه فلا نرى منه إلا كل حسن , ومن نكره لا نرى إلا سيئاته, وهكذا يضيع الإنصاف وتتضاءل العقلانية ولا يتبقى من الحديث الا العواطف التي لا تصلح إلا في مجتمع ذو تفكير جمعي وهو المجتمع الذي لا يقبل الإختلاف في الرأي ويعتبره نشازا .



أخي مشعل الحيص والحديث الذي في الأعلى بالتأكيد ليس لك, وجهت لي ملاحظات فيما يتعلق في مقال وتوضيح كتبتهما عن المظاهرات التي خرجت في ساحة الإرادة إحتجاجا على ترشيح النائب جاسم الخرافي لمنصب رئاسة مجلس الأمة فإسمح لي أن أرد عليك للتوضيح لا الإعتراض .

( http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=34121&cid=47)

ومع أني كنت أنشغل في موضوع جديد حين كان البعض ينشغل في نقدي وأحيانا في ذبحي والإساءة لي إلا ان حساسية هذا الموضوع والطعن في ذمتي المالية جعلاني أحرص على التوضيح فهناك من قولني ما لم أقل, وحاكمني على ما لم أفعل وإتهمني بنيل المال الحرام وانا الذي عشت حياتي كلها بعيدا عن مواطن الشبهه ولهذا كله وجب علي أن أخرس هذه الألسنة كي لا تتمادى .



المثقفون والصحافيون والذين يخلصون في مجال العمل العام لا يراهنون أخي مشعل على الطارئين الذين لا يملكون من الثقافة سوى العبارات الركيكة, ولا على الذين لا يفقهون في القراءة سوى القفز من عبارة إلى عبارة فيحكمون بوقائع إختلقوها أو تصوروها , ولا على الذين يوزعون التهم وكأنما اعراض الناس وسمعتهم مستباحه فقط لمجرد أن هناك موقعا في الانترنت يثق بقراءه فيتساهل معهم في النشر فيسيئون بذلك للحرية ولأنفسهم , وكل هذا يحصل وهم يتخفون وراء أسماء رمزية تماما كالأشباح .



ما كتبته أخي مشعل رأي أقدره وليس لدي أي إعتراض عليه سوى ملاحظات بسيطة وهي كالتالي :

ذكرت في مطلع مقالك هذه العبارة "هو 'الرمز' الذي يفك شفرات الفساد اينما كانت ، ارتبط اسمه دائما بالاصلاح حتى كاد ان يكون المعلم الدائم الوحيد في هذا الميدان الذي تناوب على الدخول فيه والخروج منه جميع التيارات والاشخاص وفقا لمصالحهم المتغيرة."


ولا شك ان أحمد السعدون يستحق أكثر من هذا الوصف ولكن أن يكون هو المعلم الدائم الوحيد وأن تتناوب جميع التيارات والأشخاص على الدخول والخروج من الإصلاح وفقا للمصالح المتغيرة فهذا ظلم كبير لأشراف كثر عملوا بصمت قبل وبعد السعدون وكانوا له عونا وكان هو عونا لهم , ولا اعتقد ان السعدون يوافق على هذه العبارة الإقصائية .



ذكرت في مقالك الآتي " هو 'صاحب المبدأ' الذي يحترم الدستور والقانون والذي رغم تأييده لحقوق المرأة السياسية الا انه رفض 'مرسوم المرأة' عام 1999 لانه صدر بمرسوم ضرورة ثم في نفس الجلسة صوت بالموافقة على مشروع قانون تقدمت باستعجاله الحكومة لاعطاء المراة حقوقها السياسية وسقط بصوت الرئاسة الجديدة حينها.



وللتاريخ وللتوضيح النائب المحترم أحمد السعدون بالفعل رفض مرسوم حقوق المرأة السياسية في جلسة 23 نوفمبر 1999 لأنه صدر بمرسوم ضرورة وكذلك كان موقف النائب جاسم الخرافي وهنا انا لا ادافع عن موقف اي منهما ولكني اذكر الحقيقة كما وردت في التاريخ .


اما التصويت على اقتراح قانون حقوق المرأة السياسية والذي تقدم به النواب محمد الصقرواحمد الربعي وعبدالوهاب الهارون وسامي المنيس وعبدالمحسن جمال , وليس الحكومة كما قلت , فقد تم التصويت عليه ليس في الجلسة نفسها بل في الجلسة التي تلتها اي في 30 نوفمبر 1999 وحينها لم يصوت السعدون بالموافقة بل إمتنع عن التصويت اعتراضا منه على طريقة عرض الموضوع في حين كان جاسم الخرافي من الرافضين للقانون وهنا أؤكد مرة أخرى أنني لا اقوم بمحاكمة لموقف السعدون في حينها ولكني اذكر الوقائع كما حصلت .



ذكرت في مقالك الآتي " هو 'صمام الامان' للوحدة الوطنية التي اتخذ منها اطارا لنشاطه فتحرك بالتكتل الشعبي على اعلى المستويات في البلد ليوقف مسلسل (للخطايا ثمن) الذي يسيء للطائفة الشيعية ".


وبالتأكيد لا أحد ينكر دور نائب بحجم أحمد السعدون في هذا الشأن ولكن يجب الا تصور ضمنا ان هذا الدور مقتصر على السعدون فقط فالكويتيين يعرفون بفزعتهم ضد أي قضية تمس الوحدة الوطنية وفي قضية مسلسل "للخطايا ثمن " كان لشخصيات عديده دور مهم في التصدي لهذه الفتنه وكان على رأس هؤلاء سمو رئيس الوزراء الحالي الشيخ ناصر المحمد , كما أنني قمت حينها حين كنت نائبا لنقيب الصحافيين والمراسلين بتمثيل نقيب الصحافيين والمراسلين الأستاذ زايد الزيد في مهرجان خطابي اقيم في مكتبة الرسول الأعظم في منطقة بنيد القار للتصدي لهذه الفتنه حاضر فيه السيد المهري والنائب صالح عاشور وشخصيات شيعية عديده , وشددنا خلالهفي كلمتنا على رفض كل مامن شأنه إثارة البغضاء والفتنه بين شرائح الشعب الكويتي ,وسبحن مغير الأحوال كيف تتغير الأمور في الكويت ونجد اليوم حملة منظمة تضرب في ولاء شريحة مهمة من الشعب الكويتي من دون أن نجد رد فعل يتصدى لها ويحجمها .





ذكرت في مقالك " ان يعزل تكتله النائبين عبدالصمد ولاري بسبب 'تأبين مغنية' الذي استفز الكويتيين جميعا ، فيما الان لامتطرفي الشيعة يحبونه ولا متطرفو السنة يودونه" .


وفي الحقيقة في قضية تأبين مغنية أترك الحكم على موقف أحمد السعدون للتاريخ فهناك من يرى ان السعدون ضحى بسيد عدنان عبدالصمد رغم أن سيد عدنان عبدالصمد كان على الدوام مخلصا للسعدون وهنا أكرر بأنني اذكر الوقائع كما حصلت فلا قداسة لشخص أمام عظمة التاريخ .


ذكرت في مقالك " فان الاعتصام احد اوجه التعبير الحضارية التي مارسها القحطاني او من يؤيدهم في كثير من القضايا وهو حق مشروع حتى لو كان ضد الشخصيات العامة طالما انه في اطار الاحترام والتعبير عن الراي .


وهنا اريد منك فقط قراءة مقالتي بتمعن فإعتراضي لم يكن على حق التظاهر أو الإعتصام بل على تطبيقه كآلية فالتظاهر ضد قيام شخص ما بترشيح نفسه لمنصب عام خروج عن السياق الديمقراطي وإلا لقلنا أنه يجوز لمتظاهرين آخرين بالقيام بمظاهرة لمنع السعدون أو أي نائب أو مواطن آخر من ترشيح نفسه للرئاسة أو حتى لعضوية مجلس الأمة .



ذكرت في مقالك " ولكن المؤسف ان يربط القحطاني في مقالته الاولى الاوضاع الاقليمية بضرورة وجود الخرافي ".


والحقيقة ان هذه القراءة إنتقائية ويفترض ان تتم قراءة مقالتي كوحدة متكاملة .





ذكرت في مقالك " واعتقد ان كلام القحطاني – وهو راي وليس تحليلا كما قال -" .


وكي لا أشعر بأن هناك من يصادر تفكيري أعيد وأكرر وأؤكد أن ما ذكرته ليس برأي يوافق رغبه بل تحليل مارسته لسنوات طويلة .





ذكرت في مقالك " ولكن يبقى السؤال ماذا عن المطالبات بابعاد الخرافي عن الرئاسة في مجلس 2006 بعد ازمة الدوائر ، ولماذا لم يعترض احد على المطالبات بعدم توزير الشيخ احمد الفهد ومحمد ضيف الله شرار والله اني متاكد بانك لم تقبض ، لكنها ازمة معايير ياداهم . ".



حسب فهمي أنت تعتبر أن لدي أزمة معايير تختلف من شخص لآخر .


ولأن هذه المقولة إتهام وليست برأي فقط أريد أن ألفت إنتباهك إلى الفرق بين ترشيح نائب ما نفسه لرئاسة مجلس الأمة كحق دستوري وبين قيام رئيس الوزراء بإختيار الوزراء وحق أي مواطن في تسجيل إعتراضه وهذا الحق بالمناسبة يعتبر قضية خلافية فهناك من يرى عدم جواز التدخل في إختيار رئيس الوزراء والوزراء وممن يتبنون هذا الرأي السعدون نفسه وهناك من يرى شرعية المطالبة برفض توزير أي شخصية وممن يتبنون هذا الرأي النواب مسلم البراك وعلي الراشد وحسين القلاف وغيرهم .



عزيزي مشعل هناك فرق بين ذكر الوقائع التاريخية وإستنتاج الحقائق منها و بين التجني علي أي شخصية عامة وبين تقديس الشخصيات العامه من دون تحكيم العقل الذي أعطانا الله إياه لنستخدمه .





وكي لا يصطاد البعض كعادته في الماء العكر اضع هذا الرابط لمقالة كتبتها حينما سقط النائب أحمد السعدون في مجلس الأمة العام الماضي وإصيب بكسور في الظهر .
وكانت بعنوان ضمير الشعب .


http://kkuwait.blogspot.com/2008/06/blog-post_20.html





كتب داهم القحطاني :


من على فراش المرض كانت كلمته " يا ليت الاطباء يخلوني ارجع للجلسة" .يقولها الرئيس السابق لمجلس الامة لثلاث فصول تشريعية النائب الحالي أحمد السعدون
بعد أقل من ساعة من وقوعه في مجلس الامة وإصابته برضوض في فقرات الظهر
لا يتوقع من يصاب بها أن يفكر في مغادرة المستشفى للمنزل
فما بالك العودة من جديد إلى العمل البرلماني المنهك والمضني
في زمن كثر فيه النواب وندر البرلمانيين
وكان فيه السعدون الاكثر حيوية رغم التقدم في العمر .
الألم الشديد الذي شاهده النواب والمسعفين على وجه السعدون خلال الحادثة
لم يمنعه من محاولة العوده للجلسة البرلمانية رغم أنه سبق له الحديث
ليتثبت من جديد ان " الرمح الذي لا ينكسر" كما وصفته صحيفة الراي في عنوانها الرئيسي
سيظل دوما "أحمد الدستور " كما أجادت في وصفه أيضا جريدة عالم اليوم .
هذا الرمز البرلماني الذي تجاوز السبعين بأربعة أعوام فاجأ الصحافيين قبل أشهر
خلال تعليقه على قضية تطبيق القوانين الرياضية
أنه يتابع قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عبر شبكة الانترنت بشكل شبه يومي
من دون يدرك بعضهم ان الرياضة وبالذات كرة القدم شهدت إطلالة السعدون الاولى
على العمل العام فمن نادي كاظمة إلى رئاسة الاتحاد الكويتي لكرة القدم
والفوز بكأس الخليج لسنوات عديدة إلى مناصب اقليمية ودولية .
وثائقية السعدون وإطلاعه على المعلومات من مصادرها جعل تعليقاته ومداخلاته البرلمانية
تعتبر الاكثر تأثيرا فكم مرة ومرة ينقلب تصويت النواب من الرفض الى الموافقة او العكس
على مقترح أو قانون فقط لإن السعدون قلب ظهر المجن كما يقال
وأورد معلومات لم تكن حاضرة من قبل في توقيت برلماني قاتل
وهكذا العمل البرلماني وإلا فلا .
بعد حصوله على المركز التاسع في انتخابات 2008 في الدائرة الثالثة
إعتبره البعض الخاسر الأكبر قبل أن يفاجيء الجميع هو والنائب المقرب منه
والعضو في كتلة العمل الشعبي مسلم البراك حين صالا وجالا في الجلسة الأولى
بعد الجلسة الافتتاحية وإستطاعا أن يمررا أولويات الكتلة على مسمع ومرأى
كتل نيابية أرادت لنفسها قصب السبق فلم تتمكن
ما جعل من إعتبر السعدون الخاسر الأكبر يعود ليراجع التاريخ ويكتشف
ان النائب الذي خسر أول إنتخابات خاضها في الدائرة السادسة (القادسية)العام 1967
بعد أن حل في المركز السابع من أصل خمسة مقاعد كانت مطلوبه
إستطاع عبر 33 عاما من العمل البرلماني منذ فوزه في إنتخابات العام 1975
التي حل فيها ثانيا أن يكيف الظروف مهما كانت قاسية
ليظل متصدرا للمشهد البرلماني والسياسي رغم وجود عمالقة
لا يقلون عنهى قدرا وفكرا وثقافة دستورية ولكنها الكاريزما السعدونية.
في الدستور يعتبر المرجع ولهذا حرص طوال رئاسته لمجلس الامة
على عدم الاستعانه بالخبراء الدستوريين في الجلسات العامه
فالرجل فقيه في ذلك ويكاد يحفظ نصوص الدستور ونصوص اللائحة الداخية
ولهذا كان من القلائل الذين يؤدون القسم الدستوري عن ظهر قلب
وهي الملكة التي تميز بها سمو الامير الوالد المغفور له الشيخ سعد العبدالله
والتي يشاركهما فيها خلال جلسة القسم الدستوري لمجلس الامة الحالي
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح
والنائبين مسلم البراك ومرزوق الغانم .
الحياة البرلمانية في الكويت كانت محظوظة بوجود معارضة برلمانية فاعلة يقودها السعدون
وفي وجود رئاسة تخفف من حدة هذه المعارضة وتسعى لايجاد توازن بين قوى المجلس
وبين المجلس ككل والحكومة وهي الرئاسة التي تمثلت في الرئيس الحالي جاسم الخرافي
والذي أتاح بوجوده في سدة الرئاسة لأن تبرز قدرات السعدون في مجال التشريع والرقابة
بصورة لم تكن متاحة خلال تولي السعدون مهام رئاسة مجلس الامة
ولهذا لم يكن غريبا أن يعلق السعدون حين خسر معركة الرئاسة العام 1999
بالقول " ان وجودي هنا ( مقاعد النواب) يجعلني اكثر قدرة على الدفاع عن الدستور "
والخرافي نفسه والذي مثل ظاهرة برلمانية فريدة في الوطن العربي
بقدرته على المسك بخيوط اللعبة البرلمانية رغم انه غير مسنود من كتلة نيابية
تتبع له كما في برلمانات عديده , لم يقطع رغم صراعهما الطويل
شعرة معاوية في علاقته بالسعدون ولهذا لم يكن غريبا ان يكون الخرافي
من اول المبادرين لزيارة غريمه التقليدي وبعيدا عن أعين الصحافة
كي لا يفسر الامر بغير مقاصده .
سقط أحمد السعدون أرضا سقط أحمد السعدون أرضا فتساقط الحب له
فالرجل رجل دولة محنك لن يشعر الجيل الحالي
بعظمته وعظمة المخضرمين من البرلمانيين في عهده
كجاسم الخرافي ومشاري العنجري وعبدالله الرومي وصالح الفضالة
إلا حين تمضي سنين طويلة يتضح بعدها كم كانت الحياة البرلمانية
في الكويت محظوظه بهؤلاء البرلمانيين المحنكين .
سقط أحمد السعدون أرضا فإرتفعت هامته فقدر الكبار الا يسقطوا
فالعبرة بالموقف الشجاع والجرأة والوضوح الوضوح
في زمن تردت فيه الاوضاع إلى درجة وصول من يشتري الذمم
ومن يهتك أستار الوحده الوطنية إلى مراكز مؤثرة في القرار البرلماني وفي القرار التنفيذي .
سقط أحمد السعدون فكانت نهاية المشهد ...أن الرمح لم ينكسر .



28 مايو، 2009

دستوريا وقانونيا... توزير وترشيح وتصويت النساء غير المحجبات أمر مشروع ولا يخالف القانون




مصدر الصورة الأنترنت






مركز عبدالله السالم
للتنمية السياسية
Abdulla Al-Salem Center
For Political Development
تلفون: 96594415735+
فاكس: 96597598384+


تقرير بشأن مشروعية الإعتراض على توزير أو ترشيح أو تصويت المرأة غير المحجبه ( محاولة لتفسير ماهية " القواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية " الواردة في نص المادة الأولى من قانون انتخاب أعضاء مجلس الأمة على ضوء القوانين والقرارات والإجراءات المكملة لحقوق المرأة السياسية)






مركز عبدالله السالم للتنمية السياسية
إعداد داهم القحطاني





مقدمة

نص المادة الأولى من قانون انتخاب أعضاء مجلس الأمة
" لكل كويتي بالغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة حق الانتخاب ، ويستثنى من ذلك المتجنس الذي لم تمض على تجنيسه عشرون سنة ميلادية وفقا لحكم المادة (6) من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية ويشترط للمرأة في الترشيح والانتخاب الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية ."




تكررت حالات اعتراض و انسحاب بعض أعضاء مجلس الأمة خلال أداء الوزيراتمعصومة المبارك ونورية الصبيح وموضي الحمود للقسم الدستوري في مجلس الأمة احتجاجا على تعيين هؤلاء الوزيرات لأسباب قانونية وإجرائية عديدة .

ومن المتوقع على ضوء التصريحات النيابية التي صدرت بعد فوز 4 نساء في انتخابات مجلس الأمة في الفصل التشريعي الثالث عشر مايو 2009 أن تتكرر حالات الاعتراض وربما الانسحاب من الجلسة الإفتتاحية لدور الإنعقاد الأول من الفصل لتشريعي الثالث عشر لأسباب ذاتها خصوصا بعد فوز نائبتين غير محجبتين .

وفي هذه الدراسة سيتم تسليط الضوء على هذه المسألة بتتبع وقائعها ومحاولة قراءة أسبابها قراءة دستورية وقانونية.

وقبل التفصيل في هذا الموضوع يجب التأكيد على أن هذا الفهم تم عبر إعادة قراءة مضابط جلسات مجلس الأمة ,ونصوص قانونية, وأحكام دستورية, وقرارات وزارية حسمت هذا الأمر برأينا لصالح عدم اشتراط ارتداء الناخبة والمرشحة, وبالتبعية النائبة, للحجاب قبل ممارسة الحقوق الدستورية مع ملاحظة أن الأمر لا يتعلق بما إذا كان ارتداء الحجاب مسألة شرعية من عدم ذلك فهذا مبحث آخر ويتعلق بالأمور الفقهية.

فالتركيز في هذه المسألة ينصب على التشريعات المكملة لقانون انتخاب أعضاء مجلس الأمة وعلى الجزئية المتعلقة بممارسة المرأة لحقوقها السياسية والقرارات الوزارية التي صدرت في هذا الشأن والوقائع التي تضمنت ممارسة المرأة غير المحجبة لحقوقها السياسية ترشيحا وانتخابا من دون أن يكون لذلك أثر قانوني سلبي اضافة الى التطرق إلى الحكم الدستوري الذي صدر بشأن طعن تقدم به احد المواطنين يطعن فيه بصحة نتائج انتخابات مجلس الأمة في الفصل التشريعي الثاني عشر 2008 في كل الدوائر استنادا" لقيام عدد من النساء بممارسة حقوقهن السياسية وهن سافرات غير ملتزمات بما وجب من ارتداء الزي الإسلامي طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء " وفقا لنص الطعن الذي تقدم به هذا المواطن .



موقف مجلس الامة من قضية إلتزام النساء
بالقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية
كشرط لممارسة حقوقهن السياسية


1) ظروف تعديل المادة الأولى من قانون إنتخاب أعضاء مجلس الأمة :

في الجلسة التي شهدت إقرار حقوق المرأة السياسية في 16/05/2005 والتي كانت من الجلسات العاصفة والتي فاجأت فيها الحكومة مجلس الأمة بطلب فتح باب ما يستجد من أعمال وعرض التعديل الذي كانت قد تقدمت به الحكومة لمجلس الأمة في شهر ابريل 2005 والذي يتيح للمرأة ممارسة حقوقها السياسية ترشيحا وانتخابا نلاحظ أن مشروع القانون الحكومي لم يتضمن أي إشارة للقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية إنما أقتصر على هذا النص:
" لكل كويتي بالغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة حق الانتخاب ، ويستثنى من ذلك المتجنس الذي لم تمض على تجنيسه عشرون سنة ميلادية وفقا لحكم المادة (6) من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية".

ولكن وبعد أن قدم 15 نائبا طلب أضافة إشتراط إلتزام المرأة في الترشيح والإنتخاب الإلتزام بالقواعد والاحكام المعتمده في الشريعة الاسلامية وهم ) وليد مساعد الطبطبائي , فهد صالح الخنه , فيصل علي المسلم , محمد محسن البصيري , مسلم محمد البراك ,وليد خالد الجري ,علي سالم الدقباسي عبدالله عكاش العبدلي , ضيف الله فضيل أبورميه ,عادل عبدالعزيز الصرعاوي ,محمد خليفه الخليفه ,جاسم علي أحمد ,حسين علي القلاف ,مرزوق فالح الحبيني محمد براك المطير( الاقتراح الآتي :
" السيد رئيس مجلس الأمة المحترم
تحية طيبة وبعد ،،
يرجى التكرم بإضافة الفقرة الآتية في عجز المادة الأولى من مشروع قانون الانتخاب ويشترط للمرأة في الترشيح والانتخاب الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية مع التصويت على الاقتراح بالنداء بالاسم .

وبعد ان موافقة 33 نائبا على الطلب واعتراض 24 من بينهم الحكومة وامتناع نائبان اثنان أصبح هناك تحولا مهما في صيغة القانون مع ملاحظة أن هذا التعديل قدم ضمن تعديلات عديدة قدمها النواب المعارضين لحقوق المرأة السياسية من بينها خفض سن الناخب إلى 21 سنة, والسماح للعسكريين بالتصويت بصورة كانت تستهدف تعطيل مرور التعديل الذي تقدت به الحكومة إلى درجة أن سمو رئيس مجلس الوزراء آنذاك حضرة صاحب السمو الأمير الحالي الشيخ صباح الأحمد وبعد موافقة المجلس على هذا النص المتعلق بالقواعد والإحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية طلب التأكد الموافقة لا تتضمن الاقتراح الذي سبق اقتراح الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية وكان اقتراحا متعلقا بالسماح بمشاركة العسكريين في التصويت كما أن النائب محمد الصقر طلب توضيح نص المادة الأولى بعد هذا الاشتراط ما يدل أن الجو العام الذي طرح فيه هذا التعديل كان صاخبا ما جعل هذا التعديل يمر من دون تأكيد من مقدميه على انه يعني اشتراط ارتداء الحجاب للمرأة الناخبة وللمرشحة أيضا, ومن دون أيضا أن يطلب الفريق المعارض ومن ضمنه الحكومة التوضيح على أن هذا التعديل لا يعني أن ارتداء الحجاب ضروريا لممارسة الحقوق السياسية للمرأة ما جعل مسألة تفسير النص لا تتعلق بالنص ذاته ولا بما دار من مناقشات تضمنتها مضبطة الجلسة بل بالقوانين والقرارات المكملة لهذا القانون والتي ستحمل ضمنا تفسيرا للمعنى المقصود في مصطلح القواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية .



2) تشريع مجلس الأمة لقانون مكمل لقانون حقوق المرأة السياسية من دون وجود نص او ملاحظة نيابية تشترط ارتداء النساء لزي معين :

نص المادة رقم 7 مكرر من قانون انتخاب أعضاء مجلس الأمة
(استثناء من حكم الفقرة الأولى من المادة (7) من القانون 35 لسنة 1962م المشار إليه، ترسل الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى إدارة الانتخابات بوزارة الداخلية خلال ستين يوما من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية كشوفا لترتيب حروف الهجاء لكل منطقة على حدة بأسماء جميع الكويتيات اللاتي توافرت فيهن الصفات المطلوب لتولى حقوقهن الانتخابية المنصوص عليها في القانون شاملة لقب كل منهن ومهنتها وتاريخ ميلادها ورقم بطاقتها المدنية ورقم شهادة الجنسية الخاصة بها وتاريخ الحصول عليها ومحل وعنوان سكنها.ويعتبر حكم هذه المادة حكما انتقاليا ينتهي بانتهاء التسجيل وفقا لهذه المادة(

نص المادة رقم 8 مكرر قانون انتخاب أعضاء مجلس الأمة :
( استثناء من الحكم الفقرة الأولى من المادة 8 من القانون رقم 35 لسنة 1962م المشار إليه، تقوم إدارة الانتخابات بوزارة الداخلية بقيد أسماء الكويتيات كل منهن في دائرتها الانتخابية وفقا لما هو وارد في الكشوف المشار إليها من المادة 7 مكرر، بعد التحقق من توافر جميع الصفات المطلوبة فيهن لتولى حقوقهن الانتخابية والمنصوص عليها بالقانون.
كما تقوم الإدارة المذكورة بنشر جداول الانتخابات المتضمنة أسماء الكويتيات كل منهن فى دائرتها الانتخابية فى الجريدة الرسمية وذلك خلال 60 يوما من تاريخ تسلمها الكشوف المشار إليها فى المادة 7 مكررا، وكذا بنشر أسماء الكويتيات المسجلات في مناطق لا تتبع أيا من الدوائر الانتخابية.)




بعد إصدار تعديل المادة الأولى من قانون انتخاب أعضاء مجلس الأمة بصيغتها الحالية عاد مجلس الأمة ليبحث في جلستي 12\12\2005 و 13\12\ 2005 إقتراح بقانون يتضمن تعديلا يتعلق بتسجيل النساء في الكشوف الانتخابية دفعة واحدة ووفقا لكشوف الهيئة العامة للمعلومات المدنية وعلى سبيل الاستثناء وهو القانون الذي صدر لاحقا تحت رقم القانون رقم 2005/67 في 18\12\2005 والذي أضيف في المادتين 7 مكرر و8 مكرر والذي يقضي بقيد أسماء الكويتيات كل منهن في دائرتها الانتخابية وفقا للكشوف الواردة من الهيئة العامة للمعلومات المدنية .

وكان لافتا أن هذا القانون لم يشترط في أي صيغة من صيغه التمهيدية ولا حتى في النقاش العام أو في النقاش على المواد أن يحصر تسجيل الناخبات على من ترتدي منهن الحجاب ونص فقط على تسجيل كل النساء اللاتي تتوافر بهن شروط الانتخاب ولم يقيد هذا النص العام بنص خاص ما جعل وزارة الداخلية تعتمد كشوف الهيئة العامة للمعلومات المدنية مع استبعاد المتجنسات اللاتي لم يمض على تجنسهن 20 عاما وفقا لنص القانون .

وبعد أن قامت وزارة الداخلية بقيد النساء جميعا وفقا لهذا القانون ذو الحكم الوقتي لم يتقدم أحد ليطعن في ذلك خلال الفترة القانونية للطعن في قيود الناخبين ما يعني أن هذا الإجراء قد تحصن قانونيا.

وخلال النقاش المستفيض لهذا القانون في جلستين لم يثير أي من النواب الذين صوتوا بالمعارضة لحقوق المرأة السياسية في جلسة 16\05\2005أي نقطة تتعلق بضرورة أن ترتدي المرأة الناخبة زيا معينا واقتصرت الملاحظات هذا الشأن وكما في نص القانون التزام وزارة الداخلية بشروط التسجيل والتي كان من ضمنها بالطبع الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية وهو النص الذي لم يتم تفسيره بشكل قاطع أو دقيق ما جعل إجراءات وزارة الداخلية اللاحقة هي المفسرة لهذا النص كما أن الوقائع التي تلت ذلك وتمثلت في مشاركة غير المحجبات في انتخابات المجلس البلدي في ابريل 2005 , ولاحقا قيام مجلس الوزراء في يونيو 2005 بتعيين عضوه في المجلس البلدي غير محجبة وهي الشيخة فاطمة الصباح إلى أن أتى هذا القانون (2005/67 ) ليجعل مسالة ارتداء زي معين كشرط لممارسة الحقوق السياسية غير واردة .


ولم يشترط هذا القانون في نصوصه أن تكون المرأة محجبة بل ان لم يقم احد من النواب المشاركين في النقاش إمتد في جلستي 12\12\2005 و جلسة 13\12\2005أي ملاحظة أو إشارة تفيد بأن مسألة القواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية تعني ولو من بعيد ارتداء المرأة للحجاب قبل الترشيح والتسجيل كناخبة .

ومنذ صدور التعديل الذي أعطى للمرأة الحقوق السياسية وإلى حين الإحتجاج على توزير وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح بالهتاف والاحتجاج في جلسة 02\04\2007 لم يكن هناك أي إجراء برلماني في هذا الصدد فضلا على أن أعضاء مجلس الأمة في الفصل التشريعي الثاني عشر ) مجلس 2006 ) فازوا في إنتخابات شاركت فيه المرأة غير المحجبة كمرشحة وكناخبة ولم تتم إثارة أي إحتجاج على ذلك من قبل أحد من النواب طوال مدة الفصل التشريعي الحادي عشر والتي إمتدت نحو سنتين قبل ان يتم حل المجلس الامة في مارس 2008 .

وخلال تلك الفترة شاركت وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح في جلسات برلمانية عدة وصوتت على قوانين كثيرة كما انها شاركت في إجتماعات عديدة في لجان برلمانية مختصة ولم يسجل أي تحفظ على مشاركتها .


3)الإجراءات البرلمانية المعترضة على مسألة توزير المرأة :



أ‌) إجراءت غير مكتوبة وغير موثقة :

حينما صدر المرسوم رقم 66 /2007 في 25/03/2007 والقاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة الشيخ ناصر المحمد وتضمن ذلك تعيين نورية الصبيح وهي غير محجبة وزيرة للتربية ووزيرة للتعليم العالي فإن الحكومة تكون بذلك قد اعتمدت موقفا قانونيا يفيد بأن مسألة القواعد والاحكام المعتمده في الشريعة لا تعني قطعا إرتداء زي معين كشرط لممارسة المرأة لحقوقها السياسية, أما في الجلسة التي أقسمت فيها الوزيرة الصبيح فقد شهدت إعتراضا من خارج المضبطة من قبل النائبين ضيف الله بو رمية وخالد العدوة يحتجان فيه على ما أسمياه" عدم التزام الوزيرة والحكومة بقانون حقوق المرأة السياسية الذي يشترط الالتزام بالضوابط الشرعية" كما قام نواب آخرين بتسجيل موقف رافض تمثل في عدم حضور الجزء المخصص في الجلسة لأداء الوزيرة الصبيح للقسم الدستوري وهم جمعان الحربش وناصر الصانع وخضير العنزي، وعبدالله عكاش.

ومع ذلك فلم يكن هناك خلال الجلسة أي إجراء برلماني بهذا الصدد ولم تتضمن المضبطة أي اعتراض أو طلب بإثارة هذه المسألة وحتى حينما تحدث نواب معارضون لتوزير المرأة غير المحجبة كان ذلك خارج المضبطة .


ب‌) إجراءات برلمانية مكتوبه وموثقة :

التحرك البرلماني الأول للتصدي لمسألة توزير المرأة غير المحجبة ومحاولة التأكيد على أن تفسير القواعد والاحكام المعتمده في الشريعة تعني قطعا الالتزام بالزي الشرعي جاء بعد نحو سنة من توزير اول إمرأة غير محجبة وبعد نحو 3 سنوات من إصدار قانون المرأة السياسية و, وتم عبر إنسحاب 9 نواب وهم (جابر سعد العازمي , د. ضيف الله فضيل أبو رمية , عبدالله حشر البرغش , د. فيصل علي المسلم , مبارك محمد الوعلان , محمد براك المطير , محمد هايف المطيري , مسلم محمد البراك , د. وليد مساعد الطبطبائي ) من الجلسة الافتتاحية إحتجاجا على توزير وزيرة التربية وزير التعليم العالي نورية الصبيح , ووزيرة التخطيط وزيرة لدولة لشؤون الإسكان موضي الحمود .

وقد تعدى الإجراء البرلماني هنا مسألة الإعتراض اللفظي أوعدم حضور هذا القسم الى أستخدام الأدوات البرلمانية وذلك عبر نقطة نظام أثارها النائب جمعان الحربش في هذا الصدد ابدى فيها تحفظه على وجود وزيرتين في القاعه بما اسماه خلافا للقانون الذي نظم عملية الانتخاب والذي ينص ويشترط للمرأة في الترشح والانتخاب الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية مؤكدا انه بذلك لا يقر أمرا يخالف القانون و طلب في نهاية حديثه إحالة الموضوع الى اللجنة التشريعية لابداء رأي واضح في الموضوع .

وكان لافتا ان الحربش أثار هذه نقطة النظام في وقت مبكر من الجلسة حتى قبل إنتخاب رئيس مجلس الأمة ونائبه وامين السر والمراقب ما حدا بالنائب احمد المليفي الى اثارة نقطة نظام يعترض فيها على طرح الموضوع قبل إنتخاب أعضاء مكتب المجلس .


وإستكمالا لذلك تم تقديم طلب مكتوب من 10 نواب يطلبون فيه إحالة الأمر على اللجنة التشريعية للنظر في وجود شبهة في مسألة توزير الحمود والصبيح هذا نصه
" ويشترط للمرأة في الترشيح والانتخاب الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة من الشريعة الإسلامية وحيث أن المادة (125) من الدستور اشترطت فيمن يتولى الوزارة أن تنطبق عليه شروط المنصوص عليها في المادة (82) من الدستور لذا نقترح إحالة الأمر إلى اللجنة التشريعية لإبداء الرأي حول وجود مخالفة دستورية أو قانونية في موضوع إسناد حقائب وزارية لكل من وزيرتي التربية والتعليم العالي ، ووزيرة الإسكان والتنمية ، خلافا للمواد المذكورة أعلاه ".

وبعد رأي من النائب علي الراشد بأن مكان بحث هذا الخلاف المحكمة الدستورية وليس اللجنة التشريعية وافق مجلس الامة برفع الايدي وبـ 33 صوتا من اصل 55 على الطلب وتم تحويل الموضوع الى اللجنة التشريعية .



وقد بحثت اللجنة التشريعية هذا الموضوع وإنتهت في 11\11\2008 الى اعتبار توزير الموضي والحمود مخالفا للقانون والدستور في مادة 125 و 82 الا ان هذا القرارو الذي المعروض في جدول اعمال مجلس الامة لم يتم بحثه وسقط بإنتهاء الفصل التشريعي الثاني عشر بحل مجلس الامة .

ويلاحظ ان اللجنة التشريعية كانت تتكون من النواب ( ناصر الدويلة رئيسا , علي الهاجري مقررا , عبداللطيف العميري , علي الراشد , عبدالله الرومي , محمد هايف , محمد الرشيدي ) وقد اتخذ القرار في غياب النواب النواب عبدالله الرومي وأحمد المليفي وعبداللطيف العميري وبحضور واجماع النواب ناصر الدويلة وعلي الهاجري ومحمد هايف ومحمد الرشيدي .

ج) الاعتراض على توزير من لم يكن مقيدا في سجلات الناخبين :

وقد سبق الاعتراض النيابي على توزير إمرأتين لا ترتديان الحجاب اعتراضا نيابيا على توزير المرأة من باب رفض توزير من لم يقيد أسمه في سجلات الناخبين وهي المسألة التي إثيرت حينما أدت وزيرة التخطيط وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية آنذاك معصومة المبارك وهي إمرأة محجبة اليمين الدستورية في 20\06\2005بحجة انها غير مقيدة في سجلات الناخبين ,وحينها سجل النائب ضيف الله بو رمية اعتراضه عبر نقطة نظام ذكر فيها ان توزير المبارك يعد مخالفة للمادة 82 من الدستور كون المرأه إلى الآن ( في ذلك الحين) في القيود الإنتخابية الا ان رئيس الجلسة آنذاك وهو رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لم يعتبر هذا الاعتراض نقطة نظام وطلب من الدكتورة معصومة المبارك أداء القسم كمل قام برفض اعتراضا مشابها من النائب الدكتور وليد الطبطبائي وبالفعل قامت الدكتوره معصومه بأداء القسم الدستوري وهنأها رئيس مجلس الامة الا ان الطبطبائي عاد وطلب نقطة نظام بين فيها ان المادة 82 تتطلب ان يكون الوزير مقيدا في سجل الناخبين فيما عدا الوزراء المنتمين للأسرة الحاكمة مفسرا ذلك بأن المادة56 والتي اجازت وعلى سبيل الاستثناء للوزراء الشيوخ قيد أنفسهم في سجل الناخبين من عدم ذلك وطلب احالة الخلاف الى المحكمة الدستورية
.
بعد ذلك قال سمو رئيس مجلس الوزراء حينذاك حضرة صاحب السمو امير الشيخ صباح الاحمد تعليقا على نقاط النظام التي إثيرت انه شخصيا غير مسجل قي قيد الناخبين معلنا ان كل الوزراء غير المسجلين سينسحبون اذا كانوا غير مسجلين رافضا الصياح على الدكتورة معصومه .



وشارك النائب احمد السعدون في النقاش حينما اوضح انه لايوجد أي استثناء لافراد الاسرة الحاكمة في هذا الشأن ومبينا ان مسألة توزير من هو غير مسجل في سجل الناخبين فيها رأيين وان الحكومة حسمت هذا الأمر بتعيين عضوتين في المجلس البلدي قبل ذلك .



موقف مجلس الوزراء من قضية
إرتداء الحجاب كشرط للترشيح والانتخاب


الموقف الحكومي في مسألة الضوابط والاحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية ووفقا للقرارات الوزارية التي صدرت لتنظيم عمليات قيد الناخبين وكذلك لتنظيم عملية انتخاب مجلس الامة والمجلس البلدي من بداية تشريع حقوق المرأة السياسية وإلى هذه اللحظة لم تتضمن أي ذكر لمسألة إرتداء لمرأة لزي معين وإنما إكتفت الإجراءات الحكومية بمسألة فصل مراكز الاقتراع لتكون مراكز الناخبين منفصلة عن مراكز الناخبات ,كما أن قيام مجلس الوزراء في يونيو 2005 بتعيين الشيخة فاطمة الصباح عضوة في المجلس البلدي وهي غير محجبة تأكيد من مجلس الوزراء على أن مسألة الزي ليست من ضمن الضوابط والاحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية التي عناها قانون الانتخاب ,كما ان تعيين الحكومة لوزيرة التربية نورية الصبيح في التشكيل الحكومي في مارس 2007 ,وتعيينها مرة أخرى مع وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية وزيرة الدولة لشؤون الاسكان موضي الحمود في التشكيل الحكومي يونيو 2008 تأكيد آخر على ان مسألة الزي لا تدخل في هذا الاطار .


موقف المحكمة الدستورية من قضية عدم إرتداء الحجاب

تضمنت الطعون الانتخابية في صحة نتائج إنتخابات اعضاء مجلس الامة في الفصل التشريعي الثاني عشر 2008 طعنا تقدم به أحد المواطنين يطلب فيه ببطلان الانتخابات في كل الدوائر ويطلب اعادتها مع الالتزام بنص المادة رقم 1) ) من قانون إنتخاب أعضاء مجلس الأمة على إعتبار" ان الانتخابات إجريت من دون الالتزام بأحكام قانون الانتخابات بسبب قيام عدد كبير من النساء بممارس حقوقهن السياسية وهن ( سافرات ( غير ملتزمات بما وجب عليهن من إرتداء للزي الاسلامي طبقا لأحكام الشريعة الاسلامية الغراء بما يجعل تصويتهن في جميع الدوائر تصويتا باطلا "

وقد حضر ممثلان عن ادارة الفتوى والتشريع وممثلان عن الحكومة وطلبا برفض هذا الطلب كما حضر محامون عن بعض الاعضاء وطلبوا في مرافاعاتهم برفض طعن المواطن .

وقد ردت المحكمة الدستورية في حكمها الصادر في تاريخ 16\07\2008 بأن الطعن الذي تقدم به المواطن غير مقبول لانه صدر من غير ذي صفه كما انها اعتبرت ان كون الطاعن في صحة نتائج الانتخابات ناخبا لا يكفي كي يتحقق شرط المصلحة .
الا ان المحكمة تجنبت التعليق على مسألة عدم إرتداء الزي الاسلامي والذي طرحها الطاعن .



الخلاصة

قضية الضوابط والاحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية جاءت ضمن نص قانوني وتفسير هذه الضوابط والاحكام قضية قانونية بحته وأمر يتعلق بما يراه المشرع من ضوابط واحكام معينة محدده وليس على وجه الإطلاق خصوصا ان مسألة إرتداء زي محدد للمرأة في الترشيح والإنتخاب أمر لم يتم التطرق له خلال نقاش القوانين المتعلقة بحقوق المرأة السياسية وايضا حتى خلال اضافة عبارة الضوابط والاحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية نفسها .

لهذا أصبح المعنى المحدد لهذه الضوابط والأحكام واسعا وغير محدد ما جعل هذا التحديد يعتمد على التفسير الذي أتت به القوانين والقرارت المكملة ,وايضا على التطبيقات العملية لممارسة المرأة لحقوقها السياسية ترشيحا وإنتخابا على ارض الواقع من دون أن يكون هناك إعتراض قانوني معتبر يؤيد بحكم دستوري أو قضائي بات يفيد بأن هذه الضوابط والاحكام المعتمده في الشريعة الإسلامية تعني على وجه التحديد إرتداء زيا محددا للنساء لدى ممارسة حقوقهن السياسية.

ومن هذه القوانين والقرارات المكملة والتطبيقات العملية التي تفيد بأن مسألة الزي غير محدده نورد الآتي :

1) قيام الحكومة بتعيين عضوة في المجلس البلدي في يونيو 2005 وهي غير محجبة, وعدم قيام اعضاء مجلس الأمة بأي إجراء نيابي أو تحفظ ضد هذا التعيين .

2) مشاركة نساء غير محجبات في التصويت في الإنتخابات التكميلية للدائرة الانتخابية الخامسة في المجلس البلدي ) السالمية , سلوى , الرميثية ( في ابريل 2006 وعدم تقديم أي طعن في صحة هذه الانتخابات الى المحكمة الدستورية في الموعد المقرر .

3) إصدار وزارة الداخلية لقرار توزيع الجداول الانتخابية لانتخابات الفصل التشريعي الحادي عشر 2006 من دون ان يشترط هذا القرار إلتزام النساء بزي معين .

4) ترشيح نساء غير محجبات لأنفسهن لخوض الانتخابات البرلمانية في الفصل التشريعي الحادي عشر 2006 وعدم تقديم طعن في صحة هذه الانتخابات الى المحكمة الدستورية في الموعد المقرر .

5) مشاركة نساء غير محجبات في التصويت في انتخابات الفصل التشريعي الحادي عشر يوليو 2006 وعدم تقديم طعن في صحة هذه الانتخابات الى المحكمة الدستورية في الموعد المقرر .


6) تعيين نورية الصبيح وهي إمرأة غير محجبة في منصب وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي في 25\03\2007وأدائها القسم الدستوري في مجلس الامة في 02\04\2007 من دون قيام أعضاء مجلس الأمة بأي إجراء برلماني في هذا الصدد وإكتفاء نواب آخرين بعدم حضور الجزء المخصص في الجلسة لأداء القسم, وإعتراض نائبين على ذلك شفهيا ومن دون ان يسمح لهما رئيس الجلسة بإثبات ذلك في المضبطة .

7) ترشيح نساء غير محجبات لأنفسهن لخوض الانتخابات البرلمانية للفصل التشريعي الثاني عشر في مايو 2008 وعدم تقديم طعن في صحة هذه الانتخابات الى المحكمة الدستورية في الموعد المقرر .

8) مشاركة نساء غير محجبات في التصويت في انتخابات الفصل التشريعي الحادي الثاني عشر مايو 2008 وعدم قبول المحكمة الدستورية في حكمها الصادر في 16\07\2008 للطعن الذي تقدم به أحد المواطنين اعتراضا على إدلاء عدد من النساء بأصواتهن في الانتخابات وهن سافرات .


9) عدم جواز نظر مجلس الامة الجديد لتقرير اللجنة التشريعية في مجلس الامة 2008 بشان مخالفة توزير الوزيرتين موضي الحمود ونورية الصبيح لاحكام المادتين 121 و82 من الدستور وذلك لأن الاعمال البرلمانية تسقط بحل مجلس الامة او بإنتخاب مجلس جديد وفقا لمنطوق المادة 109 من قانون اللائحة الداخلية والتي لا تتيح للمجلس النظر سوى للتقارير التي اعدت عن مشاريع القوانين التي تقدمت فيها الحكومة في الفصل التشريعي السابق وبهذا يكون تقرير اللجنة الذي لم ينظره المجلس المنحل اصلا هو والعدم سواء .

10) تحويل المادة رقم( 1) من قانون إنتخابات أعضاء مجلس الامة إلى المحكمة الدستورية لتفسير ماهية هذه الضوابط وما إذا كانت تتعلق بإرتداء زي معين أمر يستلزم بطبيعة الحال تفسير هذا النص وفقا للتشريعات والقرارات التي صدرت مكملة له أو منفذه له تماما كما حصل في قرار المحكمة الدستورية في تفسير مواد اللائحة الداخلية المتعلقة بطريقة إحتساب الأغلبية في مجلس الأمة في حال الامتناع عن التصويت وهو القرار المتعلق بالخلاف على نتيجة التصويت على رئاسة مجلس الأمة بين الرئيس احمد السعدون والنائب جاسم الخرافي في العام 1996 حيث تم طلب التفسير وفقا للسياق الكامل وليس فقط لمادة بعينها .كما ان التفسير قد يتجاوز ذلك للنظر في دستورية اشتراط إلتزام المرأة بالضوابط والاحكام المعتمده في الشريعه وعدم اشتراط ذلك على الرجل .

11) فرص تحويل هذا الموضوع إلى اللجنة التشريعية لاصدار تفسير لهذه الضوابط والاحكام تضاءلت إلى حد كبير على ضوء نتائج الإنتخابات البرلمانية في مايو ٢٠٠٩ خصوصا بعد نجاح ٤ مرشحات وبعد التضاؤل النسبي لعدد النواب المنتمين للتيار الإسلامي والذي يثير تقليديا هذا الموضوع .




المصادر

المادتين 121 و82 من الدستور الكويتي ( الموقع الإلكتروني لمجلس الأمة
http://www.majlesalommah.net/clt/default.asp)

المادة رقم 109 من قانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة

المواد أرقام 1 و 7 مكرر و8 مكرر من قانون إنتخاب مجلس الأمة ( برنامج موسوعة اتشريعات الكويتية للمحامي الحميدي السبيعي )

مضابط الجلسات البرلمانية الآتية : 16\05\2005 – 20\06\2005 - 12\12\2005 -13\12\2005- 02\04\2007 – 01\06\2008 ( الموقع الالكتروني لمجلس الامة
http://www.majlesalommah.net/clt/default.asp)

حكم المحكمة الدستورية الصادر في 16\07\2008 بشأن طعن أحد المواطنين في صحة إنتخابات مجلس الامة 2008 بسبب مشاركة نساء سافرات في الاقتراع (برنامج موسوعة اتشريعات الكويتية للمحامي الحميدي السبيعي )


مرسوم تعيين 6 أعضاء في المجلس البلدي يونيو 2005

تفاصيل جلسة أداء الوزيرة نورية الصبيح للقسم الدستوري في جلسة 02\04\2007 – جريدة الوطن الصفحة الاولى

مشاهدات شخصية وصور نشرت في الصحف المحلية تضمنت مشاركة نساء غير محجبات كمقترعات في الانتخابات التكميلة في الدائرة الخامسة في المجلس البلدي ابريل 2006

تسجيل نساء غير محجبات كمرشحات في الانتخابات البرلمانية في الاعوام 2006 و 2008 و 2009

مشاهدات شخصية وصور نشرت في الصحف المحلية تضمنت مشاركة نساء غير محجبات كمقترعات في الانتخابات البرلمانية في الاعوام 2006 و 2008 و2009








لا تظلموا جاسم الخرافي




مصدر الصورة ( الانترنت)



لا افهم لماذا هذه الحملة على النائب جاسم الخرافي فالرجل وحينما اعلن عن ترشيح نفسه لرئاسة مجلس الأمة فأنه يمارس حقا دستوريا كفل لكل عضو في مجلس الأمة أما مسألة الحكم على أداء الخرافي في فصول تشريعية سابقة فهي قضية وإن كان للرأي العام أن يبدي رأيا فيها فإن الحكم على هذا الأداء يكون لأعضاء مجلس الأمة نوابا ووزراء .



التظاهر في الساحات العامة حق مكفول وفقا للدستور ولكن هناك فرق بين التظاهر من أجل الضغط لتغيير قرار أو قانون ما وهناك فرق بين الإعتداء على حق مواطن في الترشيح لرئاسة مجلس الامة فهذا الإسلوب إذا ما عمم فلن نجد مرشحا لأي منصب عام فالإساءة ستلحق بالجميع وقد نجد غدا مظاهرت ترفض خوض أحمد السعدون لإنتخابات الرئاسة .

شخصيا ومن خلال متابعتي لأداء رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي وتحمله لضغوط رهيبة جدا من الاطراف كافة بما فيها الاتهامات المرسلة بالتنفع المالي من دون دليل فلا أعتقد أن للخرافي رغبة شخصية ليس فقط بالترشيح لرئاسة مجلس الأمة بل حتى في خوض الإنتخابات الأخيرة, ولهذا وفي ظل أوضاع محلية " رايحه فيها " كما يقال بالعامية أتصور أن وجود شخصية كجاسم الخرافي في رئاسة المجلس يعتبر حلا منطقيا وعقلانيا كما أن البديل غير موجود فالرئيس السابق أحمد السعدون لم يعد يتمتع بمؤهلات تتيح له قيادة البرلمان خصوصا بعد ترأسه لسنوات طويلة لكتلة برلمانية يرى كثير من المتابعين أنها أحد أسباب التـازيم السياسي في الكويت وإن كنت أرى شخصيا أنها تتحمل جزءا من المسؤولية .



بإختصار الاوضاع الاقليمية سواء على مستوى الملف الايراني النووي أو التصعيد العراقي الأخير في مسألة القضايا العالقة مع الكويت , والتوتر في الأوضاع المحلية يتطلب وجود جاسم الخرافي أو شخصية مشابهه للنهج الذي يسير عليه كي نضمن على الاقل وجود مجلس نيابي في الكويت إلى أن تهدأ هذه الأمواج العاتية ويعود التوازن إلى النظام السياسي في الكويت .

أما بالنسبة لمطالبة الحكومة بعدم التدخل في إنتخابات رئاسة مجلس الأمة فهي مسألة جوازية فللحكومة أن تشارك في تحديد الرئيس الذي ستعمل معه طوال الفصل التشريعي كما ان لها ان تترك الأمر للنواب وإن كنت أميل إلى إمتناع الحكومة عن التصويت كي يجد الرئيس الجديد الدعم النيابي المطلوب للقيام بأول عملية إصلاح حقيقي لمجلس الأمة الكويتي كي ينقذ البرلمان من التحول من وسيلة لتحقيق الإصلاح والرخاء إلى غاية لا تتعدى الحصول على مكاسب رخيصة .



في الكويت وعندما تقول ما تعتقد أنه حق فستجد من يصنفك في خانة الضد أو المع ولهذا سأترك الحكم للتاريخ أما الهمهمات وألسنة الباطل فلا يخشاها من يؤمن بأن " الرّأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِ ...هُوَ أوّلٌ وَهيَ المَحَلُّ الثّاني"




حقا في الكويت ليس كل ما يعرف يقال .

21 مايو، 2009

يا عضوات وأعضاء مجلس الأمة لا تستهتروا بالقسم الدستوري










المــادة 91 من الدستور
قبل أن يتولى عضو مجلس الأمة أعماله في المجلس أو لجانه يؤدي أمام المجلس في جلسة علنية اليمين الآتية :"أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير ، وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة ، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله ، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق " .





في الحادي والثلاثين من شهر مايو الحالي سيؤدي النواب والوزراء هذا القسم العظيم .

ولأن هذه المادة تعتبر الشرط الرئيسي لأي عضو في مجلس الأمة قبل ان يؤدى أعماله نحتاج إلى شرحها بشكل تفصيلي كي لا تكون مع مرور الوقت مجرد روتينا يؤديه البعض ممن وصل مجلس الامة بغفلة من الزمن .. والعقل .



"أقسم بالله العظيم ":


عضو مجلس الامة مشرع ومراقب ويحظى بمكانة كبيرة في الدولة ولكن ومع ذلك فعليه ان يقسم بالله العظيم كي يكون هذا القسم حجة عليه امام الله سبحانه ثم امام الشعب .


والقسم يكون في جلسة علنية وامام النواب والوزراء وفي لحظة مهيبه تشهدها الكويت قاطبه ولهذا فكل عضو ووزير في الكويت مسائل من كل فرد من افراد الشعب عن الوفاء بهذا القسم .


"أن أكون مخلصا للوطن والأمير" :


الاخلاص للوطن والامير يكون بتأدية العمل البرلماني على أكمل وجه فليس من الإخلاص التدخل في إنتخابات اللجان البرلمانية من أجل إيصال من لا يستحق من النواب أو من هو غير مؤهل في لجنة معينة .

وليس من الاخلاص للوطن والأمير الغياب عن الجلسات البرلمانية او التأخر في الحضور أو مغادرتها مبكرا بالرغم من اهمية النقاشات والقرارات التي تتخذ فيها .

ولي من الاخلاص للوطن والأمير التعامل مع العضوية في اللجان البرلمانية بصورة إنتقائية فإذا حضر الوزير المعني حضر النواب لتوقيع المعاملات وإذا كانت مجرد جلسة إجرائية تم ترك رئيس اللجنة ومقررها ليتحملوا العبء كله .

وليس من الاخلاص للوطن والامير الانشغال في الوزارات والجهات الحكومية بمعاملات مخالفة للقانون وتضرب مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين في الصميم ,والتعامل مع مسؤولي الحكومة وكأنهم موظفين مهمتهم تخليص معاملات الناخبين وإذا لم يتم ذلك يهدد الوزراء بسلاح الاستجواب .


وليس من الاخلاص للوطن والامير تمرير معاملات النواب المخالفة للقانون وهدم الجهاز الاداري للدولة تدريجيا من أجل ترضية نائب هنا أو تيار سياسي هناك .


"وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة ":

إحترام الدستور وقوانين الدولة ليس فضل او منه بل هو واجب وأساس لإستمرار دولة المؤسسات وإلا أصبحنا في دولة الغاب .

ولهذا ليس من إحترام الدستور وقوانين الدولة المطالبة بتعليق الدستور الكويتي من قبل بعض النواب فهذا حنث في القسم الدستوري .
و ليس من إحترام الدستور وقوانين الدولة السعي من أجل مصالح قبيلة او طائفة او عائلة معينة على حساب تطبيق القانون في الكويت فالنائب يجب ان يكون قدوة تحتذى وليس رأس حربة تطعن ثقافة تطبيق القانون في مقتل .

و ليس من إحترام الدستور وقوانين الدولة إستخدام الأدوات الدستورية لارهاب الوزراء من اجل تمرير مصالح معينة او من اجل تحقيق مكاسب رئيسية فحماية المال العام يجب ان يصاحبها أيضا حماية الدستور والقانون من التطبيق المتطرف .

وليس من إحترام الدستور والقانون تقديم الاستجوابات على قضايا هامشية لم يتم التدرج في بحثها وفق الآليات الدستورية .

وليس من إحترام الدستور والقوانين ايضا منع اي نائب من ممارسة حقوقه الدستورية من دون وجود سبب وجيه للمنع عبر إستغلال سيء لمواد اللائحة الداخلية .

وليس من إحترام الدستور والقانون ترك الامور تتصاعد وتتأزم من دون وجود محاولات حثيثة لتهدئة الاوضاع .

وليس من إحترام الدستور والقانون ترك الساقط واللاقط يضرب الوحدة الوطنية جهارا نهارا من دون لجمه بسلاح القانون .



"وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله ":

والذود عن حريات الشعب لا يكون بتقييد حركة المجتمع بقوانين تعارض الدستور شكلا ومضمونا .

والذود عن حريات الشعب لا يكون بفرض الوصاية والرقابة على الشعب والتعامل مع الكويتيين وكأنهم قاصرين ولا يستطيعون التصرف بغير إملاءات المجلس النيابي .

والذود عن حريات الشعب لا يكون بالتدخل في أدق الشؤون العامة والتعليق على كل حدث وتصوير بعض الأخطاء الصغيرة وكانها نسف لقيم المجتمع .

والذود عن حريات الشعب لا يكون بفرض قيم وثقافة واحدة على المجتمع بأسره فجمال الكويت بتنوعها وتعدد ثقافاتها أما ثقافة القوالب المتشابهة فلا تصلح حتى في الدول الشمولية .

والذود عن حريات الشعب لا يكون بالسكوت عن الدعوات المتطرفة التي تصدر في الجلسات البرلمانية فإذا كان هناك صوت يقيد فلابد من وجود صوت يحرر .

أما الذود عن مصالح الشعب وأمواله فهي المهمة المقدسة لكل نائب وهي أصل قيام البرلمانات في العالم كله ولهذا ليس من الذود عن مصالح الشعب وأمواله الترشح لعضوية اللجنة المالية ولجنة الموازنات والحساب الختامي فقط كي يكون النائب حاميا لمصالح المتنفذين والتجار او فقط ليكون لتصويته قيمة حين يتم نقاش القضايا المتعلقة بالاقتصاد والتي تمس مصالح الشركات الكبرى .

و الذود عن مصالح الشعب وأمواله لا يكون بنقاش الموازنة العامة للدولة بعيدا عن الارقام التي تتضمنها وبعيدا عن المعرفة الدقيقة لاسلوب الميزانية وطريقة توزيع ابوابها فإحترافية عضو مجلس الامة لا تبرز الا في مثل هذا النقاش فإما ان يكون قادرا على معرفة الى اين تذهب اموال الشعب والا فهو شاهد زور سيحاسبه التاريخ على ذلك .

و الذود عن مصالح الشعب وأمواله لا يكون بإستغلال المنصب النيابي للحصول على ممارسة او مناقصة بطرق ملتوية فهذا خزي وعار وجبن ووضاعه وطعن في ظهر الشعب الكويتي وفضيحة لعن الله من أخفاها ومن قام بها ومن سهلها فآلام الناس ومعاناتهم من الاوضاع الخدماتية المتردية يجب الا تكون وسيلة لتحقيق المال الحرام .

و الذود عن مصالح الشعب وأمواله لا يكون بترك مصابي السرطان يعانون الموت البطيء, وبترك الشاب يبحث عن وظيفة ولا يجد ويكون عرضة للانحراف, ولا يكون بترك الخدمات العامة في وضع مزري والانشغال بدلا عن ذلك بالبحث عن اي فرصة لنهش جسد الكويت والأكل من لحمها الحي .

و الذود عن مصالح الشعب وأمواله لا يكون بالخضوع للضغط النيابي في تعطيل مشاريع بعينها لانها لم ترس على شركاتهم, ولا يكون بحرمان المواطنين من مرافق حديثة وخدمات متطورة من اجل مراعاة هذا التاجر من النواب ,وهذا المنتمي لتيار سياسي له مصالح تجارية .



"وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق":

وتأدية الاعمال البرلمانية بالامانة والصدق مهمة لا يستطيعها الا النائب الوطني المخلص لوطنه وشعبه اما من يعتقدون ان العضوية في البرلمان ليست الا تقوية لنفوذ قبائلهم ومذاهبهم واحزابهم فبينهم وبين الامانة والصدق ما بين المشرق والمغرب من بعد مسافة .

ليس من الامانة والصدق الانتقائية في العمل البرلماني فلا يجوز التصدي لقضية عادلة حينما يكون المخطيء من تيار او جهات او إنتماءات منائه, والسكوت عن الخطأ نفسه تماما حينما يصدر ممن هم مقربين فلا خير من يلبس في العمل البرلماني الف ثوب وثوب .

وليس من الامانة والصدق إستهداف وزراء بعينهم كي يتم الظهور امام الشعب كأبطال فالبطولة تتحول إلى ورق حينما لا يكون الحق ميزان لها .

وليس من الامانة والصدق عدم تطبيق القانون حينما يتضرر من عدم التطبيق تيار مناويء ,وتطبيقه بحزم وصرامة حينما يكون عدم التطبيق تهديد لأطراف متعاونه .

القسم الدستوري حجة للشعب على نوابه, وهو في الشريعة الاسلامية يمين غموس تغمس صاحبها في النار حينما ينغمس في طعن الشعب الكويتي في الظهر و لا يبر بهذه اليمين العظيمة.

يا عضوات وأعضاء مجلس الأمة الجديد نريد منكم شيئا واحد

بعد إنتهاءكم من القسم الدستوري فقط لا" تجذبون" علينا.

18 مايو، 2009

ممن يتكون مجلس الامة الجديد في الكويت ؟

video

17 مايو، 2009

مجلس الامة والحكومة في الكويت صدام أم وئام ؟

video

15 مايو، 2009

كي لا نقول مرة أخرى سود الله وجوه بعض الناخبين





مجلس الأمة الذي سينتخبه الكويتيون يوم السبت 16 مايو 2009 لن يكون بالتأكيد مجلس الفرصة الأخيرة كما سماه البعض إما بسذاجة أو بتعمد خبيث فالدستور الكويتي ومنذ أن صدق عليه سمو الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم في 11 نوفمبر 1962 أصبح أبديا وفقا للمادة 107 من الدستور الكويتي والتي تجلت فيها عبقرية التشريع , وأي إجراء يتخذ خلاف ذلك فليس سوى مجرد محاولات عبثية لن يكتب لها النجاح مهما زينت شياطين الأنس هذه المحاولات وصورتها بأنها أسهل مما هو متوقع .



إذن ليذهب كل ناخب وليصوت بهدوء وعقلانية لمن يرى أنه أصلح من دون أن يتأثر بمصطلحات تتكرر للتأثير على رأي الناخبين كمصطلح نواب التأزيم وغير ذلك من مصطلحات إنتقائية تختصر المشهد البرلماني إختصارا يخل بحقائق الأمور وكأن النائب الذي يعمل بإنتهازية لمصلحتة الشخصية او المذهبية او العائلية ليس بنائبا يصنع الأزمات حينما لا تتحقق مصالحه الضيقة .



إذن ليذهب كل ناخب وليصوت بهدوء وعقلانية من دون أن يتـاثر بإشاعات يوم الانتخاب ,وبمانشيتات بعض الصحف الفاسدة والساقطة والتي لا تمت إلى الصحافة الحقيقة بصلة والتي أشبه ما تكون بالفتوات الذين لا يستخدمون القوة سوى في الشر وفي تحطيم الآخرين من دون أن يوظفوها لخدمة المظلومين ولو لمرة واحده .



إذن ليذهب كل ناخب وليصوت بهدوء وعقلانية ليختار المرشح الأصلح للبلد وليس للقبيلة او الطائفة أو المذهب او العائلة فمجلس الأمة ليس ساحة للحرب وليس غنيمة لتوزع بل هو مجلس للأمة يتطلب من يصل إليه أن يكون قادرا على القيام بالوظيفة التشريعية التي قررها الدستور كي تكون الكويت بلدا ديمقراطيا تترسخ فيه دولة المؤسسات وليس دولة القبائل او المذاهب او العوائل او الطوائف .



إذن ليذهب كل ناخب وليصوت بهدوء وعقلانية للمرشح الذي يعتقد انه الأصلح فإن لم يجد فللمرشح الذي يعتقد أنه أنسب, فإن لمن يجد فللمرشح الذي يظن فيه خيرا, فإن لم يجد فلإقل المرشحين ضررا, فإن لم يجد فليقترع بورقة بيضاء تعبر عن رأيه السلبية في كل المرشحين .



ولكن ماذا عن من يصوت لإبن قبيلته أو إبن مذهبه أو إبن عائلته أو إبن طائفته وهو يعلم يقينا أن هناك من هو أفضل منه أو أنه يعلم يقينا أنه لا يستطيع القيام بأعباء الوظيفة التشريعية والرقابية ؟


بالتأكيد من يقوم بذلك يسبب ضررا لبلده ولنفسه ولعائلته, وحينما يراقب أخبار مجلس الأمة بعد ذلك فلا يلوم إلا نفسه حين يرى أن من قام بإنتخابه إما لم يقم بعمل إيجابي أو لم يستطع أن يمنع الأعمال السلبية .



نتائج الإنتخابات والتي ستظهر صبيحة الأحد المقبل ستكشف حقيقة الناخبين في كل دائرة وستبين لنا ما إذا كان نظام الدوائر الانتخابية الخمس جيدا وصالحا ليكون طريقة مثلى نسبيا لإختيار أعضاء مجلس الأمة أو أن تغيير النظام الإنتخابي لنظام الدائرة الواحدة أصبح خيارا وحيدا لإنقاذ الكويت ممن يرى أن الانتخابات البرلمانية ما هي الا وسيلة لإقتسام النفوذ القبلي والعائلي والمذهبي والطائفي .


اللهم إحفظ الكويت من كل مكروه .

اللهم أرشد الناخبين إلى الحق .

اللهم إرزق الكويت بمجلس نيابي لا ينجح فيه

إلا النخبة التي تكون جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة .




13 مايو، 2009

حمد الجوعان : في اللحظة التي تنطلق فيها رصاصة لحماية اصحاب المصالح فسيكون هناك ضحايا بل سيكون هناك شهداء




صورة خاصة بالمدونة



القاعة الماسية في فندق الشيراتون مساء الثلاثاء 13 مايو 2009 بالفعل كانت قاعة ماسية ففي حضرة الرمز الوطني العملاق حمد الجوعان كانت كلمات وحكم هذا الرجل تتلألأ كالماس النقي الذي كان وسيظل صلدا لامعا نقيا تماما كقلب وضمير حمد الجوعان .



في ذك المساء التاريخي لم تكن لدي اي قدرة على تحمل التأخير في الحضور فقد لا أجد مكانا أو قد أجد مكانا بعيدا فيفوتني ان اقترب من هذا الرجل المغموس بعشق الكويت فكان حضوري قبل موعد الندوة بساعتين وبالفعل حصلت على موقع أتاح لي متابعة الحدث عن قرب فكان المسافة التي تفصل موقعي عن المنصة الرئيسية مجرد أمتار قليلة .



الحضور يحتشد مع اقتراب الموعد المقرر لبدء الندوة إلى أن إمتلأت القاعة تماما فكان الحصول على مقعد في الصفوف الأمامي حينها أمرا لا يتاح إلا لمحظوظ .


حينها وقبل حضور حمد الجوعان كنت أشعر بأن القاعة كانت مليء بالقلوب المحبة بشغف رغم أن معظم رغم أن من كان في القاعة كانوا من الشباب صغير السن والذين لم يعاصروا جولات صولات حمد الجوعان في السياسة والبرلمان ولا غرابة فهكذا تلهم الرموز الأمم وتبقى حاضرة في القلوب والأذهان .


التصفيق دوى فجأة حين حانت لحظة لقاء القلوب والعيون بفارسها ورمزها فها هو حمد الجوعان يدخل القاعة شامخا مكللا بالفخر والقوة والحب, ورغم أنه كان مقعدا إلا ان قامته كانت كالنخيل الشامخ الذي يعانق الغيم, وهكذا يكون من ترك في تاريخ بلده بصمة لا تمحى ومن ترك لأبنائه إرثا لا يبلى فنعم الرجل ونعم العمل .


التصفيق الحنون يتزايد والصيحات تتعالى مرحبه , والرجل يبتسم بتواضع ويوزع النظرات على الحضور شاكرا هذا الترحيب بعبارة كررها مرارا " جزاكم الله خير " إلى ان إستطاع بحنكة العارف وخبرة الخطيب المفوه أن يجمع شتات هذا الحماس بهدوء الحكيم حين بدأ بدعاء "رب إشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي "


وبعد مقدمة عن ظروف عودته إلى الندوات العامه بعد سنين من المرض سكنت خلالها القاعة والجميع يستمع لرجل تحدى المرض وقهر الآلام وحضر فقط ليصنع شيئا ولو بسيطا يمنع فيه تردي البلد للمزيد من الاخفاقات أدخل الحضور في جو الندوة حينما ألقى نكته يتندر فيها على تزايد حالات قبض أمن الدولة على المواطنين فكانت ضحكات جمعت الفكاهة والسخرية عرف الحضور بعدها أن هذا الخطيب المفوه لا يزال يملك الكثير من القدرة البلاغية وحضور النكته فحمد الجوعان لا يزال كما لو كان بالامس فقط يزلزل قاعة عبدالله السالم بكلمات هادئة تهز أركان الفساد .


من الغياب الطويل الطويل حضر حمد الجوعان ليكون القريب القريب فبدأت الندوة بحكمة لا تزال معانيها العميقة تترد في عقول العارفين حينما قال " انه مريض يتحدث عن مريض ...لكن مرض الجسد أقل إيلاما من مرض البلد "



وتبع هذه المقولة الحكيمة باخرى كانت المدخل الذي جعل الجميع يدرك خلالها ان حمد الجوعان على اطلاع كبير بأحوال البلد حينما قال " كنت قد فكرت في إعداد كلمة شبة مكتوبه ولكن طاف بي طائف بي فقال لي لماذا فأنت مريض ومازلت تعاني من بعض المرض ولكن بلدك مريض وقد يعاني مزيدا من المرض "



الجوعان والذي كان يخطب بوضوح وبلغة فصحى عرض فكرته الرئيسية ومفادها ان هناك ثمة سلطة رابعة غير دستورية أسماها سلطة اصحاب النفوذ لخصها بالقول :

- بعضهم يأتي من الاسرة الحاكمة
- بعضهم يأتي من السلطة الحاكمة
- بعضهم يأتي من اصحاب المصالح والجيوب المنتفخة

- بعضهم يأتى من تيارات وقوى سياسية

-بعضهم موجود في الحكومة وموجود في مجلس الامة

- هي قوة رهيبة منتشرة لها من النفوذ ما لا تملكه اي سلطة دستورية

- لها في كل موقع مدافع او عميل او من لا يدري انه يعمل لها

- تعمل بشكل خفي وتتحكم في مجلس الأمة وفي مجلس الوزراء


ودعا حمد الجوعان بكل إختصار ووضوح إلى جمع القوى الوطنية للقضاء على هذه السلطة وإلا فقد تقضي هي على الشعب والبلد وآمال الابناء .



الندوة كانت بحق كلمات مختصرة إستطاع فيها حمد الجوعان ان يشخص الداء الذي تعانيه الكويت من سنين طويله وبتعابير واضحة ومباشرة حينما قال كلمات حملت من الشجاعه الكثير الكثير إنطلقت من شهيد حي إخترق الرصاص جسده ولكنه لم يمس روحه فكانت العبارة التي ستظل طويلا في أذهان الجميع بمن فيهم السلطة الرابعه غير الدستورية "عصر القوة المسلحة انتهى فنحن في عصر الألفية الثالثة ...في اللحظة التي تنطلق فيها رصاصة لحماية اصحاب المصالح فسيكون هناك ضحايا بل سيكون هناك شهداء ".
رسالة حمد الجوعان كانت واضحة فالديمقراطية مستمره فالرصاصة الاولى التي ستنطلق لحماية اصحاب النفوذ سيقابلها وجود الشهداء فالقوة المسلحة لم تعد كافية لتغيير المعادلة في ظل زمن العولمه ووجود اعلام ينقل الاحداث بلحظة .


ورسالة حمد الجوعان كانت موجهه لمن ينادي بحل المجلس حلا غير دستوريا بالرفض المستغرب من هذه المناداة فالدستور والقوانين المكملة له فيها ما يكفل الخروج من أي أزمة فقط إذا طبقت مواد الدستور وإحترمت دولة المؤسسات ليس فقط بالكلام بل بالتطبيق العملي .

ورسالة حمد الجوعان كانت واضحة فالمعركة ليست فقط ضد الفساد بل ضد من أسماهم بالسلطة الرابعه غير الدستورية ودعوته الواضحة للقضاء عليها قبل ان تقضي هي على البلد .

ورسالة حمد الجوعان كانت واضحة فالشباب الكويتي تقع عليه مسؤولية حماية الدستور والديمقراطية وداهم الى ان يخلقوا من بينهم قادة جدد يتصدون لسلطة اصحاب النفوذ وعليهم عدم انتظار قيام المخضرمين من السياسيين بعمل ما فالواجب الوطني يحتم على الشباب ان يؤدوا هذا الدور.

ورسالة حمد الجوعان واضحة ان الكويت ستبقى جيلا بعد جيلا دولة الحريات والديمقراطية والحضن الوحدة الوطنية مهما حاولت سلطة اصحاب النفوذ تجيير كل ذلك لها .
انتهى حديث حمد الجوعان ولم ينته, فالمعاني التي أراد إيصالها في اقل من ساعتين ستبقى طويلا في الضمائر والأذهان .



11 مايو، 2009

أيها الرجل العملاق في حب الكويت حمد الجوعان ... كم إشتقنا لزمنك الجميل

صور لمراحل من تاريح حمد الجوعان ( المصدر : جريدة القبس , جريدة الجريدة )




العملاق حمد عبدالله الجوعان يتشرف القلم بالكتابة عنه فهو عملاق في كل شيء.


والرجل الكويتي الشريف النظيف المتعالي على كل سوء المحب للكويت من أعماق الأعماق , غير مستغرب أن يتحول لرمز وطني يؤثر في معاصريه ولا يزال يؤثر في شباب بعضهم ربما لم يلد او كان في عمر الطفولة حينما كان الجوعان نائبا يمثل الأمة بشرف ومع ذلك فالصدق والإخلاص لهذا الوطن ومقدار الوطنية الذي كلل حياة هذا الرجل جعله يصل إلى عمق النفس الكويتية مهما تغيرت الأماكن والأزمنه وهذا لعمري الفخر بعينه .


شامخ كالجبل كان الجوعان ي العام 1993 حينما واصل الحديث لساعة كاملة بعد ان تم التجديد له لاربع مرات في سابقة لم تحصل لا لمن قبله ولا لمن بعده من النواب وكان حينها يدافع ببسالة ووضوح وشجاعه عن الغزو التي تعرض له أموال الكويت من قبل سراق المال العام خلال نقاش تقرير وفد اللجنة المالية عن فحص ميداني لمكتب الاستثمار في لندن والاستثمارات الكويتية في أسبانيا أعقاب فضيحة دي لاروسا وسرقة القرن آنذاك .


برلماني حتى النخاع كان الجوعان حينما إستطاع بسؤال برلماني كان حينها ولا يزال السؤال البرلماني الأطول في تاريخ الكويت , ان يجبر رئيس مؤسسة الموانيء على تقديم إستقالته نتيجة لشبهات التعدي على المال العام والتي بينها الجوعان بمهارة في سؤاله ما جعل هذا السؤال يغني عن إستجوابات عده يقوم بها نواب ولا يصلون فيها إلى نتيجة ولا غرابه فقوة الحق وبراعة الحجة وطهارة اليد ونظافة اللسان جعلت الجوعان يصل إلى مبتغاه في حماية الكويت من سراق المال العام من دون صوت عال أو صراخ لا يوصل إلى شيء .


مناضل من الطراز الأول دفاعا عن الحريات العامة وعن الدستور الكويتي ولا غرابة ان يكون من تلى برقية المواطن الشريف الشهيد محمد المرزوق والتي وجهها في ديسمبر بإسمه وعنوانه إلى وزير الداخلية آنذاك إحتجاجا على الإجراءات القمعية التي قامت بها قوات الأمن لتجمعات دواوين الاثنين التي جرت في ديوان النائب السابق أحمد الشريعان .


محل ثقة مجلس الأمة كان حينما ندبه المجلس في العام 1986 للتحقيق في سجلات البنك المركزي لفحص تجاوزات نسبت إلى البنك المركزي الا ان مجلس الامة تم حله قبل 3 ايام من قيام الجوعان بمهمته التاريخية .


الرجل من العيار الثقيل الثقيل ففضلا عن قيامه بإنشاء مؤسسة التامينات الإجتماعية والتي تعتبر بحق مصدر الأمان للكويتيين جميعا من تقلبات الدهر فإن الرجل وخلال لحظاته البرلمانية الاولى كان برلمانيا من الطراز الأول فقد أثار في الجلسة الثانية بعد الجلسة الافتتاحية في مارس 1985 تفعيل المادة 98 من الدستور المتعلقة ببرنامج عمل الحكومة ليبدأ نقاشا برلمانيا تاريخيا شارك فيه وزير المالية جاسم الخرافي ووزير العدل سلمان الدعيج ووزير التخطيط والصحة عبدالرحمن العوضي والنواب مشاري العنجري وجاسم القطامي وخميس طلق عقاب وهاضل الجلاوي و عباس مناور و فيصل الدويش وجاسم العون وفلاح الحجرف الى ان تدخل في النقاش سمو الامير الراحل الشيخ سعد العبدالله ثم البرلماني الرمز احمد الخطيب الى ان انتهى الامر بتقديم الجوعان والمنيس وناصر البناي وناصر صرخوه وخميس طلق عقاب بإقتراح ان تظل الجلسة مفتوحه الى حين ورود برنامج عمل الحكومة وهو الطلب الذي ناقشه الشيخ سعد ويوسف المخلد ومبارك الدويلة وعبدالله النفيسي وسقط في التصويت قبل ان يتم استبداله بتعهد الشيخ سعد بأن يقدم البرنامج خلال 4 اسابيع .


كم هو غبي هذا الرصاص الذي يستهدف الأجساد فمثل حمد الجوعان لا يوقف مداده مئات الأطنان من الرصاص فكلمة حق واحدة تهوي أمامها عقول المتجبرين والطغاة إن كانت لهم عقول أساسا .


كم هي غبية كانت هذه الرصاصة التي شلت الجسد ولم تستطيع شل الفكر .


وكم كان الجوعان عظيما حينم أبدى تسامحه وعفوه وطلب من النائب العام قفل باب التحقيق في قضية محاولة إغتياله ليقدم مثالا نبيلا للتسامح في بلد لا تزال النعرات القبيلة والطائفية والمذهبية تجد مكنا يتسلق الانتهازيين من خلاله وعلى حساب هذا الوطن الجميل .


كم يتشابه حمد الجوعان مع الكويت التي نريد ... الكويت الخالية من الفساد الثابته على الحق الرافضة للحرمنة المقبل على التنوير الرافضة للتخلف المنفتحه على الجميع الحاضنة للمظلومين .



كم كان عظيما أمير القلوب الشيخ جبار الاحمد حينما أمر بتكريم يستحقه حمد الجوعان بمنحه ان مميزات رئيس المجلس الاعلى للقضاء في الكويت العام 2001 " تقديرا من سموه حفظه الله لما بذله حمد الجوعان من جهود مخلصة لبلده اثناء توليه الوظيفة العامة او من خلال عضويته فى مجلس الامة " كما قيل في البيان الرسمي حينها .


وهكذا هي الكويت حينما تكرم أبنائها بما يستحقونه فالثروة الاولى ليست النفط بل الإنسان العظيم المخلص المغموس بحب وطنه كحمد الجوعان وكرجال ونساء كثيرين عرفنا بعضهم وغاب بعظهم بصمت .




كم هي مفرحه عودة حمد الجوعان للحياة العامة فشكرا لبرلمان القبس على هذه الهدية الغالية التي اعادت حمد الجوعان إلى الندوات العامه بعد نحو 15 عاما , وليس 20 عاما كما ذكر , حيث شارك الجوعان ربما للمرة الأخيرة في ندوة عامة في الندوة التي نظمتها كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية في 1994 عن قانون الجنسية وتعديلاته وهي الندوة التي شاركه فيها النائب السابق شارع العجمي .


مساء الثلاثاء عرس جديد للكويت سيعيد لنا ذكريات الزمن الجميل .


وآه كم إشتقنا للزمن الجميل .


10 مايو، 2009

عزيزي الناخب الكويتي هكذا أنت وهكذا ستصوت وهكذا ستكون جزء من الإصلاح أو جزء من الفساد







يسألني البعض عن المرشحين الذين سأصوت لهم في الانتخابات الحالية فأرد عليهم بذكر المواصفات التي أراها للمرشح الأفضل فيطلبون الأسماء فأقدم لهم نماذج لنواب سابقين وشخصيات سياسية لا تخوض الانتخابات الحالية فيعيدون السؤال عن الأسماء فأكرر الإجابة منذ البداية.

القاعدة الأهم في عملية التصويت برأيي تكون في اختيار الأفضل من الأكفاء أو أفضل السيئين في حال لم يتوفر الأكفاء, أما العزوف عن الاقتراع فذلك تصويت بحد ذاته يصب في صالح السيئين من المرشحين .

الناخبون في الكويت ينقسمون وفق رأيي إلى خمسة أنواع:

1) نوع ملتزم بالتصويت وفق الانتماء سواء كان هذا الانتماء للقبيلة أو الطائفة أو المذهب أو العائلة أو حتى التيار السياسي

2) نوع ملتزم بالتصويت وفق الانتماء مع ترك فرصة لجزء من التصويت وفق من يرون انه الأصلح من غير المرشحين من الفئة التي ينتمون لها .

3) نوع يصوت للمرشحين الذين يقتنع بفكرهم وطرحهم وبمن يشعرون انه قريب من توجهاتهم مع ملاحظة أن هذا الصنف متنوع وقد يكون متناقض ولا يجمعهم سوى أنهم لا يلتزمون بتيار معين

4) نوع يصوت لمن يشتري أصواتهم مقابل مبلغ مالي أو مقابل منفعة ( واسطة, ترقية, منصب..)

5) نوع لا يلتزم بتصويت معين ولا يحددون رأيهم إلا يوم الاقتراع ومن هؤلاء الناخبين والناخبات الذين لا يهتمون بالسياسة بالاصل او بعض النساء اللاتي يصوتن حسب رأي ولي الأمر او الزوج أو الأخ .




أولا - نوع ملتزم بالتصويت وفق الانتماء سواء كان هذا الانتماء للقبيلة أو الطائفة أو المذهب أو العائلة أو حتى التيار السياسي

هذا النوع تقريبا هو الغالب الأعم وطريقة تفكير هؤلاء أحادية ولا تخضع للتغيير فهم يتبعون الإنتماء المباشر لهم ,وطريقة تصويتهم تتم وفق مصلحة هذا الإنتماء, ولهذا فهم يجدون مئات المبررات لمواصلة التأييد لمرشح ما رغم السلبيات التي قد تسجل بحقه فهم يصوتون للانتماء بالدرجة الأولى وليس للشخوص .

وقد يستغرب البعض من شمل الملتزمين بالتيار السياسي مع الملتزمين بالتصويت للقبيلة والطائفة والمذهب والعائلة والرد على هذا الاستغراب يقابله التوضيح اننا لا نتحدث هنا عن السلبيات والايجابيات انما نتحدث عن المحرك الرئيسي لتصويت الناخبين في الكويت والذي نرى انه الإنتماء وليس تقييم الاطروحات والأداء .
وهو التصويت الذي يجسده المثل الكويتي"مالك الا خشمك ولو كان عوج''



ثانيا - نوع ملتزم بالتصويت وفق الانتماء مع ترك فرصة لجزء من التصويت وفق من يرون انه الأصلح من غير المرشحين من الفئة التي ينتمون لها .

هذا النوع من الناخبين يعيش صراعا مستمرا بين الولاء للانتماء المطلق وبين الولاء للفكر والطرح الاقرب لافكاره ورؤاه, وهو صنف رغم قلته بسبب سياسات الاستقطاب الآخذة بالتزايد في الانتخابات البرلمانية في الكويت في العقدين الأخيرين الا انه قد يكون مؤثرا فتصويت هؤلاء قد يحدث إختراقات غير متوقعه وقد يربك حسابات القبائل والطوائف والتيارات السياسية .

وهو نوع يتخذ قرارا مسبقا بأن تكون اصواته الانتخابية لانتمائه القبلي او المذهبي او السياسي الا انه يترك المجال مفتوحا امام الاطروحات والافكار الأخرى خصوصا من المرشحين الذين لا يتنافسون تقليديا مع مرشحي التيار او القبيلة او الطائفة التي ينتمون اليها .

ورغم ان هذا النوع خفي ولا يمكن الاستدلال عليه كونه ظاهريا ملتزم بإنتماءه الرئيسي الا انه من السهل التأثير عليه عبر وسائل الاعلام وعبر الطرح الذي لا يتصادم مع إنتماءهم بصورة واضحة.



ثالثا- نوع يصوت للمرشحين الذين يقتنع بفكرهم وطرحهم وبمن يشعرون انه قريب من توجهاتهم :



هذا الصنف هو من يسمى بالاغلبية الصامتة فهم ينتمون الى مجاميع صغيرة غير مؤثرة لوحدها الا ان مجموعها بشكل عام يعتبر مؤثر ويتضح ذلك من حصول بعض المرشحين في الانتماء الواحد من ذوي الطرح المنطقي والمواقف العامه الوطنية على اصوات اكثر من غيره من مرشحي الانتماء نفسه .

والاقتناع بالطرح ليس بالضروري ان يقتصر على الاطروحات المنطقية والعقلانية بل قد يمتد الى الاطروحات التي تداعب خيال الناخبين من دون ان يسندها المنطق فهي اطروحات في النهاية تجد من يقتنع فيها ويصوت وفقها .

وهذا الصنف رغم ايجابيته الا انه قد لا يكون مؤثرا في بعض الاحوال حينما يفقد الرغبة في عملية الاقتراع لعدم وجود من يقنعه من الناخبين وهي حالة تتكرر في الدوائر المغلقة قبليا.


رابعا- نوع يصوت لمن يشتري أصواتهم مقابل مبلغ مالي أو مقابل منفعة ( واسطة, ترقية, منصب..) :

هذا الصنف من الناخبين ينتمي الى شريحتين:



1) من يبيع تصويته مقابل مبلغ مادي وهذه الشريحة وان قل تأثيرها في الانتخابات الماضية بسبب اتساع الدوائر الانتخابية وقيام الاجهزة الامنية بتطبيق القانون في محاربتها وصدور احكام اولية بمعاقبة من يقوم بها الا ان دورها آخذ بالتزايد في الانتخابات الحالية بعد نجاح احد المتهمين في عمليات شراء الاصوات في الوصول لمقاعد مجلس الامه 2008 وبعد مرور عملية منع الانتخابات الفرعية في الانتخابات الحالية مرور الكرام ما خلق شعورا بأن عمليات شراء الأصوات لن تواجه من قبل السلطات الامنية وانها ستكون مؤثرة في نتائج بعض الدوائر .

وهذا الشريحة مضرة جدا وهي تجسد حالة من اخفاق النظام السياسي في منع نشوء هذه الظاهرة السلبية جدا والتي لا يقتصر أثرها على التأثير على المواطنة في نفوس عدد من المواطنين وجعل المجال مفتوحا امام ممارسات انتهازية اخرى إنما يمتد تأثيرها على تغيير نتائج الإنتخابات البرلمانية وما يترتب على ذلك من وصول من لا يستحق شرف عضوية مجلس الامة إلى سدة القرار البرلماني في الكويت .

2) من يصوت مقابل منفعه ما وهذه الشريحة مسكوت عنها من قبل الرأي العام وهي الشريحة التي لا تنال قدرا وافيا ا من التقريع والإزدراء ما جعلها تتزايد تدريجيا وتتقاطع مع شرائح أخرى .

وتأثير هذه الشريحة المضر يتركز في خلق حالة تسمح لمرشحي مجلس الأمة في الضغط على أصحاب القرار الحكومي وتوجيهه بأساليب عديده ليخدم اشخاص بعينهم وبالتالي يستفيد هؤلاء المرشحين من هذا الإختراق في الوصول الى عضوية مجلس الامة وهنا يبدأ السيناريو الأسوأ عبر تدمير الجهاز الإداري في الدولة حينما تكون عضوية مجلس الأمة بما فيها من أدوات دستورية وسيلة للحصول على منافع أخرى للقاعدة الانتخابية لتتحول الوظيفة البرلمانية إلى معول هدم جزئي في ركائز الدولة الحديثة .






ولنا ان نتخيل الصورة المرعبة حينما يسعى معظم اعضاء مجلس الامة الى تعزيز فرص ترشيحهم مرة اخرى ليس عبر التشريعات التي يستفيد منها المواطنين بمجموعهم وليس حتى بالمزاوجة بين ذلك وتحقيق المصالح الإنتقائية لقاعدتهم الانتخابية بل عبر السعي المحموم لنيل اكبر قدر من المناصب للاعوان وخصوصا للنوع الذي يصوت حسب المنفعة التي يحصل عليها.






خامسا - نوع لا يلتزم بتصويت معين ولا يحددون رأيهم إلا يوم الاقتراع :

هذا النوع لا يحدد رأيا معينا قبل يوم التصويت فهو عادة لا يتابع الاوضاع الانتخابية الا قبيل يوم التصويت ولا يكون في العادة منتميا لاي تيار او قبيلة او عائلة او طائفة انتماءا يتحكم في طريقة تصويته كما انه لا يبيع صوته وليس لديه منفعه محدده ليصوت مقابلها الا انه لا يريد ان ينعزل عن المجتمع ويريد ان يكون جزءا من الحدث الانتخابي ربما ليحصل على فضل قد يستفيد منه مستقبلا حين يحتاج او ربما من دون ان يكون له هدف معين .




وهو نوع لا يصوت لاي مرشح محدد او تابع لتيار او طائفة او قبيلة معينة فالمرشحين لديه سواء ولا يختلفون في شي ولهذا قد يصوت للمرشح الذي يلتقي فيه في مركز الاقتراع, وقد يصوت حسب نصيحة من صديق التقاه في مركز الاقتراع وقد يقترع بورقة بيضاء وقد يترك مركز الاقتراع حينما يرى ازدحاما معينا .


خاتمة :
عزيزي السائل فقط أقرأ هذا التحليل من البداية لتحدد وبصورة حقيقة كيف تصوت في الإنتخابات البرلمانية والعوامل التي تدفعك لهذا التصويت فإذا أردت أن تتغير فالمجال لا يزال مفتوحا فالمطلوب فقط ان تكون مقتنعا بإختيارك والا تتعارض طريقة الاختيار مع المصلحة الوطنية .





وإذا كنت لم تزل مترددا في طريقة الاختيار فليس عليك سوى ان تتخيل هذا الموقف وتستفيد منه في شتى الامور وعلى رأسها طريقة إختيار مرشحيك :

انت في قسم الطواريء في احد المستشفيات وتعاني من حالة مرضية غير معروفه تؤثر على حياتك وتواجد في الوقت نفسه عدد من الأطباء منهم الكفء ومنهم من ليس لديه خبرة ومنهم من يعاني مشاكل ادارية أثرت على مزاجه ومنهم من يبحث عن حالة مرضية مشابهه لمرضك ليجرب كيفية علاجها ومنهم من ينتمي لقبيلتك ومنهم من ينتمي لطائفتك ومنهم من يريد ان يعالجك كي يستفيد من خدمات ستقدمها له لاحقا .

فقط حين تعرف في تلك الحالة من ستختار من هؤلاء الأطباء ستعرف من ستصوت له في الإنتخابات إلا إذا كنت مصاب بحالة مرضية مزمنه او كنت مصابا بعمى ألوان فحينها ليس لنا سوى الدعاء لك بالشفاء وان يجنب الله الكويت قبل ذلك شرور هذا المرض المزمن .

07 مايو، 2009

حينما يريد الفضائحيون إختطاف الديمقراطية الكويتية







المؤامرة التي تعرضت لها المرشحة الدكتورة أسيل العوضي في انتخابات 2009 .

والمؤامرة التي تعرضت لها المرشحة الدكتورة رولا دشتي في انتخابات 2008 .

والمؤامرة التي تعرض لها النائب السابق الدكتور ناصر الصانع في إنتخابات 2008.

والمؤامرة التي تعرض لها النائب السابق عبدالعزيز الشايجي في إنتخابات 2008 .


كل هذا يعني ان هناك من يستهتر في قدرة الناخب الكويتي على الحكم .

وأن هناك من يريد ان يصادر عقول المواطنين .

وان هناك من يحاول نشر المعلومات بطريقة مضرة .

وان هناك من يظن ان النجاح والسقوط في الانتخابات الكويتية لا يعتمد فقط

على الطرح الراقي والجاد بل أيضا على مقدار الفضائحية .


من الطبيعي ان يشتد التنافس الانتخابي قبيل موعد الاقتراع ولكن من غير الطبيعي ان:


يتم التشكيك في عقيدة إنسانه مسلمه كما في حالة اسيل العوضي .

وان تتهم مرشحة وطنية بأنها طائفية كما في حالة رولا دشتي.

وان يتهم من يحارب الفساد بأنه مستغل للوظيفة النيابية كما في حالة الدكتور ناصر الصانع وعبدالعزيز الشايجي.

وان تثار حول هؤلاء جميعا الشبهات وهم من هذه التهم براء على الأقل من وجهة نظر القضاء الكويتي .


لماذا نخلق حالة من الاستقطاب التكفيري في الكويت فقط لنسقط مرشحة تسير بخطوات واثقة للمقعد النيابي كأسيل العوضي ؟


ولماذا نحاول النفخ في الطائفية فقط كي لا تحصل رولا دشتي على فرصتها في المنافسة الشريفة وهي التي تستحق وفق قدراتها وحبها لبلدها المقعد النيابي ؟


ولماذا تشوه صورة نائبين سابقين كالصانع والشايجي وهما من محاربي الفساد فقط كي يمنعوا من فوز مستحق في حينه ؟



هل تريدون ان تتحول الانتخابات في الكويت إلى سلسلة لا تنتهي من الفضائح ؟


هل تريدون الصراع يكون على كشف السلبيات بصورة مغلوطه وترك التنافس المحمود في تقديم الايجابيات ؟


هل تريدون تحويل الناخبين في الكويت إلى مجرد آذان تستمع ولا تعي حقائق الأمور ؟


هل تريدون تحويل خوض شرف الترشيح لعضوية مجلس الأمة إلى مهمة محفوفة بالمخاطر قد تجعل كثير من العقلاء يتحرجون من خوضها ؟


هل تريدون حرمان الحملات الإنتخابية من أطروحات راقية تبحث في الارقام والنسب والمعدلات ودفعه إلى ان تكون مجرد جعجعة لا توصل إلى شيء ؟




المعادلة سهلة وبسيطه :

النظام السياسي في الكويت لا يمكن لطرف ما أن يعبث فيه ويغير معادلاته كما يشاء فكما ان التصدي لأي عبث في الدستور واجب على كل مواطن بنص الدستور والقوانين فإن حماية النظام السياسي في الكويت من عبث الممارسات الإنتهازية واجب مستحق على كل من يملك القدرة على ذلك .


التصويت لأسيل العوضي بعد هذه المؤامرة لم يعد فقط خيارا طبيعيا ومنطقيا على ضوء أطروحاتها ورؤاها الإنتخابية بل أصبح وسيلة مشروعه للتصدي لمحاولة البعض إختطاف الديمقراطية في الكويت وتوجيهها إلى مسارات ظلامية .

05 مايو، 2009

تفاصيل المؤامرة الخبيثة على الدكتوره أسيل العوضي









خلال زيارتي الأخيرة إلى القاهرة نهاية الشهر الماضي (ابريل 2009) إلتقيت بمجموعة من كبار السن من سكان الدائرة الإنتخابية الثالثة يبلغ عمر أصغرهم 75 عاما يتواجدون في القاهرة خلال هذه الفترة من كل عام ويقضون اوقاتهم في شراء الكتب وزيارة الأماكن التراثية ويتمتعون بالجو الجميل قبل هجوم الصيف الكويتي القائض عليهم وقد أكرموني وزميل لي بوجبة غداء لخروف مصري طبخ بطريقة كويتية تجعلك لا تشعر انك غادرت الكويت.


وخلال النقاش عن الأوضاع الإنتخابية في لكويت وخصوصا في الدائرة الإنتخابية الثالثة ورغم تنوع أفكار هؤلاء إتفقوا جميعا وبحكمة كبار السن أن هناك توجها واضحا في أوساط الدائرة على إنتخاب الدكتورة أسيل العوضي نظرا لطرحها الراقي وأسلوبها الواضح وكان مثار إستغراب لدي قدرة هؤلاء " الشياب " في تحليل الأوضاع الإنتخابية وحماسهم لإنتخاب الدكتورة أسيل .


لدى عودتي للكويت تفاجأت وخلال مشاركتي في فقرة الصحافة في برنامج الديوان في تلفزيون الشاهد بسؤال من مقدم البرنامج عن خبر نشرته جريدة الشاهد عن مقطع فيديو يوزع بالبلوتوث عنوانه " هذه حقيقة الدكتورة أسيل العوضي " تتهم فيه بالاساءة لفتيات الكويت وللقرآن الكريم ولسمو رئيس مجلس الوزراء .


وردا على سؤال المذيع رفضت مثل هذا الاسلوب في التنافس الانتخابي وإعتبرت ان التركيز يجب ان يكون على افكار المرشح وأطروحاته لا على الامور الجانبية .


وبينت ان مثل هذا المقطع قد لا يكون أصلا للدكتوره أسيل ويتم فيه إستغلال تشابه الصوت مع صوت الدكتوره أو قد يكون ممنتجا بطريقة تسيء للدكتور اسيل عبر اقتطاع أجزاء معينه من حديث في قاعة الدرس وضربت مثالا لتقني سعودي الجنسية إستطاع ان يدبلج مقطعا بالفيديو للرئيس الاميركي جورج بوش الابن ويحرك شفتيه بصورة تجعله يشيد بتنظيم القاعدة للتدليل على ان مقاطع الفيديو التي بثت لابن لادن في شبكة الانترنت قد لاتكون لابن لادن اصلا .


حين خرجت من تلفزيون الشاهد أدركت ان الدكتورة اسيل بالفعل على وشك الفوز بالمقعد النيابي بدليل ان مثل هذا المقطع الصوتي لم يكن ليبث بطريقة ذكية وبعبارات مدروسة لو لم تكن تشكل الدكتورة اسيل خطرا حقيقا على اطراف بالدائرة تظن ان فوز الدكتورة اسيل سيكون على حسابها .


وبحس الصحافي الباحث عن الحقيقة بحثت في شبكة الانترنت عن هذا المقطع فسجلت الملاحظات الآتية :


- المقطع بالاصل صوتي ولكنه بث بطريقة الفيديو وبصورة للدكتوره اسيل من اجل المزيد من التشهير


- العبارة التي عنون فيها المقطع كانت " حقيقة الدكتوره أسيل العوضي " وهي عبارة ذكية ولا يمكن ان تسمى الا من خبراء في الانتخابات ما يؤكد انت من نشر هذا المقطع قام بذلك بصورة تريد ايذاء الدكتورة اسيل انتخابيا .


- الصوت مشابه لصوت الدكتورة أسيل ولكن تبقى احتمالية التقليد حاضرة .


- الحوار يبدو انه لطالبات يتحدثن مع دكتوره حول مواضيع أكاديمية .


- القطع الصوتي لم يكن لفترة معينة بل كان لثلاث فترات غير متصلة تم قطعها وتركيبها في فترة واحده ما يعني ان هناك من قام بمونتاج للتسجيل بحيث يضم الاهداف التي يريدها من قام بنشر هذا المقطع وهي القول ان الدكتوره أسيل أساءت الى فتيات الكويت والى القرآن الكريم والى سمو رئيس الوزراء وهي اهداف خبيثة تبين كم هو الخوف من فوز محتمل للدكتورة أسيل .


- المقطع يتضمن الآتي :

1) حديث عن بعض التصرفات السلبية لبعض الفتيات الكويتيات في الاعراس وكانت العبارة التي ذكرت في المقطع تتحدث عن بعض البنات ولكن من نشر المقطع ضمن النشر مقاطع مكتوبة توحي ان من تحدثت بالمقطع تتحدث عن كل الفتيات الكويتيات وهذا التصرف يوضح كم تجنى من نشر هذا المقطع على الدكتورة أسيل.


2) حديث عن الآية المتعلقة بفرض الحجاب على المرأة في الإسلام والقصة التي كنت سبب نزول الآية بطريقة كويتية وباسلوب علمي بدا انه داخل قاعة الدرس ومع ذلك كانت المقاطع الكتابية تحاول ان توحي بأن الصوت الذي يشابه صوت الدكتورة أسيل يسيء الى القرآن الكريم والى الصحابيات الجليلات .


3) تعليق عن سمو رئيس الوزراء وانه يشبه في عمله عمل الفراش وكان واضحا ان ما قيل كان مجتزءا من حديث طويل فمثلا قد تكون العبارة الاصلية " ان بعض النواب يتعاملون مع رئيس الوزراء في تخليص المعاملات وكأن رئيس الوزراء فراش " وبدلا من بث العبارة كاملة بما فيها من تأييد لرئيس الوزراء تم قطعها بحيث يبدو الصوت الذي يشبه صوت الدكتورة أسيل وكانه يسيء الى سمو رئيس الوزراء .



إذن العملية ليست بسهلة وربما تم تسجيل هذا المقطع إذا ما صحت نسبته إلى الدكتورة اسيل بعد حل مجلس الامة وفي محاولة مبكرة للاساءة الى الدكتورة أسيل .


هذا كان تحليل ما جاء في المقطع الصوتي أما رأيي بخصوصه فيتمثل في الآتي :


- الاسلوب الذي اتبع وضيع ولا يمكن ان يصدر الا من شخص صاحب فكر منظم


- العبارات التي تضمنها المقطع الصوتي لم تتضمن اي اساءة لبنات الكويت او للقرآن الكريم أو لسمو رئيس مجلس الوزراء فهي انما النظرة السلبية أتت بسبب المونتاج الخبيث للمقطع الصوتي والقطع في بعض فقراته والمقاطع الكتابية التي كانت تبرز في توقيتات معينة .


- الدكتورة أسيل لعوضي تعرضت عمليا لمحاولة مرفوضة للاساءة إليها ليس فقط كمرشحة بل كمواطنة وكإنسانه مسلمة لا يمكن ان يصدر منها اي حديث يسيء للدين او بنات الكويت او لسمو رئيس مجلس الوزراء


- كل مرشح منافس للدكتورة أسيل العوضي عليه ان يبدي موقفا علنيا من الإساءة للدكتورة أسيل العوضي فالتنافس الانتخابي لا يمكن لا يمكن لا يمكن ان يكون مدخلا لاتهام اي مرشح في وطنيته ودينه


اما الدكتورة أسيل العوضي فأقول لها إنني إستمعت شخصيا لناخبين في الدائرة الثالثة قرروا أن يصوتوا لها بعد نشر هذا المقطع لشعورهم انها تعرض لظلم قد يتعرض لها اي مواطن كويتي شريف ومخلص لوطنه .


أيها البائسون لن تنجحوا في خديعتكم فنحن لا نزال في دولة الكويت .



03 مايو، 2009

إلى الأستاذ عبدالرحمن الراشد مع التحية : الديمقراطية الكويتية ليست مثار سخرية ونعم هي فزاعه ولكن فقط للأنظمة الشمولية

نص اللقاء في جريدة القبس






الحديث الشيق الذي أجراه الزميل الكبير حسين عبدالرحمن في جريدة القبس مع مدير عام قناة العربية الفضائية الأستاذ عبدالرحمن الراشد حول الديمقراطية في الكويت يجب الا يمر مرور الكرام فالرجل ليس بالسهل فهو مؤثر جدا في تشكيل الرأي العام في منطقة الشرق الأوسط كما انه يعبر عن وجهة نظر الاعلاميين والمثقفين والمفكرين الرقيبين من السلطة في المملكة العربية السعودية وهي الدولة الأكثر تأثيرا في المنطقة .





الرجل قال الكثير وبصراحة وبموضوعية وبشكل مباشر ولكن ما نقص اللقاء أن يتبع الأحكام التي توصل لها عن الديمقراطية في الكويت بتفسيرات توضح للقاريء كيف خلص إلى هذه الإستنتاجات فمثلا حينما ذكر الأستاذ عبدالرحمن الراشد ما نصه "الديموقراطية في الكويت حقيقية لكنها عرجاء وبالتالي لن تخدم لا الناس ولا النظام" كان مطلوبا منه وهو المتمكن من ناصية الخطاب والبلاغه بحكم خبرته كرئيس تحرير سابق لصحيفة الشرق الاوسط ان يقدم مزيدا من التوضيح بصورة تفيد القاريء فإذا كانت الديمقراطية في الكويت عرجاء مثلا فذلك يعني وفق علم المنطق أن هناك رجلا مصابة وأخرى بالتأكيد سليمة فأين يقع العرج في الحياة الديمقراطية في الكويت وفق أحكام الأستاذ عبدالرحمن الراشد هل في الحكومة أي السلطة أي الاطراف الفاعلة في الأسرة الحاكمة أم في التيارات السياسية والناشطين السياسيين وبالتالي في في مجلس الأمة .



السؤال الذي كشف مقدار النظرة السلبية التي يحملها الأستاذ عبدالرحمن الراشد تجاه الديمقراطية في الكويت كان ناقصا وكان يفترض بعد الإذن من أستاذنا الكبير حسين عبدالرحمن ان يتضمن الاشارة إلى إشادة كثير من مثقفي ومواطني دول الخليج العربي بالديمقراطية الكويتية رغم بعض الإخفاقات ولهذا كان السؤال على النحول التالي " هل المواطن الخليجي اصبح ينفر من الديموقراطية الكويتية؟" مدخلا سهلا كي يقول الراشد وبكل أريحية " بكل أسف نعم. صارت الديموقراطية الكويتية مبعثا للسخرية بعد ان كانت مثار حسد واحترام. "

والحقيقة حينما قرأت هذه العبارة فكرت بتجرد ما هو مبعث السخرية في الديمقراطية الكويتية هل مثلا قدرة فرد واحد من الشعب على مساءلة رئيس الوزراء ولو كان من أقطاب الأسرة الحاكمة مبعثا للسخرية ؟ تخيلت لو عرض هذا الإختيار على نحو 37 مليون مواطن خليجي فهل كان يعتبر ذلك نوعا من السخرية ؟ ربما قد يعتبره البعض كذلك فقط إذا كان يعيش في القرن السادس عشر ميلادي حينما كان ملوك أوربا يعتبرون مسألة الحكم تأتي كحق إلهي لهم .


المفردة ليست بسهلة فالسخرية لا تكون إلا من حال مزري فهل الحياة الديمقراطية في الكويت ,التي تضع لكل فرد قيمة وتجعل مسألة تداول السلطة حقيقة واقعه نسبيا في منطقة تعج بالحكم الشامل الذي لا يعلو فيه صوت على صوت الحاكم , أصبحت مبعثا للسخرية .

ربما كانت السخرية إذن من السلطة نفسها وعدم قدرتها على لجم هذا الشعب الحر, وتسامحها وتساهلها, حسب رؤية من يسخر ,في مسائل حقيقة تمس لب الحكم .


ربما كانت السخرية من عدم وجود فرد واحد من بين نحو مليون كويتي يريد تغيير نظام الحكم في سابقة ربما لم تمر بها دولة من قبل وهو امر ربما يبعث على السخرية في الخارج فعدم وجود مطالبة بتغيير نظام الحكم أمر لا يستقيم مع واقع الاقليم والذي يحفل بسخط واسع من الحكومات غير الديمقراطية فتصبح حالة الكويت كحال العاقل بين المجانين لتكون هي الحالة الشاذة وليست الإستثناء .




الأستاذ عبدالرحمن الراشد ذكر عبارة إستوقفتني كثيرا فالرجل يذكر ان الديمقراطية في الكويت كانت " مثار حسد واحترام" وقد صدق الرجل فالاحترام ناله الكويتيون منذ زمن بعيدا حكاما ومحكومين نتيجة لتقديمهم مثلا رائعا للحكم الديمقراطي النسبي ومنذ مرحلة النشأة في العام 1752 وقيل 1756 , ولكن وللاسف الحسد الذي ذكره الأستاذ عبدالرحمن الراشد كان موجودا أيضا ومنذ زمن وهو برأيي ما جعل حالة الديمقراطية في الكويت مقلقة للانظمة المجاورة وهو الامر الذي كشف عنه الراشد ولو من زاوية أخرى حينما ذكر في اللقاء " في الوقت الحاضر الديموقراطية الكويتية تصلح فزاعة لتخويف الناس من فكرة الديموقراطية بشكل كامل" هو يقول الناس ولكن الواقع يقول الأنظمة والحكومات .




الرجل أتى من دولة عصرية حديثة تتكون من أقاليم مختلفة ومع ذلك إستطاعت أن تكون وعن جدارة أحد دول مجموعة العشرين G 20 وهو أمر يبعث على الفخر خصوصا ان هذه الدولة تحظى بإحترام كبير لدى العرب والمسلمين لاعتبارات عده .



والمملكة العربية السعودية تواصل نهضتها الحضارية بطريقة الخطوة خطوة ولكنها خطوات عملاقة وفي هذا الإطار كانت إنتخابات المجالس البلدية قبل سنوات والتي تنافس فيها الجميع تيارات فكرية وسياسية وقبلية وطائفية وقدم الجميع صورة حضارية عن هذه الدولة التي حاول كثيرون بحسن نية او سوء نية ان يعتبرها غير صالحة لتطبيق الديمقراطية ولو بصورة الشورى الاسلامية .



وإذا كانت التجربة الديمقراطية في المملكة العربية السعودية آخذه في التطور والتوسع تدريجيا عبر إنتخابات المجالس البلدية وتوسيع أدوار مجلس الشورى تدريجيا فهذا يعني أن هذا المخاض سينتهي حتما إلى نظام فيه من الديمقراطية الكثير وإن كان في شكل الشورى الاسلامية .



ولهذا فالناس لا ينظرون إلى تجربة المملكة العربية في السعودية في هذا الشأن بسخرية رغم تواضع الامكانات الديمقراطية فمعظم المفكرين والاعلاميين والصحافيين والسياسيين في الدول المجاورة يدركون أن المخاض بالتأكيد ليس سهلا وأن التدرج سيوصل في النهاية إلى شكل مناسب كما هو الحال في الكويت والتي مرت بسنين من القمع والتخوف فالتحفظ ثم التعايش فالقبول على مضض ثم محاولة الانقلاب على الديمقراطية قبل أن يكشف إجتماع الأسرة الحاكمة الأخير وفق ما رشح عنه أن الديمقراطية أصبحت راسخه جدا في أوساط شباب الأسرة الحاكمة وهو أمر بالتاكيد لا يبعث على السخرية أو قد يكون فزاعه للنخب الحاكمة الأخرى فالديمقراطية والمشاركة في إتخاذ القرار هي أهم أسباب إستقرار الأنظمة الحاكمة أوليس العدل أساس الحكم .



اما زبدة اللقاء كما يقولون فكانت الإجابة التي أبدع فيها الاستاذ عبدالرحمن الراشد " الكويت تمر بمرحلة نمو سياسي وما نراه الآن من أزمات نتيجة طبيعية لديموقراطية ناقصة، مما يعني انها ستنتهي نحو الاصلاح. لا بد من التصحيح، وهو آت ولو تطلب حل المجلس مرات مقبلة. في النهاية فوضى مجلس الامة سيتم تعديلها وبرضا جميع الاطراف"
مع تحفظي على بعض مفرداتها فالرجل هنا غاص بعمق وقدم توقعا دقيقا لما ستؤول إليه الأحداث في الكويت نتيجة لفوضى عدم قبول مجلس الامة كأمر حتمي وأساسي في الكويت ... وفي المنطقة أيضا .

27 أبريل، 2009

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران : توسطتم لإطلاق سراح روكسانا الأميركية فماذا عن حسين الفضالة الكويتي ؟

حضرة صاحب السمو الأمير و الرئيس الايراني نجاد في الكويت في فبراير 2006



فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد

تحية طيبة وبعد


لانك فخامتكم أتيت كرئيس لجمهورية إسلامية أتت بعد ثورة عارمة كنت وغيري من أطفال الكويت في 1979 قد صفقنا لنجاحها حينما كنت في الصف الثاني الابتدائي وحينها كنا نردد من غير وعي " يسقط السادات ويعيش الخميني" وكان ذلك تزامنا مع توقيع الرئيس المصري محمد انور السادات معاهدة السلام مع إسرائيل قبل ان ندرك ان الرجل كان يسبق عصره .

ولأن فخامتكم أتيت إلى رئاسة الجمهورية الإسلامية في إيران بعد سجل نظيف في رئاسة بلدية طهران .

ولأنك زميل لي وللمدونين في العالم كافة في التدوين حيث تعتبر أحد الرؤساء القلائل الذين يدونون ويتابعون بين فترة وأخرى مدوناتهم


ولأنك من كتب مؤخرا رسالة إلى المدعي العام في طهران سعدي مرتضوي تطالبه بأن تتم محاكمة الصحافية الاميركية من اصل إيراني روكسانا صابري بعدالة وهو ما يعني ضمنيا إطلاق سراحها لاحقا

ولأن هذا الطلب تتيحه سلطاتك كرئيس للجمهورية ولا يعتبر تدخلا في أعمال السلطة القضائية

فإنني بإسم آلاف الكويتيين الذين يرون الجمهورية الاسلامية في ايران جارة شقيقة من مصلحة الكويت ومن تعاليم الاسلام إقامة علاقات حسنة وطيبه معها مهما حاول المتطرفين لديكم خلق جو معاكس ومهما حاول المتطرفين لدينا منع أي تقارب كويتي وإيراني

فإنني وأنا أرى رئيسا لجمهورية إسلامية لا يتردد في تقديم العون للبلدان الاسلامية يقوم بالتدخل شخصيا ومن دون ان يخشى أن يتهم بأنه يهادن الولايات المتحده لتقديم محاكمه عادلة لصحافية اميركية من اصل ايراني متهمه لدى المحاكم الثورية بالتجسس على الجمهورية الايرانية

كما أنني وأنا ألحظ أنه لم تكن هناك ردود فعل مضادة لهذا التدخل من قبل معارضيكم رغم جسامة الإتهام الموجه لهذه الصحافية

فأنه لا يسعني إلا أن أطلب من فخامتكم أن تتدخلوا شخصيا وبرسالة مماثلة للسعي من أجل الكشف عن مصير المواطن الكويتي حسين الفضالة والذي مضى عليه نحو9 أشهر وهو مجهول المصير منذ فقد في المياه الاقليمية الكويتية في 7 يوليو 2008 وتبين لاحقا انه تم القبض عليه من قبل خفر السواحل الايرانية رغم ان ان الحكومة الكويتية على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية طالبتكم بإنهاء هذا الملف ووعدت سلطات حكومتكم بسرعة الكشف عن مصيره


فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد

لا أشعر أنني كنت مخطئا حينما كنت أردد في طفولتي عبارات التأييد لقائد الثورة الإسلامية في إيران وبشكل تلقائي يعبر عن طبيعة الشعب الكويتي المتعاطفة مع كل ماهو إسلامي فكثير من الكويتيين يعلقون آمالا كبيرة على الجمهورية الإسلامية في إيران لتكون عاملا يوحد الأمة الإسلامية

كما انني وكحال اغلبية الكويتيين الذين مالوا ذات مره لتشجيع المنتخب الايراني في مباراة كرة القدم التي جمعته مع المنتخب الاميركي في كأس العالم ١٩٩٨, والتي فاز فيها المنتخب الايراني وسط فرحة معظم الكويتيين رغم علاقات الكويت الاستراتيجية مع الحليف الذي ساهم بشكل رئيسي في تحرير الكويت من الإحتلال العراقي ١٩٩١ ,نشعر ان الجغرافيا التي جمعتنا نحن وإياكم لنتشارك في خليج عربي فارسي نتقاسم أرزاقه وخيراته قادره على ان تجمع شمل مواطن كويتي أضاعته تضاريس هذا الخليج فوجد نفسه في أيدي سلطات دولة أخرى , بذويه وأقربائه.

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد


لا أعتقد ان المواطن الأميركي يحمل قيمة أكبر وإهتماما اكثر من المواطن الكويتي المسلم في عقل وقلب رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران

ولا أظن أن الكويتيين يعتبرون لدى القياده الإيرانية أقل شأنا من مواطني ورعايا القوة الأعظم في العالم .

المواطن الكويتي حسين الفضالة ومهما كانت أسباب تحديد مصيره يعتبر نموذجا للعلاقة بين الجمهورية الإسلامية في إيران وبين دولة الكويت على المستوى الشعبي فإما أن تتزعزع الثقة التي يحملها كثير من الكويتيين في كون الجمهورية الإسلامية في إيران جارة شقيقة تشاركنا السراء والضراء ونشاركها السراء والضراء كما حصل في زلزال المدمر أو تبدأ نظرة جديدة مفادها أن الكويتيين ومن ضمنهم المواطن الفضالة لا يساوون شيئا لدى القيادة الإيرانية وبالتالي ليس لنا إلا إعلاء الصوت المتطرف فالإعتدال لا يفيد شيئا طالما كان مواطنين بسطاء كالفضالة ضحاياه

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد

تقبل تحياتي وتمنياتي بأن تظل الجمهورية الاسلامية في ايران حره ومستقلة وجارة مسالمة لدولة الكويت



الصحافي والمدون الكويتي
داهم القحطاني

20 أبريل، 2009

كي لا تتحول الأخطاء إلى خطيئة : الطاحوس .. بورمية.. الخرافي : شخصيات عامه و ليست ضد أمن الدولة

مواطنون شيعة وناشطون ليبراليون يعتصمون في أوقات متفرقة أمام مبنى أمن مباحث أمن الدولة ( الصور من جريدة الجريدة -مدونة الكوت )



( مشاركة في قناة المختلف حول الموضوع نفسه http://www.youtube.com/watch?v=qmOz3vAS7no )



التجمع الليلي الذي ينظمه مؤيدي النائب السابق ضيف الله بورميه أمام مبنى إدارة الإدارة العامة لأمن الدولة أمر مشروع طالما كان يتم بشكل سلمي وسبق ان قام به التيار الليبرالي حينما تجمع مجموعة من مؤيدي الاعلامي الزميل بشار الصايغ أمام مبنى أمن الدولة وسبق أيضا أن قام به بعض المواطنين الشيعه خلال أزمة التأبين فليس في الأمر خروج من القبائل على القانون كما يحاول أن يصور ذلك بعض المرضى النفسيين المصابين بعقدة ما من أبناء القبائل.


ما أدلى به النائب السابق ضيف الله بورميه وعضو المجلس البلدي السابق خليفة الخرافي ورئيس إتحاد موظفي وعمال الكويت خالد الطاحوس من تصريحات وأقوال لا تلقى صدى شعبيا في الكويت رغم أن بعض ما فيها جدير بالاهتمام ولكن الاسلوب الذي إتبع منهم جميعا كان فيه نوع من المبالغة وخروج عن الإطار التقليدي للخطاب السياسي حتى للمعارضة المتشدده .


الطرق التي تم بها القبض على هؤلاء السياسيين الثلاثة وإحتجازهم وكأنهم مجرمين عتاة يشكلون خطرا على أمن الدولة لم تكن تليق بكويت الدستور وكويت الحريات وبدا الأمر وكأن قناصا يصطاد العصافير, مع فارق التشبيه , بصاروخ بازوكا في حين ان الامر ربما لم يكن يحتاج لاكثر من عدة صيد بسيطة .



لا يقبل أي كويتي الإساءة إلى الذات الأميرية أو التطاول على صلاحيات سمو الأمير المقررة في الدستور الكويتي وهو أمر مستهجن شعبيا قبل ان يكون رسميا إن حصل فسموه صدقا لا نفاقا أب للجميع وفق نصوص الدستور ووفق العلاقة الطيبة التي جمعت بين الشعب الكويتي وأسرة آل صباح الكرام منذ نشوء الدولة في العام 1756 وقيل في العام 1752 حينما إختير صباح الأول طوعا لا كرها شيخا للكويت وهي طريقة إختيار تعبر عن قوة ورسوخ نظام الحكم لا إلى أن توج ذلك في الدستور الكويتي الذي صيغ بطريقة العقد لا المنحة ونص فيها على ان الحكم يكون في ذرية مبارك الكبير مقابل ان تكون السيادة للأمة .




لا يجوز في الوقت نفسه أن يتم توجيه التهم لهؤلاء الثلاثه وكأنهم يتعدون على الذات الأميرية وصلاحيات سمو الأمير وهو تصوير في غير محله وتوصيف قانوني ساقط لا يقبله العقد ولا المنطق ولا الحالة الكويتية الخاصة كما أنه ينقل إنطباع خاطيء للخارج عن المشهد الكويتي فالكويتيين وخصوصا السياسيين منهم لا يمكن لا عمدا ولا سهوا التطاول على صلاحيات سموه وإسناد التهم لهؤلاء الثلاثة بهذه الطريقة قد يكون فيه شيء من عدم الدقة فسمو الأمير سلطة منفصلة عن الوزراء وإن كانوا يحكمون بإسمه كما هو الحال في العلاقة بين سمو الامير ( رئيس الدولة) والسلطة القضائية فالأحكام تصدر بإسم سموه لكنها تبقى سلطة مستقلة عن السلطة التنفيذية .


حتى في حالة خالد الطاحوس فالرجل لم يأت من المريخ حتى نقوم بتفسير ما قاله على أنه تحريض ضد النظام وتطاول على سلطات الأمير وإذا كان البعض حتى من المواطنين فهم ذلك بهذا الصورة فيكفي تصريح الرجل في جريدة الأنباء قبيل إعتقاله حينما أكد انه لا يمكن أن يكون ضد الدولة وهو تصريح وإن بدا أن فيه تخفيف لحدة ما قاله في ندوته الانتخابية إلا انه يشير إلى الوضع لم يكن كما صوره البعض .


وفي حالة ضيف الله بو رمية وهو نائب سابق وأحد 50 نائبا إنتخب سمو الأمير كرئيس للدولة وأحد 50 نائبا إنتخب سمو ولي العهد لم يكن لائقا بوضعه كمشرع سابق أن يحتجز وكأنه خطر على أمن الدوله .

نعلم أن القانون يبيح للمباحث أن تحتجز المشتبه بهم لمدة أربعة أيام وهي مدة أكثر من جمهورية مصر العربية بيومين رغم تعقد القضايا الارهابية في مصر إلا أن التعامل مع الشخصيات العامه المعروفه بولائها للكويت وكانها خطر على أمن الدولة أمر لا يليق بدولة ديمقراطية كالكويت .

ما المانع قانونيا وسياسيا من إستدعاء هؤلاء الثلاثة إلى النيابه بالطرق العادية والتحقيق معهم إلى الرابعه عصرا مثلا وإستدعائهم اليوم التالي وهكذا كي لا تتم إثارة هذه المواضيع بصورة تضر في الكويت وكي لا يستغل أحد فيهم تلك الشده إنتخابيا ما يخل بفرص مرشحين آخرين , وقبل ذلك لأنهم شخصيات عامه معروفه لدى السلطة .





ما أريد قوله وبكل إختصار أن الحكومة الكويتية الحالية لها خصومة سياسية مع نواب سابقين وشخصيات سياسية ونقابية ولهذا ومع التسليم بأن لكل حكومة الحق في ممارسة السياسية كما تعتقد أنه صواب ولكن على كل حكومة أيضا أن تفرق بين العمل التنفيذي للوزراء كسياسيين وبين كون سمو الامير يمارس سلطاته من خلالهم .





بالطبع هناك نقاط قد تثار عن وجود إنتقائية واضحة في التعامل فيما يخص هذا الملف ولكن القيام بالتحقيق مع خليفة الخرافي خفف الإحتقان لدى أبناء القبائل قليلا على الرغم من ان تصريح الخرافي في إحدى الفضائيات كان قبل نحو السنة ونصف السنة ومجرد إستدعائه للتحقيق بعد هذه المده أمر مريب ويعني أن كل شخصية عامه قد تطلب للتحقيق عن تصريحات قديمة قد تكون في حينها مبررة.





في إنتخابات 2008 كاد أن يؤدي التعامل الأمني فيما يخص الانتخابات الفرعية أن يحدث فتنة في البلد لولا تدخل الحكماء وفي إنتخابات 2009 لا يزال ملف الإعتقالات مفتوحا وساخنا بصورة قد تحرق كثير من الآمال التي تعقد على نتائج الإنتخابات ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاءة من يتخذ مثل هذه القرارات .





مرة ثانية التعامل الأمني غير مقبول في النظام الديمقراطي .

اللهم إحفظ الكويت من كل مكروه تحت مظلة الدستور الكويتي وتحت راية صاحب السمو الأمير.




* إستدعاء المذيع في قناة سكوب إلى أمن الدولة على طريقة إدارته للحوار مع المرشح خليفة الخرافي فيه إعتداء على حريته كإعلامي يؤدي دوره فناقل الكفر ( إذا كان هناك كفر) بالتأكيد ليس بكافر .
ننتظر التفاصيل لتحديد موقف معين وندعو جمعية الصحافيين ونقابة الصحافيين بحث الموضوع والتعامل معه بما يضمن الحريات الإعلامية والصحافيية في الكويت .

19 أبريل، 2009

حينما يصبح المتهم بالفرعيات وزيرا يكون مصير القانون ... الموت السريري

فرعيات 2009 إجريت في وضح النهار بعكس فرعيات 2008 التي إجريت تحت وقع السلاح والمدرعات والقوات الخاصة ( الصورة من جريدة الراي )





في يونيو 1999 قامت النيابة العامة وبعد تفويض من وزارة الداخلية باستدعاء عدد من المرشحين الذين وردت أسماؤهم في الصحف كمشاركين في انتخابات تمهيدية اجرتها بعض القبائل، وكان من بينهم النائب والوزير السابق راشد سيف الحجيلان والنائبان السابقان خميس طلق عقاب وسعد طامي واللذين حققت معهما نيابة الأحمدي ونقلا بدوريات الشرطة في تلك الليلة إلى مبنى المباحث الجنائية في السالمية حيث دفعا الكفالة المقررة وتم خروجهما نحو الثالثة فجرا.


إذا كانت البداية في التطبيق الاول لقانون منع الانتخابات التمهيدية قوية وحازمة ومقبولة نوعا ما في الاوساط الشعبية رغم التحفظ على خفر نواب سابقين وكان هناك شعور عام بأن الانتخابات الأولية والتي عرفت لاحقا ب «الفرعية» ستواجه بحزم وقد تنتهي تدريجيا.


ولكن وبعد عدم إدانة أي من المشاركين فيها قضائيا في القضايا المرفوعة ضد كل من أجرى هذا النوع من الانتخابات في مختلف محافظات الكويت، وبعد ان تحول هؤلاء المرشحون «المتهمون» إلى وزراء وأعضاء في مجلس الامة فالحجيلان أصبح نائبا فوزيرا للكهرباء وخميس طلق عقاب أصبح نائبا وعضوا في كتلة العمل الشعبي التي تضم رئيس مجلس الامة السابق أحمد السعدون واصبح وزيرا للأشغال قبل ان يعود نائبا من جديد، فهم المؤيدون في القبائل للانتخابات الفرعية الرساله الحكومية المباركة له ضمنا وفهم هذه الرسالة ايضا الرافضون لهذه الإنتخابات.


وهكذا إستمر الحال منذ العام 1999 إلى انتخابات 2006 «فرعيات» تجرى تحت مسمى «تشاوريات» والنيابة تقوم بإستدعاء المشاركين فيها تباعا وحين يصبح أحدهم نائبا أو وزيرا يتطلب الأمر رفع الحصانه وهو مالم يكن يتم لاسباب عديده، منها إمتناع الحكومه ليكون المشهد غريبا فالنائب العام أو القضاة يطلبون مثول نواب ووزراء في قضايا «فرعيات» عن طريق طلب يقدمه وزير العدل والحكومه لا توافق على الطلب الذي يقدمه وزيرها.


في العام 2008 ونتيجة لاسباب عديده منها كما قيل في حينه وجود مشروع لاسترداد هيبة الحكومة تم التعامل مع الانتخابات الفرعية بالمدرعات والقوات الخاصة وطائرات الهليكوبتر، فكانت سلسلة من الأحداث الامنية المؤلمة التي غذت الخطاب القبلي وجعلت الغلبه لمؤيدي هذه الانتخابات في صفوف القبائل بعد ان تنامت حركة مضاده لها خلال السنوات الماضية.


سلسلة من الاعتقالات أدت إلى إشتباكات أمام مبنى إدارة الأدلة الجنائية في السالمية وكان منظرا شنيعا ان يحاصر مواطنون مبنى حكوميا وكان الاشنع من ذلك تصدي القوات الخاصة لهم بالعصي والقنابل الدخانية.القسوة في التعامل مع الانتخابات الفرعية والتي تسميها القبائل تشاورية إزداد حده، فتم إقتحام دواوين في الدائرة الانتخابية الرابعه ما نتج عنه محاصرة مواطنين لمديرية أمن الفروانية في منظر غريب عن المشهد الكويتي يتحمل تداعياته من أصدر الأوامر حينذاك او من كان يدير العملية من وراء ستار.


وإستمرت المواجهات في منطقة ابوحليفه ودخلت الأليات المدرعه مناطق سكنية آمنه إلى أن جاءت ذروة الأحداث في إشتباكات منطقة الصباحية حيث تصدت القوات الخاصة بالعصي والهراوات لكويتيين من مختلف الاطياف، بمن في ذلك بعض من ينتمون لغير القبائل فكانت فزعة شعبية تصدت لهذا العنف والقسوة غير المسبوقين.


وكان منظر بعض المواطنين وهم يرقصون العرضة بعد إنسحاب القوات الخاصة مؤلما جدا وكان بمثابة دفع ثمن غال يفوق في قيمته الاضرار التي من الممكن ان تحدثها الانتخابات الفرعية.ومع ذلك تم إجراء كل الانتخابات الفرعية في كل المناطق وبأساليب مختلفة، وهكذا تعرضت هيبة الحكومة للضعف مرة أخرى، وسقط ما سمي بمشروع إسترداد الهيبة ووجهت نصائح في حينها ان مواجهة «الفرعيات» كان يمكن ان تتم اما بتعديل القانون او بتكثيف التحريات او حتى بخلق ثقافه عامه مضادة ل «الفرعيات».


قضائيا كان هناك تحول نوعي إذ قامت إحدى المحاكم بإدانة النائب محمد العبيد ومشاركين في إحدى «الفرعيات» إلا ان محكمة الاستئناف عادت وأسقطت هذا الحكم.في إنتخابات العام الحالي 2009 تمر الانتخابات الفرعية حاليا بحالة من الركود فبعضها إجري تحت سمع وبصر السلطة ونتائجها اعلنت في الصحافه والاجراءات كانت قضائية وتركزت على إستدعاءات وعلى اوامر القبض التي كانت تثير الاحداث العنيفه.تطبيق القانون في 1999 يفترض ان يكون مشابها تطبيقه في الوقت الحالي وفي اي زمان ولهذا فالقبائل تدرك ان تطبيق قانون «الفرعيات» يعتمد على ظروف متعدده وان منطق القوة هو الغالب.



بقاء أسئلة القبائل التي تنظم إنتخابات فرعية من دون إجابه أمر من شأنه استمرار النظر لهذه الانتخابات على انها حق طبيعي مشروع لم يكن من حق المشرعين ان يمنعوه ومن هذه الاسئلة:


- لماذا تحارب القبائل إذا أجرت إنتخاباتها بالعلن نتيجة لكثرة أعدادها في حين يتم التغاضي عن إنتخابات فرعية تجرى في التيارات السياسية وفي بعض الطوائف ؟

- لماذا تحرم القبائل من إنتخابات تمهيدية تجرى في أعرق الديمقراطيات كالانتخابات التمهيدية في الولايات المتحده ؟

- لماذا تحارب قبائل اشتهرت بنواب معارضين في حين تمر بعض الفرعيات بردا وسلاما ؟


الانتخابات الفرعية لها من المؤيدين الكثر من أبناء القبائل ولكن وفي الوقت نفسه لها ايضا معارضون إستطاعوا ان يحصلوا على عضوية مجلس الامه خارج ترشيح القبيلة، ومن اشهرهم النائب السابق مسلم البراك والنائب السابق ضيف الله بو رمية والنائب والوزير السابق حسين الحريتي، ولهذا فالرهان على التصدي للانتخابات الفرعية فكريا وثقافيا قد يكون رابحا على المديين المتوسط والبعيد.إذا الانتخابات الفرعية ونتيجة لاسلوب التصدي لها أصبحت أكثر قوة ونموذجا لقضايا كثيرة في الكويت تبدأ بفكرة جميلة ومبدأ راسخ وتنتهي للأسف بالموت السريري.


قانون تجريم الانتخابات التمهيدية يحظى بمعارضة واسعه وتطبيقه شبه مستحيل وكلفة هذا التطبيق عالية، لهذا يجب عدم الركون الى وجود هذا التشريع والبحث بدلا من ذلك عن وسائل أخرى تضمن ترسيخ قيم النظام الديمقراطي لدى كل الشرائح والطوائف.في القضايا الديمقراطية لا توجد حلول أمنية.

17 أبريل، 2009

التاريخ يعيد نفسه ( مشاركة في اعتصام ضد اعتقال بشار الصايغ في العام 2007 تنطبق على وضعنا الحالي )

video

12 أبريل، 2009

عقاب لخالد الطاحوس أم عقاب لجيل بأكمله ؟ !


*صورة إرشيفية من المواجهات التي تمت بين المواطنين في منطقة الصباحية والقوات الخاصة في 11 /4/2008 وهي المواجهات التي لاقت تذمرا شعبيا تجاه الطرفين ( المصدر جريدة القبس )



في قضية رئيس الإتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة العاملين في الهيئة العامه للصناعة والمرشح المحتمل في الدائرة الإنتخابية الخامسه خالد الطاحوس ستثبت الأيام القليلة المقبلة أن التعامل معه لم يكن بحجم ما نسب إليه من قول بل تعدى ذلك إلى ربما محاولة " مرمطة " نقابي بحجم وتأثير الطاحوس , وربما أيضا محاولة "تأديب" سياسي شاب شب عن الطوق وفق تفكير البعض الرافض لأي تطور سياسي في الكويت .


لنفرض أن الطاحوس قد قال في ندوته أسوأ مما قيل فهل ينفي ذلك عنه صفته كمواطن حريص على وطنه وكنقابي يستقبل على الرحب والسعه من قبل مسؤولي الدولة كافه وتوجه له إتهامات شنيعه مثل* " الطعن في مكان عام في سلطات الامير وإعتناق مذهب يذهب لعدم تطبيق القوانين، وتنظيم جماعات للانقضاض علي السلطة وتهديد وزير الداخلية وقوات الأمن قاصدا به الامتناع عن عمل هو عدم الغاء الفرعيات وكذلك تهمة تهديد سلطات الأمير.".


لا يحتاج الإنسان إلى أن يكون محققا كي يدرك أن ما قاله الطاحوس يأتي ضمن الخطاب الإنتخابي الذي يسعى لنيل الأصوات وأنه كان تعبيرا أدبيا قصد منه التنبيه للقسوة التي تعاملت بها وزارة الداخلية المواطنين في محافظة الأحمدي خلال إنتخابات العام الماضي وهي القسوة التي إستنكرت في تصريحات صحافية عده و في مرافعات برلمانية و في بيانات لقوى سياسية وشخصيات وطنية .

إذا مالذي جعل الطاحوس فجأة يظهر وكأنه عدو للنظام والبلد بالرغم من أنه أحد أنشط العاملين في مجال العام ؟ وهل في الأمر عقاب لجيل بأكمله عن الطريق التشدد في معاملته على هذا الوجه .


لولا الإتهام بالطائفية والقبيلة لأوردت حالات عده قيل فيها أقسى مما قيل من الطاحوس لم يحصل على أثرها إي إعتقال ولم يوجه أي إتهام فلعنة الله على الإنتقائية حينما تنقل الدولة من الوعاء الذي يحضن الجميع إلى أمر آخر .


ولمن يقول لا يجوز السكوت عما قاله الطاحوس نرد أن إعتراضنا على الإجراء الذي إتبع معه فشخصية مثل الطاحوس معروفه سلفا لدى جهاز أمن الدولة ولا يعقل ان يستغرق التحقيق معه طوال هذه المده فكان يفترض عدم إستغلال المدة التي سمح فيها القانون لتحريات المباحث وهي أربعة أيام فتلك المده يفترض إستخدامها مع العصابات الإرهابية أو مع شبكات الإجرام أما التحقيق مع شخصية سياسية قالت كلاما سياسيا في زمن سياسي وفي موقع سياسي فالأمر لا يتطلب كل ذلك .


خالد الطاحوس العجمي ليس كمن خطط ونفذ عمليات تستهدف النظام كما حصل في فترات سابقة .

خالد الطاحوس العجمي مواطن كويتي غيور ومن قبيلة غيورة على البلد وقدمت الشهداء والأسرى وهي مخلصة للنظام والتاريخ الكويتي يشهد على ذلك سواء في سنة المجلس 1938 أو غير ذلك .


وخالد الطاحوس العجمي صهر للأسرة الحاكمة وأبنائه يرتبطون بقرابه مع شيوخ من ذرية مبارك الكبير ولو كان كارها للنظام والأسرة ويريد الأنقضاض على السلطة لما كان كل هذا .


إحتراما للإجراءات القانونية لم تصدر أي إعتراضات ولكن وحين أصبحت الأمور أكثر وضوحا فمن حق أي مواطن أن يعبر عن إعتراضه سلميا .


"فكونا من هالبربسه وخلونا" نركز على الشأن العام الذي نحن فيه شركاء لا أجراء كما قال مره النائب السابق مسلم البراك .
* كما نشرت في جريدة الآن الإلكترونية
* فقط لتعريف البعض بخالد الطاحوس أورد بعض عناوين الصحف ليعرف القاريء الفطن لماذا كان الطاحوس مستهدفا إلى هذه الدرجة :
الطاحوس للحجي: اضرابات التطبيقي اليوم.. وسنرى كيف ستنفذ تهديدك؟! 22/09/2008 ( القبس)

08 أبريل، 2009

إنتخابات 2009 عزوف أم إقبال غير مسبوق ؟



مصدر الصورة ( www.kuwaittimes.net)



الانتخابات البرلمانية الحالية والتي يتوقع أن تجرى منتصف شهر مايو المقبل كان يفترض ان تجرى وفق السياق الطبيعي في مايو 2012 وكذلك الحال بانتخابات 2008 حيث كان يفترض ان تجرى في العام 2010 وحتى انتخابات 2006 كان يفترض ان تجرى في العام 2007، وهكذا وجد الناخب الكويتي نفسه في أتون معركة انتخابية متواصلة لا يكاد يستريح منها لأشهر قلائل حتى يجد نفسه وخلال فترة بسيطة في وجه المدفع.


هذا الوضع غير الطبيعي الذي يرى البعض انه متعمد ويهدف إلى الوصول إلى نتيجة مفادها ان الديموقراطية لا تصلح للتطبيق في الكويت، حرم المرشحين الجدد من التحضير جيدا للحملات الانتخابية وتسبب في حالة يسميها البعض عبر مقالات وتصريحات «بداية للكفربالديموقراطية» ويستند إليها في الدعوة لمقاطعة الانتخابات في حين يسميها البعض الآخر حالة من الفتور بسبب تكرار الممارسات الانتخابية وعدم حصول تغيير يبعث على الأمل.


و يراهن بعض من يهدف إلى إضعاف النظام البرلماني في الكويت على عزوف غير مسبوق على المشاركة في الانتخابات المقبلة ربما يشابه العزوف الكبير الذي شهدته انتخابات المجلس الوطني في العام 1989 حينما تدنت بشكل ملحوظ وكان من ضمن ذلك وعلى سبيل المثال قيام أفراد قبيلة العجمان في الدائرة الانتخابية الواحدة والعشرين (الأحمدي وأبو حليفة) بحفظ الجناسي في صندوق قبل موعد الانتخابات كخطوة للتصدي لهذا المجلس «غير الشرعي» ما ساهم حينذاك في فوز نواب لا ينتمون لقبيلة العجمان في دائرة محتكرة تقليديا على هذه القبيلة.

إذاً 3 انتخابات برلمانية ساخنة خلال 3 سنوات قد يكون مبررا للاحتمالين فربما عزوف كبير أو منافسة غير مسبوقة.

هدوء الساحة الانتخابية يتمثل في توارد أخبار عن عدم خوض نواب سابقين ذوي حضور لافت في السنوات الماضية للانتخابات الحالية، وكذلك تريث قوى سياسية في الإعلان عن مرشحيها مبكرا وتوقعات بأن يخوض عدد من المرشحين المنتمين للقوى السياسية الانتخابات بشكل مستقل عن التيارات التي ينتمون لها، إلا أن هذا الهدوء ليس سوى طبيعة الترتيبات السريعة التي أعقبت حل مجلس الامة ما يجعل كثيرا من القوى والمرشحين يتعاملون بسرية وهدوء إلى أن تتضح الصورة لدى المعسكرات المنافسة.

وفي ظل هذا المشهد لا يغيب تنافس أبناء الأسرة الحاكمة والذي تتضح ملامحه في الانتخابات عبر التناغم مع مرشحين معينين فرئيس الوزراء الحالي أو رئيس الوزراء الجديد في حال تم تعيين رئيس وزراء جديد وكذلك الشيوخ الذين يريدون ان يكون لهم موقع مهم في الخارطة السياسية من الطبيعي ان يجدوا ذلك عن طريق وجود نواب مؤيدين لهم.

المشهد الانتخابي الذي يحاول البعض تصويره على أنه عزوف كبير عن المشاركة الانتخابية وبالتالي بداية كفر بالديموقراطية وربما التهيئة لتغييرات جذرية يراه البعض الآخر هدوءا يسبق عاصفة انتخابية، تؤكد ان الشعب الكويتي يتمسك بالديموقراطية في السراء والضراء، وان الديموقراطية في الكويت حياة لا تجربة وأن عقارب الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء ولو لثانية.

06 أبريل، 2009

بعض مرشحات مجلس الأمة كما الأطرش في الزفة







يبدو ان النساء فهمن اللعبة الانتخابية قليلا في الانتخابات البرلمانية الحالية، إذ بدا واضحا ان التريث كان سمة معظم المرشحات المحتملات بعد ان كان ترشيح المرأة لنفسها موضة العام 2006، ولم لا فالشهرة والصحافة في التجربة النسائية الاولى كانت في الانتظار والناخبون في حينها لا يريدون سوى رؤية المرأة «أي امرأة» وهي تخوض غمار الانتخابات.






في انتخابات 2008 كان المناخ الانتخابي لايزال مشجعا لخوض الانتخابات البرلمانية فالمرأة العادية تستطيع ان تخرج من العدم لتبدي الآراء في القضايا العامة من دون حتى ان يكون لديها الحد الادنى من المعرفة بالشأن العام، الامر الذي شجع كثيرات من اللاسياسيات على الانضمام الى القافلة الانتخابية سواء كن يفقهن بالسياسة أو كن كما الاطرش بالزفة.






الدكتورة أسيل العوضي التي كانت قاب قوسين أو أدنى في انتخابات العام 2008 من الحصول على المقعد النيابي في الدائرة الانتخابية الثالثة اختارت «اليوتيوب» وسيلة للاعلان عن ترشحها في الانتخابات الحالية لتعطي نموذجا قياسيا ليس للمرشحات فقط بل حتى المرشحين في كيفية استخدام التقنيات الحديثة في خوض الانتخابات البرلمانية.الرسالة المختصرة التي تضمنتها فيديو كليب الدكتورة أسيل العوضي ارتقت بالطرح الانتخابي الكويتي عموما ما رفع سقف متطلبات الترشيح خصوصا من النساء إذ لم يعد مقبولا الاستماع الى اطروحات مبعثرة، ليس لها علاقة بالسياسة، لمجرد ان المرشحة امرأة فالساحة الانتخابية في الكويت اصبحت من السخونة بمكان، بحيث لم يعد هناك مجال لمجاملة في غير محلها.






التريث في الانتخابات الحالية بدا انه هو سيد الموقف، فيما عدا مرشحة تطلق على نفسها ناشطة سياسية أعلنت ومنذ البدء انها ستخوض الانتخابات وان أحرزت صفرا من الاصوات أي انها غير واثقة حتى من التصويت لنفسها!منذ حصول المرأة على حقوقها السياسية في العام 2005 ومرورا بمشاركتها في الانتخابات البلدية والبرلمانية منذ ذلك الحين لم يكن الامر مستقرا رغم انها كانت محظوظة بخوض 3 انتخابات برلمانية كبرى منذ نيلها حق التصويت والترشيح، إلا ان انتهاء السكرة وبقاء الفكرة سيتيح للناخبين متابعة مرشحات جديات قد يكسرن احتكار الرجال للمقاعد البرلمانية في الانتخابات الحالية.









* نشر المقال في جريدة الراي



24 مارس، 2009

تطورات اللحظة الأخيرة



صورة جوية لمجلس الأمة ( الانترنت)




"واذ نؤكد ايماننا المطلق الراسخ وتمسكنا بالنهج الديمقراطي الذي تعاهدنا عليه فان علينا جميعا ان نتفهم ونعي دواعي بعض المطالبات المتطرفة التي عبر عنها الكثيرون مؤخرا ازاء الممارسات النيابية السلبية والتي عكست حالة الرفض والاحباط التي يشعر بها المواطن".


من خطاب سمو الامير حفظه الله قبل حل مجلس 2008



الدولة, أي دولة, تتكون من أرض وشعب ونظام حكم .


في الكويت لدينا الأرض وهي مضمونه بعد الله سبحانه بقرارات مجلس الأمن الدولي وهذه نعمة كبرى لم تحصل عليها دول أخرى .

أما الشعب فلدينا الشعب ولكن شريحة مهمه منه تتعرض لحملة ظالمة للطعن في ولائها بسبب خوف فئة معينة تعتقد أنها الاقدم وجودا من التنامي الفكري والسياسي والإنتخابي لفئة أخرى لم تشفع لها جثث الشهداء التي تصل من العراق كي يكون لها موقع في إدارة الدولة ترشيحا وإنتخابا .

أما نظام الحكم فلدينا أسرة حاكمة تجمع عليها القلوب ولا يوجد مواطن واحد يطالب بتغييرها, وقبل ذلك لدينا دستور حضاري متقدم عن باقي دول المنطقة ولكن وللأسف لا يزال خاضعا للتجربة من قبل البعض المؤثر ولا ندري متى سيتم وقف العمل فيه .


قبل ايام كان وجود مجلس الامه مهددا لولا تطورات اللحظة الاخيرة .


قبل يومين كان شكل الدوائر الانتخابية التي ستجرى عبرها الانتخابات البرلمانية غير معروف لولا تطورات اللحظة الأخيرة .


وأمس صرح رئيس جمعية نفع عام غير شفافه بتصريح مسموم يشكك فيه في ولاء شريحة مهمه من الشعب الكويتي فقط كي يضمن فوز مرشحي حزبه السياسي وهو تصريح لم يكن ليتم لولا تطورات اللحظة الأخيرة , وهو تصريح لو كانت لدينا دولة قانون لطلب ممن أطلقه إما إثبات ما يقوله أو معاقبته فما يقوله إتهام لا رأي وما يقوله يتعارض مع المادة 34 من الدستور والتي تنص " المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع.ويحظر ايذاء المتهم جسمانيا او معنويا" وإزدواجية الجنسية إتهام يتطلب أولا الأثبات.


وهكذا كتب علينا في الكويت أن تخضع حياتنا كافة لتطورات اللحظة الاخيرة .


من خسر إنتخابات 2006 بالتأكيد يعتبر أكثر الخاسرين للانتخابات حظا في العالم بأسره وليس فقط في الكويت فبدلا من أن ينتظر للعام 2010 لخوض إنتخابات جديدة من عليه الله بفرصتين في العامين 2008 و2009 ويعلم الله ما إذا كان سيحظى بفرصة ثالثة حتى قبل يوليو 2010 حيث كان مقررا إجراء الانتخابات .


أما من كان ينوي في العام 2006 الاستعداد لخوض إنتخابات 2010 بالتحضير الجيد لها فقد حرم من ذلك ليجد نفسه أمام مباغتة الوقت والذي يخدم بالدرجة الاولى النواب المستمرين أو المرشحين الخاسرين .


لماذا كل هذا ؟ ليسامح الله تطورات اللحظة الأخيرة .


أي نظام ديمقراطي مستقر هذا الذي لا يعرف إلى الآن ما إذا كان النظام الدستوري سيستمر من عدمه ؟!


وأي نظام ديمقراطي هذا الذي لا يعرف فيه شكل النظام الانتخابي الذي ستجرى فيه الانتخابات ؟ !


وأي نظام ديمقراطي هذا الذي لا يستطيع المواطنين الذين لديهم طموح سياسي من الإستعداد جيدا للانتخابات المقبلة وذلك لأنها قد تجرى في أي لحظة ؟!


وأي نظام ديمقراطي هذا الذي يتم التشكيك فيه بولاء وإنتماء شريحة مهمه في المجتمع من دون تحقيق ومحاسبة؟! فإما تصدق المعلومات ويتم تطبيق القانون كما هو وهو في أسوأ الأحوال تخيير المواطن مزدوج الجنسية بين جنسيته العربية او الاوربية او الاميركية وبين الجنسية الكويتية أو أن تتم محاسبة من يطلق هذه الاتهامات من دون تثبت .


لا احب ان اسمي الاشخاص لاننا في مجتمع شرقي لا يفرق فيه الناس مهما كانت درجة ثقافتهم , في الغالب , بين الانتقاد العام والانتقاد الشخصي ولكن التلميح يكون أوضح أحيانا من التصريح .


البعض يردد نغمة ان الحل المقبل سيكون خارج إطار الدستور ويعتبر ان ذلك سيكون أمرا مشروعا إذا إستمر التأزيم السياسي بين مجلس الامة ومجلس الوزراء .


حسنا , مجلس الامة تم حله في الاعوام 2006 و 2008 و 2009 والنواب تغيروا في كل مره بنسبة 50 في المئة أي ان التغيير بين مجلسي 2006 و 2009 سيكون حتما نحو 75 في المئة وأكثر .


إذن هذا التغير يعتبر بمثابة إستفتاء نتيجته تدل على أن أعضاء مجلس الأمة وإن تغيرت شخوصهم بنسبة 75 في المئة إنما يتحركون وفق امور عده أهمها رغبة الناخبين الكويتيين .

إذن هذه رغبة الشعب الكويتي .


إذن القول بأن الحل المقبل سيكون خارج إطار الدستور فيه إتهام مباشر بأن الشعب الكويتي او على الاقل اغلب الشعب الكويتي على خطأ ,وأن العباقرة المطالبين بتعليق الدستور