أنستقرام

Instagram

الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

ما مدى دستورية إلحاق هيئة الكسب غير المشروع بمجلس الأمة ?








يوم أمس  قررت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة أن تكون الهيئة العامة لمكافحة الكسب غير المشروع  ملحقة بمجلس الأمة وأن يتم تعيين أعضاءها بترشيح من رئيس مجلس الأمة وبتصويت سري من المجلس وزراء ونواب بعد أن كان هناك جدل حول تبعيتها لرئيس الوزراء أو وزير العدل .


بكل بساطة هذا المقترح بقانون غير دستوري وينتهك بوضوح مبدأ الفصل بين السلطات وينقح عمليا المادة 50 من الدستور الكويتي فمجلس الأمة سلطة تشريعية تتولى مهام تشريع القوانين والرقابة على حسن تنفيذها ولا يجوز أن تقوم بإنشاء جهاز تنفيذي تابع لها تقوم بتعيين أعضاءه ما لم يكن منصوصا على ذلك في الدستور نفسه كما في حالة ديوان المحاسبة والذي نصت المادة المادة 151 على إنشاءه ليكون ديوان للرقابة المالية ملحقا بمجلس الأمة.


الإجراء المتوقع لتلافي هذا الخطأ الشنيع الذي وقعت فيه اللجنة التشريعية في مجلس الأمة قبل يومين من إنتهاء ولايتها قيام رئيس مجلس الأمة بإعادة التقرير إلى اللجنة وعدم إدراجه على جدول الأعمال مع تبيان وجه الخطأ.


اللجنة التشريعية في مجلس 2003 سبق لها أن رفضت مقترح بقانون تقدم به النائب السابق المرحوم طلال العيار يقضي بتبعية الهيئة العامة للبيئة لمجلس الأمة لتعارض ذلك مع المادة 50 من الدستور والتي تقضي بفصل السلطات وعدم تنازل أي سلطة عن إختصاصاتها لسلطة أخرى , ولا يغير دور هيئة مكافحة الكسب غير المشروع الرقابي من عدم مشروعيتها فالجهاز الملحق بمجلس الأمة إما أن يكون ذو الطبيعة نفسها كمكتب المجلس واللجان المختصة ولجان التحقيق واللجان المؤقته , أو أن يكون ذو طبيعة رقابية ومنصوص على إنشاءه في الدستور بنص صريح كما في حالة ديوان المحاسبة أما فيما عدا ذلك فإجتهاد يمس أس الوظيفة التشريعية والرقابية لمجلس الأمة . 


إذا سلمنا أن لمجلس الأمة الحق بتشكيل هيئات لم ينص عليها الدستور فسنجد خلال سنوات قليلة أجهزة تنفيذية تابعة للبرلمان تقوم بأدوار بديلة للوزارات والمؤسسات الحكومية.


التشريع فن ولا يجوز الإجتهاد في غير محل إجتهاد .

الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

إتهام سعدون للرئيس السعدون باطل ...وبالدليل






( صورة من شيك مبلغ الـ 200 ألف الذي أرجعه الرئيس  السعدون كاملا لوزارة المالية مايو 1991 وشيك آخر بكامل مبلغ الفائدة ) 




مرة أخرى أؤكد وكما أكدت في مقال الأمس أنني أقوم بتفنيد إتهامات النائب سعدون حماد للرئيس أحمد السعدون ليس دفاعا على السعدون بل دفاعا عن حق كل قاريء في الكويت في الحصول على معلومات لا تقوم على إثارة الشبهات والمغالطات وعلى الربط غير المنطقي  , ولهذا من الطبيعي أن أقوم بذلك بعيدا عن  أي تنسيق مع الرئيس السعدون ليس فقط لأنه يرفض ذلك تاريخيا بل لأنني شخصيا أرفض أن أكون طرفا منحازا .


وكما قلت في مقال الأمس المعلومات التي أنشرها ليست جديدة فقد نشرت في بيانات وتقارير, وما أقوم به اليوم مجرد  عرضها مره أخرى وفق مستجدات الأحداث للمتابعين من القراء ليستطيعوا الحكم بموضوعية .


اليوم سأفصل في تهمة أثارها النائب سعدون حماد بتلميح أقوى من التصريح ضد الرئيس أحمد السعدون والتي أتهمه فيها بأنه قبض أثناء الغزو من الحكومة 500 ألف دولار بعد أن رفضت الحكومة منحه 10 ملايين دولار كان قد طلبها الرئيس السعدون  حسب زعم النائب سعدون حماد .


وبغض النظر عن محاولة وصف النائب أحمد السعدون بالخيانة الوطنية تلميحا ,وبغض النظر عن قيام النائب سعدون حماد بربط ذلك الموقف المزعوم بتبرع قدره 200 مليون دينار ذكر أن المرحوم المرزوق ( يقصد خالد المرزوق ) تبرع به كدعم للدولة من المهم تجاوز مثل تلك الإشارات غير المنضبطة فالرئيس أحمد السعدون أكبر بكثير من هذا الكلام العابر , وعائلة المرزوق أعلى شأنا من حشرها هكذا في تهمة شنيعة توجه لشخصية وطنية مثل الرئيس أحمد السعدون .


قصة المبلغ الذي قدمته الحكومة الكويتية للرئيس السعدون من أجل الصرف على الجهود الوطنية التي قام بها وآخرين من أجل تحرير الكويت ,وهو المبلغ الذي لم يصرف منه سنتا واحدا وأعيد بالكامل لوزارة المالية الكويتية بعد التحرير والذي لم يكن 500 ألف دولار كما روج النائب سعدون حماد  ,هذه القصة بدأت بعد خروج الرئيس السعدون من الكويت خلال الغزو العراقي الآثم حيث قام السعدون بالإتصال بالحكومة الكويتية  بعد خروجه من الكويت المحتلة بالحضور شخصيا في مقرها  في مدينة الدمام يوم  1990/8/12 عارضا إستعداده وإستعداد عدد من الشخصيات الكويتية للعمل مع الحكومة من أجل تحرير الكويت بغض النظر عن أي خلافات سابقة .


الحكومة رحبت بذلك بشكل مشجع فقام سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك أمير الكويت الراحل الشيخ سعد العبدالله رحمه الله بالإتصال بالرئيس السعدون بعد أسبوعين  ودعاه للحضور لمدينة الطائف حيث مقر الحكومة الكويتية .


وبالفعل حضر السعدون لمقر الحكومة الكويتية يوم 1990/8/25 لمدة يومين وبعد سلسلة من اللقاءات بالشيخ سعد وآخرين كان هناك إنطباع جيد لدى السعدون .


الرئيس السعدون وفي مقر مجلس الوزراء الكويتي بالطائف طلب منه الشيخ علي الجراح الصباح تسلم مبلغ مئتي ألف دولار ذكر أنه صرف بأمر من الشيخ سعد .


السعدون أفترض حسن النية وأن الهدف من المبلغ  الصرف على الجهود التي سيقوم بها ومن معه من أجل السعي لتحرير الكويت .


 الرئيس السعدون قام  بإيداع المبلغ  في حساب خاص في بنك الرياض فرع الخبر بتاريخ 1990/8/29 أي بعد عودته من مدينة الطائف , وطوال فترة الغزو لم يقم الرئيس السعدون بصرف سنتا واحدا من هذا الحساب حيث تم الصرف على كل الجهود التي قام بها وآخرين بتطوع من الخيرين من أهل الكويت والذين قاموا بذلك بصمت ومن دون إعلان أو طلب تعويض وهي من الخصال الكريمة التي عرف بها الشعب الكويتي والتي يحاول البعض تشويهها بتوزيع الإتهامات المغلوطة خدمة لهدف سياسي ضيق  .


بعد تحرير الكويت قام الرئيس السعدون بمحاولة الإتصال بالشيخ علي الجراح الصباح  لإرجاع المبلغ وفوائده طوال فترة الغزو لكن الشيخ علي الجراح كان مسافرا في تلك الفترة فقام السعدون ببعث رسالة إلى وكيل وزارة المالية في 1991/5/6 يشرح فيها الموقف ومرفق بها شيك  بالمبلغ كاملا وقدره مئتي ألف دولار مسحوب على بنك الرياض كما تضمنت الرسالة شيكا آخر يتضمن كامل فوائد المبلغ طوال فترة إيداعه وقدرها 7057,90 دولارا .


الآن شهود هذه القصة أثيرت مسبقا أحياء وبإمكان النائب سعدون حماد سؤالهم عنها قبل الخوض في سمعة رمز وطني كالرئيس أحمد السعدون .


ولكني أنصحه بعدم فعل فهذه الشخصيات قد ترفض حتى مجرد الخوض في ذلك فالكويتيين لا يقبلون بلغة التشكيك وبمحاولات خلق أجواء من عدم الثقة بالشخصيات الوطنية ومن لديه إثباتات فعليه كواجب وطني التقدم بها فورا إلى القضاء من دون محاولة التستر على جريمة مختلقة .




والآن يبرز تساؤل مهم : من الذي أوحى للنائب سعدون حماد بهذه التهمة المختلقة ؟ ولماذا الآن ؟ ولماذا قبل يومين من تجمع الأربعاء في ساحة الإرادة في ظل تفاعل غير مسبوق ضد فضيحة الإيداعات المليونية التي كشفت تضخم حسابات عدة نواب موالين  ؟ وهل كان البعض يراهن على عدم خوض الرئيس السعدون بالرد على مثل هذه التهم كي يمرر رسالة آنية مفادها أن الكل فاسد ليستفيد منها فريق معين يحتاج لأي وسيلة تدعمه في ظل تهاوي دفاعاته ضد ضربات المعارضة وضد التساؤلات العديدة التي يثيرها الكويتيون  في كل موقع رسمي وشعبي ؟ 


أحمد عبدالعزيز السعدون ..ثوب الكويت الأبيض الناصع كان وسيبقى كذلك شئتم أم أبيتم .



على قدر أهل العزم تأتي العزائم 
وتأتي على قدر الكرام المكارم 
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم  ( أبو الطيب المتنبي ) 







ملاحظة : أعتذر للرئيس السعدون عن مظنة أن يعتقد البعض أنني أنسق معه لنشر هذه الردود فهو حساس جدا من ذلك ولكني وكصحافي مطلع لم أشأ أن أترك للبعض فرصة زمنية تتم فيها الإستفادة من نشر معلومات مغلوطه يعلم الكويتيون يقينا أنها مجرد ترويجات وتكهنات ظالمة . 








( نموذج إيداع الشيكين في البنك المركزي ) 










( وصل إستلام وزارة المالية لشيك الـ 200 ألف دولار  من الرئيس أحمد السعدون ) 








( وصل إستلام وزارة المالية لشيك فوائد المبلغ ) 

الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

تفنيد إتهامات "سعدون" للرئيس السعدون







أحمد عبدالعزيز السعدون ...الرئيس 




ليس دفاعا عن رئيس مجلس الأمة السابق النائب أحمد السعدون أوضح حقيقة  الإتهامات التي وجهها له النائب سعدون حمدا أمس بتلميح أقوى من التصريح , بل أقوم دفاعا عن حق كل قاريء في الكويت في الحصول على معلومات منطقية لا معلومات تقوم على شبهات ومغالطات وربط غير منطقي فالصحافة لا يمكن أن تكون وسيلة للتضليل فقط لأن بعض السياسيين وبعض ملاك الصحف قرر أن تكون كذلك .


ما سأقوم بنشره ليس بجديد فمعظمه نشر في الصحافة الكويتية على فترات سابقة  ,ومن المهم إعادة نشره للرد على أسلوب "رمتني بدائها وإنسلت " والذي يتبع حاليا في الكويت من أجل الإستفاده اللحظية  سياسيا وإعلاميا من نشرمن معلومات مغلوطه في قضية مثارة بقوة وهي في حالتنا اليوم قضية الإيداعات المليونية .


سنقوم بعد ذكر ملاحظات سريعة بإيراد الشبهات التي ذكرها النائب سعدون حماد تلميحا عن النائب أحمد السعدون وكشفنا لشبهاتها  .




ملاحظات 


- النائب سعدون حماد لم يذكر أسم النائب أحمد السعدون في تصريحه الصحافي وهو أمر يستغرب فالنائب سعدون حماد من أكثر النواب الذين يذكرون الإسم صراحة في الإتهامات التي يوجهها لخصومه  كما في سجاله مع النائب السابق محمد الصقر ومع النائبة رولا دشتي ومع النائب عادل الصرعاوي ومع الوزيرة السابقة معصومه المبارك .
- النائب سعدون حماد والذي أشتهر بالنشر الفوري لأي وثيقة يحصل عليها ضد خصومه لم يقم بنشر أي وثيقة تدعم إتهاماته فهل يريد مثلا أن يكرر إتهاماته في جلسة 25 أكتوبر البرلمانية كما وعد ثم يلوح بمجموعة من الأوراق من دون أن يطلع عليها أحد ؟ أم أنه يريد حماية نفسه عبر الحصانة البرلمانية ؟.


- جرت العادة أن يقوم النائب سعدون حماد بمفاجئة خصومه في الجلسات البرلمانية بإثارة الإتهامات وما يدعي أنها وثائق تثبت كلامه في حين هنا يهدد ويتهم ويوعد أنه سيثير الموضوع تحت قبة البرلمان فهل الهدف من إتهاماته التخريب على أربعاء سيادة الأمة الذي سيجرى بعد يوم غد  ؟ أم أن الهدف محاولة خلق رأي عام مفاده أن كل النواب "قبيضة" وبالتالي فإن  قضية الإيداعات المليونية ليست سوى جزء من الصراع السياسي , ولن تدين الحكومة ولن تحل مجلس الأمة .


- أعتبر النائب سعدون حماد أن ما يدور مجرد معركة مبكرة على رئاسة مجلس الأمة الكويتي ,وبين أنه سيسعى للضغط على الرئيس الحالي جاسم الخرافي لإعادة ترشيح نفسه رئيسا للبرلمان وهو أمر يفسر من طرف خفي سر الهجوم الشرس الذي يتعرض له النائب أحمد السعدون منذ فبركة  أكذوبة وتمثيلية تعرض المواطن محمد سالم للضرب أمام ديوانه ,وهو هجوم تقوم به  صحف ومحطات فضائية ويشارك فيه  سياسيين وأشباه سياسيين , وربما يكون المايسترو فيه  طرف في السلطة له أدوات مؤثرة .


- الملاحظة الأهم هي أن النائب أحمد السعدون وكما هو معروف عنه لا يرفع قضايا على من ينتقده ولا يرد على أي إتهامات وإشاعات ويتحمل مقابل ذلك عبئا كبير,ما لم تكن هذه الإتهامات موجهه في موقع رسمي كجلسة برلمانية أو عبر دعوى قضائية ما جعل كثيرون يتطاولون عليه في عناوين صحف ومقالات .




 شبهات سعدون ضد السعدون والرد عليها 


1) النائب سعدون حماد : " تطبيق قانون كشف الذمة المالية بأثر رجعي والى سنة 1975 تحديدا، نظرا لوجود نائبين حاليين كانا عضوين في ذلك المجلس، مبينا ان احد هذين النائبين كان في ذلك الوقت موظفا عاديا في الدولة لكنه الان يملك ثروة تفوق المليار دينار."


التوضيح :
-  تمنيت لو طالب النائب سعدون حماد بتطبيق قانون الذمة المالية أيضا على الرئيس جاسم الخرافي الذي يطالب هو بإعادة إنتخابه طالما ذكر أنه نائبا منذ العام 1975 وتمنيت  وكما ذكر في ملاحظته عن ما أسماه ,تقولا, نمو لثروة النائب أحمد السعدون أن يتحدث قليلا أيضا عن نمو ثروة الرئيس جاسم الخرافي في الفترة نفسها .


-  النائب أحمد عبدالعزيز السعدون لم يكن موظفا بسيطا بل كان وكيل وزارة مساعد في وزارة المواصلات منذ الستينات والغريب أن النائب خلف دميثير كان أحد موظفيه ما يفسر هجوم دميثير الضاري على السعدون , كما أن النائب أحمد السعدون ينتمي لعائلة ثرية حتى قبل أن يصبح عضوا في مجلس الأمة .


 - مع تأكيدي أن النائب أحمد السعدون فوق الشبهات لأنه تجنب مواقع الزلل طوال حياته ,ومع التوضيح بأن الرقم الذي قاله النائب سعدون حماد عن ثروة السعدون غير دقيق إطلاق , أبين أن السعدون وكما آلاف الكويتيين  ومنهم النائب سعدون حماد نفسه الذي كان قبل عضوية المجلس الوطني 1989 موظفا بسيطا في شركة نفط الكويت  نمت ثرواتهم منذ العام 1975 نتيجة لإرتفاع أسعار النفط الذي عم خيره على كل الكويتيين مع ملاحظة أن هناك من نمت ثرواته عن طريق الحرام ومنهم من نمت ثرواته من دون شبهه .


ولو كانت هناك شبهات ضد النائب أحمد السعدون لتم نشرها على الفور ومنذ زمن في عشرات الصحف والفضائيات التي تسبه يوميا وتتمنى له المرض والموت في خطاب يحض على البغضاء والكراهية وعلى مرأى ومسمع من السلطة ومن دون تدخل من وزير الإعلام غير المختص بشؤون الإعلام  ولا وكيل وزارة الإعلام غير المختص بشؤون الإعلام .




2) النائب سعدون حماد : "هذا النائب الذي اصبح عرابا ورئيسا لاحدى الكتل النيابية، اخذ هبة من رئيس احدى الدول الخليجية التي تمتلك قناة فضائية كانت تسب الكويت في كثير من الاحيان، وهذه الهبة هي عبارة عن ارض تقدر قيمتها بأكثر من مئة مليون دينار، بالاضافة الى مشاريع نفطية تفوق قيمتها المليار دينار».وتساءل: «كيف يسمح هذا العضو لنفسه بتلقي الدعم الخارجي وهو نفسه لم يدافع عن بلده عندما تعرض للسب من تلك القناة؟".


التوضيح :
- أيضا تمنيت لو أن النائب سعدون حماد وجه التساؤل نفسه عن الرئيس جاسم الخرافي والذي أعلن حماد أنه سيضغط عليه ليرشح نفسه مرة أخرى رئيسا لمجلس الأمة فالخرافي له مشاريع في دول عدة خصوصا في لبنان وفي جنوب لبنان ولم يتهمه أحد من خصومه بالعمالة فالخصومة السياسية في الكويت لا تعني الفجور.


- محاولة الربط بين النائب أحمد السعدون وقناة الجزيرة للقول أن السعدون حصل على أراض في قطر ومشاريع حسب إدعاءات النائب سعدون حماد مقابل السكوت عن سب الجزيرة للكويت محاولة مضحكة والا لأتهمنا  شيوخ الكويت ممن يتقلدون مناصب وزارية  ووزراءها بالخيانة  لأنه يستقبلون مسؤولين قطريين في الكويت في الوقت الذي تقوم فيه الجزيرة بسب الكويت ونحن بالطبع ننزهم عن ذلك ولكننا نستخدم المقياس نفسه الذي أستخدمه النائب سعدون حماد .


هذه محاولة ربط مضحكة مع ملاحظة أن الجزيرة لا تسب بالكويت إنما كانت وفي فترات زمنية سابقة وبعيدة نسبية تزيد من حدة النقد على الكويت وهو وضع تغير كثيرا منذ العام 2003 لو كان النائب سعدون حماد أو من يزوده بالمعلومات منصفا .


- أما ما نسب النائب أحمد للسعدون عن مشاريع وأراض في قطر فلننتظر عرض وثائق النائب سعدون حماد لنعلق مع تأكيدنا من حيث المبدأ أن رأس المال الكويتي يستثمر وبتوسع في معظم دول الخليج العربي ومصر ولبنان من دون مقابل سياسي .


3) سعدون حماد : " هناك نائبا قبض في اثناء الغزو عندما كان البلد يمر في احلك الظروف مبلغا قدره 500 ألف دولار بعد ان رفضت الحكومة منحه 10 ملايين دولار، كان قد طلبها في البداية وقالت له نحن الان في ازمة، مشيرا الى انه في المقابل تبرع المرحوم المرزوق بمبلغ 200 مليون دينار، كدعم للدولة في ذلك الحين شوفوا الفارق في الوطنية"


التوضيح :
في مؤتمر جده الشعبي شكلت لجان شعبية كويتية لتزور دول العالم  دعما لتحرير الكويت وقد ضمت رجالات الكويت , وقرر المؤتمر دعمها ماليا بمبلغ يسلم لرئيس كل لجنة , وقد   ترأس النائب أحمد السعدون الوفد الذي زار دول المغرب العربي وكانت مهمة الوفد صعبه جدا نظرا للشعبية الجارفة للرئيس العراقي السابق صدام حسين في تلك الدول وخصوصا في  الجزائر , وقد وضم الوفد إضافة للسعدون : الشيخ احمد القطان,مبارك الدويلة,اسماعيل الشطي,عبدالعزيز الصرعاوي,جاسم القطامي,خليفة الوقيان,أحمد بزيع الياسين,ناصر الصانع.


 بعد تحرير الكويت قام النائب السعدون بإرجاع المبلغ الذي أعطي له كاملا  إضافة لفوائد سبعة أشهر الغزو أي أنه صرف من ماله الخاص على سفر الوفد ومع ذلك يتهم بالعكس.


وقد نشرت جريدة الأنباء في أحد أعدادها العام 1992 كتاب من وزارة المالية يفيد بتسلمها المبلغ المذكور من النائب أحمد السعدون . 


هنا من الواضح أن النائب سعدون حماد يراهن على السعدون لن يرد عليه فورا فيستفيد سياسيا من معلومة هي في الأصل تحسب كمفخرة للسعدون وإن لم يسعى يوما لذلك .


4) إتهام يوجه للنائب أحمد السعدون عن تكسبه من قضية الفحم المكلسن وهو إتهام لم يقله النائب سعدون حماد ولكنه ردد من قبل مدونين كثر في موقع تويتر .


التوضيح :
أن يتم ترديد الشبهه فهذا أمر لا يمكن الإعتراض عليه فمن حق الناس طرح التساؤلات وإن كانت جارحه فالعمل العام بطبيعة يتطلب الصبر على النقد القاسي الذي يصل إلى حد التجريح , ولكن أن تتكرر الشبهه بعد ظهور البراءة وبالدليل القاطع فهنا إما أن في الأمر تقصد خبيث لتضليل الرأي العام أو أن البعض يجهل حقائق الأمور ولا يطلع على تدفق المعلومات وهو عيب يصل إلى حد الفضيحة فسمعة الناس ليست بلعبه كي نعيد شبهات تم دحضها وبمحاضر رسمية .


لجنة التحقيق في مخالفات الفحم المكلسن البرلمانية وبعد أن أثير كلام حول إستفادة النائب أحمد السعدون من قضية الفحم المكلسن نتيجة لوجود إبنه عبدالعزيز كنائب لرئيس مجلس الإدارة في شركة المال في فترة حصولها على المشروع , وبعد أن أتهم أن وجه سؤالا برلمانيا عن المشروع نفسه  كي يستفيد أبنه من المعلومات في المناقصة ثبت لدى لجنة التحقيق أن النائب أحمد السعدون بريء من كل ذلك كما ثبت  أنه أول من أثار هذه القضية وكان سببا في التحقيق فيها , وثبت لديها أن سؤاله البرلماني الذي طلب من خلاله الكشف عن الخلل الذي شاب الموضوع وجه بعد نحو شهر ونصف الشهر من إغلاق مظاريف المناقصة أي أن الإجابة لن يستفيد منها أحد . 


وفيما يلي جزء من تقرير اللجنة والذي نشر في فبراير 2009  : " أن النائب أحمد السعدون بعيد كل البعد عن هذه الشبهات، وهو احرص ما يكون على المحافظة على المال العام، وأبعد ما يكون من شبهة تنفيع أحد أفراد أسرته,أن مضمون السؤال الذي وجهه إلى وزير النفط يحمل استغراباً من تحويل المشروع الى القطاع الخاص، كما يتضمن استنكاراً للإجراءات المخالفة التي اتخذتها المؤسسة لإرساء هذا المشروع على شركة الفحم البترولي ورفضاً قاطعاً لهذا التحويل، ودعوة لفسخ العقد الذي ابرم بالمخالفة لمواد الدستور والقوانين المتعلقة به، ومحاسبة الوزير المسؤول عنه وعن المؤسسة، ووجوب قيام المؤسسة بتنفيذ المشروع، فكيف يرفض العضو احمد السعدون تحويله ابتداء إلى القطاع الخاص ويرغب بتنفيع ابنه بمشروع قد طلب من الحكومة عدم إتمامه وفسخ عقده.


 الإعلان الذي تم نشره في جميع الصحف من شركة غلوبل قد أتاح الفرصة لأي من الراغبين في الحصول على تلك المعلومات المتعلقة بما ورد في السؤال البرلماني، وان تقديم السؤال تم بعد شهر و12 يوماً من نشر ذلك الإعلان، وأن الإجابة جاءت بعد مضي ثمانية أشهر على تقديم السؤال، ما ينفي جدوى حصول النائب السعدون على معلومات متاحة للحصول عليها من أي كان قبل سؤاله بأكثر من شهر.




الخلاصة 


تشويه صورة النائب أحمد السعدون عبر الاعلام الفاسد وعبر عدد من السياسيين الموالين للسلطة  يستهدف الآتي :


- تشويه صورة كل ما هو نظيف في الكويت ليسود الإحباط وتبقى خيوط اللعبة في أيد من يجيد فنون الرشوة والألعاب السياسية القذرة فيتحول دستور الكويت تدريجيا إلى مجرد أنتيكه توضع في الجيب .


- شغل المعارضة والكويتيين الغاضبين من كارثة الإيداعات المليونية عن القضية الرئيسية وهي التصدي للفساد بقضايا تشكيك لا مصداقية لها .


- التأثير على عائلة النائب أحمد السعدون  لمنع ترشحه لأسباب أسرية  كما حصل مع النائب السابق الدكتور ناصر الصانع الذي شنت عليه حملة شعواء لمجرد أنه فرح لإنتصار المجاهدين في مدينة غزة وتم الربط بخبث بين موقف حماس الرمادي  تجاه غزو الكويت العام 1990 وبين موقف المجاهدين الفلسطينيين الأبطال في التصدي للعدو الصهيوني العام 2008 .




"وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏" صدق الله العظيم ( الأنفال الآية 30)


الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

هكذا نحمي وسائل الإعلام الجديد من البذاءة وفوضى الغموض








بعد نشر مقالة " لننقذ عصفورة تويتر من نسور السلطة وعقبان الصحف و"بوحقب" الفوضى" أتصل بي الأمين العام لمظلة العمل الكويتي الأستاذ أنور الرشيد وأبدى إهتمامه بما طرح من أفكار في المقالة , ورحب بإنشاء لجنة تتابع ما جاء في المقالة من أفكار تستهدف التصدي للمعوقات التي تواجه حرية الصحافة في الكويت .


ربما تكون هذه الخطوة العملية الأولى في التصدي للمعضلات التي تواجه حريات الصحافة  بنهج علمي وواقعي بدلا من تكرار ذكر المعوقات والأخطاء .


اليوم  حرية الصحافة في الكويت  تواجه تحديات حقيقية من دون وجود كيان تنظيمي يدافع عنها بشكل عملي ومؤثر فجمعية الصحافيين مجرد جمعية نفع عام تنظم الأنشطة والمؤتمرات الصحافية  ,ونقابة الصحافيين ينطبق عليها عنوان المسلسل الكويتي الشهير "خرج ولم يعد " , أما "جمعية الإعلاميين" و"الجمعية الكويتية للاعلام والاتصال"  فهما  حديثتا عهد .


في ظل هذه الفوضى الإعلامية تبرز قضايا رئيسية تتطلب جهدا مشتركا للتعامل معها ليس فقط من الصحافيين والإعلاميين والمدونين بل حتى من السياسيين ومؤسسات المجتمع المدني فالصحافة بأنواعها المطبوعة والمسموعة والمرئية والتدوين بأنواعه (فيسبوك ,تويتر , يوتيوب , واتس أب , محادثة البلاك بيري ,...) لا تتعلق بمستخدميها بل أيضا بالمستفيدين منها .




من التحديات الرئيسية الآنية والمرحليه التي تواجه الصحافة والتدوين  :


أولا - تشريعات متشدده :
لا يزال قانون أمن الدولة ( مواد 2 و12 و15و من قانون أمن الدولة الخارجي والمواد 29 من قانون أمن الدولة الداخلي رقم 1970/31 )  يطبق على الصحافيين والمدونين بالرغم من أن العالم المتحضر يرفض التعامل الأمني مع أصحاب الرأي , ولو فرضنا أن ما يكتب يتضمن سبا وشتما وحثا على البغض والكراهية وتضليلا للرأي العام فالقضاء العادي كفيل بتحقيق العدالة ولو تطلب الأمر تسريع إجراءات التقاضي لتكون بالحد المعقول الذي لا يحرم المتهم من فرصة  التحضير للدفاع عن نفسه .


 ولهذا يتطلب الأمر القيام بالآتي :


1) تغيير التشريعات الكويتية ليتم إلغاء قانون أمن الدولة وتشريع قانون للأمن الوطني لا ينطبق على الصحافيين بل يخصص لمن يهد الأمن القومي بالسلاح أو بالإيداعات المليونية .


2) تغيير قانون الإجراءات لتلغى كل مادة تتيح للنيابة العامة الحجز التحفظي للسياسيين والصحافيين والإعلاميين والمدونين وكل صاحب رأي وبالمناسبة هناك مقترحات بقوانين مقدمة بهذا الشأن في أدراج اللجنة التشريعية لمجلس الأمة .


3) تغيير التشريعات المتعلقة بالمطبوعات والنشر والمرئي والمسموع لتكون تنظيمية لا جزائية فالديمقراطية الحقيقية لا تقوم والحريات العامة مسلط عليها سيف القوانين الإنتقائية .


4) تشكيل هيئة مستقلة للإعلام ليس للحكومة أو مجلس الأمة سيطرة عليها مهمتها دعم وسائل الإعلام وضمان حرية الصحافة ومعاقبة وسائل الإعلام التي تتبع خطابا يحث على البغضاء والكراهية بغرامات مالية مرتفعه وبوقف وسيلة الإعلامية إذا أستمر نهج التحريض والحث على البغضاء والكراهية .


ثانيا إنعدام الشفافية :
يقوم العالم المتحضر على وجود درجة عالية من الشفافية فيما يتعلق بتوفر المعلومات , وإنعدام هذه الدرجة من الشفافية يعطل كثيرا من مفاصل المجتمع والدولة فغياب المعلومة يجعل الجهل بديلا ويتيح للفاسدين هامشا أكبر للتحرك .


وفي وسائل الإعلام القديم والجديد في الكويت نجد هذا التعثر الذي يحدثه غياب الشفافية ففي الصحافة المطبوعة لا يزال بعض الملاك يستغل غياب الشفافية والمعلومات ليوجه الأخبار بما يخدم مصالحه التجارية كما أن عدم التوفر السريع للمعلومة يتيح لملاك الصحف وآخرين فرصة تمرير معلومات مغلوطه والإستفادة منها قبل أن يتم تصحيحها في وقت متأخر وحينذاك لا يكون للتصحيح معني .


لهذا يكتسب قانون حق الإطلاع أو حق الوصول إلى المعلومات والمقدم لمجلس الأمة للتصويت منذ فترة طويلة أهمية قصوى للحد من الفوضى الإعلامية إضافة إلى مزاياه الأخرى التي ستجعل من العمل خاضعا لرقابة العامة .


كما أن التدوين في الكويت وخصوصا في الموقع الأكثر أهمية وتفاعلية وهو تويتر يشهد فوضى عارمة تتزامن مع إستخدام رشيد وحيوي ومؤثر ما يتطلب منع بعض المدونين المجهولين من إستغلال شخصياتهم الخفية للإساءة للسياسيين والرسميين والإعلاميين والصحافيين .


وفي حالتي الإعلام والقديم يتطلب الأمر القيام بالإجراءات الآتية :


1) سرعة تشريع قانون حق الإطلاع أو قانون حق الوصول إلى المعلومات .


2) قيام الأجهزة التقنية المتخصصة لا الأجهزة الأمنية بتحديد هوية مستخدمي المواقع الإلكترونية التي تتعاطى في الشأن المحلي وتؤثر فيه لحفظ حقوق المتضررين بالتقاضي إما لدى الشركات المضيفة لهذه المواقع أو عبر القضاء الكويتي إذا كانت هناك قوانين أو مباديء قضائية تنطبق على أن تكون هذه المعلومات سرية ويعاقب على تسربها بشدة فالهدف ليس مراقبة المدونين أو ملاحقتهم بل تشجيعهم على التدوين بأسماءهم الحقيقية وحفظ حق التقاضي الدستوري للمتضرر .




قبل سنوات كانت هناك خشية من محاولات تقوم بها أو تنوي القيام بها السلطة تهدف إلى تقييد وسائل الإعلام الجديد عبر إخضاعها للإرث القانوني الذي تتعامل به مع وسائل الإعلام القديم , ولهذا كان هناك حذر شديد من المس بهذه الوسائل , ولكن ومع تزايد الإستخدام  لوسائل الإعلام الجديد أصبح من الضروري تنظيم هذه الوسائل عبر لجان مدنية  تكون مرجعية بديلة للتشريعات القانونية .


وحتى لا تتحول وسائل الإعلام الجديد لصورة منقحة من وسائل الإعلام القديم يجب على المهتمين بحرية الصحافة وحق التعبير والحريات العامه أن يخلقوا في الكويت كيانا تنظيميا مدنيا  يكون  قادرا  على حماية الإستخدامات المحلية للفيسبوك وتوتير من الفوضى والبذاءة . 


فمن يتطوع ؟ 

الخميس، 6 أكتوبر، 2011

لننقذ عصفورة تويتر من نسور السلطة وعقبان الصحف و"بوحقب" الفوضى





الحريات العامة خط أحمر حقيقي لا يجوز لسلطة أو لشعب أن يتعرضوا لها بالتضييق تحت أي مسمى كان سواء الحفاظ على الوحدة الوطنية أو الأمن الوطني أو العادات والتقاليد .


وطالما تصدينا علنا لمن أراد المس بها وكانت لنا بيانات صغناها حين كنا في نقابة الصحافيين والمراسلين ضد أي تعرض من السلطة وخصوصا جهاز أمن الدولة للصحافيين والكتاب والسياسيين .


حينذاك كانت الأمور واضحه فلا غموض فمن يكتب الآراء المنطقية أو المتطرفة كان معروفا بالأسم وكان حق التقاضي مكفولا رغم أنه كان مطلقا إلى درجة مضايقة أصحاب الرأي .


ولكن وبعد الإنتشار لإستخدام شبكة الأنترنت بدأت إشكالية عدم معرفة من يقف وراء بعض الآراء المتطرفة القاسية أولا ثم لاحقا الدعوات العنصرية والهابطة فحرم المحاور العادي من معرفة طبيعة من يهاجمه ولاحقا أيضا أصبحت عملية الكتابة في شبكة الأنترنت وسيلة للإنتقام الوضيع .
لم يكن يعني هذا أن الصحافة المطبوعة كانت ملائكية الطابع بل على العكس فقد إبتليت الكويت بنمط عدائي وحقود من الأخبار والمقالات إستوردت من الخارج عبر مجموعة من الصحافيين اللبنانيين والشوام عموما حول الصحافة المطبوعة في الكويت من وسيلة للإخبار إلى مجرد "زعران" و"فتوات " ولكن على شكل مانشيتات .


وربما يسمح الوقت لاحقا بإصدار كتاب عن ذلك يسمي الصحف وملاكها وهؤلاء الصحافيين بأسماءهم .


النشر في شبكة الأنترنت تطور مع تطور الإستخدامات فانتشرت الشبكات الإجتماعية التي جاءت بصحافة المواطن وهي نوع جديد من الصحافة يكون فيها المواطن أو المستخدم العادي للأنترنت صحافيا ناقلا للأخبار ولكن من دون تدقيق .


عدم تطور التنظيمات ولا أقول التشريعات أوجد ثغرة واسعة لإستغلال هذا النوع من الصحافة وهذا النوع من التقنيات وهي الثغرة التي خفف من حدتها كثيرا ظهور الصحف الإلكترونية المنضبطة في الكويت من حيث المحتوى كجريدة ((الآن)) الإلكترونية وقبلها جريدة إيلاف اللندنية .


كل ذلك كان قابلا للضبط رغم وجود الأسماء الغامضة في المدونات والمنتديات فعمليا تم الحكم على مدون بإسم وهمي بالسجن ثلاث سنوات لإساءته للذات الاميرية في الكويت وفقا لقانون الجزاء ووفقا وهذا هو الأهم لإعترافه , ونقول الضبط لأننا لو تخيلنا أن البعض يستطيع الإساءة للمقام السامي لسمو الأمير وذاته مصونه دستوريا من دون منعه من ذلك لعمت الفوضى الكويت .


ظهور الصحف الجديدة في الكويت ما بعد العام 2006 لم يؤثر على أهمية وتأثير الشبكات الإجتماعية وخصوصا الفيسبوك ولاحقا تويتر ولا وشبكات التراسل الهاتفي  كخدمة محادثة البلاك بيري وخدمة الواتس أب والأسباب متعدده :
1) شعور القراء بأن الصحف في الكويت لا تقول كل الحقيقة
 2) تزايد المعارك الجانبية بين ملاك الصحف بما أثر على مهنية الصحافة الكويتية
 3) عدم قدرة الصحف القديمة على التحول السريع والمناسب لتكون وسائل إعلام متجددة أي وسط بين الإعلام القديم والإعلام الجديد
 4) عدم قدرة الصحف القديمة على مواكبة إحتياجات الأفراد لنوع محدد من الأخبار والترفيه والتواصل كما هو هو الحال بما عرف بصحافة البرود كاست .


وفي ظل هذه التحولات وفي ظل القرار الساذج والكارثي للصحف الكويتية بمنع نشر تصاريح نواب المعارضة النيابية بعد أحداث ديوان النائب جمعان الحربش 8 ديسمبر 2010 أتجه هؤلاء النواب وعشرات الآلاف من المتصفحين إلى موقع تويتر ليتحول هذا الموقع إلى بديل حقيقي للصحافة المطبوعة والتي كانت بالأصل مثخنة من الجراح المتعددة التي أحدثتها الصحف الإلكترونية فيها منذ العام 2007 إلى درجة أنه أصبح من المعروف أن بعض المحررين في الصحف المطبوعة ينقل معظم أخباره من الصحف الإلكترونية وخصوصا جريدة ((الآن)) الإلكترونية .


لكن هذا الإنتشار الواسع والضخم والذي كان بمثابة تصويتا عفويا في الكويت ضد الصحافة المطبوعة والقديمة والتقليدية والإنتهازية والعائلية لم يسلم من بعض الأذى فبعض ملاك هذه الصحف يحاول جاهدا إختراق موقع تويتر عبر خلق مدونين معينين يتم تبنيهم والترويج لهم والإعلان عنهم وتسجيل حسابات جديدة بشكل يومي  تتابعهم عبر فريق متخصص ليتم إستغلالهم لاحقا لتحقيق الأهداف نفسها التي كانت تتم عبر الصحف المطبوعة ومنها :
 1) مهاجمة الخصوم السياسيين بوضاعة.
2) التشكيك في بعض القرارات الحكومية التي لا تصب في صالحهم.
3) محاولة منع إتمام المناقصات التي قد ترسي أو بالفعل رست على غيرهم.
 4) إستغلال هذه الحسابات لتنفيس الحقد الشخصي لهؤلاء الملاك على شخصيات عصامية أن أن تملك تأثيرا سياسيا وإعلاميا بإمكانات بسيطة بفضل تميزهم وبفضل التكنولوجيا الحديثة التي هدمت أصنام الإعلام التقليدي في كل مكان .


إذن هناك إستخدام سيء ومشبوه لبعض الحسابات في موقع تويتر وهو أمر أجتهد القضاء في معالجته عبر محاكمة المدون مبارك البذالي والمدون ناصر أبل وهو إجتهاد لم يتحول إلى مبدأ قضائي بعد قد نختلف معه وقد نتفق ولكنه بالفعل أوجد نوعا من الضبط لمن يتطرف في هذا الموقع .


ولكن الأمر المسكوت عنه تمثل في وجود مدونين لا تعرف ماهيتهم يقومون بالتدوين بإسم وهمي أو بإسم وهمي لشخصيات تمثل رؤساء دول ويتدخلون بشكل صريح بالشأن الداخلي الكويتي ويتحولون تدريجيا إلى قوة مؤثرة قادرة على إحداث البلبلة , وهنا لا نتحدث بلغة السلطة الأمنية إنما نتحدث بمعايير الشفافية الدولية التي يفترض أنها تتيح قدرا من الشفافية يتيح للقراء  وللكتاب وللسياسيين معرفة الشخصية التي تنتقده على وجه التحديد .


ولهذا كان من الضروري على الجهات المسؤولة عن تقنيات الأنترنت في الكويت ونعني الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات وجامعة الكويت  وضع نظام تقني يتيح معرفة المدونين الذين يتعرضون للشأن المحلي بشكل مستمر ويتم الإحتفاظ بمعلوماتهم بشكل سري بعيدا عن أي جهاز أمني ولو كان جهاز أمن الدولة على أن يتم الكشف عن هويات هؤلاء المدونين للجهات القضائية إذا ما تضرر طرف ما وتقدم بدعوى قضائية .


إذن نحن هنا لا نعني عشرات الألوف من المدونين والمدونات الذين يدونون بأسماءهم الوهمية لظروف معينة ويكتفون بنقاشات سياسية لا تتضمن تعديا قانونيا على الآخرين إنما نقصد من يستغل هذه الأسماء الوهمية في الإساءة لكرامات الناس بشكل غير قانوني .


في فترات سابقة كان هناك تحسس شديد من الصحافيين والمدونين والسياسيين على أي إجراء يتخذ بحق أي مدون وكان هناك شعور بأن السلطة تحاول تحجيم وسائل الإعلام الجديد وهو شعور كان صادقا إلى حد بعيد , ولكن اليوم وفي ظل قيام البعض بتحويل موقع تويتر إلى وسيلة لشتم الناس والإساءة إلى كراماتهم وبأسماء وهمية كان لابد من تنظيم هذه الوسيلة مع ملاحظة أن السلطة التنفيذية تستغل هذا الفراغ التنظيمي ولا أقول التشريعي لتتصرف بما تشاء وملاحظة أن القضاء لن يوقفه عدم وجود قانون خاص لتنظيم النشر الإلكتروني حيث بدأ بعض القضاة بإستحداث مباديء جديدة للتعامل مع هذا الوضع .


أدعو هنا المهتمين بقضايا الحريات العامة إلى عقد إجتماع موسع لبحث الموضوع بهدوء ووضع تصورات منطقية:


1) تمنع تحول  إستخدام موقع تويتر وغيره من الشبكات الإجتماعية بصورة تنفر المتصفحين من وسائل الإعلام الجديد وبالتالي تدفعهم للعودة للصحافة المطبوعة الإنتهازية.


2) تقطع الطريق على أي محاولات للسلطة لإستغلال هذه الإساءات لخنق وسائل الإعلام الجديدة ومنع المواطنين من إستغلالها بشكل يجعلهم قادرين كمواطنين على التصدي لمظاهر الفساد.



الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

عبداللطيف الدعيج والتحريض على الفتنة بين الحضر والبدو !



من الغوص في الكويت 



ما الذي يجعل كاتبين كعبداللطيف الدعيج وسعود السمكة  يسلكان طريق التحريض على الفتنة بين مكونات المجتمع الكويتي بدلا من الإتجاه للكتابة المتخصصة وتأليف الكتب بعد أن إنحسرت الأضواء عنهما ؟.

هل هو حب البقاء تحت الأضواء؟ أم هو حب الإثارة الذي يهدف للإستمرار بالكتابة لنيل المقسوم ؟ 

سعود السمكة ,والذي طرح نفسه ككاتب معارض للسلطة ولرئيس حكومة أواسط تسعينات القرن الماضي أمير الكويت الراحل الشيخ سعد العبدالله رحمه الله إلى درجة أن الشيخ سعد ذات مره  مؤتمرا صحافيا حضرته وسائل الإعلام العربية والعالمية للرد على حملة كان يقودها السمكه , سعود السمكه هذا عاد اليوم وبعد أن أصبح غير مؤثر في الساحة الإعلامية إلى محاولة التمسك بالبريق الإعلامي الزائف ليهدم المباديء الديمقراطية التي كان يتغنى بها ويقوم وبشكل علني بتحريض السلطة  على المعارضة الحالية وعلى بعض أبناء الاسرة الحاكمة  حين قال مخاطبا الأسرة  " العقدة ربطتها عندكم في جم واحد قضبوهم وخل يحترمون معنى الشيخة ويحترمون تقاليد النظام".

إذن النضال الديمقراطي ضد الأسرة الحاكمة في حقبة الشيخ سعد أنتهى بــ" قضبوهم" .

ربما كان يعتقد السمكه  أن الحكومة ستتلقفه وتعيد تأهيله ليكون كاتب البلاط ,ولكن السلطة كانت أذكى من أن تستعين بكاتب أنتهى عمره  الإفتراضي .


عبداللطيف الدعيج وفي مقالته اليوم في "القبس" يحاول أن يربط بين بعض تجار الكويت وبين حضر الكويت عموما بربط عضوي بذريعة وهم يعيشه مفاده أن أبناء القبائل يتعرضون للحضر عموما والهدف إحاطة هؤلاء التجار بشريحة كبيرة توفر الحماية لهم من دون أن تشاركهم المزايا  .

إذن الدعيج والذي يحاول إعادة البريق لقلمه وربما يريد الحفاظ على زاويته في القبس في فترة تحولات تشهدها الجريدة وستأتي برئيس تحرير جديد ونهج جديد قرر فجأة وبدعوى خطيرة جدا أن الحضر في الكويت مستهدفين من أبناء القبائل  ليس للدفاع عن الحضر كما يوحي بل للدفاع عن بعض أعضاء الأسر الحضرية التجارية وهم قلة ,من تنامي الطبقة الوسطى التي تضم  شريحة الحضر والبدو والسنة والشيعة وغيرهم .

والحقيقة أن بعض تجار الحضر هم من أضر الحضر أنفسهم الآن ومنذ حقبة ما قبل النفط حينما كان معظم الغاصة الحضر مرتهنا  لبعض التجار فيرهن البيت  مقابل "السلف" و"التسقام" وحينما كان يتم  تحميل الغاصة المساكين عبء الخسارة ولا يتمتعون بوافر الربح ,مع ملاحظة وجود بعض التجار الشرفاء الذين لم يقبلوا هذا الظلم .

هذا  الوضع  لم يمكن معظم  الحضر في الكويت من الإستفادة من حركة التثمين في الخمسينيات والسبب أن معظم البيوت كانت مرهونه آنذاك لطبقة تجارية محدودة. 

سعود السمكة ..عبداللطيف الدعيج  لا تجعلا الحضر ترسا لبعض التجار الإنتهازيين .
تقبلا الواقع وإن كان مرا ,أنتما خارج نطاق التأثير ولو أتيتما بصنوف الفتن , والمعارضة الجديدة وطنية بإمتياز وتضم شرائح الكويت كافة ,والمستقبل سيكون لدولة المؤسسات ولمجتمع تسوده طبقة وسطى تساند التجار الوطنيين بأن تكون قاعدتهم الشرائية وتحفظ أمن الكويت بمنع الإنفلات العشائري والمذهبي لذي تروجان له ضمنا   .