الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

إتهام سعدون للرئيس السعدون باطل ...وبالدليل






( صورة من شيك مبلغ الـ 200 ألف الذي أرجعه الرئيس  السعدون كاملا لوزارة المالية مايو 1991 وشيك آخر بكامل مبلغ الفائدة ) 




مرة أخرى أؤكد وكما أكدت في مقال الأمس أنني أقوم بتفنيد إتهامات النائب سعدون حماد للرئيس أحمد السعدون ليس دفاعا على السعدون بل دفاعا عن حق كل قاريء في الكويت في الحصول على معلومات لا تقوم على إثارة الشبهات والمغالطات وعلى الربط غير المنطقي  , ولهذا من الطبيعي أن أقوم بذلك بعيدا عن  أي تنسيق مع الرئيس السعدون ليس فقط لأنه يرفض ذلك تاريخيا بل لأنني شخصيا أرفض أن أكون طرفا منحازا .


وكما قلت في مقال الأمس المعلومات التي أنشرها ليست جديدة فقد نشرت في بيانات وتقارير, وما أقوم به اليوم مجرد  عرضها مره أخرى وفق مستجدات الأحداث للمتابعين من القراء ليستطيعوا الحكم بموضوعية .


اليوم سأفصل في تهمة أثارها النائب سعدون حماد بتلميح أقوى من التصريح ضد الرئيس أحمد السعدون والتي أتهمه فيها بأنه قبض أثناء الغزو من الحكومة 500 ألف دولار بعد أن رفضت الحكومة منحه 10 ملايين دولار كان قد طلبها الرئيس السعدون  حسب زعم النائب سعدون حماد .


وبغض النظر عن محاولة وصف النائب أحمد السعدون بالخيانة الوطنية تلميحا ,وبغض النظر عن قيام النائب سعدون حماد بربط ذلك الموقف المزعوم بتبرع قدره 200 مليون دينار ذكر أن المرحوم المرزوق ( يقصد خالد المرزوق ) تبرع به كدعم للدولة من المهم تجاوز مثل تلك الإشارات غير المنضبطة فالرئيس أحمد السعدون أكبر بكثير من هذا الكلام العابر , وعائلة المرزوق أعلى شأنا من حشرها هكذا في تهمة شنيعة توجه لشخصية وطنية مثل الرئيس أحمد السعدون .


قصة المبلغ الذي قدمته الحكومة الكويتية للرئيس السعدون من أجل الصرف على الجهود الوطنية التي قام بها وآخرين من أجل تحرير الكويت ,وهو المبلغ الذي لم يصرف منه سنتا واحدا وأعيد بالكامل لوزارة المالية الكويتية بعد التحرير والذي لم يكن 500 ألف دولار كما روج النائب سعدون حماد  ,هذه القصة بدأت بعد خروج الرئيس السعدون من الكويت خلال الغزو العراقي الآثم حيث قام السعدون بالإتصال بالحكومة الكويتية  بعد خروجه من الكويت المحتلة بالحضور شخصيا في مقرها  في مدينة الدمام يوم  1990/8/12 عارضا إستعداده وإستعداد عدد من الشخصيات الكويتية للعمل مع الحكومة من أجل تحرير الكويت بغض النظر عن أي خلافات سابقة .


الحكومة رحبت بذلك بشكل مشجع فقام سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك أمير الكويت الراحل الشيخ سعد العبدالله رحمه الله بالإتصال بالرئيس السعدون بعد أسبوعين  ودعاه للحضور لمدينة الطائف حيث مقر الحكومة الكويتية .


وبالفعل حضر السعدون لمقر الحكومة الكويتية يوم 1990/8/25 لمدة يومين وبعد سلسلة من اللقاءات بالشيخ سعد وآخرين كان هناك إنطباع جيد لدى السعدون .


الرئيس السعدون وفي مقر مجلس الوزراء الكويتي بالطائف طلب منه الشيخ علي الجراح الصباح تسلم مبلغ مئتي ألف دولار ذكر أنه صرف بأمر من الشيخ سعد .


السعدون أفترض حسن النية وأن الهدف من المبلغ  الصرف على الجهود التي سيقوم بها ومن معه من أجل السعي لتحرير الكويت .


 الرئيس السعدون قام  بإيداع المبلغ  في حساب خاص في بنك الرياض فرع الخبر بتاريخ 1990/8/29 أي بعد عودته من مدينة الطائف , وطوال فترة الغزو لم يقم الرئيس السعدون بصرف سنتا واحدا من هذا الحساب حيث تم الصرف على كل الجهود التي قام بها وآخرين بتطوع من الخيرين من أهل الكويت والذين قاموا بذلك بصمت ومن دون إعلان أو طلب تعويض وهي من الخصال الكريمة التي عرف بها الشعب الكويتي والتي يحاول البعض تشويهها بتوزيع الإتهامات المغلوطة خدمة لهدف سياسي ضيق  .


بعد تحرير الكويت قام الرئيس السعدون بمحاولة الإتصال بالشيخ علي الجراح الصباح  لإرجاع المبلغ وفوائده طوال فترة الغزو لكن الشيخ علي الجراح كان مسافرا في تلك الفترة فقام السعدون ببعث رسالة إلى وكيل وزارة المالية في 1991/5/6 يشرح فيها الموقف ومرفق بها شيك  بالمبلغ كاملا وقدره مئتي ألف دولار مسحوب على بنك الرياض كما تضمنت الرسالة شيكا آخر يتضمن كامل فوائد المبلغ طوال فترة إيداعه وقدرها 7057,90 دولارا .


الآن شهود هذه القصة أثيرت مسبقا أحياء وبإمكان النائب سعدون حماد سؤالهم عنها قبل الخوض في سمعة رمز وطني كالرئيس أحمد السعدون .


ولكني أنصحه بعدم فعل فهذه الشخصيات قد ترفض حتى مجرد الخوض في ذلك فالكويتيين لا يقبلون بلغة التشكيك وبمحاولات خلق أجواء من عدم الثقة بالشخصيات الوطنية ومن لديه إثباتات فعليه كواجب وطني التقدم بها فورا إلى القضاء من دون محاولة التستر على جريمة مختلقة .




والآن يبرز تساؤل مهم : من الذي أوحى للنائب سعدون حماد بهذه التهمة المختلقة ؟ ولماذا الآن ؟ ولماذا قبل يومين من تجمع الأربعاء في ساحة الإرادة في ظل تفاعل غير مسبوق ضد فضيحة الإيداعات المليونية التي كشفت تضخم حسابات عدة نواب موالين  ؟ وهل كان البعض يراهن على عدم خوض الرئيس السعدون بالرد على مثل هذه التهم كي يمرر رسالة آنية مفادها أن الكل فاسد ليستفيد منها فريق معين يحتاج لأي وسيلة تدعمه في ظل تهاوي دفاعاته ضد ضربات المعارضة وضد التساؤلات العديدة التي يثيرها الكويتيون  في كل موقع رسمي وشعبي ؟ 


أحمد عبدالعزيز السعدون ..ثوب الكويت الأبيض الناصع كان وسيبقى كذلك شئتم أم أبيتم .



على قدر أهل العزم تأتي العزائم 
وتأتي على قدر الكرام المكارم 
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم  ( أبو الطيب المتنبي ) 







ملاحظة : أعتذر للرئيس السعدون عن مظنة أن يعتقد البعض أنني أنسق معه لنشر هذه الردود فهو حساس جدا من ذلك ولكني وكصحافي مطلع لم أشأ أن أترك للبعض فرصة زمنية تتم فيها الإستفادة من نشر معلومات مغلوطه يعلم الكويتيون يقينا أنها مجرد ترويجات وتكهنات ظالمة . 








( نموذج إيداع الشيكين في البنك المركزي ) 










( وصل إستلام وزارة المالية لشيك الـ 200 ألف دولار  من الرئيس أحمد السعدون ) 








( وصل إستلام وزارة المالية لشيك فوائد المبلغ ) 

هناك تعليق واحد: