أنستقرام

Instagram

الثلاثاء، 23 فبراير، 2010

لا سجن لكاتب ولو كان نبيل الفضل


تواردت أخبار متفرقة عن صدور حكم قضائي غير نهائي يقضي بحبس الكاتب في جريدة الوطن نبيل الفضل لسنة أو لثلاث سنوات في قضية مرفوعه ضده من النائب مسلم البراك أو في قضية مرفوعه ضده بسبب لقاء أجراه في قناة العدالة .


وبغض عن تفاصيل هذا الحكم القضائي والتي ستتضح لاحقا فإنه لابد من التأكيد على رفض تعرض الكتاب والصحافيون والسياسيون وقبل ذلك المواطنين الذين يعبرون عن آرائه عبر الكتابة للسجن عن رأي أدلوا به في وسائل الإعلام وإن إعتبر القضاء ما قيل سبا وذما وشتما فالقانون الذي يبيح هذا الحكم لابد أن يتغير ويجب أن تستبدل الغرامة بالسجن ( أي إلغاء السجن) .


لاشك أن الكاتب نبيل الفضل كاتب سليط اللسان ولا يحترم خصومه ولكن وكي لا نقيد حرية التعبير والصحافة بسبب تطرف كاتب ما لابد للمجتمع أن يكون متسامحا مع الكتاب والصحافيين والسياسيين و كل من يعبر عن رأيه في مقالة أو في ندوة عامة , إذا ما إنفعلوا في فترات معينة فهم يتعاملون مع قضايا شائكة ومليئة بالتعقيدات كما أن بعضهم يتصدى لأساطين الفساد بما يعرض حياتهم للخطر كما حصل للنائبين السابقين حمد الجوعان وعبدالله النيباري وكما حصل لرئيس تحرير السياسة الأستاذ أحمد الجارالله , وللكاتب زايد الزيد .

الكاتب نبيل الفضل ربما لا يهتم بمثل هذا الكلام لأنه يحاول عبثا الحط من قدر النائب مسلم البراك بأي وسيلة نظرا لموقف البراك من ملاك جريدة الوطن خلال إستجواب وزير النفط السابق الشيخ علي الجراح ,ومع ذلك فالمسألة تتعلق بمبدأ راسخ لا يطبق من أجل فلان ويتم تجاهله كرها لآخر .

وفي هذا الصدد لابد من لفت إنتباه النائب مسلم البراك , وهو من أدين في حكم قضائي صدر قبل ايام لصالح المواطن مصطفى الشمالي ( وزير المالية ) , إلى أن عضو مجلس الأمة يجب أن يكون مثالا للتسامح في كل ما يتعلق بمسألة الحريات العامة ولهذا وبعد أن أثبت البراك وبأحكام قضائية عده أنه تعرض للظلم والتجني من قبل بعض الكتاب والسياسيين عليه الآن المبادرة بوقف رفع الدعاوى القضائية ضد الكتاب والصحافيين والإكتفاء بالرد على من يتجنى عليه ببيان صحافي يصدر منه أو من وكيله القانوني كي يعرف المجتمع حقيقة ما يثار من شبهات ضده .

وفي هذه الحالة فإن المتابعين للأحكام القضائية التي صدرت لصالح البراك سيستشهدون بها لدى قراءتهم لمقالات مستقبلية تصدر من خصوم تقليديين للبراك .

مرة أخرى للنائب مسلم البراك أن يرفع ما يشاء من قضايا لكن عليه أن يتذكر أنه وبعد أن أثبت وبأحكام قضائية براءته من شبهات كثيرة فعليه أن يقدم مثلا مشابها للنائب الرمز رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون والذي وإن كان لا يرفع قضايا ضد خصومه إلا أنه لا يفوت الفرصة للرد على الشبهات التي يثيرونها إما عبر مرافعة برلمانية تحت قبة قاعة عبدالله السالم أو في ندوة عامة أو في تصريح صحافي .

الديمقراطية الحقيقة لا يتم فيها سجن الكتاب الصحافيين سواء كانوا على شاكلة نبيل الفضل أو مثل الأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم فالمبدأ لا يتعلق بالإتجاه الفكري أو المصلحي إنما بحق المجتمع في وجود صحافة حرة لا تخضع لرقابة ميكروسكوبية .

الاثنين، 22 فبراير، 2010

التهديد بالإعتداء الجسدي على فؤاد الرفاعي مرفوض


إفتتاحية جريدة الدار ( المصدر موقع جريدة الدار في الأنترنت)



لا يكاد يمر يوم من دون أن يتداعي أهل الكويت الطيبين للتصدي للفتن الطائفية كي لا تتحول الكويت إلى عراق آخر أو لبنان آخر أو باكستان أخرى .
ولا يكاد يمر يوم من دون أن نجد الطائفيين المؤزمين يحاولون خلق كويت مقسمة طائفيا فقط كي تتحقق أهدافهم الخبيثة في الإستمرار في واجهة الأحداث .

فؤاد الرفاعي داعية كويتي يعمل منذ عشرات السنين , وعدد منتقديه من الكويتيين السنة أكثر, قبل أحداث لافتة مركز " وذكر " , من عدد منتقديه من الكويتيين الشيعة ومع ذلك لا يجوز لجريدة يومية أن تكتب إفتتاحية لتهدده بالإعتداء الجسدي , ولا يجوز في بلد المؤسسات والديمقراطيات أن نعود لشريعة الغاب فالإستفزاز لا ينتج عنه غير الإستفزاز .

أما إذا أراد البعض أن يصنع لنفسه زعامة طائفية عن طريق تحريض بني طائفته فنقول له أن المواطنين الذين يراهن عليهم لن ينحازوا لطائفتهم على حساب مواطنتهم فالشيعة في الكويت ليسوا بطارئين كي يحاول من يحاول تخويفهم وشحنهم ضد إخوانهم السنة , والشيعة في الكويت لن يختطفوا من أجل مشروع زعامة ففيهم من الحكماء والوطنيين من يقف سدا منيعا ضد هذه المغامرات المليونية .

الحديث عن الطائفية في الكويت خطر جدا ويجب ألا يتحدث فيه أحد إلا إذا كان مضطرا إذ أن حتى التحذير من عواقب الطائفية من دون وجود حدث ما قد يشيع مثل هذا الخطاب ولكن حين يحاول البعض الإستقواء بالخارج على من هو في الداخل حينها لابد للجميع أن يتدخل ويوقف الطائفيين عند حدهم .

هناك فرق بين التعبير عن الرأي أو حتى التعبير بغضب عن ألم ما وبين الحديث بلغة الشوارع وبمصطلحات شريعة الغاب فهذا الأمر غير مقبول وهو أمر لا نقبل أن يقال لوافد فما بالنا لمواطن كويتي .

وقفنا شخصيا مع إخواننا الشيعة خلال أزمة التأبين ولا فخر ولا فضل .وإعترضنا على الإساءة لإخواننا الشيعة خلال مسلسل "للخطايا ثمن " بمشاركة في مهرجان خطابي إقيم في مكتبة الرسول الأعظم ولا فخر ولا فضل .

ولهذا يحق لنا أن نتصدى لمن يعتقد أن الكويت تحولت إلى غابة أو أنها أصبحت في حالة من الضعف تتيح لكل مغامر العبث في أمن الدولة .

فقط سنورد عبارات قيلت في إفتتاحية صحيفة الدار كي يعرف المواطنون بمختلف إنتماءاتهم أن السلم الأهلي يجب ألا يعكره أحد ما بمثل هذه العبارات , وأن التعرض للأذى من وجهة نظر أي شخص يجب ألا يكون مبررا للحض على العنف والكراهية وشريعة الغاب :

"الشيعة بنخوتهم وقوتهم وحكمتهم وزنود شبابهم ليسوا قاصرين ولا عاجزين، عن قطع ألسنة السوء واخراس الاصوات النكراء، لكنهم يلتزمون اولا بالدولة ومؤسساتها وبالقضاء ونزاهته وبرجال هذا الوطن الذين توجوا عقد التعايش الاجتماعي بقيم العدالة والمساواة واحقاق الحق"

" والكل عزيزة عليه عقائده والتزاماته الدينية، وهو حاضر ليدافع عنها بالروح، فإما الحياة بكرامة.. وإما الشهادة بألف كرامة".

إنتهى حديث جريدة الدار.

هذا الحديث الإنفعالي يجب ألا يمر مرور الكرام فنبرة التحدي والغضب نتمنى أن تكون خاضعة لظرف معين وليست نهجا يتبع .

منذ سنين طويلة والسيد المهري يفتك بالوحدة الوطنية إلى درجة أنه إعتبر ذات مره تفجير المقاهي الشعبية والذي ذهب ضحيته كويتيون عملا وطنيا ومع ذلك لم يتم التحريض عليه بهذا الشكل الذي يتم فيه التحريض على فؤاد الرفاعي.

على ملاك جريدة الدار أن يوقفوا هذا العبث وينشروا بيانا توضيحيا فالسلم الأهلي مقدم على ما سواه .

اللهم إني بلغت اللهم فأشهد .

الأحد، 21 فبراير، 2010

مرحبا بالفوضى .... الخلاقة

المصدر ( شبكة الأنترنت)



الفوضى التي تسود الوضع السياسي والإجتماعي في الكويت يتطلب الأمر أن نحولها إلى فوضى خلاقة عل وعسا أن تنتهي بوضع أفضل من الوضع الفوضوي الذي نعيشه حاليا والذي لا يمكن أن تشهد الكويت معه أي إستقرار مهما توالت التشريعات, ومهما عاشت الطبقة السياسية هدنة موقته تحت ظرف الغموض الذي يسود المجاميع السياسية كلها بلا إستثناء .


الفوضى الخلاقة التي بشرت بثمارها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس قد يرى البعض أنها أنتجت وضعا افضل من الناحية السياسية واقل نجاحا من الناحية الأمنية في حين قد يرى البعض الآخر أن هذه الفوضي لن تكون بديلا مقبولا للفوضى المصطنعة التي يتحكم في سيناريوهاتها الحكام بإختلاف تصنيفاتهم.


ولكن وفي النهاية لا يمكن لأي فوضى أن تستمر من دون ردة فعل وإلا فلنقل على الديمقراطية ودولة المؤسسات السلام ولنقبل العيش بديمقراطية القطارة , وبدولة المؤسسات الإنتقائية .


إذن ما العمل ؟


حينما نرى العمل السياسي في الكويت يتحول إلى النزعة الفردية ليسهل التحكم بالطبقة السياسية الحالية, وليتم إدخال اللاسياسيين عالم السياسة من بوابة العائلية , والقبلية وأحيانا الحزبية الوراثية بدلا من وجود قانون ينظم العمل السياسي ويضبط إيقاعه ويجعله سندا لوجود الدولة , وقاعدة لتوحد المجتمع , ودرعا يتصدى لأعداء البلد .


وما العمل ؟


والوضع يتدهور إلى حد لا يطاق إلى درجة أن البعض في الطبقة السياسية اللاسياسية الحالية يحتج على " تسييس السياسة " , في حين يتحول البعض الآخر من نائب يحمل هموم الشعب إلى مصدر للفتنة بتصريحاته الموتورة المتخصصة في مهاجمة نواب بأعينهم وكأنه تحول من رقيب على الوزراء إلى رقيب على النواب .



ما العمل ؟


والحكومة لا تملك الأغلبية الحقيقية التي تساند بلا مقابل , وتتعاون من دون ثمن , وتدعم وفق الفكر والآراء والأطروحات لا وفق مقدار ما يقدم من دعم مادي ومناقصاتي .



ما العمل ؟


ورئيس الوزراء يتم إستجوابه من أجل مشكلة تتعلق بمصلى من كيربي فيتم حل مجلس الأمة كي لا يعرض لإستجوابات من هذا النوع , في حين لا يستطيع الشعب الكويتي أن يطلع على رقابة برلمانية مشروعه يقوم بها نواب ضد رئيس الوزراء ونائبه فتحجب الوقائع بذريعة سرية الجلسات قبل أن تسرب كاملة للصحف وموقع الــ YouTube وبتفاصيل التفاصيل و في الوقت نفسه تفتح الأبواب حين يتعلق الأمر بإستجواب وزراء آخرين فتتحول الرقابة البرلمانية إلى سهرة تمتد إلى الفجر وبإسلوب منهك لم يتح لأحد متابعة كيفية قيام النواب بتأدية واجبهم الرقابي .



ما العمل ؟


وقانون تنظيم الحياة السياسية يتم إقصائه من الأجندة السياسية والبرلمانية بعد ن كان قاب قوسين و أدنى من البحث في مجلسي 2006 و2008 بعد أن بادر بتقديمه النائب السابق عبدالله عكاش بالتنسيق مع حزب الأمة , ثم تبع ذلك النائب علي الراشد والنائبين السابقين محمد الصقر وفيصل الشايع بمقترح آخر بإسم التحالف الوطني الديمقراطي قبل أن تقدم الحركة الدستورية الإسلامية مقترح ثالث عن طريق نوابها الثلاثة ناصر الصانع و جمعان الحربش و عبدالعزيز الشايجي .


ما العمل ؟


والوضع من دون قانون لتنظيم الحياة السياسية يتيح لقناة فضائية إختلاق تنظيم سياسي يسمى بمستقل كي يهاجم خصوم من يمول هذه القناة ويتيح لها الإستمرار في وضع إقتصادي مهلك وفي ظل إنفاق إعلامي متزايد , كما يتيح لقناة فضائية أخرى تشكيل تنظيم سياسي يصور بأنه إسلامي فقط لمهاجمة نائب إسلامي " دوخ " هذه القناة السبع دوخات .



ما العمل ؟


و خمسة أشخاص لا قاعدة جماهيرية لهم يستطيعون ووفقا لعدم وجود قانون لتنظيم الحياة السياسية تكوين تيار سياسي " يشطح " و" ينطح" في الشؤون السياسية من دون أن تكون له شرعية شعبية سوى صحف متهالكة لا تريد أن ترحم القراء من الغث وتتجاهل عمدا كل ما هو سمين .


ما العمل ؟


ومرشحي مجلس الأمة يخجلون من الإعلان عن إنتمائهم لتياراتهم السياسية ويخوضون الإنتخابات كمستقلين بعد أن خاضوا إنتخابات 2008 على قوائم تياراتهم السياسية وهي الإنتخابات التي كانت مع إنتخابات 2006 مثالا إيجابيا لكيفية خوض التيارات السياسية للإنتخابات البرلمانية .


ما العمل ؟


والنظام السياسي في الكويت أصبح هشا إلى درجة أتاحت لغير المؤثرين القدرة على فرض أنفسهم في الأحداث بسبب علاقات مشبوهه مع صحافيين ومدراء تحرير كما هو حال بعض الناشطين السياسيين الذين لا نرى منهم نشاطا سوى ثرثرة تسمى تصريحات تنشر في قسم الأخبار المحلية في الصحف رغم أنها مجرد مقالات تصدر من طرف غير مؤثر لا يقدم ولا يؤخر في السياسة المحلية شيئا .


ما العمل ؟


والحكومة في الكويت تشكل وفق نظام المحاصصة القبلية والطائفية والعائلية إن كان ذلك صراحة كما حصل في تشكيل حكومة 2007 أو ضمنا كما حصل في حكومات متعاقبة قبل العام 2006 وبعده إضافة إلى إحتكار الأسرة الحاكمة لوزارات صنفت بأنها سيادية بما لا ينص عليه الدستور الكويتي ما يؤدي كل ذلك إلى إضعاف الأداء الحكومي وإجهاد رئيس الوزراء وفريقه في محاولات منهكة في الحصول على تاييد الأغلبية النيابية لكل قضية على حده.



ما العمل ؟


ومافيا الأراضي والعقارات تعطل حل القضية الإسكانية من دون قدرة الحكومة على حل هذه القضية حلا جذريا والقيام بدلا من ذلك بحلول ترقى إلى الضحك على الذقون كتوزيع القسائم والمنازل على الخريطة والإنتظار لسنوات أخرى قبل السماح بالبناء , أو كقيام اللجنة الإسكانية في مجلس الأمة ببحث إقتراح على طريقة " شبيك لبيك 200 الف قسيمة خلال 3 سنوات بين إيديك " رغم الفشل الذريع في إجبار مجلس الأمة للحكومة على توفير 50 أف قسيمة سكنية وفقا لقانون الإسكان لسنة 1995 , ورغم الفشل في تطبيق قانون توفير 100 الف قسيمة خلال 3 سنوات والذي اقره مجلس الأمة العام 2008 .



ما العمل ؟


والعمالة الهامشية تتجذر ليس في القطاع الخاص بل في القطاع العام إلى درجة أن شؤون الموظفين في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على سبيل المثال يديرها وافدون يتلقون المراجعين بعبارة " اهلا يا فندم طلباتك إيه " , وإلى درجة أن أبراج الكويت وهي معلم كويتي بحت يستقبل ضيوفها الرسميين موظفين إستقبال وافدين لا تسمع منهم سوى " أهلين وسهلين مسيو " بدلا من أن نجد موظفين كويتيين من الشباب والشابات بنظام تشغيل كامل أو جزئي يعطرون المكان بــ " يا هلا وغلا " وبــ " تامرون على شي ".



ما العمل ؟


والجرائم الخطيرة تتكرر من جنسية وافدة معينة يتزايد أفرادها سنويا إلى أن تجاوز العدد نصف مليون نسمة من دون أن تتم أي إجراءات عملية للحد من تزايدها رحمة في البلد ورحمة في بعض افراد هذه الجنسية ممن تحتاجهم الكويت لخبراتهم في مجالات لا تتوفر فبها أعداد كافية من القوى العاملة الوطنية كالطب وبعض تخصصات الهندسة .



ما العمل ؟


العمل بسيط جدا وقد قاله العرب قديما حينما قالوا " وداوها بالتي كانت هي الداء" اي وبدلا من إستفادة اللاسياسيين وحدهم من مخالفاتهم للنظام الديمقراطي فلتسود هذه المخالفات وليستفد منها الجميع , وبدلا من تفريخ تيارات سياسية إنتقائية تتشكل لهدم النظام الديمقراطي تدريجيا فليقم أنصار الديمقراطية بإنشاء تيارات سياسية متعددة خلال فترة وجيزة إلى أن تضطر الحكومة إلى التسليم بأن الوضع لم يعد يتحمل هذه الفوضى فتقوم بمساندة قانون تنظيم العمل السياسي .



ما العمل ؟


العمل بسيط جدا وبدلا من إستفادة اللاسياسيين من مخالفاتهم عبر نشر ثرثرتهم في تصريحات صحافية تتجاور مع أخبار مجلس الوزراء والأمة وأخبار الوزارات فليقم أنصار الديمقراطية بإرسال تصريحات يومية للصحف تحت مسمى ناشط سياسي إلى أن تصل هذه التصريحات درجة لا تتحمل معها الصحف النشر لكل هؤلاء فتتوقف عن نشر هذه التصريحات في صفحات الأخبار المحلية وتنشرها إذا رأت أنها تستحق النشر في صفحة المقالات كي يعرف القراء أنها ليست سوى مقالات تعبر عن أصحابها بدلا من اللبس الذي يحدثه النشر في غير مكانها .



ما العمل ؟



العمل بسيط جدا فبدلا من إستفادة تجار معينين من جلب العمالة الوافدة بمقابل مادي فلتشكل الحكومة شركة خاصة تستقدم العمالة برسوم تساوي ما يدفعه هؤلاء البسطاء لتجار الإقامة وليوزع ريع هذه الشركة للشعب الكويتي إلى أن تفيق الحكومة من سباتها العميق وتدرك أن الكويت ليست حضانة لمشردي وفقراء العالم , وأن مساعدة هؤلاء المساكين يجب ألا تكون بجلبهم وجلب ثقافاتهم الإجرامية والإنتهازية إلى الكويت بل تكون هذه المساعدة عبر ما يقوم به بالفعل صندوق التنمية الكويتي من مشاريع كبرى فلتقدم المساعدات الإنمائية لهؤلاء في بلدانهم ففذلك أفضل من أن تتحول العمالة الوافدة في الكويت إلى عمالة مهاجرة قد تطالب لاحقا بحق المواطنة .



ما العمل ؟


العمل البسيط جدا فليكن التوزير في الكويت وبدلا من نظام المحاصصة القبلية والطائفية والعائلية الحالي , فليكن عبر نظام القرعة لعموم الشعب أو عبر لوائح تضم كل العوائل والقبائل و " حظك يا نصيب " , إلى أن تتشكل الحكومة في الكويت وفقا لنتائج الإنتخابات وعبر تغيير دستوري يلزم بتعيين رئيس التيار السياسي أو التحالف السياسي الفائز في الإنتخابات رئيسا للوزراء ليقوم هذا بتشكيل حكومة تحالف تضمن الإستمرار لأربع سنوات من دون خطر السقوط بسبب إستجواب من الطراز " الكيربي" فالحكومة وجدت لتحكم بأغلبيتها لا أن تطلب ود ورضا الأغلبية في مجلس الامة عند كل قضية .



الفكرة بسيطة , فإما قيام القوى الديمقراطية الحقيقية بالضغط المدني على الحكومة ومجلس الأمة بهدف إعادة إصلاح النظام السياسي إلى الحياة عبر حمايته من الهامشيين , وعبر المضي قدما في مشروع الدولة الدستورية والذي تعطل كثيرا بسبب مغامرات البعض , أو في المقابل تعميم أخطاء هذا النظام السياسي ليستفيد منها الجميع بدلا من إستفادة القلة وتضرر الأغلبية الملتزمة.



الفوضى الخلاقة بديل أقل مرارة من الفوضى " السراقة" وإسألوا قادة العراق الجدد عن ذلك وهم الذين إستطاعت رايس تنصيبهم على حكم العراق بعد أن طردت قادة البعث إلى خارج الحكم وهي تضع ساق على ساق .

الجمعة، 19 فبراير، 2010

" تخروعة " فمناقصة فمشروع ففساد فطواريء 2007 مرة أخرى


المصدر ( شبكة الأنترنت)




على طريقة " جاك الذيب جاك ولده " بدأ مسؤولو وزارة الكهرباء حملة لتخويف الكويتيين من إنقطاع الكهرباء والماء في كويت التنمية ,في كويت الخير, في كويت المليون مواطن فقط , في كويت الدستور, في كويت الديمقراطية, في كويت الشعب الواعي ,في كويت الثقافة, في كويت الفكر .

وبقية السيناريو معروفة حتى لغير المتابع فالحملة ستتصاعد وسيبحثها مجلس الوزراء وربما يقرر بدعم من بعض اعضاء مجلس الأمة إقرار مناقصات سريعة بمئات الملايين من الدنانير لإنشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية وتقطير المياه في سيناريو مشابه لآخر كاد أن يتم في مجلس 1999 لولا نباهة بعض أعضاء مجلس الأمة حينما أرادت الحكومة آنذاك تمرير مناقصات إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية بشكل يخالف الدستور الكويتي .

إذن البلاد وبعد فضيحة مناقصة طواريء كهرباء العام 2007 والتي لعب من خلالها مجموعة من الفاسدين بحسبة البلد جهارا نهارا, ستكون هناك مناقصات للطواريء هذه المرة في الكهرباء والماء أيضا , وهكذا سيكون الكويتيين بين خيارين أحلاهما مر فإما تمرير مشاريع الطواريء هذه أو ستعيش الكويت ليس فقط إنقطاعا في الكهرباء كما حال هذا البلد المسكين منذ العام 2006 بل سيكون العطش هذه المرة مصيرا لأطفال ونساء يسكنون فوق كنوز لا تقدر بثمن لم تجد للأسف من يحولها إلى إستقرار دائم .

الزميل زايد الزيد وحينما اشار في مقال سابق له في جريدة النهار (
http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=193308) عن تخوفه من من تصريحات المصادر الحكومية التي تحذر من أزمة جديدة بهدف تمرير مشاريع مشبوهه ظن البعض أنه يبالغ قليلا خصوصا أن البلد مقبلة على تنمية بمقدار 37 مليار دينار والخير كثير ولا مجال لفرضية إنقطاع الكهرباء فضلا عن الماء, ولكن الزيد أثبت حنكته وقدرته على إستشراف الأمور فاللعب اليوم أصبح على المكشوف , وكيكة مشاريع الكهرباء اصبحت جاهزة في ظل مجلس أمة لا هم له سوى مقولة "لا صوت يعلو فوق صوت التنمية" وحكومة " الرقابة البرلمانية تعطل المشاريع " .

ولأن الكويتيين ليسوا " مقصة" لدى الفاسدين من رجال الأعمال, ولأن الكويت ليست لعبة دامة يحركون فيها مصائرنا كما حطب الدامة فليبشر الجميع أن هذا المخطط لن يكتب له النجاح بفضل دعاء الخييرين في هذا البلد , وكفاح المخلصين ممن ليس لديهم بلد غير الكويت ولا رصيد غير الكويت ولا حسابات بنكية غير الكويت .

أما الرد التقني والفني على من يطرحون سيناريوهات " التخريع " هذه فيكمن في أمور عدة أهمها قرب طرح مشاريع جديدة متعلقة ببناء محطات توليد الطاقة وفق نظام البناء والإدارة والتسليم الجديد BOT عن طريق الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات , وكذلك قرب إنتهاء لجنة المرافق العامة في مجلس الأمة من مقترح قانون إنشاء محطات توليد الطاقة عن طريق القطاع الخاص .

إذن يمكن إنشاء مشاريع جديدة لتوفير أي نقص كهربائي ومائي عبر نظام البناء والإدارة والتسليم الجديد BOT لتكون نصف ملكيتها للمواطنين بدلا من المحاولات المشبوهة لترسية هذه المشاريع على شركات بعينها خوفا من إنقطاع الكهرباء وذلك هو" الذيب" و وإنقطاع الماء وذلك "ولده" .
لن تكون الكويت أرضا للعطش والملح كما وصفها أحد الحكام العرب ذات مره , ولن تستورد الكويت الماء كما في غابر الزمن حينما كان الكويتيين ينتظرون سفن الماء لتأتي بالغيث من الخارج فالشعب الكويتي ليس من النوع الذي يخضع لحملات " التخريع ".
أما مسؤولي وزارة الكهرباء فعليهم أن ينتبهوا لتصريحاتهم فهناك من يريد إخراج هذه التصريحات من طابعها الفني والتقني ليحولها لتكون مبررا للعبث كما حصل في مناقصة طواريء كهرباء 2007 .

الأحد، 14 فبراير، 2010

حينما تهزم خرقة سوداء أدعياء الليبرالية

المصدر ( شبكة الأنترنت )





يبدو ان المؤمنين بالفكر الليبرالي تركوا العمل الميداني الحقيقي المطلوب ل حل المشكلات التي تعانيها المجتمعات وتفرغوا للتصدي لخرقة صغيرة تسمى النقاب, وهكذا تحول الفكر الليبرالي والذي قام ببناء المجتمعات الديمقراطية والصناعية الحديثة , تحول في الكويت إلى مجرد أصوات تقتات على تصريحات المحافظين والإسلاميين وتصرفاتهم .

هذه المرة كان الأمر غريبا فمن يتبنى الفكر الليبرالي شكلا ويتركه موضوعا أخذ يتصدى حتى لبعض المقالات العقلانية التي تصدر من ليبراليين حقيقيين بمقالات تراثية تقوم على سرد قصص لا دلالة لها والوصول من خلال ذلك إلى إستنتاجات لا طعم ولا لون ولا رائحة لها .

القصة بدأت هذه المرة بمقالة عقلانية للكاتبة حنان الهاجري تحدثت فيها عن النقاب من وجهة نظر مختلفة أكدت فيها حق المرأة المنقبة في الإختيار


http://www.alqabas-kw.com/Article.aspx?id=575643&date=09022010



وهي بالمناسبة كاتبه قريبة من الفكر الليبرالي الحقيقي والذي لا يقصي الدين ولا يتعامل معه بـ " بستالينية" كما هي طريقة أدعياء الفكر الليبرالي فرع الكويت في إقصاء الآخر .

كتبت حنان فتصدت لها الكاتبة إقبال الأحمد بصورة غير مباشرة بمقالة تراثية تستند لقصة باهتة تخلص فيها إقبال إلى أن بعض البدو يرفض أن تتنقب بناته كي لا يمارسون الرذيلة تحت غطاء النقاب


http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=576978&date=15122009



ولأن هذه القصة بدأتها الكاتبة ليلى العثمان في تسعينيات القرن الماضي بقصة إفتراضية أخرى لا لون ولا طعم لها .


ولأن الحملة على النقاب للأسف تشتد في البلاد الإسلامية في حين نجد أن من ينتصر للنقاب هم ليبراليو الغرب والذين لم تمنعهم الحملة على النقاب من الإنتصار لحق الإنسان في الإختيار.

ولأن القضية جديدة قديمة سأعيد نشر مقالة سابقة كتبتها ردا على حملة ظالمة للكاتب أحمد الصراف في أكتوبر 2009 ضد النقاب , ولكن قبل ذلك أريد فقط التوضيح أن النقاب ليس سوى تحول طبيعي للبرقع والغطوة واللتين لاتزالا ترتدى في الكويت والجزيرة العربية , وأن هذه الخرقة الصغيرة كشفت كم تحولت الليبرالية الحقيقة في أذهان البعض إلى خرقة بالية هذه المرة .

وفيما يلي المقالة التي كتبت ردا على الصراف :


حينما يكشف "الليبرالي " احمد الصراف النقاب عن حقيقته غير الليبرالية



لا أكتب هذه المقالة دفاعا عن النقاب والبرقع و"الغطوة" فهذه الأزياء عرفها المجتمع الكويتي منذ تأسيسه و أتت من مجتمع نجد في الجزيرة العربية وهي المنطقة التي جاءت منها الهجرات المؤسسة للكويت منذ القدم كما أن المناطق التي أتت منها الهجرات اللاحقة للكويت سواء في العراق أو إيران كانت بعض من نسائها يرتدين أزياء قريبة من النقاب والبرقع و"الغطوة".

كما أنني لا أريد أن أسمح للمشككين في شرعية وجود النقاب والبرقع و"الغطوة" كالكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف أن يجعلوني أنشغل في الدفاع عن هذه الشرعية بل سأقوم بدلا من ذلك بالتشكيك في شرعية إنتساب من يطالب بذلك من رافضي النقاب والبرقع "الغطوة"إلى الفكرالحر ( الليبرالي) و الذي يقوم أول ما يقوم على حق الإنسان في حرية الإختيار .

وقبل أن أكشف عن المغالطات التي تضمنها مقال الكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف في جريدة القبس عدد اليوم http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=540133&date=12102009



أريد أذكر بعض الحوادث التاريخية فقط كي يكون الحديث وفق الوقائع لا الآراء النمطية المعلبة .في مطلع التسعينيات من القرن الماضي دار جدل سياسي ومجتمعي كبير في الكويت حول قرار عميد كلية الطب آنذاك وزير الصحة الحالي الدكتور هلال الساير بشأن منع طالبتين منقبتين من الدراسة طالما إرتديتا النقاب فضجت زوايا كتاب الفكر الحر بمطالبات تقضي بإلغاء وإقصاء هاتين الطالبتين تحت مبررات عديدة منها أنهما يمثلان الفكر الظلامي والتخلف الديني .


هذا الجدل إنتهى بالسماح لهما بمواصلة الدراسة إلى أن مرت السنوات وتخرجت هاتان الفتاتان بتفوق حيث حصلت إحداهما على علامة الإمتياز في أكثر من مادة من مواد الطب وحصلت الأخرى على الإمتياز ربما في مادتين.وأذكر أنني حينما كنت محررا جامعيا في جريدة "الرأي العام" حضرت حفل التخرج ورأيت كيف أن أساتذة هاتين الطالبتين وهم من جنسيات اوربية وآسيوية يقفون بفخر وتقدير في كل مره تعود هذه الطالبة المنقبه لاستلام جائزة التفوق عن كل مادة على حده ولم يقولوا حينها كما يقول الكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف في مقالته أنهما"أمر بالغ الخطورة ".

ولأن الصحافة في الكويت لا تؤرخ لنهايات الأحداث مرت القضية مرور الكرام رغم أنني أشرت لذلك في تقريري حينذاك .

إذن أين ذهب التخويف من النقاب وآثاره على المجتمع الكويتي بسبب السماح لهاتين الطالبتين بالدراسة ؟ ذهب مع الريح طبعا كما في عنوان الفلم الشهير وحصلت الكويت على طبيبتين متميزتين تشابهان في إبداعهما من كانت ترتدي الحجاب ومن لم تكن ترتدي الحجاب ومن كانت حتى ترتدي ملابس ضيقة وقصيرة فالعبرة ليست بالزي إنما بالفكر .

خلال تداعيات كشف إحدى الشبكات التي قيل عنها في التحقيقات الأمنية أنها شبكة تخريبية تستهدف القوات الأميركية في الكويت يناير 2005 وبعد عدد من المطاردات التي روعت الكويت آنذاك ونتيجة لما رددته بعض المصادر الأمنية في بعض الصحف من أن هؤلاء الإرهابيين هربوا من البيت المحاصر في منطقة أم الهيمان لانهم إرتدوا النقاب تمت المطالبة بمنع المنقبات من قيادة السيارات وتمت المطالبة بالتضييق عليهن بحجة تهديد أمن البلاد .

ورغم أن الجميع يدرك أن هذه المطالبات صدرت من كتاب الفكر الحر ليس فقط لتعزيز الأمن بل من أجل إقصاء من يرتدين النقاب أو البرقع أو"الغطوة " ,ورغم ان التحقيقات كشفت أن هؤلاء الإرهابيين هربوا من الجهة الخلفية للمنزل المحاصر بسبب قصور أمني وليس بسبب إرتداء هؤلاء للنقاب قامت الدولة ببعض الإجراءات ومنها وضع مفتشات في المنافذ الحدودية ومطار الكويت للكشف عن هوية المنقبات وهو كان إجراءا مطلوبا ومطبقا قبل ذلك في المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول .

خلال ذلك الجدل نشرت جريدة الرأي العام لقاء مع سيدة أميركية منقبة متزوجة من أحد المواطنين تعترض فيه على وجود نية لمنع المنقبات من قيادة السيارة لأن ذلك ينتهك مبدأ الحريات العامة وأظهرت إجازة قيادة أميركية تتضمن صورة لها وهي منقبه فكان هذا اللقاء بمثابة الحجة التي أحرجت بعض كتاب الفكر الحر وجعلتهم يدركون أن الكويت بيئة غير صالحة لإقصاء الآخر كما أن هذا اللقاء فضح مقدار تخلي بعض اصحاب الفكر الحر عن لب الفكر الحر وهو حرية الأفراد في إرتداء ما يشاؤون طالما كان ذلك غير ضار بالآخرين .

هيئة المعلومات المدنية في دولة الكويت أيضا في مطلع التسعينيات من القرن الماضي وحين لاحظت أن بعض موظفاتها يرتدين ملابس قصيرة نسبيا أصدر مديرها العام آنذاك فيصل الشايجي قرارا يمنع مثل ذلك ويطلب منهن الإلتزام وحينها تمت مهاجمة الشايجي ووصف بصاحب الفكر الظلامي وبانه يخضع لسلطة التيارات الدينية رغم أن الرجل كان يطبق أبسط مدونات السلوك والزي التي تتبعها كبريات الشركات العالمية ومن ضمنها شركة نفط الكويت التي لا زالت تتبع إداريا مدونة لإرتداء الزي تحدد مواصفات معينة ولهذا لم يكن غريبا ان يطلب أحد المدراء من سكرتيره قبل سنوات في حادثة غير مسجلة تغيير ملابسها لانها منافية لمدونة السلوك هذه .

إذن حتى الزي الذي يرى البعض أنه عاديا قد يتعرض للمنع إذا ما تعارض مع النظام العام والمطالبة بمنع النقاب والبرقع و"الغطوة" قد تفتح الباب لتطرف من الفريق الآخر فتبدأ حرب تقييد المجتمع تدريجيا .

كل هذه القصص الموثقة كويتية المنشأ ولم تحصل في مجتمع غريب لهذا لا يجوز لأصحاب الفكر الحر وخصوصا الكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف أن يخلص لنتائج مثل " كما أصبح يمثل رأيا دينيا سياسيا يراد من خلاله ايصال رسالة لمن يهمه الأمر بأن من سيقود الشارع هم من يقفون وراء هذا النقاب" او مثل " الى «نتف» كل مكتسباتها وإعادتها الى «حظيرة» القرون الوسطى" أو " ارتداء النقاب «الطالباني» الشديد التخلف والسماح لمرتدياته بالتجول في الاسواق ودخول الاماكن العامة واداء الوظائف الحساسة والخطيرة أمر بالغ الخطورة".

الكاتب غير الليبرالي الأستاذ أحمد الصراف تحول في مقالته الأخيرة إلى كاتب إقصائي يصف حرية المرأة في إرتداء النقاب او البرقع او الغطوة بأمر أشبه ما يكون بالوباء وبالأمر البالغ الخطورة ويصف النقاب بالطالباني رغم ان النقاب والبرقع والغطوة ظهرت في مجتمع الجزيرة العربية قبل ظهور طالبان بمئات السنين .

الكاتب غير الليبرالي الأستاذ احمد الصراف يريد إلغاء الآخر لمجرد أنه لا يحتمل رؤية النقاب ولأنه يعتقد أن خلف كل نقاب مؤامرة تحاك ضد المجتمع من دون أن يشرح لنا كيف نوفق بين رؤيته هذه وبين من يعتبر النقاب الحديث والمودرن والذي يظهر العيون الكحيلة سفورا من نوع آخر يثير الفتنه فهل نصدق حامي حمى الليبرالية الكاتب غير الليبرالي الأستاذ احمد الصراف أم نصدق اصحاب فكر حر آخرين يبينون ان إرتداء النقاب الحديث والمودرن يشابه السفور إلى حد كبير .

يبدو أن الدين أصبح عقدة مزمنة لدى بعض أصحاب الفكر الحر وهذا لا يهم فهذه أيضا حرية لا نعترض عليها فالإيمان أمر بين الإنسان وخالقه ولكن هل يجوز أن يتم إلغاء حرية أي إمرأة في إرتداء الزي الذي يناسبها طالما كان ذلك يتفق مع النظام العام في البلد ؟ وكيف يفسر لنا الكاتب غير الليبرالي الاستاذ احمد الصراف سماح معظم دول العالم بإرتداء النقاب خصوصا في الدول الديمقراطية كبريطانيا والولايات المتحدة وبين مطالبة بعض أصحاب الفكر الحر بمنعه في بلد محافظ كالكويت ؟.

وصف المرأة المنقبة والمبرقعه والتي ترتدي غطوة بالمتخلفه والإرهابية وبالتبعية للتيارات الدينية نتيجة لا يصل إليها إلا من كان يحمل نفسا إرهابيا وإن إرتدى زي الليبرالية ولهذا لم يكن غريبا أن تقوم جمعيات ومؤسسات غربية بالدفاع عن حق المرأة في إرتداء النقاب في حين نجد ان كتابا عرب ومسلمين يعتبرونه رمزا للتخلف والردة .



مقالة الكاتب غير الليبرالي الأستاذ احمد الصراف سيئة الذكر تضمنت مغالطات تحتاج إلى التوضيح ومنها :


* الملك عبدالله بن عبدالعزيز لم يصدر قرارا بمنع المنقبات من الدراسة في جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية ولهذا لا اعرف سر حشر الملك عبدالله في الموضوع .



* المرأة في الخليج وفي السعودية على وجه الخصوص تعمل وتدرس من دون نقاب أو برقع أو "غطوة" وذلك داخل الجامعات والمدارس غير المختلطه وفي مقار العمل الرسمية والخاصة .




* شيخ الجامع الأزهر لم يمنع النقاب في جامعة الأزهر ولم يمنعه في المدارس التي يشرف عليها الأزهر بل فقط كان المنع في الفصول التي تقوم النساء بتدريسها أي ان النقاب مسموح به في حال في ساحات هذه المدارس وفي حال كان المدرس شيخا أزهريا أما جامعة الأزهر فلم يشملها المنع وهذا النقص المعلوماتي في مقالة الكاتب غير الليبرالي الأاستاذ احمد الصراف يتطلب التفسير كي لا يتهمه أحد بأنه يورد المعلومات كيفما يشاء من دون إحترام حق القاريء في الحصول على معلومه حقيقية وهي التهمة التي طالما ألصقها بالكاتب في جريدة القبس الأستاذ عادل القصار مرارا بحق أحيانا ومن دون حق في أحيان أخرى .




* تأييد إيقاف أي سياسي أو صحافي أو أي إنسان عبر عن رأيه عن العمل أو الكتابه من دون محاكمة عادلة أمر ليس من صفات الفكر الحر فكيف يبدي الكاتب غير الليبرالي احمد الصراف سعادته على هذا الأمر فهل تحول الفكر الحر ليكون مجرد زي يرتديه الصراف متى ما شاء وينزعه متى ما شاء .




* لم يقل أحد في الكويت مقولة الصراف ان " المنقبة الكاملة هي الممثلة للصفاء والنقاء، وغيرها عكس ذلك" بل بالعكس هناك من ينتقد سلوك بعض المنقبات في الأماكن العامة وحتى في الجامعة وكليات التطبيقي فلماذا يريد الصراف مصادرة الحقيقة وتشويهها ؟.




* لا أدري كيف توصل الصراف الى نتيجة أن النقاب " فجأة واجبا محتما يتطلب الموت في سبيل تنفيذه" فإرتداء النقاب على الاقل في الكويت كان أمرا حصل بالتدرج فمن الغطوة والبرقع تطور الأمر إلى أن وصل إلى الشيلة الكريستيان ديور وإلى النقاب المودرن فأين محاولات الموت من أجل تنفيذه ؟ هذه العبارة مبهمه جدا .




كما أن الأنشطة العامه في الكويت تقوم بها نساء غير محجبات , ومحجبات ,ومنقبات ولم يحصل اي تعارض فلا أدري لماذا يتحول الكاتب غير الليبرالي الأستاذ احمد الصراف إلى أشبه ما يكون ببعض الكتاب الإسلاميين المتطرفين الذين, وكما الصراف في هذه المقالة , يلوون عنق الحقيقة ويلغون الآخر في سبيل الوصول إلى نتائج غير دقيقة .




لكل إنسان أن يفتخر بكل زي لا يخالف النظام العام في الكويت فالزي في الدين والدستور والقانون أمر شخصي طالما لم يتعارض مع النظم والقوانين ومن ترتدي الحجاب او النقاب ومن لا ترتديه الأصل انها سيدة أو فتاة محترمه فالسلوك هو المعيار في كل شيء أما محاولة ربط الزي بالسياسة والإيدلوجيات فذلك لا يصح إلا في دول تظهر فيها الحركات العنصرية كفرنسا وبلجيكا وهولندا وليس في دول عربية ومسلمة محافظة .




الفكر الحر كما عرفناه لا يلغي الآخر ولا يعمم الخطأ ولا يفترض نظرية المؤامرة أما إلغاء الآخر هكذا ومن دون مبرر فأمر ينقل الإنسان من خانة الفكر الحر إلى خانة الفكر اليميني المتشدد .الحجاب والسفور والنقاب والبرقع والغطوة مجرد شكل والأهم من كل ذلك المضمون .




-------------------------------------------------------------




مواقع للإستفاده




*قرار الجامع الأزهر بشأن منع إرتداء النقاب في صحيفة الإهرام المصريةhttp://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=INVE3.HTM&DID=10097




* خبر من المغرب عن ترشيح الحزب الشيوعي لمرشحات منقبات وعن ترشيح احزاب اسلامية لمرشحات سافراتhttp://www.ahl-alquran.com/arabic/show_news.php?main_id=6120







http://kkuwait.blogspot.com/2009/10/blog-post_12.html

الثلاثاء، 9 فبراير، 2010

فريق مراقبة وسائل الإعلام في الكويت Watch the press





صدر اليوم حكم من محكمة التمييز يدين محررا صحافيا في جريدة النهار قام بإتهام المحررين البرلمانيين بإستلام الرشوة من أعضاء مجلس الأمة وكنت شخصيا من ضمن الذين إتهمهم هذا المحرر في خبر نشره قبل نحو عامين .





وهكذا قدم المحررون البرلمانيون درسا عمليا للحكومة التي تسعى جاهدة لتشديد العقوبات القانونية , ولأعضاء مجلس الأمة الذين أعطوا وعودا للحكومة بالتصويت بالموافقة على هذه التعديلات مفاده أن قانون الإعلام الحالي بالرغم من تشدده يكفي لردع من لا يلتزم بالأمانة المهنية في الصحافة والمطلوب فقط تسريع عملية التقاضي كي تتم في مدة وجيزة لا تتيح متسعا من الوقت يستفيد منه من يتعمد الإساءة إلى الأبرياء .




وهكذا وبعد الحكم الشهير الذي أدان كاتبا سليط اللسان لصالح النائب مسلم البراك ,وبعد هذا الحكم التمييزي يجب على كل من تضرر من خبر أو مقالة أن يرد إما عبر إستخدام حقه في تصحيح ما نشر أولا وإن لم يمكن فعليه اللجوء للقضاء العادل كي ينصفه إذا أراد ذلك, أما إذا لم يقم بذلك فأنه كمن يقبل ضمنيا بما جاء بهذا الخبر أو المقالة أو ربما ترك كل ذلك وأراد ان يكون القصاص العادل من الله سبحانه عبر سلاح دعاء المظلوم الذي لا يرد .




الحرية المطلقة مفسدة , والحرية المقيدة مفسدة أيضا ولهذا مطلوب أن تكون الحرية مقيدة بالأخلاقيات والمهنية والضمير الحي فلا إفراط ولا تفريط أما من لا يهمه كل ذلك ويقوم بإستخدام الحرية الصحافية كسلاح لتحقيق المصالح فالقوانين والقضاء كفيل بوقفه عند حدود معينة كما أن الأمر يتطلب كذلك وجود عمل مؤسسي يشكل نوعا من الرقابة الشعبية والمدنية على وسائل الإعلام , و يكون هذا العمل المدني رديفا للقانون والقضاء في التصدي للمسيئين ولمن يتلاعب في المفردات كي يتهرب من مساءلتة قانونياعن تهمة إيذاء الناس .




مطلوب من الأكاديميين والمختصين من غير المشتغلين في العمل الصحافي تحريرا وكتابة التطوع في مثل هذا العمل كل بإستطاعته كي نضمن أن وسائل الإعلام تقوم بعملها خدمة للصالح العام وليس خدمة لمصالح ملاكها .



المجال المفتوح للتغيير فما كنا نردده لسنين طويلة من تذمر من أوضاع الصحافة في الكويت نستطيع اليوم المساهمة في تغييره , وقد تقدمت خلال لقاء رؤساء تحرير الصحف المحلية في الصالون الإعلامي للملتقى الإعلامي العربي بتصور شامل لتشكيل فريق يتابع وسائل الإعلام في الكويت من شأنه تحقيق هذا الغرض ( نص هذا التصور منشور في المدونة وفي جريدة الآن الإلكترونية ) , وقد لاقى ترحيبا من بعض المهتمين ولا زلت أنتظر تفاعلا أكبر كي نعلن عنه بشكل علني قريبا إن شاء الله .


للتنسيق الإيميل الآتي :


watchq8press@gmail.com


الأربعاء، 3 فبراير، 2010

هكذا نطهر الصحافة الكويتية من الآفات




المعركة الخاسرة يقودها الكاتب سليط اللسان ضد النائب مسلم البراك والصحافيين البرلمانيين تكشف يوما بعد آخر أن الهالة التي كان يحيط بها هذا الكاتب نفسه كانت أوهى من خيوط العنكبوت إذ لم تسعفه مواهبه في السباب والشتائم هذه المرة فكان محل تندر وسخرية الكويتيين خصوصا بعد غداء " الشماتة" الذي أقامه النائب مسلم البراك على حساب سليط اللسان هذا فسبحن الذي جعله كريما رغما عن أنفه وسبحن الذي أظهره بهذا الضعف بعد سنين من الطاووسية .

ولمثل هذا الكاتب ولأشباهه من يستغلون حرية الصحافة أبشع إستغلال تقدمت خلال اللقاء الذي نظمه الصالون الإعلامي للملتقى الإعلامي العربي الإثنين الماضي بإدارة الأمين العام للملتقى الزميل ماضي الخميس وبحضور رؤساء تحرير صحف القبس و السياسة وأوان بمسودة مشروع إنشاء فريق مستقل من الأكاديميين والمختصين يقوم بمراقبة ما ينشر في وسائل الإعلام لرصد ما يثير البغضاء والكراهية وما يتضمن أي إساءة لفئة أو عرق أو جنس , وما فيه خلط مضر بين مصلحة ملاك وسائل الإعلام والمصلحة العامة ومحاولة علاجه والحد منه تدريجيا .

وهذه الفكرة ليست بالجديدة حيث قمت بطرحها قبل نحو شهر في لقاء في الصالون الإعلامي نفسه كما أنها مطبقة في دول ديمقراطية عريقة ومنها الولايات المتحدة حيث تفرض مؤسسات المجتمع المدني رقابة مشددة على وسائل الإعلام كي تضمن ألا يتم إستغلال حرية الصحافة لتحقيق المصالح على حساب حق المجتمع في الحصول على المعلومات من دون تشويه وتوجيه تماما كما يحصل في الكويت حاليا من أمثال هذا الكاتب ومن بعض الصحف التي أصدرت لتكون مشاريع سياسية بحته لا تلقي بالا للسلم الأهلي ولا للوحدة الوطنية .

ورقابة الرأي العام التي وردت في الدستور الكويتي أتت بالأساس لتعني قدرة الرأي العام عبر وسائل التعبير ومنها الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني على منع اي سلطة سواء كانت تشريعية أو تنفيذية من التعسف ,ولكن ماذا لو جاء التعسف من الصحافة نفسها فهل يعني ذلك إستسلام المجتمع لهذا الواقع المرير أم أن المطلوب بديلا عن ذلك مواجهة هذا التعسف بعمل مدني منظم لا يتيح للمسيئين الإستمرار في مثل هذا العبث والسفه .

الفكرة التي لاقت إستحسان بعض المهتمين ستجد طريقها للنور إن شاء الله قريبا وحينها يستطيع القاريء في الكويت معرفة من يعبث ومن يتلون كالحرباء ومن يلحن في القول ومن يبيع نفسه للشيطان ليرضي شياطين الإنس ,كما أن المجال سيكون مفتوحا لقيام القراء وخصوصا المثقفين منهم بالمشاركة في عمل هذا الفريق عبر رصد كل المخالفات بشكل يومي عبر موقع متخصص على شبكة الإنترنت .

وفيما يلي نص مسودة المشروع والذي أتى في الأساس لمعالجة إشكالية تأثير ملكية وسائل الإعلام على سياسة تحرير الأخبار في وسائل الإعلام في الكويت :


عدم فصل الملكية عن سياسة تحرير الأخبار


تعتبر قضية توجيه سياسة التحرير في بعض وسائل الإعلام في الكويت لمصلحة ملاك المؤسسة الإعلامية على حساب موضوعية وتجرد الخبر من أهم المعضلات التي تواجه الصحافة الكويتية بمختلف أنواعها.

وتبرز هذه المعضلة خلال الأزمات السياسية وخلال الاستجوابات البرلمانية ما جعل كثيرا من وسائل الإعلام تتحول لتكون ذراعا إعلامية لأصحاب نفوذ ومسؤولين ونواب وتيارات .

ولهذا نجد أن عددا من أعضاء مجلس الأمه وبعض التيارات السياسية وعددا غير قليل من المواطنين يؤيد التعديلات الحالية التي كشفت عنها وزارة الإعلام لقانوني المطبوعات والنشر , والمرئي والمسموع بذريعة أن بعض وسائل الإعلام لم تترك في طريقة تناولها غير الحيادية للأخبار أي خيار آخر .

ولهذا يقترح الآتي :

- الدفع باتجاه إصدار وسائل إعلامية يقوم أهل المهنة بملكيتها وتحديد سياسة النشر فيها .
- تشجيع استغلال شبكة الانترنت, والتقنيات الحديثة من أجل إنشاء وسائل إعلام غير مكلفة قادرة لا تخضع لأي ضغوط.

- تشكيل فريق يسمى بـ "فريق متابعة وسائل الإعلام" وفق الآتي:


تشكيل فريق من الأكاديميين والمتابعين ممن لا يعملون أو يشاركون أو يكتبون في وسائل الإعلام يقوم بمتابعة وسائل الإعلام كافة لرصد الآتي:
* أي تداخل بين سياسة التحرير ومصالح الملاك .
* النشر الجزئي للأخبار, أو تشويه بعض الأخبار بما يضلل القراء.
* السماح بنشر عبارات تحض على العنف والكراهية وتتضمن احتقارا واضحا لا يحتمل اللبس لفئات أو طوائف أو قبائل أو أجناس

ويقوم عمل الفريق وفق الآتي :
* رصد المخالفات وإبلاغ المؤسسات الإعلامية فيها من أجل تصحيحها وضمان عدم تكرراها بقرار مؤسسي.
*رصد هذه المخالفات في تقرير متخصص إذا لم يتم التعامل معها إيجابيا من قبل المؤسسات الإعلامية.
*إصدار تقرير ربع سنوي عن حالة الصحافة في الكويت يتم نشره في وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية, و في شبكة الانترنت, ويتم إصداره في كتاب سنوي يودع في المكتبة الوطنية ويتم توزيعه للمواطنين والمؤسسات العامة.

الثلاثاء، 2 فبراير، 2010

المحررون البرلمانيون ... "محشومين "

المحررون البرلمانيون خلال غداء البراك ( المصدر - جريدة الوطن)



من المخجل ان يقوم كاتب ثبت قضائيا أنه مخالف للقانون بمحاولة إيذاء المحررين البرلمانيين في مجلس الأمة فقط لأنهم حضروا حفل غداء أقامه النائب مسلم البراك في مجلس الأمة , مقر عمله منذ 14 سنة , بمناسبة كسبه حكما قضائيا ضد هذا الكاتب .

ومن المعيب على هذا الكاتب أن يخوض معركة تتوفر له فيها الإمكانات كافة ضد مجموعة من الصحافيين البرلمانيين فقط لأنهم من غير محددي الجنسية أو لأنهم من جنسيات عربية .

ومن غير الأخلاقي أن يتم ومن أجل الإنتقام لكاتب سليط اللسان أدانه القضاء الكويتي العادل أن يتم إيذاء صحافيين بهذه الصورة الظالمة والقيام بتصويرهم وكأنهم خارجين على القانون أو كأنهم جواسيس لدول أخرى .

وليس من أخلاق الفرسان محاولة تحويل القضية من التسليم بحكم القضاء العادل إلى محاولة إيجاد أي قضية هامشية للتعلق بها من أجل نصر زائف .

ولهذا يجب على رئيس مجلس الأمة, الذي يتحدث مع هؤلاء المحررين البرلمانيين يوميا , وعلى أعضاء مجلس الأمة أن ينصفوا هؤلاء المحررين البرلمانيين من حملة التشويه التي تمارس ضدهم بسبب شعور كاتب خالف القانون بمرارة الهزيمة أمام النائب مسلم البراك .

عملت كمحرر برلماني في مجلس الامة من العام ٢٠٠٤ الى العام ٢٠٠٨ وأشهد بالله أن العمل في تغطية أخبار مجلس الامة عمل شاق يتطلب حضورا ذهنيا وبدنيا غير طبيعي وكل ذلك من أجل أن يصحو أمثال هذا الكاتب من نومهم الكسول ليقرأوا تفاصيل العمل البرلماني بتعقيداته التي لا تنتهي .


مسألة تنظيم عمل وسائل الإعلام في مجلس الأمة سهلة جدا ولكن هناك من يدفع بإتجاه عزل أعضاء مجلس الأمة وخصوصا نواب المعارضة تدريجيا عن المحررين البرلمانيين عبر إجراءات بدات منذ سنوات بمنع القنوات الفضائية من القيام بتصوير لقطات من الجلسات البرلمانية طوال الوقت ما جعل تغطية البرلمان الكويتي تتحول من أكثر التغطيات الصحافية حضورا في القنوات العربية إلى مستوى لا يليق بالحياة الديمقراطية في الكويت .

مدير إدارة الإعلام الحالي الزميل مظفر العوضي إعلامي مبدع وصحافي حقيقي وعلى الجميع أن يعطيه فرصة تنظيم الاوضاع من دون أي محاولة للتدخل , لهذا فمهمة التنظيم هذه ليست شأنا عاما بالمعنى المباشر كي يتدخل الكاتب إياه فيها كي يجعلها إحدى وسائل الإنتقام من آثار الحكم القضائي العادل .


المحررون البرلمانيون من غير محددي الجنسية يعملون بجهد وإخلاص وهم يتشابهون معنا في طباعهم وتصرفاتهم ففيهم من يبدع في عملة ويرفض الضعف أمام أي إغراءات كبعضنا , ومنهم من يقوم بأخطاء مهنية كبعضنا الآخر , أما التلميح بأنهم جواسيس وأعداء فذلك فجور في الخصومة لا يبرره الشعور بالحسرة جراء حكم قضائي بات خصوصا أن بعضهم ينتمي من أسر شارك رجالها في الحروب العربية وفي حرب تحرير الكويت .

خلال لقاء في إذاعة الكويت قبل سنوات طالبت بالإنتباه إلى قضية عمل بعض المحررين الذين ينتمون لجنسيات عربية كمراسلين لصحفهم في بعض الوزرات الحساسة ليس لان هؤلاء جواسيس لا سمح الله فالسلطات الأمنية قادرة على كشف أي إختراق امني , ولكن لأن الأصل أن يتولى الصحافيون الكويتيون تلك المهام , ومع هذا وطالما سمحت أي جهة للصحافيين من أي جنسية كانوا بالعمل فعلى الجميع عدم التشكيك في عملهم مالم يكن هناك إتهام واضح يقوم على دليل ملموس لا يقبل الشك .

الصحافة مهنة محترمة تقوم بمهام أساسية أهمها توفير حرية التعبير ولهذا علينا جميعا أن نتصدى لمن يقوم بمحاولة تحويلها إلى أداة لتحقيق مصلحة ولإيذاء خصم .

والإصلاح طريق مليء بالأشواك يتطلب القوة والشجاعة والصبر , والحبل لا يمكن أن يترك على الغارب إلى الأبد .

الاثنين، 1 فبراير، 2010

غداء البراك والصحافيين البرلمانيين : عوافي يا بو حمود

لقطة من غداء البراك ( المصدر - جريدة الشاهد)


حين يقوم كاتب ما بإيذاء شخصية عامة بعبارات يجرمها القانون وترفضها الأخلاقيات فإن القضاء العادل ينصف هذه الشخصية ليس فقط بالقيمة النقدية بل بشيوع هذا الحكم بين الأوساط الشعبية والسياسية ليكون مقياسا للمصداقية وأيضا ليكون فرصة كي " تشمت " هذه الشخصية العامة قليلا بهذا الكاتب .


إلى هنا والأمر عادي ويعتبر من طبائع الأمور أما أن يقوم أمثال هذا الكاتب بشن حملة منظمة عبر مقالات وتبرعات مشبوهه وإستنطاق نواب وإستكتاب كتاب كي يحاولوا مرة أخرى تشويه سمعة هذه الشخصية العامة فلا شك أن هذا الأمر يدل على أن هؤلاء الكتاب تحولوا إلى فراعنة حقيقيين , بالطغيان لا الحضارة , لا يريدون أن تمسهم نواميس الكون بعقوبة وكأن حصانتهم "الصحافية" مقدسة ولا يجوز أن تمس بحكم قضائي عادل ونهائي .

الأمانة العامة في مجلس الأمة تقيم سنويا حفلا " للقريش " قبيل شهر رمضان يحضره بعض النواب وبعض مسؤولي الأمانة وموظفيها ومع ذلك لم يقل أحد بأن هذا الحفل يجب الا يقام داخل مجلس الامة لأنه يتعلق بمناسبة غير رسمية , ولم يقل أحد أن حفل القريش هذا لا علاقة له لا من بعيد ولا من قريب بالتشريع ولا الرقابة البرلمانية , ولم يقل أحد أن إقامة هذا الحفل العام الماضي وبعد أيام معدودة من كارثة حريق الجهراء التي ذهب ضحيتها نحو 50 إمرأة محترقة كان قلة ذوق وخروج عن التضامن الشعبي والحكومي آنذاك بقيادة سمو الأمير حفظه الله مع ضحايا الكارثة .

ومع هذا يستكثر البعض على النائب مسلم البراك إقامة إحتفال بمناسبة كسبه حكما قضائيا ضد كاتب تجاوز القانون والأخلاقيات وهاجمه كنائب , وظلمه كنائب , ودلس عليه كنائب .

أما النواب الذين يشكل وجود مسلم البراك لهم قلقا وصداعا مستمرا فعليهم من باب أولى أن يتضامنوا مع الصحافيين البرلمانيين الذين تم التعرض لهم بشكل عنصري بغيض تم فيه تجاوز اخلاقيات العمل الصحافي فهل جزاء سنين من تعاون الصحافيين البرلمانيين معهم أن يهتم هؤلاء النواب بقضية فرعية تتعلق بطعام ويتركوا قضية أهم تتعلق بإساءة بذيئة تمت بحق زملاءهم الصحافيين .

يا مسلم البراك ... ويا زملائنا الصحافيين البرلمانيين " عوافي إن شاء الله ... وأكرم الله قلم من كتب فأساء فدفع فنعمتم بوجبة مجانية "