أنستقرام

Instagram

الاثنين، 27 أبريل، 2009

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران : توسطتم لإطلاق سراح روكسانا الأميركية فماذا عن حسين الفضالة الكويتي ؟

حضرة صاحب السمو الأمير و الرئيس الايراني نجاد في الكويت في فبراير 2006



فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد

تحية طيبة وبعد


لانك فخامتكم أتيت كرئيس لجمهورية إسلامية أتت بعد ثورة عارمة كنت وغيري من أطفال الكويت في 1979 قد صفقنا لنجاحها حينما كنت في الصف الثاني الابتدائي وحينها كنا نردد من غير وعي " يسقط السادات ويعيش الخميني" وكان ذلك تزامنا مع توقيع الرئيس المصري محمد انور السادات معاهدة السلام مع إسرائيل قبل ان ندرك ان الرجل كان يسبق عصره .

ولأن فخامتكم أتيت إلى رئاسة الجمهورية الإسلامية في إيران بعد سجل نظيف في رئاسة بلدية طهران .

ولأنك زميل لي وللمدونين في العالم كافة في التدوين حيث تعتبر أحد الرؤساء القلائل الذين يدونون ويتابعون بين فترة وأخرى مدوناتهم


ولأنك من كتب مؤخرا رسالة إلى المدعي العام في طهران سعدي مرتضوي تطالبه بأن تتم محاكمة الصحافية الاميركية من اصل إيراني روكسانا صابري بعدالة وهو ما يعني ضمنيا إطلاق سراحها لاحقا

ولأن هذا الطلب تتيحه سلطاتك كرئيس للجمهورية ولا يعتبر تدخلا في أعمال السلطة القضائية

فإنني بإسم آلاف الكويتيين الذين يرون الجمهورية الاسلامية في ايران جارة شقيقة من مصلحة الكويت ومن تعاليم الاسلام إقامة علاقات حسنة وطيبه معها مهما حاول المتطرفين لديكم خلق جو معاكس ومهما حاول المتطرفين لدينا منع أي تقارب كويتي وإيراني

فإنني وأنا أرى رئيسا لجمهورية إسلامية لا يتردد في تقديم العون للبلدان الاسلامية يقوم بالتدخل شخصيا ومن دون ان يخشى أن يتهم بأنه يهادن الولايات المتحده لتقديم محاكمه عادلة لصحافية اميركية من اصل ايراني متهمه لدى المحاكم الثورية بالتجسس على الجمهورية الايرانية

كما أنني وأنا ألحظ أنه لم تكن هناك ردود فعل مضادة لهذا التدخل من قبل معارضيكم رغم جسامة الإتهام الموجه لهذه الصحافية

فأنه لا يسعني إلا أن أطلب من فخامتكم أن تتدخلوا شخصيا وبرسالة مماثلة للسعي من أجل الكشف عن مصير المواطن الكويتي حسين الفضالة والذي مضى عليه نحو9 أشهر وهو مجهول المصير منذ فقد في المياه الاقليمية الكويتية في 7 يوليو 2008 وتبين لاحقا انه تم القبض عليه من قبل خفر السواحل الايرانية رغم ان ان الحكومة الكويتية على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية طالبتكم بإنهاء هذا الملف ووعدت سلطات حكومتكم بسرعة الكشف عن مصيره


فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد

لا أشعر أنني كنت مخطئا حينما كنت أردد في طفولتي عبارات التأييد لقائد الثورة الإسلامية في إيران وبشكل تلقائي يعبر عن طبيعة الشعب الكويتي المتعاطفة مع كل ماهو إسلامي فكثير من الكويتيين يعلقون آمالا كبيرة على الجمهورية الإسلامية في إيران لتكون عاملا يوحد الأمة الإسلامية

كما انني وكحال اغلبية الكويتيين الذين مالوا ذات مره لتشجيع المنتخب الايراني في مباراة كرة القدم التي جمعته مع المنتخب الاميركي في كأس العالم ١٩٩٨, والتي فاز فيها المنتخب الايراني وسط فرحة معظم الكويتيين رغم علاقات الكويت الاستراتيجية مع الحليف الذي ساهم بشكل رئيسي في تحرير الكويت من الإحتلال العراقي ١٩٩١ ,نشعر ان الجغرافيا التي جمعتنا نحن وإياكم لنتشارك في خليج عربي فارسي نتقاسم أرزاقه وخيراته قادره على ان تجمع شمل مواطن كويتي أضاعته تضاريس هذا الخليج فوجد نفسه في أيدي سلطات دولة أخرى , بذويه وأقربائه.

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد


لا أعتقد ان المواطن الأميركي يحمل قيمة أكبر وإهتماما اكثر من المواطن الكويتي المسلم في عقل وقلب رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران

ولا أظن أن الكويتيين يعتبرون لدى القياده الإيرانية أقل شأنا من مواطني ورعايا القوة الأعظم في العالم .

المواطن الكويتي حسين الفضالة ومهما كانت أسباب تحديد مصيره يعتبر نموذجا للعلاقة بين الجمهورية الإسلامية في إيران وبين دولة الكويت على المستوى الشعبي فإما أن تتزعزع الثقة التي يحملها كثير من الكويتيين في كون الجمهورية الإسلامية في إيران جارة شقيقة تشاركنا السراء والضراء ونشاركها السراء والضراء كما حصل في زلزال المدمر أو تبدأ نظرة جديدة مفادها أن الكويتيين ومن ضمنهم المواطن الفضالة لا يساوون شيئا لدى القيادة الإيرانية وبالتالي ليس لنا إلا إعلاء الصوت المتطرف فالإعتدال لا يفيد شيئا طالما كان مواطنين بسطاء كالفضالة ضحاياه

فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران
زميلي المدون محمود أحمدي نجاد

تقبل تحياتي وتمنياتي بأن تظل الجمهورية الاسلامية في ايران حره ومستقلة وجارة مسالمة لدولة الكويت



الصحافي والمدون الكويتي
داهم القحطاني

الاثنين، 20 أبريل، 2009

كي لا تتحول الأخطاء إلى خطيئة : الطاحوس .. بورمية.. الخرافي : شخصيات عامه و ليست ضد أمن الدولة

مواطنون شيعة وناشطون ليبراليون يعتصمون في أوقات متفرقة أمام مبنى أمن مباحث أمن الدولة ( الصور من جريدة الجريدة -مدونة الكوت )



( مشاركة في قناة المختلف حول الموضوع نفسه http://www.youtube.com/watch?v=qmOz3vAS7no )



التجمع الليلي الذي ينظمه مؤيدي النائب السابق ضيف الله بورميه أمام مبنى إدارة الإدارة العامة لأمن الدولة أمر مشروع طالما كان يتم بشكل سلمي وسبق ان قام به التيار الليبرالي حينما تجمع مجموعة من مؤيدي الاعلامي الزميل بشار الصايغ أمام مبنى أمن الدولة وسبق أيضا أن قام به بعض المواطنين الشيعه خلال أزمة التأبين فليس في الأمر خروج من القبائل على القانون كما يحاول أن يصور ذلك بعض المرضى النفسيين المصابين بعقدة ما من أبناء القبائل.


ما أدلى به النائب السابق ضيف الله بورميه وعضو المجلس البلدي السابق خليفة الخرافي ورئيس إتحاد موظفي وعمال الكويت خالد الطاحوس من تصريحات وأقوال لا تلقى صدى شعبيا في الكويت رغم أن بعض ما فيها جدير بالاهتمام ولكن الاسلوب الذي إتبع منهم جميعا كان فيه نوع من المبالغة وخروج عن الإطار التقليدي للخطاب السياسي حتى للمعارضة المتشدده .


الطرق التي تم بها القبض على هؤلاء السياسيين الثلاثة وإحتجازهم وكأنهم مجرمين عتاة يشكلون خطرا على أمن الدولة لم تكن تليق بكويت الدستور وكويت الحريات وبدا الأمر وكأن قناصا يصطاد العصافير, مع فارق التشبيه , بصاروخ بازوكا في حين ان الامر ربما لم يكن يحتاج لاكثر من عدة صيد بسيطة .



لا يقبل أي كويتي الإساءة إلى الذات الأميرية أو التطاول على صلاحيات سمو الأمير المقررة في الدستور الكويتي وهو أمر مستهجن شعبيا قبل ان يكون رسميا إن حصل فسموه صدقا لا نفاقا أب للجميع وفق نصوص الدستور ووفق العلاقة الطيبة التي جمعت بين الشعب الكويتي وأسرة آل صباح الكرام منذ نشوء الدولة في العام 1756 وقيل في العام 1752 حينما إختير صباح الأول طوعا لا كرها شيخا للكويت وهي طريقة إختيار تعبر عن قوة ورسوخ نظام الحكم لا إلى أن توج ذلك في الدستور الكويتي الذي صيغ بطريقة العقد لا المنحة ونص فيها على ان الحكم يكون في ذرية مبارك الكبير مقابل ان تكون السيادة للأمة .




لا يجوز في الوقت نفسه أن يتم توجيه التهم لهؤلاء الثلاثه وكأنهم يتعدون على الذات الأميرية وصلاحيات سمو الأمير وهو تصوير في غير محله وتوصيف قانوني ساقط لا يقبله العقد ولا المنطق ولا الحالة الكويتية الخاصة كما أنه ينقل إنطباع خاطيء للخارج عن المشهد الكويتي فالكويتيين وخصوصا السياسيين منهم لا يمكن لا عمدا ولا سهوا التطاول على صلاحيات سموه وإسناد التهم لهؤلاء الثلاثة بهذه الطريقة قد يكون فيه شيء من عدم الدقة فسمو الأمير سلطة منفصلة عن الوزراء وإن كانوا يحكمون بإسمه كما هو الحال في العلاقة بين سمو الامير ( رئيس الدولة) والسلطة القضائية فالأحكام تصدر بإسم سموه لكنها تبقى سلطة مستقلة عن السلطة التنفيذية .


حتى في حالة خالد الطاحوس فالرجل لم يأت من المريخ حتى نقوم بتفسير ما قاله على أنه تحريض ضد النظام وتطاول على سلطات الأمير وإذا كان البعض حتى من المواطنين فهم ذلك بهذا الصورة فيكفي تصريح الرجل في جريدة الأنباء قبيل إعتقاله حينما أكد انه لا يمكن أن يكون ضد الدولة وهو تصريح وإن بدا أن فيه تخفيف لحدة ما قاله في ندوته الانتخابية إلا انه يشير إلى الوضع لم يكن كما صوره البعض .


وفي حالة ضيف الله بو رمية وهو نائب سابق وأحد 50 نائبا إنتخب سمو الأمير كرئيس للدولة وأحد 50 نائبا إنتخب سمو ولي العهد لم يكن لائقا بوضعه كمشرع سابق أن يحتجز وكأنه خطر على أمن الدوله .

نعلم أن القانون يبيح للمباحث أن تحتجز المشتبه بهم لمدة أربعة أيام وهي مدة أكثر من جمهورية مصر العربية بيومين رغم تعقد القضايا الارهابية في مصر إلا أن التعامل مع الشخصيات العامه المعروفه بولائها للكويت وكانها خطر على أمن الدولة أمر لا يليق بدولة ديمقراطية كالكويت .

ما المانع قانونيا وسياسيا من إستدعاء هؤلاء الثلاثة إلى النيابه بالطرق العادية والتحقيق معهم إلى الرابعه عصرا مثلا وإستدعائهم اليوم التالي وهكذا كي لا تتم إثارة هذه المواضيع بصورة تضر في الكويت وكي لا يستغل أحد فيهم تلك الشده إنتخابيا ما يخل بفرص مرشحين آخرين , وقبل ذلك لأنهم شخصيات عامه معروفه لدى السلطة .





ما أريد قوله وبكل إختصار أن الحكومة الكويتية الحالية لها خصومة سياسية مع نواب سابقين وشخصيات سياسية ونقابية ولهذا ومع التسليم بأن لكل حكومة الحق في ممارسة السياسية كما تعتقد أنه صواب ولكن على كل حكومة أيضا أن تفرق بين العمل التنفيذي للوزراء كسياسيين وبين كون سمو الامير يمارس سلطاته من خلالهم .





بالطبع هناك نقاط قد تثار عن وجود إنتقائية واضحة في التعامل فيما يخص هذا الملف ولكن القيام بالتحقيق مع خليفة الخرافي خفف الإحتقان لدى أبناء القبائل قليلا على الرغم من ان تصريح الخرافي في إحدى الفضائيات كان قبل نحو السنة ونصف السنة ومجرد إستدعائه للتحقيق بعد هذه المده أمر مريب ويعني أن كل شخصية عامه قد تطلب للتحقيق عن تصريحات قديمة قد تكون في حينها مبررة.





في إنتخابات 2008 كاد أن يؤدي التعامل الأمني فيما يخص الانتخابات الفرعية أن يحدث فتنة في البلد لولا تدخل الحكماء وفي إنتخابات 2009 لا يزال ملف الإعتقالات مفتوحا وساخنا بصورة قد تحرق كثير من الآمال التي تعقد على نتائج الإنتخابات ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاءة من يتخذ مثل هذه القرارات .





مرة ثانية التعامل الأمني غير مقبول في النظام الديمقراطي .

اللهم إحفظ الكويت من كل مكروه تحت مظلة الدستور الكويتي وتحت راية صاحب السمو الأمير.




* إستدعاء المذيع في قناة سكوب إلى أمن الدولة على طريقة إدارته للحوار مع المرشح خليفة الخرافي فيه إعتداء على حريته كإعلامي يؤدي دوره فناقل الكفر ( إذا كان هناك كفر) بالتأكيد ليس بكافر .
ننتظر التفاصيل لتحديد موقف معين وندعو جمعية الصحافيين ونقابة الصحافيين بحث الموضوع والتعامل معه بما يضمن الحريات الإعلامية والصحافيية في الكويت .

الأحد، 19 أبريل، 2009

حينما يصبح المتهم بالفرعيات وزيرا يكون مصير القانون ... الموت السريري

فرعيات 2009 إجريت في وضح النهار بعكس فرعيات 2008 التي إجريت تحت وقع السلاح والمدرعات والقوات الخاصة ( الصورة من جريدة الراي )





في يونيو 1999 قامت النيابة العامة وبعد تفويض من وزارة الداخلية باستدعاء عدد من المرشحين الذين وردت أسماؤهم في الصحف كمشاركين في انتخابات تمهيدية اجرتها بعض القبائل، وكان من بينهم النائب والوزير السابق راشد سيف الحجيلان والنائبان السابقان خميس طلق عقاب وسعد طامي واللذين حققت معهما نيابة الأحمدي ونقلا بدوريات الشرطة في تلك الليلة إلى مبنى المباحث الجنائية في السالمية حيث دفعا الكفالة المقررة وتم خروجهما نحو الثالثة فجرا.


إذا كانت البداية في التطبيق الاول لقانون منع الانتخابات التمهيدية قوية وحازمة ومقبولة نوعا ما في الاوساط الشعبية رغم التحفظ على خفر نواب سابقين وكان هناك شعور عام بأن الانتخابات الأولية والتي عرفت لاحقا ب «الفرعية» ستواجه بحزم وقد تنتهي تدريجيا.


ولكن وبعد عدم إدانة أي من المشاركين فيها قضائيا في القضايا المرفوعة ضد كل من أجرى هذا النوع من الانتخابات في مختلف محافظات الكويت، وبعد ان تحول هؤلاء المرشحون «المتهمون» إلى وزراء وأعضاء في مجلس الامة فالحجيلان أصبح نائبا فوزيرا للكهرباء وخميس طلق عقاب أصبح نائبا وعضوا في كتلة العمل الشعبي التي تضم رئيس مجلس الامة السابق أحمد السعدون واصبح وزيرا للأشغال قبل ان يعود نائبا من جديد، فهم المؤيدون في القبائل للانتخابات الفرعية الرساله الحكومية المباركة له ضمنا وفهم هذه الرسالة ايضا الرافضون لهذه الإنتخابات.


وهكذا إستمر الحال منذ العام 1999 إلى انتخابات 2006 «فرعيات» تجرى تحت مسمى «تشاوريات» والنيابة تقوم بإستدعاء المشاركين فيها تباعا وحين يصبح أحدهم نائبا أو وزيرا يتطلب الأمر رفع الحصانه وهو مالم يكن يتم لاسباب عديده، منها إمتناع الحكومه ليكون المشهد غريبا فالنائب العام أو القضاة يطلبون مثول نواب ووزراء في قضايا «فرعيات» عن طريق طلب يقدمه وزير العدل والحكومه لا توافق على الطلب الذي يقدمه وزيرها.


في العام 2008 ونتيجة لاسباب عديده منها كما قيل في حينه وجود مشروع لاسترداد هيبة الحكومة تم التعامل مع الانتخابات الفرعية بالمدرعات والقوات الخاصة وطائرات الهليكوبتر، فكانت سلسلة من الأحداث الامنية المؤلمة التي غذت الخطاب القبلي وجعلت الغلبه لمؤيدي هذه الانتخابات في صفوف القبائل بعد ان تنامت حركة مضاده لها خلال السنوات الماضية.


سلسلة من الاعتقالات أدت إلى إشتباكات أمام مبنى إدارة الأدلة الجنائية في السالمية وكان منظرا شنيعا ان يحاصر مواطنون مبنى حكوميا وكان الاشنع من ذلك تصدي القوات الخاصة لهم بالعصي والقنابل الدخانية.القسوة في التعامل مع الانتخابات الفرعية والتي تسميها القبائل تشاورية إزداد حده، فتم إقتحام دواوين في الدائرة الانتخابية الرابعه ما نتج عنه محاصرة مواطنين لمديرية أمن الفروانية في منظر غريب عن المشهد الكويتي يتحمل تداعياته من أصدر الأوامر حينذاك او من كان يدير العملية من وراء ستار.


وإستمرت المواجهات في منطقة ابوحليفه ودخلت الأليات المدرعه مناطق سكنية آمنه إلى أن جاءت ذروة الأحداث في إشتباكات منطقة الصباحية حيث تصدت القوات الخاصة بالعصي والهراوات لكويتيين من مختلف الاطياف، بمن في ذلك بعض من ينتمون لغير القبائل فكانت فزعة شعبية تصدت لهذا العنف والقسوة غير المسبوقين.


وكان منظر بعض المواطنين وهم يرقصون العرضة بعد إنسحاب القوات الخاصة مؤلما جدا وكان بمثابة دفع ثمن غال يفوق في قيمته الاضرار التي من الممكن ان تحدثها الانتخابات الفرعية.ومع ذلك تم إجراء كل الانتخابات الفرعية في كل المناطق وبأساليب مختلفة، وهكذا تعرضت هيبة الحكومة للضعف مرة أخرى، وسقط ما سمي بمشروع إسترداد الهيبة ووجهت نصائح في حينها ان مواجهة «الفرعيات» كان يمكن ان تتم اما بتعديل القانون او بتكثيف التحريات او حتى بخلق ثقافه عامه مضادة ل «الفرعيات».


قضائيا كان هناك تحول نوعي إذ قامت إحدى المحاكم بإدانة النائب محمد العبيد ومشاركين في إحدى «الفرعيات» إلا ان محكمة الاستئناف عادت وأسقطت هذا الحكم.في إنتخابات العام الحالي 2009 تمر الانتخابات الفرعية حاليا بحالة من الركود فبعضها إجري تحت سمع وبصر السلطة ونتائجها اعلنت في الصحافه والاجراءات كانت قضائية وتركزت على إستدعاءات وعلى اوامر القبض التي كانت تثير الاحداث العنيفه.تطبيق القانون في 1999 يفترض ان يكون مشابها تطبيقه في الوقت الحالي وفي اي زمان ولهذا فالقبائل تدرك ان تطبيق قانون «الفرعيات» يعتمد على ظروف متعدده وان منطق القوة هو الغالب.



بقاء أسئلة القبائل التي تنظم إنتخابات فرعية من دون إجابه أمر من شأنه استمرار النظر لهذه الانتخابات على انها حق طبيعي مشروع لم يكن من حق المشرعين ان يمنعوه ومن هذه الاسئلة:


- لماذا تحارب القبائل إذا أجرت إنتخاباتها بالعلن نتيجة لكثرة أعدادها في حين يتم التغاضي عن إنتخابات فرعية تجرى في التيارات السياسية وفي بعض الطوائف ؟

- لماذا تحرم القبائل من إنتخابات تمهيدية تجرى في أعرق الديمقراطيات كالانتخابات التمهيدية في الولايات المتحده ؟

- لماذا تحارب قبائل اشتهرت بنواب معارضين في حين تمر بعض الفرعيات بردا وسلاما ؟


الانتخابات الفرعية لها من المؤيدين الكثر من أبناء القبائل ولكن وفي الوقت نفسه لها ايضا معارضون إستطاعوا ان يحصلوا على عضوية مجلس الامه خارج ترشيح القبيلة، ومن اشهرهم النائب السابق مسلم البراك والنائب السابق ضيف الله بو رمية والنائب والوزير السابق حسين الحريتي، ولهذا فالرهان على التصدي للانتخابات الفرعية فكريا وثقافيا قد يكون رابحا على المديين المتوسط والبعيد.إذا الانتخابات الفرعية ونتيجة لاسلوب التصدي لها أصبحت أكثر قوة ونموذجا لقضايا كثيرة في الكويت تبدأ بفكرة جميلة ومبدأ راسخ وتنتهي للأسف بالموت السريري.


قانون تجريم الانتخابات التمهيدية يحظى بمعارضة واسعه وتطبيقه شبه مستحيل وكلفة هذا التطبيق عالية، لهذا يجب عدم الركون الى وجود هذا التشريع والبحث بدلا من ذلك عن وسائل أخرى تضمن ترسيخ قيم النظام الديمقراطي لدى كل الشرائح والطوائف.في القضايا الديمقراطية لا توجد حلول أمنية.

الأحد، 12 أبريل، 2009

عقاب لخالد الطاحوس أم عقاب لجيل بأكمله ؟ !


*صورة إرشيفية من المواجهات التي تمت بين المواطنين في منطقة الصباحية والقوات الخاصة في 11 /4/2008 وهي المواجهات التي لاقت تذمرا شعبيا تجاه الطرفين ( المصدر جريدة القبس )



في قضية رئيس الإتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة العاملين في الهيئة العامه للصناعة والمرشح المحتمل في الدائرة الإنتخابية الخامسه خالد الطاحوس ستثبت الأيام القليلة المقبلة أن التعامل معه لم يكن بحجم ما نسب إليه من قول بل تعدى ذلك إلى ربما محاولة " مرمطة " نقابي بحجم وتأثير الطاحوس , وربما أيضا محاولة "تأديب" سياسي شاب شب عن الطوق وفق تفكير البعض الرافض لأي تطور سياسي في الكويت .


لنفرض أن الطاحوس قد قال في ندوته أسوأ مما قيل فهل ينفي ذلك عنه صفته كمواطن حريص على وطنه وكنقابي يستقبل على الرحب والسعه من قبل مسؤولي الدولة كافه وتوجه له إتهامات شنيعه مثل* " الطعن في مكان عام في سلطات الامير وإعتناق مذهب يذهب لعدم تطبيق القوانين، وتنظيم جماعات للانقضاض علي السلطة وتهديد وزير الداخلية وقوات الأمن قاصدا به الامتناع عن عمل هو عدم الغاء الفرعيات وكذلك تهمة تهديد سلطات الأمير.".


لا يحتاج الإنسان إلى أن يكون محققا كي يدرك أن ما قاله الطاحوس يأتي ضمن الخطاب الإنتخابي الذي يسعى لنيل الأصوات وأنه كان تعبيرا أدبيا قصد منه التنبيه للقسوة التي تعاملت بها وزارة الداخلية المواطنين في محافظة الأحمدي خلال إنتخابات العام الماضي وهي القسوة التي إستنكرت في تصريحات صحافية عده و في مرافعات برلمانية و في بيانات لقوى سياسية وشخصيات وطنية .

إذا مالذي جعل الطاحوس فجأة يظهر وكأنه عدو للنظام والبلد بالرغم من أنه أحد أنشط العاملين في مجال العام ؟ وهل في الأمر عقاب لجيل بأكمله عن الطريق التشدد في معاملته على هذا الوجه .


لولا الإتهام بالطائفية والقبيلة لأوردت حالات عده قيل فيها أقسى مما قيل من الطاحوس لم يحصل على أثرها إي إعتقال ولم يوجه أي إتهام فلعنة الله على الإنتقائية حينما تنقل الدولة من الوعاء الذي يحضن الجميع إلى أمر آخر .


ولمن يقول لا يجوز السكوت عما قاله الطاحوس نرد أن إعتراضنا على الإجراء الذي إتبع معه فشخصية مثل الطاحوس معروفه سلفا لدى جهاز أمن الدولة ولا يعقل ان يستغرق التحقيق معه طوال هذه المده فكان يفترض عدم إستغلال المدة التي سمح فيها القانون لتحريات المباحث وهي أربعة أيام فتلك المده يفترض إستخدامها مع العصابات الإرهابية أو مع شبكات الإجرام أما التحقيق مع شخصية سياسية قالت كلاما سياسيا في زمن سياسي وفي موقع سياسي فالأمر لا يتطلب كل ذلك .


خالد الطاحوس العجمي ليس كمن خطط ونفذ عمليات تستهدف النظام كما حصل في فترات سابقة .

خالد الطاحوس العجمي مواطن كويتي غيور ومن قبيلة غيورة على البلد وقدمت الشهداء والأسرى وهي مخلصة للنظام والتاريخ الكويتي يشهد على ذلك سواء في سنة المجلس 1938 أو غير ذلك .


وخالد الطاحوس العجمي صهر للأسرة الحاكمة وأبنائه يرتبطون بقرابه مع شيوخ من ذرية مبارك الكبير ولو كان كارها للنظام والأسرة ويريد الأنقضاض على السلطة لما كان كل هذا .


إحتراما للإجراءات القانونية لم تصدر أي إعتراضات ولكن وحين أصبحت الأمور أكثر وضوحا فمن حق أي مواطن أن يعبر عن إعتراضه سلميا .


"فكونا من هالبربسه وخلونا" نركز على الشأن العام الذي نحن فيه شركاء لا أجراء كما قال مره النائب السابق مسلم البراك .
* كما نشرت في جريدة الآن الإلكترونية
* فقط لتعريف البعض بخالد الطاحوس أورد بعض عناوين الصحف ليعرف القاريء الفطن لماذا كان الطاحوس مستهدفا إلى هذه الدرجة :
الطاحوس للحجي: اضرابات التطبيقي اليوم.. وسنرى كيف ستنفذ تهديدك؟! 22/09/2008 ( القبس)

الأربعاء، 8 أبريل، 2009

إنتخابات 2009 عزوف أم إقبال غير مسبوق ؟



مصدر الصورة ( www.kuwaittimes.net)



الانتخابات البرلمانية الحالية والتي يتوقع أن تجرى منتصف شهر مايو المقبل كان يفترض ان تجرى وفق السياق الطبيعي في مايو 2012 وكذلك الحال بانتخابات 2008 حيث كان يفترض ان تجرى في العام 2010 وحتى انتخابات 2006 كان يفترض ان تجرى في العام 2007، وهكذا وجد الناخب الكويتي نفسه في أتون معركة انتخابية متواصلة لا يكاد يستريح منها لأشهر قلائل حتى يجد نفسه وخلال فترة بسيطة في وجه المدفع.


هذا الوضع غير الطبيعي الذي يرى البعض انه متعمد ويهدف إلى الوصول إلى نتيجة مفادها ان الديموقراطية لا تصلح للتطبيق في الكويت، حرم المرشحين الجدد من التحضير جيدا للحملات الانتخابية وتسبب في حالة يسميها البعض عبر مقالات وتصريحات «بداية للكفربالديموقراطية» ويستند إليها في الدعوة لمقاطعة الانتخابات في حين يسميها البعض الآخر حالة من الفتور بسبب تكرار الممارسات الانتخابية وعدم حصول تغيير يبعث على الأمل.


و يراهن بعض من يهدف إلى إضعاف النظام البرلماني في الكويت على عزوف غير مسبوق على المشاركة في الانتخابات المقبلة ربما يشابه العزوف الكبير الذي شهدته انتخابات المجلس الوطني في العام 1989 حينما تدنت بشكل ملحوظ وكان من ضمن ذلك وعلى سبيل المثال قيام أفراد قبيلة العجمان في الدائرة الانتخابية الواحدة والعشرين (الأحمدي وأبو حليفة) بحفظ الجناسي في صندوق قبل موعد الانتخابات كخطوة للتصدي لهذا المجلس «غير الشرعي» ما ساهم حينذاك في فوز نواب لا ينتمون لقبيلة العجمان في دائرة محتكرة تقليديا على هذه القبيلة.

إذاً 3 انتخابات برلمانية ساخنة خلال 3 سنوات قد يكون مبررا للاحتمالين فربما عزوف كبير أو منافسة غير مسبوقة.

هدوء الساحة الانتخابية يتمثل في توارد أخبار عن عدم خوض نواب سابقين ذوي حضور لافت في السنوات الماضية للانتخابات الحالية، وكذلك تريث قوى سياسية في الإعلان عن مرشحيها مبكرا وتوقعات بأن يخوض عدد من المرشحين المنتمين للقوى السياسية الانتخابات بشكل مستقل عن التيارات التي ينتمون لها، إلا أن هذا الهدوء ليس سوى طبيعة الترتيبات السريعة التي أعقبت حل مجلس الامة ما يجعل كثيرا من القوى والمرشحين يتعاملون بسرية وهدوء إلى أن تتضح الصورة لدى المعسكرات المنافسة.

وفي ظل هذا المشهد لا يغيب تنافس أبناء الأسرة الحاكمة والذي تتضح ملامحه في الانتخابات عبر التناغم مع مرشحين معينين فرئيس الوزراء الحالي أو رئيس الوزراء الجديد في حال تم تعيين رئيس وزراء جديد وكذلك الشيوخ الذين يريدون ان يكون لهم موقع مهم في الخارطة السياسية من الطبيعي ان يجدوا ذلك عن طريق وجود نواب مؤيدين لهم.

المشهد الانتخابي الذي يحاول البعض تصويره على أنه عزوف كبير عن المشاركة الانتخابية وبالتالي بداية كفر بالديموقراطية وربما التهيئة لتغييرات جذرية يراه البعض الآخر هدوءا يسبق عاصفة انتخابية، تؤكد ان الشعب الكويتي يتمسك بالديموقراطية في السراء والضراء، وان الديموقراطية في الكويت حياة لا تجربة وأن عقارب الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء ولو لثانية.

الاثنين، 6 أبريل، 2009

بعض مرشحات مجلس الأمة كما الأطرش في الزفة







يبدو ان النساء فهمن اللعبة الانتخابية قليلا في الانتخابات البرلمانية الحالية، إذ بدا واضحا ان التريث كان سمة معظم المرشحات المحتملات بعد ان كان ترشيح المرأة لنفسها موضة العام 2006، ولم لا فالشهرة والصحافة في التجربة النسائية الاولى كانت في الانتظار والناخبون في حينها لا يريدون سوى رؤية المرأة «أي امرأة» وهي تخوض غمار الانتخابات.






في انتخابات 2008 كان المناخ الانتخابي لايزال مشجعا لخوض الانتخابات البرلمانية فالمرأة العادية تستطيع ان تخرج من العدم لتبدي الآراء في القضايا العامة من دون حتى ان يكون لديها الحد الادنى من المعرفة بالشأن العام، الامر الذي شجع كثيرات من اللاسياسيات على الانضمام الى القافلة الانتخابية سواء كن يفقهن بالسياسة أو كن كما الاطرش بالزفة.






الدكتورة أسيل العوضي التي كانت قاب قوسين أو أدنى في انتخابات العام 2008 من الحصول على المقعد النيابي في الدائرة الانتخابية الثالثة اختارت «اليوتيوب» وسيلة للاعلان عن ترشحها في الانتخابات الحالية لتعطي نموذجا قياسيا ليس للمرشحات فقط بل حتى المرشحين في كيفية استخدام التقنيات الحديثة في خوض الانتخابات البرلمانية.الرسالة المختصرة التي تضمنتها فيديو كليب الدكتورة أسيل العوضي ارتقت بالطرح الانتخابي الكويتي عموما ما رفع سقف متطلبات الترشيح خصوصا من النساء إذ لم يعد مقبولا الاستماع الى اطروحات مبعثرة، ليس لها علاقة بالسياسة، لمجرد ان المرشحة امرأة فالساحة الانتخابية في الكويت اصبحت من السخونة بمكان، بحيث لم يعد هناك مجال لمجاملة في غير محلها.






التريث في الانتخابات الحالية بدا انه هو سيد الموقف، فيما عدا مرشحة تطلق على نفسها ناشطة سياسية أعلنت ومنذ البدء انها ستخوض الانتخابات وان أحرزت صفرا من الاصوات أي انها غير واثقة حتى من التصويت لنفسها!منذ حصول المرأة على حقوقها السياسية في العام 2005 ومرورا بمشاركتها في الانتخابات البلدية والبرلمانية منذ ذلك الحين لم يكن الامر مستقرا رغم انها كانت محظوظة بخوض 3 انتخابات برلمانية كبرى منذ نيلها حق التصويت والترشيح، إلا ان انتهاء السكرة وبقاء الفكرة سيتيح للناخبين متابعة مرشحات جديات قد يكسرن احتكار الرجال للمقاعد البرلمانية في الانتخابات الحالية.









* نشر المقال في جريدة الراي