الاثنين، 6 أبريل، 2009

بعض مرشحات مجلس الأمة كما الأطرش في الزفة







يبدو ان النساء فهمن اللعبة الانتخابية قليلا في الانتخابات البرلمانية الحالية، إذ بدا واضحا ان التريث كان سمة معظم المرشحات المحتملات بعد ان كان ترشيح المرأة لنفسها موضة العام 2006، ولم لا فالشهرة والصحافة في التجربة النسائية الاولى كانت في الانتظار والناخبون في حينها لا يريدون سوى رؤية المرأة «أي امرأة» وهي تخوض غمار الانتخابات.






في انتخابات 2008 كان المناخ الانتخابي لايزال مشجعا لخوض الانتخابات البرلمانية فالمرأة العادية تستطيع ان تخرج من العدم لتبدي الآراء في القضايا العامة من دون حتى ان يكون لديها الحد الادنى من المعرفة بالشأن العام، الامر الذي شجع كثيرات من اللاسياسيات على الانضمام الى القافلة الانتخابية سواء كن يفقهن بالسياسة أو كن كما الاطرش بالزفة.






الدكتورة أسيل العوضي التي كانت قاب قوسين أو أدنى في انتخابات العام 2008 من الحصول على المقعد النيابي في الدائرة الانتخابية الثالثة اختارت «اليوتيوب» وسيلة للاعلان عن ترشحها في الانتخابات الحالية لتعطي نموذجا قياسيا ليس للمرشحات فقط بل حتى المرشحين في كيفية استخدام التقنيات الحديثة في خوض الانتخابات البرلمانية.الرسالة المختصرة التي تضمنتها فيديو كليب الدكتورة أسيل العوضي ارتقت بالطرح الانتخابي الكويتي عموما ما رفع سقف متطلبات الترشيح خصوصا من النساء إذ لم يعد مقبولا الاستماع الى اطروحات مبعثرة، ليس لها علاقة بالسياسة، لمجرد ان المرشحة امرأة فالساحة الانتخابية في الكويت اصبحت من السخونة بمكان، بحيث لم يعد هناك مجال لمجاملة في غير محلها.






التريث في الانتخابات الحالية بدا انه هو سيد الموقف، فيما عدا مرشحة تطلق على نفسها ناشطة سياسية أعلنت ومنذ البدء انها ستخوض الانتخابات وان أحرزت صفرا من الاصوات أي انها غير واثقة حتى من التصويت لنفسها!منذ حصول المرأة على حقوقها السياسية في العام 2005 ومرورا بمشاركتها في الانتخابات البلدية والبرلمانية منذ ذلك الحين لم يكن الامر مستقرا رغم انها كانت محظوظة بخوض 3 انتخابات برلمانية كبرى منذ نيلها حق التصويت والترشيح، إلا ان انتهاء السكرة وبقاء الفكرة سيتيح للناخبين متابعة مرشحات جديات قد يكسرن احتكار الرجال للمقاعد البرلمانية في الانتخابات الحالية.









* نشر المقال في جريدة الراي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق