الأحد، 18 يوليو، 2010

هكذا يكون التصعيد مع العراق الجديد مضرا بمصلحة الكويت العليا

الحدود الكويتية العراقية مصدر الأزمات بين البلدين ( مصدر - خرائط قوقل)




حين جاء تفسير المحكمة الدستورية بشأن الاسئلة البرلمانية العام 2004 اعتبر التفسير السياسة الخارجية من المواضيع السيادية التي يجوز للوزير فيها إما الإجابة أو عدم الإجابة عن أسئلة أعضاء مجلس الأمة ولهذا ورغم عدم القبول الكامل لهذا التفسير إلا أنه يعطي مؤشرا واضحا على أن من يريد تحقيق البطولات الشخصية أو الإعلامية و الإنتخابية فعليه أن يهرف بما لا يعرف بعيدا عن قضايا السياسة الخارجية وخصوصا العلاقات مع العراق فهذه القضايا دعوها رحمكم الله للمختصين في هذا الشأن في وزارة الخارجية أولا وحين تقرر الوزارة شيئا ما فهنا يمكن لأعضاء مجلس الأمة أن يبدو آرائهم بما يخدم المصلحة العليا للكويت كما يجوز للصحافيين والكتاب والمواطنين بالتبعية التعبير عن آرائهم في هذه القضايا من دون تعريض الموقف الدبلوماسي للكويت إلى خطر .



نحن في شهر يوليو 2010 ولسنا في 19 مارس 2003 أي قبيل بدء حرب الإطاحة بنظام حزب البعث بقيادة الطاغية المقبور صدام حسين , ولهذا على كل من يتعاطى مع قضايا السياسة الخارجية أن يتحلى بالمسؤولية الوطنية وألا يعرض بلاده للخطر بسبب المشاعر الشخصية العفوية أو الرغبة في كسب الشعبية أو الرغبة في الظهور بمظهر المنقذ والمدافع عن مصالح الكويت في وقت تحتاج فيه الكويت إلى عمل دبلوماسي هاديء لترتيب العلاقة مع العراق الجديد من دون أن تتاح الفرصة لأعداء الكويت في العراق ليخربوا التقارب الكويتي العراقي الآخذ في التصاعد منذ لحظة مغادرة الطاغية صدام حسين حي المنصور في بغداد في 9 ابريل 2003 إلى غير رجعة إلى سدة الحكم مرة أخرى .



طالما قدم سفير العراق في القاهرة قيس العزاوي توضحيه الذي نفى فيه ما نقل عنه من تصريح بخصوص ترسيم الحدود مع الكويت , وطالما أعلن وزير الخارجية هوشيار زيباري التزام العراق بالقرارات الدولية وبسيادة الكويت فلا أظن أن المصلحة العليا للكويت تستلزم مزيدا من التصعيد فالعراق الجديد ينعم بعلاقات إيجابية مع الولايات المتحدة الأميركية والتي كنا طوال سنوات ما بعد تحرير الكويت نراهن عليها لدعم الكويت ضد نظام حزب البعث ما يجعل العراق عمليا في موقف يتيح له مستقبلا الضغط على الكويت من القناة الاميركية إذا ما أسأنا تقدير الأمور وتركنا تسيير السياسة الخارجية في الكويت بيد محطات فضائية تفتك في المصالح العليا للكويت وتزرع بذور الكراهية والبغضاء ضد الكويت في نفوس العراقيين وخصوصا النشء منهم وهي تحسب أنها تحسن صنعا .



حينما يستدعي الموقف فالخطاب مع العراق يجب أن يكون واضحا ومتشددا كما كان في الموقف الكويتي الرسمي تجاه تصريحات سفير العراق في القاهرة فمسالة الحدود مع العراق يجب ألا تنتظر نفيا وتوضيحا قد يصدر أو لا يصدر أما بعد صدور توضيحات العزاوي وزيباري فكان يجب على الجميع حسن تقدير المصلحة العليا للكويت وعدم المبالغة في تحميل الأمر ما لا يحتمل .


خلال مشاركات عدة لكاتب هذه المقالة في محطات فضائية عربية وعراقية كان هناك من السياسيين والمثقفين والإعلاميين العراقيين من كان يشيد في الكويت ويسعى لتهدئة الأجواء وينبه الى ضرورة عدم إنسياق الكويتيين بحسن نية وراء الأصوات ذات الهوى البعثي في العراق الجديد وأمثال هؤلاء من العراقيين من بالفعل نراهن عليهم من أجل خلق علاقة متوازنة مع العراق الجديد كي نجعل من الجغرافيا نعمة لا نقمة .


يجب, حسب رأيي ,على نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح فور عودته من الرحلة اللاتينية الحالية أن يعقد إجتماعا موسعا مع الصحف المطبوعة والإلكترونية والمواقع الإخبارية والمحطات الفضائية من أجل وضعهم في الصورة وتزويدهم بآخر مستجدات القضايا العالقة مع العراق على أن يعرض عليهم تمنيات وزارة الخارجية بان يتخلى البعض عن التعامل العشوائي مع قضية مصيرية كهذه القضية .


من يريد لعب أدوار البطولة فليتجه إلى الشعر أو الرياضة أو وسائل الإعلام أما العلاقات السياسية مع الخارج فهي قضية تتعلق ببقاء البلد ولا يمكن أن تترك لتكون مجالا للعبث .

السبت، 17 يوليو، 2010

بيض الله وجه "أنس الرشيد "حاضر وغايب

أنس الرشيد ( المصدر - موقع المنتدى الإعلامي العربي )


يبدو أن عقدة " أنس الرشيد" لا تزال تقلق بعض الكتاب إلى درجة جعلتهم لا يفوتون مناسبة الا ويحاولون فيها مهاجمة قانون المطبوعات والنشر الذي استطاع وزير الإعلام السابق الدكتور أنس الرشيد تمريره في مجلس 2006 بعد جهد ماراثوني في اللجنة التعليمية وبعد لقاءات واتصالات مكثفة مع معظم النواب حتى خارج إطار العمل الرسمي ما جعل مجلس الأمة يوافق على هذا القانون بإجماع الحضور وفي جلسة سريعة لا تتكرر هكذا إلا بسبب التوافق المسبق على هذا القانون .


ومع ذلك يحاول البعض عبثا تشويه ما قام به الرشيد بنسب احتجاز حرية الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم والأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي خالد الفضالة إلى قانون المطبوعات والنشر لا إلى قانوني أمن الدولة في حالة الجاسم ,والجزاء في حالة الفضالة .


ولكن ما هو الجديد الذي أتت به التعديلات التي دعمها أنس الرشيد العام 2006 وهي التي لم تكن لتتم من غير إصرار من قبل الرشيد إنتهى بمباركة شخصية من سمو رئيس مجلس الوزراء حينذاك حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ,وجاءت بعد جهود لوزراء سابقين كالشيخ أحمد الفهد والدكتور سعد بن طفلة ونواب سابقين وحاليين كمحمد الصقر ومحمد البصيري وفيصل المسلم ؟


- قبل تعديلات 2006 كانت تراخيص الصحف تخضع لموافقة الحكومة وكانت التراخيص محتكرة لنحو 30سنة لعوائل معينة أما بعد التعديلات فقد غلت يد الحكومة فرفضها يخضع لرقابة القضاء ولهذا لم ترفض الحكومة أي طلب لترخيص صحيفة بل أن عدد التراخيص كان كبيرا جدا بحيث تم إلغاء بعضها من قبل وزارة الإعلام أو بطلب من أصحابها لعدم القدرة إصدار الصحيفة خلال المدة القانونية وهكذا جاء من يطلب إلغاء ترخيص صحيفة لا المطالبة بها وهي مفارقة عجيبة . التعديلات التي تبناها أنس الرشيد أنهت إحتكار عوائل معينة لتراخيص الصحف وأتاحت ذلك لكل مواطن كويتي ولكل تيار أو شريحة كيلا يشعر أي كويتي بأنه محروم من التعبير عن أفكاره وآرائه وهو الحرمان الذي حذرت منه المذكرة التفسيرية واعتبرته سببا لحصول القلاقل في البلد .


- قبل تعديلات 2006 كانت الحكومة تستطيع وبكل سهولة وقف صدور أي صحيفة عن الصدور أو إلغاء ترخيصها وفق المادة 36 مكرر من صيغة القانون قبل التعديلات وهي مادة شكلت أزمة دستورية بين مجالس الأمة والحكومات المتعاقبة بعد العام 1992 حيث يصر مجلس الأمة على أنه قام بإلغاءها في حين تعتبر الحكومة أن مجلس الأمة لا يستطيع إلغاء المراسيم التي تصدر في فترة الحل غير الدستوري لمجلس الامة .


وقد حصل أن الحكومة في مجلس 1999 كادت أن تلغي ترخيص جريدة السياسة وأن تعطل جريدة الوطن لعام كامل بسبب نشرهما لمرسوم أميري مزور يتعلق بزيادة رواتب العسكريين قبل أن تتراجع تحت ضغط نيابي وشعبي .بعد تعديلات 2006 التي تبناها أنس الرشيد لم تعد الحكومة قادرة على تعطيل أي صحيفة , بل لم تحاول , من دون قرار قضائي وهو تطور مهم جدا .


في المقابل تضمنت تعديلات 2006 توسعا في المسائل المحظور نشرها وعبر مصلحات فضفاضة ولكن هذه المصطلحات وكذلك العقوبات بالسجن كانت موجودة في القانون السابق ولهذا لم يكن من الحكمة رفض تعديلات 2006 الإيجابية فآثارها الإيجابية وفق قراءة واقعية ووفق نظرية التتابع الزمني كانت أكثر بكثير من آثارها السلبية .أما تزايد عدد القضايا المرفوعه بعد تعديلات 2006 فقد جاء بسبب تزايد عدد الصحف اليومية وبسبب زيادة مبالغ الغرامة المالية من 50 دينار إلى 3 آلاف و10 آلاف وهي زيادة يرى كثيرون أنها معقولة من أجل حفظ حق المتضررين من نشر بعض الأخبار والمقالات التي تسيء إلى كرامات الناس ففي النهاية اللغة العربية عبقرية وتسمح للصحافي والكاتب بالتعبير وبالقوة نفسها من دون إستخدام مفردات وألفاظ لا يلجا إليها إلا ضعاف النفوس والمتطفلين على الصحافة الكويتية .


تعديلات 2006 كانت بالفعل خطوة إلى الأمام أما إساءة الإستخدام من قبل البعض فهذه ليست مسؤولية أنس الرشيد فسوء الإستغلال هذا كان يستخدم حتى في ظل القانون القديم والكل يتذكر ما كان يستخدم من ألفاظ ومفردات بسبب قضية سرقة ناقلات النفط , وبين الوطن وجريدة الطليعة ,وكذلك في الخلاف بين جريدة الوطن وجريدة الرأي العام ,وغير ذلك كثير .

الثلاثاء، 13 يوليو، 2010

هكذا ساهمت الأسرة الحاكمة في وأد الفتنة

حضرة صاحب السمو الأمير وقبلة حنونه لطفلة كويتية ( المصدر موقع جريدة الوطن )





كنت قد كتبت مقالا في مدونتي الخميس الماضي http://kkuwait.blogspot.com/2010/07/blog-post_08.html لم ينشر للأسف في مواقع أخرى ذكرت فيه بعض تفاصيل الاجتماع الأخير للأسرة الحاكمة , وبينت أن الاجتماع جنح إلى التهدئة وبشرت بإجراءات ستعيد الأمور إلى نصابها في الكويت بدلا من الإحتقان السياسي الخطير الذي لم يكن معهودا في دولة تحكم وراثيا منذ نحو ٣٠٠ سنة بحب وقبول من الشعب للأسرة الحاكمة .


وبالأمس بدأت بفضل من الله هذه الإجراءات الهادئة عبر لقاء جمع حضرة صاحب السمو أمير البلاد رمز الكويت وعنوان توحد الكويتيين بالشيخ سعود الناصر حيث نقل الشيخ سعود لسمو الأمير أجواء الاجتماع الذي جمعه بمجموعه من الناشطين السياسيين والكتاب من بينهم الكاتب والمحامي المتهم بالمساس بالذات الأميرية محمد عبدالقادر الجاسم ,ونقل الشيخ سعود تأكيد هؤلاء الناشطين على أن ولاءهم للمقام السامي ليس محل تشكيك , وتأكيدهم على رفض أي مساس بالذات الاميرية وأن مجرد التفكير بذلك يعتبر اقحام للذات الأميرية في خلافات سياسية .


ولهذا كله سيسجل التاريخ لحضرة صاحب السمو الأمير أدواره التاريخية في ترسيخ وحماية الوحدة الوطنية عبر قيامه بالتدخل شخصيا لمعالجة الملفات الساخنة كما حصل في خطابه اللافت وغير المسبوق أعقاب فتنة قناة السور .

وهكذا تثبت الأيام ان لا مشكلة حقيقية تواجه الكويت طالما كانت النوايا حسنة وطالما تخلى الجميع عن التفكير بأسلوب كسر العظم فالكويت لا يمكن أن تحكم بغير التوافق ، والكويت لا يمكن أن تكون أرضا خصبة لمن يريد أن يتبنى مشروعا فرديا يقصي فيه الكل سواء كان هذا المشروع نابعا من أفراد الاسرة الحاكمة أو من التيارات السياسية أو من طبقة التجار ,والكويت لا يمكن أن تكون كويت من دون وجود روح الأسرة الواحدة الحقيقية التي تجمع ولا تفرق .

وشاء القدر أن يفرح الكويتيون صباح أمس ايضا بالحكم التاريخي الذي اصدرته محكمة الجنح المستأنفه في قضيتي سمو رئيس الوزراء المرفوعة ضد الكاتب والمحامي محمد عبدالقادر الجاسم , وضد الأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي خالد الفضالة حيث برأت المحكمة الجاسم وأنهت هذا الملف الذي بدأ منذ إحتجاز الجاسم لرفضه دفع الكفالة في 22 نوفمبر 2009 وانتهى أمس بإنتصار معنوي للجاسم ,في حين قررت المحكمة إطلاق سراح الفضالة فورا والإكتفاء بالمدة التي قضاها في حكم وإن كان يمثل إدانة للفضالة الا أنه يعتبر أيضا نسفا لحكم المحكمة الإبتدائية الذي وصف بالتشدد .



في الكويت بلد الاسرة الواحدة لا يوجد منتصر أو مهزوم ولهذا لابد للجميع أن يعي دروس المرحلة فالكويت أهم من الاشخاص ,والمصلحة العامة يجب أن تكون مقدمه على ما سواها , وللمواطن أن يمارس حق النقد طالما كانت النوايا حسنة وطالما كانت المصلحة العامة بحق هي الهدف من وراء هذا النقد .



تبقت مشكلة صغيرة يجب حسمها وهي الأدوات السيئة التي تسببت في زرع أجواء الفتنة عبر محطة فضائية مسعورة ,و كاتب صحافي سليط اللسان ,و متطفل على السياسة فكل هؤلاء سيكونون عنصر فتنة وتأزيم إلا إذا "حمرت العين " عليهم حينها فقط ستكون الأجواء مثالية لمرحلة جديدة من العمل السياسي النزيه القائم على إحترام الشخوص مهما تباينت الآراء .

الخميس، 8 يوليو، 2010

ماذا دار في اجتماع الاسرة الحاكمة الأخير ؟

صور متعددة في أزمان مختلفة لقصر السيف العامر مقر الحكم ورمز توحد الكويتيين ( المصدر - الانترنت)




حين تشتد الأمور ويشعر الكويتيون بالقلق من تزايد الأزمات السياسية والإجتماعية تبرز أسرة الحكم فتجتمع لتعالج الخلل وتعيد الأمور إلى نصابها فيطمئن الشعب الكويتي بعدها فلا تقييد على الحريات ولا تفريط بدولة المؤسسات التي مهما طبقت مفاهيم الدولة الحديثة تكون دائما قريبه من الشعب وهمومه .



ولهذا كان اجتماع الأسرة الذي انتهى قبل قليل بمثابة النسمة الباردة التي ستخفف من شدة حرارة هذا الصيف الساخن جدا مناخا وسياسة فأجواء الإجتماع كانت ايجابية جدا ولم تكن بعيدة عن تساؤلات الكويتيين حول ما يحصل من تجمعات وخلافات .


حسب المعلومات المتوفرة فإن ترتيبات تجرى لعقد لقاء قريب بين الكاتب والمحامي محمد الجاسم ومراجع عليا لتوضيح الصورة الحقيقية بروح الأسرة الكويتية الواحدة حيث يقف الكويتيين جميعا مدافعين عن الذات الأميرية من أي مساس كون سمو الأمير حفظه الله هو الرمز الذي يتوحد الكويتيين كلهم حوله في السراء والضراء .



اشتدي يا أزمة تنفرجي وهكذا ستنفرج الأزمة السياسية الحالية بدلا من تواصل الإنفجار , وهذا الإنفراج سببه شعور أسرة الحكم بأن الكويت الحقيقية هي التي لا يزج مواطنيها بالسجون بسبب آراء قد يرى البعض أنها تجاوزت الحد المعقول فأسرة الحكم كانت طوال تاريخها " صدرها وسيع" , وفي المقابل لا يمكن للكويتيين مهما انتقدوا الأوضاع العامة أن يقبلوا بأن يشكك أحد في ولاءهم لأسرة الحكم سواء صدر هذا التشكيك من قلق حقيقي ومشروع أم صدر من متزلف يصطاد في المياه العكره لتحقيق مصلحة آنية زائلة .


اليومان المقبلان سيشهدان أخبارا ساره فيما يتعلق بملف ما عرف بالملاحقة السياسية حيث ستخمد نار الفتنه وستتوقف الاشاعات التي يرددها البعض حول نية امتداد الاعتقالات لنواب وكتاب آخرين وهي الإشاعات التي وإن حمل بعضها قدرا من المصداقية الا أنها لا تعبر بالضرورة عن توجه عام لدى أصحاب القرار .


يكاد يتفق الكويتيون جميعا أن الشهرين الماضيين اللذين ابتديا بإحتجاز الكاتب والمحامي محمد عبدالقادر الجاسم ولاحقا بسجن الامين العام للتحالف الوطني الديمقراطي خالد الفضالة كانا شهرين كريهين ومتعبين للجميع ولم يشتملا على حالة فرح واحدة تريح ,ونكاد نجزم أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد نفسه لم يهنأ بما يحصل رغم صدور أحكام قضائية ابتدائية لصالحه فهو في النهاية أحد كبار أسرة الحكم ويهمه ألا يتعرض كويتي واحد لأذى وإن كان كل ذلك لا يحصنه من رقابة الرأي العام كونه يرأس مجلس الوزراء الذي يهيمن على مصالح الدولة وفقا لنص المادة ٢٣ من الدستور .


هذا البلد لا يحكم بغير التوافق وأسرة الحكم هي القلب النابض في جسد الكويت ولهذا لا حياة لهذا الجسد من دون هذا القلب ولا نبض لهذا القلب من دون هذا الجسد .

الأربعاء، 7 يوليو، 2010

هيبة الحكم تخلق بالحب لا الحديد .. وهكذا سيحاكم الخرافي والسعدون لو تم التطرف بمنهج الملاحقة السياسية

أطفال يرسمون بحب علم الكويت ( مصدر الصورة الأنترنت )




ليس هناك أسهل من استخدام النظام الأمني لإدارة البلد فهذا النهج تتبعه أنظمة الحكم التي لا تحظي بالشرعية والشعبية والشرعية الدستورية أما في الكويت ولله الحمد فالأسرة الحاكمة تحظى بالشرعية والشعبية والشرعية الدستورية وفوق ذلك تحظى بالحب الفطري من كل شرائح الشعب الكويتي بما في ذلك الشخصيات السياسية التي تتهم بالتشدد في المعارضة .

لهذا فإن مصطلح هيبة الحكم الذي يحاول البعض من خارج أسرة الحكم حملة كقميص عثمان بهدف الإنتقام من الخصوم السياسيين لا يمكن أن يشكك فيه في الكويت فللحكم هيبة لم تفقد لدى الشعب الكويتي على الإطلاق حتى حينما كان الحكم يتعرض لاشرس غزو عرفه العصر الحديث خلال الإحتلال العراقي الآثم فهي هيبة يخلقها الحب وينميها الولاء , ولكن وفي الوقت نفسه يجب عدم التوسع في مصطلح الهيبة ليمتد ليشمل الشخصيات العامة كافة وفي شؤون ممارسة السلطة التشريعية والرقابية فهنا لا يكون الحديث عن الهيبة سوى محاولة لتغييب السلطة التي أتاحها الدستور الكويتي لأعضاء مجلس الأمة وللرأي العام الكويتي .

وما يحصل اليوم من محاولة للتحريض على بعض أعضاء مجلس الأمة بإسم الدفاع عن الأسرة الحاكمة ليس سوى إساءة لهيبة الحكم بطريقة مباشرة وغير مباشرة وذلك عبر اقحام أسرة الحكم في "الطالعه والنازله" وتصوير بعض الإستجوابات البرلمانية وكأنها حرب على أسرة الحكم كما حصل في إستجواب النائب الدكتور فيصل المسلم لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد فهذا التحريض بحد ذاته يعتبر أكبر إساءة لاسرة الحكم وهو ما لا يقبله أفراد الاسرة وهو ما أشرنا إليه في مقال في حينه فالأزمة لم تكن وليدة اليوم .

هيبة الحكم لم تمنع مؤسس الكويت الحديثة أسد الجزيرة الشيخ مبارك بن صباح (مبارك الكبير) رحمه الله من الذهاب إلى البحرين من أجل استرضاء التاجر هلال المطيري والطلب منه العودة إلى الكويت على إثر خلاف بينهما وتجار آخرين أدى إلى هجرة هلال و التاجرين شملان بن علي الرومي وابراهيم المضف رغم أن الشيخ مبارك كان قد بعث أبنه الشيخ سالم المبارك لهلال ورفض الأخير العودة فالشيخ مبارك لم يقبل بهجرة هؤلاء التجار في وقت كانت تحتاج فيه الكويت كل طاقة وطنية للبقاء مستقرة ومستقلة في زمن كانت الدول الصغيرة تتهاوى فيه بلا رحمة .

وهيبة الحكم لم تمنع حاكم الكويت الشيخ أحمد الجابر من القبول بوجود مجلس تشريعي يدير السلطة التنفيذية ويشارك فيه المجلسيين حين رأى رحمه الله أن استقرار الكويت أهم من كل آراء رافضة لوجود المجلس .

وهيبة الحكم لم تمنع أبو الدستور الشيخ عبدالله السالم من توقيع مسودة الدستور حين قدمت إليه فورا ومن دون أي تعديل بالرغم من حقه كحاكم في رفض أي مادة كما أن هذه الهيبة لم تمنعه من التنازل عن صلاحيات الحكم المطلق لصالح الشعب ليسجل بذلك حالة نادرة لا تتكرر لدى دول أخرى حيث يقوم فيها حاكم ما بالتنازل بالإتفاق مع جمعية وطنية تأسيسية ( المجلس التأسيسي ) عن بعض السلطات التي كان يتمتع بها قبل الدستور .

وهيبة الحكم لم تمنع امير الكويت الشيخ جابر الأحمد رحمه الله من البدء بعهد جديد مع المعارضة الوطنية حينما طلب منها في خطاب شهير العام 1971 المشاركة في إدارة الشأن العام بعد إنسحاب بعضقوى المعارضة الوطنية من مجلس الأمة على إثر تزوير الإنتخابات البرلمانية العام 1967 , ولم تمنعه الهيبة رحمه الله من الطلب من المعارضة البدء بعد تحرير الكويت بمرحلة جديدة من العمل السياسي بدأها هو بتشكيل الحكومة بالتناغم مع الرغبة الشعبية بحيث ضمت 6 وزراء منتخبين .

وهيبة الحكم لم تمنع سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله رحمه الله أواسط التسعينات من القرن الماضي من القبول بحل وسط فيما عرف في حينه بأزمة المادة 71 من الدستور والمتعلقة بالمراسيم التي صدرت خلال فترة الحل غير الدستوري ,وقيامه بإستقبال أبرز خصومه في قصر الشعب من أجل الاتفاق على هذا الحل الوسط وهما رئيس مجلس الأمة آنذاك أحمد السعدون والذي داعبه الشيخ سعد حينها بعد التوصل إلى الحل بالقول وبروحه المرحه رحمه الله " صافي يا لبن ؟ " , والنائب السابق أحمد الشريعان الذي كان أحد القلائل الذين ينتقدون الشيخ سعد في مجلس الأمة.

وهيبة الحكم لم تمنع سمو الأمير الحالي الشيخ صباح الأحمد حفظه الله من قبول إستقالة رئيس مجلس الوزراء بدلا من حل مجلس الأمة في أكثر من أزمة سياسية كبيرة , كما أن هيبة الحكم لم تمنع سموه من توجيه خطاب غير إعتيادي في ديسمبر2009 طلب فيه التهدئة ورفض فيه المساس بالوحدة الوطنية على إثر فتنة قناة السور وتجمع نحو 10 آلاف مواطن في منطقة العقيلة رفضا لهذه الفتنة .

لهذا كله فهيبة الحكم لا تعني على الإطلاق تجاهل الرغبة الشعبية ولا تعني على الإطلاق الضرب بيد من حديد كما يحاول البعض المحرض تصوير ذلك بل تعني ضمن ما تعنيه الإقتراب من هموم الشعب وتفهم أسباب احباطه وهو ما نحمد الله على توفره في أسرة الحكم الكويت .


ولهذا فإن قيام قناة فضائية معينة بإعادة بث مقطع معين لما تعتقد أنه مساس بالذات الأميرية فهو أمر يتضمن بحد ذاته شبهة المساس بالذات الأميرية , ولهذا يجب على السلطة المختصة وهي وزارة الإعلام تطبيق مواد قانون المرئي والمسموع بهذا الشأن فجزاء هذا التحريض يفترض أن يكون من جنس العمل نفسه فالإدعاء بأن مفردة ما تتضمن مساسا بالذات الأميرية من دون دليل واضح ومباشر ومحدد يعتبر نوعا من إقحام الذات الأميرية في الخلافات السياسية .

منهج الملاحقة السياسية لا يمكن له أن يحول القانون في الكويت لأن يكون مجرد أداة تمارس وفقا للخصومة السياسية لهذا فإن مجرد رفع دعوى ضد نائب أو كاتب معين وفق قانون أمن الدولة أو قانون الجزاء لاطلاقه مفردات معينة وتجاهل نائب أو كاتب آخر قام بعمل مشابه فإن ذلك يعتبر بمثابة ملاحقة سياسية من الطراز الأول يتم فيها اقحام القضاء واشغاله في قضايا تتضمن مفردات سياسية يحسم الخلاف حولها في ساحات السياسة والبرلمان والإعلام لا في ساحة القضاء وهذا لا يعني الإقرار برفع هذا النوع من الدعاوى فقضايا النشر والرأي يجب أن يحصر تطبيقها في قانوني المطبوعات , والمرئي والمسموع فقط لا قانون الجزاء أو قانون أمن الدولة .

ولو طبقنا منهج الملاحقة السياسية بشكل انتقائي ومتطرف لتم على سبيل المثال تقديم النائب أحمد السعدون للمحاكمة بحجة تحريضية وهي أنه قال يوما في تصريح في ندوة اقيمت في مقر التحالف الوطني الديمقراطي في 9 ابريل 2007 الآتي "قسماً بالله سينتهي نظامهم إذا لعبوا بالدستور ,التعديل انقلاب على نظام الحكم وهذا الانقلاب سنواجهه من أول لحظة, هذا تخريب لنظامهم" فوفقا للمنهج التحريضي يمكن القول أن السعدون قد تطاول بمثل هذا الحديث على مسند الإمارة وفقا للمادة 25 من قانون أمن الدولة الداخلي فمن يقبل مثل هذا التطرف في تفسير التعابير السياسية ؟


ولو طبقنا منهج الملاحقة السياسية بصورة خاطئة وعبثية لتم تقديم رئيس مجلس الأمة الحالي جاسم الخرافي للمحاكمة بحجة تحريضية وهي أن الخرافي انتقد وبشده في مقابلة مع قناة العربية بثت في 2 نوفمبر 2007 سمو رئيس مجلس الوزراء وشكك في قدراته وهو من اختاره سمو الأمير رئيسا للوزراء وهو ما جعل سمو رئيس مجلس الوزراء يقول بما نصه "محاولاته للتدخل في تشكيل الحكومة وتوجيه قرارات مجلس الوزراء هي من قبيل تجاوز الحدود الدستورية لصلاحياته كرئيس لمجلس الأمة، كما أنها تتخطى بكثير نطاق مسؤولياته السياسية" ووفقا للمنهج التحريضي يمكن القول أن الخرافي عاب على سمو الامير إختياره لرئيس الوزراء وفقا للمادة 25 من قانون أمن الدولة الداخلي وهو ما لا يعقل بالطبع ,وأنه بما أن اللقاء بث في قناة فضائية مقرها خارج الكويت قد أذاع عمدا في الخارج أخبارا مغرضة حول الأوضاع الداخلية من شأنها اضعاف هيبة الدولة وفقا للمادة 15 من قانون من أمن الدولة الخارجي فمن يقبل هذا العبث التحريضي ؟ .

هذا المنهج التحريضي من الممكن نظريا أن يمارس بسهولة ضد شخصيات بوزن رئيس مجلس الأمة الحالي جاسم الخرافي والسابق أحمد السعدون فما بالنا بنواب أقل وزنا من حيث التراتبية البرلمانية كمسلم البراك ووليد الطبطبائي أو على كتاب كمحمد عبدالقادر الجاسم وأحمد الديين أو على سياسيين كخالد الفضالة .

هذا العبث يجب ألا يستمر ونتمنى من أسرة الحكم التي ضحا الكويتيون طوال قرون بالروح والدم والمال من أجل استمرار الكويت دولة مستقلة تحت حكم آل الصباح بأن تمنع هذا العبث من الإستمرار مع التأكيد على أن يستمر حق أي مسؤول حكومي في التقاضي ضد من يعتقد أنه مس كرامته الشخصية لا أدائه العام , أما قيام بعض العابثين من الطارئين على العمل السياسي وكتاب البذاءة بإستغلال ثغرات قانون الإجراءات وتقديم الشكاوى التحريضية بحق أعضاء مجلس الأمة لمجرد الإنتقام الشخصي منهم فهذا نهج يجب التصدي له عبر تغيير التشريعات وعبر ترسيخ المباديء القضائية التي تحمي النظام الديمقراطي .


الكويت متسامحة صبورة ذات صدر " وسيع " ولا يمكن لها أن تكون بأي حال من الأحوال بلدا تقمع فيه حرية الرأي والتعبير وفق تفسيرات متطرفة للتعبيرات السياسية والأدبية .

والكويت أيضا دولة مؤسسات أو هكذا يفترض أن تكون ولا يقبل أحد لأي موظف عام بدءا من أصغر موظف ووصولا لمنصب رئيس مجلس الوزراء أن يتعرض لأي مس بكرامته الشخصية ولهذا كان من الضروري وجود قانون عصري يعاقب بالغرامة المالية لا الحبس فسجن السياسيين وكتاب الرأي لا يمكن أن ينسجم مع أبسط مفاهيم الديمقراطية .

ولمعرفة مدى خطورة إقحام المقام السامي ومسند الإمارة في القضايا السياسية نورد نص المادة 25 من قانون أمن الدولة الداخلي ونص المادة 15 من قانون من الدولة الخارجي لمعرفة الفرق بين ما قصده المشرع وبين ما يقوم به المحرضين من لي عنق النص لينطبق على حديث نواب بعينهم .

المادة 15 :يعاقب بالحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات كل كويتي او مستوطن في الكويت اذاع عمدا في الخارج اخبارا او بيانات او إشاعات كاذبة او مغرضة حول الاوضاع الداخلية للبلاد وكان من شأن ذلك اضعاف الثقة المالية بالدولة او هيبتها واعتبارها او باشر بأية طريقة كانت نشاطا من شأنه الاضرار بالمصالح القومية للبلاد.


المادة 25: "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات كل من طعن علنا او في مكان عام ، او في مكان يستطيع فيه سماعه او رؤيته من كان في مكان عام عن طريق القول او الصياح او الكتابة او الرسوم او الصور او اية وسيلة اخرى من وسائل التعبير عن الفكر ، في حقوق الامير وسلطته ، او عاب في ذلك الامير ، او تطاول على مسند الامارة.

الثلاثاء، 6 يوليو، 2010

الضمائر لا تسجنها الأغلال يا خالد الفضالة

صورة ضخمة معلقة على مقر التحالف الوطني الديمقراطي للفضالة وأخرى في الداخل
( المصدر - http://twitpic.com/22gues/full)



لولا تأخر التحالف الوطني الديمقراطي في عرض قضية أمينه العام خالد الفضالة لكان بالإمكان التعليق على تفاصيل هذه القضية المرفوعه من سمو رئيس مجلس الوزراء ضده, ولكن وبعد أن صدر حكم القضاء الإبتدائي فإن البحث في هذه التفاصيل القانونية قد يتضمن بالفعل مساسا بالقضاء ولهذا من الحكمة ترك بحث هذه التفاصيل لفريق الدفاع عن الفضالة ولفريق الدفاع عن سمو رئيس مجلس الوزراء وقبل ذلك وبعده لضمير هيئة محكمة الإستئناف التي ستبحث القضية يوم الاثنين المقبل .


الفرق بين قضية محمد الجاسم التي رفعت ضده من قبل وزير الديوان الأميري وبين قضية الفضالة أن الحكم في قضية الجاسم لم يصدر بعد لهذا يعتبر الحديث عن التفاصيل من باب خلق الرأي العام الذي لابد أن يكون حاضرا في ذهن قاضي المحكمة الإبتدائية أما حين يصدر الحكم الإبتدائي فإن التعاطي مع القضية يجب أن يأخذ في عين الإعتبار هذا الحكم فيكون الإنتقاد وفق البعد السياسي للقضية لا وفق وقائع القضية وحيثياتها .

ولكن هل يعتبر هذا التفكير من باب التراجع عن الدفاع عن الحريات ؟ بالتأكيد لا , لكنه يأتي من باب النأي بالقضاء عن الأهواء التي لا تخلو منها أي قضية مهما كان الإنسان متأكدا من عدالة قضيته .

هذا عن الشق القانوني البحت من القضية أما عن الشق السياسي فلكل سياسي وكاتب وصاحب رأي أن يتحدث بما يشاء فالكويت بلد ديمقراطي للرأي العام المستنير فيه دور أساسي لا يمكن تغييبه مهما كانت لدى البعض "التافه", ممن يحسب ظلما على كتاب الرأي, من خطط جهنمية لإستغلال المعاني المطاطية في مواد قانون أمن الدولة الداخلي والخارجي , وفي قانون الجزاء والتحريض على أصحاب الرأي في الكويت لإرهابهم واشغالهم في قضاياهم الشخصية عن القضايا العامة التي تتعلق بالفساد وحماية الأموال العامة .

ولهذا تبرز تساؤلات عده في قضية الأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي خالد الفضالة :

- هل طرفا القضية هما المواطن الشيخ ناصر المحمد الصباح والمواطن خالد الفضالة أم هما رئيس مجلس الوزراء في الكويت الشيخ ناصر المحمد والأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي خالد الفضالة ؟

- هل اكتفى المدعي في هذه القضية بطلب إدانة المدعى عليه في الشق المدني المتعلق بالتعويض الأدبي الذي يتم عبر هذه الإدانة ولاحقا التعويض المالي أم أن المدعي طلب سجن المدعى عليه ؟

- هل تمت الواقعه التي أسندت للفضالة في مكان عام وكانت شبيهه بآلاف قضايا الاتهام بالقذف والسب التي تتم يوميا , أم تم أنها تمت في مهرجان سياسي في ساحة الإرادة حضرته قوى سياسية ونيابية أخرى وكانت ضمن سياق عام ينتقد الأداء العام لرئيس مجلس الوزراء ؟

- سياسيا هل سيكسب المدعي في هذه القضية من الحكم بسجن المدعى عليه مزيدا من التأييد الشعبي والبرلماني أم أن هذا التأييد الذي حققه خلال الأشهر الماضية والذي تجاوز به استجوابات كبيرة سينحسر وسيتحول بدلا من ذلك إلى مزيد من التصادم السياسي والشعبي مع قوى سياسية بعينها ؟

- هل من مصلحة المدعي أن يستعدي خصوما جدد يتميزون بالعمل الشبابي الحركي الذي لا يخلو من التجدد والإصرار والفاعلية كما هو الحال في حركة نبيها خمسة التي قادها المدعى عليه وزملائه في التحالف الوطني الديمقراطي وهي الحركة التي نتج عنها حل مجلس الأمة وبالتبعية إستقالة أولى حكومات الشيخ ناصر المحمد ؟

من يتفحص حديث النائبة أسيل العوضي وحديث النائب عبدالرحمن العنجري في التجمع الذي تم قبل سجن الفضالة بليلة وفي تجمع الاثنين الماضي يدرك أن هذه النائبة وهذا النائب وهما من تعاون إلى أبعد حد مع حكومة الشيخ ناصر المحمد الحالية إما أنهما يمثلان على الحضور, وهذا ما لا نتوقعه , وإما أنهما في حالة صدمة شديدة مما يتعرض له الفضالة ربما ستحولهما إلى أشرس معارضي هذه الحكومة في دور الإنعقاد المقبل والذي يتوقع كثيرون أنه سيكون من أكثر أدوار الإنعقاد سخونة وتداعيات ربما في تاريخ الحياة البرلمانية في الكويت .