أنستقرام

Instagram

الثلاثاء، 29 نوفمبر، 2011

ساحة الإرادة قالت الكثير الكثير





للتو عدت من ساحة الإرادة .
عدد الحضور وصل إلى نحو 50 ألف مواطن ومواطنة إن لم يكن أكثر .
ما حصل لم يكن مجرد إجتماعا سياسيا بل كان وبإمتياز إستفتاء شعبي عفوي رافض لمنهجية إدارة الدولة عبر الطرق التي تدار بها حاليا .

لم يعد هناك وقت للعناد فأسلوب شراء الولاءات بالمال وبالترهيب الأمني وبالترهيب الإعلامي لم يعد مجديا بل أصبح خطرا جديا سيكون من السذاجة تجاهله بالإستماع لبطانة فاسدة ومفسده .

البدائل كثيرة ومن ضمنها تحالف النظام مع المعارضة الوطنية ولو لمرة واحدة لتحديث الدولة بتشريعات إصلاحية تمنع تدهور الأوضاع العامه  في الكويت وتوقف تحول الدولة لمراكز نفوذ تتشكل خارج نطاق الدستور .

الأسرة الحاكمة أبتعدت عن الشعب حين أرتضت ضمنا أن يتحدث عنها المتردية والنطيحة والجهلة والكذابين والمشبوهين وإن لم تكن هناك آلية تمنع إقحام الأسرة الحاكمة والمقام السامي في الخلافات السياسية فالكويت ستشهد مواجهة حتمية موجعه بين قوى الفساد التي تتصنع الولاء لآل صباح وبين أهل الكويت الشرفاء الأنقياء الذين لا تشتريهم "شيكات" ولا تؤثر على ولاءاتهم "إيداعات مليونية " الذين وإن عارض بعضهم بقوة فأنهم جميعا في ولاءهم لنظام الحكم لا يختلفون عن الشهيد البطل مبارك النوت المطيري الذي فصلته الحكومة من عمله قبيل الغزو ومع ذلك لم يتردد بالإستشهاد من أجل بقاء صورة أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد مرفوعه .

مجلس الأمة الحالي ميت إكلينيكيا وحله وعدم حله سواء فهو في الحالتين معطل كما أن الحراك الشبابي لن ينشغل بقضية هامشية كحل مجلس يضم نواب فاسدين فسقف المطالب الآن يتعدى ذلك بكثير وعلى السلطة أن تنتبه جيدا فساحة الإرادة في ليلة 28 نوفمبر 2011 قالت الكثير الكثير .

الاثنين، 21 نوفمبر، 2011

حتى أنتي يا واشنطن بوست





كثير من الكويتيين يشعرون بغصة بسبب إستمرار مجلس الأمة الحالي وهو يضم نحو 13 نائبا محالين إلى النيابة العامة بسبب شبهة تضخم أرصدتهم المصرفية .


وإذا كانت المعارضة تستغل هذه القضية للإطاحة برئيس الوزراء الحالي الشيخ ناصر المحمد فهذا لا يعني أن كثير من الكويتيين غير معنيين بهذا الصراع  بين رئيس الوزراء والمعارضة ومع ذلك يهمهم  التخلص من هذا البرلمان السبة في جبين الديمقراطية الكويتية .


صحيح أن أي مجلس أمة يفترض أن تستمر مدته الدستورية كاملة مهما كان رأي المعارضة في أداءه لأن تقدير ذلك منوط بسمو الأمير وحده ولكن ما يحصل حاليا ظرف إستثنائي بحت فهذه المرة الأولى في تاريخ البرلمانات الكويتية التي يتم فيها فعليا تحويل نواب إلى النيابة العامة في قضية تمس ذمتهم المالية ,ويشتبه سياسيا بأنها تتعلق بشراء مواقف سياسية .


لو كانت هذه التهمة موجهه لمواطن عادي لقلنا فلننتظر الحكم النهائي ولكن حين تقوم البنوك الكويتية بتحويل هؤلاء النواب إلى النيابة العامة فهذا يعني أن الأمر جدي ويعني قبل ذلك أنه من المعيب أن يستمر هؤلاء في القيام بعمليات التشريع والرقابة , ولهذا ومن باب التحوط ,ولأن القضية تشكل سابقة كان من الأسلم إطلاق رصاصة الرحمة على هذا المجلس رحمة بالكويت .


لنتذكر أن من يطالب بحل مجلس الأمة  قبل عام كان قلة من نواب المعارضة وليس كلهم أما اليوم فليس وحده رئيس تحرير القبس وليد النصف هو من طلب ذلك أمام سمو الأمير خلال لقاء سموه برؤساء تحرير الصحف الورقية  بل سبقت النصف  مجموعة ال 26 المؤيدة للحكومة تاريخيا,وسبقه كثير من المخلصين الذين يرون أن حل مجلس الأمة الآن سيجنب الكويت العنف السياسي الذي بدأ بالفعل بقيام قوات الشرطة بضرب المواطنين في ساحة الإرادة , وبقيام مجموعة من المتظاهرين بإقتحام مبنى مجلس الأمة ما جعل جريدة الواشنطن بوست الأميركية وهي ذات توجه محافظ يجد صدى واسعا لدى الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي  تقول في اليوم التالي " إذا أردنا تفادي اندلاع ثورات فيجب أن تسير عملية الإصلاح بخطى حثيثة نحو الديموقراطية الحقيقية".

الاثنين، 14 نوفمبر، 2011

متى سيتم تنقيح الدستور ... في الذكرى المئة مثلا ؟!







مرت أربعة وأربعون سنة على بدء إمكانية تغيير مواد الدستور الكويتي ومع ذلك لم يتغير حرف واحد في ظل تغيير طال كل شيء في الكويت الدولة والكويت الشعب والكويت السياسة والكويت الإقتصاد.


لا يوجد من يريد أن يبدأ بتغيير هذا الدستور رغم حاجة المجتمع الماسة لعدد من التغييرات المستحقة التي لو تمت منذ فترة سابقة لما رأينا هذه الفوضى وهذه العشوائية التي تنهك النظام السياسي في الكويت.


طرفا التغيير الدستوري في الكويت هما الحكم ممثلا في سمو الأمير،والشعب ممثلا في أعضاء مجلس الأمة ولكن وفي المجتمع المدني الحديث هناك أدوار من الممكن أن تلعبها مؤسسات المجتمع المدني للبدء بحملة مدنية تستهدف إعادة تحديث الدستور ليكون مناسبا لجيل الأنترنت وتوتير وجيل الربيع العربي ، وليكون مناسبا لأجيال مقبلة من الشباب الذين ليس لديهم سوى رغبه واحدة تتمثل في إقامة دولة مؤسسات يتساوى فيها الجميع فلا نفوذ لأسرة ولا تمييز لطبقة ولا أولوية لعائلة أو قبيلة .


الدستور الكويتي بحاجة إلى تعديلات تصوغها الأمة عبر مؤتمر شعبي عام يشارك فيه الجميع يقام تحت مظلة سمو الأمير حفظه الله ويمتد لشهر أو أكثر ويتم التصديق على قراراته تشريعيا من قبل مجلس أمة جديد وبطبيعة الحال حكومة جديدة.


هنا نحيد مخاوف البعض من سعي حكومي للإتيان بأغلبية نيابية تتيح تنقيح الدستور لصالح الحكم ، ونساعد في خلق طبقة سياسية منظمة لا تعمل بعشوائية وتتحرك بشكل جماعي منظم لا فردي مبعثر يتعب السلطة ويشتت جهودها . الكويت في 11/11/2011 ليست كالكويت 11/11/1962 فلا تقيدونا بدستور لم يعد يصلح لزمننا .


والتساؤل الأهم متى يفترض أن يكون الوقت المناسب لتنقيح الدستور للأفضل ؟ في الذكرى المئة لإصداره مثلا ؟