الأربعاء، 30 مارس، 2011

إستجوابات نوفمبر 2009 , ومارس 2011 ..النيران حينما تصبح صديقة





في تاريخ 15 /11/2009 قدم النائب فيصل المسلم إستجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد , وفي تاريخ 18 /11/2009 قدم النائب مبارك الوعلان إستجوابا لوزير الأشغال وزير الدولة لشؤون البلدية فاضل صفر , وفي اليوم نفسه قدم النائب مسلم البراك إستجوابا لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد .

 وفي تاريخ 19 /11/2009 قدم النائب ضيف الله بو رمية إستجوابا لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك .

وبهذا ولأن المدة بين تاريخ تقديم آخر إستجواب والجلسة البرلمانية الأقرب 14 يوما,ولأن الجلسة البرلمانية  الاقرب كانت وحينذاك , بسبب إجازة عيد الأضحى في تاريخ 8/11/2009 , جاز لرئيس مجلس الأمة وفقا للمادة 100 من الدستور عرض كل هذه الإستجوابات  في جلسة واحدة ليتم مناقشتها بالتوالي رغم أن كثير من المراقبين إقترحوا عرض كل إستجوابين في جلسة منفصلة كي يتمكن الشعب الكويتي من الحكم على أداء الوزراء والنواب المستجوبين بدلا من "كروتتها" في جلسة واحدة الأمر الذي قد يؤدي , وقد أدى بالفعل , إلى تشدد النواب في الطرح والمساءلة لتسقط لاحقا مقولة أن الإستجوابات البرلمانية فقدت قيمتها ولم تعد تؤثر حيث أدرك الجميع أن الإستجواب البرلماني في ظل عدم إشتراط نيل الحكومة لثقة البرلمان قبل بدء عملها ,كان ومازال وسيظل  الأداة الرقابية الأهم في الدستور الكويتي التي لن تتاثر "بكروته"  .

في تاريخ 22/03/2011 قدم النائبان مرزوق الغانم وعادل الصرعاوي إستجوابا لنائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون الاسكان وزير الدولة لشؤون التنمية الشيخ أحمد الفهد . وفي اليوم الآتي في تاريخ 29 /3/2001 قدم النائب فيصل الدويسان إستجوابا لوزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله . وفي اليوم الذي يليه في  قدم النائب صالح عاشور إستجوابا لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم .

 وعلى عكس إستجوابات نوفمبر 2009 لم تمكن المادة 100 من الدستور هذه المرة رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي من" حشر" الإستجوابات الثلاثة في جلسة واحدة فاصبحت مواعيد مناقشة الإستجوابات كالتالي : تاريخ 5/4/2001 لإستجواب الشيخ أحمد الفهد , و6/4/2001 لإستجواب الشيخ أحمد العبدالله ,و 7/04/2011 , إذا كانت هناك جلسة , لإستجواب الشيخ محمد صباح السالم على إعتبار أن الدستور يشترط مرور ثمانية ايام على تقديم الإستجواب قبل مناقشته الا في حالة الإستعجال والذي يفهم من منطوق المادة 100 من الدستور أن الإستعجال لا يقدم من الوزير لأنها إشترطت موافقة الوزير على الإستعجال وبهذا يفهم أن الإستعجال لا يقدم من الوزير.

 ما الفرق إذن بين إستجوابات نوفمبر 2009 وإستجوابات مارس 2001 ؟ .

من حيث الشبه تكاد تتطابق وفي ظاهرة غريبة في أنها قدمت جميعا لوزراء من الأسرة الحاكمة فيما عدا إستجواب الوزير فاضل صفر .

 كما أنها في الحالتين تضمنت إستجوابات موعودة أعلن منذ فترة طويلة كإستجواب النائب ضيف الله بورمية للوزير الشيخ جابر المبارك وإستجواب الثنائي مرزوق الغانم وعادل الصرعاوي للوزير الشيخ أحمد الفهد مع ملاحظة أن توقيت إستجواب بو رمية في حينها كان مفاجئا وغير متوقع وبعد أيام من تقديم إستجواب فيصل المسلم لرئيس الوزراء .

 كما تضمنت أيضا في الحالتين إستجوابات ظهرت من العدم كإستجواب مبارك الوعلان للوزير فاضل صفر وإستجواب صالح عاشور للوزير الشيخ محمد الصباح .

 إستجوابات نوفمبر 2009 قدمت من قوى سياسية معارضة للحكومة ككتلة الإصلاح و التنمية ,وكتلة العمل الشعبي ونواب مستقلون معارضون نسبيا  كضيف الله بو رمية ومبارك الوعلان في حين قدمت إستجوابات مارس 2011 من قبل قوى سياسية كانت موالية للحكومة  حين تقديم إستجوابات نوفمبر 2009 وهي كتلة العمل الوطني والنائبين صالح عاشور وفيصل الدويسان .

 إستجوابات نوفمبر 2009 وصفت بأنها إستجوابات تأزيميه  ,ووصفها رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي في حينه بأنها " دمل ولازم ينبط" في حين لم تتشكل أي مواقف محدده من إستجوابات مارس 2011 فمن أطلق عبارة " دمل ولازم ينبط " لا يستطيع ترديد ذلك الآن في ظل تقديم أحد الإستجوابات من مقربين له , كما أن وسائل الإعلام المطبوعة والتي عادة ما تشكل مواقفها وعناوينها وإفتتاحياتها وفقا لمصالح ملاكها لا يمكن أن تصف إستجوابات مارس 2011 بالتأزيمية لأن هذه الإستجوابات أتت من رحم من كان يتهم إستجوابات نوفمبر 2009 بالتأزيمية .

 إستجوابات نوفمبر 2009 أتت وفقا لقاعدة التدرج وتم إختيار توقيتاتها من قبل النواب الذين قدموها ما جعلها تحظى بالإهتمام والتأثير في حين أتت إستجوابات مارس 2011 عبر ولادة قيصرية في الشهر السابع لأحدها وفي بداية الحمل المبكر لأحدها , وحتى قبل حصول الحمل لأحدها .

ويلاحظ أن النواب المنتمين للمذهب الشيعي قاموا بمساندة  رئيس الوزراء والوزراء المستجوبين في إستجوابات نوفمبر 2009  في حين قدم إستجوابان من اصل ثلاثة في إستجوابات مارس 2011 من قبل نائبين شيعيين في تحول ينبيء بأن الحكومة الحالية إستطاعت أن تستمر طوال 22 شهرا أي منذ مايو 2009 تاريخ تشكيلها عبر سلسلة من التحالفات المتغيرة وأنها تكاد تستهلك كل التحالفات المتاحة .

إستجوابات نوفمبر 2009 تضمنت إستجوابات قيل وقتها أنها هدفها غير معلن ومن ذلك عدم توفير بديل لرئيس الحكومة في حينه وهو ما يثار حاليا حول توقيت إستجوابي  النائبين فيصل الدويسان وصالح عاشور حيث بينت آراء  أنهما إستجوابان  أتيا بهدف حماية الوزير الشيخ أحمد الفهد من إستجواب منفرد قد يطيح به في حين بينت آراء أخرى أنهما يتضمنان  "نيران صديقة " تهدف للإطاحة بوزراء لا ينسجمون مع الحكومة الحالية .


 إستجوابات نوفمبر 2009 وإستجوابات مارس 2011 تكشف وبصدق عن نظام سياسي كويتي مترهل لا يقوم على أسس ديمقراطية ثابته تضمن تحريك المساءلة السياسية وفقا لقناعات ,وإنطلاقا من مخالفات لخطط وبرامج , بل هي في مجملها  مجرد محاولات هنا وهناك لنواب مجتهدين وأحيانا مجهدين .

الأحد، 27 مارس، 2011

هكذا سينقذ شباب الكويت بلدهم من الخطر الطائفي عبر حملة لتشريع قانون محاربة الطائفية

قانون محاربة الطائفية ... مهملا في جدول أعمال مجلس الأمة

بكل وضوح أتهم رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والوزراء جميعا والنواب جميعا بتعريض مصلحة الكويت العليا للخطر ,وبعدم وقاية المجتمع الكويتي من أتون الفتنة الطائفية الذي بدأ ينهش جسد الكويت .


أتهمهم ليس لأنهم قصروا في ذلك , وليس لأنهم لا يملكون القدرة على حماية الشعب الكويتي من التطرف الطائفي البغيض ولكن وببساطة لأنهم تجاهلوا إما عمدا أو جهلا مقترحا بقانون يحمل الرقم 1-148 في جدول الأعمال قدم منذ العام الماضي يقضي بالمعاقبة بالحبس لخمس سنوات وبغرامة لا تتجاوز خمسة وعشرون ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من عرض الوحدة الوطنية للخطر بالحض على الكراهية أو ازدراء او إهانة او تحقير اي فئة من فئات المجتمع بأي وسيلة من وسائل التعبير المنصوص عليها في قانون 31 لسنة 1970 وهي القول او الصياح او الكتابة او الرسوم او الصور او اية وسيلة اخرى من وسائل التعبير عن الفكر.


لو كان هذا القانون موجودا في هذه الفترة العصيبة التي تعيشها الكويت بسبب الفلتان الطائفي لردعت كثير من الاصوات التي لا تتوانى عن إستغلال أي حدث لزيادة رصيدها الإنتخابي ,ولمنعت كثير من الأفواه والأقلام من بث السم الزعاف الذي يهدف في حقيقته الى تحقيق الشهرة على حساب وطن آمن ومستقر كالكويت .


هل يعتقد رئيسا المجلسين والنواب والوزراء أننا شعب لا نهتم سوى بالأكل والشرب كي يتصارعا على الزيادات المادية ويتقاتل المشرعين من أجل طرح المواضيع الإستهلاكية بصفة إستعجال على جدول أعمال المجلس في الوقت الذي نرى فيه مقترحا بقانون من شأنه تحصين الكويت من الطائفية البغيضة يترك من دون أي إهتمام وكأنما الجميع غير مهتم بإخراس الاصوات التي وصلت في صراعها المذموم إلى خارج الكويت .


لو كان هذا القانون موجودا لما تجرأ أي طائفي على الإساءة للمواطنين السنة والمواطنين الشيعة ولما تجرأ أي خطيب على سب الرموز الدينية لدى الطائفتين فلا شتم للشيخ محمد عبدالوهاب ولا سب للمرجع الديني آية الله السيستاني .


لو كان لدينا هذا القانون لما تجرأ النائب صالح عاشور في التعرض للملك عبدالله بن عبدالعزيز ,وفي الوقت نفسه لما تجرأ معارضي عاشور وأتهموه بالعمالة وهو عضو في مجلس الأمة لديه آراء في مسائل معينة يجب ألا تصل إلى حد الإتهام بالعمالة للجمهورية الإسلامية في إيران وإلا لفتحنا باب الإتهام بالعمالة على الجميع .


في المقالة الماضية في هذه المدونة قلت ما نصه " ما يقوم به بعض السياسيين الشيعة من إساءة للملكة العربية السعودية ودول الخليج خطير جدا ويضر الشيعة في الكويت قبل أن يضر غيرهم,و لهذا ننظر بكل تقدير لما يقوم به بعض المواطنين الكويتيين الذين ينتمون للمذهب الشيعي من محاولات لرفض تأطير شيعة الكويت في إطار مذهبي محدد يجعلهم يربطون مصيرهم بالجمهورية الإسلامية في إيران " انتهى الإقتباس .


ولهذا هناك فرق بين ملاحظات تسجل على أداء نواب معينين تجاه قضية معينة وبين القفز فجأة وإتهام عضو مجلس أمة منتخب من الشعب علنا بأنه عميل لدولة أجنبية وبأنه كاذب من دون أن تكون هناك قضية واحدة مرفوعه ضده في القضاء صدر فيها حكم نهائي وبات .


المادة رقم 2 من قانون 31 لسنة 1971 تنص على الآتي " يعاقب بالحبس المؤبد اذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب وبالحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات اذا ارتكبت في زمن سلم :- كل من سعى لدى دولة اجنبية او احد ممن يعملون لمصلحتها او تخابر معها او معه وكان من شأن ذلك الاضرار بمركز الكويت الحربي او السياسي او الدبلوماسي او الاقتصادي".


ولهذا فإما أن يقدم بلاغ ضد صالح عاشور ممن يتهمه بالعمالة وفقا لهذا القانون أوأن يتحمل وزر عدم قدرته على إثبات ذلك أو أن يصمت ويكتفي بالنقد السياسي المباح . صالح عاشور مواطن كويتي ولديه عائلة وسبق له أن خدم وطنه الكويت كضابط برتبة عقيد في القوات الجوية في الجيش الكويتي , وهناك فرق كبير بين أن تكون له مواقف سياسية تراعي طائفة معينة لأسباب معينة وبين أن يتهم هكذا وببساطة بالعمالة فإستسهال إتهام السياسيين بالعمالة سيحول الكويت إلى لبنان جديدة تدريجيا حين يحتكر كل طرف الوطنية ويفسرها وفقا لمفاهيمه .


القضاء هو الحكم العادل فبرغم رفضنا الكامل لنهج صالح عاشور في طريقة تعامله مع الأزمة في البحرين إلا أنه لا يمكن أن نواجهه بغير أساليب العمل السياسي لا بالتخوين والإتهام بالعمالة .


أما عن مثيري الفتنة الطائفية فنقول لهم أن الكويتيين سيثبتون أن الكويت بلد يرفض أن يخطف من قبل قلة من الموتورين الطائفيين ولهذا أدعو المجاميع الشبابية إلى تنظيم تجمع كبير في ساحات الإرادة أو الصفاة أو التغيير يوم السبت المقبل ليعلن فيه الجميع رفض الأطروحات الطائفية التي تهدد السلم الأهلي ويطالب مجلس الأمة بعقد جلسة خاصة لإقرار مقترح قانون محاربة الطائفية على ألا يتم دعوة أي سياسي أو عضو في مجلس الأمة كي تكون الرسالة خالية من أي أهداف إنتخابية أو سياسية فمن يتطوع بالقيام بهذا العمل الوطني ؟

الأربعاء، 23 مارس، 2011

من يريد إختطاف ولاء شيعة الكويت ؟

شهداء بيت القرين ...رابطة المواطنة التي إمتزجت بالتضحية والدم الكويتي فتجاوزت تطرف الطائفيين والمذهبيين



ما يقوم به بعض السياسيين الشيعة من إساءة للملكة العربية السعودية ودول الخليج خطير جدا ويضر الشيعة في الكويت قبل أن يضر غيرهم,و لهذا ننظر بكل تقدير لما يقوم به بعض المواطنين الكويتيين الذين ينتمون للمذهب الشيعي من محاولات لرفض تأطير شيعة الكويت في إطار مذهبي محدد يجعلهم يربطون مصيرهم بالجمهورية الإسلامية في إيران .

الشيعة في الكويت من المؤسسين لهذا البلد وتواجدهم ليس طارئا كي يخضع انتمائهم للكويت للاختبار ولكن في الوقت نفسه لا يجوز لبعض المقامرين من النواب والتجار والمحامين والإعلاميين أن يخطفوا القرار الشيعي ويخضعوه لمنطق الصراع السياسي الدائر في المنطقة عبر استغلال قضية ذات جوانب مختلفة كقضية مطالب الشيعة في مملكة البحرين .

الكويت ليست ساحة للصراع السني الشيعي , ولن تكون كذلك مهما حاول المقامرين بمستقبل الكويت , والكويت لن تكون في وضع مشابه للبنان فالكويت بلد ذات أغلبية من السنة ,والشيعة فيه مكون رئيسي لا يضيرهم كونهم أقلية فالنظر لأي كويتي يجب أن يكون وفق مفهوم المواطنة لا المذهب ومن يرى غير ذلك فهو حقا من يريد الضرر للكويت .

والكويت بلد يرتبط بعلاقات تاريخية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج كما أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعتبر أحد خطوات الكونفيدرالية التي توفر للكويت الأمن من دون أن تنقص سيادتها أو استقلالها .

لهذا كله ينظر شيعة الكويت قبل السنة فيها بعين الغضب والاشمئزاز للتصريح الذي أطلقه نائب ينتمي للمذهب الشيعي ضد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز , وللتصريح الساقط الذي هاجم فيه مذهبي بغيض الإمامين المجددين محمد عبدالوهاب وعبدالعزيز بن باز .

وفي الوقت نفسه على كل كويتي ينتمي للمذاهب السنية أن يرفض وبصوت عال ومن دون حسبة انتخابية أو خلاف ذلك أي إساءة أو تصريح يصدر من أي طرف ضد المذهب الجعفري وضد أي رمز شيعي وليحتفظ كل طرف بآرائه في صدره فالكويت بلد أسس على المواطنة لا المذهب , والسلم الأهلي فيها مقدم على مغامرات ومقامرات البعض سنة كانوا أو شيعة .

باختصار العلاقة مع الجمهورية الإسلامية في إيران مهمة وضرورية للكويت ولدول الخليج العربي ولكن من دون هيمنة ومن دون محاولة إخراج المواطنين الكويتيين الشيعة من انتمائهم الأصيل للكويت ودفعهم عبر سلسلة من الإجراءات لتغليب الانتماء المذهبي على الانتماء الكويتي مع ملاحظة أن الانتماء لأي مذهب مشروع وطبيعي طالما لم يتعارض مع المواطنة ومصالح الكويت العليا .

الاثنين، 21 مارس، 2011

من هو "الأبخص " في مصلحة الكويت ؟ *

ماذا أعد الجيل الحالي للأجيال المقبلة من إصلاحات سياسية تضمن لهم مجتمعا متقدما وآمنا ؟




حين تمت "كروتة" أربع استجوابات في ديسمبر 2009 لسمو رئيس الوزراء وثلاثة وزراء آخرين في جلسة واحدة قلت لرئيس مجلس الأمة الحالي جاسم الخرافي في اتصال قام هو به وقلت قبل ذلك في مقالة " أدق اليوم ناقوس الخطر , كمواطن , فاجتياز سمو رئيس الوزراء للاستجوابات أمر طبيعي في الدول الديمقراطية ويحصل مرات عديدة في دول كثيرة أما أن يتم شق صفوف الوحدة الوطنية, وأن تتم وفي الوقت الذي تترسخ فيه آليات الدولة الدستورية محاولة إعادة عقارب الزمن إلى الوراء فهذا أمر يتطلب بالفعل دق نواقيس الخطر" .

كما قلت في المقالة ذاتها وكانت بعنوان "كي لا تحترق الكويت مع كل إستجواب"
www.kkuwait.blogspot.com/2009/12/blog-post_09.html

" ما حصل في الأيام الماضية لم يكن كله دفاعا عن سمو رئيس الوزراء بل كان وببساطة تنفيذا لأهداف وأحقاد تبنت الأجندة الوطنية زورا وبهتانا فبثت السم الزعاف في الجسد الكويتي , وكم كانت معارضة استجواب سمو رئيس الوزراء شبيهة بقميص عثمان رفعت ليس فقط نصرة لسمو الشيخ ناصر المحمد بل لغرض في أنفس عدة" .

قلت ذلك في وقت كان البعض يبشر بأن الاستجوابات البرلمانية لم تعد بعبعا يثير المخاوف وأنه كان لزاما "بط هذا الدمل " , وها نحن اليوم نعود إلى سيرتنا القديمة فالاستجوابات أصبحت أقوى من ذي قبل , والإختلالات في النظام السياسي بلغت حدا خطيرا يهدد بتمزيق وحدة المجتمع , والشيوخ والسياسيون وكل المعنيين في الأمر في غفلة عن هذا الخطر المرعب .

أي دستور هذا الذي لم يطور منذ إصداره في سابقة لم تحصل سوى في كويت ؟ وأي دستور هذا الذي يرفض المؤمنون بالديمقراطية تعديله نحو مزيد من الحريات ومزيد من السلطات الشعبية فقط "لأنه مو وقته " أو " لأن السلطة تتربص وقد تستغل التعديلات لتفريغه من مضامينه " .

هذا كلام الضعفاء بل هو كلام من يريد إبقاء الوضع الآسن كما هو كي لا تتسبب المياه المتحركة في تغيير مجرى الأحداث فيجد بعض السياسيين "المعتقين" أنفسهم خارج المشهد السياسي.

لن نتحدث عن السلطة أو عن موقف الأسرة الحاكمة من تطوير الدستور الكويتي فنحن لازلنا في عالم شرقي ترفض فيه أي سلطة التغيير وتتمنى بقاء الأوضاع كما هي لسنين طويلة ولكن حديثنا ينصب على القوى الشبابية و المجتمعية والسياسية التي يجب أن يكون لها دور مبادر في الإصلاح السياسي الشامل الذي يجنب الكويت مخاطر النظام السياسي المشلول الذي يكبل الكويت ويمنع انطلاقها كدولة عصرية وحضارية ونقصد بالنظام السياسي المشلول مجلس الوزراء ومجلس الأمة والمجتمع المدني ومجموعة القوانين والأفعال المحركة للنظام السياسي .


لماذا لا يتم تطوير الدستور الكويتي ليشترط على أي حكومة الحصول على ثقة البرلمان أولا قبل المضي في عملها فنجنب الحكومة أية عراقيل قد تظهر لاحقا ,ونتيح لأعضاء مجلس الأمة فرصة المعارضة البرلمانية الحقيقية التي تقوم على معارضة النهج والخطط لا مجرد تصيد الأخطاء وتضخيمها ؟


ولنتساءل متى بالضبط يمكن تعديل الدستور الكويتي من دون إثارة "الفزاعات " ؟ 2020 مثلا أو 2050 أو ربما لن يتم تطوير الدستور الكويتي مطلقا في مخالفة صريحة للمادة 174 منه والتي تتيح ذلك منذ 30 يناير 1968 أي منذ 43عاما .


ولماذ لا يتم تطوير الدستور الكويتي بحيث تشكل الحكومة وفقا للأغلبية البرلمانية كي نضمن استقرار عملية التنفيذ والتشريع والرقابة البرلمانية ؟

ولماذا لا يتم فتح حوار مجتمعي شامل لدراسة الوضع الأسلم للكويت فيما يتعلق باختيار رئيس الوزراء لمعرفة إن كان من مصلحة الكويت اختياره من أفراد الأسرة الحاكمة كي لا يهمش دور الأسرة في الحياة السياسية أو من خارج أفراد الأسرة الحاكمة كي يتم تجنيب "الشيوخ" الصراعات السياسية التي تضعهم في موقف مضاد أحيانا للتوجهات الشعبية وهو ما لا يليق ببيت الحكم .

القضايا الحقيقة لا يتم نقاشها في الكويت والتركيز يكون فقط على عوارض المرض في حين تترك الأمراض المذهبية والنفعية تفتك في الجسد الكويتي من دون رحمة .

الإصلاح السياسي أصبح مصير وليس فقط خيار فمن يدق ناقوس الخطر حبا في الكويت ؟




* أبخص : مفردة كويتية تعني أعلم وأعرف ومن اشهر الامثال الشعبية في هذا الصدد : الشيوخ أبخص

الأربعاء، 16 مارس، 2011

...وماذا بعد إخلاء دوار اللؤلؤة في البحرين ؟

صورة نشرت في موقع تويتر لعمليات إخلاء دوار اللؤلؤة في العاصمة البحرينية .



وفقا للمعلومات المؤكدة تم صباح اليوم إخلاء منطقة دوار اللؤلؤة في العاصمة البحرينية المنامة ممن تسميهم السلطات البحرينية بالمخربين وممن يسمون أنفسهم بالمتظاهرين سلميا عبر قوات الدفاع الوطني البحريني وفي ظل وجود قوات خليجية في البحرين من ضمنها قوات كويتية لم تشارك في عمليات الإخلاء .

فرصة الحوار الذي عرضه ولي العهد البحريني تضاءلت في ظل إصرار الجمعيات السياسية المعارضة الداعمة للمتظاهرين على رفض الدخول في هذا الحوار قبل تنفيذ بعض الشروط التي رأت الحكومة البحرينية أنها تعتبر من المواضيع التي يفترض طرحها على طاولة الحوار لا قبل ذلك .

السلطات البحرينية تقول أنها أعطت المتظاهرين فرصة للحوار خلا شهر كامل تضرر فيها الأمن والاقتصاد والسلم الاجتماعي في البحرين للخطر في حين يقول المتظاهرون أنهم ووجهوا بالقمع ما جعلهم يرفضون حوارا لا يبنى على أسس تحققها شروطهم المسبقة .

الوضع الإقليمي حول هذا الموضوع لا يزال هادئا في ظل تنبيهات إيرانية خجولة رافضة للتدخل الخليجي أو السعودي في البحرين في حين يبدو أن دول الخليج قد قامت بتوفير غطاء دولي وإقليمي لقيامها بما تسميه الاستجابة للطلب المقدم من الحكومة البحرينية وفقا لميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

الصراع الطائفي في منطقة الخليج العربي حقيقة واقعه تأخذ أشكالا عده ويتم عبرها استغلال المطالب الحقيقية لبعض الفئات هنا وهناك ولهذا لابد من قيام دول مجلس التعاون بمبادرة يتم فيها تحييد التدخل الأجنبي الطائفي في شؤون الخليج العربي ويتم فيها نزغ فتيل أي أزمة مقبلة من دون أن يظهر أن هناك طرف منتصر وطرف آخر مهزوم .

وطالما كانت للأحداث في البحرين تداعيات سلبية على دول المنطقة أصبح من الضروري وخلال قمة وزارية أو على مستوى قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية نقاش الأوضاع الداخلية المتوترة في دول المجلس والتي من الممكن أن تتسبب بالقلاقل, وإيجاد حلول سياسية واقتصادية لها.

كما أن نقاش الإصلاحات السياسية في دول المنطقة أصبح موضوعا يجب ألا يتم تجاهله فالتغيير في الإقليم تحول من مطالبات شفهية إلى موجات" تسونامي" أطاحت وقد تطيح بمن يتجاهل حتمية التغيير المستحق ولو كان تم هذا التغيير على مراحل .


كويتيا يجب أن يكون هناك قانون للعمل السياسي يمنع المتطرفين من أي جانب من إقحام البلاد في أتون الطائفية فالكويت وإن كانت بلدا أغلبيته من السنة وهذه حقيقة يجب ألا يعتبرها البعض استفزازا فإن الشيعة فيها ليسوا طارئين بل هم وكما هو معروف سلفا من المكونات الرئيسية في البلد وحتى من قدم منهم أخيرا فهو كويتي الولاء والانتماء وإن كان يتعاطف مع بعض الأطروحات الدينية التي تتعلق بمذهبه فكما هو الحال مع أي مذهب يجب الفصل بين التعاطف الفطري مع عقيدة ما وبين تحول هذا التعاطف إلى ضرر للكويت .

يجب أن لا نترك مصير الكويت بأيدي المقامرين والمغامرين سياسيا فحامي حمى السنة وحامي حمى الشيعة الدستور الكويتي وحده, والمواطنة الحقيقية التي نعلنها أمام الملأ وفي الخفاء.



الخميس، 10 مارس، 2011

حكومة السيف و"المفطح"





ملك المغرب محمد السادس أعلن وبمبادرة استباقية عن إصلاحات جذرية للدستور المغربي .
الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أعلن عن اقتراح بإعداد دستور جديد تعده الحكومة والمعارضة معا.
تونس في طريقها لإعداد دستور جديد .
مصر ستقوم بتعديلات دستورية تمهيدا لإعداد دستور جديد.
الحكومة في الكويت مشغولة بالاستمرار في السلطة وتستعد لدفع أي ثمن مقابل ذلك.
المعارضة في الكويت مشغولة بتشريعات خدماتية وتتحاشى الخوض في إقرار حزمة من التشريعات الإصلاحية .

العالم العربي يتقدم ونحن لا نزال "مكانك راوح" ولهذا أقترح أن تتخلص الحركة الشبابية التي تتشكل حاليا في ساحتي التغيير والإرادة من قيود القوى السياسية والنواب وأن تبدأ حملة مدنية تبدأ بالتجمعات السلمية وتنتهي بتغيير شكل النظام السياسي في الكويت وتحويله إلى نظام برلماني حقيقي تتكون فيه السلطة التنفيذية من رئيس للدولة وهو سمو الأمير يتولى القضايا الكبرى ويكون رقيبا على أعمال الحكومة , ومن حكومة برلمانية منتخبة يتولى رئيس التيار الفائز في الانتخابات رئاسة الوزراء ليكون خادما للشعب لا ذو منصب فيه من الوجاهة أكثر من الكفاءة .
.

العمر الافتراضي للحكومة الحالية انتهى ليس لأن هناك تجمعات تطالب سلميا برحيلها وليس لأن مسلم البراك يخوض حربا سياسية مشروعه ضد رئيسها ولكن وبكل بساطة لأن استمرارها أصبح عبئا على الكويت بشهادة أكبر المؤيدين لها من النواب والذين طالب بعضهم برحليها علنا.

من يقول أن المطالبة بتشكيلة حكومية جديدة بوسيلة سلمية يعتبر تعديا على حق صاحب السمو الأمير في اختيار رئيس الوزراء فهذا صاحب رأي ساذج لا يستحق حتى مجرد الرد لأن الموافقة على هذا الرأي تعني وببساطة هدم النظام الدستوري الكويتي برمته.

التغيير الوزاري في كل بلد ليس بسبة أو نقيصة إنما يعتبر وسيلة لتحريك القضايا الخلافية وعدم إبقائها كالجرح الملتهب المفتوح.

ولكن ما الذي يمنع إعادة تشكيل الحكومة الكويتية بالرغم من الأوضاع التي كادت أن تتفجر بعد "مسخرة" ضرب النواب و"هزلية" الملاحقات السياسية لولا القيام بإجراءات خففت الاحتقان موقتا ؟

العلة تكمن في الأغلبية النيابية التي تشكلت في المجلس الحالي لدعم الحكومة بالحلوة والمرة وبطريقة مقاتلي الكيماكازي اليابانيين فنواب الحكومة أوجدوا مراكز قوى تقوم على وجود حكومة ذات نهج "السيف والمنسف" ولأنهم أدمنوا المنسف أو "المفطح" بلهجة بدو الكويت وبعض حاضرتها لم يعد ممكنا لهم أن يتحملوا مجيء حكومة أخرى قد لا تجيد طبخ المناسف ولهذا ليس لهم سوى الحفاظ على هذه الحكومة ما أمكن .

هذه الأغلبية قد تنقلب إلى وحش كاسر ضد السلطة إذا شعرت أنها ستهمل بعد مجيء حكومة جديدة بنهج جديد وربما برئيس جديد , وقد تتسبب في عرقلة الخطوات الإصلاحية التي لا زالت في ذهن صاحب القرار .

ما الحل إذن ؟
ربما يكون الحل بتوزير نائبين من هذه الأغلبية لطمأنتها, وهو حل براغماتي يهدف إلى احتواء أي تطرف ضد أي نهج جديد ولا شك أن هذه الأغلبية يوجد فيها من يسيل لعابه للمقعد الوزاري .

الانتقال السلمي والسريع لحكومة جديدة ذات نهج جديد وربما رئيس جديد لم يعد خيارا بل قدر علينا عدم المغامرة بتهميشه .

الثلاثاء، 1 مارس، 2011

لهذا أرفض مظاهرات الثامن من مارس






المشهد السياسي في الكويتي يجب ألا يخضع للطرح المتطرف من قبل المعادين للديمقراطية أو حتى من قبل البعض المتحمس جدا في المعارضة المتشددة ولهذا مطلوب و في كل وقت أن يعلو صوت الموالاة العقلانية والمعارضة العقلانية معا على ما سواهما فليس كل موال للحكومة باحث عن الفساد وليس كل معارض رافض للنظام السياسي بحلوه ومره .

هناك من يريد تحويل الكويت الى ميدان للتحرير كما في مصر ,وهناك من يريد للكويت أن تكون مملوكة لأشخاص كما في بعض الدول الشمولية , وهناك من يتصيد أخطاء المتحمسين من المعارضين ليبرر ضرب الديمقراطية ,وهكذا يقف المعتدلون في موالاتهم وفي معارضتهم موقف المتفرج تجاه خضوع المشهد السياسي لهذا التطرف من دون القيام بمواقف سياسية تعيد التوازن للتعاطي السياسي ولا تجعل آليات النظام السياسي مجرد صهوة يمتطيها من يريد الوصول لأهدافه ولو كان ذلك على حساب استقرار ومنهجية النظام السياسي .


تجمع الثامن من مارس سيضع الناشطين في الشأن السياسي في الكويت على المحك فهل يشاركون في تجمع يهدف إلى إسقاط الحكومة الحالية بغير الآليات الدستورية وبطريقة أقرب ما تكون للثورية لا الدستورية ؟ أم يتمسك هؤلاء الناشطون بالآليات الدستورية والتي أناطت ذلك بسمو الأمير وحده وبعد رفع كتاب عدم تعاون من أغلبية أعضاء مجلس الأمة وعلى إثر إستجواب لرئيس الوزراء ؟ .


نحن هنا لا نتحدث عن مسألة التعبير عن الرأي فبالطبع لكل مواطن الحق في الإعلان عن رغبته في إستقالة أو إقالة من يشاء وله أن يدعو الى ذلك في مقالة أو في غير ذلك من وسائل التعبير وهو أمر يتكرر في الكويت وبشكل شبه يومي ولكن القيام بفعل أو إجراء يهدف إلى تحقيق ذلك عبر الإعتصامات المستمرة أو التظاهرات فذلك قفز على آلية دستورية أنيطت بأعضاء مجلس الأمة المنتخبين .

ولهذا كان رأي النائب أحمد السعدون دقيقا جدا حينما قال في صفحته في موقع تويتر, ردا على ما قيل بأنه قد دعا لهذه المظاهرات ,ما نصه"جميع الأخوة الذين تفضلت بالإشارة اليهم أقدرهم واثمن مكانتهم وقد سبق لي ان تشرفت بالإلتقاء بهم وبكثيرين غيرهم للتداول في الشأن العام ولكن كان لي رأي معروف في جميع اللقاءات التي تشرفت بحضورها وهو أن لا تفهم هذه اللقاءات من قبل أي طرف على انها تتولى ما هو من مسؤوليات مجلس الأمة بأي شكل من الأشكال وبغير ذلك فإن مثل هذه اللقاءات مهمة ومفيدة " فالسعدون هنا يقرر وبشكل قاطع أن التحركات لا يجب أن تتولى مسؤوليات مجلس الأمة في إقالة رئيس الوزراء والوزراء .

كما أن النائب فيصل المسلم وهو أول من إستجوب رئيسا للوزراء في تاريخ الكويت رفض المشاركة في مظاهرات الثامن من مارس وقال ما نصه "كما أنه مهم جدا أن نفرق بين اقامة ندوة أو اعتصام سلمي لمطلب مشروع وبين نزول الشارع بغرض البقاء فيه لفترات طويلة أو المبيت كما هو حاصل الآن ببعض الدول العربية..أمر الخروج أو ما يعرف الآن "اسقاط النظام" خارج إطار تحركاتنا الاصلاحية الوطنية التي تستهدف استقالة الحكومة وإختيار قيادة جديدة كفؤة...ورأيي الشخصي أنه لا يوجد سبب الأن يبرر نزول الشارع بغرض البقاء أو المبيت بعد تراجع الحكومة عن خطاياها من قمع للحريات وسحب لطلب تفسير بعض مواد الدستور وسحبها لقضايا الرأي واتخاذ بعض (بعض) الإجراءات العقابية والإصلاحية.. وعليه اذا لم تستقل الحكومة أو يغير الشيخ ناصر فيكفينا متابعة كافة أدواتنا الدستورية والسياسية والاعلامية والإجتماعية لاسقاط الحكومة " .انتهى كلام المسلم .




يشعر الإنسان بعدم الإرتياح حينما لا يتفق في الرأي مع من خاضوا إلى جانبه المعارك السياسية والنضال من أجل الدفاع عن الحريات ولكن إستقرار النظام السياسي والحفاظ على الآليات الدستورية أمر أكبر وأهم من التعاطف مع الآخرين فكما أننا نرفض العبث بالآليات الدستورية كما حصل من قبل الحكومة والأغلبية النيابية في مسألة تعطيل الجلسات البرلمانية لأكثر من المدة المقررة دستوريا لسمو الأمير وحده , وكما حصل في مسألة تعطيل عقد جلسة برلمانية كي ترفع الحصانة تلقائيا عن نائب لأنه أدلى برأي وهو تحت الحصانة البرلمانية الموضوعية, فإننا نرفض وبالقدر نفسه أن تكون هناك آليات غير دستورية في العمل السياسي وإن كانت تحقق مطالبنا .

التعبير عن الرأي في عدم صلاحية رئيس الوزراء الحالي لأعباء المنصب أمر لا نملك حق الإعتراض عليه ولكن القيام بالمظاهرات المستمرة التي تهدف إلى الإطاحة بأي وزير بغير الطريق الدستوري أمر سنتصدى له دفاعا عن إستقرار النظام السياسي الكويتي سواء كان رئيس الوزراء ناصر المحمد أو جابر المبارك أو حتى ...أحمد السعدون .