الأربعاء، 16 مارس، 2011

...وماذا بعد إخلاء دوار اللؤلؤة في البحرين ؟

صورة نشرت في موقع تويتر لعمليات إخلاء دوار اللؤلؤة في العاصمة البحرينية .



وفقا للمعلومات المؤكدة تم صباح اليوم إخلاء منطقة دوار اللؤلؤة في العاصمة البحرينية المنامة ممن تسميهم السلطات البحرينية بالمخربين وممن يسمون أنفسهم بالمتظاهرين سلميا عبر قوات الدفاع الوطني البحريني وفي ظل وجود قوات خليجية في البحرين من ضمنها قوات كويتية لم تشارك في عمليات الإخلاء .

فرصة الحوار الذي عرضه ولي العهد البحريني تضاءلت في ظل إصرار الجمعيات السياسية المعارضة الداعمة للمتظاهرين على رفض الدخول في هذا الحوار قبل تنفيذ بعض الشروط التي رأت الحكومة البحرينية أنها تعتبر من المواضيع التي يفترض طرحها على طاولة الحوار لا قبل ذلك .

السلطات البحرينية تقول أنها أعطت المتظاهرين فرصة للحوار خلا شهر كامل تضرر فيها الأمن والاقتصاد والسلم الاجتماعي في البحرين للخطر في حين يقول المتظاهرون أنهم ووجهوا بالقمع ما جعلهم يرفضون حوارا لا يبنى على أسس تحققها شروطهم المسبقة .

الوضع الإقليمي حول هذا الموضوع لا يزال هادئا في ظل تنبيهات إيرانية خجولة رافضة للتدخل الخليجي أو السعودي في البحرين في حين يبدو أن دول الخليج قد قامت بتوفير غطاء دولي وإقليمي لقيامها بما تسميه الاستجابة للطلب المقدم من الحكومة البحرينية وفقا لميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

الصراع الطائفي في منطقة الخليج العربي حقيقة واقعه تأخذ أشكالا عده ويتم عبرها استغلال المطالب الحقيقية لبعض الفئات هنا وهناك ولهذا لابد من قيام دول مجلس التعاون بمبادرة يتم فيها تحييد التدخل الأجنبي الطائفي في شؤون الخليج العربي ويتم فيها نزغ فتيل أي أزمة مقبلة من دون أن يظهر أن هناك طرف منتصر وطرف آخر مهزوم .

وطالما كانت للأحداث في البحرين تداعيات سلبية على دول المنطقة أصبح من الضروري وخلال قمة وزارية أو على مستوى قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية نقاش الأوضاع الداخلية المتوترة في دول المجلس والتي من الممكن أن تتسبب بالقلاقل, وإيجاد حلول سياسية واقتصادية لها.

كما أن نقاش الإصلاحات السياسية في دول المنطقة أصبح موضوعا يجب ألا يتم تجاهله فالتغيير في الإقليم تحول من مطالبات شفهية إلى موجات" تسونامي" أطاحت وقد تطيح بمن يتجاهل حتمية التغيير المستحق ولو كان تم هذا التغيير على مراحل .


كويتيا يجب أن يكون هناك قانون للعمل السياسي يمنع المتطرفين من أي جانب من إقحام البلاد في أتون الطائفية فالكويت وإن كانت بلدا أغلبيته من السنة وهذه حقيقة يجب ألا يعتبرها البعض استفزازا فإن الشيعة فيها ليسوا طارئين بل هم وكما هو معروف سلفا من المكونات الرئيسية في البلد وحتى من قدم منهم أخيرا فهو كويتي الولاء والانتماء وإن كان يتعاطف مع بعض الأطروحات الدينية التي تتعلق بمذهبه فكما هو الحال مع أي مذهب يجب الفصل بين التعاطف الفطري مع عقيدة ما وبين تحول هذا التعاطف إلى ضرر للكويت .

يجب أن لا نترك مصير الكويت بأيدي المقامرين والمغامرين سياسيا فحامي حمى السنة وحامي حمى الشيعة الدستور الكويتي وحده, والمواطنة الحقيقية التي نعلنها أمام الملأ وفي الخفاء.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق