الاثنين، 20 أبريل، 2009

كي لا تتحول الأخطاء إلى خطيئة : الطاحوس .. بورمية.. الخرافي : شخصيات عامه و ليست ضد أمن الدولة

مواطنون شيعة وناشطون ليبراليون يعتصمون في أوقات متفرقة أمام مبنى أمن مباحث أمن الدولة ( الصور من جريدة الجريدة -مدونة الكوت )



( مشاركة في قناة المختلف حول الموضوع نفسه http://www.youtube.com/watch?v=qmOz3vAS7no )



التجمع الليلي الذي ينظمه مؤيدي النائب السابق ضيف الله بورميه أمام مبنى إدارة الإدارة العامة لأمن الدولة أمر مشروع طالما كان يتم بشكل سلمي وسبق ان قام به التيار الليبرالي حينما تجمع مجموعة من مؤيدي الاعلامي الزميل بشار الصايغ أمام مبنى أمن الدولة وسبق أيضا أن قام به بعض المواطنين الشيعه خلال أزمة التأبين فليس في الأمر خروج من القبائل على القانون كما يحاول أن يصور ذلك بعض المرضى النفسيين المصابين بعقدة ما من أبناء القبائل.


ما أدلى به النائب السابق ضيف الله بورميه وعضو المجلس البلدي السابق خليفة الخرافي ورئيس إتحاد موظفي وعمال الكويت خالد الطاحوس من تصريحات وأقوال لا تلقى صدى شعبيا في الكويت رغم أن بعض ما فيها جدير بالاهتمام ولكن الاسلوب الذي إتبع منهم جميعا كان فيه نوع من المبالغة وخروج عن الإطار التقليدي للخطاب السياسي حتى للمعارضة المتشدده .


الطرق التي تم بها القبض على هؤلاء السياسيين الثلاثة وإحتجازهم وكأنهم مجرمين عتاة يشكلون خطرا على أمن الدولة لم تكن تليق بكويت الدستور وكويت الحريات وبدا الأمر وكأن قناصا يصطاد العصافير, مع فارق التشبيه , بصاروخ بازوكا في حين ان الامر ربما لم يكن يحتاج لاكثر من عدة صيد بسيطة .



لا يقبل أي كويتي الإساءة إلى الذات الأميرية أو التطاول على صلاحيات سمو الأمير المقررة في الدستور الكويتي وهو أمر مستهجن شعبيا قبل ان يكون رسميا إن حصل فسموه صدقا لا نفاقا أب للجميع وفق نصوص الدستور ووفق العلاقة الطيبة التي جمعت بين الشعب الكويتي وأسرة آل صباح الكرام منذ نشوء الدولة في العام 1756 وقيل في العام 1752 حينما إختير صباح الأول طوعا لا كرها شيخا للكويت وهي طريقة إختيار تعبر عن قوة ورسوخ نظام الحكم لا إلى أن توج ذلك في الدستور الكويتي الذي صيغ بطريقة العقد لا المنحة ونص فيها على ان الحكم يكون في ذرية مبارك الكبير مقابل ان تكون السيادة للأمة .




لا يجوز في الوقت نفسه أن يتم توجيه التهم لهؤلاء الثلاثه وكأنهم يتعدون على الذات الأميرية وصلاحيات سمو الأمير وهو تصوير في غير محله وتوصيف قانوني ساقط لا يقبله العقد ولا المنطق ولا الحالة الكويتية الخاصة كما أنه ينقل إنطباع خاطيء للخارج عن المشهد الكويتي فالكويتيين وخصوصا السياسيين منهم لا يمكن لا عمدا ولا سهوا التطاول على صلاحيات سموه وإسناد التهم لهؤلاء الثلاثة بهذه الطريقة قد يكون فيه شيء من عدم الدقة فسمو الأمير سلطة منفصلة عن الوزراء وإن كانوا يحكمون بإسمه كما هو الحال في العلاقة بين سمو الامير ( رئيس الدولة) والسلطة القضائية فالأحكام تصدر بإسم سموه لكنها تبقى سلطة مستقلة عن السلطة التنفيذية .


حتى في حالة خالد الطاحوس فالرجل لم يأت من المريخ حتى نقوم بتفسير ما قاله على أنه تحريض ضد النظام وتطاول على سلطات الأمير وإذا كان البعض حتى من المواطنين فهم ذلك بهذا الصورة فيكفي تصريح الرجل في جريدة الأنباء قبيل إعتقاله حينما أكد انه لا يمكن أن يكون ضد الدولة وهو تصريح وإن بدا أن فيه تخفيف لحدة ما قاله في ندوته الانتخابية إلا انه يشير إلى الوضع لم يكن كما صوره البعض .


وفي حالة ضيف الله بو رمية وهو نائب سابق وأحد 50 نائبا إنتخب سمو الأمير كرئيس للدولة وأحد 50 نائبا إنتخب سمو ولي العهد لم يكن لائقا بوضعه كمشرع سابق أن يحتجز وكأنه خطر على أمن الدوله .

نعلم أن القانون يبيح للمباحث أن تحتجز المشتبه بهم لمدة أربعة أيام وهي مدة أكثر من جمهورية مصر العربية بيومين رغم تعقد القضايا الارهابية في مصر إلا أن التعامل مع الشخصيات العامه المعروفه بولائها للكويت وكانها خطر على أمن الدولة أمر لا يليق بدولة ديمقراطية كالكويت .

ما المانع قانونيا وسياسيا من إستدعاء هؤلاء الثلاثة إلى النيابه بالطرق العادية والتحقيق معهم إلى الرابعه عصرا مثلا وإستدعائهم اليوم التالي وهكذا كي لا تتم إثارة هذه المواضيع بصورة تضر في الكويت وكي لا يستغل أحد فيهم تلك الشده إنتخابيا ما يخل بفرص مرشحين آخرين , وقبل ذلك لأنهم شخصيات عامه معروفه لدى السلطة .





ما أريد قوله وبكل إختصار أن الحكومة الكويتية الحالية لها خصومة سياسية مع نواب سابقين وشخصيات سياسية ونقابية ولهذا ومع التسليم بأن لكل حكومة الحق في ممارسة السياسية كما تعتقد أنه صواب ولكن على كل حكومة أيضا أن تفرق بين العمل التنفيذي للوزراء كسياسيين وبين كون سمو الامير يمارس سلطاته من خلالهم .





بالطبع هناك نقاط قد تثار عن وجود إنتقائية واضحة في التعامل فيما يخص هذا الملف ولكن القيام بالتحقيق مع خليفة الخرافي خفف الإحتقان لدى أبناء القبائل قليلا على الرغم من ان تصريح الخرافي في إحدى الفضائيات كان قبل نحو السنة ونصف السنة ومجرد إستدعائه للتحقيق بعد هذه المده أمر مريب ويعني أن كل شخصية عامه قد تطلب للتحقيق عن تصريحات قديمة قد تكون في حينها مبررة.





في إنتخابات 2008 كاد أن يؤدي التعامل الأمني فيما يخص الانتخابات الفرعية أن يحدث فتنة في البلد لولا تدخل الحكماء وفي إنتخابات 2009 لا يزال ملف الإعتقالات مفتوحا وساخنا بصورة قد تحرق كثير من الآمال التي تعقد على نتائج الإنتخابات ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاءة من يتخذ مثل هذه القرارات .





مرة ثانية التعامل الأمني غير مقبول في النظام الديمقراطي .

اللهم إحفظ الكويت من كل مكروه تحت مظلة الدستور الكويتي وتحت راية صاحب السمو الأمير.




* إستدعاء المذيع في قناة سكوب إلى أمن الدولة على طريقة إدارته للحوار مع المرشح خليفة الخرافي فيه إعتداء على حريته كإعلامي يؤدي دوره فناقل الكفر ( إذا كان هناك كفر) بالتأكيد ليس بكافر .
ننتظر التفاصيل لتحديد موقف معين وندعو جمعية الصحافيين ونقابة الصحافيين بحث الموضوع والتعامل معه بما يضمن الحريات الإعلامية والصحافيية في الكويت .

هناك 4 تعليقات:

  1. دايما منور الشاشه بحماسك السياسي...

    اسعدتنا متابعتك

    ردحذف
  2. الى غير معرف :

    شكرا جزيلا على هذا الإطراء ونسأل الله أن يكتب الخير لبلدنا الكويت عبر إعلاء كلمة الحق بعقلانية وموضوعية حينما يصمت أصحاب المصالح وحينما يناور دهاقنة السياسة

    ردحذف
  3. سؤال: من هو اللي فجر قنبله وحطوه وزير بعدها...كلمة قلتها في المقابلة بس ما عرفت منو تقصد؟ هل هذا المثال في الكويت ام دولة اخرى.

    شكرا جزيلا...استاذي

    ردحذف
  4. ارجو ارسال الايميل كي اجيب على سؤالك مع الشكر

    ردحذف