الأربعاء، 3 فبراير، 2010

هكذا نطهر الصحافة الكويتية من الآفات




المعركة الخاسرة يقودها الكاتب سليط اللسان ضد النائب مسلم البراك والصحافيين البرلمانيين تكشف يوما بعد آخر أن الهالة التي كان يحيط بها هذا الكاتب نفسه كانت أوهى من خيوط العنكبوت إذ لم تسعفه مواهبه في السباب والشتائم هذه المرة فكان محل تندر وسخرية الكويتيين خصوصا بعد غداء " الشماتة" الذي أقامه النائب مسلم البراك على حساب سليط اللسان هذا فسبحن الذي جعله كريما رغما عن أنفه وسبحن الذي أظهره بهذا الضعف بعد سنين من الطاووسية .

ولمثل هذا الكاتب ولأشباهه من يستغلون حرية الصحافة أبشع إستغلال تقدمت خلال اللقاء الذي نظمه الصالون الإعلامي للملتقى الإعلامي العربي الإثنين الماضي بإدارة الأمين العام للملتقى الزميل ماضي الخميس وبحضور رؤساء تحرير صحف القبس و السياسة وأوان بمسودة مشروع إنشاء فريق مستقل من الأكاديميين والمختصين يقوم بمراقبة ما ينشر في وسائل الإعلام لرصد ما يثير البغضاء والكراهية وما يتضمن أي إساءة لفئة أو عرق أو جنس , وما فيه خلط مضر بين مصلحة ملاك وسائل الإعلام والمصلحة العامة ومحاولة علاجه والحد منه تدريجيا .

وهذه الفكرة ليست بالجديدة حيث قمت بطرحها قبل نحو شهر في لقاء في الصالون الإعلامي نفسه كما أنها مطبقة في دول ديمقراطية عريقة ومنها الولايات المتحدة حيث تفرض مؤسسات المجتمع المدني رقابة مشددة على وسائل الإعلام كي تضمن ألا يتم إستغلال حرية الصحافة لتحقيق المصالح على حساب حق المجتمع في الحصول على المعلومات من دون تشويه وتوجيه تماما كما يحصل في الكويت حاليا من أمثال هذا الكاتب ومن بعض الصحف التي أصدرت لتكون مشاريع سياسية بحته لا تلقي بالا للسلم الأهلي ولا للوحدة الوطنية .

ورقابة الرأي العام التي وردت في الدستور الكويتي أتت بالأساس لتعني قدرة الرأي العام عبر وسائل التعبير ومنها الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني على منع اي سلطة سواء كانت تشريعية أو تنفيذية من التعسف ,ولكن ماذا لو جاء التعسف من الصحافة نفسها فهل يعني ذلك إستسلام المجتمع لهذا الواقع المرير أم أن المطلوب بديلا عن ذلك مواجهة هذا التعسف بعمل مدني منظم لا يتيح للمسيئين الإستمرار في مثل هذا العبث والسفه .

الفكرة التي لاقت إستحسان بعض المهتمين ستجد طريقها للنور إن شاء الله قريبا وحينها يستطيع القاريء في الكويت معرفة من يعبث ومن يتلون كالحرباء ومن يلحن في القول ومن يبيع نفسه للشيطان ليرضي شياطين الإنس ,كما أن المجال سيكون مفتوحا لقيام القراء وخصوصا المثقفين منهم بالمشاركة في عمل هذا الفريق عبر رصد كل المخالفات بشكل يومي عبر موقع متخصص على شبكة الإنترنت .

وفيما يلي نص مسودة المشروع والذي أتى في الأساس لمعالجة إشكالية تأثير ملكية وسائل الإعلام على سياسة تحرير الأخبار في وسائل الإعلام في الكويت :


عدم فصل الملكية عن سياسة تحرير الأخبار


تعتبر قضية توجيه سياسة التحرير في بعض وسائل الإعلام في الكويت لمصلحة ملاك المؤسسة الإعلامية على حساب موضوعية وتجرد الخبر من أهم المعضلات التي تواجه الصحافة الكويتية بمختلف أنواعها.

وتبرز هذه المعضلة خلال الأزمات السياسية وخلال الاستجوابات البرلمانية ما جعل كثيرا من وسائل الإعلام تتحول لتكون ذراعا إعلامية لأصحاب نفوذ ومسؤولين ونواب وتيارات .

ولهذا نجد أن عددا من أعضاء مجلس الأمه وبعض التيارات السياسية وعددا غير قليل من المواطنين يؤيد التعديلات الحالية التي كشفت عنها وزارة الإعلام لقانوني المطبوعات والنشر , والمرئي والمسموع بذريعة أن بعض وسائل الإعلام لم تترك في طريقة تناولها غير الحيادية للأخبار أي خيار آخر .

ولهذا يقترح الآتي :

- الدفع باتجاه إصدار وسائل إعلامية يقوم أهل المهنة بملكيتها وتحديد سياسة النشر فيها .
- تشجيع استغلال شبكة الانترنت, والتقنيات الحديثة من أجل إنشاء وسائل إعلام غير مكلفة قادرة لا تخضع لأي ضغوط.

- تشكيل فريق يسمى بـ "فريق متابعة وسائل الإعلام" وفق الآتي:


تشكيل فريق من الأكاديميين والمتابعين ممن لا يعملون أو يشاركون أو يكتبون في وسائل الإعلام يقوم بمتابعة وسائل الإعلام كافة لرصد الآتي:
* أي تداخل بين سياسة التحرير ومصالح الملاك .
* النشر الجزئي للأخبار, أو تشويه بعض الأخبار بما يضلل القراء.
* السماح بنشر عبارات تحض على العنف والكراهية وتتضمن احتقارا واضحا لا يحتمل اللبس لفئات أو طوائف أو قبائل أو أجناس

ويقوم عمل الفريق وفق الآتي :
* رصد المخالفات وإبلاغ المؤسسات الإعلامية فيها من أجل تصحيحها وضمان عدم تكرراها بقرار مؤسسي.
*رصد هذه المخالفات في تقرير متخصص إذا لم يتم التعامل معها إيجابيا من قبل المؤسسات الإعلامية.
*إصدار تقرير ربع سنوي عن حالة الصحافة في الكويت يتم نشره في وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية, و في شبكة الانترنت, ويتم إصداره في كتاب سنوي يودع في المكتبة الوطنية ويتم توزيعه للمواطنين والمؤسسات العامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق