الاثنين، 22 فبراير 2010

التهديد بالإعتداء الجسدي على فؤاد الرفاعي مرفوض


إفتتاحية جريدة الدار ( المصدر موقع جريدة الدار في الأنترنت)



لا يكاد يمر يوم من دون أن يتداعي أهل الكويت الطيبين للتصدي للفتن الطائفية كي لا تتحول الكويت إلى عراق آخر أو لبنان آخر أو باكستان أخرى .
ولا يكاد يمر يوم من دون أن نجد الطائفيين المؤزمين يحاولون خلق كويت مقسمة طائفيا فقط كي تتحقق أهدافهم الخبيثة في الإستمرار في واجهة الأحداث .

فؤاد الرفاعي داعية كويتي يعمل منذ عشرات السنين , وعدد منتقديه من الكويتيين السنة أكثر, قبل أحداث لافتة مركز " وذكر " , من عدد منتقديه من الكويتيين الشيعة ومع ذلك لا يجوز لجريدة يومية أن تكتب إفتتاحية لتهدده بالإعتداء الجسدي , ولا يجوز في بلد المؤسسات والديمقراطيات أن نعود لشريعة الغاب فالإستفزاز لا ينتج عنه غير الإستفزاز .

أما إذا أراد البعض أن يصنع لنفسه زعامة طائفية عن طريق تحريض بني طائفته فنقول له أن المواطنين الذين يراهن عليهم لن ينحازوا لطائفتهم على حساب مواطنتهم فالشيعة في الكويت ليسوا بطارئين كي يحاول من يحاول تخويفهم وشحنهم ضد إخوانهم السنة , والشيعة في الكويت لن يختطفوا من أجل مشروع زعامة ففيهم من الحكماء والوطنيين من يقف سدا منيعا ضد هذه المغامرات المليونية .

الحديث عن الطائفية في الكويت خطر جدا ويجب ألا يتحدث فيه أحد إلا إذا كان مضطرا إذ أن حتى التحذير من عواقب الطائفية من دون وجود حدث ما قد يشيع مثل هذا الخطاب ولكن حين يحاول البعض الإستقواء بالخارج على من هو في الداخل حينها لابد للجميع أن يتدخل ويوقف الطائفيين عند حدهم .

هناك فرق بين التعبير عن الرأي أو حتى التعبير بغضب عن ألم ما وبين الحديث بلغة الشوارع وبمصطلحات شريعة الغاب فهذا الأمر غير مقبول وهو أمر لا نقبل أن يقال لوافد فما بالنا لمواطن كويتي .

وقفنا شخصيا مع إخواننا الشيعة خلال أزمة التأبين ولا فخر ولا فضل .وإعترضنا على الإساءة لإخواننا الشيعة خلال مسلسل "للخطايا ثمن " بمشاركة في مهرجان خطابي إقيم في مكتبة الرسول الأعظم ولا فخر ولا فضل .

ولهذا يحق لنا أن نتصدى لمن يعتقد أن الكويت تحولت إلى غابة أو أنها أصبحت في حالة من الضعف تتيح لكل مغامر العبث في أمن الدولة .

فقط سنورد عبارات قيلت في إفتتاحية صحيفة الدار كي يعرف المواطنون بمختلف إنتماءاتهم أن السلم الأهلي يجب ألا يعكره أحد ما بمثل هذه العبارات , وأن التعرض للأذى من وجهة نظر أي شخص يجب ألا يكون مبررا للحض على العنف والكراهية وشريعة الغاب :

"الشيعة بنخوتهم وقوتهم وحكمتهم وزنود شبابهم ليسوا قاصرين ولا عاجزين، عن قطع ألسنة السوء واخراس الاصوات النكراء، لكنهم يلتزمون اولا بالدولة ومؤسساتها وبالقضاء ونزاهته وبرجال هذا الوطن الذين توجوا عقد التعايش الاجتماعي بقيم العدالة والمساواة واحقاق الحق"

" والكل عزيزة عليه عقائده والتزاماته الدينية، وهو حاضر ليدافع عنها بالروح، فإما الحياة بكرامة.. وإما الشهادة بألف كرامة".

إنتهى حديث جريدة الدار.

هذا الحديث الإنفعالي يجب ألا يمر مرور الكرام فنبرة التحدي والغضب نتمنى أن تكون خاضعة لظرف معين وليست نهجا يتبع .

منذ سنين طويلة والسيد المهري يفتك بالوحدة الوطنية إلى درجة أنه إعتبر ذات مره تفجير المقاهي الشعبية والذي ذهب ضحيته كويتيون عملا وطنيا ومع ذلك لم يتم التحريض عليه بهذا الشكل الذي يتم فيه التحريض على فؤاد الرفاعي.

على ملاك جريدة الدار أن يوقفوا هذا العبث وينشروا بيانا توضيحيا فالسلم الأهلي مقدم على ما سواه .

اللهم إني بلغت اللهم فأشهد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق