الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

عبداللطيف الدعيج والتحريض على الفتنة بين الحضر والبدو !



من الغوص في الكويت 



ما الذي يجعل كاتبين كعبداللطيف الدعيج وسعود السمكة  يسلكان طريق التحريض على الفتنة بين مكونات المجتمع الكويتي بدلا من الإتجاه للكتابة المتخصصة وتأليف الكتب بعد أن إنحسرت الأضواء عنهما ؟.

هل هو حب البقاء تحت الأضواء؟ أم هو حب الإثارة الذي يهدف للإستمرار بالكتابة لنيل المقسوم ؟ 

سعود السمكة ,والذي طرح نفسه ككاتب معارض للسلطة ولرئيس حكومة أواسط تسعينات القرن الماضي أمير الكويت الراحل الشيخ سعد العبدالله رحمه الله إلى درجة أن الشيخ سعد ذات مره  مؤتمرا صحافيا حضرته وسائل الإعلام العربية والعالمية للرد على حملة كان يقودها السمكه , سعود السمكه هذا عاد اليوم وبعد أن أصبح غير مؤثر في الساحة الإعلامية إلى محاولة التمسك بالبريق الإعلامي الزائف ليهدم المباديء الديمقراطية التي كان يتغنى بها ويقوم وبشكل علني بتحريض السلطة  على المعارضة الحالية وعلى بعض أبناء الاسرة الحاكمة  حين قال مخاطبا الأسرة  " العقدة ربطتها عندكم في جم واحد قضبوهم وخل يحترمون معنى الشيخة ويحترمون تقاليد النظام".

إذن النضال الديمقراطي ضد الأسرة الحاكمة في حقبة الشيخ سعد أنتهى بــ" قضبوهم" .

ربما كان يعتقد السمكه  أن الحكومة ستتلقفه وتعيد تأهيله ليكون كاتب البلاط ,ولكن السلطة كانت أذكى من أن تستعين بكاتب أنتهى عمره  الإفتراضي .


عبداللطيف الدعيج وفي مقالته اليوم في "القبس" يحاول أن يربط بين بعض تجار الكويت وبين حضر الكويت عموما بربط عضوي بذريعة وهم يعيشه مفاده أن أبناء القبائل يتعرضون للحضر عموما والهدف إحاطة هؤلاء التجار بشريحة كبيرة توفر الحماية لهم من دون أن تشاركهم المزايا  .

إذن الدعيج والذي يحاول إعادة البريق لقلمه وربما يريد الحفاظ على زاويته في القبس في فترة تحولات تشهدها الجريدة وستأتي برئيس تحرير جديد ونهج جديد قرر فجأة وبدعوى خطيرة جدا أن الحضر في الكويت مستهدفين من أبناء القبائل  ليس للدفاع عن الحضر كما يوحي بل للدفاع عن بعض أعضاء الأسر الحضرية التجارية وهم قلة ,من تنامي الطبقة الوسطى التي تضم  شريحة الحضر والبدو والسنة والشيعة وغيرهم .

والحقيقة أن بعض تجار الحضر هم من أضر الحضر أنفسهم الآن ومنذ حقبة ما قبل النفط حينما كان معظم الغاصة الحضر مرتهنا  لبعض التجار فيرهن البيت  مقابل "السلف" و"التسقام" وحينما كان يتم  تحميل الغاصة المساكين عبء الخسارة ولا يتمتعون بوافر الربح ,مع ملاحظة وجود بعض التجار الشرفاء الذين لم يقبلوا هذا الظلم .

هذا  الوضع  لم يمكن معظم  الحضر في الكويت من الإستفادة من حركة التثمين في الخمسينيات والسبب أن معظم البيوت كانت مرهونه آنذاك لطبقة تجارية محدودة. 

سعود السمكة ..عبداللطيف الدعيج  لا تجعلا الحضر ترسا لبعض التجار الإنتهازيين .
تقبلا الواقع وإن كان مرا ,أنتما خارج نطاق التأثير ولو أتيتما بصنوف الفتن , والمعارضة الجديدة وطنية بإمتياز وتضم شرائح الكويت كافة ,والمستقبل سيكون لدولة المؤسسات ولمجتمع تسوده طبقة وسطى تساند التجار الوطنيين بأن تكون قاعدتهم الشرائية وتحفظ أمن الكويت بمنع الإنفلات العشائري والمذهبي لذي تروجان له ضمنا   . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق