الأحد، 9 مايو، 2010

للمرة الألف : لا تقحموا المقام السامي في خلافات سياسية فهذا مس بالذات الأميرية


تحديث :
صدمت قبل قليل من تصريح رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي والذي قال فيه عن حملة لن ابيع وطني " أن 'هذه مبالغة' متسائلا 'هل الوطن رخيص الى هذه الدرجة ليباع بهذا الاسلوب'.واضاف ان على النواب 'الحفاظ على اجراءات المجلس اللائحية والدستورية فنحن في مؤسسة ديمقراطية لا مؤسسة شوارعية'.

والحقيقة أن الرئيس في هذا التصريح أهان آلاف المواطنين الذين قرروا رفض الصيغة الحالية لقانون الخصخصة وفق القانون وفي اسلوب حضاري راق .

كما أن وصف الاجتماعات العامة التي يعقدها المواطنين بإسلوب دستوري وقانوني بالشوارعية أمر يجب أن يقدم الرئيس الخرافي عنه اعتذارا سريعا فكرامات الناس محفوظة ولا يجب المس بها .

اما الشارع الذي يتنكر له الرئيس الخرافي فيكفي تذكير الرئيس الخرافي أنه وحينما فقد سلطته كرئيس للبرلمان وكنائب عاد للشارع ليطلب إعادة انتخابه مرة اخرى , وجاب الشوارع بما فيها شوارع منطقة الصليبخات شارعا شارعا .
كما أنه قام بنصب مخيمه الإنتخابي في الشارع فلهذا لا يحق لكائنا من كان الحديث عن الحراك السياسي القانوني والدستوري وكأنه سبة .

أما قوله " هل الوطن رخيص الى هذه الدرجة ليباع بهذا الاسلوب" فنقول له لتوجه السؤال أنت هذا السؤال لمن يريد أن يمرر قانون الخصخصة بمخالفة الدستور , فالوطن ولأنه غال جدا هناك من يريد تقطيعه إلى وصال وبيعه للتجار المضاربين ولنا في مشاريع استاد جابر ومحطة مشرف وغيرها دليل واضح أن الوطن غال لدى البعض بالحب والولاء , وغال لدى البعض الآخر بالمال والثراء .





لا ادري لماذا يشعر بعض أعضاء مجلس الأمة وبعض التجار من خلال صحفهم بالخوف من التجمع الشعبي والمدني والنقابي والطلابي ( تجمع التاسع من مايو) الذي يحتشد مساء اليوم في ساحة الإرادة فهل كانوا يريدون مثلا "كروتة" قانونا بحجم قانون الخصخصة من دون أن يلجأ الشعب الكويتي إلى التعبير عن رفضه بطريقة قانونية ودستورية وحضارية تمارس مثيلاتها في واشنطن أمام البيت الأبيض وفي كل الدول الديمقراطية من دون أن يتهمهم أحد هناك بالغوغائية أو بمخالفة الإرادة السامية وبالسعي لزعزعة إستقرار البلاد .



يقول النائب عدنان المطوع أن القرار يتخذ في قاعة عبدالله السالم لا في ساحة الإرادة , ونقول من قال غير ذلك ؟ ولكن القرار البرلماني وقبل أن يتخذ عليه أن يراعي رأي الشارع فالشارع الذي تعتبره احدى الصحف الطائفية ضمنا ليس بذي قيمة ما هو الا تعبير عن ارادة الشعب الكويتي وآماله وطموحه فهل أصبح الشعب الكويتي رخيصا لا سمح الله في نظر هؤلاء ؟ وهل يزعجهم أن مواطنين مارسوا حقهم الدستوري في التعبير عن تخوفاتهم من رهن مستقبل أبناءهم بيد قلة من التجار المغامرين ؟ .



تجمع التاسع من مايو الذي يعقد مساء اليوم تجمع قانوني من الألف إلى الياء ولو كان كما يقول البعض تجمع غوغائي يهدد إستقرار البلاد فلماذا لا تمنعه وزارة الداخلية ؟ ولماذا لا يصدر مجلس الوزراء أوامر بفضه ؟ إذن وحسب القانون وحسب مجلس الوزراء وحسب وزارة الداخلية هذا تجمع قانوني لم يخالف الدستور أو القوانين على الإطلاق .



أما استاذتي في العلوم السياسية الدكتورة معصومه المبارك والتي تقول عن تجمع التاسع من مايو بأنه " عبث وأن الآلية التشريعية مكانها مجلس الأمة لا ساحة الإرادة" , فهل تناست أنها نفسها شاركت في تظاهرة مماثلة في مايو 2005 وفي ساحة الإرادة نفسها التي تتبرأ منها اليوم قبل أن تسمى بذلك تأييدا لحقوق المرة السياسية, فهل كان ما قامت به أستاذتي الدكتورة معصومة آنذاك عبثا وتعديا على صلاحيات مجلس الأمة شاركن فيه قيادات نسائية حالية منهن وزيرة التربية الدكتورة موضي الحمود وعضوة مجلس الأمة الدكتورة رولا دشتي ؟



أما النائب سعد زنيفر فلا أدري من اقترح عليه القول أن تجمع التاسع من مايو يعتبر تأجيجا للشارع ومخالفا لتوصيات سمو الامير فهذا التجمع قانوني وحضاري كما أن توصيات سمو الأمير تعلقت بحدث معين ولم تتحدث عن حق التجمع والتعبير على الإطلاق .



أما النائب صالح عاشور والذي يقول " انه يرفض وبشدة اسلوب تجييش الشارع ودعوة مؤسسات المجتمع المدني والنقابات للتظاهر والاعتصام" نذكره فقط بمشاركته قبيل يوم واحد من حل مجلس الامة مايو 2006 حينما تظاهر في ساحة الارادة مرتديا الوشاح الأزرق ضد صيغة الدوائر الخمس لتعديل النظام الانتخابي فهل كان النائب المحترم صالح عاشور آنذاك يجيش الشارع أم أنه كما نظن نحن كان يمارس حقوقه الدستورية المكفولة له كمواطن والمكفولة أيضا للمشاركين في تجمع الثامن من مايو الإصلاحي .



أما الصحف المحلية والتي تعود ملكية معظمها لتجار يريدون "كروتة" قانون الخصخصة ليتمكنوا من قضم كيكة المرافق العامة بأسرع وقت ممكن فقد حاولت تهميش تجمع التاسع من مايو إما بالقيام بحملة تحريض ضده عبر إستصراح نواب " مستذبحين " على الخصخصة في صيغتها المتوحشة أو عبر تهميش الخبر وعدم نشره في صفحاتها الأولى كما حصل في صحيفتين ليبراليتين تتشدقان بالحريات العامة وحين تمس مصالح ملاكهما تجدهما تدوسان في بطن حرية الصحافة وبكل وقاحة .



أما إحدى الصحف " الفداوية" فقد مست برأيي الذات الأميرية حينما افترضت أن تجمعا سياسيا وهو كتلة العمل الشعبي يخالف الإرادة السامية لسمو الأمير وهكذا سمحت هذه الصحيفة لنفسها بأن تضع الذات الاميرية مجالا للخلاف بالرغم من أن الكويتيين يتوحدون جميعا تحت راية سموه, ولهذا فعلى الجميع أن يحذر من إقحام المقام السامي في خلافات سياسية.

للمرة الألف لا تقحموا المقام السامي في خلافات سياسية فهذا مس بالذات الأميرية .



أما لغة التحريض التي تمارسها هذه الصحيفة و جنينا آخر لها فهي لغة ليس لها مكان سوى في الجمهوريات العربية الثورية والمتخلفة أما في النظام الديمقراطي الحقيقي فلغة الردح ليس لها قيمة و"الشرهة " على اللي فضلكم على الفكر والثقافة والأدب .



جريدة سلفية يمتلكها نائب ثري مع آخرين تحاول تهميش تجمع التاسع من مايوعبر نشر تصريحات نيابية تشكك فيه كما قامت بنشر تعليق مسيء من دون أن تتحلى بحد أدنى من المهنية .



أما الصحف التي تعاملت بمهنية مع الخبر الى حد ما فكانت صحف الراي والوطن والأنباء وعالم اليوم وبنسبة أقل السياسة .



أصحاب المصالح من ملاك الصحف كشفوا عن وجههم الحقيقي فلا تصدقوا ما تقوله الصحافة عن الخصخصة فهي في معظمها طرف غير محايد .



الحضور في تجمع التاسع من مايو في ساحة الارادة الليلة رد بليغ على المحاولات المشبوهه لتمرير قانون يبيع البلد جهارا نهارا.

هناك تعليق واحد: