الجمعة، 7 مايو، 2010

الأحد المقبل في ساحة الإرادة نكون أو لا نكون

ساحة الإرادة خلال إجتماع شعبي حاشد ( ارشيف موقع رقابة www.reqaba.com)



قبل ان أوجه نداء من القلب الى القلب لقراء هذه المدونة , وقراء جريدة الآن الالكترونية التي تنشر هذه المقالات بالتزامن , والى كل من يتصفح هذا المقال في أي موقع كي يشاركوا في وقف قطار الخصخصة المتوحشة عبر المشاركة في التجمع السلمي الحاشد الذي تنظمه الأحد المقبل في ساحة الارادة مجاميع شعبية ومدنية ونقابية وطلابية تنتمي لشرائح ومكونات الشعب الكويتي كافة وخصوصا من الطبقة المتوسطة المستهدفه في قانون نقل ملكية المرافق العامة والثروات الطبيعية للتجار وللمستثمرين الأجانب , قبل ذلك من المهم تقديم ملخص للوضع الحالي لهذا القانون في مجلس الامه والمواقف التي أتخذت بشأنه وهي التي انحصرت في مواقف ثلاثة .

الموقف الأول تمثله الحكومة والأغلبية النيابية واللجنة المالية والذين يسعون جميعا تسعى لتمرير الصيغة الحالية للقانون التي وافق مجلس الأمة عليها في المداولة الأولى ,للأسف, في جلسة كانت بالفعل متوحشة جدا فالثروات الطبيعية والمرافق العامة يتم اعطاء الحكومة رخصة مفتوحة لنقل ملكيتها للتجار والمستثمر الأجنبي أي أن البيع هنا سيكون بالجملة .

كما أن استثمار الثروات الطبيعية والمرافق العامة سيكون بشكل دائم وليس لزمن محدود كما نصت على ذلك المادة 152 من الدستور .

كما أن الضمانات التي أعطيت للموظفين لا تحقق ضمانا وظيفيا بعد مهلة الخمس سنوات التي أعطيت للملاك الجدد اذ يمكن بعد ذلك انهاء خدمات الموظفين الذين قرروا الاستمرار في العمل في المرفق العام بعد تخصيصه فضلا عن أنه لا يملك أحد ارغام الملاك الجدد وفق تلك الصيغة على الإلتزام بتوظيف العمالة الكويتية .

أما الموقف الثاني فتمثله التعديلات النيابية التي قدمت من قبل نواب عده وهي تعديلات يبدو أنها لن تغير من طبيعة هذا القانون, كما أنها تعديلات غير جذرية وهي وإن خففت قليلا من حدة هذا القانون الا أنها لن توفر الحماية الحقيقة للمواطنين ولهذا فإن قبولها سيساعد في تمرير هذا القانون الفخ ,والذي يرفع مؤيدوه شعارات حالمة حول ما قد تقدمه الخصخصة من وظائف للشباب الكويتي وهي شعارات في حقيقتها مجرد خدعة كبيرة جدا .


أما الموقف الثالث فتمثله المجاميع الشعبية والمدنية والنقابية والطلابية التي تسعى الى رفض هذا القانون جملة وتفصيلا ,والى عدم خصخصة أي مرفق عام او استثمار ثروة طبيعية الى أن تأتي حكومة قادرة على التعامل مع هذا الملف بحنكة وبما لا يضيع حقوق الشعب الكويتي أمام بعض التجار الذين يريدون بالفعل شراء البلد وتحقيق شيء من السلطة عبر المسك بزمام الاقتصاد الوطني , على أن تتم ,وفق تصور هذه المجاميع , أي عملية تخصيص بما يوافق الدستور الكويتي وعبر تقديم قانون منفصل لكل عملية تخصيص وبما لا يؤثر على القطاع العام وبما لا يتضمن اي تنازل من الحكومة عن صلاحياتها الدستورية .

الصدمة التي أصابت الشعب الكويتي من محاولة نقاش قانون الخصخصة بصيغته المتوحشة هذه في جلسة خاصة وخلال حملات اعلامية تسعى الى اشغال الشعب الكويتي بقضايا أخرى وفي توقيت متعمد , هذه الصدمة دفعت ثلة مباركة من الشباب الكويتي الى تشكيل لجنة تنسيقة تنظم الجهود الشعبية والمدنية والنقابية والطلابية من أجل العمل على اسقاط هذا القانون عبر تشكيل فرق عمل متنوعه بعضها يسعى الى زيادة عدد الرافضين لهذا القانون عن طريق توضيح خطورته على الأجيال الحالية والمقبلة , في حين تسعى فرق أخرى الى تنظيم فعاليات متنوعه قبل جلسة الثلاثاء المقبل من أهمها تنظيم تجمع شعبي ومدني ونقابي وطلابي حاشد تشارك فيه النساء والاطفال جنبا الى جنب مع الرجال من أجل دفع الحكومة والنواب الى البحث عن صيغ أفضل لإستغلال الثروة الوطنية من دون نقل ملكية المرافق العامة والثروة الطبيعية الى التجار والمستثمر الأجنبي هكذا وعبر رخصة مفتوحة .


مجرد الحضور في ساحة الإرادة سيكون أكثر فعالية من مجرد الاعتراض على هذا القانون شفهيا أو كتابيا أو عبر التعليقات فالوضع يتطلب القيام بدور ما لإسقاط هذا القانون من قبل كل مواطن ومواطنة ومن قبل كل قاريء لهذه المدونة أو غيرها وأيضا من قبل قراء جريدة " الآن" الذين يستشف المرء من تعليقاتهم طوال ثلاث سنوات مضت أنهم على اختلاف آرائهم لا يقبلون أن تتعرض الثروة الوطنية لهذا الخطر من دون ان يكون لهم جميعا دور في التصدي لذلك .


نحن أمام خيارات عده فإما أن نصمت ونترك لهذه الصيغة المتوحشه أن تمر فنرهن بالفعل مستقبل أطفالنا لدى مجموعة من المستثمرين الذين لن يترددوا في تقليل النفقات والمصروفات عبر خفض نسبة العمالة الكويتية من أجل تحقيق الربح الفاحش, وإما نوقف هذا العبث إلى حين الوصول الى صيغة مقبولة لا تتضمن نقل ملكية المرافق العامة والثروة الوطنية وتبقيها تحت ملكية الشعب على أن يتم استثمارها لزمن محدود كما جاء في الدستور وبقانون منفصل لكل عملية تخصيص ووفقا لحاجة الدولة على ألا يخل ذلك بوجود القطاع العام كركن أساسي في الإقتصاد الوطني .


لهذا أناشد قراء جريدة الآن جميعا أن يكون لهم حضور فاعل في التجمع الشعبي والمدني والنقابي والطلابي الذي سيعقد يوم غد الاحد في الساعة السابعة مساء في ساحة الارادة فالتغيير لا يتم عبر الاماني أو عبر الإنكفاء خلف أجهزة الكمبيوتر من دون أن يكون هناك حضور فعلي يصنع الأحداث لا أن يكتفي بالتعليق عليها .


وفقا للجنة المنظمة فقد خصصت أماكن خاصة للنساء والأطفال كما أن الموقع في ساحة الإرادة يتضمن ساحات خضراء ملاصقة للمقهى الشعبي وللشاطيء المقابل لمجلس الأمة ما يجعل حضور هذا الحدث مشاركة وطنية من الممكن ان تقوم بها العائلة مجتمعه متى ما كان ذلك متاحا فحضور النساء والأطفال سيكون مؤثرا جدا .


هل سيكون لك دور في صنع الأحداث أم أنك ستفضل مشوارا يوميا قد تقوم به في أي وقت على التصدي لمن يريد أن يبيع هذا الوطن ؟

هناك تعليق واحد:

  1. انا سوف اتواجد ان شاء الله في ساحة الارادة ..

    ولكن سؤال عابر منو في اللجنة المنظمه ؟؟

    ردحذف