السبت، 29 مايو، 2010

حينما تكون الهيبة ربانية : الشيخ سعود الناصر

الشيخ سعود الناصر في ديوانية بن طفله


الشيخ سعود الناصر رجل دولة بحق فهو لا يتأتيء ولا يتردد فإجاباته جاهزة وأفكاره واضحه وآرائه دقيقة وعميقة رغم بساطتها ولا عجب فهو فارس الدبلوماسية الكويتية خلال الغزو العراقي الآثم وهو قبل ذلك الدبلوماسي غير العادي وهو بعد ذلك وذلك الوزير صاحب القرار والرؤية سواء في وزارة الإعلام التي حولها من وزارة بدائية إلى نشطة سواء في البرامج التلفزيونية أو الرسالة الواضحة أو في وزارة النفط حيث جعل وزير النفط صاحب قرار في الشركات النفطية بعد إعادة هيكلة القطاع النفطي بعد أن كانت قرارات الوزير قبل ذلك لا تتعدى حدود مكتبه .



ولهذا لم يكن غريبا أن يلاقي الشيخ سعود الثناء من قبل حضور ديوانية الدكتور سعد بن طفلة رغم أن بعضهم ينتمي للمعارضة الشرسة فحجج الرجل ومنطقه ورحابة صدره في تلقي الاسئلة والمداخلات القاسية لا تترك مجالا لشراسة فالحق كما يقال اولى ان يتبع ولهذا فقط كانت الأزمات في الكويت تتكرر ولا تنتهي حين فقدت الدولة رجلا بحجم وقامة الشيخ سعود .





والشيخ سعود الذي صار حديث الكويت بإنتقاده الواضح للتعسف الذي مورس مع سجين الرأي والضمير محمد عبدالقادر الجاسم حيث لم يكتف الشيخ سعود بالإنتقاد بل فند وبشكل دقيق الحجج التي إحتجز على إثرها وأثبت عدم دقتها كما أن وضوح الشيخ سعود في إنتقاد التجار نبه كثيرين إلى أن وسائل الإعلام المملوك معظمها للتجار إستطاعت إخفاء قضايا كان لها صدى واسع في المجتمع الكويتي ومنها قسائم الشويخ الصناعية والشاليهات والتي يؤجرها التجار بسعر بخس من الدولة ثم يقومون بتأجيرها لآخرين باضعاف اضعاف المبلغ الذي يدفع للدولة .



وكم كانت عبارة " في أمهم خير " دقيقة رغم عاميتها حينما قرنها بمدى القدرة على إسترداد حق الدولة في القسائم الصناعية .



الكويت كلها تتحدث بكلام الشيخ سعود رغم أن الصحف المطبوعة حاولت عمدا تجاهل هذا الحديث المهم فيما عدا صحيفة النهار التي تميزت وبمهنية بنقل كلام الشيخ سعود من جريدة الآن الإلكترونية فيما عدا جزئية إنتقاده للتعسف ضد الجاسم , فالصحافة الإلكترونية والمنتديات والمدونات والصحافة النصية وموقع التويتر وموقع الفيسبوك لم يتركوا مجالا كي يفتقد المواطنين الصحافة التقليدية فوسائل الإعلام الجديد في الكويت ستكون كفنا للوسائل التي عفا عليها الزمن .





يا شيخ سعود لن يستطيع أحد تهميش ما قلت فالسكوت في بلد ديمقراطي عن المشاكل الحقيقة ليس سوى قلة حيلة أما القطط السمان فبالفعل يتطلب الامر التركيز على فسادهم بدلا من إشعال الكويتيين في قضايا عقيمة , ولتعلم أن كثير من الشباب الكويتي يتبنى الأفكار التي طرحتها وسيتحول كل ذلك إلى عمل ميداني .



الهيبة ربانية وتبدأ وتنتهي في قلوب الناس وهي لا تصنع بإعلام فاسد ولا تخلق باقلام إنتهازيين ولهذا يغيب الشيخ سعود طويلا ويعود ليجد العقول والقلوب لا تزال تنتظر .



أما المرضى النفسيون الذين لديهم عقدة مزمنة من أي شخصية وطنية ذات ذمة مالية نظيفة فمهما شككوا وأرجفوا فهم والعدم سواء بل أن مهاجمتهم لاي شخصية شريفة ونزيهه ليس سوى وساما آخر لهؤلاء فالمذمة إذا أتت من ناقص فهي دليل على الكمال كما يقول بيت الشعر الشهير .

هناك تعليقان (2):

  1. لاهيبة في دولة قانون بل توجد معاني الاحترام والادب فقط


    ارجوكم اتركوا الدروشة والتطبيل

    ردحذف
  2. اخي غير معرف:

    الهيبة لا تعني التبعية والإذلال بل هي شعور عفوي حينما تلاحظ الكاريزما في اي انسان وهي لا تتعلق فقط في اسرة الحكم فأحمد الخطيب ومسلم البراك واحمد السعدون وغيرهم يتمتعون بكاريزما تفرض الهيبة.

    وحتى اليوكن دعايته " يفرض هيبته " :)

    الدروشة والتطبيل ليست لنا ولا لك

    ردحذف