السبت، 15 مايو 2010

التجمع أمام قصر العدل الليلة سيكشف سياسيين وكتاب يخشون غضب "المعازيب "

صحف كويتية تتضمن مئات آلاف المدافعه عن حرية التعبير فهل يصدق كتابها عبر الحضور في تجمع قصر العدل ؟ ( المصدر - موقع كونا )





في فبراير الماضي وبعد اطلاق سراحه من قبل المحكمة لا النيابة العامة أطلق الكاتب والمحامي سجين الرأي محمد عبدالقادر الجاسم تصريحات طالب فيها النائب العام حامد العثمان بالإستقالة نتيجة للأخطاء الإجرائية التي وقعت فيها النيابة العامة خلال التحقيق معه وأهمها إحتجازه على غير سند من القانون .

اليوم تقوم النيابة العامة بالتحقيق مع الجاسم وتحتجزه وفقا لقانون لا يتعلق بالمطبوعات والنشر وتصدر أوامرا بمنع زيارته من قبل محاميه , ولهذا فقط ندعو النائب العام المستشار حامد العثمان أن يتحلى بشرف الخصومة وأن يسمح لمحامي الجاسم بزيارته فالجاسم ليس بجاسوس أو خائن أو عضوا مشتبه بإنتمائة لخلية إرهابية كي يعزل عن المحيطين به .

اليوم سينظم إعتصاما سلميا أمام قصر العدل للمطالبة بإطلاق سراح الجاسم ووقف ملاحقته سياسيا بإسم القانون , وللدعوة إلى التوقف عن إستخدام قانون أمن الدولة الذي يتعلق بالجواسيس والمشتبه بخيانتهم في ملاحقة الصحافيين والكتاب فذلك الإستخدام وبالتأكيد يضعف من هيبة النظام السياسي أمام الشعب ويجعله بمثابة الخصم للحريات العامة لا الحامي لها .

اليوم سيكون المحك وسنعرف من يساند بحق الحريات العامة ومن يؤمن بحق الكتاب والصحافيين في عدم محاكمتهم وفق قانون أمن الدولة ممن يستخدم شعارات الحريات العامة , قبح الله وجهه , ليظهر أمام الجميع بأنه من دعاة الديمقراطية في حين أنه لا يتعدى أن يكون سياسيا أو كاتبا و صحافيا وصوليا يستغل كل هذه المعاني السامية ليصل إلى مبتغاه .

لنفترض أنك تعترض على ما يكتبه الجاسم جملة وتفصيلا فهل هذا يعني أنك تقر بمبدأ محاكمة الكتاب والصحافيين وفقا لقانون أمن الدولة وكأنما هم جواسيس وخونة ؟

وهل تقبل حينما تتغير الأحوال ويضعف موقف المتنفذ الذي تحتمي به وتداهنه وتعيش على فتاته , هل تقبل أن ياتي خصم هذا المتنفذ ليحاكمك وفق قانون أمن الدولة على عبارة وردت في مقالة كتبتها قبل أقل من خمس سنوات ؟

وهل تقبل وأنت المواطن الكويتي المخلص لوطنه أن يتهمك كائنا من كان بأنك تطعن في سلطات سمو الأمير أو تسعى للإنقلاب على الحكم لمجرد أن هناك من ظن ذلك بسوء نية أو حسن نية كي يزج بك في السجن لأسابيع تتأدب فيها و"تتسنع" وفق مفاهيم العقلية الأمنية إلى أن يأتي القضاء الشامخ ويبرئك ويطلق سراحك كما حصل على سبيل المثال مع مجموعة المواطنين في قضية شبكة عريفجان الذين وجهت لهم أقسى الإتهامات قبل أن يطلق القضاء الشامخ سراحهم ؟

إذا كنت تقبل ذلك على محمد عبدالقادر الجاسم فأسأل الله أن يذيقك من الكأس نفسه ولكن وفقا لقانون يتناسب مع جريمتك كي تعرف أنه ليس هناك أقسى ظلما من ذوي القربى .

في السابعة مساء اليوم سيكون هناك من يرتشف قهوة فاخرة في مطعم راق , وسيكون هناك من يتسكع في الأسواق متمتعا بآخر اكتشافات التكنولوجيا , وسيكون هناك من "يثرثر" في الدواوين في مواضيع تافهه , وسيكون هناك من "يلعلع" في برامج المساء في الفضائيات "البغبغائية" عن الحريات العامة وحق الإنسان في التعبير , ولكن سيكون هناك أيضا من يسطر أمام قصر العدل موقفا تاريخيا للدفاع عن المباديء لا الأفراد , و للدفاع بحق عن حرية التعبير , ولحماية الصحافيين والكتاب من عدم التعرض لمحاكمة عن كتاباتهم وفقا لقانون شرع للجواسيس والخونة .

أختر موقعك في التاريخ فالتاريخ لن يرحم المتلونين من السياسيين والكتاب والصحافيين والأكاديميين أما المواطنين الذين سيحضرون الليلة من دون أن يعرفوا الجاسم شخصيا فهؤلاء يستحقون قبلة على الرأس فبمثل هؤلاء تستمر الكويت نبراسا للحرية .

الكاتب الفذ أحمد الديين ذكر أنه يتفق مع الجاسم ويختلف ولن يمنعه هذا الإختلاف من الحضور , وكاتب هذه المقالة يختلف مع الجاسم أكثر مما يتفق معه ومع ذلك فلن يتخلف عن الحضور, فمرة أخرى الوقوف مع المبدأ يكشف عن معدن الإنسان الحقيقي , أما من يخشى " زفة " من معازيبه ومن يريد الحفاظ على حفنة من دنانير نتيجة كلمات معدنية يكررها كل صباح فلا يزعجنا بعد اليوم بترديد مثل عليا لا يلتزم بها .

سجل الحضور سيكشف لنا أسماء عديدة ستسقط من العيون وسنقوم بجرأة بنشرها للتاريخ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق