الخميس، 3 مايو، 2012

هل سيكتب مجلس 2012 دستور جديد للكويت ؟


مجلس الأمة بأغلبيته وأقليته في صورة تذكارية مع سمو الأمير وسمو ولي العهد والحكومة
( الصورة من الزميلة الأنباء) 




الأهم من التعديلات الدستورية التي تقدم بها النائب فيصل اليحيى , والتعديلات التي أشارت لها كتلة العدالة والتنمية منذ العام 2011 وعادت لتجديدها بعد إعلان نتائج إنتخابات مجلس الأمة الحالي , الأهم من كل ذلك أن الأغلبية البرلمانية التي تقود العمل السياسي في الكويت حاليا تقدم نموذجا للحكومة البرلمانية بدعمها للحكومة الحالية وتوفير سبل إستمرراها من دون التعرض لهزة قد تطيح بها .


وإذا درسنا كيفية إستمرار تحالف الأغلبية البرلمانية بالرغم من تنوعها السياسي والفكري , بالرغم من كل محاولات تفتيت هذا التحالف بشكل يومي وغير مسبوق من قوى سياسية وطائفية وإقتصادية لم يسرها سيطرة طرف غير الطرف الحكومي على مفاصل القرار السياسي في الكويت , لعرفنا أن تخويف الكويتيين من الحكومة المنتخبة ليس سوى فزاعة تستخدم كي لا يخطو النظام السياسي الكويتي خطوة مستحقة تأخر عنها كثيرا من شأنها تحويل العمل السياسي في الكويت من ضامر وبطيء وغير منتج إلى آلية مثالية للتقدم والتنمية وقبل ذلك للإستقرار المجتمعي .


إذن مطلوب من الناخبين إعطاء الأغلبية البرلمانية فرصة القيام بالإصلاحات السياسية الجذرية والتي ستقوم بها ,كما أعلنت ,عبر التعامل أولا  مع الواقع السياسي السيء الموروث من حقب متعاقبة كانت الفوضى والإنتهازية والشخصانية سمتها , وعبر التعامل ثانيا مع تغييرات قانونية ودستورية طال إنتظارها ولم يعد هناك أي مجال لتجاهلها أو تأجيلها , فالدستور الحالي وهو دستور الحد الأدنى لم يعد قادرا على التعامل مع التحولات السياسية والإجتماعية التي مرت في الكويت طوال خمسين عام مضت من إصداره لم يتم خلالها تعديل حرف واحد فيه .


غير صحيح أن القوى الإسلامية المتنوعة  تسيطر على الأغلبية البرلمانية وتحركها فهذه القوى لا تستطيع القيام بأي أمر من دون موافقة الأغلبية البرلمانية ,وهي تدرك أنها من دون هذا التحالف لا قيمة سياسية لها , ولهذا يعتبر قيام القوى الليبرالية  بإستخدام تصريحات بعضا من نواب القوى الإسلامية كفزاعة وكمبرر لرفض التعديلات الدستورية مجرد محاولة من هذه القوى للهرب من الإستحقاق الأهم في تاريخ الكويت وهو إعادة كتابة الدستور الكويتي من جديد عبر تغييرات تحول الكويت من دولة شبه ديمقراطية إلى ديمقراطية أو ديمقراطية نسبية.


كما أن المنطق يرفض تجاهل القوى الليبرالية لإصلاحات سياسية طرحها نواب وقوى تنتمي للأغلبية البرلمانية هي بالأصل إصلاحات طالما نادت بها القوى الليبرالية منذ زمن بعيد .







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق