الخميس، 7 يونيو، 2012

هكذا نعيد الكويت أفضل مما كانت



صوره جميله للكويت ( المصدر - http://kuwaitunplugged.blogspot.com/)






سمو الأمير حل مجلس الأمة الثالث عشر (مجلس 2009) وكلف رئيسا جديدا للوزراء وأجريت الإنتخابات البرلمانية في فبراير العام 2012 وأسفرت نتائجها عن مشهد سياسي غير مسبوق في تاريخ الكويت يضم الآتي :


- رئيسا للدوله ( سمو الأمير ) يراقب السلطتين التشريعية والتنفيذية ويوجهما عبر نطق سامي مع بداية كل دور إنعقاد .
- مجلس أمة تسيطر عليه أغلبية برلمانية لا تخضع في إرادتها للحكومة كما جرت العاده في كل مجالس الأمة السابقة .
- حكومة تضم عناصر شبابية شكلت من دون أن تكون لديها أغلبية تساندها في البرلمان .
- أقلية برلمانية لا حول لها ولا قوة سوى التنسيق مع الأغلبية البرلمانية أو المراهنة على خلق جو عام فوضوي يؤدي إلى حل مجلس الأمة  .
- نواب لم يجدوا لهم دورا مؤثرا  في الأغلبية البرلمانية ويحاولون أن يجدوا دورا ما عبر إتباع سياسة التصعيد الموضوعي .
-نواب يجتهدون في عملهم البرلماني ولا يبدون مواقفا محدده مسبقا من الأغلبية أو الأقلية البرلمانية.
- نواب أساس نجاحهم تخريب الصورة النمطية لعضوية مجلس الأمة وجعلها أقرب للهزل منها للعمل الجدي .
- قوى متنفذه من بعض الشيوخ الذين يريدون أن يكون لهم دور في الشأن العام أو أن يستعيدوا ما فقدوه من نفوذ وسلطة  ويرون أن الوسيلة الأفضل لذلك إسقاط الحكومة الحالية ومجلس الأمة الحالي .
- تيارات سياسية خسرت الإنتخابات وتسعى جاهده لحل مجلس الأمة عبر تهويل القضايا طمعا في إنتخابات مبكره .
- قوى إقتصادية خسرت مواقعا سياسية مهمه وتسعى إلى التنسيق مع القوى المتضررة الأخرى لحل مجلس الأمة ولإسقاط الحكومة الحالية .
- ملاك لوسائل إعلام وجدوا أنفسهم فجأة بلا دور مؤثر بعد فقدانهم لمراكزهم القريبه من السلطة فلم يجدوا بديلا من السعي إلى حل مجلس الأمة كمدخل لعودة من يرونه حليفا لهم .
- تيارات شبابية تحولت من الحراك الميداني إلى الحراك المؤسسي ,وتيارات شبابية أخرى إستمرت في سياسة التصعيد ضد السلطة وضد الأغلبية البرلمانية كنهج ترى أن لا بديل له .
- مجاميع شعبية تراقب المشهد عن كثب وتبدي آراءها عبر موقع تويتر أغلبيتها مؤيده للأغلبية البرلمانية لكنها تضم عددا لا يستهان به يرفض أداء الأغلبية البرلمانية وينتقده .


إذن هذا المشهد العريض ينبيء بتغيرات مهمه ستشهدها الساحة السياسية في الكويت إما عبر إصدار تشريعات إصلاحية طال إنتظارها  أو عبر تراجع السلطة والتيارات السياسية عن سياسة الإصلاح المنهجي المعلنه أو عبر تعثر النظام السياسي نتيجة لعدم قدرة الآليات البرلمانية والقانونية الحالية على إستيعاب هذه التغيرات المهمه التي تمر بها الكويت .


الحل برأيي يكون عبر الآتي :


- عقد مؤتمر وطني تحت رعاية سمو الأمير يستمر لمدة شهرين ويتضمن جلسات متعدده تضم كل أطياف الشعب الكويتي شيوخا وبرلمانيين ووزراء وتيارات سياسية وشبابية  وتجار وملاك صحف ومؤسسات مجتمع مدني وغير ذلك  .
- يتم خلال هذا المؤتمر نقاش كل القضايا التي تتعلق بمستقبل الكويت بجلسات مغلقة لا تغطيها وسائل الإعلام لكنها تكون متاحه ليحضرها من شاء من الشعب الكويتي .
- لا تتم كتابة محاضر لهذه الإجتماعات ولكن يتم فقط رصد مواطن الإتفاق والإختلاف .- يصدر المؤتمر التوصيات التي يتم الإتفاق عليها من الحضور كما ترصد النقاط التي كانت مثار جدل .


يستفاد من هذه المؤتمر بتوضيح صورة مقربه للرأي العام الشعبي والمدني والمؤسسي والرسمي في كل ما يتعلق بمستقبل دولة الكويت من قضايا كي يكون هذا الرأي حاضرا لدى من يتخذ القرار ,وكي تكون نتائج هذا المؤتمر عامل ضغط  ضد  كل من يحاول الخروج عن الإجماع الشعبي في قضايا محدده .


مثل هذه المؤتمر  يعقد في الدول التي تشهد التجاذبات السياسية المزمنه كي يكون وسيلة عملية لتخفيف الإحتقان عبر وضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية , ومن شأن تنظيمه في الكويت أن يكون نقطة تحول تمنع الإنجراف الحالي نحو الخطاب التصادمي والإقصائي . 







هناك تعليق واحد:

  1. كل الشكر على رأيك القيم فعلا

    ....أبو الأرجا

    ردحذف