الأحد، 28 أبريل، 2013

مسرحية طاح الحطب بين الحكومة ورؤساء تحرير الصحف








مسرحية ' طاح الحطب ' هذه المسرحية السخيفة التي حصلت الأسبوع الماضي بين رؤساء تحرير الصحف المطبوعة والحكومة الكويتية حول مشروع قانون الإعلام الموحد تستحق بجدارة أن تنافس رواية 'ساق البامبو' للكاتب سعود السنعوسي والذي فاز عنها الأسبوع الماضي في جائزة بوكر العربية .


'البامبو ' الذي جمع بين الحكومة ورؤساء تحرير الصحف المطبوعة إبتدأ بنسخة تمهيدية لقانون جديد للإعلام شمل المطبوع والمرئي والمسموع و ... و ... وماذا ؟ النشر الإلكتروني بالطبع وهو مربط الفرس التي لم تروض بعد من قبل 'ماما الحكومة' .بعد بكاء رؤساء تحرير الصحف المطبوعة على حائط مبكى ' إلا ترخيصي' إستجابت 'ماما الحكومة' فإجتمعت بهم و'طيبت ' خواطرهم و.. و.. وماذا ؟ أعلنت الماما عن سحب المشروع .



' هيييييه هييييه ' تحيا ماما الحكومة 'الله لا يخلينا منها '.


الآن 'ماما الحكومة' ستتحول إلى زوج أم ينفرد في 'النشر الإلكتروني' فيمنع هذا الإبن العاق من الخروج متى ما شاء ويضع له قيودا لا حصر لها ويربط إستنشاقه للهواء بإنبوب صماماته بيد ' عمي ...الحكومة' .

وهنا رؤساء تحرير الصحف المطبوعة بالطبع لن يتصدوا ل'ماما الحكومة' بل على العكس عيد الأم سيتكرر في أكثر من مناسبة , وسنشهد أجواء إحتفالية رومانسية بينهما أما 'النشر الإلكتروني' فــ' زين يسوون فيه ' , ' ما بقا إلا هالأشكال ينافسونا في رزقنا' .
إذن كل ما تحقق من تقدم في النشر الإلكتروني من توسيع للحريات الصحفية وعدم ربطها في تبعات الزواج الكاثوليكي بين الحكومة والصحف المطبوعة سيتم ليس التراجع عنه بل مسحه تماما حينما تتحول الصحف الإلكترونية والمواقع الإخبارية إلى مجرد وسائل نشر مطبوعه لكنها تصدر إلكترونيا .

الحريات العامة لا ترتبط بمكان وزمان معين لهذا سيكون مفضوحا جدا سكوت رؤساء تحرير الصحف المطبوعة على عملية 'الذبح الحكومي الحرام ' للنشر الإلكتروني .

للتذكير فقط في فصل النشر الإلكتروني من مشروع قانون الإعلام 'المجمد' ترخيص النشر الإلكتروني يخضع لمزاج وزارة الإعلام ويعتبر رأيها رأيا نهائيا لا يخضع لرقابة القضاء بعكس قانوني المطبوعات والنشر , والمرئي والمسموع .

وللتذكير أيضا الترخيص للصحف الإلكترونية وخدمات الأخبار الأنترنتية في هذا المشروع المجمد مدته خمس سنوات وبعد ذلك لابد من إرضاء 'زوج الأم ' وإلا تحول هذا الإعلام الناشيء إلى مجرد ولد لقيط .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق