الاثنين، 3 مارس، 2014

لا تذبحوا الطائر الأزرق





لن أتحدث عن مشروع أستاد العارضية الرياضي الذي يعتبر مثالا للفساد في مشاريع الدولة ومثالا لتعثر القرار الرسمي في مواجهة الفساد حينما يكشف عن وجهه .
لن أتحدث عن الفساد في تنفيذ الطرق وتطاير القار ما أفسد على الناس حياتهم وكلف بعضهم خسارة مادية .

لن أتحدث عن الوزارات والهيئات الحكومية التي أصبحت ملكا شخصيا لمن يديرها وكأنما قيادة الجهاز الإداري والتنفيذي في الدولة نوعا من المكافأة لا تكليفا بالخدمة العامة .

لن أتحدث عن الواسطة التي حولت حياة المواطنين الشرفاء إلى جحيم فالمعايير حين تتعامل مع البشر وفقا للتبعية والإنتهازية تكون جحيما لمن لديه ذرة كرامة. 

لن أتحدث عن التيارات السياسية التي يغلب على عملها الطابع الفوضوي حين تخلت عن دورها الأساسي في الخدمة العامة لتكون فقط مجرد خصم للسلطة بدلا من أن تكون هي بذاتها سلطة شعبية تقدم البديل وإن لم تكن في الحكم كما يحصل في البلدان التي تحترم الإنسان .

فقط أريد أن أتحدث عن حلمنا الصغير كشعب في أن تعود الخطوط الجوية الكويتية إلى سابق عهدها لتكون رمزا للكويت المتقدمة والرائدة وألا تنجح الإنتهازية في حرماننا منه.

أريد ألا ينجح أصحاب المصالح في ذبح الطائر الأزرق ليشتروه أشلاء ممزقة ليجعلوا من أعشاشه المنتشرة في أصقاع العالم مجرد مشروع ربحي يهتم بالمال ولا يهتم بوجود رموز تعيد الأمل في حلم الدولة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق