‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأزمة السياسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأزمة السياسية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

ماذا لو أهملت الحكومة مشكلة غلاء الأسعار إستنادا على تأخرها بإستطلاع مجلس الأمة ؟


* الاستطلاع غير علمي ومزج أولويات كلها ملحة وغير متعارضة
* لاستطلاع كان عبارة عن سؤال واحد فقط وباقي الأسئلة تتعلق بالبيانات
*هناك أوليات لا دلالة محددة لها كأولوية المطالب السياسية
*الاستطلاع شوه أولويات ملحة وهمشها بسبب سوء التصميم كالبطالة وغلاء الاسعار



 الاستطلاع الذي تم وفق قرار لمكتب مجلس الأمة بعنوان ' أولويات المواطن الكويتي ' وأعلنت نتائجه أمس أثار بعض الجدل فهناك من أعتبره خطوة جيدة وعلمية, وهناك من أعتبره مضيعة للوقت والمال العام على اعتبار أن أولويات المواطن الكويتي معروفة سلفا ويجب ألا تغيب عن أعضاء مجلس الأمة وألا تحتاج إلى إجراء أي استطلاع .

بعد الاطلاع على نسخة كاملة من الاستطلاع نشرت في موقع مجلس الامة في الانترنت :
http://www.kna.kw/info/kna111.pdf

استطلاع أولويات المواطن الكويتي

رصدت الملاحظات الآتية :

-  الاستطلاع قامت به الأمانة العامة لمجلس الأمة بالتعاون مع ثلاث شركات خاصة ( شركة أبسوس الكلفة 4 آلاف دينار  , مركز الآراء الخليجية لاستطلاع الرأي والإحصاء الكلفة 4,400 دينار , شركة أنظمة صلاح الجاسم الكلفة مجانا) .

-  الاستطلاع أعلن من قبل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وأمين سر مجلس الامة يعقوب الصانع بالرغم من أنه استطلاع فني وجرت العادة أن يصدر وفق تقرير أو عبر الأمين العام لمجلس الأمة.

- لم يكشف في التقرير التفصيلي للاستطلاع عن الآلية التي تم بها ولا عن المنهج المتبع وهو أمر يفقد أي استطلاع قيمته العلمية .

- ووفقا للتقرير الذي نشر عن الاستطلاع  لم يتضمن الاستطلاع أسئلة موجهة إنما مجرد عنوان رئيسي هو ' أولويات المواطن الكويتي ' في حين تضمن سؤال واحد فقط وهو ' هل يؤيد المواطن الكويتي استطلاعات الرأي ؟ وهو سؤال ركيك جدا ولا يشكل قيمة علمية في علم الإحصاء والسؤال بصيغته العلمية يكون كالتالي :

· أثق في استطلاعات الرأي التي تجرى في الكويت ؟

موافق – موافق إلى حد ما – لا أدري – غير موافق إلى حد ما – غير موافق بشدة

· الاستطلاع تم جزء كبير منه بطريقة الاتصال الهاتفي وهي طريقة مقبولة لكنها تتضمن أخطاء كثيرة مما يوجب علميا استبعاد كثير من العينات وهذا أمر لا يتوقع من شركات تجارية ملتزمة في وقت معين لتسليم تقارير الاستطلاع .

- الاستطلاع تم بطريقة الإجابات المتعارضة فالارتفاع في عدد أولوية معينة يكون وفقا للإستطلاع على حساب أولوية أخرى بالرغم من أن أولويات المواطن الكويتي قد لا تكون متعارضة .

مثال 1 :

حين يطلب من المواطن ترتيب الأولويات فهناك مستويات مختلفة من الأولويات فالسكن أولية تتعلق بالمدى الطويل لكنها ملحة , وغلاء الاسعار أولوية تتعلق بالمدى القصير وهي أيضا ملحة وهكذا لا يمكن التفضيل بينها فالقول أن السكن أهم لا يعني أن أولوية محاربة غلاء الاسعار غير مهمة .

مثال 2 :

الاستطلاع تضمن أولويات لا يمكن مقارنتها مع بعضها مطلقا فقضية الإسكان لا يمكن مفاضلتها مع قضية حقوق المرأة ولا مع المطالب السياسية ولا دعم قضايا الشباب لأن

 أ) حلول هذه القضايا غير مرتبطه مع بعضها البعض .

ب) بعضها الحلول مادية تتعلق بالميزانية وبعضها يتعلق بالتشريع.



وتلافيا لهذه المعضلة كان يمكن لمن صمم الاستطلاع القيام الآتي:

1) أن يرصد سلفا عددا من القضايا ويطلب من المشارك ( المواطن) اختيار أهم خمسة قضايا وبهذا نصل إلى نتائج عدة تبين لنا القضايا الملحة والقضايا الأكثر إلحاحا, وهذا الأسلوب ' الألويات المتوازية ' كان يمكن أن يجعل نتائج القضايا المهمة متقاربة وفقا لنسبتها وإن اختلفت في الترتيب كي لا يتم تهميشها لأن مركزها متأخر وكي لا تأتي الحكومة مثلا وتقول أن قضية غلاء الأسعار غير مهمة بدليل أن المواطن جعلها في المركز 13 وبنسبة 2 %.

2) أن يضيف حزمة من الأسئلة تستقرئ أسباب اختيار المواطن لأولويات معينة , وأسئلة أخرى تستطلع تعامل المواطن مع الأولويات إن قدمت حلولها بشكل مختلف (مثال: تسليم السكن بسرعة أكبر إن طلب المواطن السكن في شقق– دفع مقابل بسيط للدراسة في الحكومة مقابل خدمات ملموسة توجد حاليا في المدارس الخاصة )



-  تضمن الاستطلاع أولويات لا دلالة مباشرة وواضحة لها مثل:

· المطالب السياسية فما هو المقصود على وجه التحديد بالمطالب السياسية هل هي الحكومة المنتخبة مثلا أم رئيس الوزراء الشعبي أم عدم تصويت الوزراء عير المنتخبين .

· التركيبة السكانية فهل المقصود محاربة ظاهرة شراء الإقامات أم منع العزاب من السكن في مناطق السكن الخاص أم تسهيل الإقامات لتنشيط الاقتصاد .

                                                     

                                                لخلاصة

· الاستطلاع الذي أشرف عليه مكتب مجلس الأمة كان اجتهادا حسن النية لكنه أنتهى بشكل تم فيه تشويه أولويات المواطن ففي حين لم يضف جديدا حين كشف أن السكن والصحة والتعليم كان على رأس الأولويات كان صادما حين أظهر , بسبب سوء تصميم الاستطلاع, أن قضية مهمة كغلاء الاسعار لا تشكل سوى 2% من الأهمية لدى المواطن .

· الاستطلاع كان يجب أن يتم وفق نهج علمي رصين كي يكون مرجعا للتاريخ وكي يكون دافعا لعمل تشريعي مثمر بدلا من أن يفتح ثغرات تتيح للسلطة التنفيذية إهمال قضايا محددة لأنها أتت في مركز متأخر جدا في استطلاع يتبناه مكتب مجلس الأمة رسميا .

· كان يجب الرجوع إلى أكاديميين متخصصين في علم الإحصاء من جامعة الكويت ومن غيرها بدلا من تصميم الاستطلاع بطريقة مستعجلة وغير علمية.

· أي نشر لاستطلاعات مستقبلية يجب أن يكون عبر الجهة المتخصصة في الأمانة العامة لمجلس الأمة أو عبر تقرير شامل بدلا من ربط هذا التقرير الفني بخصومات سياسية لأعضاء مكتب مجلس الأمة .

الثلاثاء، 18 يونيو 2013

سأشارك .... لأصلح





قبل نحو شهر ونصف الشهر في برنامج الكلام الحر وردا على سؤال من الزميل هادي العجمي ما إذا كنت سأصوت أو أترشح في الإنتخابات إن حصنت المحكمة الدستورية مرسوم الصوت الواحد أعلنت أنني سأشارك بالتصويت أما الترشح فربما فالأمر يخضع للظروف حينها .


مرسوم الصوت الواحد الذي قاطعنا الانتخابات الماضية تصويتا بسببه تم تحصينه من المحكمة الدستورية وإذا كان مبدأ رفض تغيير النظام الانتخابي عبر سلطة منفردة هو من جعلنا نقاطع فإن المبدأ نفسه هو من سيجعلنا نشارك للتصدي لتفرد السلطة ولإستغلال كل الأدوات البرلمانية المتاحة لإقرار نظام إنتخابي من شأنه تشكيل برلمان قوي لا تتحكم به الحكومة ومن ذلك الدائرة الانتخابية الواحدة وفق القوائم النسبية . 



لم أشكك شخصيا بمن شارك في إنتخابات الصوت الواحد قبل تحصينه تصويتا وترشيحا طالما كان مقتنعا بالمشاركة الا أنني انتقدت مجلس الصوت الواحد ومرسوم الصوت وشاركت في الجهد الشعبي والمدني لإسقاطهما .



ائتلاف المعارضة إستعجل كثيرا في إتخاذ قراره بمقاطعة إنتخابات الصوت الواحد بعد تحصينه وكان يجب أن ينتظر قليلا ليستمزج آراء القواعد الشعبية الداعمه له إما عبر سلسلة ندوات ينظمها أو عبر رصد هذه الآراء في وسائل التواصل الإجتماعي قبل أن يتخذ قراره.



البرتقالي لن ينقسم وسيبقى موحدا في مسألة التصدي لعبث السلطة بالنظام الإنتخابي  ولكن الأسلوب سيتنوع فهناك من سيتصدى لهذا العبث عبر المقاطعة وهناك من سيتخذ الموقف ذاته عبر المشاركة تصويتا وترشيحا للقيام بذلك من الداخل .



لا نعظم من شأن حكم المحكمة الدستورية فقد خيب آمال كثيرين في مسألة منع السلطة التنفيذية من تغيير النظام الإنتخابي ولكن التدقيق والتمحيص والعرض المسهب لمرسوم الصوت الواحد قبل القول أن شروط الضرورة توفرت فيه يبين أن أي عملية تغيير للنظام الإنتخابي محتمل وبنسبة عالية أن ترفضها المحكمة الدستورية ما لم تكن هناك بالفعل ضرورة فبسط ولاية المحكمة على مراسيم الضرورة سيغل يد السلطة التنفيذية من هكذا عبث مستقبلي منفرد .



من سيشارك من المعارضين قدموا تضحيات عديدة لا تقل عمن سيقاطع ومشاركتهم هي الخيار الأصعب لأنه يتضمن مواجهة مباشرة للخصوم لهذا سيكون مدمرا للحراك الإصلاحي تخوين من سيشارك أو ترهيبه بالحديث عن المقاطعه بشكل مطلق لا يقيم وزنا للأراء الأخرى .


الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

ماذا بعد الحكم بدستورية الدوائر الخمس ؟







المحكمة الدستورية أصدرت قرارا متوقعا برفض الطعن الحكومي في دستورية قانون الدوائر الخمس  بالأصوات الأربعة ولكن ما هي الخطوات المتوقع حصولها بعد هذا الحكم .


دستوريا مجلس الأمة 2009 يعتبر معطلا وفق الكتاب الذي تقدم به رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي إلى سمو الأمير وبين فيه عدم إمكانية عقد الجلسات البرلمانية كما أنه مجلس أمة مرفوض شعبيا ويعتبر سبة في تاريخ كل نوابه المعارض منهم والموالي .

ولكن ولأن السلطة وحلفاءها في مسألة تعديل الدوائر الإنتخابية  لن تسلم بهدوء لحكم المحكمة الدستورية يتوقع أن تجرى محاولة جدية لأسباب مختلفة لإعادة عقد جلسات مجلس الأمة 2009 وتمرير تعديلات في قانون الدوائر تخدم هذا التحالف .

وقد يساعد ملف محاكمة النواب الذين دخلوا مبنى البرلمان نظريا  في تحقيق هذه الفكرة ولكن هذه المحاولة برأيي ستقبر بعد حشد جماهيري حاشد في ساحة الإرادة يعقد هذه المرة بغضب شعبي مسنود بحكم دستوري .

 من الإحتمالات أيضا الترويج لطرح فكرة تعديل نظام الدوائر الإنتخابية عبر مرسوم ضرورة وهي فكرة شيطانية ومن شأنها فتح الباب أمام أزمة سياسية خطيرة غير محسوبة العواقب .

السلطة الآن تدرك أن السبيل الوحيد لإستقرار الكويت يتمثل في تحالفها مع التيار الأكثر قوة وشعبية في الكويت والمتمثل في كتلة الأغلبية مع الإنفتاح على الأطراف الأخرى وعدم تهميشها وبغير ذلك فستكرر الأزمات وتكثر الإخفاقات ويعيش الجميع في مرحلة عدم توازن .

أما  كتلة الأغلبية فمطلوب منها الآن إصدار بيان شامل يطمئن السلطة بأن الكتلة  ستكون على قدر المسؤولية الوطنية ولن يكون رد فعلها إنتقامي كما يروج البعض وستلتزم برؤيتها الإصلاحية التي تستهدف جعل الكويت في مصاف الدول المتقدمة عبر التعاون مع السلطة التنفيذية طالما لم يعبث بالدستور وبالقوانين المكمله له .


أما الحل الإجرائي للوضع الحالي فبسيط جدا ولا يتعدى حل مجلس الأمة 2009 بمرسوم لا يتضمن أخطاء إجرائية والدعوة إلى إنتخابات برلمانية تجرى وفق قانون الدوائر الخمس بالأصوات الأربعة ومن ثم يأتي الشعب الكويتي بمن يشاء في نظام إنتخابي سبق أن أفرز أغلبية موالية للسلطة عامي 2008 و2009 وجاء بمجلس ذو أغلبية معارضة عام 2012 .