الأحد، 14 سبتمبر، 2008

حينما يصحو وزير الإعلام من النوم


من لقاء وزير الاعلام برؤساء تحرير الصحف المحلية اليومية ( بعدسة جريدة الجريدة)



وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد ( صورة بعدسة جريدة الجريدة )







حينما يصحو وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد من النوم ويتناول قهوته الصباحية

, في غير رمضان بالطبع , فأنه يبدأ يومه بالاطلاع على مستجدات الأحداث

عبر الموقع الالكتروني لجريدة "الآن" الإلكترونية .

عندما يتلقى وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد خبرا عبر رسالة نصيه

من الخدمة الاخبارية من كونا أو خدمة برلماني أو كويت نيوز أو جريدة الآن

فإن جدوله اليومي قد يتغير حسب تأثير هذا الخبر .



إذا أراد وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد تصحيح معلومه مغلوطه

وردت في وسائل الاعلام فأنه يقوم بذلك عبر تلفزيون الكويت أو تلفزيون الراي

أو تلفزيون الوطن او تلفزيون سكوب وقبل ذلك عبر الصحافة الإلكترونية والصحافة النصيه .


ولكن وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد ورغم إعتماده على الوسائل الجديدة

في الاعلام الكويتي في تلقي الاخبار بعيد حصولها يعود مرة أخرى

الى النمطية والتقليدية حينما يريد الالتقاء بمن يعتقد أنهم ممثلي الاعلام الكويتي

فنجده يعقد لقاء رتيبا مع رؤساء تحرير الصحف المحلية والتي

لا يبلغ عدد قراء أكثر من نصف هذه الصحف وخصوصا الجديدة منها

نفس عدد المتابعين للاخبار التي تبثها الصحافة الالكترونية والصحافة النصيه والمحطات الفضائية .


وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد حينما يعمل لوحده فإنه يبدع

ولكن وحينما يترك الأمور لغيره من طاقم وزارة الاعلام فأنهم

لا يهدونه إلى سبيل الصواب وإلا ما الذي يمنع الوزير من توسعة

المجال قليلا ليشمل القوى الحقيقة المؤثرة في الاعلام الكويتي ,

ولماذا لا يعمل بأبسط التقاليد المهنية ويقوم بدعوة رئيس نقابة الصحافيين

لحضور اللقاء وهي النقابة المعترف بها والتي قابل أعضاء مجلس إدارتها

قبل أسابيع سمو نائب الامير في حينها سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد .



وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد لم يكن مضطرا لأن يعيد خطأ

رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي وخطأ رئيس اللجنة التعليمية

في مجلس الامة النائب فيصل المسلم حينما إستقبلا في لقائين منفصلين

رؤساء تحرير الصحف اليومية وتجاهلا لا نقول عن عمد وإنما نتيجة

لصورة نمطية سائدة ممثلي وسائل الاعلام الحديثة ذات التأثير الأكبر .


اليوم وفي عالم يتغير حولنا في كل لحظة لا يكاد يراهن أحد على

أن يستسقي معلوماته من صحف مطبوعه تغط في سبات عميق

ولا تستطيع مجاراة الخبر الا بعد دورة تحريرية ومطبعية بليدة

الا اذا قامت هذه الصحف بالجذب الصحافي عبر خبر مدوي أو نشر تقرير مؤثر

وهو الامر الذي أصبح يقل يوما بعد الآخر نتيجة لانخفاض

مستوى المهنية في الصحافة الكويتية لأسباب عديده منها:

- التوسع في قبول توظيف الصحافيين من خارج الكويت ليأتوا لنا بامراض مهنية
تتعلق بصحافتهم ومجتمعاتهم ولا يكاد يبرز منهم الكفاءات الا النزر اليسير .

- عدم وجود تدريب مسبق او تدريب خلال العمل للكوادر الصحافية .
- عدم تشجيع كبار الصحافيين من مدراء تحرير ورؤساء الأقسام
للكوادر الكويتية الشابه الكويتية كي لا تحل محلهم.

وقبل ذلك لأن الصحف الكويتية في مجملها ,ونتيجة لصراع المصالح

الذي أججته الزيادة الهائلة في المداخيل النفطية , لم يعد لدى ملاكها

الوقت كي يراهنوا على التأثير على الرأي العام وعلى أصحاب القرار

عبر زيادة جرعة المهنية وتحولوا بدلا من ذلك إلى اللعب على المكشوف

عبر لوي عنق الحقيقة وتوجيه كل الصحيفة لخدمة العائلة

أو التيار السياسي أو المصلحي والتي تقوم بالصرف عليها

والف " ......." في المصلحة العامة .



وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد حينما يصحو من النوم يكون

أكثر تركيزا ونشاطا فيكون لحظتها وزير إعلام عصري يتابع

العصر بلغة العصر , ولكنه وحينما يمضي في يوم عمله

يصطدم بالعقليات المهنية التي عفا عليها الزمن فيتحول

إلى وزير إعلام تقليدي يختصر الاعلام الكويتي

في 14 رئيس تحرير صحيفة لا يملك معظمهم القرار في صحيفته .



الاعلام الكويتي لم يعد يخضع لترتيبات مع أسر وتيارات
ومتنفذين وأصحاب رؤوس الاموال .

المارد خرج من القمقم .

الكويت تغيرت .












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق