الأحد، 21 سبتمبر، 2008

عفوا دكتور محمد المقاطع ... هناك تضارب مصالح





استاذ القانون العام في كلية الحقوق في جامعة الكويت الدكتور محمد المقاطع شخصية أكاديمية وحقوقية محترمه وهو يطرح نفسه خبيرا دستوريا وبالفعل الرجل لديه من الخبرة الكثير في هذا المجال والصحافيون في الكويت كانوا تقليديا يلجأون اليه لتفسير بعض الامور المتعلقة بالاجراءات الدستورية في قضايا عده .


والرجل ايضا ناشط سياسي وسبق له خوض الانتخابات البرلمانية مرتين في دائرة الفيحاء في نظام الدوائر الانتخابية الخمس والعشرين بدعم من الحركة الدستورية الاسلامية وحصل على المركز الثالث بفارق غير كبير عن المركز الذي يتيح له المنصب النيابي .


لهذا كله يحتم علينا الضمير المهني ان نلفت إنتباه الرجل لخطأ ما كان يجب الوقوع فيه خصوصا ان من لديه اطروحات إصلاحية يجب عليه ان ينتبه لاعماله كافة كي لا يقع في مواطن الزلل من حيث لا يدري .


والخطأ الذي وقع فيه المقاطع كان إستمراره في التحدث كخبير دستوري في قضية كان هو طرف فيها إذ ان المقاطع تولى مهمة الطعن الدستوري الذي تقدم فيه المرشح عسكر العنزي في نتائج الدائرة الرابعة




ومع هذا ورغم ان الواجب المهني يحتم على المقاطع ان لا يتحدث في قضية هو طرف فيها بصفته خبيرا دستوريا يثق كثير من المواطنين في رأيه الا انه قام بالتعليق في 17/09/2008 على نتائج حكم المحكمة الدستورية ليس بصفته محاميا للطاعن في نتيجة الانتخابات ولكن بصفته خبيرا دستوريا




وفضلا على ان المقاطع كان محاميا لاحد الطاعنين في نتيجة الانتخابات فقد كان عضوا في الهيئة الرقابية في المفوضية العليا لشفافية الانتخابات التي شكلتها جمعية الشفافية في الكويت خلال الانتخابات البرلمانية الاخيرة





وهي المفوضية التي لم تكن شفافه في اعمالها فثلاثة من أعضائها ينتمون الى تيار سياسي يخوض الانتخابات البرلمانية ,واحد اعضائها لديه شقيق يخوض الانتخابات البرلمانية ,وعضو آخر سبق له خوض الانتخابات البرلمانية مرتين كما ان احدى عضواتها شقيقة لعضو مجلس امه سابق لم يخض الانتخابات لاسباب معينه ولكن لديه خصوم سياسيين يخوضون الانتخابات .


وبهذا يكون المقاطع ومعظم اعضاء الهيئة الرقابية قد خالفوا المادة الرابعه من لائحة تعارض المصالح التي اصدرتها جمعية الشفافية والتي تنص على " يجب على كل شخص مذكور في المـــادة (1) من هذه اللائحة تجنب التعامل مع أي تعارض محتمل للمصالح سواءً حقيقي أو مفترض، بما في ذلك الامتناع عن اتخاذ أي قرار أو التصويت في الأمور التي تخضع لتعارض محتمل في المصالح، وأن يقر علانية بأي تعارض محتمل أو حقيقي للمصالح ينشأ من خلال علاقته بالجمعية." http://www.shafafeyah.org/index.php?pid=81


كما ان هذه المفوضية كانت تفترض قواعد السلوك فيها ومنها الحيادية " ان ممارسة رصد الانتخابات بتجرد ودون انحياز إلى أي من المرشحين، وعدم الارتباط المالي أو التنظيمي أو الإداري لأعمال "المفوضية" بأي من الجماعات السياسية أو القبائل أو الطوائف ومن في حكمهم."


ورغم ان عمل المفوضية محدد له قبيل وخلال الانتخابات البرلمانية الا ان المقاطع بالذات كان عليه ان يلتزم الحيادية الى آخر الطريق والا يعلق كخبير دستوري وكعضو الهيئة الرقابية في مفوضية الانتخابات على قضية هو طرف فيها .

اما جمعية الشفافية فكان يفترض ان تكون اول من ينتقد المقاطع لو كان بالفعل شفافه في اعمالها.


لا يجمعنا بالرجل الا كل خير وكنا ولازلنا نحترمه ونقدره ولكن في الشأن العام يجب ان يكون الضمير رقيبا على الكل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق