الاثنين، 16 مارس، 2009

لا تريد نعمه الديمقراطية الكويتية يا إستاذ ناصر الصرامي ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .







تلقيت من الزميل العزيز ناصر الصرامي مقالة نشرها في جريدة الجزيرة السعودية هذا رابطها



وخلاصتها ليست فقط إنتقادا للحياة الديمقراطية في الكويت بل الإستهزاء فيها

ولكن والحق يقال أنه تمكن من قول ذلك بطريقة تنم عن دهاء وحنكة .


ناصر الصرامي من بلد نفتخر فيه جميعا ونرفع رؤوسنا إعتزازا وفخرا بما يقدمه

للمسلمين والعرب من دعم معنوي ليس له حدود

ولكن الأمر في هذه المقالة أكبر من ذلك


حسنا لناصر نقول ان الكويت ستشهد يوم 17 مارس 2009 ثلاثة إستجوابات

لرئيس الوزراء الذي ينتمي للاسرة الحاكمة ولم نجد أي أثر

للدبابات في الشوارع ولم نر أي حركة طبيعية فالناس منشغله في أعمالها

ولا تشعر بأن أركان نظام الحكم مهدده , ولا تشعر بان الديمقراطية

مهدده من الداخل فالمساءلة السياسية هي لب العمل البرلماني .


لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


يعم الصخب الكويت وتدحض الحجة الحجة ويقارع الرأي الرأي

ويشتكي البعض قليلا من ذلك ويشتكي البعض كثيرا من ذلك

ويظن من يرصد من الخارج ان الفوضى عمت من ان أن يدرك

ان هذا الصراع السياسي ينتهي في نهاية اليوم والكل يبيت في منزله آمنا مطمئنا

لا يخشى تهديد فلان ولا "مكالمة مهينة من علان"


لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


يقلب الكويتيون سبحاتهم الطويلة يبحثون في تشكيل حكومة جديدة

او مجلس منتخب أمر لا يتمناه أستاذ ناصر

وربما يفضل أن يتلقى أخبار تشكيل حكومته إلى جانب أخبار النشرة الجوية .


لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


تمثيل الاقليات والتيارات السياسية في العمل السياسي

وتمكن التيارات والقبائل من ممارسة دور سياسي قوي ومحرك ومؤثر

يعبر عن إرادة حرة وحاضرة أمور يعتبرها الاستاذ ناصر سلبية وغير عملية

ويحكم عليها من الجوانب السلبية متناسيا إيجابياتها .


لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


حصر مشاكل الكويت في الديمقراطية والحكم على انها سبب

كل تأخير المشاريع الكبرى حكم ليس في محله

فالانجاز التنموي الذي يفتخر فيه أستاذ ناصر لم يمنع من قيام الفقر

بتقطيع أوصال شرائح مهمة تعيش تحط خط الفقر

فلماذا نعمة الديمقراطية وحدها التي تقلق أستاذ ناصر في وجود ما هو أخطر ؟



لا تريد هذه النعمه يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياها .


الديمقراطية في الكويت عنب ومن لا يطولها يقول عن هذا العنب بانه حامض .


لا تريد هذا العنب يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياه .


الكويتيون لا يخفون إعجابهم بالتطور المذهل في المجالات العمرانية والاقتصاديه

ولاعلاميه والتعليميه ولكن حينما يصل الأمر إلى الديمقراطية

فليس لكل ما سبق قيمة أكبر من الحرية

فهواء الحرية حينما يصل إلى أعماق الأعماق لا يبدو التخلي عنه فكرة قابلة للطرح .


لا تريد هواء الحرية يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياه .


النوم وقفل العينيين على حكومة جديدة والصحو على مجلس امة جديد

لا يمكن أن يتم إلا حينما يثق من ينام بأنه سيصحو في نهاية الأمر ويرى ما هو متجدد

اما من تحرم عيناه لذة النوم العميق بسبب الأرق أو القلق

فله أن ينظر بما ينظر فليس على الأعمى حرج .


لا تريد هذا النوع من النوم اللذيذ يا أستاذ ناصر ؟ حسنا اللهم لا ترزقه إياه .



العين بالعين والسن بالسن والحرمات قصاص

وإن عدتم عدنا .




هناك 3 تعليقات:

  1. good job
    I pary with you too

    اللهم لا ترزقه إياها

    ردحذف
  2. غير معرف:

    شكرا على المشاركة

    ردحذف
  3. المقال "المسكين" مو مقصود فيه الديموقراطية الكويتية..المقصود فيها تخويف الشعب الجار من مغبة الحرية السياسية والحراك الاجتماعي والسياسي..

    يبدو ان الكاتب كان يعيش في "جزيرة" ولم يقرأ عن كل التحولات في العالم التي اخذت بالديموقراطية نهجا في الحكم..

    شكرا اخوي ناصر على انك ذكرتني بأن حسنات الديموقراطية كثيرة في الكويت..وشكرا للزميل داهم كذلك..

    ردحذف