الثلاثاء، 17 مارس، 2009

الدولة الدستورية دستورية رغما عن السفهاء


الصورة : من الانترنت : رئيس المجلس التأسيسي عبداللطيف ثنيان الغانم
يسلم مشروع الدستور الكويتي قبل 47 عاما
إلى أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم والذي صدق عليه لاحقا
من دون أي تغيير ثقة بما توصل إليه ممثلوا الشعب الكويتي





خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب حصل خلاف

بينه وبين الكونغرس حول الميزانية فإضطرت بعض

السفارات والبعثات الدبلوماسية الأميركية إلى إقفال أبوابها لعدم وجود

ميزانية إلى أن إنتهت الأزمة بين الرئيس الجمهوري والكونغرس الديمقراطي .


حينها لم يبعث الوزراء الأميركيين ( في الحقيقة هم ليسوا وزراء بل يطلق على احدهم سكرتير دولة )

بكتاب عدم تعاون إلى الرئيس الأميركي يطلبون فيه

حل الكونغرس الأميركي ( لا يستطيع الرئيس فعل ذلك )

ولم يقولوا ان التعاون بات مستحيلا مع أعضاء الكونغرس

ولم تتحرك فرق حسب الله الفضائية والصحافية وتهاجم النواب الأميركيين

وتجرحهم وتحاول أن تضعف من موقفهم الإنتخابي في دوائرهم الإنتخابية

ولم تخرج مظاهرات مأجورة ومدفوعه من قبل أصحاب المصالح

من كبار المستثمرين في الاقتصاد والاعلام

ومن قبل أطراف متنفذه يهمها أن تعيش خارج إطار الدستور .


ولم تعيش أميركا القلق والتشاؤم والإحباط ليس لأن الأزمة غير حقيقة

بل فقط لأن هناك دستور يتبع منذ مئات السنين .


إتباع الدستور في أي دولة هو عامل الضبط الرئيسي وفيما عدا ذلك

كل شيء قابل للحصول أي أن كل ما نعتقد أن محرم قد يحصل

إما نتيجة للإحباط أو نتيجة للشعور بأن الوضع لا يقبل الصمت .


الدولة الدستوري دستورية ومن يطالب بالعمل خارج إطار الدستور

هو إنسان سفيه بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى

أكرر إنسان سفيه نائبا كان أو متنفذا جبان يعمل خلف الستار

أو رئيس تحرير جريدة عفا عليه الزمن وشرب

أو رئيس تجمع "ديمقراطي " سابق أخذ يهذي بعد أن شبع مناقصات دفاعية .


الدولة الدستورية ليست لعبة أو نزهة أو تجربة أو ملكية عائلية

بل هي دولة تكونها أرواح ودماء المواطنين الذين لا يريدون من هذه الحياه

سواء الحرية والديمقراطية والتنمية .


الدولة الدستورية لا تقوم على قوة الجيش والشرطة والحرس الوطني

بل على الإيمان المطلق بالدولة ولهذا فالجيش والشرطة والحرس الوطني مجرد

أرقام لا تسمن أو تغني من جوع إذا لم تلتزم بعقيدة مفادها

أن الدستور مقدم على ما سواه شاء من شاء وأبى من أبى .


بإختصار لا يستحق أن ينتمي لوطنه من لا يدافع عن بقاء الدولة الدستورية دستورية .



أما من يقدم مصالح فئته أو عائلته أو مذهبه أو قبيلته

على مصلحة بقاء الدولة الدستورية دستورية

فهو صفر كبير على الشمال

وهو ليس سوى فاه (فم) لا يفتح إلا للبلع .


زقوم إن شاء الله

هناك تعليق واحد:

  1. الدولة الدستورية لا تقوم على قوة الجيش والشرطة والحرس الوطني
    بل على الإيمان المطلق بالدولة ولهذا فالجيش والشرطة والحرس الوطني مجرد
    أرقام لا تسمن أو تغني من جوع إذا لم تلتزم بعقيدة مفادها
    أن الدستور مقدم على ما سواه شاء من شاء وأبى من أبى .

    =====

    ما أقدر أقول إلا صح لسانك.

    تحياتي

    ردحذف