الخميس، 6 أغسطس، 2009

البراك وبن طفله والطاحوس وإتهامات البغلي والغنام وأحدهم : عيار إذا لم يصيب يدوش










خلال مشواري الصحفي كمحرر لم ألدغ من المصادر أو المسؤولين سوى مرتين الأولى منهما كانت من أحد المحامين حينما ذكر لعدد من الصحافيين في مؤتمر صحافي في مكتبه أنه ربح قضية ما ضد الحكومة قبل أن نكتشف وبعد النشر أن ذلك لم يحصل وأن العكس هو الصحيح فتم التوضيح والإعتذار.

أما اللدغة الثانية فكانت في قضية إعتداء راكب إيراني على موظفة فيليبينية في مطار الكويت وقيام ضباط الأمن الإيراني في طائرة إيرانية بإشهار السلاح في وجه ضباط مباحث وأمن مطار الكويت حيث وردت معلومة إشهار السلاح لي من المصادر ولم تسجل لاحقا في القضية ما جعل السفارة الإيرانية تصدر بيانا في هذا الشأن نفت فيه هذه الحادثة ولكنها ونتيجة للتسرع ذكرت في ثنايا البيان ان دبلوماسيا منها جاء للمطار للتحقيق يوم الحادثة وكان يوم جمعه في المزاعم التي ذكرت في الخبر الذي نشرته من دون أن يدركوا أن الخبر قد نشر يوم سبت فكيف يحققون في يوم جمعه في مزاعم نشرت يوم سبت, وانتهت القصة بدرس لاذع لمسؤولي الإعلام في السفارة .



لهذا كله تختلف قراءة المحرر الصحافي للأخبار والمقالات عن القاريء العادي لأنه يدرك بحسه الصحافي ما يحاك من دسائس وأراجيف من بعض الصحافيين والكتاب المأجورين ضد شخصية ما قد تكون وطنية وقد لا تكون, وهكذا يكون الصراع الذي يقوم على تصفية الحسابات, والصحافيين والكتاب هم سلاح المشاة في هذا الصراع على قاعدة " العيار الذي لا يصيب يدوش " .

ثلاث أمثلة سأوردها تحصل حاليا لأدلل أن وراء الأكمة ما ورائها في بعض القضايا , وأن الغرض الذي في نفس يعقوب يتكرر كثيرا في مقالات تورد أنصاف حقائق لتشكك في مسيرة شخصية ما أو لنقل لتجعله ينشغل قليلا وينزعج في الدفاع عن نفسه بدلا من التفرغ لكشف مواطن الفساد ودهاقنته .

المثال الأول :
النائب خالد الطاحوس يتعرض لحملة شبه يومية من أحد الكتاب في جريدة محسوبه لقطب برلماني و حتى قبل ان يصبح نائبا من دون ان تكون هناك قضية واضحة ومحدده فكل ما يصدر من الطاحوس مرفوض لدى هذا الكاتب والطاحوس نفسه وفق هذا الكاتب ليس سوى متورط في قضية إعتداء على المال بالرغم من القضية التي إتهم فيها الطاحوس لم تكن سوى محاولة واضحة لتشويه صورته قبرت في مهدها في حينه ومع ذلك يعود هذا الكاتب ليطنطن في ذكرها لا لسبب واضح سوى محاولة تشويه صورة الطاحوس أو هكذا يظن .

والغريب ان هذا الكاتب لم يتحلى بالشجاعة الأدبية والفعلية في هذه الخصومة حيث لم يذكر اسم الطاحوس إنما كان يلمح بصورة أكثر وضوحا من التصريح .


المثال الثاني :
الحملة التي يشنها الوزير والنائب السابق علي البغلي ضد النائب مسلم البراك في جريدة القبس لمحاولة تشويه صورة النائب البراك بمناسبة ومن غير مناسبة من دون ان يقدم دليلا واضحا وملموسا يقطع الشك باليقين , وهي الحملة التي يكاد يكون الدافع فيها الشعور بالغيرة من السلطة التي يتمتع بها البراك في البرلمان الكويتي وهي السلطة التي لم تتوفر لتيارات سياسية أو لنواب آخرين .

و الغريب ان البغلي يحاول التشكيك في الذمة المالية للبراك على الرغم من ان الشعار الأبرز للبراك هو حماية المال العام وكأنما المسألة برمتها محاولة لطعن البراك في مقتل .

البغلي لم يخف صراحة شعوره بالغيظ من البراك فقد بدا ذلك واضحا في الجلسة الإفتتاحية للفصل التشريعي الحالي حينما كان يتحدث البراك حتى قبل قسم النواب وكان البغلي واضحا في المشهد التلفزيوني حيث بدا وجه البغلي يمتليء بالغيظ وبالالتفات يمينا وشمالا قبل ان يصفق بحرارة لنائب إعترض على حديث البراك, ولكن وفي النهاية خمد التصفيق والغيظ وإستمر البراك في حديثه .

المثال الثالث:
الكاتب صالح الغنام الذي كاد ان يموت خلال تزاحمه للسلام على سمو رئيس مجلس الوزراء والذي اكتشف وفقا لمقالة له في التزاحم ذاته ان الرجل الذي التصق فيه من الخلف لم يكن سوى رجلا اعمى ذو نية حسنة ,هذا الكاتب تعرض للدكتور سعد بن طفله في مقالة له حاول فيها إطلاق عدد من العيارات كي تدوش .

ولكن بن طفله كان أكثر شجاعه من الغنام حينما أعلن عبر نشرها في جريدة "الآن الإلكترونية" أنه المقصود فكانت حالة غريبة أن من يوجه الإتهام لا يذكر الإسم صراحة وان من يتهم يعلن ذلك بصراحة وكأن الشفافية أصبحت معكوسة .
.

"عيار" الغنام كان خليطا من الإتهامات الموجهه لبن طفله مفادها أن بن طفله يحاول الاستفاده من جريدته الالكترونية عبر عرض الخدمات الاعلامية على شخصية وزارية نافذه لم يتحلى الغنام بالشجاعه ليسميها .

وإختتم الغنام وصلة الإتهامات بمحاولة تصوير قضية المصروفات السرية لوزارة الإعلام وكأنها محاولة من بن طفله للإستيلاء على نثريات مكتبه وهكذا يرمي الغنام بن طفله بدائه وينسل كما يقول المثل العربي الشهير معتمد على قصر ذاكرة البعض .

وقضية المصروفات السرية تلك والتي رفض مجلس الأمة في سابقة في حينها تشكيل لجنة تحقيق فيها لأنها من الأمور السرية التي تدخل في إختصاصات كل وزير , ولأن مصروفات هذا البند يطلع عليها رئيس ديوان المحاسبة وفقا للقانون فكان الأمر تأكيدا للثقة في بن طفله على الرغم انه كان يواجه في تلك المرحلة المعارك السياسية من داخل مجلس الوزراء ومن خارجه .

ما أريد أن أقوله وبإختصار أن قانون حماية المال العام يجرم كل من يعلم عن تجاوز على المال العام ولم يقم بالإبلاغ عنه لهذا نرجو من أي كاتب بما في ذلك البغلي والغنام والثالث الذي يهاجم النائب خالد الطاحوس بأن يتوجهوا إلى النيابة العامه أو لمحكمة الوزراء ويبلغوا عن أي تجاوز يتهمون فيه البراك والطاحوس وبن طفله أما "القنقنة " ومحاولة إيذاء الخصوم السياسيين بطريقة "سوالف شاي الضحى " فليس لها مكان في الكويت ...بلد الدستور والديمقراطية واللعب على المكشوف .





هناك تعليقان (2):

  1. تبي الصج ..عمري ما سمعت او دريت عن كاتب اسمه صالح الغنام ..إلا لما كتب عن بن طفلة ..و لو موناشر بن طفلة المقال في موقعه جان مادريت عن المقال !!
    D:

    جابر

    ردحذف
  2. اخ جابر :
    شكرا على المشاركة .
    اما الاخ صالح الغنام فهو كاتب في الصفحة الأخيرة في جريدة الرؤية .

    ردحذف