الاثنين، 15 أغسطس، 2011

متى تكف بعض الصحف عن المس بكرامات الناس ؟


من تناقضات الصحافة الكويتية : تغطية رجالية قامت بها جريدة الوطن لغبقة الشيخ أحمد الفهد  تظهر حضور رئيس مجلس الأمة ونائب وزير الديوان الأميري , وتغطية أخرى نسائية لنفس الحفل قامت بها جريدة الراي غيبت فيها صور شخصيات رجالية كرئيس المجلس وكنائب وزير الديوان الأميري  .

كتبت قبل أسابيع مقالة عن "مراديخ" الصحافة في الكويتية ووصفتهم بأنهم وكما إمبراطور الإعلام في بريطانيا روبرت ميردوخ يستغلون حرية الصحافة لتقوية نفوذهم السياسي والإقتصادي عبر الإساءة إلى خصومهم وبتغطية إخبارية مضللة .
اليوم نجد أن هذا النفس الميردوخي يتصاعد إلى درجة الإساءة إلى كرامات السياسيين بطريقة "الفجور في الخصومة" وعبر إنتقائية مضللة في نشر الصور والأخبار لإيذاء الخصم السياسي نفسيا وعائليا ,ولتشويه صورته أمام العامة , وهي إنتقائية قد يمارسها الآخرون ضد من يقوم بها اليوم لتتحول وسائل الإعلام في الكويت إلى الفضائحية المباشرة ,وهو بالتأكيد ما حذر منه حضرة صاحب السمو الأمير مرارا في خطبه , ولكن الكويت أبتليت بمن يسطر الإفتتاحيات التي تدعو للنزاهة والشفافية والإستقامة وهو يمارس العكس تماما في تذاك مكشوف .

هذا النمط  من الأخبار المسيئة لكرامات وشرف الناس بشكل مباشر لم تكن سائدة في الصحافة الكويتية ,وكانت  نادرة الحصول وربما يذكر البعض ترويج إحدى الصحف لإتهام مضلل يمس الكرامة الشخصية  للنائب أحمد الشريعان في مجلس العام 1992  خرج منه أكثر قوة بعد أن تصدى المجلس ,وقبل ذلك النخب الإعلامية والسياسية, لهذا الإتهام الذي حصل لأسباب سياسية .

النائب السابق محمد الصقر تعرض لإتهام مضلل آخر عبر تغطية منحازة لصحيفة تعاديه لأسباب سياسية خرج منه أيضا من دون ضرر لأن المتابعين يدركون الأسباب الحقيقية التي تقف وراء مثل هذا التضليل في التغطية الخبرية .

قبل سنة ونصف السنة إقترحت إنشاء لجنة مدنية لمتابعة وسائل الإعلام للحد من اللامهنية ,ولمنع ملاك الصحف والفضائيات من إستغلال الحريات العامة للإساءة لكرامات الأشخاص لكن هذه الدعوة لم تجد الصدى ,وهي دعوة لاتزال قائمة لمن أراد فاللائحة التي تنظم عمل هذه اللجنة جاهزة والآليات محددة فقط  المطلوب فريق مدني يقوم بحماية الصحافة من مستغليها ,ويقوم بحماية المجتمع من تحويل وسائل الإعلام فيه إلى أدوات في الصراع السياسي بطريقة ميردوخية ...وضيعة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق