الخميس، 6 نوفمبر، 2014

فكرة أمثال الأحمد التي تبنتها الأمم المتحده



في العام 2000 وبينما كانت الشيخة أمثال الأحمد تبذل جهودا متفرقة لحماية البيئة في الكويت على أثر تعرض البيئة لكوارث عدة ومن ضمنها نفوق الأسماك في العام 1999 لم يغب عن ذهنها أن البيئة في الكويت كانت لا تزال تتضرر من حجم الدمار الهائل الذي أحدثه الغزو العراقي للكويت وخصوصا فيما يتعلق بالأثر البيئي .

727 بئر أشعلتها قوات الجيش العراقي وبأمر من الرئيس السابق صدام حسين  قبيل إنسحابها من الكويت في 25 فبراير 1991 , حولت السماء في الكويت وأجزاء من الخليج العربي إلى ظلام دامس , وأحدثت كارثة بيئية هي الأضخم منذ بدء الخليقة وصلت في أثرها إلى أعالي جبال الهملايا في منطقة التبت .

إطفاء هذه الآبار حسب التقديرات الأولية للخبراء الدوليين ,في حينه , كانت ستستغرق خمس سنوات لكن الإرادة الكويتية قهرت كل مستحيل وإستطاعت أن تدير عملية واسعة لإطفاء هذه الآبار بمساعدة 27 فريقا دوليا من  الفرق العالمية المتخصصة إضافة لفريق كويتي حديث الإنشاء فأنتهت العملية تماما بعد 8 أشهر من إطفاء أول بئر مشتعلة وكان ذلك في 20 مارس 1991 .

الشيخة أمثال الأحمد إستشعرت أن العالم لم يعطي كارثة حرق آبار النفط في الكويت الإهتمام اللازم رغم عظمها فتحركت لدوافع إنسانية وبيئية , لا سياسية , لجعل يوم إطفاء آخر بئر نفطية مشتعلة في الكويت يوما يذكره العالم على الدوام , فأنطلقت فكرة اليوم الدولي لمنع إستخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية .  

الفكرة الكويتية التي أنطلقت من مواطنة مهتمة في قضايا البيئة هي الشيخة أمثال تحولت بفضل جهود بيئية ورسمية كويتية إلى فكرة يتبناها برنامج الأمم المتحدة للبيئة على أن تقدم كمبادرة من دولة الكويت وهو ما تم في الدورة 56 للجمعية العامة للأمم المتحدة حيث ناقشت الموضوع في البند رقم 171 من جدول أعمال يوم 5 نوفمبر 2001 فماذا جرى في هذه الجلسة .

مندوب الكويت في الأمم المتحدة محمد أبو الحسن تحدث في الجلسة عن هذه المبادرة الكويتية  وعن كونها الآلية الأنسب للتخفيف من ويلات الحروب ,لكن هذا الحديث لم يرق لمندوب العراق في ذلك الوقت محمد الدوري إذ سجل إعتراضه على ما أسماه تسييسا من الكويت للقرار بجعله في يوم تعتبره الكويت عيدا وطنيا وأبدى تخوفه من إستغلال الكويت للمناسبة بشكل سياسي .

محاولة الإعتراض العراقية لم تجد صدى في الجلسة إذ كان التوجه العام بالموافقة فيما عدا إمتناع دول الإتحاد الأوربي عن الموافقة بسبب موقف مبدئي رافض لإضافة مزيد من الأيام الدولية على أجندة الأمم المتحدة . 

فكرة الشيخة أمثال الاحمد تحولت إلى قرار دولي بموافقة 50 دولة ومن دون رفض مع إمتناع 34 دولة لموقف مبدئي ضد إضافة أيام دولية جديدة .

المفاجأة أن الكويت صاحبة المبادرة لا تحتفل رسميا بهذا اليوم فيما عدا إحتفالات خجولة تجرى في بعض المدارس . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق