الاثنين، 13 أغسطس 2012

معركة الدستور الأخيرة : أحمد وجاسم


السعدون والخرافي خلال جلسة من جلسات مجلس الأمة ١٩٧٥

.....وبعد سبع وثلاثين عاما من الصراع السياسي أغسطس ٢٠١٢



بعد مغادرته للمشهد السياسي  بعد حل مجلس الأمة  2009 بإعتزال مفاجىء للعمل البرلماني ،عاد الرئيس جاسم الخرافي من جديد وبشكل أيضا مفاجىء ليلعب دورا مؤثرا في المعركة السياسية الأقسى في تاريخ الكويت الحديث .

بعد عودته إلى مقعد الرئاسة بشكل مفاجىء بعد غياب إثني عشرعاما وعقب حراك شعبي جارف ،غادر الرئيس أحمد السعدون سدة الرئاسة أيضا فجأة ليجد نفسه على أعتاب المعركة السياسية الأقسى في تاريخ الكويت الحديث .

وهكذا ترتسم ملامح هذه المعركة السياسية التي شاء القدر أن يكون توقيتها في السنة الخمسين لإنتقال الكويت، أوهكذا يفترض ، من كونها مشيخه ،كما كانت تسمى في الإعلام العالمي، إلي أن تكون دولة دستورية .

إذن وبعد سبع وثلاثون عاما من فوزهما للمرة الأولى بالمقعد النيابي عام ١٩٧٥ في الدائرة الإنتخابية نفسها (القبلة) سيختم أحمد وجاسم هذا الصراع الطويل والمتعب والمنهك بمعركة ستحدد شكل الكويت الحقيقي في النصف الأول من القرن الحادي والعشرين فإما  دولة نظامها الإقتصادي رأسمالي إجتماعي ذو ملامح إشتراكية أو دولة نظامها الإقتصادي رأسمالي حر ذو ملامح ليبرالية-إقطاعية    .

فريق المعارضة يضم قوى سياسية ترفع شعارات إصلاحية ، ومجاميع شبابية متعدده لعبت دورا في حراك نوفمبر 2011 ،ويضم كذلك مجاميع شعبية تتوزع في الدوائر الخمس ، إضافة إلى مئات المدونين والكتاب الذين يدعمون مشاريع الإصلاح السياسي .

وهو فريق يلعب رئيس مجلس الأمة فبراير2012 أحمد السعدون دورا هاما في قيادته ويتكون من مجاميع سياسية شعبية ( كتلة العمل الشعبي , شخصيات سياسية مستقله ) ومن قوى سياسية إسلامية ( الحركة الإسلامية الدستورية , كتلة التنمية والإصلاح , كتلة العدالة , الجناح الإصلاحي في التجمع السلفي , شخصيات إسلامية مستقلة )  .

فريق السلطة  يضم القوى المؤثرة بالنظام من الشيوخ ورئيس مجلس الأمة الحالي جاسم الخرافي والذي عاد لمنصبه نتيجة لخطأ يقال أنه إجرائي في مرسوم حل مجلس 2009 ، ويضم كذلك مجاميع سياسية تابعة له ، كما يضم هذا الفريق  بصورة غير مباشرة القوى السياسية التقليدية التي فقدت مراكزها التقليدية في إنتخابات فبراير2012 ومنها تيارات سياسية شيعية كان بعضها في المعارضة إلى وقت قريب قبل أن يتحول بطرحه إلى دعم السلطة.

 ومن هذه القوى السياسية التقليدية الجناح السلطوي في التجمع السلفي والذي يقال أنه يلعب دورا مهما في التحولات التي ستشهدها الكويت .

ويضم فريق السلطة يضم هذا الفريق مجاميع سياسية فردية تقدم بطرحها المتطرف خدمات غير مسبوقة كإيذاء الخصوم في شرفهم وأعراضهم .

 كما يضم فريق السلطة الضخم نسبيا  صحف ووسائل إعلام تعمل كأذرع إعلامية لشركات يملكها التجار التقليديين والطارئين والتي تحقق مكاسبها ليس من إنجاز المناقصات بل من إستغلال المناقصات وترسيتها ،ومن إستغلال المال العام من دون تنفيذ هذه المناقصات.

كما يضم هذا الفريق كتاب ومدونين بعضهم يدعم هذا الفريق عن قناعه وبعضهم يتكسب من تبدل المواقف , وبعضهم لم يجد له دورا مؤثرا في فريق المعارضة فقرر التحول بالولاء لفريق السلطة لعل وعسا ، وبعضهم يرى أن كتلة الأغلبية تخطف البلد إلى المجهول فقررالتصدي لها بدعم السلطة وتدعيم مواقفها .

المعركة السياسية الأقسى في تاريخ الكويت بدأت بالفعل بقيام فريق السلطة بتقديم أداء مشابه لفريق المعارضة فالسلطة أصبحت كما المعارضة تستند في خطابها  إلى الدستور ومضامينه وترفع شعارات الدفاع عنه بعد أن كانت تنتهكه جهارا نهارا حسبما يقول خصومها من المعارضة  .

هذه المعركة تم فيها تبادل القصف المكثف في جبهة الدوائر الإنتخابية الخمس بالأصوات الأربعة ففريق السلطة يرى أن هذه الدوائر وفي التجربة الثالثة لتطبيقها أتت بتركيبة نيابية لا تخضع للسلطة للمرة الأولى في تاريخ الكويت ما جعل الدوائر الخمس تكون في وجه مدفع السلطة رغم أنها صدرت وفق الرؤية الحكومية عام 2006.

كما أصبحت هذه الدوائر محط سهام قوى سياسة طالما أفتخرت في كونها من كانت سببا في إقرارها فإذا الشعار يتبدل من "نبيها خمس " إلى " ما نبيها أربع ... أصوات" .

فريق المعارضة يرى أن رفض النظام الإنتخابي الحالي ليس سوى إنقلاب دستوري على نتائج إنتخابات فبراير ٢٠١٢ والتي عبرت عن إرادة الشعب الحقيقة ، وأن كل ما يحصل مخطط يهدف إلى الإتيان بنظام إنتخابي هجين يقيد وللأبد سلطة الشعب عبر ترسيخ النظام الفردي لا المؤسسي . 

الشباب والحراك الشبابي والذي كان أهم أسباب ترجيح كفة المعارضة في إنتخابات فبراير2012  كان جبهة مهمه في هذه المعركة ففريق السلطة أنشأ مجاميع شبابية تصدر بيانات تتنوع فيها الأسماء طائفيا وقبليا في رسالة مفادها أن الشباب يدعم إطروحات السلطة أوعلى الأقل لا يدعم المعارضة  .

 كما أن الصحف سلطوية الهوى تحاول التقرب من الحراك الشبابي عبر لقاءات تلفزيونية مطوله وتصريحات صحافية لا تتوقف تتركز فيها المواضيع حول كتلة الأغلبية ومضمون هذه اللقاءات "للراسخين في العلم " تحريض الحراك الشبابي ضد بيئته الأم .

هذا الفريق إستعان بمدونين في موقع  تويتر من أجل مهاجمة الشخصيات السياسية في فريق المعارضة في حين يواصل المدونون المحسوبون على المعارضة حملاتهم "التويترية" المؤثرة ضد فريق السلطة .

العمليات الكبرى التي يخشى فريق المعارضة منها في هذه المعركة فتتمثل في قيام فريق السلطة ،في حال افرزت الإنتخابات المقبلة عن مجلس أمة خاضع للسلطة يضم تسعة وعشرين  نائبا مواليا وأكثر، بتكبيل الدستور عبر تعديله بشكل إنتقائي ليتم وللأبد منع تشكل أغلبية معارضة تسيطر على مجلس الأمة.

ويعتبر فريق المعارضة أن نوايا السلطة ومطالبات تيارات سياسية تتناغم معها بتقليص عدد الأصوات في النظام الحالي  إلى صوت واحد مؤشرا إلى أن فريق السلطة يخوض معركة كسر عظم ضد كتلة الأغلبية في مجلس ٢٠١٢.

فريق المعارضة يبدو مشتتا في تعامله مع المستجدات في ظل تصارع الأجندات الصغرى من دون أن تكون لديه خطط تتصدى للإختراق المهم الذي يحدثه فريق السلطة في مجالات الإستناد في خطابه للدستور , والتواصل الشكلي مع الشباب ,  وتفعيل مواقع التواصل الإجتماعي .

كما أن فريق المعارضة  أستغرق كثيرا في بحث المطالبات الإصلاحية في الوقت الذي لم تحدد بعد الآليات المناسبة لخلق حشد شعبي ضخم يواجه مشروع تكبيل الدستور الذي يمهد له فريق السلطه . 

ومع كل ذلك ففريق المعارضة يحمل مشروعا واضحا ومحددا للتعامل مع كويت العام 2012 وهو مشروع وإن كان غير كامل إلا أنه المشروع الوحيد الذي يصدر من كتلة محدده ومنظمه تجمعها أهداف واحدة .

المعركة السياسية الأقسى في تاريخ الكويت من المهم جدا ضبطها مبكرا برفض تخوين أي طرف للآخر ،وبتحييد الجانب الأمني وعدم إقحام العسكر في الصراع السياسي تحت أي مبرر وصورة  .

ومع التأكيد على ضرورة محافظة السلطة والمعارضة على النظام العام، يجب الإنتباه إلى أن أي حل أمني ضد فريق المعارضة قد يعد تدخلا من مؤسسات يفترض فيها أن تكون محايده وموالية للكويت الدولة . 

ولكن ، وهو إحتمال حالم ، هل يصل أحمد السعدون وجاسم الخرافي إلى قناعه مفادها أن ختام حياتيهما السياسية يجب أن يكون مسكا فيطلبا معا من سمو الأمير عقد مؤتمر وطني شامل يعقد بعد إنتخاب مجلس أمة جديد وفق نظام الدوائر الحالي ، ويضع هذا المؤتمر بالتوافق أسس الكويت الجديدة ؟

مؤسف أن ننشغل بالصراعات السياسية في حين ينشغل الآخرين بالإنجازات التنموية  .


السبت، 21 يوليو 2012

خارطة الإصلاح



مقال كتبته في 25 أغسطس 2011 من أجل النشر في نشرة قائمة الوحدة الطلابية في الإتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة ولم ينشر لأسباب فنية , وقد تطرقت فيه لقضايا برزت لاحقا كنجاح الحراك الشبابي في تغيير الحكومة , وبحثت فيه قضايا برزت لاحقا وبشدة كالحكومة المنتخبة وخلافات أجنحة الأسرة الحاكمة , وقدمت في المقال تصورات محدده لكيفية الخروج من الإشكالات السياسية التي تعصف في الكويت حاليا .

(الصورة منقولة من الأنترنت)


نص المقال

حين يكون الصراع من أجل الكويت فإن الأمور تكون بألف خير ,ولكن حينما يكون الصراع على الكويت هنا لابد للشباب الكويتي  أن يوقف عجلة التاريخ ويوجهها نحو طريق ثالث كما حصل ويحصل الآن في تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية  ولكن عبر آلية إصلاح النظام لا إسقاطه ,ولكي تكون الكويت وكما كانت دوما سدرة تظل الجميع بالخير والرفاه لا مجرد كيكة يخطط لإلتهامها الانتهازيون والوصوليون .
في الكويت هناك طريقان يسلكهما السياسيون عادة الأول يسلكه من لا يؤمن بوثيقة الدستور الكويتي فيحاول تدمير مضامينه  من الداخل عبر إفساد الحياة السياسية  والاجتماعية , وهؤلاء ينتمون لشرائح عدة فمنهم الشيوخ والتجار والمتدينين وتيارات سياسية ودينية وشيوخ قبائل وزعماء افتراضيين لطوائف .
الطريق الثاني يسلكه من يؤمن بوثيقة الدستور الكويتي إيمانا حقيقا لا براغماتيا فيضحي بجزء من طموحاته ورغباته لصالح المجموع من دون محاولة لتطويع مواد الدستور لمصلحة معينة ومن دون إتباع خطاب شعبوي يرضي العاطفة ويستنزف العقلانية , ولكنه لا يريد تعديل الدستور حتى لمزيد من ضمانات الحرية ,ولا يتعامل مع تطوير الحياة السياسية بشكل جدي خوفا من مواجهة مع السلطة قد لا تكون في صالح الديمقراطية .

بين هذين الطريقين تحتاج الكويت لحركة شبابية يشارك في قيادتها الطلبة لتصحيح الوضع الدستوري جذريا ولتقودنا إلى طريق ثالث كي ننعم بوطن آمن ومزدهر ومستقر لا يتحكم به متنفذ ,ولا يهدد أمنه واستقراره ووحدته الوطنية شيوخ الطوائف والمذاهب والقبائل وزعماء الإنتهازية السياسية .

الأمر يحتاج إلى خارطة طريق كي لا نضيع في التفاصيل ولهذا نورد معالم هذه الخريطة عبر النقاط التالية :
·      إصلاح بيت الحكم عبر إنشاء ما يعرف بهيئة شؤون الحكم بحيث  تضم أبناء الأسرة الحاكمة من ذرية مبارك الكبير ومن شاء سمو الامير من أبناء الأسرة الحاكمة من غير ذرية مبارك الكبير , لكي تكون خير معين لسمو الأمير بإتخاذ القرارات الكبرى المتعلقة بالدور المنوط به دستوريا , وينظر الخبراء الدستوريون ما إذا كانت هذه الهيئة ستنشأ وفقا لقانون توارث الإمارة ذو الطابع الدستوري أم سيكون ذلك وفقا لمرسوم أميري على ألا تكون لهذه الهيئة أي صفة تنفيذية بأي شكل من الأشكال ويكون عملها ضمن نظام مغلق غير ذي صفة إعتبارية .

·      تخفيف حدة الصراع بين أجنحة الأسرة الحاكمة بالاتفاق ضمن هيئة شؤون الحكم على أسلوب معين لانتقال الحكم في الكويت كي لا تتكرر أزمة انتقال الحكم العام  2006 على ألا يمس بحق الشعب ممثلا في مجلس الأمة في التصديق النهائي على من يختاره سمو الأمير بمشورة من  هيئة شؤون الحكم لمنصب ولي العهد أو لمسند الإمارة في حالة خلو منصب ولاية العهد كما حصل في أزمة الحكم العام 2006 والهدف من إنشاء هذه الهيئة كيلا تؤدي خلافات أجنحة الأسرة العلنية إلى إضعاف هيبة الاسرة وبالتالي تدخل من لا سلطة له في شأن لا يعنيه بذريعة أن الضرورة إستلزمت ذلك  .


القيام فورا بالتعديلات الدستورية الآتية :

·      اختيار رئيس الوزراء وفق الآتي :
-       يختار سمو الأمير رئيس الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ويكلفه بتشكيل حكومة برلمانية عبر تحالف بين التيارات السياسية الأقوى في البرلمان على أن يكون ثلثا وزراءها على الأقل من أعضاء مجلس الأمة على أن تقدم الحكومة برنامجا واضحا ومحددا لعملها يكون تحت نظر رئيس الدولة ولا تخرج عنه
-       أو يختار سمو الأمير رئيس الوزراء من الشخصيات ذات الكفاءة السياسية من الأسرة الحاكمة أو من الشخصيات ذات الكفاءة السياسية من غير أعضاء مجلس الأمة ويكلف بتشكيل حكومة أغلبها من النواب  تراعى فيها نتائج الإنتخابات ولا يلزم أن يكون أغلب الوزراء النواب من الغالبية البرلمانية , وبهذه الطريقة يتم ضمان إنخفاض عدد الأصوات المطلوبه لطرح الثقة بالوزير وذلك الوزير لا يصوت في هذه المسألة هذا في الوضع الدستوري الحالي أما إذا أقرت تعديلات لاحقة أدناه فلا يمكن للوزير غير المنتخب التصويت في حين سيكون من حق الوزير أن يصوت في مسألة طرح الثقة  .

·      زيادة عدد الوزراء إلى 25 وزيرا والنواب إلى 75 نائبا ولا يحق للوزير غير المنتخب التصويت في الجلسات البرلمانية.
·      تخصص ثلاثة مقاعد وزارية للمرأة بخلاف المقاعد الأخرى التي قد يتم توزير فيها المرأة .
·      تخصيص ثلاثة مقاعد وزارية للنواب أو الوزراء الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 عاما حين توزيرهم .
·      اشتراط حصول الحكومة على ثقة البرلمان قبل عملها.
·      اختيار رئيس مجلس الأمة ونائبة مرة كل سنتين كيلا يصبح هذا المنصب الهام هدفا في حد ذاته لتكوين النفوذ .



القيام بتشريع القوانين التالية :
-       قانون ينظم العمل السياسي ويتيح إنشاء أحزاب أو جمعيات سياسية تشكل وفقا لأهداف وطنية لا عرقية أو مذهبية أو قبلية ,ويشترط على الأفراد المستقلين طلب رخصة  للعمل السياسي قبل العمل في السياسة تتيح لهم مميزات وتفرض عليهم واجبات بدلا من الفوضى الحالية التي تتيح لغير المؤثرين إرباك العمل السياسي المنظم.
-       قانون جديد للدوائر الانتخابية يجعل من الكويت دائرة انتخابية واحدة أو دائرتان يتم خوض الانتخابات فيهما عبر قوائم انتخابية يفوز فيها المرشحون وفقا لأولوية ترتيبهم في القائمة , ويكون للقائمة الواحدة مقعد عن الناتج من قسمة عدد الناخبين في الكويت على  عدد المقاعد النيابية  ( مثال : 500 الف ناخب تقسيم 75 مقعدا = 6000 صوت ) أي مقعد لكل 6000 آلاف صوت , على أن يكون للناخب اختيار قائمة واحدة فقط .
-       قانون لكشف الذمة للقياديين لا يستثني أحدا ويتم تطبيقه عبر هيئة قضائية لا تأتمر من أي سلطة أخرى علما بأن مجلس الأمة سبق له أن بدأ بنقاش مثل هذا القانون ولكنه لم يقر.
-       قانون ينشئ مفوضية أو هيئة تدير العمليات الانتخابية في الكويت لا تخضع لسلطة أخرى تقوم بكل ما يتعلق بالعملية الانتخابية بدءا من تسجيل الناخبين وانتهاء بإعلان النتائج التفصيلية.
-       قانون يضع حدا أعلى للصرف الانتخابي وينظم الكيفية التي تتم بها الدعاية الانتخابية للمرشحين بما في ذلك تخصيص قناة حكومية يعبر فيها المرشحين عن آرائهم وأفكارهم.
-       قانون يتيح للمواطن اللجوء بشكل مباشر للمحكمة الدستورية من دون قصر هذا الحق على مجلس الوزراء ومجلس الأمة ,ومن دون اشتراط أن يتم ذلك عبر محكمة الموضوع من خلال دعوى قضائية منظورة.
-       قانون يجعل من مرفق القضاء مستقلا ماليا وإداريا بشكل كامل عن مجلس الوزراء وعن وزارة العدل.
-       تعديل قانون الإجراءات بحيث لا يتم حبس المتهمين في قضايا الرأي والقضايا ذات الطابع الفكري .
-       إلغاء قانون أمن الدولة وتشريع قانون بديل يعالج قضايا الأمن الوطني من دون تطبيق ذلك على قضايا النشر.
-       قانون ينظم عملية إسناد الوظائف القيادية في الدولة بشكل عملي وعلمي لتسند لأصحاب الكفاءة لا الولاء ,ومن دون  أن يتاح للوزراء والبرلمانيين التدخل بأي صورة.
هذه مجرد أفكار أتمنى أن يحل بعضها محل الضجيج السياسي الذي يثير القضايا الكبرى لا ليحلها ويحسمها بل لتكون سببا للاستمرار في المشهد السياسي .

قد يتفق البعض معها وقد يختلف فلا بأس فهي أفكار قابلة للتعديل لكن الأهم من كل إتفاق وإختلاف أن ننهي وإلى الأبد هذا التردد الذي كبل بلدنا الكويت طويلا , وأن نحولها بحق إلى دولة مؤسسات لا تعلو فيها أي راية على راية المواطنة .




السبت، 14 يوليو 2012

رفع علم الكويت أولمبيا مؤقت ومشروط




للنصر ألف أب أما الهزيمة فقدرها أن تكون يتيمه .
وهكذا سيتم التعامل مع قرار اللجنة الأولمبية الدولية بمشاركة رياضيي دولة الكويت تحت أسم دولة الكويت لا تحت أسم لجنة أولمبية وطنية ، وبالسماح برفع علم دولة الكويت بدلا من رفع العلم الأولمبي الدولي ، وبعزف النشيد الوطني الكويتي .
حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومنذ العام 2010 يسعى رغم مشاغله كرئيس دولة من أجل رفع الحظر عن الفرق الكويتية في المحافل الدولية ولكن العناد ،قاتل الله العناد ، لم يسمح بذلك فالصراع بين الشيخ طلال الفهد وبين النائب مرزوق الغانم والذي أخذ أشكال عده وتمثل في قضايا عده وشارك فيه شخصيات سياسية ونيابة ورياضية عده ،هذا الصراع منع رفع الحظر ما جعل السيادة الكويتية ينتقص منها بعد أكثر من خمسين عاما من الإستقلال فهل يعقل أن يقبل “الطلاليون “و”المرزوقيون “أن تكون الكويت الدولة المستقله الوحيدة من بين 208 دولة التي لا يتم وضع إسمها ولا يرفع علمها ولا يعزف نشيدها الوطني .
لم يكن يصدق العقل أن الكويت التي ينتمي لها رئيس إتحاد اللجان الأولمبية الوطنية الشيخ أحمد الفهد ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي تواجه هذا المصير الأولمبي رغم أن البعض ينسب له جزءا من هذا النجاح ويرى أن الموقف النيابي الصلب عطل هذه الجهود ولهذا لا يجوز لأي شخص أن يفاخر بقرار رفع الحظر ،الذي يبدو أنه مؤقتا ومشروطا، سوى حضرة صاحب السمو أمير البلاد .
المطلوب الآن من الجميع عدم إجترار المعارك من الماضي فمن دون تسامح لا يمكن لأي شعب أن يعيش في الحاضر فضلا عن المستقبل لهذا ندعو أطراف الصراع أن تصمت قليلا وتدع لحضرة صاحب السمو بصفته رئيساً للدولة أن يواصل علاج هذا الملف بهدوء ومن دون معارك إعلامية قاسية يشارك فيها البعض لإثبات القوة وربما لنيل مزيد من الحظوة للأسف لدى أشخاص زائلون .
رفع الحظر عن الكويت من قبل اللجنة الدولية الأولمبية مؤقت ومشروط ويجب تعديل القوانين المحلية لتتناسب مع الميثاق الأولمبي تأكيدا لسيادة الكويت في المحافل الدولية وحينها المنتصر الوحيد سيكون الشعب الكويتي وليس فلان أو علان .

السبت، 7 يوليو 2012

الصراع الحقيقي : من يشكل أغلبية مجلس أكتوبر 2012




لصراع الحقيقي في الكويت الآن لا يتعلق بالحكومة المنتخبة ولا بالإمارة الدستورية التي لا يوجد تفسير محدد لها … الصراع الحقيقي يتعلق بمن يسيطر على مجلس الأمة بعد أن صدمت السلطة بنتائج إنتخابات مجلس الأمة 2012 وبتشكل أغلبية برلمانية لا تخضع في قراراتها للسلطة وتعمل عمليا كحزب حاكم .

تحول كبير جداً هذا الذي حصل فمن برلمان فاسد تسيطر عليه الحكومة وتتلاعب به بتقريب حلفاء وإقصاء خصوم كما يتلاعب الرجل بالمسبحة إلى برلمان تسيطر عليه أغلبية تعمل كحزب واحد وإن لم تكن كذلك ، وتتمتع بقدر جيد من التفاهم رغم الاختلاف في الأفكار والرؤى .

الصدمة لم تشمل السلطة فقط بل تعدت ذلك إلى مجاميع سياسية وتجارية وطائفية تعتمد على تحالفها المعلن وغير المعلن مع السلطة في الحصول على المكاسب والمغانم السياسية وغير السياسية كما التحالف الوطني الديمقراطي وكما جناح الحمائم في التجمع الاسلامي السلفي ( علي العمير ) ومجاميع تجارية ( جاسم الخرافي . محمد الصقر . مرزوق الغانم . محمود حيدر ) وكما في التيارات السياسية الشيعية ( التحالف الوطني الاسلامي عدنان عبد الصمد .أحمد لاري . فاضل صفر ، تجمع العدالة والسلام .صالح عاشور ) وكما شخصيات سياسية مستقله ( علي الراشد ).

الصدمة أيضاً شملت الأذرع الإعلامية لملاك الشركات الكبرى مثل قناة وجريدة الراي ( جاسم بودي) و قناة وجريدة الوطن ( الشيخ علي الخليفه ) وجريدة السياسة ( أحمد الجارالله) وجريدة القبس ( جاسم الخرافي ، محمد الصقر ، محمد النصف ،…) وقناة وجريدة الشاهد (الشيخ صباح المحمد) وجريدة الجريدة ( محمد الصقر ،خالد هلال المطيري ) وجريدة الدار ( محمود حيدر ) وجريدة وقناة الصباح ( الشيخ ناصر المحمد ) وجريدة النهار (جواد بوخمسين) وجريدة الكويتية ( بدر الحميضي وآخرون) .

كما أن هناك مجاميع أخرى صدمت أيضا من نتائج إنتخابات فبراير 2012 كبعض مشايخ القبائل وبعض مشايخ الدين سنة وشيعة ممن راهنوا كثيرا على عهد رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد وهي مجاميع تضررت من هذا التغيير الجذري في تركيبة مجلس الأمة لكنها مجاميع لا تأثير لها لا من قبل أو بعد سوى إضافة مشروعية ديكورية لبعض إجراءات السلطة في مرحلة معينه .

إذن الحديث عن قلب نظام الحكم أو التشكيك في ولاء مجاميع سياسية معينه ليس سوى ألعاب نارية يراد منها صرف الإنتباه عن المعضلة الحقيقية التي تواجهها السلطة وهي فقدان السيطرة على مجلس الأمة تمهيدا للقيام بإجراءات تضمن عدم تكرر نتائج إنتخابات فبراير 2012 وللأبد ، وهي إجراءات محفوفة بالمخاطر لأنها عمليا تعني تقييد حرية الشعب الكويتي بأكمله والتدخل المنظم في العملية الإنتخابية بشكل مسبق عبر تفتيت الدوائر إما عبر تغيير النظام الإنتخابي أو بخوض معركة إنتخابات قاسية يباح فيها كل شيء ما قد يشكل أغلبية ذات سقف عال جداً .

كل طرف سياسي سيحتفظ بتقييمه للأمور وسينعكس ذلك على مواقف وآراء المدونين والكتاب وربما يوصل ذلك إلى إحتقان حقيقي تستطيع السلطة وهي المتضرر الأول والأكبر منه تجاوزه إذا قررت أن تتعامل مع الأغلبية البرلمانية كأمر واقع وكطرف سياسي يمكن كسبه إلى صفها عبر إتباع نهج إصلاحي حقيقي يتعامل مع الكويت كدولة لا كآداة لتحقيق النفوذ .

الأربعاء، 27 يونيو 2012

مؤتمر فتوافق فتعديلات دستورية جذرية






تجمع "لن نخضع " بعدسة جريدة الآن الإلكترونية 



عدد من حضر تجمع "لن نخضع" الذي نظمته كتلة نهج أمس ليس مهما فسواء كان 10 آلاف مواطن  وهو أقل تقدير ,أو 40 ألف كما ذكر منظمو التجمع , أو نحو 20 ألف وفقا لتقديري الميداني , فالأهم من العدد أن التجمعات العامه التي تعنى بالشأن المحلي ستستمر وبزخم كبير طالما أستشعر الكويتيون أن ديمقراطيتهم في خطر , وأن الفاسدين مستعدون أن يخربوا النظام السياسي لدرجة إقحام القضاء في قضايا سياسية بحته .


حل مجلس الأمة  2009 سيء الذكر أمر مؤكد وحتمي فرغبة سمو الأمير لا يمكن عدم تنفيذها وإن حال دون ذاك خطأ إجرائي  بينته المحكمة الدستورية بحكمها بإبطال مجلس الأمة 2012 ,ولكن شعور مئات الألوف من الناخبين الذين صوتوا للأغلبية النيابية أن إرادتهم قد تسرق منهم عبر محاولات إنعاش هذا المجلس سيء الذكر هذا الشعور جعل  أعداد الحضور في ساحة الإرادة تصل إلى نحو 20 ألف مواطن إن لم يكن أكثر  رغم حرارة الصيف ورغم الرطوبة ورغم الإنشغال في موسم السفر ورغم تأكيدات الحكومة بأن مجلس الأمة  2009 سيحل حتما .


التجمع  في الشارع  نظريا سلاح قد يستخدمه الجميع لكن وفي واقع الحال لا يقوم بذلك سوى المتضرر من حدث معين أو من يخشى من حصول حدث معين .


لهذا نجد في السنوات الأخيرة أن محاولات  مؤسسة الفساد ,الظاهر منها والخفي ,وحلفاءها من بعض التجار وبعض السياسيين لمحاربة قوى المعارضة شبابا ونوابا عبر سياسة تقوم على إستخدام العنف والإعتقال والإعلام الفاسد الموجه نتج عنها عودة القوة للتجمعات العامه بعد أن كانت وسيلة منسية منذ هدوء المد القومي منتصف السبعينات من القرن الماضي حيث كانت التجمعات والمظاهرات في الكويت قبل ذلك  تحصل بشكل مستمر ويشارك بها الرجال والنساء وحتى طلاب الثانوية العامه .


لكن لنعترف أن الوضع برمته غير مستقر ,وأن النظام الديمقراطي في الكويت ورغم المكاسب التي تتحقق غير متوازن ويتطلب إصلاحا دستوريا وتشريعيا حقيقيا بدلا من طرح أفكار عظيمة كالحكومة المنتخبة من دون تهيئة الأرضية المناسبة لها و وبدلا من المحاولات الساذجة من البعض لإعادة عقارب الزمن إلى الوراء والحكم بعقلية العشيرة لا الدولة .


مطلوب أن نسمع بعضنا البعض , وألا تتفرد السلطة بالحكم فقط لأنها سلطة , وألا تتفرد الأغلبية البرلمانية في التشريع والرقابة فقط لأنها أغلبية , وألا تتفرد عوائل معينة في الإقتصاد فقط لأنها بادرت ببناء الإقتصاد الكويتي .


المطلوب وقبل أي إصلاحات دستورية جذرية عقد مؤتمر عام تحت رعاية حضرة صاحب السمو الأمير يستمر لمدة شهرين وتعقد فيه جلسات رئيسية وجلسات مصغره , ويشارك فيه الشيوخ , والسياسيين , والقضاة , والشباب الناشط سياسيا رجالا ونساء وشبانا وفتيات , وتشارك أيضا  وجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني .


ليس مطلوبا  من هذا المؤتمر  إصدار قرارات وتوصيات فالأهم من كل ذلك سماع الكويتيين لبعضهم البعض ,وعدم تهميش أي شريحة أو فئة أو تيار  ,والأمل أن ينتهي المؤتمر بتوافق في قضايا رئيسية تتعلق بوجود الكويت ومستقبلها , وأن يتم  حصر الخلافات في حدودها الطبيعية .


بعد ذلك يمكن البدء بالإصلاحات الدستورية والتشريعية على ضوء ما طرح من أفكار وآراء من كل الكويتيين .




الكويت لا تحكم بغير التوافق  , والبدو والحضر والسنة والشيعة بنوا الكويت وتقاسموا الفقر والغنى ,ودمائهم إختلطت  منذ معركة الرقة إلى حرب تحرير الكويت ,وأهل الفتن لا يمكن أن يفرقوا شعبا كهذا .


من الطبيعي أن  يكون  في كل فئة عنصريين فالبدو فيهم عنصريين  والحضر كذلك ,  والسنة فيهم طائفيين والشيعة كذلك لكن الأهم من وجود هؤلاء قدرتنا كشعب وكدولة على تحييد العنصريين والطائفيين  .


الكويت كانت وستبقى جميلة فقط تحتاج لمزيد من الحكمة والتوافق وتغليب المصالح الكبرى على المصالح الشخصية الضيقه .

الخميس، 7 يونيو 2012

هكذا نعيد الكويت أفضل مما كانت



صوره جميله للكويت ( المصدر - http://kuwaitunplugged.blogspot.com/)






سمو الأمير حل مجلس الأمة الثالث عشر (مجلس 2009) وكلف رئيسا جديدا للوزراء وأجريت الإنتخابات البرلمانية في فبراير العام 2012 وأسفرت نتائجها عن مشهد سياسي غير مسبوق في تاريخ الكويت يضم الآتي :


- رئيسا للدوله ( سمو الأمير ) يراقب السلطتين التشريعية والتنفيذية ويوجهما عبر نطق سامي مع بداية كل دور إنعقاد .
- مجلس أمة تسيطر عليه أغلبية برلمانية لا تخضع في إرادتها للحكومة كما جرت العاده في كل مجالس الأمة السابقة .
- حكومة تضم عناصر شبابية شكلت من دون أن تكون لديها أغلبية تساندها في البرلمان .
- أقلية برلمانية لا حول لها ولا قوة سوى التنسيق مع الأغلبية البرلمانية أو المراهنة على خلق جو عام فوضوي يؤدي إلى حل مجلس الأمة  .
- نواب لم يجدوا لهم دورا مؤثرا  في الأغلبية البرلمانية ويحاولون أن يجدوا دورا ما عبر إتباع سياسة التصعيد الموضوعي .
-نواب يجتهدون في عملهم البرلماني ولا يبدون مواقفا محدده مسبقا من الأغلبية أو الأقلية البرلمانية.
- نواب أساس نجاحهم تخريب الصورة النمطية لعضوية مجلس الأمة وجعلها أقرب للهزل منها للعمل الجدي .
- قوى متنفذه من بعض الشيوخ الذين يريدون أن يكون لهم دور في الشأن العام أو أن يستعيدوا ما فقدوه من نفوذ وسلطة  ويرون أن الوسيلة الأفضل لذلك إسقاط الحكومة الحالية ومجلس الأمة الحالي .
- تيارات سياسية خسرت الإنتخابات وتسعى جاهده لحل مجلس الأمة عبر تهويل القضايا طمعا في إنتخابات مبكره .
- قوى إقتصادية خسرت مواقعا سياسية مهمه وتسعى إلى التنسيق مع القوى المتضررة الأخرى لحل مجلس الأمة ولإسقاط الحكومة الحالية .
- ملاك لوسائل إعلام وجدوا أنفسهم فجأة بلا دور مؤثر بعد فقدانهم لمراكزهم القريبه من السلطة فلم يجدوا بديلا من السعي إلى حل مجلس الأمة كمدخل لعودة من يرونه حليفا لهم .
- تيارات شبابية تحولت من الحراك الميداني إلى الحراك المؤسسي ,وتيارات شبابية أخرى إستمرت في سياسة التصعيد ضد السلطة وضد الأغلبية البرلمانية كنهج ترى أن لا بديل له .
- مجاميع شعبية تراقب المشهد عن كثب وتبدي آراءها عبر موقع تويتر أغلبيتها مؤيده للأغلبية البرلمانية لكنها تضم عددا لا يستهان به يرفض أداء الأغلبية البرلمانية وينتقده .


إذن هذا المشهد العريض ينبيء بتغيرات مهمه ستشهدها الساحة السياسية في الكويت إما عبر إصدار تشريعات إصلاحية طال إنتظارها  أو عبر تراجع السلطة والتيارات السياسية عن سياسة الإصلاح المنهجي المعلنه أو عبر تعثر النظام السياسي نتيجة لعدم قدرة الآليات البرلمانية والقانونية الحالية على إستيعاب هذه التغيرات المهمه التي تمر بها الكويت .


الحل برأيي يكون عبر الآتي :


- عقد مؤتمر وطني تحت رعاية سمو الأمير يستمر لمدة شهرين ويتضمن جلسات متعدده تضم كل أطياف الشعب الكويتي شيوخا وبرلمانيين ووزراء وتيارات سياسية وشبابية  وتجار وملاك صحف ومؤسسات مجتمع مدني وغير ذلك  .
- يتم خلال هذا المؤتمر نقاش كل القضايا التي تتعلق بمستقبل الكويت بجلسات مغلقة لا تغطيها وسائل الإعلام لكنها تكون متاحه ليحضرها من شاء من الشعب الكويتي .
- لا تتم كتابة محاضر لهذه الإجتماعات ولكن يتم فقط رصد مواطن الإتفاق والإختلاف .- يصدر المؤتمر التوصيات التي يتم الإتفاق عليها من الحضور كما ترصد النقاط التي كانت مثار جدل .


يستفاد من هذه المؤتمر بتوضيح صورة مقربه للرأي العام الشعبي والمدني والمؤسسي والرسمي في كل ما يتعلق بمستقبل دولة الكويت من قضايا كي يكون هذا الرأي حاضرا لدى من يتخذ القرار ,وكي تكون نتائج هذا المؤتمر عامل ضغط  ضد  كل من يحاول الخروج عن الإجماع الشعبي في قضايا محدده .


مثل هذه المؤتمر  يعقد في الدول التي تشهد التجاذبات السياسية المزمنه كي يكون وسيلة عملية لتخفيف الإحتقان عبر وضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية , ومن شأن تنظيمه في الكويت أن يكون نقطة تحول تمنع الإنجراف الحالي نحو الخطاب التصادمي والإقصائي . 







الأحد، 27 مايو 2012

من ضيع على الكويت صفقة ال K-DOW ?








الحكم بتعويض شركة داو كيميكال بنحو 2مليار دولار و161 مليون دولار بسبب قرار المجلس الاعلى للبترول إلغاء صفقة إنشاء شركة كي داو العام 2008 ليست الخسارة الكبرى في هذه الصفقة ولكن الخسارة الحقيقية فقدان الكويت لشركة ربحت المصانع التي كانت ستضمها خلال السنوات الثلاث الاخيرة نحو 6مليار و600مليون دولار ربح صافي حسب ما ورد في ميزانية شركة داو كيميكال ,كما فقدت الكويت بفقدان الصفقة مكانة إستراتيجية في صناعة اللدائن كانت ستضعها في موقع أفضل من شركة سابك السعودية والتي قضت سنين طويله لتصل لهذه المكانه.


إذن القضية الأساسية يجب ان تكون حول من ضيع هذا الكنز على الكويت أما قضية السقف الاعلى للتعويض فهو أمر لا يخلو منه أي عقد في العالم وهو في العقد المبرم بين شركة صناعة البتروكيماويات البترولية وشركة داو لم يكن شرطا جزائيا كما يروج البعض بل كان سقفا أعلى للتعويض عن أي تراجع قد يسبب الإضرار بالطرف الآخر وهو ما حصل لشركة داو والتي باعت مصانع معينه وفاتتها فرص في السوق الصينية بسبب تراجع الطرف الكويتي.


مجلس الأمة سبق له أن قرر تشكيل لجنة تحقيق في عقد كي داو بعد حملة سياسية شاركت فيها تيارات سياسية عده منها كتلة العمل الشعبي والحركة الدستورية وتيارات ليبرالية شككت أو تساءلت عن هذا العقد ولكن لم ينته التحقيق بسبب حل مجلس الامه 1999.


الغريب أن الأطراف والتيارات السياسية التي شككت بالعقد لم تتحمس للتحقيق مجددا في مجلس 2009 ومر الأمر مرور الكرام الى أن تحول الموضوع لأن يكون مزعجا لمن عارض الصفقة بسبب تعافي الاقتصاد العالمي وبدء تحقيق شركة داو كيميكال للأرباح في المصانع التي كان من المقرر أن تتشارك فيها مع الكويت .


كما أن سمو الأمير عتب في أحد لقاءاته على من تسبب في ضياع هذه الفرصة الثمينة على الكويت.


لنعترف بالخطأ ولا نكابر ولنقر أن موضوع الصفقة الكنز  كي داو ضاعت على الكويت بسبب من صوت بالموافقه على  قرار إلغاء الصفقة بالمجلس الاعلى للبترول لأسباب سياسية منها حماية رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد من المساءلة السياسية  رغم إعتراض وزير النفط آنذاك محمد العليم ورغم إعتراض أعضاء مستقلين في المجلس منهم موسى معرفي ومحمد الدويهيس وعبدالرحمن المحيلان وخالد بودي وآخرين.


ولنعترف بأن الجو السياسي المشحون آنذاك والصراع بين التيارات السياسية أدى للاسف لضياع البوصلة وحرمان الكويت من فرص عظيمة قد لا تتكرر.

الثلاثاء، 22 مايو 2012

لا تتدخلوا في صلاحيات سمو الأمير





عداوة أحمد الجارالله مع النواب .. إذا عرف السبب بطل العجب 




سمو الأمير في خطاباته كافه يدعو إلى التهدئة والتعاون والإبتعاد عن إثارة البغضاء ولكن هناك من لا يستمع لتوجيه أو نصح سمو الأمير .


رئيس تحرير جريدة السياسة أحمد الجارالله رجل أعمال شهير وحقق ثروات طائلة في الكويت والسعودية والمعرب ودول أخرى نتيجة للتوظيف السياسي لجريدة السياسة طوال عقود .


وفي الفترة الأخيرة وبعد أن كان على مسافه بعيده من الشيخ ناصر المحمد بدا واضحا أن هناك تحالف بين الرجلين فكانت مئات العناوين العريضة التي تنتقد المعارضة وتشكك فيها وتتقول عليها .


وبعد سقوط حكومات الشيخ ناصر المحمد وفي وقاحة لم يسبق أن حدثت في الكويت تخصصت جريدة السياسة في السب العلني الموتور للمعارضة الكويتية , ونشرت كلاما ساقطا وبذيئا يجرمه القانون إنتقاما من نواب المعارضة الذين حرموا أحمد الجارالله من مورد رزق عظيم .


كيف يقبل في الكويت أن يتعرض أعضاء مجلس الأمة إلى هذه البذاءات ؟
 ألا يوجد رجل حكيم يوقف هذا العبث ؟ .


إذن مشاكلنا في الكويت معروفه ولكن لا يوجد من يعالجها بسبب المصالح والمجاملات .





الحل من إختصاص سمو الأمير وحده ... ليتوقف التحريض 







عنوان جريدة الراي اليوم "الحل على الأبواب ..والعشر عائدة ".


لا أدري كيف أعطى ملاك جريدة الراي لأنفسهم حق الإعلان عن حل قريب لمجلس الأمة في حين أن القرار يعتبر حق أصيل لسمو الأمير لا يجوز التدخل فيه .


صحيح أنه تجوز المطالبة بالحل عبر تمني ذلك ولسمو الأمير وحده تقدير الأمر  , ولكن القول أن الحل قريب كمعلومه فهذا تدخل سافر في حق سموه لا يجب أن يمر مرور الكرام .


الغريب أن جريدة الراي والتي فقد ملاكها جزءا كبيرا من الحظوة الحكومية والبرلمانية بعد تغيير رئيس الوزراء السابق وبعد نتائج الإنتخابات البرلمانية , وبعد فقدان رئيس مجلس الأمة  السابق جاسم الخرافي لمقعد الرئاسة تدفع الآن نحو حل مجلس الأمة ونحو  تحقيق رغبة جاسم الخرافي القديمه بالعودة إلى نظام الدوائر العشر كي تسهل السيطرة على نتائج الإنتخابات , وكي يمنع تكرر مجلس 2012  الذي سيطر فيه الشعب على برلمانه للمرة الأولى في تاريخ الكويت .


إذن على الجميع عدم التدخل في حق يتعلق بسمو الأمير , وعلى الوطنيين الإنتباه إلى أن عودة العهد السابق برموزه الفاسده سيتم إن تم العبث بنظام الدوائر الإنتخابي.






أخيرا تم الأنتباه إلى أن الخلاف الشخصي بين الشيخ طلال الفهد ومرزوق الغان سبب تعطل الرياضه




قبل نحو سنتين كتبت مقالة بعنوان " يا طلال ويا مرزوق رجاء شوية ذوق "  


http://www.kkuwait.blogspot.com/2010/08/blog-post_17.html


أنتقدت فيها الضرر الذي يتسبب به الصراع بين الرجلين على الرياضة الكويتية وأذكر أن جريدة الراي في حينها هاجمتني في مقالة " "لا ...ياذوق" 
http://www.alraimedia.com/alrai/ArticlePrint.aspx?id=224588
  والتي كتبت بطلب من رئيس تحرير الراي السابق جاسم بودي .


اليوم تتجه الأغلبية البرلمانية إلى إيجاد حل لمشكلة الرياضة في الكويت يفرض على طرفي الصراع الرياضي في الكويت الشيخ طلال الفهد , والنائب مرزوق الغانم , وقد بدأ العمل فعليا على ذلك عبر الزيارة البرلمانية التي أعلن عنها النائب مبارك الوعلان إلى مقر اللجنة الأولمبية الدولية في مدينة لوزان  السويسريه.


هذا الحل تأخر كثيرا , والعناد بين الرجلين يجب ألا نسمح له بأن يدمر الرياضة في دولة الكويت ,ويجب أن ننهي مهزلة عدم رفع علم الكويت في المحافل الدولية .


إذن شخصنة القضايا خطر كبير من شأن عرقلة حل أي قضية , ويجب على الجميع تغليب المصلحة العامة مهما كان حجم نفوذه وإلا تدخل الشعب عبر نوابه وحجموه .






                           
بيت التمويل الكويتي أحد أهم أسباب مشكلة غلاء العقار في الكويت , وللأسف أنه يحسب كمصرف إسلامي , فإذا كانت المصارف الإسلامية تستغل الناس إلى هذه الدرجة فعن أي سماحه نتكلم يفترض أن يتصف  فيها من يرفع شعار العمل الإسلامي .


على الأغلبية البرلمانية أن تشرع وعلى الفور قانونا يغل يد بيت التمويل الكويتي عن الشراء والبيع في القسائم التي تقع ضمن المناطق السكنية وإلا فإن كل نائب منهم يتحمل جزءا من مشكلة عدم توفر الأراضي السكنية في الكويت .


إذن الصورة باتت واضحه وعلى النواب تحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين ليكونوا جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة  .


                       




الاثنين، 21 مايو 2012

مذكرة وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة لا مذكرة شعيب المويزري






الوزير شعيب المويزري ومدير بنك التسليف والإدخار صلاح المضف 


خبر جريدة السياسة المشبوه 




المذكرة التي  نشرتها جريدة الجريدة في عددها اليوم ونسبتها لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الإسكان شعيب المويزري هذه المذكرة والتي تضمنت إنتقادا للإستجوابين المقدمين بحق وزير المالية مصطفى الشمالي لا تعبر عن رأي الوزير شعيب المويزري لأنها أعدت من قبل المختصين في وزارة شؤون مجلس الأمة ودور الوزير فيها مجرد نقلها بكتاب رسمي  إلى مجلس الوزراء وترفق معه المذكرة .


وسبق أن أرسل وزراء سابقون لوزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة ومنهم شريدة المعوشرجي ومحمد البصيري وأحمد باقر لمجلس الوزراء مذكرات عديده عن الإستجوابات التي قدمت في عهودهم من دون أن تحمل آرائهم الشخصية عن هذه الإستجوابات .


ومفهوم جدا لماذا نشرت جريدة الجريدة هذه المذكرة فمع تأكيدنا على أن نشرها يعتبر  سبقا صحافيا يحسب للمحرر إلا أن توقيت النشر وطريقة عرض العناوين الرئيسية بديتا كمحاوله لإضعاف  موقف الوزير شعيب المويزري في ظل خلافه مع مدير بنك التسليف ,المفصول بقرار وزاري ,صلاح المضف ,والذي كان يشغل سابقا  منصب الأمين العام المساعد للتحالف الوطني الديمقراطي ,وهوالتحالف الذي ساهم في إنشائه مالك جريدة الجريدة النائب محمد الصقر , كما تولى فيه  رئيس تحرير الجريدة الحالي خالد هلال المطيري ذات يوم منصب الأمين العام .


لصنعة الصحافة أسرار كثيرة كشف اليوم أحدها .


إذن هذه المذكرة فنية ولا تعبر عن رأي الوزير شعيب المويزري والذي لو تدخل فيها وغير بعض معلوماتها لأتهم بأنه يوجه عمل وزارة شؤون مجلس الامة لصالح الأغلبية البرلمانية .



               *****************************


حالة اليأس التي وصل لها الفاسدون في الكويت جعلت من جريدة السياسة تضع خبرها الرئيسي يوم الأحد 20 مايو 2012 وعلى ثمانية أعمدة مقتطفات مجمعه من إفتتاحيات صحف أخرى ومقالات في صحف أخرى وهو أمر لا يجوز مهنيا .


ولكن وكما قلنا حالة اليأس من سيطرة الشعب الكويتي للمرة الأولى في تاريخه على مجلس الأمة من دون تأثير من السلطة وبعض التجار الفاسدين جعلت جريدة السياسة تتحول إلى بؤرة للفتنه تحاول هدم المعبد على من فيه كي يعود سيدها للمشهد مرة أخرى .
الغريب أن الشخصيات السياسية التي إستنطقتها جريدة السياسة إرشيفيا كلها متضرره من نتائج الإنتخابات فهناك تاجر يملك صحيفة ومحطة فضائية إستفاد لسنوات عديده من المناقصات الحكومية ولم يعد له اليوم حظوة لدى مجلس يسيطر عليه الشعب الكويتي .


وهناك شيخ حكم قضائيا بالسجن وعليه قضايا وشبهات عديده إستغل جريدته وفضائيته لضرب المصلحين من أجل عودة عهد مضا كانت له فيه الحظوة .


وهناك كاتب أنتهى عمره الإفتراضي يعيش خارج الكويت ولم يعد يخفي عنصريته ضد القبائل ,وهي العنصرية التي طالما غلفها بخطاب مخادع , وجل همه أن يستقبل من قبل المراجع العليا في كل زيارة يعود بها للكويت زائرا .


وهناك أكاديمي في الحقوق ناقم على مجلس الأمة الحالي لأنه رأى أن مرسوم حل مجلس الأمة غير دستوري وحين تجاوزه الجميع أستمر على نهجه وكأنما الرأي القانوني أهم من البلد برمته .


وهناك محام لرئيس مجلس الوزراء السابق ومفهوم جدا لماذا يحرض ضد مجلس أزال حكومة كان يستفيد من رئيسها بشكل مباشر .


وهناك كاتب سبق له خوض الإنتخابات البرلمانية وخسر مرتين وطبيعي جدا أن يسعى لتشويه صورة من هزمه .


جريدة السياسة تصف النواب المنتخبين من قبل الشعب الكويتي بالإنقلابيين الجدد , وفي الحقيقة أبدعت في التعبير فهؤلاء بالفعل إنقلابيين ولكن ليس على النظام الدستوري في الكويت بل على كارتلات الفساد والتي لم تتوقع يوما أن تجد الشعب الكويتي يحكم برلمانه ويتصدى بشكل مباشر للدفاع عن أمواله .


إذن الأغلبية البرلمانية متماسكه , وطوفان التحريض لا قيمة له , وحل مجلس الأمة ليس سوى حلم إبليس في الجنة .


               *****************************


رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون مؤيد للإتحاد الخليجي هذه كانت النقطة الأهم في تصريحه عن الموضوع خلال القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون في المؤتمر الذي عقد في الرياض الأسبوع الماضي.


البعض حاول أن يركز على إشتراطات السعدون للإتحاد الخليجي ويصورها وكأنها رفض للإتحاد , وهكذا يستمر البعض في الإستغلال السيء للتصريحات عبر محاولة إخراجها من سياقها بطريقة مكشوفه.


المرحوم أحمد الربعي قال ذات مره أن مشكلتنا تكمن في جماعة "بن لاكن " وهم الذين يؤيدون موضوعا ما في بداية حديثهم ثم ينقلبون عليه بإستخدام مفردة "ولكن " .
إذن رئيس مجلس الأمة الكويتي مؤيد للإتحاد الخليجي ومن غير "لكن" .













الخميس، 17 مايو 2012

من المستفيد الأكبر من الإتحاد الخليجي ؟






المعارضة المطلقة  لصيغ التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سواء كانت صيغة إتحادية  أو كونفيدرالية تعتبر بمثابة إنتحار سياسي كويتي فالكويت كدولة صغيرة عليها أن تتخذ قرار تاريخي يجنبها التعرض لرياح التغيير الدولية ,وهي الرياح نفسها التي أطاحت بدولة عربستان 1925 على يد شاه إيران رضا خان بهلوي  ,وبتواطؤ بريطاني سببه الرغبة البريطانية بنشوء كيان إيراني موحد وقوي قادر على صد المد الشيوعي .


لكن وفي الوقت نفسه لا يمكن قبول أي صيغة للتعاون مع دول مجلس التعاون يمكن أن تمس سيادة الكويت أو تمس الديمقراطية .


إذن بين هذا وذاك يجب أن تتحرك الدبلوماسية الكويتية , وأن تتعامل مع هذا الملف كقضية مصيرية من شأن نجاح الكويت فيها ليس فقط تجنبيها مخاطر التسويات الدولية التي لا تقيم وزنا للدول الصغيرة , بل من شأن النجاح الكويتي في هذا الملف قبر الأفكار التوسعية ضد الكويت في مهدها على إعتبار أن الكيان الخليجي المرتقب سيكون رقما صعبا في المعادلة الدولية نظرا للوزن النوعي لهذه المنطقة نفطيا وجغرافيا .


من يعارض الإتحاد الخليجي لأسباب تتعلق بالتخوف من مصير الأقليات في هذا الإتحاد لا يمكن رفض تخوفاته فهي حق مشروع ومن شأن طرحها للنقاش إثراء عملية الإنتقال السليم لحاله الإتحاد ,ولكن وفي نهاية الأمر كل الشعوب الخليجية ستستفيد من تحول دول الخليج إلى قوة مؤثرة تجنب شعوبها ,كل شعوبها, ويلات الحروب , وتجعلها تحظى بمزيد من الإزدهار الإقتصادي .


صيغ التعاون بين دول مجلس التعاون يفترض أن تبدأ بهيئات الأمن والدفاع , والسياسة الخارجية , ونظرا لأهمية هذه الهيئات  يجب أن تكون هناك مشاركة من الهيئات المنتخبة في كل البلدان ليس فقط في مرحلة إتخاذ القرار بل حتى في مرحلة البحث المبدئي .


الإتحاد الأوربي بدأ بمعاهدة تعنى بالفحم ثم إنتقل إلى الشكل الحالي رغم التباينات الكبيرة بين دوله , لهذا علينا كدولة صغرى أن نساهم ومنذ البداية في تحديد ماهية وشكل الإتحاد الخليجي , والغياب أو عدم المشاركة بفعالية في  هذه المرحله خطر جدا فقد نقبل مستقبلا بما نتحفط عليه الآن , فنحن تقريبا المستفيد الأكبر فلم يسبق لدولة خليجية أن تعرضت للغزو والإحتلال .









الأحد، 13 مايو 2012

الإصلاح قادم وإن كره الفاسدون

                                                            صورة جميلة لمجلس الأمة من الخارج 





الفوضى السياسية في الكويت منظمة , والهدف منها جعل الكويتيين يكفرون بالنظام الديمقراطي , ومع ذلك فوحدها هذه الفوضى  قادرة على تطوير النظام السياسي نتيجة لما تخلقه من تحديات تنبه الناس لمن يحاول بكل ما يستطيع تحويل الكويت لدولة شمولية لا قيمة للفرد فيها .


وفق الإقتراحات التي أعلن عنها أو التي قدمت بالفعل من أجل تطوير النظام السياسي في الكويت دستوريا وتشريعيا فإن مجلس الأمة 2012 سيكون بمثابة مجلسا تأسيسيا ثانيا , وسينهي وفق توقعاتي إن أستمر , حالة الضبابية التي تعيشها الكويت طوال خمسين عاما من الحكم الدستوري .


لهذا يجب أن تتوقف الألعاب السياسية الصغيرة التي من الممكن أن تساهم في تأخير تحقيق هذا الإصلاح السياسي الأهم , فإستجواب بعض الوزراء وإن كانت القضايا مهمه لا أظن أن ذلك سيكون أهم من خلق جو عام يتيح تحقيق هذه الإصلاحات من دون تأخير .


وفيما عدا المساءلات السياسية التي تتعلق بالحريات العامه فإن الأدوات الدستورية الأخرى كفيله بمعالجة أي خلل إذا تم إستخدام هذه الأدوات بذكاء .


الأهم من كل ذلك أن يتخلى السياسيون نوابا ووزراء وتيارات السياسية عن الكلام العام إذا تحدثوا عن فساد أو قصور وعليهم تحديد من قام بالفساد بالإسم إن توفرت الدلائل فمن الصعب جدا التحدث عن الفساد من دون تحديد فاعله .


الكويت ستكون في حال أفضل مهما حاول الفاسدون تأخير الإصلاحات .

الخميس، 3 مايو 2012

هل سيكتب مجلس 2012 دستور جديد للكويت ؟


مجلس الأمة بأغلبيته وأقليته في صورة تذكارية مع سمو الأمير وسمو ولي العهد والحكومة
( الصورة من الزميلة الأنباء) 




الأهم من التعديلات الدستورية التي تقدم بها النائب فيصل اليحيى , والتعديلات التي أشارت لها كتلة العدالة والتنمية منذ العام 2011 وعادت لتجديدها بعد إعلان نتائج إنتخابات مجلس الأمة الحالي , الأهم من كل ذلك أن الأغلبية البرلمانية التي تقود العمل السياسي في الكويت حاليا تقدم نموذجا للحكومة البرلمانية بدعمها للحكومة الحالية وتوفير سبل إستمرراها من دون التعرض لهزة قد تطيح بها .


وإذا درسنا كيفية إستمرار تحالف الأغلبية البرلمانية بالرغم من تنوعها السياسي والفكري , بالرغم من كل محاولات تفتيت هذا التحالف بشكل يومي وغير مسبوق من قوى سياسية وطائفية وإقتصادية لم يسرها سيطرة طرف غير الطرف الحكومي على مفاصل القرار السياسي في الكويت , لعرفنا أن تخويف الكويتيين من الحكومة المنتخبة ليس سوى فزاعة تستخدم كي لا يخطو النظام السياسي الكويتي خطوة مستحقة تأخر عنها كثيرا من شأنها تحويل العمل السياسي في الكويت من ضامر وبطيء وغير منتج إلى آلية مثالية للتقدم والتنمية وقبل ذلك للإستقرار المجتمعي .


إذن مطلوب من الناخبين إعطاء الأغلبية البرلمانية فرصة القيام بالإصلاحات السياسية الجذرية والتي ستقوم بها ,كما أعلنت ,عبر التعامل أولا  مع الواقع السياسي السيء الموروث من حقب متعاقبة كانت الفوضى والإنتهازية والشخصانية سمتها , وعبر التعامل ثانيا مع تغييرات قانونية ودستورية طال إنتظارها ولم يعد هناك أي مجال لتجاهلها أو تأجيلها , فالدستور الحالي وهو دستور الحد الأدنى لم يعد قادرا على التعامل مع التحولات السياسية والإجتماعية التي مرت في الكويت طوال خمسين عام مضت من إصداره لم يتم خلالها تعديل حرف واحد فيه .


غير صحيح أن القوى الإسلامية المتنوعة  تسيطر على الأغلبية البرلمانية وتحركها فهذه القوى لا تستطيع القيام بأي أمر من دون موافقة الأغلبية البرلمانية ,وهي تدرك أنها من دون هذا التحالف لا قيمة سياسية لها , ولهذا يعتبر قيام القوى الليبرالية  بإستخدام تصريحات بعضا من نواب القوى الإسلامية كفزاعة وكمبرر لرفض التعديلات الدستورية مجرد محاولة من هذه القوى للهرب من الإستحقاق الأهم في تاريخ الكويت وهو إعادة كتابة الدستور الكويتي من جديد عبر تغييرات تحول الكويت من دولة شبه ديمقراطية إلى ديمقراطية أو ديمقراطية نسبية.


كما أن المنطق يرفض تجاهل القوى الليبرالية لإصلاحات سياسية طرحها نواب وقوى تنتمي للأغلبية البرلمانية هي بالأصل إصلاحات طالما نادت بها القوى الليبرالية منذ زمن بعيد .







الثلاثاء، 1 مايو 2012

بماذا وعد العراقيون الشيخ صباح الخالد في بغداد بعد 13 ساعة من المباحثات ؟







بينما كان النواب منشغلين في الجدل حول  قضايا داخلية بحته من بينها دسائس تمرر عبر نواب سمعتهم سيئة بشهادة المحكمة الدستورية , وبينما كانت الصحف منشغله في دعم طرف سياسي ضد طرف آخر وفقا للمصلحة الضيقة , قام نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مطلع هذا الأسبوع بزيارة مهمه إلى العاصمة العراقية بغداد  لحضور  الدورة الثانية من أعمال اللجنة العليا المشتركة بين الكويت والعراق ,وهي الزيارة التي  يبدو أن ما تم فيها من إتفاقات سيؤثر على مسار العلاقات الكويتية العراقية خلال السنة الحالية .


ورغم  التقارير الإخبارية التي نشرت حول المباحثات في صحف كويتية نقلا عن صحف عراقية , ورغم المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الخارجية  أمس في ختام ملتقى الإعلام العربي , فإن العناوين العريضة عن هذه المباحثات لم تبين تفاصيل مهمه غابت عن النشر من أهمها الكيفية التي عرضها العراق للإلتزام بالضمانات التي أطلقها , وهي الكيفية التي جعلت وزير الخارجية الكويتي يبدو متفائلا بدرجة غير مسبوقة رغم أن تجربة الكويت مع الضمانات العراقية لم تكن مبشرة في كل الحقب التاريخية .


كما أن الصراع الحالي بين إئتلاف دولة القانون ممثلا  برئيس الوزراء العراقي  نوري المالكي المدعوم إيرانيا من جهة , وبين الأكراد والقائمة العراقية والتيار الصدري ( أطراف مشاركة في الحكومة الحالية) من جهة مقابله قد يطيح بالحكومة العراقية الحالية ويأتي بحكومة جديدة قد تعتبر تفاهمات حكومة المالكي مع الكويت تفريطا في حقوق العراق فتتراجع عنها , وقد يتضمن ذلك عتب على سر قيام الكويت بهذه التفاهمات مع رئيس وزراء يتهم من قبل حلفائه بأنه يختطف العراق نحو ديكتاتورية تشابه الديكتاتورية التي أبتلي بها العراق في حقبة الرئيس العراقي السابق صدام حسين .


لا أحد يعرف على وجه التحديد ماذا دار في إجتماعات بغداد الماراثونية ,والتي أستمرت نحو 13 ساعة , رغم أن ظاهرها يفيد بأن العراق ونتيجة للجهد الدبلوماسي الكويتي بقيادة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قدم تعهدات واضحه في قضايا عالقة ومزمنه , ولكن مرة أخرى سياسة الخارجية العراقية في فلسفتها العامه , والتي لا تتأثر بزوال نظام ومجيء آخر, تقوم على التعهد بشيء في مرحلة راهنه , والتنفيذ الإنتقائي في مرحلة لاحقة ووفق لمصلحة التيار المسيطر على السلطة في العراق .




ولكن ما هي النتائج المعلنه  للزيارة الماراثونية لوزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى بغداد والتي غُيب عنها كثير من المتابعين للشأن السياسي إما نتيجة لسرعة الزيارة أو بسب إهمال من هؤلاء المتابعين ومن ضمنهم نواب وصحف وكتاب  ؟


وفقا للبيانات والتصريحات الصحافية تم الاتفاق على الآتي :


- تنظيم أعمال اللجنة العليا المشتركة بين الكويت والعراق عبر إنشاء لجنة متخصصة تنظم طريقة التعاون بين البلدين .


- توقيع بروتوكول ينظم الملاحة في خور عبدالله عبر لجنة متخصصه من مهامها بحث كل ما يتعلق بميناء مبارك الكبير  الكويتي وميناء الفاو الكبير العراقي في أعقاب تفنيد كويتي ,خلال المباحثات , للمخاوف العراقية كافة من تأثير ميناء مبارك الكبير على حركة الملاحة في خور عبدالله وتأكيد الجانب الكويتي سياسيا وفنيا بأن الكويت لن تقوم بأي فعل يضر العراق , وأن الكويت تأمل بأن يكون ميناء مبارك الكبير مكملا لميناء الفاو الكبير لتنشيط حركة التجارة وإعادة التصدير والتخزين في منطقة شمال الخليج .


- تحديد القضايا التي تتضمن إلتزامات عراقية لصالح الكويت وفقا لقرارات الأمم المتحدة وطرق معالجتها , وتضمن ذلك تعهدات عراقية مكتوبة بالآتي :
- تنفيذ القرارات الدولية في هذا الشأن ومن ضمنها توفير الظروف الأمنية المناسبة لنصب ما تبقى من علامات حدودية , ولصيانة العلامات الحدودية  التي تعرضت للتلف.
-إزالة كل التجاوزات العراقية على خط الحدود ومن ضمنها تجاوزات بعض المزارع العراقية.
- تعهد العراق بالقيام بكل ذلك قبل شهر أكتوبر المقبل وإعلانه أنه بدأ ذلك بالفعل ببعث رسالة للأمين العام للأمم المتحدة تتضمن دفع نصيب العراق في صيانة العلامات الحدودية وهو ما يعادل 600 ألف دولار.
- العمل على إعادة ما تبقى من الأرشيف الوطني الكويتي .
- قيام الجانب العراقي عبر وزارة حقوق الإنسان بالبحث عن رفات باقي الأسرى الكويتيين , والبحث عن مصير هؤلاء الأسرى .


- بحث مذكرات تفاهم تتعلق بالتعاون بالإزدواج الضريبي , وتشجيع الإستثمار , والتعاون التجاري , والتبادل الثقافي والفني  ستوقع في بغداد خلال زيارة لرئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك أتفق مبدئيا على القيام بها في الربع الأخير من هذا العام .


- تأكيد العراق وبشكل واضح بأن العراق سيكون متعاونا مع الكويت وأنه قوته لن تستخدم بما يهدد أمن الكويت وإستقرارها , وهو تأكيد فرضته التهديدات التي تطلقها بعض التيارات السياسية العراقية ضد الكويت بين فترة وأخرى وتثير قلق المواطنين في الكويت  , والتي ترى الحكومة العراقية أنها لا تعبر عن حقيقة الموقف العراقي من الكويت , وأنها تأتي  ضمن التنافس العراقي العراقي .