الخميس، 13 نوفمبر، 2008

كيف نتعامل مع الإدارة الأميركية الجديده ( مشاركة في ندوه جامعيه)*

صورة تجمع الدكتور عبدالله الشايجي (مدير الندوه ) والدكتور شفيق الغبرا ( مصدر الصوره -جريدة الراي)


* هذه المشاركة كانت في ندوة نظمها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت عن إنعكاس نتائج الانتخابات الاميركية على مستقبل العلاقات الخليجية الاميركية وهي الندوه التي ادارها استاذ العوم السياسية الدكتور عبدالله الشايجي وشارك فيها استاذ العلوم السياسية الدكتور شفيق ناظم الغبرا



حملة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما كان فيها الكثير من التغيير
فيجب ان ننتبه لها فنحن ارتبطنا بأميركا ارتباطاً عضوياً منذ القدم
فهذا الارتباط ليس طارئاً بل نشأ من خلال انتاج النفط حيث
ان لدينا هذه السلعة الاستراتيجية التي تجبر العالم
على الارتباط الوثيق بنا ولكن هل نحن مستعدون؟.

المفارقات ان أميركي أسود يحكم الولايات المتحدة
ونحن بنفس اليوم أصدر مجلس الوزراء لدينا مرسوماً بسحب الجنسية
من خمسة مواطنين فالأسباب عديدة ويمكن بعضها على حق
ولمن الانطباع العام هو ان هناك انقساماً في المجتمع الكويتي.
اذا كانت بعض الشركات تتعامل بالميزانية في عمل معين
فأنا أعتقد ان ميزانية الكويت من الناحية السياسية
يجب ان تكون مرتبطة بانتخابات مهمة مثل الانتخابات الأميركية والبريطانية والايرانية
على اعتبار ان هذه الدول تؤثر علينا بشكل مباشر حتى في حياتنا اليومية وقوتنا اليومي.
فمن المهم ان نعرف قبل أن نتعامل معها ما الادارة الجديدة
فمن خلال الشخصيات التي ستتولى المناصب في الادارة الجديدة
نحدد كيفية التعامل معها، فمن يشكل السياسة الخارجية في الكويت
وما وزارة الخارجية فهل هذه الوزارة تتعامل مع هذا الملف تعاملاً افتراضياً
بالاستعانة بمتخصصين وهل هناك استعداد مبكر أو خطة طوارئ
أم ان المشكلة ان الوكيل والوكيل المساعد والمدير والى الموظف العادي
هم من يعدون التقارير ويكون التقرير ضعيفاً ولا يكون له اي تأثير
وما هو دور الشؤون الخارجية في مجلس الأمة؟.

هل هناك اهتمام بالقضايا التي تمس مصير الكويت فالسياسة الخارجية
هي من تحدد مصير الكويت منذ عهد مبارك الصباح والى الآن
فنحن دائماً نتأثر بالخارج في أسس وجودنا فنظام الحكم في الكويت
هو نظام الامارة ولدينا ديموقراطية ونحن معتدلون ولذلك
متى ما كنا ديموقراطيين ونظام الحكم معتدل وأنا لا أقصد الاسرة الحاكمة
ولكن مؤسسات الحكم فبذلك الناس سوف تحترمنا
ولكن اذا اصبح لدينا تطرف في القرار فمن الواضح
ما آل اليه صدام حسين وليبيا خير مثال فكانت أسوأ من استخدم النفط
في العملية السياسية فهي استخدمته في انتاج السلاح النووي
وعندما تحولت تحولاً جذرياً وها دنت الولايات المتحدة الآن
سيستمر القذافي الى أمد غير معلوم.

ما الادوار التي يمكن من خلالها ان نؤثر على النظام الاميركي؟
فبإعتقادي ان الكويت الرسمية تمثلها وزارة الخارجية ولكن
هناك كويت ثانية وهي كويت المجتمع المدني والاكاديمي
وهي مجرد اجتهادات ولا يوجد لها عمل منظم فمن الممكن
ان نقوي الكويت من خلال المؤتمرات الاكاديمية وورش العمل
والمنظمات العبر اقليمية وللاسف لا نرى هذا الدور على الرغم من اهميته ولا يوجد له اي اهتمام.
هل لدينا نظام يدعم العمل المدني في الكويت ويقدم لها صورة جيدة ام لا؟
، فنحن لا نريد ان نتعامل مع التغير في اميركا بشكل سطحي
بل يجب ان نبدأ من البداية فأول شيء، العالم كله يتجه
إلى الديموقراطية ونحن في الكويت لدينا دعوات تحريض لتعليق الدستور
من اجل ان اداء مجلس الامة سيئ فبوش من اكثر
الرؤساء شعبية في تاريخ الولايات المتحدة واتبعوا الطريق الاسلم
وهاجموه اعلاميا واضعفوه واضعفوا حزبه الجمهوري
وعندما وصلت الانتخابات اصبحت المهمة سهلة
فهذه هي الطريقة الصحيحة التي يجب ان تتبعها الكويت.
الملف الاكثر اهمية بالنسبة للكويت هو الملف الايراني فأي تعامل سيئ
من اميركا مع هذا الملف نكون نحن في الكويت اكثر المتضررين
فأنا ادعو وزارة الخارجية الكويتية إلى ان تشكل لجنة متخصصة
لمتابعة هذا الملف فالمطلوب من دول الخليج ان تدفع ثمن
السياسة الاقتصادية السيئة لاميركا فهي ليست قدرنا الوحيد
ولكن لنا معها بعض المصالح.
الشعب الكويتي يجب ان يندمج مع العالم ومع نفسه فشعب الكويت موحد
رغم اختلاف اطيافه ويجب ان نضع في بالنا ونحن نتعامل مع الملفات الخارجية
بان هناك اختلافا عقائديا في الكويت ويجب ان تتم مراعاته
ولا يكون الانجذاب لجانب على حساب جانب اخر.

هناك تعليق واحد: