السبت، 7 نوفمبر، 2009

إذا لم تقر النائبة سلوى الجسار بخطأ ظهورها كمذيعة في برنامج "هي وأخواتها" فقد تفقد عضويتها خلال ثمانية أيام ( مادة 14 - اللائحة الداخلية)


النائبة الدكتورة سلوى الجسار مع فريق عمل برنامج " هي وأخواتها "
وفي الأسفل رئيس الوزراء التايلندي الذي فقد منصبه بسبب تقديم برنامج للطبخ







في حلقة يوم الخميس الماضي من برنامج "هي وأخواتها" الذي تعرضه القناة الأولى في تلفزيون الكويت شاركت النائبة الدكتورة سلوى الجسار في تقديم الحلقة إلى جانب مقدمات البرنامج واللاتي كن ينادينها بالزميلة .





كما قامت النائبة الجسار بتوجيه عدد من الأسئلة إلى ضيفة الحلقة أستاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتورة مريم الكندري .





ورغم بساطة الموقف وحسن النية إلا أن النائبة الجسار وقعت في محظور دستوري تضمن إنتهاك واضح لثلاث مواد دستورية .




النائب الدكتور حسن جوهر وهو أستاذ للعلوم السياسية حاول مرارا العودة إلى مقاعد التدريس في قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت خلال عضويته في مجلس الأمة من أجل الحفاظ على معلوماته المتعلقة بهذا العلم إلا أن جامعة الكويت كانت ترفض ذلك إستادا إلى المادة 50 من الدستور التي تنص على الفصل بين السلطات ما حدا بالدكتور حسن إلى محاولة التدريس في الجامعة العربية المفتوحة في الكويت .





ووفقا لهذا الفهم الحكومي فإن مشاركة النواب في الوظائف العامة يعتبر أمرا مرفوضا سواء كان ذلك بمقابل أو من غير مقابل وسواء كان ذلك لمدى طويل أو حتى لدقائق معدودة فالمادة 120 من الدستور واضحة وصريحة في هذا الشأن بحيث نصت على " لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الأمة وتولي الوظائف العامة " .





ولهذا فإن ما قامت به النائبة الجسار يعتبر إنتهاكا واضحا وصريحا للمادة 50 من الدستور فالعمل في الجهات الحكومية يعتبر تدخلا في شأن يخص السلطة التنفيذية وإن كان العمل بسيطا كتقديم حلقة تلفزيونية في تلفزيون يخضع لنظام الخدمة المدنية .




كما ان النائبة الجسار إنتهكت المادة 120 من الدستور حين جمعت بين وظيفتها النيابية وبين وظيفة عامة حيث يعتبر تقديم حلقة واحدة في تلفزيون حكومي وظيفة عامة وإن حصل ذلك من دون دفع أجر, وإن تم ذلك من دون قرار مكتوب فالقرارات الإدارية, وفقا لقانون الخدمة المدنية , قد تصدر بصورة شفهية كما أن العبرة في الحظر الدستوري ليس في تلقي الأجر من عدمه وإنما في مجرد القيام بالوظيفة العامة وما يتحقق من وراء ذلك من إستفادة بأي وسيلة كانت .




ولهذا فإن النائبة الجسار تواجه إستحقاقا دستوريا وقانونيا يتمثل في قيامها بالإعتذار عن عدم المشاركة في تقديم أي حلقة مقبلة من هذا البرنامج أو غيره , وأن تعلن عن تمسكها بعضويتها في مجلس الأمة خلال ثمانية أيام من تاريخ قيامها بالعمل في هذا البرنامج وإلا إعتبر أنها قد إختارت وظيفة مقدمة البرامج كونها الوظيفة الأحدث وذلك وفقا لنص المادة 14 من قانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة .




أما إذا تجاهلت النائبة الجسار الأمر وإعتبرت أن الأمر لم يتعدى المشاركة لدقائق في تقديم برنامج فإن ذلك قد يفتح المجال لرفع قضية تنتهي بفقد النائبة الجسار لعضويتها في مجلس الأمة منذ اليوم التاسع لمشاركتها في ذلك البرنامج التلفزيوني كمقدمة وإن حصل ذلك وصدر حكم قضائي بات فإن الموضوع يعتبر منتهيا ولا يعود للعرض على المحكمة الدستورية أو مجلس الأمة .




وتبقى هنا ملاحظة مهمة تتمثل في أن النائبة الجسار لا تعتبر حينما قدمت البرنامج التلفزيوني في حالة جمع بين العضوية مجلس الأمة وبين الوظيفة العامة إذا ما كان تسجيل الحلقة قد تم قبل تاريخ 28 اكتوبر 2009 وهو اليوم الذي حكمت المحكمة الدستورية برفض الطعن المقدم في صحة عضويتها في مجلس الأمة حيث لا تعتبر حالة الجمع قائمة إلا بعد هذا التاريخ .





الأمر يتطلب أيضا من رئيس مجلس الأمة وفقا للمهام المسندة إليه وفقا للمادة 30 من قانون اللائحة الداخلية أن يبحث الموضوع وأن يطلب من النائب الجسار توضيح الأمر وخصوصا تاريخ تسجيل الحلقة والصفة التي شاركت فيها .




مرة أخرى قد يعتبر البعض أن مجرد إثارة هذا الموضوع أمر في غير محله على إعتبار أن مشاركة النائبة الجسار كانت ودية ولم تدخل في مفهوم الوظيفة العامة وهو رأي معتبر من حيث الشكل أما من حيث المضمون ففيه فتح الباب أمام إنتهاكات أوسع للنصوص الدستورية قد تتكون على إثرها أعراف دستورية مخالفة للدستور تدريجيا .





ومع فارق التشبيه فقد إنتهى الأمر في قضية مشابهه إلى فقد رئيس الوزراء السابق في مملكة تايلند ساماك سوندارافيج لوظيفته كرئيس للوزراء قبل نحو عام (2008) بسبب قرار للمحكمة الدستورية التايلندية حين حكمت بأن سوندارفيج وبإحتفاظه بعمله كمقدم برنامج عن الطبخ في التلفزيون التايلندي قد إنتهك الدستور التايلندي وبالتالي فقد وظيفته كرئيس للوزراء بشكل تلقائي .




-----------------------------------------------------------------------




هوامش

سلوى الجسار تشارك كمذيعة وأبدت ترحيبا في المشاركة كمذيعة مرة أخرى ( صحيفة العرب القطرية )
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=104468&issueNo=686&secId=19





مادة - 120 من الدستور

" لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الأمة وتولي الوظائف العامة و ذلك فيما عدا الحالات التي يجوز فيها الجمع وفقا للدستور, وفي
هذه الحالات لا يجوز الجمع بين مكافأة العضوية و مرتبات الوظيفة ويعين القانون حالات عدم الجمع الأخرى "





مادة - 121 من الدستور

"لا يجوز لعضو مجلس الأمة أثناء مدة عضويته أن يعين في مجلس إدارة شركة أو أن يسهم في التزامات تعقدها الحكومة أو
المؤسسات العامة و لا يجوز له خلال تلك المدة كذلك أن يشتري أو يستأجر مالا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو يقايضها عليه, ما لم يكن ذلك بطريق المزايدة أو المناقصة العلنيتين, أو بالتطبيق لنظام الاستملاك الجبري "





المادة 13 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
لا يصح لعضو مجلس الأمة الجمع بين عضوية المجلس وبين عضوية المجلس البلدي او تولي وظيفة عامة فيما عدا الوزراء.ويقصد بالوظيفة العامة كل وظيفة يتناول صاحبها مرتبه من خزانة عامة ويشمل ذلك كل موظفي الحكومة والمؤسسات العامة والهيئات البلدية، والمختارين.





المادة 14 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
اذا وجد العضو في حالة من حالات عدم الجمع المنصوص عليها في المادتين السابقتين وجب عليه ان يحدد في خلال الثمانية الأيام التالية لقيام حالة الجمع اي الأمرين يختار، فان لم يفعل اعتبر مختارا لأحدثهما.وفي حالة الطعن في صحة العضوية لا تعتبر حالة الجمع قائمة الا من تاريخ صدور القرار النهائي برفض الطعن.





المادة 15 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
في الأحوال المنصوص عليها في المادة 13 من هذه اللائحة لا يستحق العضو خلال الفترة السابقة على الاختيار النهائي الا مرتب او مكافأة العمل الذي ينتهي الأمر باختياره، ويصرف له خلال الفترة المذكورة أقل ما يستحقه من الجهتين وذلك بصفة مؤقتة.

هناك تعليق واحد:

  1. مرحبا انا وفاء من فلسطين انا اكثير بحب برنامج هي واخوائتها

    ردحذف