الخميس، 22 سبتمبر، 2011

إغلاق "الحدث " للتغطية على الأحداث (2 من 2)

وزير الإعلام (يمين) سالم الإذينة ووكيل وزارة الإعلام الشيخ سلمان الحمود الصباح 

بالأمس في أربعاء إسقاط الراشي والمرتشي  أرتفع سقف الخطاب النيابي لتدخل الكويت مرحلة جديدة في تاريخها السياسي تحتم إصلاحات سياسية جذرية وإلا فالفوضى والضبابية قد تدخل البلد في إحتقانات مؤلمة .


وبالأمس وبسبب القرار المشؤوم لوكيل وزارة الإعلام الشيخ سلمان الحمود الصباح بإغلاق شركة الحدث للإنتاج الفني لثلاثة أشهر حرمت الحكومة الكويتية من فرصة الدفاع عن أنفسها في عشرات القنوات الفضائية الأجنبية والعربية عبر متحدث رسمي أو محلل سياسي يتناغم مع الرأي الحكومي كما كان يحصل في قضايا عدة كانت الحكومة تجد في إستوديوهات الحدث فرصة للدفاع عن سياساتها عالميا وعربيا في ظل  عالم متداخل .


فعاليات أربعاء إسقاط الراشي والمرتشي إكتفت القنوات الفضائية الأجنبية والعربية التي تتلقى خدماتها من شركة الحدث ببثها كما هي فخسرت الحكومة فرصة توضيح بعض الأطروحات وهكذا وبسبب قرار وكيل وزارة الإعلام المشؤوم فقأت الحكومة عينيها بأنفسها .


في الجزء الأول من هذه المقالة  http://kkuwait.blogspot.com/2011/09/1-2_20.html  بينا أن إغلاق شركة الحدث للإنتاج الفني والتي تتولى تقديم الخدمات الإعلامية لعشرات القنوات الفضائية الأجنبية والعربية جاء بهدف منع الإعلام العالمي ما أمكن من تغطية أربعاء إسقاط الراشي والمرتشي في  ساحة الإرادة  .


كما أوضحنا أن الكويت كبلد لديه قضايا متعدده في الشأن الخارجي سيتضرر من هذا التضييق على وسائل الإعلام العالمية , وذكرنا أن القرار تم بشكل عشوائي وفي ظل وجود وزير إعلام غير متخصص ووكيل وزارة إعلام أيضا غير متخصص .


وقبل الحديث عن حيثيات هذا القرار المشبوه والمشؤوم لفت إنتباهنا تصريح مصدر في وزارة الإعلام لجريدة سبر الإلكترونية أول من أمس حاول فيه ربط شركة الحدث بالصراع الطائفي وأتهمها علنا بتلقي التمويل من من رجل أعمال سماه المصدر الوزاري بذي الولاء المطلق لإيران .


الغريب في هذا التصريح أنها المرة الأولى في تاريخ حكومات الكويت التي تبرر فيها الحكومة قرارا بأسباب طائفية , وهي المرة الأولى التي يعلن فيها مصدر وزاري أن هناك رجل أعمال كويتي له ولاء مطلق لدولة أجنبية ما يتطلب من هذا المصدر أن يبادر بتقديم بلاغ فوري لجهاز أمن الدولة وإلا أعتبر شريكا في جريمة أمن دولة .


أما أن شركة الحدث تمارس أدوار مشبوهه وتقدم خدمات لقنوات طائفية فهذا إتهام قصد منه منع أعضاء مجلس الأمة من إدانة غلق الشركة الوحيدة التي تقدم خدمات إعلامية لعشرات القنوات الفضائية ومنها فضائية الإخبارية السعودية فهل مثلا هذا المصدر الوزاري النكرة في وزارة الإعلام الكويتية أكثر حرصا من وزارة الإعلام السعودية في المملكة العربية السعودية والتي يتهم هذا المصدر شركة الحدث بنشر أخبار ضدها .


الغريب في الأمر أن قرار الإيقاف لم يتم كما ينص قرار 56 لسنة 2006 والذي ينظم عمل المصنفات السمعية والبصرية والسمعية البصرية بالتدرج في العقوبة ,إن إفترضنا أن هناك خطأ  ما ,بل تم القفز مباشرة لعقوبة الإيقاف ما يؤكد أنه قرار سياسي يهدف للتضييق على الرأي الآخر.


الأمر المؤلم أن القرار الذي طبق على شركة نقدم الخدمات الإعلامية لقنوات فضائية محترمة مخصص بالأصل للمحلات التي تبيع الأفلام الخلاعية ولكن وزارة الإعلام لم تجد حرجا من القيام بذلك في سبيل قمع الرأي الأخر  إلا إذا كان هناك من يرى في وزارة الإعلام أن آراء النواب في الكويت مجرد خلاعة ... سياسية .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق