السبت، 14 فبراير، 2009

مشاركة في استطلاع في صحيفة الاقتصادية السعودية عن مؤتمر حوار الأديان







نص المشاركة :


" يؤكد داهم القحطاني ـ صحافي سياسي كويتي ـ ، أن مؤتمر حوار الأديان يعد "بداية جيدة تحسب للسعودية ودورها المهم في ريادة العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن الحوار "عودة لأصل العلاقات بين الأديان"، وأن ذلك يأتي مصداقا لقول الله سبحانه وتعالى (وجادلهم بالتي هي أحسن).


وزاد إن العالم يعيش حاليا في عصر التطرف، في العالم الإسلامي والغربي، و"الكل يعتقد أنه الفرقة الناجية من النار". وأضاف إن العالم بحاجة إلى عمل مشترك، "وهاهي السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين تؤدي هذا الدور المهم... وقامت به في عقر الحضارة الغربية، وعلى مرأى من العالم بأسره"، وأنه متيقن من أن ذلك ليس عملا شكليا " بل إن الضرورة أصبحت تحتم ذلك، فلم يعد هناك أي مجال للتراخي ضد أصوات التطرف".


وقال إن الحرب على المتطرفين يستوجب أن تكون حرب فكرية، "فيجب أن يقوم المثقفون بشتى انتماءاتهم الفكرية والعقائدية "بدك هؤلاء (المتطرفين) بالحجة والمنطق، وقصفهم بالتفاسير الحقيقة للإسلام، واقتحام معاقلهم بالحكمة. فإذا كانت لغة الآخر أيا كان في العالم الغربي أو الإسلامي التخوين والتهويل، فيجب تجفيف هذه المنابع بالعودة إلى حقيقة الإسلام".

ونبه القحطاني إلى أن السلام "الذي بدأ بالتسامح والانفتاح على الآخر"، استشهد بأن الرسول انطلق من مكة إلى خارجها ليقيم الحجة، "وليس كما يتم حاليا... يتم تسييس الدين والأيدولوجيا لتحقيق مصالح...". ولفت إلى أن الحضارة الإسلامية في أوج رقي الدولة العباسية، و"حينما كانت جيوش الفتح الإسلامي في أطراف أوروبا وآسيا، كانت بغداد تشهد مناظرات بين الصابئة والمسلمين حول حقيقة الخلق ووجود الإله، فلك أن تتخيل مدى الانفتاح في العالم الإسلامي"، معللا ذلك بأن العقيدة في تلك العصر نقية وخالصة "فلم يكن هناك خوف عليها".

وهو يرى أنه في هذا العصر "وقد اختفى الجوهر وبقى المظهر، فليس علينا إلا أن نقارع الحجة بالحجة والرأي بالرأي.
وألا نجعل من يحاول خطف الدين مرتاحا".

ويأمل القحطاني أن تواصل السعودية عن طريق مؤسسات المجتمع المدني، الدعاة، والمفكرين ممارسة دورها في تعزيز الحوار مع الآخر، والتواصل ميدانيا وبصفة متكررة مع الدول العربية"وحتى الغرب"، مؤكدا الحاجة الملحة "لإيقاف هذا الفهم الخاطئ للإسلام، وأن نتصدى لكل ما يسئ للإسلام أو النبي صلى الله عليه وسلم، ونقدم النموذج الإيجابي عن الإسلام".
المشاركة كاملة على هذا الرابط:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق