الأربعاء، 20 يناير، 2010

هل ستتراجع وزارة الإعلام عن تعديلاتها مقابل تمرير تشريع يراقب ويمنع الصحف الإلكترونية والمدونات ؟

لمشاهدة اللقاء في قناة العربية إضغط الرابط :
http://www.youtube.com/watch?v=yYKGPlhd9mo



لا أدري لماذا اشعر بأن ما يحصل من خلاف بين الحكومة الكويتية ورؤساء تحرير الصحف ومدراء الفضائيات الكويتية حول التعديلات المقترحة من قبل وزارة الإعلام بشأن تعديل قانوني " المطبوعات والنشر " و" المرئي والمسموع " ستنتهي بصفقة بين ملاك الصحف والحكومة وبعض النواب يتم فيها تمرير تشريع ينظم ويراقب ويمنع الصحف الإلكترونية والمدونات .


لا يتعلق الأمر بنظرية المؤامرة بقدر ما يتعلق بوقائع متعدده تشير في نهاية الأمر إلى ان الوجع الحقيقي الذي تعاني منه الحكومة وبعض أعضاء مجلس الأمة مصدره الصحف الإلكترونية و المدونات الشخصية وليس الصحف المطبوعة أو المحطات التلفزيونية الفضائية فالصحف و"الفضائيات" في نهاية الأمر تخضع في القضايا الرئيسية لمصلحة ملاكها وليس لحق الشعب في الإطلاع والتمتع بحرية صحافة حقيقية لا ترتهن وفقا للمصلحة الخاصة .


النيابة العامة أعدت بالفعل مشروع قانون يتعلق بالنشر الإلكتروني في حين أعلنت الحكومة على لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الدكتور محمد البصيري وعلى لسان وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله أنها ستتقدم بتشريع يمنع ما أسمياه بالمدونات المسيئة ولهذا فليس هناك مجال للإجتهاد والقول بأن الحكومة ستتراجع عن تقديم هذا المشروع ولكن ربما بعد أن تهدأ الضجة التي أثارتها الصحف المطبوعة حول التعديلات التي تتعلق فيها .



مطلوب من المؤمنين الحقيقيين في حرية الصحافة التصدي لأي تشريع يتعلق بالنشر الإلكتروني ويسعى لتقييد حرية التدوين فهنا يكون الدفاع الحقيقي عن الحريات الصحفية فالصحف الإلكترونية والمدونات الشخصية أحرجت الحكومة وبعض أعضاء مجلس الامة من المعادين للحريات وجعلت النشر على المكشوف ومن دون الدخول في صفقات مشبوهه مع بعض ملاك الصحف المطبوعة للتعتيم على بعض القضايا, ولهذا فإن تقييد الصحف الإلكترونية والمدونات الشخصية سيعيد الأوضاع في الكويت إلى المربع الأول ويجعل التعتيم الإعلامي أمرا ممكنا عبر حجب مواقع الصحف الإلكترونية والمدونات الشخصية التي تعمل وفق مفهوم الصحافة الحقيقية.


وفي هذا الصدد أدعو الجميع بما في ذلك المدونين واصحاب الصحف الإلكترونية الحقيقية إلى تنظيم أنفسهم في لجنة أو تجمع يقوم بتكوين تحالف مؤيد للحريات العامة ورافض لأي تقييد لحرية الصحافة الإلكترونية ويهدف إلى منع تقييد حرية النشر في شبكة الأنترنت في الكويت مهما كانت المبررات الحكومية .



في لقاء في برنامج آخر ساعة في قناة العربية ليلة امس الثلاثاء أبديت خشيتي من أن تنتهي قضية التعديلات التي أعلنت وزارة الإعلام الكويتية عن تقديمها في قانوني " المطبوعات والنشر " و " المرئي والمسموع بصفقة بين الصحف المطبوعة والحكومة الكويتية وبعض أعضاء مجلس الأمة تتراجع فيها وزارة الإعلام عن تعديلاتها بشأن الصحف المطبوعة مقابل تمرير تشريع يراقب الصحف الإلكترونية والمدونات الشخصية بالرغم من أن هذه المدونات تعتبر المتنفس الوحيد للمدونين ولمن لا يرغب في الخضوع للعلاقة المصلحية بين ملاك الصحف من جهة والحكومة الكويتية من جهة ثانية وبعض أعضاء مجلس الأمة من جهة ثالثة .


وردا على سؤال من مقدم البرنامج الزميل طاهر بن بركة عن رأيي في هذه التعديلات ذكرت أنه كالعادة هناك حكومات عربية تحاول ان تفرغ الدساتير من محتواها, ولذلك فمجرد تقديم هذه التعديلات في بلد كالكويت يحصل على المركز عربيا في حرية الصحافة حسب منظمتي مراسلون بلا حدود , فريدوم هاوس يعتبر سبة في جبين الديمقراطية .


كما ذكرت ان علينا ان نتساءل عن الجانب الآخر من القضية وهي الصحافة الكويتية فهل كان أداء الصحافة الكويتية جيدا كي نقول أنها تستحق أن نتعاطف معها ؟


وبينت ان رؤساء التحرير الذين إجتمعوا ليتباكوا على حرية الصحافة هم أنفسهم من يقوم بمنع بعض المقالات لبعض الكتاب, وهم أنفسهم من يجعل سياسة التحرير في صحفهم تسير حسب مصلحة ملاك الصحف لا حسب مصلحة المجتمع.

وذكرت ان حرية الصحافة قضية تتعلق بالمجتمع ككل أكثر من تعلقها بملاك الصحف والذين بالتأكيد وقفوا في الفترة الاخيرة وتعاونوا مع الحكومة التي قدمت هذه التعديلات ورفضوا نشر تصريحات لبعض النواب الذي إستجوبوا رئيس الوزراء ووزراء آخرين ولهذا فمن يحذر من قمع الحريات هو من كان يمارس ذلك ...


وردا على سؤال حول ما الذي يزعج في تعديلات وزارة الإعلام قلت ان المزعج النفس الذي قدمت وفقه هذه التعديلات والمتمثل في وضع عقوبتين جديدتين للسجن إحداهما مدتها سنة فيما يتعلق بالمصلحة الوطنية وهي مصطلح فضفاض جدا ولم يتم ضبطه حرفيا إلى الآن, ولك ان تتخيل ان الصحافي والكاتب وحتى المواطن يسجن لمجرد أنه قال رأيا


وعما إذا كانت هناك خشية من وضع عقوبة بعينها على تهم كالمساس بالذات الإلهية والمصلحة الوطنية والعلاقات مع دول صديقة وشقيقة أم أن الخشية من تفسير القضاء أو السلطات لما يكتب كيفما تشاء بينت " أن الخشية من الأمرين معا فقانون المطبوعات الحالي يعاقب بالسجن على تهم التعدي على الذات الإلهية والأميرية في حين ان التعديلات توسعت في عقوبة السجن وجعلتها تشمل المصلحة الوطنية وعلاقات الكويت مع الدول الأخرى أي أنه من الممكن وفقا لهذه التعديلات أن أقدم للمحاكمة لمجرد أنني إنتقدت بلدا ما على الرغم من الإساءة لعلاقات الكويت مصطلح فضفاض أيضا .


وأوضحت " أنني أستغرب من تقديم مثل هذه التعديلات في بلد كالكويت فإذا كان هناك من أساء إستخدام حرية الصحافة فذلك لا يعني تشريع القوانين وفق الشواذ من الحالات لا القاعدة .


وردا على سؤال حول توقيت تقديم التعديلات بينت " أن التوقيت جاء لإستغلال تداعيات فتنة قناة السور الفضائية والتي تم فيها الإساءة إلى شريحة مهمة من الشعب الكويتي وهي شريحة القبائل .


وردا على سؤال ذكرت ان رؤساء تحرير الصحف الكويتية حين إجتمعوا تباكوا على الحريات العامة على الرغم أن الحريات كل لا يتجزأ فإذا كنت تهتم بالحريات فعليك ان تقدم صحافة مهنية تخدم الجميع .

هناك تعليق واحد:

  1. سر ونحن من ورائك أخوي داهم
    ابدأ بالحملة وسندعمك بجهودنا وامكاناتنا المتواضعة

    والله يحفظ ديرتنا من بعض المفسدين ...

    ردحذف