الثلاثاء، 6 أبريل، 2010

نشر مضبطة الجلسات قبل التصديق عليها مخالفة صريحة للقانون

نسخة من ملحق " المضبطة " التابع لجريدة الدستور البرلمانية حيث نشرت المضبطة محل الجدل



إذا كان رئيس مجلس الأمة سيجتمع صباح غد مع أعضاء مجلس الأمة لينقل لهم رسالة من سمو الأمير حفظه الله , ويتباحث معهم حول تفعيل اجراءات اللائحة الداخلية من أجل منع التلاسن النيابي النيابي فعليه قبل ذلك أن يفسر لهم كيف قام مجلس الأمة نفسه بمخالفة اللائحة الداخلية حينما نشرت جريدة الدستور البرلمانية التي يرأس تحريرها الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري مضبطة جلسة 31 مارس 2010 قبل التصديق عليها من قبل مجلس الأمة .

والرئيس الخرافي والذي لم يترأس تلك الجلسة حيث أدراها نائب الرئيس عبدالله الرومي سيجد نفسه محرجا حين يطلب في الجلسة المقبلة لمجلس الأمة في تاريخ 13 ابريل 2010التصديق على مضبطة جلسة 31 مارس 2010 فالجلسة نشرت كاملا وبالتفصيل وتم تداولها بين المواطنين ولم يعد للتصديق أي معنى رغم قانونيته .

إذن هناك حقوق للنواب يجب أن تحترم خصوصا فيما يتعلق بما تم شطبه في تلك الجلسة من التلاسن الذي دار بعضه داخل المضبطة وبعضه خارج المضبطة بين النائبين مسلم البراك , وعادل الصرعاوي فلا يجوز وفقا لللائحة أن يقوم مجلس الأمة بنشر المضبطة الرسمية قبل التصديق عليها من مجلس الأمة في جلسة عامة وبعد سماع اعتراض النواب .

وبالطبع هناك فرق بين نشر تفصيلي لوقائع الجلسة وبين نشر موجز تفصيلي عن ما دار في الجلسة من وقائع وفقا للمادة 95 من اللائحة الداخلية .

ما حصل من نشر لمضبطة جلسة برلمانية قبل التصديق عليها يعد مخالفة صريحة للائحة الداخلية وعلى أمين سر مجلس الأمة النائب دليهي الهاجري والمسؤول قانونا عن الاشراف على تحرير مضابط جلسات المجلس أن يطلب التحقيق في الموضوع كي يتم معرفة كيفية تسرب المضبطة لجريدة الدستور .

وإذا كان رئيس مجلس الأمة سيجتمع صباح غد مع أعضاء مجلس الأمة ليبحث معهم تطبيق اللائحة لضبط سير الجلسات فأنه مطالب بأن يشكل لجنة تحقيق لمعرفة بأمر من تم نشر مضبطة الجلسة قبل مصادقة مجلس الأمة عليها وقبل تسجيل ملاحظات النواب عليها .

قيام الصحف بنشر وقائع مجلس الأمة في اليوم نفسه للصحف الإلكترونية وفي اليوم التالي للصحف المطبوعة أمر تتيحه اللائحة الداخلية لمجلس الأمة وفقا للمادة رقم 182 على أن تكون الصحافة أمينة في نقل وتلخيص الجلسات ولكن قيام مجلس الأمة نفسه بنشر المضبطة كاملة قبل تصديق مجلس الأمة عليها وفي ملحق " المضبطة " التابع لجريدة الدستور اجراء يتضمن مخالفة صريحة للمادتين 93 و94 من اللائحة الداخلية والتي تنظم عملية نشر المضبطة في الجريدة الرسمية وهي العملية التي تتم وفق هذا الترتيب :


- تصحيح ما تضمنه من أخطاء اعترض عليها النواب .
- يشطب الرئيس ما يرى أنه مخالف لأحكام اللائحة.
- يجوز للنائب المشطوب كلامه الإعتراض ويفصل المجلس في الأمر دون مناقشة.
- يمكن تحويل الخلاف لمكتب المجلس ليبحثه قبل عرضه على المجلس مرة أخرى ( كما حصل في قضية عدد أيام إجازات الأعياد في قانون العمل ) .
- التصديق على المضبطة .
- التصديق على مضبطة الجلسة الأخيرة في دور الإنعقاد يتم من قبل مكتب المجلس.
- يوقع رئيس مجلس الأمة والأمين العام لمجلس الأمة على المضبطة.
- تحفظ المضبطة في سجلات المجلس.
- يتم النشر في ملحق في الجريدة الرسمية.


اما الإجتماع الذي سيعقده الرئيس الخرافي صباح غد فهو برأيي لن يقدم ولن يؤخر فالأمر يتطلب من الرئيس الخرافي الحزم في التطبيق فالنائب الذي يتجاوز يتم تنبيه مرتين ثم إن عاد للتجاوز مرة ثالثة يصوت مجلس الأمة على منعه من الكلام بقية الجلسة, فإن تجاوز بعد ذلك فللرئيس أو خمسة من النواب أن يطلبوا التصويت على حرمانه من الإشتراك في أعمال مجلس الأمة ولجانه لأسبوعين, أو يتم اخراجه من القاعة وحرمانه من الإشتراك في بقية أعمال الجلسة , أو منع العضو من الكلام بقية الجلسة, أو توجيه اللوم أو الإنذار أي أن للمجلس أن يوقع أي من الجزاءات السابقة من دون ترتيب .

إذن دور رئيس مجلس الأمة مهم جدا في هذا الشأن فرغم أن الحكومة خذلت رئيس المجلس عندما صوت على انذار النائب سعدون حماد في دور الإنعقاد الحالي إلا أن اجراء الرئيس كلف الحكومة موقفا سياسيا حتما سيجعلها تعيد التفكير إذا تكررت الحادثة مرة أخرى .




أما مجلس الأمة فسبق أن ناقش هذا الأمر في جلسة سرية ولم يتوصل إلى شيء يذكر فأعضاء مجلس الأمة لا يصوتون عادة ضد بعضهم البعض نظرا لأنهم يحتاجون أصوات بعضهم البعض في إنتخابات اللجان البرلمانية .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق