الخميس، 15 أبريل، 2010

نبيها دولة

لقطة من مدونة "كله مطقوق" خلال حملة نبيها خمسة العام 2006
والتي فرض فيها الشباب إرادتهم على النخب السياسية


كل ما يحصل في الكويت من قضايا متشعبه لا يعدو كونه محاولة لتخريب العملية السياسية والبرلمانية في الكويت فسياسة فرق تسد لا تزال هي السائدة فانشغال الناس في قضايا تخصهم أفضل كثيرا لدى البعض من انشغال الناس في قضايا مهمة ومفصلية كتنظيم العمل السياسي في الكويت , وكإصلاح العمل الحكومي وتنقيته من سرطان الواسطة والمحسوبية , وكقضية أن تكون الكفاءة بحق هي معيار تقلد المناصب القيادية وليس الولاء للأشخاص .

أعضاء مجلس الأمة وللأسف انشغلوا في قضايا جزئية تخص وضعهم الإنتخابي وتناسى بعضهم وللأسف أن المشرع الدستوري وحينما قال أن النائب يمثل الأمة جميعا كان يعني بذلك أن يركز أعضاء مجلس الامة على القضايا العامه وليس التركيز فقط على القضايا التي تخص دوائرهم الإنتخابية .

إذن الصراع الحالي يدور بين قوى متنفذه تريد تحييد قدرة الشعب الكويتي على المشاركة في القرار السياسي عبر اشغال شرائح المجتمع في صراعات لا تنتهي , وبين للأسف قلة من أبناء الشعب الكويتي الذين يدركون عمق ما يحصل ولكنهم لا يملكون القدرة على تحريك المجاميع لإعادة الوضع في الكويت إلى المسار الطبيعي كي تكون دولة عصرية بحق يشعر كل فرد فيها بأن له قيمة , وبأن هذا الوطن يتسع للجميع , وبأن هذا الوطن يتشارك فيه الجميع "بالحلوه والمره ".

نحن نحتاج لحركة سياسية شبابية لديها القدرة على الحشد الجماهيري ولديها جدول محدد يتضمن اصلاحات سياسية محددة , ولديها الحماس الذي يجعلها قادرة على فرض هذه الإصلاحات على الحكومة والمجلس تماما كما حصل في قضية تعديل الدوائر الإنتخابية حينما استطاع شباب نبيها خمسة أن يفرضوا على النخب السياسية والبرلمانية قضية تعديل النظام الإنتخابي في مرحلة سياسية تتشابه جدا مع المرحلة الحالية من حيث تحكم السلطة في كافة مقاليد الأمور بما فيها القرار في مجلس الأمة .

إذن ليكن أسم هذه الحركة " حركة نبيها دولة " , فالدولة وحدها من تضمن السلم الأهلي , وهي وحدها من تجمع أحلام وطموحات وأماني الشعب الكويتي بكافة شرائحه وطوائفه , دولة بديلة عن الدولة الحالية التي انقسمت بالفعل إلى دويلات يرفع كل منها شعارات تختلف عن شعارات الوحدة والتكاتف التي يدعوا لها سمو الأمير حفظه الله مرارا وتكرارا .

" نبيها دوله " لا يكون للفرد فيها أي قيمة إلا بمقدار ما يعطي هذا الوطن من جهد وعمل وإخلاص فلا ميزة إلا ويقابلها التزام .

" نبيها دوله " لا يكون للقبيلة و الطائفة أو العائلة أو " الغرفة " فيها أي أفضلية على قيم الدولة , وتبقى هذه المكونات في إطارها الإجتماعي من دون أن تقوم بفرض قيمها على الدولة .

" نبيها دوله " يتساوى فيها الجميع فلا أفضلية لإبن العائلة الشهيرة , ولا لإبن القبيلة ,ولا لإبن الطائفة فالكل سواسية عبر قوانين واضحة لا تخترق وعبر أنظمة دقيقة لا يستطيع شيخ ذو أجندة أو وزير أو نائب أو متنفذ أو تاجر اختراقها مهما حاول أي منهم ذلك .

" نبيها دوله " يتسامح فيها الجميع مع الجميع فلكل عقيدته ومذهبه وعبادته وأسلوب حياته عبر قوانين تضع حدا للإنفلات الإعلامي والسياسي , وتمنع التعدي على عقائد الناس ومعتقداتهم .


يا شباب الجامعات الحكومية والخاصة , ويا شباب الكليات التطبيقية , ويا شباب الكويت لا تتركوا الشأن العام لأصحاب المصالح من ثعابين البشر فالكويت تحتاج إلى حركة شبابية تخلص البلد من الأمراض الوراثية التي ابتليت بها بسبب حركة الفساد المنظمة والتي ورطت حتى الشرفاء فتحولوا إلى مجرد خيال مآته فلا هم فاسدين كي تتم محاربتهم ولا هم مصلحين كي تشهد الكويت نفعهم .

هل يفاجيء الشباب الكويتي النخب السياسية بمشاريع اصلاحية كما حصل من طلبة فرنسا في أواخر الستينات حينما فاجأوا العالم وغيروا الأوضاع السيئة في بلدهم ؟ أم يقف الشباب الكويتي موقف المتفرج من الضياع الذي يكبل البلد ويعيقه ؟ .


هناك تعليق واحد:

  1. ان شاء الله الشباب قدها وقدود
    وانا جدا متفائل بالمستقبل
    :)

    ردحذف