الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

من ينتصر للمادة 44 من الدستور ؟

أحد الندوات في ساحة الإرادة ويبدو النواب الحاليين والسابقين أحمد السعدون وفيصل المسلم وناصر الصانع وأحمد لاري ( المصدر - جريدة الأنباء )


لا أريد أن أصور الكويت بلدا قمعيا لا سمح الله فالكويت بلد دستوري ولا يمكن أن يكون حاضنا لأي نظام شمولي ليس لأن مثل هذه المحاولات غير موجوده بل لأن هذا الشعب لا يمكن له وبعد أن تذوق طعم الحرية أن يتنازل عن هذه الحرية بأشكالها المختلفة ومن أهمها الحق في عقد أي ندوة في أي مكان عام من دون تفسير وزارة الداخلية الذي تطرق له الأستاذ أحمد الديين في مقالته أمس الأحد في الزميلة عالم اليوم ومفاده أن الندوات العامة التي تقام في ساحة الإرادة وفي الأماكن ليست سوى تجمعات تتطلب الاذن المسبق من قبل الحكومة .

أدعو كل القوى السياسية أو ما تبقى منها وأدعو الشخصيات النيابية أو ما تبقى منها إلى أن يعقدوا ندوة عامة في ساحة الإرادة إنتصارا للمادة 44 من الدستور, ورفضا لتفسير وزارة الداخلية ,وبداية لمعركة قضائية لقطع الطريق على هذا التفسير الحكومي الواسع تماما كالمعركة القضائية التي إستطاع من خلالها المحامي الحميدي السبيعي إسقاط مرسوم بقانون التجمعات في الأول من مايو العام 2006 عبر حكم تاريخي للمحكمة الدستورية.

كما أدعو المشتغلين بالسياسة المحليه أن يتركوا الطماطم "وخياسها " لجمعيات النفع المختصة ويتفرغوا لهذه القضية الأهم كي لا نتفاجأ أن الكويت هذا البلد المخضب بالحرية والديمقراطية تتحول فيها الإجتماعات العامه إلى أضغاث أحلام , وحينها لا يكون للدستور قيمة تذكر فماهي قيمة الدساتير إذا لم تتحول إلى حريات عامة لا تقبل المس لا عبر التفسيرات الواسعه ولا عبر القوانين غير الدستورية .

وإلى حين عقد هذه الندوة أريد من وزارة الداخلية التي وحسب شهود عيان أغلقت المداخل إلى الديوانية التي عقد فيها المؤتمر الصحافي للمرشح السابق لمجلس الأمة خالد الشليمي أن تفسر لي سبب التغاضي عن الندوة التي عقدتها جمعية الخريجين الأربعاء الماضي 29 سبتمبر رغم أن تفسير وزارة الداخلية يشملها فجمعية الخريجين لا ينطبق عليها وصف ديوانية مع تأكيدي على حق الجمعية في إقامة أي نشاط وندوة من دون الحاجة للرجوع إلى وزارة الداخلية طالما لم يتم تشريع قانون بديل لمرسوم قانون التجمعات الذي أسقطت معظم مواده .

الكويت لا يمكن أن تصادر حرياتها العامة بسبب تفسيرات قانونية "تمط" النص وتلوي عنقه كي يأتي حسب رغبة أعداء الديمقراطية منذ الأزل .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق