الأحد، 24 أكتوبر، 2010

تسلم تسلم ... يا شرطي المرور

مشهد من أغنية تسلم تسلم يا شرطي المرور




في السبعينات من القرن الماضي إشتهرت أغنية للفنان محمد جابر بعنوان " تسلم تسلم يا شرطي المرور" .
هذه الأغنية تصلح في وقتنا الحالي لتكون برنامج عمل يقود رجال السياسة بعد أن ضاعت البوصلة واصبحت المسألة "مداعم".



تقول الأغنية في مطلعها تسلم يا شرطي المرور تسلم يا جندي صبور فكم من سياسي هذه المرحلة يتمتع بما تمتع به شرطي المرور في الزمن الجميل من تجنيد للنفس من أجل الكويت ومن العمل بصبر من أجل أهلها , وكم من هؤلاء الوزراء والنواب والوكلاء ووكلاء الوزارات ممن يستنزفون ملايين الدنانير من الأموال العامه بصورة أجور ومكافآت خيالية كم من هؤلاء يعتبر نفسه بحق جندي صبور للكويت ؟ وكم منهم من يعتقد أنه هبة من الله , وأنه المقدس الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه .

شرطي المرور في الزمن الجميل كان ,كما تقول الأغنية, يجهد نفسه ويسعد غيره ولهذا كان يقول له الفنان محمد جابر ( العيدروسي ) قواك الله وكثر خيرك فكم من الأكاديميين والمحامين والإعلاميين والنشطاء في كل مجال يجهد نفسه ليسعد غيره ولو لمره من دون سعي محموم لتحقيق أكبر قدر من المكاسب المادية والشخصية , ومن دون أن يتخلوا أدوارهم المهمة لصالح قناصي الفرص من "عليمية" السياسة والفكر .


الأغنية تتوسع في طرح برنامج عمل يفتقده كثير للأسف من رجال هذا العصر حينما تصف شرطي المرور في الزمن الجميل بأنه يعمل في خدمة كل مواطن ... كل مواطن... كل مواطن بالشوارع والأماكن , وأنه أي رجل الدولة ورجل السياسة يفترض ألا يكون له صاحب غير الواجب فلا مصالح شخصية تقدم على مصلحة البلد ولا حسابات ضيقة ولا أهداف طائفية وعائلية وقبلية .




ولكن مقابل كل هذه الصفات التي فقد معظمها للأسف في زمننا الحالي مالذي يقدمه الناس لرجل السياسة ؟.


الطاعه تقدم لرجل السياسة كي يقود البلد من دون إزعاج وبلبة ومن دون تشكيك في كل شيء طالما كان يرعى المصلحة العامه , ولهذا وحده كان شرطي المرور في الزمن الجميل ينجح في تسيير الحركة في الشوارع لأنه يخلص في عمله ولا يحابي أحدا وفي الوقت نفسه لأنه لا يجد من يحاول "التقحيص " وسط إشارات المرور من دون حياء أو خوف , ولا يجد من يتجاوز الإشارة الحمراء ولا من يسير عكس السير كما يحصل هذه الأيام ليس فقط من شلة من المراهقين وحديثي العهد في قيادة السيارات بل حتى من قبل من انتهت رخص قيادتهم منذ زمن .




نحن بحاجة إلى أن نضبط الشوارع بالتشريع فالشرطي في هذا الزمن لا يمكن له أن يضبط الحركة المرورية من دون تطبيق العقوبات على الجميع كما كان الحال في الزمن الجميل .




وفيما يلي كلمات الأغنية التي كتبها محمد محروس ولحنها أحمد عبدالكريم وغناها محمد جابر (العيدروسي) والطفلة ايمان أحمد :




تسلم تسلم يا شرطي المرور
تسلم تسلم يا جندي صبور
تجهد نفسك تسعد غيرك
قواك الله كثر خيرك
*******
انت بخدمة كل مواطن
بالشوارع والاماكن
مالك صاحب
غير الواجب
*******
انت تأشر واحنا نطيع
لو ما انت جان نضيع
بالحمراء نوقف
بالخضرا نمشي


هناك تعليق واحد:

  1. مع الأسف
    الشرطي حاليا مصلحجي مغازلجي بالدرجه الأولي

    نحتاج شرطة على شرطتنا

    ردحذف