الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

إطلاق سراح عبيد الوسمي أولى خطوات إنفراج الأزمة

صورة الدكتور عبيد الوسمي حضرت فوق الرؤوس


خرج " المطران" ومواطنون آخرون ينتمون لقبائل وعوائل ومذاهب مختلفه عن طورهم أمس خلال ندوة "إلا الكرامه " التي أقامها المحامي نواف ساري فيمنطقة صباح الناصر فخرجوا بمسيرة عفوية وسلمية إستردت جزءا من إعتبار الدكتور عبيد الوسمي, الذي ذهل مئات الآلاف من الكويتيين وهم يرونه يسحل ويضرب ويعاقب في الشارع , وألتفوا حول الزعيم مسلم البراك في مشهد ما كان ليحصل في الكويت لو عولجت الأمور منذ جلسة رفع الحصانة عن النائب الدكتور فيصل المسلم بهدوء ومن دون إقحام القوات الخاصة في ندوات سياسية سلمية .

واليوم تجتمع خمس إتحادات طلابية وثماني عشرة قائمة طلابية في ساحة كلية الحقوق ليعبروا عن غضبهم من حرمان النواب من حقهم الدستوري في التمتع بحصانتهم تحت قبة عبدالله السالم , ومن تقييد حق الإجتماع وفقا للمادة 44 من الدستور , ومن سحل وضرب أستاذ أكاديمي وخبير دستوري كالدكتور عبيد الوسمي .

وقبل ذلك اصدر عدد من المثقفين في دول الخليج بيانا يستنكرون فيه ما حصل من إعتداء بالضرب على مدنيين عزل كما أصدر منظمات حقوقية دولية بيانات مماثلة .

إذن الوضع في الكويت يتطلب التعامل بحكمة وهدوء ومن دون إثارة النعرات ولهذا أقترح الآتي :

- سحب المذكرة التي أصدرت بحق الدكتور عبيد الوسمي وإطلاق سراحه فورا وتقديم وزارة الداخلية إعتذار رسمي له ولعائلته .


- منع وسائل الإعلام من بث تصريحات تحض على البغضاء والكراهية وخصوصا ما يقال من طعن في أعراض وشرف النائبات , وما يقال عن أعضاء مجلس الأمة من تشبيه بالكلاب أجلكم الله .

- قيام الديوان الأميري بالطلب من وسائل الإعلام وخصوصا القنوات الفضائية بعدم إقحام المقام السامي لسمو الأمير أو الاسرة الحاكمة في الصراعات السياسية فكل الكويتيين ومهما إختلفوا فأنهم يتفقون على الوفاء والإخلاص لسمو الأمير , ومن يحاول التمسح في المقام السامي وفي الأسرة الحاكمة من أجل تحقيق كسب سياسي ضيق فأنه من يقوم بالضرر .


- تحويل قانون الإجتماعات العامة إلى اللجنة التشريعية في مجلس الأمة لتعد تقريرا شاملا يتم بعد عقد إجتماعات مع وزير العدل وأكاديميين متخصصين لتحديد مدى قانونية وضع مقاعد خارج الدواوين حين عقد الندوات , ولتحديد معيار واضح يفرق بين الإجتماع العام الذي لا يحظره القانون الحالي ولا يشترط لعقده إذن من وزارة الداخلية , وبين التجمع الذي يتطلب القانون الحالي الإذن من وزارة الداخلية قبل تنظيمه .

- منع القوات الخاصة من حضور الندوات السياسية والسماح بحضور قوات الأمن التابعه لمخفر المنطقة وبأعداد قليلة جدا في حال طلب من ينظم الندوة حضورهم .


- الطلب من وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل إجراء دراسة لبحث إمكانية عقد الندوات السياسية في صالات الأفراح أو صالات المدارس كما هو الحال في الحملات الإنتخابية .

وفي مقابل ذلك يطلب من القوى السياسية والنواب المشاركين في الندوات العامة السعي نحو التهدئة وحصر الخلاف مع الحكومة في الأطر الدستورية ما أمكن ذلك وتجنيب الشارع الخلافات الحكومية النيابية مالم تكن العودة للشارع ضرورة تحتمها الأوضاع في مجلس الأمة .

كمراقب للوضع السياسي في الكويت منذ نحو ثمانية عشر عاما أجزم بأن الاقلية النيابية تستمد تأثيرها وقوتها من سوء تقدير الحكومة والأغلبية النيابية المؤيدة لها لمجريات الأمور فحين تعقد الجلسات من دون تعطيل وحين تعقد الندوات من دون تضييق تحسم القضايا بهدوء داخل قبة عبدالله السالم كما في قانون الخصخصة وقانون خطة التنمية وقانون صندوق المتعثرين , وحين يبدأ حصار الأقلية النيابية في داخل مجلس الأمة وخارجه تعيش البلد على صفيح ساخن كما يقال وتتعطل حركة التشريع وتغرق الحكومة والأغلبية النيابية في شبر ماء .

اللهم أني قد بلغت اللهم فأشهد .

ملاحظة :
بيت الشعر الذي ردد خلال المسيرة التي أعقبت ندوة نواف ساري أمس صيغ من قبل أحد شعراء قبيلة مطير خلال إحدى إنتخابات مجلس الأمة وحسب علمي ليس له علاقة بالحروب كما حاول أن يروج البعض بخبث .

هناك تعليق واحد:

  1. لو تم تطبيق بعضها لتحسنت الأمور
    أعتقد أن الإفراج عن د.الوسمي،ولو مع إستمرار الإجراءات القانونيه،كبادرة لتنقية الأجواء ولبدء الإنفراج ستكون موفقة
    أتمنى أن تتحسن أحوالنا ونتوقف عن الخلافات
    اللهم سلم سلم

    ردحذف